الغامضة نورا محمد على
الحلقة الأولي
دخل القبطان سيف عبد العزيز الي فيلته الموجودة بأحد المناطق الراقية في القاهرة وهو ينادي علي خادمه ومربية العم صالح ويقول
سيف عم صالح اين انت
وأسرع إليه صالح ذلك الرجل ذو الوجه الصبوح والملامح التي حملت تجارب الايام والسنين
صالح حمد لله علي سلامتك يابني اشتقت اليك يا بني
واحتضنه فأربت سيف علي كتفه بحزر
سيف وانا كمان اشتقت اليك والي كل شيء في هذا البيت لقد كانت رحلة طويلة قطعت فيها الالف الأميال ولكن لا يهم فلم يعد لي من يسأل عني هنا سواك ايه العجوز واحتضنه مرة اخرة
صالح اذا عليك أن تفكر في من ستسال عنك فلقد جاوزت السبعين وأصبحت عجوز يا بني وابتسم له
سيف ما هذا الذي تقوله لا يا عم صالح فأنا لم أتصور البيت من غيرك
صالح بشدة يخلطها اللين حتي لو لم تتصور البيت من غيرك فانت الان علي مشارف الأربعين من عمرك ولم تفكر في الزواج حتي الان نكتفي بتلك الصدقات والعلاقات العابرة في كل ميناء ترسو عليه ولقد قلت لك أكثر من مرة هذا لا يجوز يجب أن تستقر
هرب سيف من تأنيب العجوز له فهو يعلم انه علي حق واتجه لبمجلس علي أحد المقاعد ويقول
سيف ليس الآن يا عم صالح
فابتسم صالح وهو يتوجه إلي أحد الغرف وهو يعلم في قرارا نفسة أن سيف يتهرب كعادته ويقول
صالح متي اذا متي
ثم دخل الي الغرفة وخرج هو ومعه فتاة حملت أحد الحقائب وحمل صالح الحقيبة الأصغر وصعدت الي الطابق العلوي وبعدها نزلت الفتاة اولا
وكانت في منتصف العشرينات ذات جمال هادي ببشرة خمرية وملامح شرقية عيون بنية بلون القهوة وشفاه ممتليء وانف صغير وقامة متوسطة وقوام ملفوف متناسق وشعر اسود طويل تاركته ليخفي جزء كبير من وجهها وخاصة حينما تنظر ارضا ترتدي ثوب رامدي يتخلله خيوط سوداء
فنظر لها سيف بدهشة ثم وجهه لها نظرة فاحصة فنظرت أرضا فقال لها
سيف انت الخادمة الجديدة
فظلت تنظر الي الارض ولم تجيب عليه
سيف اسمك ايه
ولم تتغير نظرته الثاقبة ولكن حدا صوته بدأت تترتفع وهو يقول
سيف ايه مش هتجوبي علي سؤالي
فأسرع إليها صالح الذي كان ينزل السلم وقال
صالح أسمها مني
سيف والله طيب ليه الهانم مردتش علي
صالح لانها خرسة
سيف ايه بتقول ايه
صالح لانها لا بتسمع ولا بتتكلم
أشفق سيف علي هذا الجمال الذي لا يدري شيء عن الدنيا التي نعيشها وربما لم يعرف كيف يستمتع بها أو يعيش فيها
سيف طيب ازاي بتتعامل معاها
صالح لانها ذكية رغم اعاقتها
سيف بتعرف تقري وتكتب
صالح لا
سيف لا يهم المهم أن تساعدك ثم نظر لها مطولا ثم قال سبحان من له الكمال كله
وكانت نظرته قد الانت وحملت بعض الرقة والرحمة ثم قال لصالح
سيف هل تعرفها
صالح اه جابها ليه حد من معارفي وعشان كده قبلت أن تعمل معي
سيف كده جه وقت النوم تحب أساعدك في حاجة قبل ما أنام
صالح لا يا بني مني هتساعدني
سيف تمام نطلع انا وفي الطريق التقت عينه بعين مني
ثم أكمل طريقه وما أن صعد إلي غرفته حتي خلع أسرته
وباقي ملابسة ثم غاص في وسط السرير تأخذه بحار النوم
رواية الغامضة.
بقلم نورا محمد علي
الحلقة الثانية
الغامضة
بينما كان صالح ومني بعدان الطعام كان سيف لا يزال نايم وما أن انتهيا من إعداد الطعام
حاول صالح أن يفهم مني من هو سيف فقال ببطء
صالح هذا سيف بك واخذ يكررها ببطء أمام عينها
مني أشارت الى أنها فهمت
صالح يعمل في الميناء فلم تفهم فكررها وأشارت علي عدم الفهم
فقام صالح بإحضار طبق كبير و ملاءه بالماء وإحضار ورقة وصنع منها سفينه ووضعها في الماء
مني أشارت الى أنها فهمت وانه يقود السفينة وهي تبتسم
صالح الحمد لله ورفع اصبعه علي علامة صح
بعد قليل قام صالح باعداد السفرة وعند الساعة الثالثة وأشار الي مني بتناول الطعام
مني أشارت علي انه لم يستيقظ بعد
صالح أشار لها انه يستيقظ بمفرده فتبعته مني الي المطبخ وتناولت الغداء وبعد ساعة ونصف استيقظ سيف واخذ حمام بارد ونزل الي الأسفل وهو يدند بأحد النغمات ثم دخل الي المطبخ وقال
سيف كيف أعددت كل هذه الأطعمة في الوقت القصير دا
صالح ابتسم وقال مش لوحدي انا ومني دقايق وحضر السفرة
سيف عم صالح
صالح نعم يا سيف بيه
سيف تغيرت ملاحظة وهو يقول هو انا مش قلتلك قبل كده بلاش بيه دي انت عاوز تتعلمي ولا ايه انت ناسي انك اللي مربيني وكام مرة حملتني علي كتافك وكنت بتعوضني عن غياب باب رحمة الله شغله سفير كان بيخليه يسافر فترات وأوقات كتير اوي ماما كانت بتفضل أنها تفضل معايا وأنت عارف كويس مكانتك ببلاش تزعلني
صالح خلاص يا ابني متزعلش هاه كنت عاوز ايه
سيف انت نسيت وطلعت حقبتك مع حقبتي ولا اطلب منها أن تنزلها وعندما اسافر المرة القادمة لن انسي أن هناك من تسكن معانا
صالح حاضر يا حبيبي بس ياله تعالي كل
جلس سيف ليتناول الطعام وبعد ان انتهي قامت مني بنقل الأطباق
فأشار لها سيف فقتربت فأشار بيده على شكل الكوب
مني أشارت الى أنها فهمت وما باقي الأطباق واتجهت الي المطبخ وبعد قليل عادت وهي تحمل كوب من الشاي وهي تشير له علي كم قطعة سكر
سيف ابتسم وهو ينظر إليها ويشير الى قطعتان
مني وضعت السكر في الكوب وبعد ان قلبته وضعته أمامه وانصرفت
ومرت الايام سريعة حتي اتي ميعاد سفر سيف مرة آخر فلقد انتهت الإجازة بسرعة وسافر في رحلة طويلة
وبعدما طالت غيبته بدء القلق علي صالح كعادته كلما تأخر
وعندما عاد سيف كان الوقت متاخر فلم يشاء أن يزعج أحد وصعد الي غرفته في هدوء
وفي الصباح استيقظت متي مبكرا كعادتها فوجدت الحقائب في الصالة فابتسمت الابتسامة علي وجهها واسرعت الي غرفة صالح لتطرق الباب بصوت مرتفع فهي لا تسمع
صالح فتح الباب مفزوعة وهو يقول في ايه ويشير بالك
مني جذبت يده حتي خرج الي الأول وأشارت بيدها الي الحقائب
صالح ابتسم واربت علي كتفها وقال رجع وأسرع الي غرفة سيف فوجدته نايم
فنظر له نظرة اي يلوم علي ابنه وبعد قليل استيقظ سيف وهو يتثاءب بتكاسل وما أن وقع نظره علي صالح حتي ابتسم وهو يقول
سيف احلي حاجة اني اصح على وشك الحلو يا عم صالح
صالح بلوم لماذا تأخرت هذه المرة يا بني لقد قلقنا عليك
سيف غصب عني الظروف يا عم صالح هي اللي بتحكم
صالح عندك حق يا ابني المهم انك هنا الحمد لله علي السلامة هنزل اعمل لك فطار
سيف الله عليك أيوة اصلي جعان أوي
صالح عيوني يا بني
وما أن نزلت حتي وجد مني قد أعدته
صالح ابتسم وأشار لها أن تصعده
مني ابتسمت وفعلت ما ارد وما أن صعدت الي غرفة سيف حتي طرقت الباب ثلاث مرات ثم دفعت الباب ووضعت الصنية علي المائدة
وقتها خرج سيف من الحمام وهو يجفف شعره ويلف فوطة حول خصره لإدارات وجهها في حياء
فابتسم فلقد شعر بحياءها فأردت ملابسه علي السريع ثم قال
سيف تقدري تلفي
ولكنها لم تحرك ساكن
سيف مني انا بكلمك وكانه نسي أنها لا تسمع فوضع يده امام وجهها
فنظرت له وابتسمت
سيف تكلم ببطء وقال انت الي عملتي الفطار
مني أشارت له بنعم فابتسم
مني أشارت الى أنها ستذهب وبعد وقت انها الافطار وحمل الثانية واجه الي أسفل ووضعها في المطبخ
وبعد قليل وجد مني تحمل الحقائب لتصعدها وامسك يدها فنظرت الي عينه وهي تسحب يدها فأخذ حقيبة صغيرة وقال هذه لكي فلم تفهم
سيف تمام ببطء مرة اخري وأشار إلى أن الحقيبة لها فابتسمت وترجمتها لتحمل حقيبة ولكنه منعها وقال انا طالع واخذ الحقيبة معه وصعد وهو يقول لنفسة ما هذا الذي حدث لي لقد شعر الرعشة ما أن لمس يدها انه سيف البحار المغامر الذي جاب البحار وانتقل من مينا الي اخري وصاحب النساء من جميع المدن يرتعش من لمسة فتاة صماء والأكبر ليست متعلمه وقف امام المراة وهو لا يدري ما يحدث ولكنه نفض تلك الأفكار عنه حتي لا يتطور تفكيره في هذا الموضوع
الحلقة الثالثة
الغامضة
بعد وقت نزل سيف ودخل الي مكتبه واخذ يقراء لبعض الوقت
ومرت الساعات حتي اتي وقت الغداء ولقد كان وليمه ابدع صالح ومني في إعداده
وتناولت سيف يتلذذ وهو يثني علي صالح فابتسم له وبعد وقت كانت مني تنقل الأطباق الي المطبخ
وسيف يراقبها دون أن تدري فأسرعت الي المطبخ فجأة
سيف نهض من مقعده وذهب الي المطبخ متسالا فوجدته تحمل صنية عليها كوب الشاي الخاص به فسأل صالح
سيف لماذا أسرعت الي المطبخ
صالح لانها رأت الضوء الذي يدل علي اني اريدها
سيف ايه مش فاهم
صالح انا جبت كهربائي عمل ليه نور في كل مكان ممكن تكون فيه وهي اول ما بتشوف النور ده بتيجي علي طول لانها بتعرف اني عاوزها
سيف الله عليك فكرة حلوة اوي دي فكرتك
صالح لا يا بني انا شفتها في فيلم
سيف ههههه بضحكة رننه ماشي يا بتاع الافلام بس دي باين عليها أنها ذكية
صالح اه يا بني ولاحظ صالح نظرة الإعجاب في عين سيف
سيف ممكن نعلمها تقر وتكتب
صالح اه ممكن بس هتعلمها ازاي تسمع وتتكلم
سيف قصدك ايه مش فاهم
صالح لا ولا حاجة روح انت أشرب الشاي
سيف ادرك أن صالح يري شيء لم يدركه هو حتي الان فلم يتكلم وانسحب الي حيث وضعت الشاي
وبعد ان انتهت مني من إعداد كل شيء طلب منها صالح أن تذهب لتغير ملابسها وترتدي شيء مما تحضره لها سيف
مني أشارت الى أنها فهمت وذهبت في هدوء وبعد قليل كانت تتألق بثوب لا يليق سوي بسيدة للقصر والمكان فوقفت متردد اتخرج به ام تغير الي ملابسها
ولكنها حسمت أمرها وخرجت وما أن رآها صالح حتي ابتسم وهو يقول ماشاء الله قمر.
مني نظرت له وابتسمت رغم أنها لا تسمع
سيف الله ايه الجمال ده
صالح بوهن اه يا سيف جميلة اوي
سيف مالك يا عم صالح
صالح مفيش يا حبيبي
سيف اطلب ليك الدكتور
صالح بقلق لا لا انا كويس
ورغم قلق سيف لم يريد ازعاجه وطلب منه أن يدخل غرفة ليرتاح وفعلا ذهب صالح وترك سيف الذي خرج لمجلس بجوار البسين
وبعد مدة وجد مني تأتي إليه وهي تحمل كوب من العصير
سيف ابتسم وهو يقول شكرا كنت محتاجة
مني ابتسمت
سيف اشتغلت عند حد قبل كده
مني لم ترد
سيف نظر لها مطولا فظلت نظرتها باردة فادرك أنها لا تسمعه
فأشار لها سيف بالجلوس
مني فنظرت له طويلا ثم أشارت بأنها لا ينفع وهمت بالانصراف وامسك يدها
مني حاولت أن تسحب يدها منه فقال
سيف ازي دخلتي بيتي ودخلت قلبي معاه ازاي قدرتي تعمله اللي معملتوش غيرك
ازاي خليتني افكر فيكي
انت مين انت بجد خدامة ولا ايه
طيب ليه بشوفك مختلفة ايه سر غموضك
اتكلمي قولي حاجة ولما حس بها وبخوفها ساب ايدها
فتركت المكان واخذ هو يحدث نفسة ويقول ما هذا الذي يحدث لي هي لا تسمع مع من اتكلم
ثم ضحك بكل صوته وهو يفكر فيما ال إليه حاله لقد أوشك علي الأربعين
ولم يحرك احساسه أحد والان يشعر انه محاصر انه يفكر طول الوقت في خادمته
انه لم يفكر حتي في أي من النساء الآتي عرفهن على مدار حياته وسفريته في بلاد العالم
واخذت أفكاره تأخذه وتتركه وعقله يقول خادمة وقلبه يقول هي دون غيرها
وهو يدرك الآن أن احساسه ليس شفقة انه شيء آخر مختلف تماما انه الحب
وبعد وقت اربت صالح علي كتفه وانتبه له
صالح مالك يا بني فيك ايه
سيف فيه اللي يصيب المحبين يا عم والله وضحك بسخرية
صالح في ايه يا بني وبتفكر في ايه
سيف اجلس . ولا حاجة انا مبفكرش في حاجة كنت سرحان بس هاه ارتحت شويه
صالح اه
سيف بس لازم دكتور يجي يشوفك انت تعبان يا رجل يا عجوز
صالح هههه اديك قلتها عجوز
سيف ههه ماشي مصدقك
صالح حبيبي انا لما شفتك اصبحت بخير ثم نظر الي المائدة وجد عليها كوب عصير
سيف مني عملته
صالح اه انا قلت ليكي أنها ذكية وغادر المكان
الحلقة الرابعة
الغامضة
ومر اليوم وفي اليوم التالي استيقظت متي مبكرا كعادتها وذهبت تعد أعمالها اليوميه من أن تنضيف وتلميع وإعداد الخضار وتجهيزها لتحضير الطعام
وبعد وقت استيقظ صالح وجدها أعدت كل شيء تقريبا فاربت علي كتفها
مني ابتسمت له
صالح ايه النشاط ده كله
مني نظرت له وابتسمت وبعد وقت نزل سيف ودخل الي المطبخ
سيف صباح الخير
صالح صباح النور يا بني تعالي افطر الفطار جاهز
سيف جلس علي المائدة ووضعت مني أمامه الطعام
مني أشارت إليه أن كان يريد شيء آخر
سيف نظر لها مطولا ثم قال سلامتك وابتسامة ترتسم علي وجهه
صالح ايه يا بني ما بتكلش ليه الاكل مش عاجبك
سيف لا دا حلو اوى واخذ قطعت خبز و قضمها ثم قال
سيف ايه مش هتفطر معاي
صالح لا انا سابقتك كلت مع مني
سيف يا بختك
صالح هاه
سيف اقصد اني هاكل لوحدي
صالح اه من خدت بالي وبدء صالح ينظر لها من الحين للاخر وجده ينظر الي مني وهو بتناول الطعام
وكانت مني تعد طعام الغداء وهو يتابعها بابتسامة
وما أن انتهت حتي قال لها صالح تعالي يا بنتي وهو يشير لها
مني نظرت له
صالح روحي يا مني خدي دش والبسي حاجة تانية
مني أشارت الى أنها فهمت وذهبت في هدوء ودخلت غرفتها وأغلقت الباب ودخلت الي ذلك الحمام الصغير الملحق بغرفتها واخذت دش وخرجت لتقلب في الحقيبة التي أحضرها سيف فوجدت ثوب من الشيفون متعدد الطبقات ومتدرج اللون من الأخضر الداكن الي الفاتح وقصير الي الركبة فرتدته وجففت شعرها الاسود و تركته منسدل على ظهرها مما ذاد من جمالها وانتعلت صندل مناسب له وخرجت تتألق في خطواتها الرقيقة وذاد من سحرها ذلك الغموض الذي يظهر في عينها وصمتها الدايم وخرجت تعد السفرة
وعندما ذهبت الي المطبخ ابتسم صالح في وجهها وأشار علي أنها جميلة فابتسمت وخرجت الي الحديقة تجمع بعض الزهور وتنتقل بينها كأنها فراشة وقتها دخل سيف الي المطبخ
ودخلت هي الي الهول لتنسق الورد الذي في يدها كأنه تعمل في محل ورد طول حياتها وفجاءة التفتت فوجدته يقف خلفها ونظرة دهشة تملء وجهه كأنه لا يصدق أنها هي
سيف مني انت مني
مني ابتسمت في وجهه واتجهت الي المطبخ وحملت أطباق الطعام ووضعتها علي السفرة وهي ترصها كأنها ترسم لوحة ثم ذهبت الي المطبخ بعد أن رأت الضوء فابتسم علي ذكاء صالح
سيف كم انت رائع يا عم صالح
وبعد قليل اتت ومعها بعض الأطباق الأخرى وهنا ات صالح ليسأل أن كان يريد شيء آخر
صالح هاه عاوز حاجة تانية
سيف ايه هتغد لوحدي ولا ايه
صالح معلش اصلي هتغد معاها مش هينفع اسيباها تكل لوحدها
سيف وينفع تسبني انا
صالح طيب اعمل ايه
سيف نديها تتغد معانا انا مش هكل لوحدي وهي مش هتتغد لوحدها
صالح و ده تحت باب الشفقة برده
سيف هاه الغامضة بقلم نورا محمد علي
صالح هو ايه اللي هاه
سيف والله انا لما بشوفها كده بنسي كل حاجة شفت شكلها عامل ازاي طيب انا راضي زمتك دا شكل خدامه
صالح وبعدين يا سيف يابني محدش هيسمح ليك بكده
سيف يسمح ليه بايه انا بس بسالك
صالح واخرتها معاك
سيف خلاص هتنديها ولا اقوم انا كمان
نظر له صالح بعتاب ثم ذهب الي المطبخ ونادها واقتربت منه فقال لها أن اتي لتاكل معه وجذلها من يدها
فنظر له سيف وهو يشير لها بالجلوس
مني نظرت له بدهشة
صالح ابتسم في وجهها وأشار لها أن تجلس
مني هزت رأسها بالنفي
صالح اربت على كتفها فجلست
سيف ناولها شوكة وسكينه فأخذتهم متردد ة فقام صالح بتقطيع شريحة اللحم أمامها ففعلت مثله
سيف ابتسم وقال شفت
صالح اه واكمل هو باقي تعلمها وانتهت هذه الوجبة يتعلمها كيف تأكل كالفتايات الراقية وعندما دخلت الي المطبخ
كان سيف يقول لصالح
سيف اتعلمت بسهولة وممكن كمان تتعلم تقر وتكتب وكل شيء مش كده
صالح بعتاب هتعلمها تسمع وتتكلم كمان
سيف بعند لا مش عاوز نتعلمها كفاية تقر وتكتب
فتركه صالح وانصرف كأنه لم يسمع شيء قابلته مني مبتسمة فاربت علي كتفها وهو يقول لنفسة من سيسمح له
صالح عنده حق انت جميلة اوي بس ازاي مين هيسمح بكده دا ا ابوه الله يرحمه كان سفير ووالدته سيدة مجتمع وأخته الوحيدة زوجة القنصل مصر في اسبانيا وهو قبطان بحري من أمهر بحارين العالم
ثم عاد بيقول انه ابني انا من رباه واعرف انه اذا صمم علي شيء فعله
ولكن وضعه الاجتماعي لن يسمح
مني ابتسمت وهي لا تدرك أن مأساة من تسكن في بيته أنها تسكن في بيته وقلبه معا
ومر الوقت وانسدلت ستائر الليل واوي الجميع الي غرفهم ام سيف فخرج ليسهر
ويحضر أوبرا وهي الفن المفضل بالنسبة له
الحلقة الخامسة
الغامضة
وبعد وقت طويل كان سيف يتنزه في حديقة الفيلة وهو حاير في أمره وظل طويل يقف أمام حوض السباحة واخذ ينظر الي الماء والي بدر السماء
حتي أوشك الوقت علي الفجر فدخل الي غرفته وحاول أن ينام ومن شدة الإرهاق نام في الحال
وفي الصباح أشرقت الشمس استيقظت متي مبكرا كعادتها واخذت ترتب وتنظف وغيرها من أعمال البيت وما أن انتهت حتي غيرت ثيابها
الي ذلك الثوب الروعة من اللون التركواز الذي يتمايل حول جسدها الملفوف وبعد ان أعدت الافطار خرجت الي الحديقة تتنزه وبعد قليل عادت الي المطبخ فوجدت صالح يتابعها بابتسامة فابتسمت له
صالح من عمل كل هذا وأشار بيده الي المطبخ
مني أشارت إلي نفسها
صالح اربت علي كتفها وقال ربنا يبارك فيكي يا بنتي
وقام بإعداد صنية بالطعام وعند الساعة العاشرة أشار إليها أن تصعدها إليه
مني ابتسمت له واخذت منه الصنية وصعدت بها الدرج و دخلت الي الغرفه في هدوء حتي لا تيقظه ولكنها وجدت الفراش فارغ فوضعت الصنية علي المائدة و انصرفوا بسرعة حتي لا يخرج ويجدها في غرفته
نزلت الي الطابق الأرضي وتناولت افطارها مع صالح ثم قامت وبعد الشاي وما أن انتهت من إعداد الشاي وقفت تسكبه في الاكواب وهنا دخل سيف عليهم وقال لصالح
سيف ابتسم لصالح وقال هل من يراها يظن أنها خادمة
صالح ظل مبتسم ولم يرد عليه وكانه لم يسمعه
سيف كرر السؤال فلم يرد وظل علي حاله
سيف عم صالح عم صالح وعندما لم يرد عليه اقترب منه يهزه برفق فأكد أن يقع علي الارض
لولا ذراعي سيف القوية التي لحقته قبل أن يصل الي الارض وحمله ويدخله غرفته واتصل علي طبيبه الخاص
وهنا تركت مني الشاي ودموعها تسيل علي وجهها وأطرافها ترتعش وهي تنظر الي سيف متساله
سيف لم ينظر في عينها فهو يريد من يطمنه اولا حتي يطمنها
انه الان يشعر بالخوف من أن يفقد صالح فهو بالنسبة له ليس مربي أو خادم انه اب
وهنا دق الجرس فأسرع إليه سيف ليفتح ودخل الطبيب الي حجرة صالح
وبعد ان أجري الكشف عليه رفع الملاءة على وجهه ونظر الي أسفل في اسف وهو يقول
الطبيب البقاء لله شد حيلك
مني انهارت وهي تبكي وتحاول أن تصرخ
الطبيب وعندها انهيار عصبي وحينها لحقته مهدءه
وبعد قليل انصرف الطبيب وترك سيف في دوامة الحزن والقلق الحزن علي صالح والقلق علي مني
ولكنه حاول أن يتغلب علي ضعفه وأنهي اجرات الدفن وبعد ان اوصل صالح الي مثواه الأخير
حصل العكس في هذا البيت فلقد خدم صاحب البيت خادمته وكان دايما مهتم بحالتها النفسية ومرت الايام والأيام وات ميعاد سفر سيف ولكنه كان متردد من أن يترك مني بمفردها
ولكنها كانت قد بدأت تتحسن وأنه أجل ميعاد سفره أكثر من مرة وعندما لم يعد ينفع ان يمتنع عن السفر احضر لها كل ما تحتاجة في فترة غيابه ومع عدت وصاية وهو يحدثها ببطء حتي تفهم ما يقوله لها فأشار له علي أنها فهمت
وسافر سيف وتركها في حزنها ووحدتها ومرت عليها الايام طويلة علي مني وبعد شهر عاد سيف
وجدتها ترتدي ثوب اسود
سيف دخل الي غرفة صالح واخذ يبكي حتي دخلت هي الي الغرفة وأخرجت منها امسح دموعه وأسرع الي غرفته وأغلق الباب
وعندما حل المساء طرقت الباب ففتح لها
الحلقة السادسة
الغامضة
تطرقت مني علي غرفة سيف وانتظرت حتي فتح لها
مني أشارت له علي أنها أعدت الطعام
سيف مش عاوز
مني نظرت له وأشارت إلى أنها أعدت الطعام وانه يجب أن ينزل معها
سيف حاول الرفض ولكن نظرتها المستجديه فنزل معها الي أسفل
مني في خلال دقيقة كانت قد أعدت السفرة واسرعت الي الكاست واشغلته
سيف نظر لها بشك وهو يقول بصوت عالي نسبيا انت مشغلة اغاني
مني أشارت الى أنها لا تسمع
سيف أشار الي أنها تشغل اغاني واخذ يطبل علي السفرة
كل هذا ولم يكن الصوت قد سمع بعد
مني هزت رأسها نافيه وإحضار الغلاف وأشارت الي صورة الشيخ مقروء قران
وهنا انطلقت الآيات المباركة وشيخ يرتلها بصوته الشجي الذي ساعد في إهداء سيف وأخرجه من حزنه قليلا
ومر اليوم وغيره من الايام ثقيلة فلقد م.ات صالح الركن المرح في هذا البيت وترك المنزل يملءه الصمت والغموض
وترك سيف يقود سفينة ممتلأه بالركاب ولكنه يعجز عن أن يقود سفينة حياته التي قلبت رأس علي عقب ولا يعرف كيف يرسوا علي بر حياته
تركه لا يوجد من يسأله ولكن سيف لم ينظر أحد يحاسبه لم يعد يفكر إلا انه بات وحيد مع من يحب ومن لا تفهمه وايضا يصعب عليه أن يفهمها
اولا لانها لا تعرف لغة الإشارة المدروسة وهو كذالك وما الحركات التي يتعاملون بها كانت عشوائية
وثانيا أنها لا تعرف القراءة والكتابة
وبعد عدت
مني نظرت له فقط
سيف ابتسم وهو يقول عارف انك مش سمعاني بس اكيد فهماني ورفع يدها مره اخري الي شفتيه وقبلها
ثم تركها وانصرف قبل أن يتطور الوضع وسافر وهو يفكر فيها ومرت عليه الايام ثقيلة في بعدها
ومرت عليها الايام مملة في بعده فهي لا تدري ماذا يحدث لها ولكنها غالبت احساسة وهي تنهر نفسها وتقول هل نسيت نفسي واخذت تتذكر ما مرة به في حياتها
ولكنها كانت تكثر من الوقوف أمام صوره المنتشرة في كل مكان في الفيلة وما أن تتعب حتي تدخل غرفتها
وبعد شهر تقريبا عاد سيف بعد أن تغلب علي حزنه وتماسك قليلا لانه الحقيقة الأكيدة في الحياة هي المو….ت وتأكد أن صالح كان رجلا طيب قريب من الله ملتزم ويقيم صلاته في وقتها وحتي بعد أن بلغ به التعب ظل يصوم ويقول طول ما انا قادرة مش هتفطر ابدا وهذا كان السبب الرئيسي في هدوء اعصابه
وما أن عاد الي البيت أخذ يبحث عنها فبدء بالمطبخ فلم يجدها ثم الحديقة كذلك ليست موجودة فوقف متردد ثم ذهب الي غرفتها فوجد الباب مفتوح وما أن وقف علي الباب حتي رآها متلقية علي ظهرها وبيدها أحد مجلات الموضة الفرنسية
سيف طرق الباب فلم تسمع أو تنتبه لوجوده فإطفاء الضوء ثم اشغله مرة آخر
مني التفت له ثم نهضت وعدلت من ثوبها وتركت المجلة من يدها وابتسامة مشرقة علي وجهها
سيف نظر لها بشوق ثم خرج متابعته وحاولت أن تحمل أحد الحقائب لنادي عليها
مني لم تسمعه
سيف وضع يده علي كتفها التفتت إليه فإذ به ينظر الي عينها وهو يشعر بقوة تجذبه إليها فهذه اول مرة يكون قريب منها الي هذا الدرجة فارد أن يخرج من تلك الحال فاكمل
سيف انت بتقري فرنساوي
مني أشارت الى أنها لا تسمع
سيف أشار الي المجلة
مني ابتسمت وأشارت الي الصور
سيف هههه ماشي وأشار لها أن تحمل حقيبتها الي غرفتها وحمل هو حقيبة الي غرفة في الطابق الاعلي ثم نزل بعد قليل وأخبرها أنها سينام قليلا لانه مرهق
مني ابتسمت وأشارت له أن يذهب ودخلت هي الي المطبخ وما أن انتهت خرجت لتجلس علي أحد المقاعد في الهول تنتظر استيقاظه وتعد له السفرة
الحلقة السابعة
الغامضة
وبعد قليل استيقظ سيف وخرج وهو يرتدي ملابس للخروج ثم ذهب حيث جلست
فالتفتت له
فنظر لها متسائلا
مني استنشاق الهواء بقوة
سيف ابتسم وقال عطري تمام ثم أشار لها بأن تغير ثيابها
مني أشارت له ليه
سيف أشار لها بأنها ستخرج معه
مني أشارت إلى أين
سيف لتناول الطعام ثم أشار لها بذلك
مني أشارت إلى أنها خادمة وحاولت أن تكمل وما ان حاول هو أن يسير لها حتى جذابه من يده وكانت اول مرة يحدث ذلك إلي حيث حمام السباحة وجدها قد أعدت مائدة هناك وأشارت له بالجلوس
سيف ابتسم وقال وادي قعده
مني اسرعت إلي المطبخ ثم عادت وهي تحمل الطعام علي صنية
واخذت أرض الاطباق والأطعمة المختلفة أمامه ثم ذهبت إلي المطبخ مرة أخرى وعادت وهي تحمل دور ق به متي وكوب ثم أشارت له بأن يتناول الطعام
سيف ابتسم وأشار لها بالجلوس
مني أشارت إلى أنها لا يمكن وهمت بالانصراف
سيف امسك يدها واجلسها على الكرسي المقابل له وأعطاها شوكة وسكينة و نظر لها منتظرا أن تأكل
مني أمسكت الشوكة والسكينة كأنها تأكل بهما طول عمرها
سيف ابتسم وأشار لها أن تاكل
مني اخذت تأكل دون أن تغلط في شيء
سيف ابتسم وبدء طعامه
وبعد أن انتهي حملت الاطباق وتجهت إلي المطبخ وبعد أن عادت وجدته قد أحضر ورقة وقلم وأشار لها بأنه يتعلمها القراءة والكتابة
مني أشارت بنفي الفكرة واسرعت إلي الداخل وهي مرتبكه
سيف ابتسم وقال وهو يحدث نفسة خسارة هي ذكية وممكن تتعلم بسرعة ومر اليوم مغيرة وفي اليوم التالي سألها هل تخرج معه
مني تطرقت تنظر إلي الأرض ثم أسرعت إلي غرفتها
سيف ابتسم وقال هتتعبيني معاكي ثم دخل إلي غرفتها وأشار لها بأنه خارج
مني ابتسمت وجلست علي الفراش بعد خروجه واستقل هو سيارته وبعد أن كل من الصمت شغل الكاست وجد أنغام تنساب بكلمات تناسبه وتتكلم عن حاله فلقد كان الراديو يبث حفلة مسجله لسيدة الغناء ام كلتوم وكانت تردد حيرت قلبي معاك وانا يداري وخبي واندمج مع النعم وظل يردد معها الأغنية وكأنها تتحدث عن حاله
مني وصل إلي أحد المسارح
وبعد أن انتهت المسرحية أخذ يجوب شوارع القاهرة ثم اوقف السيارة وجلس علي أحد المقاعد المطله علي النيل واخذ ينظر إلي النيل وهو يفكر في حاله
ثم عاد إلي المنزل متأخر وازي إلي فراشه
ام مني كانت في غرفتها تنتظره حتي يعود إلي المنزل وما أن رأت سيارته تدخل حتي اوت إلي الفراش
وفي الصباح استيقظت بصعوبه فهي لم تنام الا ساعات قليلة
ولكنها يجب أن تنهض لتعد الافطار لسيف وتنزل المنزل وتفكر في ما ساتعده للغدء
فقامت النوم واسرعت إلي الحمام تاخذ دش بارد ينعشها وينقص عنها أفكاره فلقد ظلت تفكر أين كان سيف ولكنها نقضت الأفكار عنها فمن هي بتسأل ومن هي لتفكر فيه وعند هذه النقط تذكرت مكانتها في منزله أنها خادمة وليس شيء آخر
خرجت لترتدي سروال من القماش الاسود وعليه بلوزة قطن لونها برتقالي متدرج الألوان وشعرها تركته ليفي جزء كبير من وجهها ويناسب علي ظهرها في حرية
خرجت إلي المطبخ بتشرب كوب من الحليب وبعد أن أنها أعمالها المنزليه وقفت في الشرفة
في الساعة الحادية عشر استيقظ سيف تدخل إلي الحمام تاخذ دش وخرج يرتدي ملابسه ويمشط شعره المتوسط الطول البني ثم يعيد تمشيط إلي الخلف وهو يعلم انه ما أن يجف حتي يصبح لونها افتح ويأخذ الشكل المموج الذي يعطيه جاذبية وسن أصغر من عمره الحقيقي خرج من غرفتها يبحث عن مني
وعندما وجد أن الساعة قاربت علي منتصف النهار علت الدهشة وجهه ثم تذكر انه لم يتم الا بعد أن صلي الفجر
سيف اين هي الآن
أخذ يبحث عنها ثم رأي خيالها في الشرفة اقترب منه وهي بذلك الشكل الجميل وهي تحمل بين يديها وردة بيضاء
فالتفتت له بشكل غريزي
سيف نظر لها نظرة ذات كفو وهو يقول بلسانه كيف عرفتي اني أقف خلفك
مني نظرت له استفسار
سيف أشار لها بما قال
مني استنشاق الزهرة ثم استنسقت الهواء
سيف اه عطري مرة اخري ماشي بس انا ليه حاسس انك سمعاني
مني أشارت إلى أنها ساعد له الافطار ودخلت إلي المطبخ وبعد قليل أحضرت له الطعام .
ومر الساعات وقام سيف يسألها بالإشارة اجيب لك وحدة تساعدك
مني أشارت بلا
سيف ابتسم وأشار لها أنه سيحضر لها كل ما تحتاجه قبل سفرة
مني أشارت إلى أنها تستطيع أن تشتري ما تريد
سيف ابتسم وأشار لها أن تجلس
مني جلست ولكنه لم يقل شيء او يشير بشيء فسألته بالإشارة ماذا هناك فابتسم وقال لا شيء
مني أشارت إلى أنها يجب أن تذهب لتحضير الملابس من المغسلة
سيف ابتسم تتبعها بعينه حتي خرجت وبعد حولي نص ساعة عادت وهي تحمل الملابس
ومر اليوم وغيره وغيره ومرت الايام وسافر هو إلي حيث يعمل إلي تجمعات هائلة من البشر والي ايضا بحار من الوحدة
فكل شخص في هذا التجمع أفكار و وصراعات الخاصة أحلامه واماله وطموحاته المتنوعة
فكان سيف في سجن الوحدة بين الناس بين البعد والألم والجرح وهو يشعر انه يعيش طليق سجين في نفس الوقت وكان هناك ما يدعوه للعوده إلي حيث هي
الحلقة الثامنة
الغامضة
كان سيف يشعر أن هناك ما يدعوه للعوده إليها كان يري وجهها في كل الوجوه يشعر بها في وحدته في خلوته في نفسه ربما لانها كانت نفسه
كان يشعر أنها لغز محير مسألة صعبت الحل يريدها ويرغبها ويحميها من نفسه
تعيش معه في نفس البيت وتبعد عنه آلاف الأميال تسكن قلبه دون أن تشعر به
تملك قلبه وهي خادمته تخدمه وهي سيدة قلبه الوحيدة التي تملكه رغم انه يملك عملها
ورغم انه لا يعرف عنها شيء الا ما قاله صالح ولكنه طول وحدته كان يفكر في تصرفتها فبعد وفاة صالح أشعلت الكاست وعندما سألها ما هذا أشارت إلي الغلاف وصورة الشيخ
وفي مرة اخري التفتت عندما وقف خلفها وايضا أشارت إلي أنها شمت رائحته لكنه يشك أنها تسمع بل هو يتمني ذلك
ومرت عليه الايام والصراعات ما بين هدوء الرحلة ومشاكل الطاقم وبعض الأحداث العادية وتاخير يومين في الرحله وبعض الأوراق التي يجب انهاءها
وبعد أن انتهت الرحلة عاد إلي القاهرة إلي تلك الفيلة الهادية وذلك الحي الراقي حيث كانت هناك تلك الخادمة الغامضة في هذا البيت الذي يلفه الغموض بعد مو….ت صالح الرجل العجوز الذي كان الركن المرح المشع بالبهجة والحب
دخل سيف إلي البيت ولكن مني لم تسمعه فأخذ سيف يشعل الضوء ثم يطفيه
فالتفتت له والتقت عينها بعينه في نظرة طويلة كأنها حضن يحتويهما معا لقد كانت لحظة قصيرة ولكنها كانت مليء بالدفء والحب والشوق في نفس الوقت ربما قالت العين ما لم يستطيع اللسان أن يقوله
لقد عاد سيف الذي أخذته الايام إلي تلك البقعة من الأرض من الوطن إلي تلك المرأة التي تجمع بين الذكاء والغموض والضعف في نفس الوقت عاد احتضنها بنظرات التي قال فيها ما لم يستطيع أن يقوله بنظرات متدفقة كأنها نهر ومن الأسئلة والإجابات ثم خرج من ذلك النهر بقوله
سيف ابتسم وقال حضري شنطتك هنسافر اسكندرية
مني نظرت له دون أن تفهم
سيف ابتسم وأشار لها بما قاله
وبعد وقت ليس بكثير كانت في السيارة بجواره بعد أن اغلقت جميع الأبواب متجهين إلي الشاليه الخاص بسيف
الذي ظل يقول لنفسه هل ستفهمني أن قلت لها اني احبك اني اريدك اريدك انت وليس امرأة اخري
واخذت ينظر لها بين الحين والآخر حتي وصول إلي الشالية
مني نزلت من السيارة وحملت حقيبتها وحمل سيف حقيبته وتوجهوا إلي الداخل فوضعت مني حقيبتها ونظرت له مستفسره
سيف ابتسم وأشار لها علي أحد الغرف بأنها لها ودخل هو إلي الغرفة المجاورة وبعد قليل خرج بعض أن وضع حقيبتها وقال لها أنه سيذهب سيحضر بعض الأشياء لأن المطبخ لا يوجد به شيء
مني أشارت إلى أنها فهمت
سيف خرج سيف وظلت هي لتفتح النوافذ وتنظيف المكان حتي أصبح شيء آخر بعد أن أتاحت الستايل وتوالت الاتربه واشعلت الانوار
وبعدها دخلت لغرفته ترتبها وتغير الفراش وترتب الملابس في الدولاب دخلت غرفتها لتفرغ ملابسها وترتب غرفتها وبعد أن انتهت اخذت حمام وابدلت ملابسها التي اتسخت و
ما ان انتهت من تمشيط شعرها حتي دخل سيف فوقف متردد في بادي الأمر من انه اخطء في العنوان لولا أن انتبه إلي أن مني جالسه علي أحد المقاعد في الصالون وبيدها أحد مجلات الموضة
فدخل ووضع ما معه علي إلسفرة فقامت مني واخذت الشاي والسكر والقهوة والأشياء الآخر وضعتها في اماكنها ثم وضعت اللبن الشيكولاته والجبن في الثلاجة ام باقي المعلبات في الضلفت المطبخ ام اللحوم والمجمدات
وضعتها في الفريزر
وعندما انتهت وجدت سيف قد وضع الطعام الذي أحضره من أحد المطاعم علي إلسفرة
وظل منتظرها حتي انتهت وعندما لم تأتي ذهب إليها وجدها جالسة وابربق الشاي علي النار
سيف هل ستظل منتظرة حتي ينتهي وأشار إلي إبريق الشاي
مني أشارت برأسها بنعم
سيف جذبها من يدها إلي السفرة واخذ يقول هو انا كل مرة هشرح ليكي انك هتكلي معاي
فنظر لها طويلا ثم قال اجلسي ولما لم تفعل أشار لها بذلك
وبعد أن انتهي الطعام تناولا الشاي معا وانتهي اليوم واوي كل منهما إلي غرفته
و في اليوم التالي بدأ الحياة بقونين جديدة بعيد عن الناس التي يعرفها سيف
وفي المساء دعاها إلي تناول الطعام في الخارج ولم يسمح لها بأن تعترض
وبعد عدت ايام بعد الغداء كان سيف يشتري بعض الأشياء وترك مني في الشاليه فخرجت تتنزه علي الشاطيء
وعندما عاد شاهدها فانتظر حتي عادت وما ان دخلت حتي وجدته جالس وهو يضع أمامه صندوق كبير من الورق وابتسم لها وأشار علي الصندوق انه لها
وطلب معا فتحه وما ان فتحته حتي وجدت به ثوب سهرة لونه فضي وله وشاح من الون الاسود والفضي والثوب
مفتوح من علي الصدر طويل إلي أسفل القدم بالمختصر كان أكثر من رائع
ولكنها بدل أن تبتسم أو تفرح به نظرت إلي ذلك الثوب نظرة طويلة كأنها عدوها نظرت إلي الثوب بغضب وخوف ثم ألقت الثوب علي السفرة كانه افعي سامة لدغتها أو انه ملئ يدها بالاشواك
وتركت سيف ينظر لها الذهول وركضت إلي غرفتها وأغلقت الباب بالمفتاح ووقفت خلفه تلهث كان ذلك الثوب يذكرها بشيء ما وهو فعلا بكرة بيوم لم ولن تنساه
سيف أخذ يطرق الباب وينادي عليها
ولكن علي من فلا حياه لمن ينادي
الحلقة التاسعة
الغامضة
لا حياه لمن ينادي أنها لا تسمع حتي لو ظل يطرق إلي اليوم التالي
ولكن لماذا خافت من الثوب بهذا الشكل وما سبب هذا الفزع أو بما يذكرها لماذا فعلت كل هذا
ومن تظن نفسها أنها مجرد خادمة أحبها رب عملها تمناها لنفسه ولم يخطء عندما منحها قلبه وبيته ولم يطالبها بشيء ربما غيره لا يمنحون شئ ويأخذون الكثير
اذا لماذا هذا الالم وهذه الدموع
لماذا ولماذا
اسالة كثير ولكن أين الاجابه ومن سيجيب غيرها من هي من
مرت الدقائق طويلة علي سيف أطول من الايام حتي غلبه النوم ونام علي الكرسي الذي يجلس عليه
وفي الصباح فتحت باب غرفتها فوجدته ينظر إليها ثم هب واقف واخذ ينظر إليها ويقول
سيف لماذا ماذا فعلت لكل ذلك ماذا فعلت لكي
ايه اللي حصل ليكي
طيب ايه هو ذنبي
يمكن عشان حبيتك
بس ده مش ذنب ده قدر نصيب انا لفيت الدنيا وعمري ما حسيت اني بحب حد زيك بحبك يا مني بحبك حب راجل استناكي طول العمر اللي فات
مني أشارت إلى أنها لا تسمع
سيف صرخ فيها لأول مرة وقال عارف انك مش سمعتي بس متاكد انك فهماني مش كده يا حبيبتي وامسك يدها رفعها إلي شفتيه وقبلها برفق
مني أشارت إلى أنها تفهمه
سيف ابتسم وقال مش هتعمل كده مرة تانيه
مني هزت رأسها بنعم
سيف ابتسم واربت علي كتفها ثم ضمها بين يديه في حضن طويل
ارتحت من عذاب الساعات الماضية وترك راسه ليرتاح علي رأسها ثم ابتعد عنها وهو يقول
سيف ابتسم وقال لقد قلت لها اني احبك اني اريدك ولقد فهمت أنها تعرف
لقد اعتقدت انه من الصعب أن تفهم ولكن في لحظة واحدة فهمت كل شيء وفي نفس اللحظة تحولت من خادمة إلي حبيبة
لم يبقي سوي أن يمهد لزواجهم لقد ظن أن الصعب قد فات
ربما لانه يرها بعين المحب ليس بعين ذلك القبطان الذي تجاوز الأربعين ابن الطبقة الاستقرطيه الذي زار اغلب مدن العالم ويعتبر شكله مزيج بين الحضارات فهو يشبه قرصان إسباني في بشرته صقر افريقي في عينه السوداء الداكنة وليث في قوته وربما بركان في غضبه
وهو نفسه الرجل الذي اعترف بضعفه وحبه لمن يحب
وبعد عدت ايام
دخل سيف إلي الشاليه ولم يجد مني بعد أن بحث عنها في كل مكان فدخل غرفتها فلم يجدها
وعندما هم بالخروج وجد كتاب أو مجلد موضوع علي الكرسي فقام بفتحه فلم يكن كم ظن أنها مذكرات مكتوبه بخط أنثوي رقيق وفي اول صفحاتها مكتوب
مذكرات م . م
وفي الصفحة التالي أحداث ايام وليالي واشياء حدثت في فيلته
وظل يقراء إلي أن وصل إلي تاريخ اليوم الذي أحضر لها فيه الثوب وجد خواطر شعريه بدايتها
بما ان الحب لا يفرق بين العيش والقصور
علي من يحب أن يبحث عن حبيبته أولا بين السطور
وسيجدها نقش من الماضي منذ الالف العصور
ثم
انا لست امراءةقاسية وليس بقلبي اضغان
انا نبت أحضر
انا حب أصغر
انا عين ملئتها الاحزان وكساها الدمع علي ما كان
لا تقول احبك بعد اليوم
فلا يوجد في القلب مكان
بل أبحث عن قلبي وحرره من الاحزان
أبحث ستجدين في كل مكان
كثيرات مثلي في كل زمان
ستجدين امراءة عادية تهرب من قيد السجان
ولاني امراءة عادية
فلقد قهرتني الاحزان
امراءة قدرتها الاحزان
وبعدها وجد أحداث حصلت فعلا وكل شيء كان يحدث كانت مدونته فقال
سيف اذا هي تخص مني ولكن لماذا لماذا لم تخبرني أنها تقرأ وتكتب
ولماذا اختارت الغموض لو كنت اعلم أنها تقرأ وتكتب لوفرت علينا الوقت والجهد
ثم وجد نفسه يفكر في من ايضا كان يعلم هل كان صالح يعلم
انت ايضا خدعتني يا صالح ثم أخذ يبحث بين السطور علي اجابه ولكنه لم يجد في الورق اجابه
ثم انتبه إلي أنها تقف خلفه على باب الغرفة وما ان رأت ما في يده حتي فزعت وتحول وجهها إلي اللون الاصفر
واسرعت لتغادر الغرفة بل الشالية
وهو يتبعها وهي تركض علي الرمال وهو خلفها ولم يوقفها شيء الا تلك اليد التي أمسكت ذراعها وجذبتها إلي وهو يقول
الحلقة العاشرة
الغامضة
وإذ بيد تجذبها وصاحبها يقول ماجدة
سيف نظر له ولم يتكلم
فتكلم الرجل وقال أين ذهبت أين اختفيتي ليه سيبتيني تايه من غيرك ماجدة حبيبتي ردي قولي حاجة انت فاهمة غلط
سيف جذبها منه وهو يقول أنها ليست ماجدة وأنها لا تتكلم
أخذ الرجل يكتب علي الرمال
سيف جذبها إلي حضنه وهو يقول لا تكتب لها شيء لو سمحت سيب ايد خطيبتي
فقال خطيبتك لا ماجدة حبيبتي اتكلمي قولي حاجة ليه عملتي في كده ايه ذنبي تسبيني وتبعد ي ذنبي اني حبيتك لا ردي قولي حاجة ايه البصة اللي في عنيكي دي انا بحبك وحاول أن يحتضنها
ولكنها دفعته بعيد عنها ونظرت له بسخرية ثم قالت
مني حب انت متعرفش معني الكلمة اصلا هي مش مجرد شوية حروف تتقال ده حاجة بيقولوها عقل ويحس بيها قلب وتذوب ليها خلاجات النفس انت محبتنيش
قال انا
مني مقاطعته انت حبيت كتير قبلي لحد موصلت ليهم وبرضو هتحب غيري بعد ما توصل ليه مش كده يا حاتم
حاتم انت فاهمة غلط يا حبيبتي صدقيني انا مليش ذنب في اللي انت سمعتي انا مقلنش حاجة ولا فكرت في كلامهم انا بحبك ايه ذنبي
مني ذنبك انك حبتني
حاتم ليه
مني لأني دمرني الحب زي ما بتقول دمرني راجل غيرك وعمري ما هحيا علي ايد قاتل نساء
كل هذا وسيف يتابع في صمت وينقل نظره منها إليه ثم العكس
مني تركتهم واتجهت إلي الشاليه وظل سيف يقف يتابعها
وهنا تكلمت المراءة التي كانت مع حاتم وقالت من تظن نفسها
حاتم ولا كلمة ولا حرف اوعي حتي تفكري تغلطي فيها دي ماجدة
فقالت وايه يعني ماجدة
حاتم الوحيدة اللي حبتها وهفضل أحبها طول عمري
وهنا لم يستطيع سيف أن يبقي أكثر وهو يسمع رجلا آخر ينشد حبه وشوق لحبيبته وتركهم وانصرف إلي الشاليه
ثم دخل وعشرات الأسئلة تتصارع في عقله لماذا كل ذلك
فقال من تكون من هي
ثم رد أنها ليست خادمة وليست جاهلة أن خطها أرق من أن يوصف ثم قال وصوتها اه من صوتها أنها لا تتكلم أنها تغرد برقه يكسوها الوهن والضعف
سيف اخذت موجه من الغضب والحزن تتمواج امام عينه
وظل جالسا مكانه أكثر من ساعة حتي هدءت وخرجت إليه فوجدته جالسا لم يحرك ساكن ولكنه نظر لها مطولا ثم أشار لها ان تحضر اليه
مني ذهبت إليه دون أن تنطق حرف واحد
سيف أشار إليها بالجلوس علي المقعد المقابل له
مني نظرت له ولم تجلس ولكنه حينما تقابله نظرتها لم تستطع أن تعند وخافت منه ثم جلست
مني جلست وهي تفرك يدها فهي تخشي هذه اللحظة
سيف كان في عينه تحزير وتهديد انه في لحظة ممكن أن يقتلها أن عصت أوامره
اخذت تنظر إليه مرتبكة
سيف ليه
أنها كلمة واحدة ولكنها جعلت الرعب يسري في أوصال منه وعندما لم ترد نظر لها فقالت
مني الظروف هي اللي بتحكم علينا مش احنا اللي بنحكم عليها
سيف الظروف
مني اه
سيف ظروف ايه
كانت الأسئلة مختصرة ولكن كانت هناك نيران تتراقص في عينه السوداء بين أهدابه السوداء الطويلة
مني علت نبرات صوتها قليلا وقالت كل واحد عنده ظروف
سيف ابتسم بستهزاء ولم يجاوب عليها ولكنه قال اسمك ماجدة
مني لا
سيف مني
مني لا
سيف ابتسم بسخرية وقال اذا ما هو اسمك
مني ماليكا ماليكا محي الدين
سيف ابتسم وقال ماليكا
مني اه وعندما نظر لها لتكمل فقالت
ماليكا عمري ٢٦ حاصلة علي ليسانس آداب قسم لغة فرنسية يتكلم ثلاثة لغات انجلش وفرنش وشويه إيطالي
سيف ابتسم وأشار لها لتكمل
ماليكا مش من القاهرة وصمتت
سيف هاه وبعدين
ماليكا مفيش سيتي بلدي وغيرت اسمي واشتغلت جرسونة
سيف جرسونة
ماليكا اه نسيت اقولك انا مطلقة
سيف بس
ماليكا مش فاهمة تقصد ايه بي بس
سيف يعني هي دي الظروف اللي حكمت عليكي
ماليكا لا
سيف هاه انا سمعك علي فكرة ممكن تكلمي وتقولي ايه هي الظروف
ماليكا يمكن بيدور في تفكيرك دلوقتي ايه هي الظروف اللي تخليني مش انا يمكن عشان انا عاوزة مبقاش انا
سيف ابتسم وقال ليه برضوا ليه
ماليكا يمكن انت ميخطرش بالك ايه المشكلة يمكن من الظاهر مفيش عندي مشاكل بس انا عندي انا من جوة كراهة اللي مريت بيه من ظلم وعذاب وحاجات انت مش هتحسي بيها
سيف ابتسم وقال جربي يمكن احس
ماليكا في البداية اتخرجت من الكلية بتقدير جيد جدا مرتفع من جامعة الفيوم وهي موطني الأصلي وكنت متفوقة طول فترة الدراسة
سيف وبعدين
ماليكا لم أعمل بمأهلي فقررت اعد دراسات عليا وفي يوم كنت راحة الجامعة و……
الحلقة الحادية عشرة
الغامضة
لم أعمل بشهادتي وقررت أن أحضر دراسات عليا وفي أحد الايام كنت ذاهبه إلي الجامعة
فراني شاب وظل يلاحقني
ولكني كنت ارده ولم أسمح له أن يبادلني الكلام لقد كنت أراه ثقيل الظل
ودون مقدمات وجدته تقدم لخطبتي وهنا بدأت المشاكل
سيف ليه
ماليكا لقد رأته امي ممتاز فهو مهندس معماري مرموق المركز ووضعه المادي والاجتماعي جيد جدا عائلته ميسورة الحال المرموقة المركز
فمن وجهت نظرها إلي زوج مناسب جدا لابنته الوحيدة وعندما أخبرته اني لا أحبه قال
الاب الحب سيأتي مع العشرة اعطيه فرصة واخذ يقنعني وبعد مميزاته
ماليكا ولأني لم استطيع ان اواجه ابي قلت لأمي
انا لا اريده فلا ترمي لي إلي التهلكة
الام اي تهلكة أن نادر الذي لا يعجبني هذا اغلب الفتيات في الفيوم يتمني أن ينظر لهن نظرة
ماليكا بس انا مش عاوزه
الام ايه عيبه ده مهندس وعنده مكتب استشاري يعني مركزه حلو وبالنسبة للشكل وسيم وجذاب وماديا مرتاح وكمان عيلته محترمة ليها مكانه في الوسط اللي احنا فيه
ماليكا بس يا ماما انا
الام مفيش بس انت نسيتي العدات والتقليد ولا عشان ابوكي مدلعك شوية
ماليكا يا ماما
الام ايه هتكسري كلمة ايوكي وتصغريه قدام الناس بصي حوليكي شوفي هتعمل ايه برفضك
سيف وبعدين ايه اللي حصل
ماليكا تصدق انه رغم تمدن المجتمع لازال هناك من يفكر انه ليس من حق البنت أن تتخذ قرار مصيري مثل من تتزوج
الاهل يغكرون انهم كده بيحمونا من القرارات الغلط
سيف ممكن يكونوا شيفين حاجة مش شايفها المهم عملتي ايه
ماليكا قررت أن مفيش قدمي غير اني أكلمه علي أساس انه راجل شرقي ومش هيقبل علي كرمته انه يتجوز واحدة مش بتحبه عارف قالي ايه
سيف ايه
ماليكا قالي نادر بمنتهي الوقاحة انه عارف اني مش بحبه لا ده قال بالنص انا متاكد انك مش بتحبيني بس هتتجوزيني بمزاجك وغضب عنك صمتت قليلا ثم قالت
قال مش هتجوزي راجل غيري فاهمة
وقتها انا قلت ليه هو انت راجل انت اصلا متعرفش يعني ايه رجولة
لم أدري متي وقف من مكانه واعتصرذراعي بين يديه وقال
نادر لم تجوز بتعرفي أن كنت راجل ولا لا
ماليكا اه سيب أيدي يا متوحش
نادر بسخرية الوحشية دي هتشوفيها بعدين وترك يدي وهو يدفعني علي المقعد واكمل كلامه قالا بما ان موافقتك ملهاش لزمة بعد موفقة ابوكي تأكدي اني هخليكي تندمي علي اللي قولته دلوقتي يا ست البنات
سيف وابوكي موافق علي واحد زي ده
ماليكا أيوة بس هو كان قدام بابا الراجل المثالي الشاب المهذب المثقف المحترم اللي عمره ما يخرج عن الأصول مثال النبل والشهامة في كل تصرفاته
سيف قدام ابوكي طيب معاكي انت
ماليكا كان حاجة كدة زي الوجه الآخر للذئب الذي يتلذذ بتعذيب فريسته قبل أن يتهمها زي مايكون مريض نفسي ولسوء حظي من دون بنات الأرض اختارني
سيف نظر لها مشجعا
ماليكا كرهته رغم أن الكره حاجة كبيرة بس يعني كان في الأول عادي
يمكن لو حاول يرجع في قراره أو ميتجوزنبش كنت احترمته
بس مكرهتوش الا بعد أن صمم علي الزواج رغم معرفته برفضي فأصبح بالنسبة لي عدو ممكن اكون غلطانة
سيف لا يا حبيبتي مش غلطانة
ماليكا تلون وجهها بالأحمر من نظرته ليكمل هو قالا
سيف في نوعية من الناس اهم حاجة عندها أن ياخد اللي هو عاوزه حتي لو هيكسره المهم محدش غيره يخده المهم كملي
ماليكا كان في صراع في عقلي بين أن ابي يراه ممتاز وامي تري انه يحبني وانا لم أجد عيب في مظهره فهو عادي يعني طوله مناسب وجسده ممتليءقليلا لكن هذا ليس عيب
ربما لأني رومانسية رغم جديتي الظاهرة وبعد صراعات ومهاترات ببني وبين نفسي تمت الزيج رغم كل مماطلتي
ورغم انه يسمونة اسعد ايام العمر عند كل البنات كان اسود ايام حياتي
ان يجمني بيه بيت واحد ما بالك بغرفة واحدة والاسود انه فراش واحد و…..
سيف ينظر لها وهو لا يدري ايسمعها حتي يعرف
ام يجعلها تصمت ليرحم نفسه من عذاب استماع إلي ذكرياتها مع رجل غيره
حتي لو كانت ذكريات حزينه وهي نفسها تكرهها
الحلقة الثانية عشر
الغامضة
سيف خلاص مش مهم تحكي
ماليكا لا لازم تسمع
وسردت لقد كان حفل الزفاف رائع ولكني لم اكن اشعر به مرت فقرات الحفل وانا اشعر بالترقية والخوف وكلما اقترب الحفل من نهايته شعرت بالرعب وبينما انا اسبح في افكاري انتهت الحفل وامسك يدي يعتصرها في كفه وجزبني لاقف
وسرت كالمغيبة إلي حيث السيارة المزينة التي كنت أراه كأنها قبر
فوقف أمامي حتي دخلت إلي السيارة وأغلقت الباب واتجه إلي الباب الآخر وجلس بجواري وعندما حاول أن يمسك يدي سحبتها فنظر إلي بطرف عينه وقال فاضل علي الحلو تكة
وضحك بصوته كله حتي أن السائق نظر له في المراءة
وبعد قليل وصلنا إلي الشقة الدوبلكس التي أعدها لنسكن فيها والتي لم أدخلها من قبل حتي وقت فرشها لقد تركت لهم كل شيء
وفتح الباب وحاول أن يحملني حتي بعد اعتراضي ولكنه قال بشفهم بيعملوا كده في الافلام فقلت له
ماليكا نزلني لو سمحت
نادر وهو يسير بي إلي غرفة النوم ليه
ماليكا نزلني بقولك ايه مش بتفهم
نادر لا بفهم وفي شوية حاجات كده لازم تفهميها انا مبحبش الأسلوب ده والافضل انك تحترم نفسك وتحطي لسانك جو بقك احسن ليكي وما ان وصلنا إلي الغرفة حتي القي بي علي الفراش ونظر إلي نظرة جوع وهو يقول كنت بتقولي ايه
ماليكا حاولت النهوض من الفراش ووقفت أمامه وقلت له لو سمحت سيبني لوحدي مش كفاية اتجوزتني غصب
نادر نظر إلي مطولا ثم قال وليه غصب خليها بالرضا وقام أزالت الطرحة من علي راسي
ماليكا تراجعت وهي تقول انا مش بحبك انت ما بتفهمش أبعد عني
نادر لا بفهم كويس بس الظاهر انك انت اللي مش بتفهمي في ايه في اللي بقوله مش مفهوم ايه بالظبط اللي مفهمتهوش في كلمة انت ملكي بتاعتي مش هسيبك ابدا
ونظر إلي نظرة كلما أتذكرها امو..ت من الر…عب ومد يده وجذب ثوب الزفاف الابيض فقـ,ـطعه
ماليكا ايه ده يا متو..حش
نادر الو.حشية لسه هتشوفيها انت اللي اختارني مش انا انا بحاول اسهل عليكي الامور بس الظاهر انك متستهليش
واخذ يقبـ,ـلني في كل مكان يظهر له ولكني كنت اشعر انني انكـ,ـوي بنـ,ـار من الجـ,ـحيم اثر قبلا…ته الو.حشية ولمسات الخـ,ـشنه
أنها لم تكن بدافع الحب كما يتغني بل بغرض العـ,ـقاب الانتقام وما ان هم بامتلكي حتي تعبت من المقاومة فتحولت إلي تمثال لا روح فيه
تركته يتملكني وكأنه يعا.شر امراءة اخري لست انا فقـ,ـدت الشعور والاحساس واصابني البرود والتبلد
اامتلك جسدي بكل قوة وعنـ,ـف وعجز عن أن يمتلك قلبي لقد تحطمت في تلك الليلة واصبني الاعيـ,ـاء ولكنه لم يبالي
ثم تركني في الفراش الملم نفسي وابحث عن شيء أواري به جسدي
ودخل إلي الحمام ليأخذ دش وهو يدند باغنية كأنه لم يذ.بحني منذ قليل
وبعدها خرج من الحمام وهو يقول مبروك يا عروسة الحقيقة انا كنت مفكرك رافضة الجواز عشان حاجة خايفة منه بس الحقيقة انت ست البنات وأرسل لي قبله في الهواء
ماليكا انت مش بني ادام انا يكر.هك بكر.هك
نادر لا بني ادام بس انت طلعت مني اسوء ما فيه بس من الليلة انا خدت صك ملكيتك من الليلة انت ملكي وكل يوم من ده
ماليكا انت حيو
نادر انت هتخر,صي ولا ارجعلك
ماليكا يرعب للملمت الملاءه حولها وإسناد رأسها علي ركبتيها
نادر انا طالع انام في الموضة التانية ولا عاوزة تقولي حاجة
ماليكا اخذت تبكـ,ـي ولم ترد عليه وبعد أن خرج قامت تسند نفسها إلي الحمام
وقفت كثيرا تحت الدش وبعدها خرجت تلملم نفسها وأخرجت ثوب منزلي مما أحضرت أمها له
وقامت بتغير الملاءة لتبعد أثاره وترميها في الغسالة وتفرش الفراش مرة أخرى ووضعت رأسها علي المخدة وظلت تبكي حتي غليها النوم
وفي اليوم التالي انت العيلة لتبارك وتهني وتتأكد من شرف ابنتها وانطلقت الزعيط بعد أن أكد لهم انت انقي من ماء الند وكأنهم في حاجة إلي تأكيد منه علي من تربت علي أيديهم
ولكنه ويال العجب أخذ يمدح في وفي أخلاقي وفي تربيت امي وكمان قام ساعدني وانا يضايف الضيوف وقدم الحلوة الشيكولاته وغيرها وانا انظر له وقلت في نفسي ما هذا أهذا من كان يقتلني ليلا
نادر كفاية كده يا ماليكا عليكي اقعدي ارتاحي وانا هكمل وقام هو بتوزيع العصائر عليهم مما جعل امي تهمس في اذني شفتي مش قالت ليكي بيحبك
ماليكا اه اكيد ومر الوقت واستاذن الاهل في الانصراف بعد أن وضعت امي الأطعمة التي احضرتها في المطبخ
نادر قام بوضع الطعام علي إلسفرة وقال مش هتكلي
ماليكا نظرت له ولم ترد ولكنه ظل واقف وهي تفكر في ازدواج شخصيته
نادر هاه يا حبيبتي مش هتقومي
ماليكا مش جاعنه
نادر لا جاعنة انت مش كلتي حاجة من امبارح يله عشان متعصبش عليكي
ولكي اقصر الشر زي ما بيقول قمت اكلت وفعلا كنت جاعنة اوي
ومر اليوم عادي حتي اتي المساء وكان العذاب الليل ولكني لم أستطع أن ارفض واستمر هذا الحال شهر وبعدها طلبت الطلاق
نادر صفعني علي وجهه وتحول إلي ذلك الوحش وهو يقول في ايه في انت ملكي مش فاهمه
ماليكا مش بحبك مش عاوزك
نادر عادي اعتبري نفسك خادمة جارية انت يا حلوة بالنهار لخدمات وبالليل لمتعتي يعني بالنهار عليكي البيت والاكل وبالليل ده بتاعي انا هعرفك هتعملي ايه يجذبني إلي تلك الحجرة التي صرت أكرهها و و و
وانهارت الدموع من عينها ولم تكمل
سيف كفاية كفاية يا مني اقصد يا ماجدة يوه يا ماليكا مش عاوز اسمع
ماليكا ليه مش عاوز تعرف الظروف
سيف خلاص مش عاوز
ماليكا بس انا عزاك تعرف واستمرت في الحكاية كنت بتعذيب كل ليلة كنت بمو,,ت في الليلة الوحدة الف مرة بس كنت عايشة لحد ما لقي شريط منع الحمل كان جاي من بره واجيب ليه فستان زي اللي انت جابته بالظبط ولما حاول يحطه في الدولاب لقي المفاجأة
كان بيرص ملتزماته في دولاب لم وقع حاجة من الرف وهو بيشلها لقي شريط منع الحمل
نادر نادي علي بصوت عالي رج الغرفة بل الشقة كلها
واسرعت إليه ووجدته يمسك الثوب في يده والشريط في اليد الاخري
ماليكا في ايه وعينها تنتقل من فستان السهرة الفضي الأكثر من رائع إلي شريط الحبوب في اليد الاخري
نادر ايه ده
ماليكا فستان
نادر إلقي الفستان علي الأرض وقال ده ده وهو يضع الشريط امام عيني
ماليكا حبوب
نادر لا يا شيخة حبوب دا انا كنت فاكرها بمبوني وعادت حدت صوته وقال حبوب ايه وبتعمل ايه في دولابك
ماليكا حبوب منع الحمل
نادر انا عارف هي ايه بس اللي معرفوش هي بتعمل ايه في دولابك
ماليكا بخدها كل ليلة
نادر ليه
ماليكا عشان محملش منك
نادر ليه وانت عارفة اني عاوز طفل منك ليه وهو يمسك يدي ويهزني بعنف حتي كاد أن يسبب لي ارتجاج في المخ فقلت من بين الخوف والكره
ماليكا لأني يكرهك
الحلقة الثالثة عشر
الغامضة
بقلم نورا محمد علي
لأني أكرهك
وما ان نطق لساني الكلمة حتي تحول هو الي وحش يريد أن يحـ,ـطم كل شيء واول شيء حـ,ـطـ,ـمه كان انا
ماليكا لن أصف لك كم الصفعات التي كالها لي لقد ضر..بني كما لم اضر…ب من قبل
حتي سأل الد..م من فمي وتو,,,رم وجهي ونزلت دمـ,ـوع الكـ,ـسر من عيني فامسك علي شعري في يده واخذ يهزني حتي فقدت الو…عي وسقطت علي الأرض
سيف كفاية لو سمحتي مش عاوز اسمع حاجة تاني كفايه لحد كده
ماليكا بس انا عاوزة احكي عشان ارتاح
ارجع سيف ظهره الي الخلف علي المقعد ونظر لها بشفقة فهو لم يتخيل أن تهان بكل هذه القسوة
ماليكا اخذ جرعة من الماء ثم اكملت وقالت هل تصدق اني رأيت الشفقة في عينيه
سيف شفقة بعد كل ما فعله بكي
ماليكا اه او يمكن انه خاف من العقاب او صدم عندما حطم تمثاله بيده ولكني نظرت له لتحدي وقلت له
ماليكا طلقني ان ما فعلته الآن أهون علي من أن تضمني بزراعيك وغبت عن الدنيا وانا اري نظرت الصدمة في عينيه
سيف هاه وبعدين
ماليكا لما فقت كنت علي فراش ابيض في احد المستشفيات واهلي يحيطون بي والكل يحلف ويتوعد بأنه سيأخذ حقي فقلت
ماليكا ويا تري انتقامكم هيداوي الجراح اللي جوابه هيرجعلي اللي اتكسر جوابه هيهديني لا هو مجرحنيش انتوا اللي جرحتوني بيده هو
لو سمحتم عاوزة ابقي لوحدي ولم راو اني في حالة لا تسمح بالنقاش والطبيب طلب منهم الخروج فعلوا ذلك
سيف هاه
ماليكا وبعدها بقليل طرق الباب وكان هو كان اخر شخص تخيلت أن يأتي الي بعد ما فعله فنظر الي وقال
نادر بتهئلي انك هتقولي اطلع بره مش عاوزة اشوفك
ماليكا لا مش هقول كده بس ايه اللي جابك عايز ايه تاني بعد اللي عملته لسه في اها…..نه مقولتهاش ولا لسه عاوز تضر….بين
نادر انا اسف
ماليكا علي ايه ولا ايه
نادر علي كل حاجة بس انت السبب في كل ده
ماليكا انا انا اللي اتجوزت غصب عنك ولا اللي خدت حقي منك بالعافية ولا اهتـ,ـتك ولا ض.ر.بتك ولا ايه
نادر انا اسف بس انت معملتيش كده بس كنت سبب أساسي في حد.وث
ماليكا انا يا نادر انا اللي السبب في كل اللي حصل
نادر جلس وقال من قلب الظلم ممكن تتولد الرحمة وبرضو من قلب الرحمة ممكن يتولد الظلم انت السبب في اصراري علي الجواز منك غرورك ورفضك بطريقة مهينه كاني جاي اشحت منك ونظرتك كاني جاي من كوكب تاني لا وكمان معاملتك اللي كانت بتقول انك علي علاقة بحد تاني
ماليكا وده الدافع اللي خلاك تتأكد هههه
نادر لا يا ماليكا بس لو رجعتي بتفكيرك وفكرت في رد فعلك هتلقيه سبب أساسي في كل اللي حصل علي العموم انا مش جاي افتح في اللي حصل انا هسافر وهسيب البلد ووضع علي المائدة الصغيرة بجوار السرير مفاتيح الشقة وقال كل حقوقك هتوصلك هي وورقة طلاقك انا هامشي ومش هتشوفي وشي تاني
ماليكا استنى أنطقها قولي انت طالق انا مش عاوزة حاجة تانية وامسكت ورقة وقلم كان بجوار الفراش حاجة تخص المستشفي وخطت تنازل عن كل حقوقها
نادر نظر لها وللورقة التي تعطيها له واخذها من يدها وقراءها ثم قال انت طالق وامسك الورقة ونظر لها مرة اخري ثم موزقها وقال كل حقوقك هتوصلك وترك فتات الورق علي الأرض وانصرف
وبعد عدت ايام وصلت قسيمة الطلاق ومعها شيك بالمؤخر الصداق وأيضا عدة أشياء اخري
وبعد أن تعافيت رجعت الي المنزل ولكني لم اكن اتبادل الحديث معهم وكنت انا اظل طول الوقت في غرفتي رغم الحاح امي ومحاولات ابي ولكني كنت أشعر بالخذلان انهم اختاروا لي الطبق الوحيد الذي سااكله وحدي
سيف بتقولي ايه يا حبيبتي
ماليكا ابتسمت بخجل علي ترديده كلمة حبيبتي حتي أثناء ما كان يظن أنها لا تسمع فستجمعت افكارها بعد ان سرحت قليلا في ملامحه الوسيمة ثم قالت
ماليكا الجواز هو الطبق الوحيد اللي هتكله لوحدك يعني انا اللي هعيش معاه انا اللي هشوف عيوبة انا اللي هستحمل طبعه انا اللي باكل مش هما فليه بفرضوا علي اللي هكله لوحدي
سيف انت فيلسوف بقي
ماليكا لا يا سيف بيه
سيف بيه هو مين
ماليكا بابتسامة انت بيه صالح كان بيقول كده
سيف وانا بقول انت حبيبتي قلبي روحي الوحيدة اللي دخلت ده وأشار إلى قلبه
ماليكا حتي وانت فاكرني خدامة
سيف ضحك بصوته كله من اول ما عيني وقعت عليكي وانت نازلة من علي السلم ويقولك اسمك ايه
ماليكا ابتسمت انت كده بتخرجني من الموضوع يا سيف
1سيف خلاص كملي يا حبيبتي
ماليكا بعد ما تأكدت أن تعافيت تمام قررت انفذ اللي في دماغي
سيف اللي هوه
ماليكا. كتبت رسالة الي امي وقلت فيه ما كان يجوب في عقلي كله كل اللي مش قدرت اقوله في وشها قلـ,ـته علي الورق وفي الاخر كتبت لقد جرحتوني رغم حبكم ولازم تدوق شوية من اللي شفته
سأترك هذا المنزل لا هترك البلد كلها بس متخا…فش مش هترك الدنيا انا ايماني اقوي من اني انتـ,ـحر وامو.ت كا..فرة
الوداع
ووضعت الخطاب علي التسريحة وحضرت حقيبة ظهر الخاص بالرحلات وأخذت بعض المتعلقات الخاصة وقليل من الملابس وبطاقات وأوراق تخرجي وبعض النقود
وقبل أن يأتي النهار كنت في القاهرة ظللت أبحث عن منزل مغتربات او شقة مفروشة تاجر لطالبات حتي حصلت علي واحدة
سيف وبعدين
ماليكا قعدت الف في شوارع القاهرة أبحث عن عمل بمؤهلي حتي هدني التعب فعدت الي غرفتي الصغيرة بعد أن أحضرت بعض الطعام ومرت الايام ولا جديد تحت الشمس الفلوس قربت تخلص ومفيش شغل بالمؤهل
سيف هاه وبعدين
ماليكا قررت اتنازل وشوف اي حاجة ما انا مش هفشل وارجع بعد اسبوع بس
سيف لا تفشل ازاي شفتي صالح
ماليكا لا لسه بدري علي لما شفت صالح دا انا حصلي حاجات كتير ههه
سيف انا جعت تعال نخرج وناكل بره وتكملي لما نرجع
ماليكا وانا كمان حاسة اني جعانة هغير هدومي ونخرج
سيف ياله يا قلبي ابتسمت له وذهبت الي غرفتها وبعد قليل كانا يخرجان الي احد المطاعم القريبة من الشالية وسيف يحتضن يدها حتي وصلوا
الحلقة الرابعة عشر
الغامضة
بعد أن انتهيا من تناول الطعام
سيف تحبي تشربي ايه
ماليكا أي حاجة بس هقولك لا خلينا نرجع البيت
سيف ليه
ماليكا اعملك كابتشينو من اللي بتحبه بس خلينا نرجع البيت انا ما بحبش قاعدة المطاعم
سيف ابتسم وامسك يدها الموضوعة علي الطاولة ورفعها إلي شفتيه وقبل اناملها وقال ليه يا حبيبتي
ماليكا سحبت يدها من يده بعد أن تحول وجهها إلي اللون الاحمر وقالت بلاش حبيبتي دي
سيف ليه يا حبيبتي
ماليكا برضوا تاني حبيبتي انت عاوز ايه
سيف عاوزك
ماليكا ايه
سيف عاوزك تكملي اللي حصل
ماليكا اه بحسب
سيف ابتسم وامسك يدها وتكلم بجدية وقال متحسبيش اسمعيني كويس انا حبيتك من وانت مني وبعد ما سمعت اللي مريتي بيه مفيش حاجة اتغيرت ولا في حاجة قلتلها تغير راي انا عاوز اكمل حياتي معاكي عاوزك تبقي ام ولادي ست بيتي وبنت قلبي ونكمل العمر اللي جاي مع بعض
ماليكا حتي بعد معرفته اني اتجوزت قبل كده
سيف ابتسم وقال وفيها ايه ايه يعيبك
ماليكا اصل اللي سمعته من كلامك انت وصالح انك متجوزتش قبل كده وكمان وضعك الاجتماعي وكده يعني
سيف ههههه انت بتهزري صح ولا انت اللي شايفة اني منسبكيش يعني عشان أكبر منك بكتير
ماليكا لا لا ابد يا سيف انت عارف اني مش بفكر بالطريقة دي
وهنا أطلق سيف ضحكة بصوتة كله وقال
سيف اعرف منين انت اول مرة تكلمي معاي النهارده بس انا عندي استعداد اسمعك العمر الجاي كله
ماليكا طيب ياله نرجع البيت
سيف أشار إلي الجرسون ودفع قيمة الحساب وقام ليمسك يدها وانصرفوا إلي الشاليه
وبعد وقت كانت تمسك في يدها صينية عليها كوبان من الكابتشينو
سيف ابتسم لها وما أن جلست حتي قال تسلم ايدك يا ملوكة
ماليكا ملوكة هههه
سيف أيوة مش عاجبك
ماليكا لا يا سيف عاجبني هههه
وجلست على المقعد المقابل له فنظر لها وهو يشير إلي المقعد المجاور له علي الأريكة
ماليكا لا عيب مينفعش
سيف ابتسم ماشي هعديها على منتجوز
ماليكا لما نتجوز دلوقتي تسمع الباقي مش يمكن تغير رايك
سيف اخذ رشفة من الكابتشينو وقال كملي انا سامع ومش هنغير رأي
ماليكا طبعا بعد ما الفلوس قربت تخلص قررت اتنازل شوية بدل ما أفشل وضطر ارجع تاني وقتها لقيتني يقف قدام المراية وقول والله لو هغسل إطباق او بايعة في محل او حتي جرسونة مش هرجع
وبدأت رحلت البحث عن عمل و وجدت مطعم ليلي شامل الخدمة ففيه تجد الطعام والمشروبات الساخنة وكذلك الخمور وايضا من يجلس علي الموائد
سيف ملهي ليلي يا ملوكة
ماليكا اللي لقيته
سيف اشتغلتي ايه
ماليكا جرسونة ولسوء الحظ او لان الدنيا قررت معاقبتي علي ما فعلته بهروبي من البيت وجدت في طريقي حاتم بيه
سيف مين حاتم بيه ده
ماليكا اللي شفته علي الشط
سيف ارجع راسه إلي الخلف وتظر في عينها وقال كملي ماله سي زفت
ماليكا ههههه كان ليه مائدة مخصص له حتي لو لم يكن موجود
سيف هاه وايه
ماليكا وكثير من الفتايات الآتي يجلسون معه ومن يلبين طلبه قبل حتي أن يطلب
سيف هاه حصل معاكي ايه
ماليكا الدنيا حطتني في طريقه يضايقني
سيف واللي حصل
ماليكا كان بيطلب اني اقعد معاه ولكني رفضت وافهمته انني اقدم الأطعمة فقط ولا اجلس مع أحد
سيف كملي اسكتي ليه ايه اللي حصل .
ماليكا فضل يطاردني ويلح علي وكنت أرفض ولكنه بدء في مضايقتي و الكلام بطريقة غير مباشرة
ماليكا فحاولت تغير خط السيري في تقديم الطلبات حتي لا اتعامل معه
سيف وبعدين
ماليكا هو كمان بقي يغير مكان المائدة اللي هو ثابت اصلا عشان أجبر اتعامل معه لحد ما في يوم
حاتم أشار بيده إلي وانا انتقل بين الطاولات
ماليكا اامر يا فندم تحب تطلب ايه
حاتم نظر إلي نظر قذرة مثله وهو يقول انت
ماليكا افندم
حاتم انت وشوفي ايه المطلوب وانا جاهز
ماليكا قررت أن أتركه وانصرف ولكنه وامسك يدي وقال كلهن جلسن هنا وأشار إلي المقعد المجاور له وقال
حاتم وانت كمان هتبقي هنا مهما تبعدي مسيرك هتيجي وتقعدي هنا يا ماجدة مفيش فرق الكل في الأول بيقول لا وبعدين ييجي في حضني يا قمر وانا مستني
ماليكا تركته وانصرفت وانا اغلي من الغضب
سيف انت ليه سميتي نفسك ماجدة
ماليكا اصل انا كنت برفض الماضي وايضا في ذلك الوسط كلهنا لهن أسماء اخري مثل سوسة صافي ففة لوله وكده يعني
سيف تمام كملي
ماليكا في أحد الايام
الحلقة الخامسة عشر
الغامضة
بقلم نورا محمد على
ماليكا وفي أحد الايام اتي كعادته متألق في لبسه كأنه جاي يخطب
سيف رافع حاجبه ونظر لها وهو يتسأل ماذا تعني اهي معجبه به
ماليكا فهمت ما يعنيه سيف بنظرته فقالت انا مش معجبه بيه يا سيف
سيف افهم ايه من كلامك انك ملاحظة لبسه وشكله وكده
ماليكا مش اعجاب بس لفت نظري أنه مبيوصلش الي السكر الظاهر وأنه مهما شرب بيبان متزن ويعرف يسيطر علي نفسة في كل حاجة الا رغبته الواضحة لامتلاك كل واحدة تظهر علي الساحة
سيف انا مش بتهمك انا بسالك
ماليكا بس سؤالك ليه اكتر من معني
سيف تحبي اعتذر
ماليكا لا الموضوع مش كبير فأنت متكبروش
سيف تمام رغم أن الغيرة بدأت تأكله الا أنه أسر الاستماع عليها
ماليكا بتفكر في ايه
سيف ولا حاجة يا حبيبتي بس عاوز اعرف ايه اللي حصل
ماليكا جه لوحده علي غير العادة وقعد لوحدة وبعدها طلب مني عشا
ماليكا طيب حضرتك تحب تاخد ايه
حاتم اللي تحبيه
ماليكا افندم مش فاهمة
حاتم نظر الي وابتسم ثم قال اي حاجة يا ماجدة اللي هتختريه هيعجبني
ماليكا انا هنا عشان اقدم اللي حضرتك تختاره مش انا اللي اختار لحضرتك
حاتم بلاش حضرتك دي انا مش في الشركة
ماليكا امال حضرتك وعوزني اقولك ايه
حاتم انت عنيدة
ماليكا لم ترد ولكنها تمسكت القلم لتكتب ما يمليه عليها
حاتم اللي تحبيه هاكل علي زوقك النهارده
ماليكا بعد أن نظرت له كثيرا ليغير رأيه ولكنه وابتسم وقال
حاتم بسرعة جعان بجد ومفيش فيا دماغ تفكر
ماليكا ولأنه بدي أنه حقا مرهق قررت أن اختار له
سيف نعم بتقولي ايه
ماليكا ابتسمت علي غيرته الظاهر علي وجهه وعلامات الغضب تملء عينه فقالت في ايه بس انا كل اللي عملته اني زهقت من مطاردته ليه وقررت اشوف اخره عاوز ايه
سيف ويكون عاوز ايه يا فالحة
ماليكا مالك يا سيف
سيف ايه اللي مالي انت مالي يا هانم انت مش وخد بالك أنه بيقرب منك باي طريقة ولا مختيش بالك من كلامه اللي انت قولتيه المفروض انك مش طفلة وعارفة هو بيعمل ايه
ماليكا ما هو عشان عارفة هو عاوز ايه قررت اجيب اخره يعني انا كنت متخيله أنه ويرفض الاردر ويقول أنه ما طلبش الأكل ده واني مجرد جرسونه مش هياكل علي مزاجي ويزعق وكده
سيف طيب لو عمل كده كنت عملتي ايه
ماليكا كنت سبت الشغل وخلاص هبقي ارتحت من قرفه
سيف طيب كملي ايه اللي حصل
ماليكا رحت وانا بفكر في اللي قلته ليك وقررت اني اختار واجبة انا بحبها وفي امكانياتي عشان لو ماكلهاش اكلها انا واقدر ادفع تمنها لأني لسه ماقبضتش والفلوس اللي معاي خلاص بتخلص
سيف وايه
ماليكا حملت الأطباق علي صنية تقديم وتجهت الي حيث يجلس فكان يرجع راسه للوراء ويدلك جبهته وما أن اقتربت حتي فتح عينه وقال
حاتم جيتي في وقتك خلاص وقعت من الجوع فأخذت ارص الطعام أمامه فكانت مكرونه ويت صوص وبيكاته مشرم وسلطة وشوربة وأخيرا وقفت انتظر نقده أو رفضه للوجبه ولكنه هم بتناول الطعام ثم
حاتم الله تسلم ايدك يا ماجدة زوقك حلو اوي زيك
فتركته وانصرفت وانا أتعجب من تغيره وتغير أسلوبه وبعدها قمت بخدمة طاوله اخري وأخرى وحملت إطباق الي المطبخ ثم بعد وقت عدت له فدفع ثمن الوجبة وكان سخي في التبس حتي اني اظنه دفع الثمن مضاعف وهو يشكرني للمرة الثانيه ويثني علي زوقي
ومرت الايام وتغيرت معاملته لي وكان يأتي يوميا في المساء يطلب عشاء ويصر أن اختارها له وكانت معاملتي له عادية ولم تتجاوز في شيء ولكن معاملته كانت خاصة كلن يعلمني كصديقة أو اخت لم يعد يطلب مني انا اجلس معه كالسابق وان تأخرت ينتظرني وان غبت يسال عني
سيف الله وده شيء عادي
ماليكا انا قلت عادي من ناحيتي
سيف ماشي كملي
ماليكا قبضت المرتب والتبس ورغم اني قبل تغير حاتم كنت ناوية اسيب الشغل ولكن بعد أن بدء يعلمني باحترام قررت أن أكمل فأنا اعمل في المطعم وليس البار وغير مسؤلة عن غيري
سيف وجهت نظر غلط
ماليكا ليه
سيف كده لو كل واحد قال نفسي هتخرب وبعدين المكان اللي اختارته غلط بس ما علينا كملي
ماليكا مش فاهمة انت قصدك اني انا اللي غلط
سيف الاختيار غلط المكان ده لو العفريت مش حاتم هتلاقي غيره حتي لو كنت شغاله في قسم الأطعمة الناس دي ما بتخلصش واخذ جرعة من الماء
ماليكا عندك حق
سيف انا مش بدينك بس انت قلتي كنتي هتسبب الشغل لانه مش مناسب ليه مسبتهوش خلص الشهر وأحدتي المرتب يعني معاكي اللي يخليكي تدوري علي شغل تاني براحتك
ماليكا مش عارفة
سيف متزعلش بس هنا انت ممكن تغيري الظروف كان ممكن ترجعي بيتك او تشوفي شغل تاني او اي حاجة يا حبيبتي بس انت قلتي خلاص بقي كويس ومش يكلمني في حاجة تأذيني فخلاص
ماليكا أيوة ده اللي حصل
سيف كملي يا لوكة
ماليكا ابتسمت علي اسم الدلع الذي يناديها به وتعلم أنه يفعل ذلك ليطمنهاأنه لا يلومها
مرت ايام وكان يأتي مع غيره من رجال الأعمال والصدقات وغيرهم وكان بين الحين والآخر يتحدث معي ويسأل عن حالي وكنت أشعر بتغير مشاعره من الصداقة والاخوة الي شيء آخر بس انا عملت نفسي عبيطة
سيف ليه انت قلتي لبسه منسق وبيعملك بمحترام وكمان رجل أعمال وأخلاقه اتغيرت زي ما بتحكي وكمان انا شفته شكله راجل وسيم وتقريبا من سنك او اكير خمس سنين علي الأكثر في ليه
ماليكا كنت خارجة من صدمه زي ما انت عارف كنت بهرب من الارتباط طالعة من تجربه فاشلة من معاملة قاسية كنت عاوز حد يعملني علي اني انسانة مش ان انثى كنت بتعامل زي الإله واي حد كان بيبدي إعجابه بس كنت بطلع فيه ويمكن حاتم لما لأقني كده مع الكل غير رأيه وشالني من دماغى او انا كنت فاكرة كده زي الهبلة
سيف ليه ليه بتقولي كنت فاكرة كده
ماليكا تعبت في يوم وخدت اجازة مرضية وسمحولي بيها لسوء حالتي دور برد جامد وكنت بعطس وفي احتقان في الحلق وكحه وكده وعده كام يوم وبعدين رحت الشغل متأخرة كان هو جه قبلي بشويه وسأل عني قالوا له أني تعبانه وواخده اجازة مرضية وجلس هو وأصحابه رجاله وبنات وأشكال ما يعلم بيها غير ربنا بنات حط كيلو ميكب علي وشها ودلع ومياصة وقلةأدب
سيف ايه بتغيري عليه
ماليكا انا يا سيف اغير واغير علي مين علي ده
سيف امال اديقتي ليه
ماليكا اديقت من اللي حصل بعد كده
سيف اللي هوه ايه
ماليكا انا عرفت أنه سأل عني طول فترة تعبي وأنه سأل ان كنت خفيت ولا لسه رحت علي طاولته ووقفت خلفه وسالتهم عن ما يطلبون وكان صوتي متغير من جراء الاحتقان فلم يلتفت ربما لانه لم يعرف أنه انا فقالت المرأة الجالسة أمامه وهي نفسها التي رأيتها معه علي الشاطيء
قالت نريد كذا وكذا وكذا وكذا شرط ان تقدمه لنا الانسة ماجدة فلم ارد عليها لكنها نظرت الي حاتم وقالت
قالت لما نشوف تستحق الرهان يا حاتم ولا انت ضيعت وقتك علي الفاضي وأطلقت ضحكة عاليه
سيف ايه بتقولي ايه مترهن عليكي ازاي مش فاهم
ماليكا زي ما سمعت البيه كان بيدعي الاحترام ويمثل المشاعر عليا عاوز يخدعني معرفش اني أدبحت قبل كده وبالضر…بة دي ممكن يخلص عليه ممكن يخليني افقد الثقة في
نفسي وفي اللي حواليه وتغير شكل وجهها من الغضب
سيف اهدي انا قلت ليكي أن النوع ده ما بيخلصش وبعدين يا حلوة في مثل بيقول الطبع يغلب الططبع
ماليكا عندك حق انا اللي غلطت لما صدقت أنه ممكن يتغير الضباع ما بتغيرش جلدها
سيف أطلق ضحكة بصوته كله وهي تنظر له متعجبة من جمال ضحكته التي غيرت شكله تماما وسرحت فيه وهو يضحك علي تشبيهها لحاتم
الحلقة السادسة عشر
الغامضة
بقلم نورا محمد على
استمر سيف في الضحك وهي متابعة له ثم قالت
ماليكا ممكن اعرف بتضحك على ايه
سيف وهو يقاوم نويت الضحك التي سيطرت عليه قال علي اللي انت قولتيه من شويه
ماليكا اللي هو ايه
سيف الضباع لا تغير جلدها حلو اوي المثل
ماليكا ابتسمت وهي تقول يا سلام
سيف اه والله ايه يا بنتي الأمثال الجامدة دي
ماليكا والله يا حبيبي المثل الأصلي النمور لا تغير جلدها بس هو ما بستهلش اني اشبهه بالنمر لا من قريب ولا من بعيد
سيف نظر لها ولم يتكلم
ماليكا سيف مالك في ايه يا حبيبي حصلك حاجة
سيف اقترب منها وكاد أن يحتضنها ولكنها ابتعدت عنه وهي تقول سيف في ايه
سيف انت قلتي حبيبي مش كده
ماليكا فتحت فمها ولم ترد ثم اغلقته
سيف اقترب منها ابتعدت هي وهي تقول سيف مالك عاوز ايه
سيف عاوز احضنك
ماليكا لا يا حبيبي لما نتجوز انما دلوقتي تنسي
سيف امسك يدها وقبلها وقال ماشي يا لوكة هانت خلصي انت بس ايه اللي حصل
ماليكا اه احنا كنا بنقول ايه
سيف طلبت اكل وكانت عوزاكي انت اللي تقدميه ليهم
ماليكا اه
قالت عاوزين الاردر ده وانسة ماجدة اللي تقدمه
ماليكا خدت الطالبات ورحت علي المطبخ وبعد حاولي ربع ساعة رجعت بصنية عليها الطلبات وبدأت احط كل حاجة علي الطاولة وانا واقفة وراه وهو بيبادلهم الكلام لحد ما قالت
هي انا مش قلت ليكي عاوزين الانسة ماجدة هي اللي تقدم الطلبات
ماليكا تقصدي مدام ماجدة
هي ايه ده هي كمان مدام
ماليكا اه يا فندم
هي مش مهم المهم هي فين الهانم
ماليكا انا في خدمتك يا فندم
هي انت مين انا عاوزة ماجدة
ماليكا انا ماجدة
هي ايه
حاتم التفت وهو ينظر الي ويقول ماجدة مال صوتك
