روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٣

ورغم أنهما كانا رائعين أمام الجميع إلا أنهم ألقوا اللوم عليه .. لم يهمه نظراتهم ولا لومهم .. هو كاد يموت قلقا عليها .. مرت اثننتا عشرة ساعة ومازالت “رنيم” غائبة عن الوعي بسبب ارتفاع درجة حرارتها .. ذهب الجميع لمنازلهم وبقيت معها أمها ..

وجلس هو في حديقة منزله لم يطق الصعود لغرفته .. ولم يتحمل نظرة “ريم” أو “باسل” .. وخاصة “باسل” وكأنه يعلم ما فعله فيها .. لم يتحمل بكاء أمها وكذلك “ريم” و”ريحانة” وهو يشعر أنه مجرم ليفعل بهن جميعا ذلك ..

كان نائما على أريكة في الحديقة حين أتته “ريحانة” لتمسح على رأسه قائلة :
– يوسف .. لو نمت هنا هتاخد برد ..

رد ساخرا :
– يكون احسن ..

قبلت رأسه قائلة :
– متعملش في نفسك كدة .. والله هتكون كويسة ..

اعتدل جالسا لتجلس جواره وقال :
– انا اللي عملت فيها كدة يا ريحانة .. انا اللي بدل ما اصلحها كسرتها ..

قالت بصوت هادئ :
– انت ما تقصدش تكسرها صح ..

نظر لها قائلا :
– لا قصدت اكسرها .. لقيتها مغرورة بجمالها وفاكرة نفسها محدش يقدر عليها .. فقصدت اكسر غرورها ..

حاولت منع دموعها قائلة :
– رنيم مغرورة .. يعني فات شهر على ارتباطكم وانت لسة متعرفهاش .. حاولت تكسرها وانا وصيتك متعملهاش .. انت عارف انك كدة بتحملني ذنبها .. علشان يوم ما هي فكرت تاخد رأيي قلتلها مش هتندمي انك وافقتي على يوسف .. قلتلها ان يوسف هو اللي هيحافظ عليكي وهو اللي عمره ما هيفهمك غلط .. قلتلها ان يوسف هو اللي هيشوف فيكي رنيم اللي محدش يعرفها واللي مستخبية ورا قوة مصطنعة .. قلتلها ان يوسف هو اللي هيعرف قلب رنيم .. وهيحب رنيم علشان هي رنيم .. مش علشان جمالها اللي هي كارهاه مش مغرورة بيه .. قلتلها ان يوسف هيحس برنيم ..

كانت كلماتها تجلده .. نظر أرضا ولم يرد .. بينما هي كانت تمسح دموعها التي فلتت منها .. ثم تنهدت قائلة :
– انا كنت عارفة ايه اللي بيحصل بينكم .. بس رنيم معدتش بتحكي لي حاجة بقالها فترة .. وكانت دايما بتخلي صورتك قدامي كويسة .. ودايما تطلع نفسها غلطانة .. وعلى فكرة هي لما قالت لك ان باباها غصبها انها توافق قالت كدة بس ردا على اللي انت عملته فيها في المستشفى لما سرقت فرحتها .. رنيم موافقة عليك بكامل ارادتها .. ولو مكانتش عاوزاك كانت مستحيل توافق على كلام باباها ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *