روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
———————-
ضاقت بـ”ريحانة” .. فهي تعودت على تدليل خاص من الجميع .. تعودت حين تحزن تجد الجميع حولها .. حتى “باسل” تجده بسخريته ولكن تجده .. أما الآن فقد ضاقت بالجميع حولها .. عليها أن تتحرك لإسعادهم .. ولم تتعود هي على ذلك .. كانت تلك مهمة “ريم” .. ولكن حتى “ريم” مهمومة ..
مشكلتها تكمن في أنها ستبدأ بـ”باسل” .. فبيده أن يدخل السرور على “روح” و”ريم” .. أما عن “رنيم” فأمرها مع “يوسف” يسير .. غياب “باسل” المستمر عن المنزل كان يريحها فهي غير مضطرة لرؤيته ليل نهار .. ولكن يبدو أن الأمر يرهق “ريم” و”روح” لذلك ستتحدث وتتحلى بشجاعتها لأجلهما ..
انتظرته في الحديقة طويلا .. هي تعلم أنه يعود متأخرا .. ولكن هي غير متعودة على الانتظار .. كما أنها لا تريد لجدها السهر أو الجلوس انتظارا .. خشيت على تعبه فطلبت منه الذهاب للنوم .. لتواجه معاناة أخرى .. أن تبقى ليلا في الحديقة وحدها .. ثم تتحدث مع “باسل” وحدها .. ليت “باسل” كان أمامها لتضربه حتى توجعه ..
وأخيرا وصل .. عندما رأت سيارته وقفت في موضع يراها حين يدخل .. ذهب بسيارته لمكانها .. ثم عاد لـ”ريحانة” .. وكالعادة كان يبدو عليه الإرهاق .. وبصوته المرهق سألها :
– ايه اللي موقفك كدة .. وصاحية ليه لحد دلوقتي ..
أشفقت عليه لما رأت إرهاقه .. رغم أنها كانت مستعدة لثورة تخرج فيها خوفها وغضبها .. فقالت بهدوء :
– انا كنت عاوزة اقولك حاجة .. كنت مستنياك ..
رد بإرهاق :
– طيب ممكن بسرعة لأني مش قادراقف على رجلي ..
ذهب عنها إشفاقها وعادت لها ثورتها وهي تقول :
– يعني روح عندها حق .. علطول تقولها انك تعبان وعندك شغل .. ومعدتش بتشوفها ولا بتقعد معاها .. على فكرة بقى كانت بتعيط النهاردة بسببك .. وكمان ريم لو سألتك انت تعرف هي فرحانة ولا زعلانة هتعرف ترد .. طبعا لا .. انت ممكن تشتغل وفي نفس الوقت تهتم ببنتك واختك على فكرة .. بدل ما انت سايبهم كدة بعد ما عودتهم على اهتمامك بيهم ..
ثم أخفضت صوتها وهي تقول هامسة :
– انا مش عاوزة ريم تعرف اني قلتلك حاجة .. خالص .. دي ممكن تزعل مني ..
ثم عادت لتقول ثائرة :
– والله حرام عليك تخلي روح تعيط كدة .. حرام يعني لو حسستها بشوية اهتمام .. اه وفيه حاجة كمان خالتو تعبت تاني .. التعب بتاع المرارة .. ومرضيتش ناخدها لدكتور عشان انت مش موجود .. وكمان جدو نفسه يشوفك .. بس انت عارف انه مستحيل هيقولك كدة ..