ماليكا نظرت له باحتقار وقلت كويس يا حاتم بيه كويس صوتي كويس أنه كشفلي ناس زيك
حاتم زي انا ماجدة انت فاهمة غلط
ماليكا انا كنت فاهمة غلط بس الوقت انا فاهمة صح وصح قوي كمان انت انسان مريض
هي انت ازاي تكلمي معاه كده
ماليكا الإنسان اللي يتراهن على واحدة يبقي ايه يا هانم يا محترمة
قالت انت مين انت عشان تكلمي معاي كده
ماليكا انا ماجدة اللي حبيب القلب حفي عشان تكلم معاه وهي رفضت وكان عندي استعداد اسيب الشغل كمان علشان واحد زيه او واحدة زيك انتوا فاكرين نفسكم مين
حاتم هم بالنهوض وحاول أن يمسك يدي ولكني جعلتها بعيد عنه وقال انت فاهمة غلط الموضوع ده قديم كلن اول ما جيتي قبل ما اعرفك اسمعيني الأول وبعدين اتكلمي
ماليكا انا مبسمعش حد انا كل اللي اعرفه انك حقير وسافل وإنسان مريض مش كل حد هنا ممكن يبيع نفسه وانا مش من النوع ده واللي زيك خسارة اني اشرحله
حاتم انا بحبك
ماليكا حبه ايه اللي انت تعرفه
حاتم يا ماجدة افهمي انت بنسبه ليه حاجة تانية انا بحبك بجد
ماليكا أيوة ما انا فهمت انا بنسبة ليك رهان
هي قالت انت بتتكلمي معاه كده ليه انت فاكرة أنه مفيش غيرك
حاتم قال لو سمحتي تسكتي يا غادة ارجوك صدقيني يا ماجدة
ماليكا لا مش هصدقك انا سمعت بدوني محدش قالي بس انا بقولك تخسر رهانك مش انا اللي ممكن تراهن عليها
حاتم انا بحبك اقولها ليكي ازاي
ماليكا مفيش حد ممكن يحب حد يتراهن عليه
حاتم من حقي تسمعيني
ماليكا انت ملكش اي حقوق عندي انت مجددرد زبون في مطعم انا يشتغل فيه او كنت بشتغل فيه
حاتم قصدك ايه استني كلميني
ولكني لم أعطيه فرصة وكأني اره أمامي اري نادر وهو يخاصرني او يحاول أن يتملكني
وجدتني أهرب الي المطبخ لاحتمي به ولكنه كان يردد كلمات الحب وجميع من بالمكان اجتمعوا ليروا ماذا هناك واصبح الوضع لا يطاق
وحاولت أن اذهب ولكنه حاول أن يمنعني واو يمسك يدي لاقف ولكني نقضت يده عني وذهبت الي المطبخ وهناك خلعت اليونفرم الخاص بالمطعم ثم غيرت ثيابي وخرجت من الباب الخلفي
سيف وعملتي ايه بعدها رجعتي تاني المطعم
ماليكا لا ده كان آخر يوم في شغلي هناك
سيف طيب عملتي ايه
ماليكا في اليوم ده رجعت الي غرفتي في منزل المغتربات
ومرت ايام ولأني معي من المال ما يكفي قررت أن اتمهل في البحث عن عمل آخر
وبعد فترة بدأت النقود في التسرب من بين يدي ولأول مرة اعرف قيمة المال والأمان في بيت الأسرة لم اكن احتاج شيء او افكر في شيء
سيف قررت ترجعي
ماليكا لا بس البيت وحشني رغم حزني واللي مريت بيه بس مكنتش قادرة ارجع تاني
سيف ليه
ماليكا كنت حاسه بالجرح منهم وحتي بعد اللي شفته كنت يقاوم وحاول اهزم شوقي ليهم وحارب عشان اثبت اني اقدر اعيش من غيرهم ومن غير البيت والفلوس وكل حاجة تانيه ممكن تكون عندي
سيف وقدرتي
ماليكا أيوة قدرت
سيف من عمل في مطعم الي ايه بعده عملتي فين
ماليكا كنت بقرا في الجريده أخبار
سيف هاه
ماليكا قريت في باب الإعلانات طلب خادمة في فيلا القبطان سيف عبد العزيز فأخذت العنوان من الجريدة ثم أخذت افكر في الأمر
سيف تفكري في ايه
ماليكا كان صعب اوي عليا اني اشتغل خادمة وكمان كنت خايفة من ردت فعل مراتك او معاملتها ليه
سيف مراتي انا مش متجوز
ماليكا ما ده اللي عرفته بعدين بس خفت لتكون ست قويه او تعاملي بقسوة او يكون عندك اولاد او حد يكون كبير او القبطان نفسة يكون يعني زي ما بتسمع عن العلاقات اللي بتحصل في السر وحاجات كتير زي كده خفت لأني هعيش معاهم ومعرفش التفاصيل
سيف وأطلق ضحكة بصوته كله وقال شكلك تتفرجي علي افلام كتير
ماليكا انت بتضحك ماشي انا غلطانه اني بحبك
سيف أشهد أن لا اله الا الله اخيرا لا انا المفروض اطلع حاجة لله اخيرا نطقتي
ماليكا ابتسمت بخجل ثم نظرت الي الارض وقالت انت تعبت هدخل انام و الصبح نكمل
سيف بس انا عاوز اعرف
ماليكا بكرة ان شاء الله وتثاءبت
سيف خلاص حبيبتي ادخلي نامي اسف اني ارهقتك
ماليكا لا ابدا بس الوقت سرقنا
سيف قبل يدها وقال تصبحي علي خير
ماليكا وانت من اهله
وما أن همت بالتصرف حتي طبع قبله علي خدها
ودخل غرفته وهي لازالت واقفه مكانها تنظر في اثره ثم دخلت غرفتها وهي تقول ماشي يا سيف
سيف من خلف الباب قلب سيف انت
الحلقة السابعة عشر
الغامضة
وفي صباح يوم جديد استيقظت ماليكا وتثاءبت وهي تنظر الي الساعة التي تجاوزت العاشرة ورغم ذلك تشعر بالإرهاق والرغبة في النوم ولكنها همت بالنهوض وجلست علي الفراش ثم تذكرت ما حدث بالمس وما حكته الي سيف الذي أنهي اليوم كله في الاستماع إليها ثم ابتسمت بخجل وهي تتذكر قبلته لها علي وجنينها ونظرته العاشقة وهو يقول لها
تصبحي علي خير
وقررت أن تنفض عنها تلك الأفكار التي تأخذها الي أماكن خطيرة من التفكير فكم مرة تخيلت انهازوجته وكم مرة تمنت أن تقابله قبل أن تقابل نادر ربما كانت تغيرت حياتها كليا
ولكنها وقفت واتجهت الي الحمام تاخد دش بارد ربما ليهدء أعصابها او ليعيد إليها نشاطها الذي تشعر بأنه فارقها من كثرة السهر
وبعد وقت كانت تعد الفطور لها ولسيف الذي خرج من غرفته يرتدي شورت و وتيشارت كاط وقف علي باب المطبخ وهو يبتسم ويقول
سيف صباح الجمال ايه النشاط ده
ماليكا التفتت له وقالت صباح الخير انا خلاص خلصت الفطار اقعد علي ما اجيبه اقترب منها وتراجعت فابتسم وقال
سيف ايه ده خايفه مني
ماليكا انا مش خايفة بس انت بعد اللي عملته من حقي اخاف
سيف اقترب منها وقبل جبهتها وقال احنا الاتنين اكبر من أن انفعلتنا تسيطر علينا واللي انا عملته مكنش قصدي ازعلك وبعدين انت عندي اغلي من أن يكون اللي بينا مجرد رغبه ومتزعليش لو سمحتي
ماليكا هنا أدركت أن مجرد تراجعها الي الخلف قليلا جعله يفكر بطريقة خاطئة فابتسمت واقتربت منه ولمست وجهه بيديها وقالت كبرت الموضوع قوي علي فكرة
سيف ابتسم وقال عاوزك تعرفي انت عندي اهم من الدنيا وبعدين انا مش مستعجل علي حاجة احنا هنكمل حياتنا سوي اوعي تفكري انك بالنسبة لي مجرد جسد انت قلبي روحي حبيبتي
ماليكا ربما كانت تريد أن تسمع منه هذا التأكيد أنها له قلب وليس جسد ربما لأنها كانت لغيره مجرد جسد اقتربت منه وطبعا قبله خفيفه علي خده وقالت بحبك يا سيف بحبك اوي وألقت نفسها في حضنه
سيف ضمها الي صدره وهو يقول مش قدي صدقيني انت غيرتي حياتي من غير ما تنطوي كلمة واحدة يا لوكة
ماليكا ههههه بس ماتقدرش تنكر اني كنت مقنعه
سيف مين يقدر دا انا لغيت دلوقتي مش مصدق انك اتكلمتي
ثم أخرجها من حضنه حتي لا يتطور الأمر واقترب من الأطباق يحملها الي المائدة وأخرج الخبز من الميكرويف
ماليكا سيف بنعمل ايه يا حبيبي
سيف ابتسم فذادت وسامته وقال بساعدك
ماليكا بس انا ما طلبتش مساعدة
سيف مش محتاجة تطلبي انت حبيبتي مش بتشتغلي هنا
ماليكا ابتسمت طيب اقعد انت
سيف سيب الشاي وتعالي نفطر عشان تكلمي ولا انت هتخديني في دوكه
ماليكا دوكة ايه يعني دوكه
سيف يعني تضحكي علي ومتكمليش الحكايا
ماليكا لا يا حبيبي هحكي
سيف طيب ياله نفطر انا جعان
ماليكا حاضر انت تآمر واحضرت معها بعض الأطباق وحمل هو معها الأشياء الآخري وتجهت لتجلس وهو معها
سيف فرد الخبز بالزبدة ووضع ليه ملعقة عسل وقدمه لها
ماليكا لا يا حبيبي شكرا انا مش بحب العسل
سيف نظر لها
ماليكا قالت هاكل جبنه
سيف اخذ شريحة اخري من الخبز وقام بفرد الجبنه الكريمي عليها وقدمها لها
ماليكا ابتسمت وقالت ايه الدلع ده انا هتعود علي كده
سيف امسك يدها وقبلها وقال ادلعي براحتك
ماليكا ابتسمت له وقالت انت مش كنت جعان مش بتاكل يعني ابتسم واخذ الشريحة التي لم تأكلها فأكلها واستمر الكلام بينهما وهم يتناولون الطعام وبعدها الشاي
ثم قرر الجلوس خارج الشاليه لتكمل له ما حدث معها بعد أن رأت الإعلان عن العمل في فيلته
ماليكا بدأت افكر انا ممكن اشتغل خادمة او هقبل اخدم حد وكل الحاجات اللي قلتها ليك بليل وكل اللي خفت منه بس قلت في النهاية انا لازم اجرب وشوف هعرف وبعدين جت فكرت لو سألني علي المؤهل وعرف اني خريجة آداب فرنساوي وبعمل دراسات عليا
سيف كنت هتقولي ايه
ماليكا مش عارفة بس لو وا حدة جت وقالت انا خريجة جامعة التقدير مرتفع وبحضر ماجستير وجاي اشتغل خادمة تتفكر في ايه
سيف أنها هربانه من حاجة
ماليكا ليه
سيف اولا شروط الشغل الإقامة في البيت وعدم الاخطلاط
وتقريبا مفيش اجازات
ماليكا وده معناه
سيف أنها بتهرب من حاجة او عاوزة تستخبه
ماليكا تمام فأنا قررت اني مقولش حاجة كنت ممكن ينطبق علي المثل لا اري لا اسمع لا اتكلم كان ممكن ابقي كده فعلا
سيف وبعدين
ماليكا نزلت وانا يسبح في افكاري فاوقفني البواب وكان راجل طيب بكلمه من وقت لتاني
فقال راحة فين يا بنتي
ماليكا قالت علي المكان
فقال طيب ليه
ماليكا عاوز اشتغل محتاجة فلوس وخايفة
فقال من ايه يا بنتي انا قريت الإعلان
ماليكا مليت من كتر الكلام ولو سألني رب العمل عن مؤهلاتي وعرف انا خريجة كلية كويسة وجاية اشتغل خادمة ويسأل عن اهلي وبلدي وحاجات كتير مش عاوزة اتكلم فيها
قال بس صالح راجل طيب
ماليكا ابتسمت وقولت ليه صالح مين يا راجل يا طيب انا راحة فيلا القبطان سيف عبد العزيز
فرد وقال أيوة عارف بس صالح المربي الخاص بسيف بيه وهو من بلدي واقدر أوصي عليكي
ماليكا بجد
فرد وهو يبتسم أيوة يا بنتي
ماليكا طيب هيسألني عن كل شيء
فنظر الي بشفقة وقال لو قلت له انك قربتي وانا واثق فيكي مش هيسأل
ماليكا بس الكلام نفسه هيكون سبب
فرد طيب دي حلها ايه
ماليكا قلتله عندي فكرة
فقال ايه يا بنتي
ماليكا في الأول انت بتثق في
فرد والله انت من يوم ما جيتي وانا مشفتش منك حاجة وحشه وحتي البنات اللي هنا بيحكوا عن ادبك واخلاقك وانا شفت بعيني وكمان اعرف اسمك شهادتك وعنوانك يعني مطمن ليكي
ماليكا ربنا يكرمك يا حاج
فابتسم وقال ايه الفكرة
ماليكا اني اكون صماء وبكماء
فرد ودي ازاي
ماليكا اعمل نفسي خرسا
فقال تصدقي ممكن وسكت لحظة وبعدين قالي انا هاجي معاكي وقال لصالح انك ما بتسمعيش ولا تتكلمي خلاص يا ماليكا يا بنتي
ماليكا لا استني منقولش اسمي ماليكا
فقال امال هقوبه ايه
ماليكا اصل اسمي مدي علي اسم تركي ما يلقش علي خادمة
فضحك وقال تصدقي فعلا طيب نقوله ايه واخذ يخطط معي ثم قال ايه رايك مني
ماليكا اشمعني
فقال من اسمك كده
ماليكا تصدق
وهنا قطعها سيف وقال يعني صالح مكنش يعرف
ماليكا لا يا سيف ما كنش يعرف
سيف بجد
ماليكا طبعا اوعي تشك في إخلاصه ليك
سيف طيب كملي ايه اللي حصل
ماليكا اللي حصل يا سيدي اني هقوم اعمل حاجة نشربها أن ريقي نشف وقامت لتعد العصير
الحلقة الثامنة عشر
الغامضة
بعد وقت كانت تجلس علي الكرسي المقابل له وهي تضع العصير علي الطاولة
سيف تسلم ايدك يا لوكة
ماليكا ابتسمت وقالت علي ايه فرفع الكوب الي فمه واخذ رشفة منه وقال
سيف حلو اوي العصير
ماليكا أخذت رشفة وابتسمت وهي تقول بالهنا
سيف ايه تحبي نخرج نتغد بره ولا أطلب اكل هنا ولا ايه
ماليكا اي حاجة لو تحب اطبخ هنا احسن
سيف لا ما تتعبيش نفسك يا لوكة
ماليكا وهي تأخذ جرعة اخري من العصير مفيش تعب ولا حاجة انت ممكن تساعدني
سيف ههههه قولي بقه انت دخله علي طمع
ماليكا عندك مانع
سيف انا اقدر بس هساعدك في ايه
ماليكا مش عارفة تحب تاكل ايه
سيف اي حاجة مش هتفرق
ماليكا خلاص انا نروح اشوف الفريزر في ايه وتقرر
سيف وهو يشرب آخر ما في الكوب انا جاي معاكي
ماليكا تمام وأنهت العصير وتجهت معه الي المطبخ افأحط خصرها بيديه وهو يحمل الاكوب ويسير بجوارها
وضع سيف الاكوب علي رخامة المطبخ وجدها تفتح الفريزر فوقف بجوارها وهي تقلب في المحتويات
سيف هيه في حاجة عجباكي
ماليكا في حاجات كتير تحب تاكل ايه
سيف اي حاجة مفهاش تعب وبسرعة عشان عاوز اسمع باقي الحكاية
ماليكا مكرونه وبانيه مثلا
سيف مثلا
ماليكا طيب وسع من هنا
سيف مش هساعدك
ماليكا طلع المكرونة من المطبخ وحضرت هي الطنجرة ووضعت بها الماء وتركته يغلي وتجهت لتتبل البانيه
سيف وقف علي الباب وقال اعمل ايه
ماليكا شوف المياه غلت
سيف اتجه إلي البوتاجاز وكشف الضغط وجد المياه تفور اه يا لوكة بتغلي
ماليكا تمام افتح المكرونه وحطها في المياه وقلبها وسيبها
سيف فعل ما قالته
ماليكا خلاص يا حبيبي كانت هي تحضر خلطة البيض والفجيتار لصدور الدجاج المتبلة وبعد أن انتهت اتجهت لتغسل يدها وحضرت برطمان صلصة وقامت بعمل تسبيكة المكرونة وما أن أوشكت علي الانتهاء حتي وجدت سيف يحتضنها من الخلف ويضع راسه علي كتفها ويقول
سيف كان لازم يعني تعبك ده
ماليكا وهي تبتعد عنه وتنظر إليه وتقول هو فين بس التعب يا حبيبي
بعد وقت كانت ينتهي من تناول الطعام وهو ينتظر حتي تكمل له
ماليكا وصلنا لحد فين
سيف لحد ما قالك البواب اسمه ايه
ماليكا عم سيد
سيف لحد ما قالك سيد أنه بيقول لصالح انك مش بتسمع ولا تتكلمي
ماليكا أيوة حصل وبعدها غيرت هدومي وتسريحة شعري وبقت زي ما انت كنت تشوفني بيها في الأول
سيف ليه
