روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣

قالتها وارتدت نظارتها الشمسية ثم التفتت لـ”ريم” قائلة :
– يلا يا ريمو هنتأخر ..

ابتسمت “ريم” وهي تشغل سيارتها بينما ابتعد “باسل” خطوة كأنه يركز فيما سمعه عله يكون أخطأ .. ما بالها صغيرته أصبحت قوية عليه هو .. كان يريد قوتها لغيره وليس له .. نظر لسيارة “ريم” التي تبتعد .. ثم حرك رأسه لينفض عنها ما بها وتحرك هو الآخر لعمله ..

في سيارة “ريم” مازالت تضحك .. و”ريحانة” تكاد تموت خجلا .. لا تعرف كيف فعلت ذلك .. ولكنها ما جنت شيئا من خوفها وضعفها .. فلتتسلح بقوة حتى وإن كانت وهمية ولكن ستريحها .. فهي شعرت براحة لكونها ردت عليه بل وأسكتته ..

وحتى تُسكت “ريم” هي الأخرى قالت :
– ما خلاص بقى يا بنتي .. ايه عمرك ما شفتي واحدة بترد على واحد بيستفزها ..

ردت “ريم” من بين ضحكاتها :
– لا شفت .. بس مشفتش كدة قبل كدة .. انتي وباسل .. شكلكوا عسل وانتي بتسكتي باسل كدة ..

قالت “ريحانة” مبتسمة :
– طيب خلاص بقى .. امال لو عرف اني بنزل معاكي قدام المدرسة واركب من هناك هيعمل ايه ..

تلاشت ابتسامة “ريم” وهي ترد قائلة :
– ربنا يسامحه اللي عمل فيا كدة .. يعني انا افضل احلم بيه وفي الاخر ييجي يقف لي قدام المدرسة ..

سكتت كلتاهما حتى وصلتا للمدرسة .. وهناك لم يكن “طارق” ينتظرها بعيدا وفقط .. بل وقف أمام سيارتها .. مم أصاب كلتيهما بالخوف .. بقيت “ريم” مكانها ولم تتحرك .. ولكن “ريحانة” بما أن “طارق” لا يعنيها فحثتها قائلة :
– انزلي اما نشوف اخرتها مع البشمهندس ..

نزلت “ريم” بتردد وخوف .. فوقف قبالتها .. لم ترفع نظرها له .. بينما هو ظل محدقا بها مبتسما .. لا يعرف لماذا قرر أن يخبرها اليوم .. ولكنه شعر بجرم ما يفعله تجاهها .. لم يخفى عليه رفيقتها التي أصبحت تأتي معها ثم تتركها أمام المدرسة لتأخذ مواصلة أخرى .. لذلك قرر أن يرحم نفسه ويرحمها ..

التفت “ريحانة” لتقف جوارها وتمسك بيدها .. فلاحظت نظرات الصامت الذي يقف أمامهما .. فتشجعت قائلة :
– حضرتك ممكن تعدينا .. عشان مش فاضيين ..

نظر للمزعجة التي أخرجته من عالمه الحالم قائلا :
– انا كنت عاوز ريم في موضوع مهم ..

تمادي “ريحانة” في الحديث مع غريب .. أمر يفوق طاقتها .. ولكن يد “ريم” التي بين يديها أصبحت شديدة البرودة .. لذلك لم تجد بدا من إبعاد ذلك الغريب ..
فقالت :
– بس الآنسة ريم مش هينفع تكلمك .. وكمان مش هينفع تقف معانا كدة .. فلو سمحت خلينا نمشي .. علشان منعملكش مشكلة انت في غنى عنها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *