روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
ذهب بها لبيت “رنيم” .. وانتظرها .. حين خرجت ذهب نحوها .. وبسبب وجود “ريم” كان مبتسما وهو يقول :
– صباح الخير .. تسمحي لي اوصلك ..
ابتسامته وأدبه .. جعلها تنظر تجاه سيارته لترى من معه ليتحدث معها كذلك .. فطيلة أيام الأسبوع كل ما بينهما مكالمات هاتفية مشحونة بالغضب والتحدي .. نظرا لبعد “ريم” عنهما قالت :
– مش هينفع اركب مع حضرتك ..
ابتسم وهو يقول ساخرا :
– متعيشيش في الدور اوي .. انا مش بستأذنك .. انتي هتركبي معايا غصب عنك مش بمزاجك ..
زفرت وهي تقول بهدوء :
– بصراحة انا مليش مزاج اتخانق وازعق النهاردة .. فخدها مني نصيحة يابن الحلال وخلينا نسيب بعض بالمعروف .. انت عصبي وانا عندية مش هينفع نكمل مع بعض ..
أكمل سخريته قائلا :
– والله مش انتي اللي تقرري اعمل ايه ومعملش ايه .. اسيبك اتجوزك دة امر يخصني انا وبس .. انا اللي احدد ..
ابتسمت هي الأخرى لتجيب :
– انا عندي شغل ومش فاضية للعب العيال بتاعك دة .. انا قلت من البداية اصلا انك صغير وتفكيرك تفكير عيالي ..
تعرف كيف تستفزه دون معاناة منها .. ويعرف كل مرة يرد لها الصفعة .. فصر أسنانه قائلا :
– انا بقى النهاردة جاي اوريكي شغل العيال على اصوله ..
اقتربت “ريم” منهما قائلة :
– يلا يا رنيم هتأخر ..
نظرت لها “رنيم” بتوتر قائلة :
– انا كنت بقول ليوسف بس ان مش هينفع علشان بابا راح شغله وانا مقولتلوش ..
اسمه ناعم جميل من بين شفتيها ولكنه اقترب من أذنها هامسا :
– لا بتعرفي الاحترام اوي والاصول .. انا قلت لبابا يا حبيبة بابا ..
ابتعدت عنه بضيق وخجل .. بينما ضحكت “ريم” قائلة :
– انتو كدة فعلا محتاجين محرم في العربية ..
نظرت لها “رنيم” بحرج بالغ بينما ضحك “يوسف” قائلا :
– النهاردة اخر يوم هنكون محتاجين فيه محرم ..
نظرت كلتاهما له فقال :
– اه رنيم هتتكسف تقولك يا ريمو اننا كنا بنتفق على كتب كتابنا النهاردة ..
اتسعت عيناها وفغرت فيها .. بينما صاحت “ريم” تهنئهما وتبارك .. وحالة غيبوبة مجددة تصيبها وهي تركب جواره وليس في الخلف مع “ريم” .. يعرف هو كيف يفاجئها فيسكتها .. ولا تعلم هي أنها بذلك تعينه على ما عزم ..
لم تشعر بـ”ريم” التي تركت السيارة عند عملها .. ولم تشعر بنظرة “ريم” الغريبة لـ”يوسف” ونظرته الحازمة لها بأن تترك السيارة .. وصلت عملها وتركت السيارة لتدخل تنهمك في شئ ينسيها ما تعانيه معه ..