ماليكا عشان تخبي جزء كبير من وشي وعشان حاجة كمان
سيف اللي هي
وضعت ماليكا سدادة للأوذن من التي يستعملها بعض الذين يعملون في أماكن بها موسيقية صاخبه
سيف ليه
ماليكا عشان ما يسمعوش الصوت عالي
سيف وانت استعمالها ليه
ماليكا ضحكة وقالت انت اكيد عارف السبب
سيف طيب يعني انت كنت بتحطي البتوع دول في ودنك
ماليكا أيوة
سيف عشان متسمعيش
ماليكا اه
سيف ليه بقه انت قولتي انا مش بسمع محدش هيكشف عليكي
ماليكا أيوة بس لو كنت التفت لكل حاجة يبقي اكيد بسمع فأنا لبستها عشان مسمعش بوضوح ولو هسمع هسمع بصعوبه زي اللي بيتصنط او الصوت جاي من بعيد كده يعني
سيف تمام فهمت
ماليكا بعد ما جهزت كل حاجة خدني عم سيد ورحنا عندك في الفيلا وطبعا ما لقتش حد هناك غير صالح
سيف أيوة امال هتلاقي مين
ماليكا مراتك وولادك وضحكت بصوتها كله ههههه
سيف ههههه ماشي انت بتلمحي اني كبير
ماليكا لا طبعا انت لسه في عز شبابك
سيف رفع حاجبه وقال هعمل نفسي مصدقك عشان انا عاوز كده
ماليكا حبيبي انت ليه بتقول كده اللي يسمعك يقول عندك ستين سنه انت لسه في بداية الأربعين ولسه في شباب كتير في سنك لسه متجوز ش وبعدين انت الف واحدة تتمناك حتي لو انت اكبر من كده انت راجل بجد يا سيف
سيف رفع يدها الي شفتيه وقال بحبك بس برده كملي
ماليكا ههههه حاضر يا حبيبي رحنا لصالح اللي رحب اوي بسيد وبعد وقت لقيته بيقول ليه مين الحلوة اللي معاك دي بنتك
سيد لا يا صالح يا خويه دي واحدة قريبتي من البلد
صالح اهلا يا بنتي اسمك ايه
سيد اسمها مني
صالح نظر الي مرة أخرى وقال اهلا وسهلا يا بنتي
ماليكا ابتسمت له
صالح نظر الي وقال مش هتسمعيني صوتك يا مني
نظرت الي السيد الذي ارتبك ولكنه لملم نفسه وقال له هي ما بتسمعش ولا تتكلم
صالح نظر الي وقال لا حول ولا قوة الا بالله سبحان من له الكمال
سيد اه يا صالح يا خويا
صالح عتتغد معايا مش كده
سيد لا يا غالي انا عندي شغل انا جايلك في خدمة
صالح تأمر يا سيد يا خوي قول اللي انت عاوزه
سيد انا قريت في الجرنال انك عاوز واحدة تساعدك
صالح اه يا سيد اصل تعبان اوي وسيف زي ما انت عارف مسافر دايما وانا لوحدي وممكن اتعب في اي لحظة
سيد سلامتك يا خويا سلامتك
صالح بس قولي تعرف حد كويس
سيد من نحية كويس هي كويسة اوي كمان وعلي ضمانتي
صالح طيب ايدي علي كتفك
سيد بس هي عندها ظروف كده يعني هي
صالح نظر الي وهو يسمع كلام سيد وأدرك أنه يتكلم عني
سيد هاه يا صالح سماعني
صالح اه يا سيد بس هي عارفة
سيد لا انا لسه مقولتش ليها
صالح طيب هي هترضي تعيش هنا وتفهم الشغل
سيد اه دي ذكية اوي وهي بنت غلبانه الدنيا جاي عليه ومش عاوزة غير الستر
صالح طيب قولها
سيد يعني انت موافق
صالح اه شكلها بنت حلال
سيد ربنا يبارك فيك
نهض صالح ليحضر الشاي لسيد وأحضر لي عصير ووضعه أمامي وهو يبتسم وينظر في وجهي ويحرك شفتيه ببطء ويقول اشربي يا بنتي
ماليكا ابتسمت له
سيد اقترب مني وقال مني يا بنتي انت هتشتغلي هنا
ماليكا أشارت له بنعم
سيد ابتسم وقال صالح ده زي اخويا
ماليكا هززت راسي
اتي صالح وقالي أيجي واخذني الي غرفة في الدور الارضي وأشار الي بدخول وهنا فهمت انه يعني انها لي
وبعدها انصرف عم سيد وهو يقول ابقي تعالي خدي هدومك يا مني يا بنتي
صالح لو عاوزة تروحي معاه وتبقي تيجي بكرة ماشي
سيد ردد كلام صالح ببطء هززت راسي بنعم وخرجت مع عم سيد
سيف يعني اتفاقتي علي الشغل ومشيتي وصالح ما شكش في حاجة
ماليكا لا يعني انت شكيت
سيف لا بس بعدين في كام حاجة كده كنت بتعمليها تخلي الواحد يشك
ماليكا اللي هي
سيف لما التفت بسرعة وانا جاي وراكي
ماليكا ما كنتش لبسه السدادة
سيف هههههههههههه
ماليكا بتضحك ماشي
سيف انا اقصد اني بدأت اشك بس يمكن عشان بحبك مدورتش على حاجة وبعدين كنت بقول انا اللي عاوز اصدق انك ممكن تكوني بتسمع الحب بقي
ماليكا يا سلام
سيف أيوة يا ماليكا انا من ساعة ما حبيتك وانا مش بفكر بعقلي
ماليكا ابتسمت امال بتفكر بي ايه
سيف بقلبي يا لوكة بقلبي اللي انت جواه
ماليكا انا خلاص خلصت تقريبا كل حاجة حصلت انت عارف الباقي
سيف طيب ناوية علي ايه
ماليكا مش عارفة
سيف ازاي يعني امال مين يعرف
الحلقة التاسعة عشر
الغامضة
بقلم نورا محمد علي
بس اولا كده انا عاوزة اعرف التفاعل بيقل كل يوم عن اللي قبله انا هنزل حلقة النهارده عشان مسافرة بكرة وده مينفعش اني زعلانه بس هكتب عشان الناس الحلوة اللي بالتفاعل وتعلق بملصقات وتقول رايها اللي بيسعدني
بقلم نورا محمد على
ماليكا اسمعني يا سيف انا دخلت بيتك خادمة مالي قلبي الحزن والألم وكنت بهرب من الظروف ومن النفسي عشان انسي اللي مريت بيه من جواز فاشل ويمكن اكون سبب لفاشله وما بنكرش انا ممكن اكون ساهمت بكتير من أسباب فشل جوازي بس اعمل ايه ما كنتش بحبه وهو ما دنيش فرصة
سيف خلاص يا لوكة انسي اللي فات
ماليكا والله بحاول بس حتي لما حاولت اشتغل اختارت غلط في الأول وكان سبب في اختياري التاني
سيف مش فاهم قصدك ايه
ماليكا اقصد اني بعد ما بعدت عن المطعم اتصلت بيه واحدة كانت زميلة لي في المطعم وقالت اني حاتم بيه قالب الدنيا وعاوز يوصل وأنها أنكرت معرفتها باي حاجة تخصني
سيف يعني ده كان آخر أسباب قبولك الشغل
ماليكا بالظبط
سيف يعني انت كنت عاوزة تستخبي بس ولا كنت مجروحة منه وبتعاقبيه
ماليكا سيف انت بتقول ايه أعقبه على ايه وعلي أساس هو بنسبه لي حاجة ولا انت شاكك في حبي ليك ولا انا بفرض نفسي عليك ولا ايه
سيف لا يا حبيبتي انت فهمتي غلط انا اقصد وقتها انت تعلقتي بيه مثلا
ماليكا لا طبعا انا بس كنت بتقي شره مش اكتر
سيف طيب واهلك
ماليكا مالهم
سيف عاقبتيهم وسيبتي البيت واشتغلت حاجات مش مناسبة الوقتي هنعمل ايه
ماليكا نعمل انا وانت
سيف أيوة احنا مش انا وانت احنا واحد يا لوكة ولازم نفكر سوي وناخد قرار مشترك لان حياتنا مشتركة بينا احنا الاتنين
ماليكا مش عارفة انت شايف ايه
سيف اتصلي بيهم
ماليكا لا
سيف احضر الهاتف المحمول الخاص به وناوله له وهو يقول بحزم اتصلي بيهم يا لوكة
ماليكا اقول ليهم ايه
سيف انت عاوزاني انا اقولك هتقولي لاهلك ايه يا لوكة
ماليكا انا مش عاوزة اكلمهم وانت اللي مصمم فقولي تقول ليهم ايه
سيف اتصلي بس وقولي انك جاي بكرة ومعاكي ضيف
ماليكا ايه
سيف زي ما سمعتي احنا تتحرك دلوقتي عشان نوصل بكرة
ماليكا ليه
سيف هو ايه اللي ليه انا عاوز اشوفهم
ماليكا بردو ليه
سيف عشان اطلبك منهم
ماليكا ايه وهي تهب واقفه
سيف في ايه يا لوكة انا قلت حاجة غلط يا حبيبتي
ماليكا لا بس
سيف ما بسش ياله ولا انت نسيني الرقم وابتسم لها
ماليكا أخذت منه المحمول متردد ة وطلبت رقم البيت ووضعت المحمول علي أذنها وانتظرت الرد
ولكنها انتظرت حتي انتهت الرنه ولكن لم يرد عليها أحد
سيف قفلتي ايه
ماليكا محدش رد
سيف طيب اطلبيهم تاني
ماليكا فعلت كما قال لها وانتظرت حتي اتي لها صوت علي الطرف الآخر
فقالت الوو
ردت عليها من الهاتف الووو أيوة مين حضرتك
ماليكا مين معاي انا طلبة بيت المهندس محي الدين
ردت أيوة حضرتك مين وعاوزة مين
ماليكا انا عاوزة مدام مها
ردت مها هانم في الجنينة تحبي انديها لحضرتك
ماليكا أيوة قولي ليها مدام ماليكا علي التليفون
ردت ممكن تستني ثواني
ماليكا لا الجنينة بعيدة اوي هي قاعدة في الركن بتعاها
ردت هي فعلا في الركن بتاعها
ماليكا تمام روحي انت وانا هتصل بعد خمس دقيق
وانهت الاتصال
سيف ليه قفلتي الخط
ماليكا كمان شويه هتصل
سيف تمام بس ايه الرفض ده ليه دي امك يا لوكة
ماليكا عارفة يا سيف بس خايفة من المواجهة من رد فعلها ومن نفسي انا لسه ما منستش وانا بقول لها اقفي جنبي وهي سبيتني أوجه لوحدي
سيف ده ماضي ولولا الماضي ما كان الحاضر ولا هيبقي في مستقبل
ماليكا عارفة يا سيف
سيف ناولها المحمول مرة آخري وهو يرسل لها قبله في الهواء وهو يقول ياله
ماليكا اعادت الاتصال وفي اول الرنة وجدت السماعة ترفع ووصالها صوت امها وهي تقول الووو ماليكا
ماليكا أيوة
الام قلبي وحشتني انت فين يا حبيبتي حرام عليكي كده يا ماليكا
ماليكا مش وقت عتاب
سيف نظر لها موبخا
ولكن الام لم تهتم للهجات الشدة في صوت ابنتها وتغاضت عنه وقالت
الام انت فين يا ماليكا يا بنتي
ماليكا يهمك
الام بتسألي يا ماليكا حرام عليكي اللي عملته فينا ده
ماليكا وانتوا ما كانش حرام عليكم اللي عملتوه فيه
الام أخذت تترجها بالسماح والرجوع ودموعها تنهمر وهي تصف قسوة ماليكا
وقبل أن ترد ماليكا كان الاب ياخذ السماعة من زوجته ويقول
الاب جيتي القسوة دي منين اتعلمتيها فين
ماليكا في بيت جوزي يابابا
الاب هترجعي امتي
ماليكا بسخرية هو حضرتك متوقع اني ارجع
الاب اكيد ده بيتك
ماليكا اه بيتي اللي رماني في جحيم زوجي وقال ده اللي تتمناه اي بنت اللي خاف من كلام الناس لو طلبت الطلاق بعد شهر من جوازي وعشان ميكترش الكلام كترت الاحزان و
الاب يا بنتي واحنا كنا هنعرف منين
ماليكا بس انا كنت عارفة كنت عارفة اني مش بحبه وكنت عارفة اني مش هقدر اعيش معاه وقلت كده بس محدش فكر يسمعني
الاب غلطنا يا بنتي وكل انسان ممكن يغلط بس انت فين انا قلبت عليكي الدنيا وملقتش ليكي أثر
الام خطـ,ـفت السماعة وقالت ارجعي يا ماليكا الحزن عرفنا من ساعة ما مشيتي كفاي كده يا بنتي وارجعي يا قلب امك
ماليكا خلاص عاوزين ارجع امتي
الام اتمني ان يكون من شهر او اتنين اتمني انك تكوني في حضني دلوقتي
ماليكا هرجع بكرة علي الفيوم بس مش هاجي لوحدي هيكون معاي ضيف
الام اهلا بيه يا حبيبتي بس مين هو
ماليكا لما نيجي هتعرفي مع السلامة
الام خلاص يا حبيبتي عشان هتيجي بكرة متاخريش كفاي التاخير لحد كده
ماليكا انهت ماليكا الاتصال ونظرته الي سيف الذي كان يبتسم وهو يقول
سيف ايه يا عم الجامد الرد ده انت بتحسبيهم وكمان بتهددي لا جامدة بجد ايه القسوة دي يا لوكة
ماليكا انها قسوة مكاسبه يا حبيبي
سيف قوليهاا تاني
ماليكا انا قلتها كتير اوي بس انت مكنتش يسمعني انا كنت بقولها بقلبي وعيني وروحي
سيف مكنتش فاهم كنت غامضة اوي يا لوكة
ماليكا بس مفيش غموض بعد النهاردة
سيف احتضنها ورأيت علي كتفها وقال بحبك يا لوكة
ماليكا وانا يا حبيبي بحبك
الحلقة العشرون
الغامضة
بقلم نورا محمد علي
سيف ياله يا قلبي جهزي نفسك علي ما قفل المكان عشان نتحرك
ماليكا طيب اساعدك الأول
سيف لا روحي انت انا عارف انك هتخدي وقت علي ما تجهزي
ماليكا ابتسمت وتجهت الي غرفتها واخذ حمام سريع وخرجت ترتدي برنس الحمام ووقفت أمام الدولاب لتنتقي ما ترتديه
وبعد وقت كانت بكامل ملابسها وتمشط شعرها ورفعها الي اعلي كذيل الحصان
وتركت بعض الشعيرات تنزل بشكل عشوائي على وجهها وتضع القليل من مواد التجميل وأرتدت بلوزة من الحرير بالون الابيض والاسود وعليها جينز اسود وحذاء مناسب وآخر شيء كان قطرات من عطرها إطفائت النور وتجهت الي الخارج وجدت سيف أنهي كل شيء وابدل ملابسه وينتظرها
سيف خلاص يا حبيبتي
ماليكا وهي تنظر له مستفسرة اه
سيف فين هدومك محضرتيش شنطتك
ماليكا حبيبي مش هحتاجهم هناك بس ايه الشياكة دي
سيف فين ده بس ده العادي
ماليكا يا جامد حلو اوي اللون ده عليك
سيف حبيبتي انت عنيكي اللي حلوة
اقتربت ماليكا منه وقامت بالمس علي كتفيه وكأنها تمسح غبار وهمي او أن شوقها هو ما حركها إليه او خوفها من المواجهة
وكأنها تريد ان تشعر بأنه بجوارها وأنها لن تقف بمفردها مرة آخري اجل فهي رغم قسوتها الظاهرة الا أنها تشعر بالخوف بالوحدة بالاحتياج ولقد فهم سيف احتياجها لهو اقترب منها
سيف ابتسم وهو يحاوط وجهها بكفيه ويقبل جبهتها ويقول انا جنبك يا لوكة انا مش هتخل عنك ابدا
ماليكا ألقت نفسها في حضنه واعتصرها هو وكأنه يطمانها او يطمن نفسه أنها لن تبتعد عنه فرفعت وجهها له فانتقل بشفتيه علي وجهها واقترب بفمه من شفتيها وقبلها برقة في بداء الأمر وحينما حاول أن يتعمق فابتعدت وهي تنظر الي اي شيء الا هو
سيف رفع حاجبه الايسر مستفسرا
ماليكا لما نتجوز يبقي حقك بس دلوقتي بلاش عشان خاطري
سيف اخذ نفس عميق ونظر لها بتفهم فهي متوترة فقال لها انا عندي استعداد استني عمري كله عشان خاطرك يا لوكة بس القي في الاخر حبك انك تعرفي ان مكانك هنا وأشار الي قلبه
ماليكا انا بحبك
سيف انا عارف يا حبيبتي وابتسم لها وقال ياله
ماليكا ياله بس انت مش زعلان
سيف رفع يدها الي شفتيه وطبع قبله في كفها وقال بحبك يا لوكة واللي بينا اكبر من كده
ماليكا حبيبي
فتح لها سيف باب السيارة وبعد أن جلست لف ليجلس في المقعد المجاور لها وبدأت الرحلة وبعد وقت كانت ماليكا تغفوا في مقعدها أوقف سيف السيارة
ومال بجزعة عليها ليعدل لها الكرسي وبعد أن انتهي رجع مكانه وأعاد تشغيل السيارة فوجد ابتسامة علي شفتيها وهي تقول
ماليكا شكرا يا حبيبي
سيف انت صاحية ولا انا صاحبتك
ماليكا لا يا حبيبي كنت بنام ولما العربية وقفت قلقت
سيف طيب يا لوكة حاولي تنامي ولما نوصل رست هصحيكي
