سبر اغوار قلبي بقلم نورهان سامي ج2

✾الفصل الحادى عشر✾

ابتعد ادهم عنها بصمت و اتجهه إلى دولابه و اخرج بعض الثياب و هو يفكر بتالا ثم تذكر انه لم يتصل بأحمد ليخبره بما حدث جديد .. فنظر لأمه بابتسامة بمعنى ان تخرج ليرتدى ثيابه .. لتبادله امه الإبتسامة و تخرج .. ليذهب هو و يغلق الباب خلفها و يخرج هاتفه و يتصل بأحمد .. رن الهاتف لبعض الوقت ثم اتاه صوت احمد و هو يقول بلهفة : تالا عاملة ايه يا ادهم ؟

تنهد ادهم ثم قال بجدية : افتكر انها بقت احسن .. و بدأت تتأقلم على وجودى فى حياتها .. على الأقل قبلت اننا نبقى اصدقاء

قاطعه احمد و هو يقول باستغراب : تالا وفقت على صادقتكوا بالسرعة دى ؟

ادهم بجدية : حضرتك مسبتليش فرصة اكمل .. تالا قبلت صداقتى بس بتردد .. قبلتها بعدم اقتناع كامل .. او يمكن بعدم اقتناع اصلاً .. هى قبلت صداقتى عشان مش قدامها حل تانى غير انها تقبلها .. عملت مقارنة بين صداقتى و بين انها تبقى وحيدة .. و بالتالى وقع اختيارها على صداقتنا

تنهد احمد تنهيدة طويلة و قال برجاء : ادهم خلى بالك منها .. و اوعى تفقد اعصابك عليها و تزعقلها مهما قالت أو عملت

ادهم بجدية : حاضر .. انا وعدتك و عمرى ما هخلف وعدى ابداً

سمع ادهم دقات صغيرة على الباب فأبتسم و قال بجدية : انا لازم اقفل دلوقتى ثم ودع احمد و اغلق الخط و ارتدى ثيابه سريعاً و اتجه للباب ليفتحه ليجد فتاةصغيرة فى الخامسة من عمرها تقف امام الباب متربعة يدها .. نزل لمستواها و حملها و قبلها من وجنتها الصغيرة ثم قال بابتسامة : توتة هانم بنفسها عندى

توتة بابتسامة : نانة بتقولك تعال عشان تتغدى

ادهم بابتسامة : قولى لنانة خالو هينام عشان تعبان ثم انزلها و قال بجدية : يلا روحى

ذهبت توتة .. اما ادهم فألقى بجسده على السرير و اغمض عيونه فى محاولة للنوم و لكن حجبه عن النوم مئات الأفكار التى تجول بخاطره .. فتح عيونه عندما شعر بلمسة توتة و هى تربت على كتفه و هى تقول : نانة بتقولك تعال كل و بعد كدة نام

امسكها ادهم من وجنتها و قال بابتسامة : قوليلها خالو تعبان جداً لما يصحى يبقى ياكل

ضربت توتة قدميها بالأرض و قالت بضيق : يوووه بقى .. قوم كل انا زهقت

نظر لها ادهم بدهشة و قال : زهقتى ؟

توتة بضيق : ايوة زهقت .. انت تقولى مش هاكل و نانة تقولى نادى لأدهم و انا زهقت

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *