روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
مازالت مراهقة ستتغير مع الوقت .. وحتى لا يؤذيها أكثر .. أصبح سؤاله عنها عن طريق “يوسف” أو “ريم” ..
فهو رأى أن بحديثه لها سيعذبها وهذا مالا يرضاه لها ..
لم يسعد مع زوجته وكذلك لم تسعد زوجته معه .. فقررا الانفصال ولكن ربطهما مخلوق في رحمها .. فتراجعا
عازمين على الاستمرار .. ولكن بعد مولد ابنته .. لم يطق كلاهما الاستمرار لعام واحد .. فعادا للانفصال ..
حين عاد .. صدم برؤية “ريحانة” ضعيفة هشة وهو لم يتركها كذلك .. فأصبح يعنفها حتى تشتد .. ويخرج ضيقه
من نفسه فيها .. فهو لم يربها على ذلك .. لم يربها على التعلق بالأشخاص لحد الموت لأجلهم .. لم يربها على
اليأس إن ضاع منها حلما .. وكذلك غاضب من نفسه أن يكون سببا في حالتها تلك …
لا يعلم لم أرادها فرحة بخبر طلاقه أو حتى عودته .. هو لم يكن فرح بطلاقه أبدا .. ولكن كان يتمنى رؤية الفرحة
في عينيها .. ولما رآها تعيش مع ابنته في عالمها فرح .. فهو يحمل نفسه ذنب حبها له .. لماذا تحبه وهي تستحق
شخص مثالي مثلها .. هو ليس ذلك الشخص .. فهو حين تزوج لم يستطع إسعاد زوجته .. أسيسعدها هي؟! ..
“ريحان” تستحق فارسا .. هكذا كان دائما يخبرها قبل سفره .. ولم يكن يدري أنه يعلقها به بتلك الكلمة .. فهي تراه
ذلك الفارس .. وهو لا يرى فيها سوى ابنته وأخته ..
ثم بعد ذلك انشغل عنها وعن العالم أجمع بمصيبته أو إن صح القول مصائبه .. ولم يشعر بأي شئ من تلك
المصائب سوى أن تؤخذ منه ابنته .. تحمل موت زوجته .. تحمل ما حدث لقدميه .. ولكن ابنته .. لن يتحمل ..
وفجأة تحول عنفه على الجميع وهي خاصة .. فهي دون قصد منها رأت صورتها تتكرر في ابنته .. ودون قصد
منها أصبحت تعطف على ابنته بشكل أكبر .. هو رأى عطفها شفقة عليه وعلى ابنته .. فخاف أن تسقيها مم تشرب
من عجز وانطواء .. وهذا ما لا يريده أبدا لابنته .. ستظل “ريحان” ابنته الكبيرة التي حين تخطئ يعاقبها كما يحلو
له .. هو كان يراها كذلك …
لا ينكر أنه حين قرر التحدي هي أول من ساندته رغم أنها كانت منبهرة بقراره ذاك .. ولكن ساندته .. ودائما ما
أخبرته أن افعلها لأجل “روح” .. ولو كانت قالت لأجلها كان سيفعل ..
في تلك الفترة القصيرة انبهر هو بالتغيير الحادث في شخصية “ريحانة” .. فرغم حزنه على وفاة زوجته وتأثره بما