روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣
تتابعت أنفاسه بشوق ولهفة وهو يسمع صوتها ولم يرد .. فقط يريد أن يسمعها ..
رددت هي :
– يوسف انت كويس ؟ ..
ابتسم ثم رد :
– طالما سمعت صوتك بقيت كويس ..
كان السكوت من نصيبها هذه المرة .. وتتابع الأنفاس بشوق ولهفة كان لكليهما .. وبقيا يستمعان لصوت أنفاسهما دون حديث .. حتى قطع “يوسف” الصمت قائلا :
– هو انا ممكن اقولك وحشتيني ..
تنحنحت ولم ترد وشعرت بالدم يأتي فجأة لوجهها .. فضحك قائلا :
– اعتبر النحنحة دي وانا كمان ..
ابتسمت .. ثم قالت لتغطي خجلها :
– انا متشكرة على اللي انت عملته ..
سكت لبرهة ثم قال :
– ممكن دة يكفر عن اللي ..
قاطعته قائلة :
– يوسف خلاص .. الغلط كان مشترك بينا ..
ابتسم وقال :
– يعني لو قلت لك تسامحيني هتسامحيني ..
تنهدت ثم قالت :
– صدقني يا يوسف والله خلاص معدتش بفكر في اللي حصل .. ياريت بس انت ماتاخدش عني فكرة غلط تاني .. يعني ممكن تواجهني وتسألني عن أي حاجة .. لكن متعاملنيش على راي انت كونته في دماغك ملوش اي اساس ..
سكت وسكتت .. ثم عادا لحديث الصمت مجددا .. قطعته هي هذه المرة قائلة :
– احم .. المؤتمر .. كويس ..
ابتسم قائلا :
– اه كويس جدا وبيسلم عليكي ..
ضحكت وضحك .. وطال حديثهما .. حتى طلع الفجر فقالت :
– يوسف ..
– نعم ..
– الفجر
– لسة ساعتين ..
– لا دة عندك انت .. الفجر أذن عندي ..
– طيب صلي واكلمك تاني .. انتي كدة كدة مش هتلحقي تنامي ..
– انا رأيي اروح أأجل الرسالة ست شهور تاني علشان نفضى للكلام بقى ..
– رنيم ..
– نعم ..
– انتي روحتي بعربيتك ..
– انت رأيك ايه ..
– مش عارف .. حسب انتي شايفة الحكاية بالنسبة لي ايه .. يعني انتي شايفاها تحكم ولا خوف عليكي أو غيرة ..
– مش الأولى ..
– باباكي اللي وصلك ..
– اه .. احم الفجر .. سلام
– سلام ..
كما بدل مشاعرها تجاهه في أسبوع واحد .. استطاع أن يكسر الحدود بينهما في سويعات ..
بعد أن أغلقت بعث لها برسالة
“فإذا وقفت أمام حسنك صامتا .. فالصمت في حرم الجمال جمال
كلماتنا في الحب تقتل حبنا .. إن الحروف تموت حين تقال ”
قرأتها ثم تمتمت :
– صمت !! .. لما كل دة صمت امال لو اتكلمت هتقول ايه ..
——————
لها يومان مع “باسل” .. شعور افتقدته منذ زمن .. أصبحت تحدثه بكل شئ .. لو مرت بمكان ذكرها بـ”طارق” تخبره .. لم ينظر لها بنظرة لوم أو عتاب .. فقط يحتوي مشاعرها .. ثم يتعمد ألا يمر بذلك المكان .. وهي تلاحظ .. ولا تتكلم ..