ماليكا أمسكت يده التي لا يقود بها وقالت تمام أغمضت عينها وهي تمسك يده استمر في قيادة السيارة والابتسامة ترتسم علي وجهه من رد فعلها التلقائي فلقد شعر بتغير أنفاسها عندما اقترب منها
وبعد وقت كان سيف يوقف السيارة امام بيت عتيق يبدو منظره عادي اوقف السيارة ولم يسرع بايقاذها
بل أشعل النور الداخلي لسيارة وارجع راسه الي الخلف ثم نظر لها واخذ يمرر يده علي وجهها وهو يقول بصوت خافت لوكة حبيبتي
ماليكا هاه
سيف ياله قومي
ماليكا احنا وصلنا وهي لاتزال مغمضة عينها
سيف لا يا حبيبتي احنا في رست
ماليكا فتحت عينها والقت نظرة علي المكان ثم قالت هو فين الرست
سيف هنا وهو مبتسم من دهشتها
ماليكا سيف انت بتهزر مش كده هو في هنا حاجة ولا حد احنا في مكان مقـ,ـطوع يا حبيبي
سيف طيب تنزلي بس
ماليكا نزلت وهي تنظر حولها
سيف مش هخـ,ـطف مراتي يا لوكة ياله يا حبيبتي
ماليكا انا مقولتش كده
سيف امال خايفة من ايه
ماليكا من المكان
سيف طيب اوعي تخافي من اي حاجة طول ما انا معاكي
ماليكا هزت راسها ومن بجواره وحينما ابتعد قليلا أمسكت يده وقالت رايح فين
سيف أحاط كتفها بيديه واتجه بها الي الداخل
وجدت ماليكا اضاءة خلفته في المكان وعدد لا بأس به من الموائدة وعلي كل طاوله هناك مينيوا يوجد به أصناف قد لا تقل عن تلك التي قد توجد في فندق خمس نجوم
ماليكا ايه ده كله
سيف مش قلتلك
ماليكا اه بس انت عرفت المكان ده ازاي
سيف من زمان قوي كل ما كنت بنزل الفيوم كنت بتغد او العشا او حتي افطر هنا علي حسب الوقت اللي انا فيه
ماليكا والاكل هنا حلو والحاجات اللي في قايمة الطعام موجودة فعلا
سيف أيوة طبعا
ماليكا تمام بما انك عارف المكان وعارف احسن حاجة هنا ايه ما تطلب انت
سيف عيوني وطلب لها وله بعد أن اتت شابة في بداية العشرينات ورحبت بهم ووجهت نظرة الي سيف بعد أن أخذت طلبتهم
ماليكا وجدت نفسها تفكر بالذهاب الي حيث هي حتي تقتلع عينها ولقد شعرت بالغيرة وهي تره محل اعجاب من أحدهن
سيف مالك يا لوكة وشك اتغير ليه
ماليكا انت بتسأل
سيف أيوة مالك يا قلبي
ماليكا انت تعرفها
سيف مين
ماليكا والله البنت اللي منزلتش عنيها من عليك وكمان قبل ما تمشي كانت بتبصلك بطريقة كده انت فاهم فما تحورش
سيف اسمها جنا
ماليكا وايه
سيف واعرفها من وهي طفلة مش اكتر وبعدين دي عيله
ماليكا هعمل نفسي مصدقاك
سيف بتغيري
ماليكا لا طبعا وايه اللي يخليني اغير من عيله زي ما بتقول
سيف ههههه بصوته كله
ماليكا بغضب منه ومن نفسها وهي تشعر بأنها تغير عليه من مجرد نظرة ممكن اعرف في ايه يضحك
سيف بحبك
نظرت له ولم ترد وبعد قليل اتت جنا وهي ترص الطعام
سيف كان ينظر في عين ماليكا ويبتسم
جنا اي حاجة تانية
ماليكا لا يا جنا
جنا حضرتك تعرفيني
ماليكا اه سيف حبيبي كان بشكر فيك
سيف امسك يد ماليكا وقال لوكة يا جنا تبقي
ماليكا مراته
جنا مبروك
سيف الله يبارك فيكي تركتهم وانصرفت وماليكا تنظر في اثرها
ماليكا ممكن متبصليش كده
سيف كده اللي هو ازاي
ماليكا يوه خلاص يا سيف بغير بغير يا سيف بغير عليك عشان بحبك عندك اعتراض
سيف كان رده أن رفع كيفها الي شفتيه واخذ يقبل كل يد علي حده ومين يعترض علي أنه يتحب
ماليكا خلاص يا سيف ممكن يشفونا حد
سيف خلاص كلي وبدء في وضع الملعقة في فمها وهي تنظر له وتقول طيب كل انت وانا هاكل
سيف خلاص يا لوكة زي ما تحبي وبعد وقت كانا يكملا الطريق وفي الصباح الباكر وصلا الي الفيوم وقتها طلبا منها سيف أن تنزل الي المطعم الذي وقف بجواره ليشرب قهوة ويتناولان الافطار
ماليكا لا يا حبيبي انا مش جعانة
سيف طيب تغسلي وشك تشربي قهوة او شاي
ماليكا تمام انا فعلا عاوزة قهوة
سيف امسك يدها واتجها الي الداخل
وقامت ماليكا بغسل وجهها وأعدت ترتيب شعرها وخرجت وجدت سيف يجترع القهوة وفنجانها موضوع علي المائدة مع بعض المخبوزات
ماليكا أخذت جرعة من القهوة وبدء سيف يسألها عن طريق منزلهم ويسأل عن عدت اشياء اخري
ماليكا كانت تجاوب وهو يتعجب من بعض الأشياء وبعد قليل كانا يخرجا من المطعم ويتجها الي السيارة التي أخذت تقطع الطريق الي بيتها
الحلقة الواحدة والعشرين
الغامضة
بقلم نورا محمد علي
بعد أن انتهي من تناول القهوة وتبادل بعض الحديث الذي كان أغلبه اسأله من سيف عن عمل والدها بمنزله واشياء اخري
كان سيف يتعجب من ردها علي أن حياتها السابقة في بيت اهلها كانت مرفهة فهي كما ذكرت سابقا انها ابنة وحيدة ولأن امها لم يكتب لها الله الحمل بعدها طلبت من والدها أن يتزوج ولكنه رفض رغم الحاح العائلة بأنه يجب أن يرزق بولد يحمل اسمه الا أنه رفض
ولأنه يحب زوجته ولم يريد أن يشعرها أن المشكلة التي حصلت لها وأنها لن تنجب بعد الآن لن تأثر في حبه لها ولم يتسبب في كسرها لاي سبب حتي لو كان الكل صدد قراره
سيف يعني قصة حب
ماليكا لا جواز تقليدي بنت عمه وكده يعني بس بابا حاجة كده ليه راي منفرد
سيف طيب بيشتغل ايه يعني في شركة في مصنع
ماليكا لا مش بيشتغل
سيف رفع حاجبه مستفسرا
ماليكا أخذت رشفة من كوب القهوة وقالت باب مهندس زراعي
سيف هاه وايه يعني في مهندسين بتشتغل في شركات ومصانع وحاجات تانية يعني ايه مش بيشتغل
ماليكا قالت بابا في أول حياته حتي قبل ما يتجوز ماما خد حتة أرض وعملها مزرعة للفواكة وخضر وكده وبني البيت وسطها وهو معاه ناس بتساعده في الشغل وكده
سيف كده اللي هو ازاي
ماليكا لما نروح هنعرف
سيف نظر لها ثانيتا
ماليكا هو استلهام أرض من الدوله وبعدين بداء يشتري أرض جنبها وبعدين عمل حاجات محتاجها عشان يسوق المحصول
سيف زي
ماليكا عندنا مصنع تغليف وتعبئة الخضار والفاكهة
سيف ايه
ماليكا وكمان مصنع لصناعات العصائر والمربات والعسل وحاجات تانية
سيف ليه في حاجة تانيه
ماليكا مش فاهمة قصدك ايه
سيف يعني لسه حاجة مقولتهاش
ماليكا بيتنا بعيد عن الزحمة وحوله جنينة وانا كنت عاملة فصل لمحوي الامية لناس اللي بتشتغل في الارض والبيت والمصنع يعني تقدر تعتبرنا ميسورين
سيف هههههه ميسورين
ماليكا ايه بقي اللي بيضحك
سيف ابدا مفيش طريقتك في تبسيط الأمور بس
ماليكا خلصت فطارك
سيف اه بس في سؤال اخير سيبتي كل ده عشان تستغلي خادمة
ماليكا أيوة عشان كنت مجروحة
سيف وخلاص دويتي جرحك يا لوكة
ماليكا ابتسمت له بحب وقالت علي ايدك يا حبيبي والنقت نظرتهم ثم قطعت هي خيط التواصل
وقالت ياله وقامت الي السيارة وتركته يدفع الحساب وانتظرت امام الباب حتي اتي
ولكنها كانت محتاجة أن تبتعد قليلا لنلملم أفكاره فهي مجرد أن تنظر له تتوه في ملامحة او في حبه أنها لأول مرة في حياتها تشعر بتوهان وهو السبب وايضا هي تريد أن تتوه فيه تتوحد به ولكنها تكابر أنها لو ظلت معه قليلا ستجد نفسها في حضنه الذي تشعر أنه ملاذها
وبينما هي لا تزال واقفة امام السيارة كان يسير إليه وعينة تحاضنها فلقد أحبها وهي خادمة ولكنها ليست كذلك رغب بها حتي وهو يعلم جهلها ولكنه ليست كذلك هي المراءة التي يريدها شكلا ومضمونا ابتسم وهو يقول حبيبتي ياله وفتح الباب وتجه ليقود السيارة
واستمرت الرحلة حتي وصلا الفيوم ثم نظر لها مستفسرا الي أين يتجه
ماليكا شمال
فاتجه كما قالت فقالت له خد اليمين اللي جاي ثم بعد قليل من هنا
نظرت سيف الي حيث تشير فلم يكن هناك بيت اوشقة
سيف فين
أشارت الي البوابة الضخمة تطل من خلفها الأشجار
سيف ضغط علي منبة السيارة فانطلق الصوت عاليا وبعد قليل
اتي البواب وهو يهلل ماليكا هانم اهلا وسهلا حمد لله علي سلامتك يا غالية
ماليكا الله يسلم يا عم فتحي
سيف دخل بالسيارة الي داخل البوابة وقال دي المزرعة
ماليكا لا يا حبيبي ما البيت
سيف اوقف السيارة في المكان الذي أشارت له فيه ماليكا ونظر لها وهو يقول شكل عندكم ضيوف
ماليكا ليه
سيف نظر الي ثلاث سيارات مختلفة
ماليكا لا يا حبيبي دي وهي تشير إلي سيارة بتاعتي واللي جنبها بتاعت بابا والتانية بتاعة ماما
سيف سبتي ده كله عشان تستغلي خادمة
ماليكا المال ما بيصنعش السعادة يا سيف لو كان كذلك لم اكن لاترك بيتي وابحث عن عمل يكاد يكفيني
ونزلت من السيارة وهي تحمل حقيبتها علي كتفها ثم وقفت امام الباب وبعد أن فتحت الشنطة لتخرج المفتاح أمسكت في يدها ثم اعادته الي الشنطة مرة آخري
سيف نظر لها مستفسرا
ماليكا الاحسن اني ترن الجرس
سيف زي ما تحبي
ماليكا ابتسمت ورمت الجرس وبعد دقيقة فتحت خادمة وقالت حضرتك مين وعاوز مين
ماليكا ابتسمت وقالت اريد المهندس محي الدين وزوجته
فردت مين اللي عاوزهم
ماليكا انا
فردت حضرتك مين
ماليكا انت جديدة هنا
فردت أيوة يا فندم
ماليكا قولي ليهم مدام ماليكا بره
فقالت دقيقة واحدة
ماليكا ابتسمت هدي رحتك
سيف نظر لها فابتسمت له وفي اقل من ثانية كانت امها وهروب لها وتأخذ في حضنها وتقبلها بشوق
الام ماليكا حبيبتي وحشتيني يا لوكة
ماليكا لم ترد
الام ليه مستعملتيش مفتاحك
ماليكا اعتقدت أنه ما عدس بيتي
الام ليه القسوة دي بس هتقولي عنيدة طول عمرك أتعلمين القسوة دي فين
ماليكا نزلت علي السؤال ده مرة مش هترحبي بضيفي
الام عذر يا بني لقد تنساني ماليكا الواجب
سيف محصلش حاجة يا هانم
الام لم اتشرف بمعرفتك
سيف ابتسم لها سيف عبد العزيز
الام اهلا وسهلا اتفضل
ثم نظرت بحنان الي ابنتها
الام وحشتيني اوي يا بنتي وهنا لم تتمالك ماليكا نفسها واحتضنتها وهي تبكي
وهنا خرج الاب من مكتبه ورأيت علي كتفها من الخلف وهو يقول
الاب خلاص يا ماليكا ما تبكي يا حبيبتي ما تبكيش احتضنها ورأيت علي ظهرها
فنظر له سيف وهو مبتسم من كم المشاعر
ماليكا صح خلاص بكاء انت بكيت كتير اوي ثم نظرت الي خادمتها كريمة وقالت بتعيطي ليه دلوقتي مش فرحانه اني رجعت
كريمة انت عارفة يا ماليكا هانم اني بيكي فرح برجوعك
ماليكا اقتربت منها احتضنها وقالت عارفة يا كريمة عارفة
وبعد وقت كانت في الصالون فقال الاب
الاب الن تعرفيني بضيفك
ماليكا قبطان سيف عبد العزيز عاوز يتجوزني وانا كمان
الام ايه
ماليكا انا اسفة اني بتكلم بوضوح لأني سامت الفترة الماضية من الغموض
الاب طيب ا انت اتعرفت عليه فين وازاي الأول عشان تشوف هنقول ايه
ماليكا في بيته
الام ايه
الاب هب واقفا
الحلقة الثانية والعشرين
الغامضة
بقلم نورا محمد علي
هب الاب واقفا وهو ينظر الي ابنتها بغضب وتكاد نار الغيرة علي شرفه تشعله وهو واقف مكانه وهم بالهجوم عليها
ولكن الام حاولت منعه لانه لو أمسكها بيده سيقتها بدم بارد وكيف لا أنه شرفه الذي يظن أنه مرمغته في الوحل والا ماذا تعني بقول انها تعرفت عليه في بيته
الام اهد يا محي اكيد في حاجة احنا مش فهامنها
سيف أيوة فعلا حضرتك فاهم غلط
الام نظرت الي ماليكا التي لا يبدو عليها الخو,,,ف او الخجل مما قالته وكأنه انسانة اخري لا يعنيها ما يحدث من قريب أو بعيد وقالت
الام اتكلمي ساكته ليه مش شايفة أبوكي هيمـ,ـوتك
ماليكا ما هي مش اول مرة يمو…تني
الاب نظر إليها بغضب ولكن الام دفعته ليجلس وقالت
الام استني لما نسمع الأول وبعدين مالك يا محي دي بنتك مش عدوك اهد واسمع عشان نعرف هي كانت فين الفترة اللي فاتت
سيف كان واقفا ليمنع تهور الاب واند….فاع االغضب بداخله مرسوم علي وجهه
الام ما تقولي يا بنتي ايه اللي حصل
ولكن ماليكا ظلت صامته ولم تحرك ساكن
سيف لوكة لو سمحتي
الاب لوكة انت اللي بينكم يسمح لك تدلعها
سيف حضرتك فاهم غلط ماليكا اشرف بنت ممكن تقابلها علي وش الارض وأكيد حضرتك عارف تربيتك وبعدين ايه اللي يخليني اتجوزها لو هي انسانه مش تمام
الاب هه ضحك بسخرية فرد سيف
سيف اكيد حضرتك عارف كويس انك لما بتختار زوجة بتفكر كويس في سلوكها وأخلاقها دي الانسانة اللي هتشارك حياتك وتشيل اسمك
الام أيوة يا ابني
سيف ابتسم له وقال ربما يبدو اني انسان منفتح ولكن في الأول والآخر رجل شرقي مسلم
الام باين يا استاذ سيف انك انسان محترم وبعدين سيماهم على وجوههم
سيف اشكرك يا هانم
الام علي ايه يا استاذ سيف انت انسان محترم وكفاية اوي انك كنت السبب في رجوع بنتي
الاب ايه اللي انت بتقوليه ده
ماليكا كانت تنظر إليهم ولا تتكلم
سيف نظر لها فابتسمت له
الام ما علش هو محي دايما منفعل من يوم ما ماليكا اختفت
الاب قصدك هربت
سيف يا فندم من حق حضرتك بس الافضل انك تسمعها
الاب نظر إليه
سيف كفاية انك مسمعتهاش قبل كده كفاية انك كنت السبب في عذبها وجوزها من انسان مريض
الاب الله الله البيه عارف كل حاجة يبقي بينهم ايه قولي يا هانم
سيف حضرتك انا ابقي سيف عبد العزيز يشتغل قبطان بحري ووالدي يبقي السفير السابق عبد العزيز منصور وحضرتك متعرفش سلوكيات عشان تحكم علي
الام حاول أن تهدي الاجواء التي اشتعلت وطلبت منهم الجلوس ثم نادت علي الخادمة لتحضر عصير
سيف لا شكرا مش عاوز
الام لا يا ابني بس تحب ايه
سيف وهو يجلس لأرهاقه من القيادة السيارة طول الليل وكذلك المشادة التي حصلت
سيف مش عاوز عصير بس ممكن قهوة لو سمحتي
الام قهوتك ايه
ماليكا ردت وقالت موجهة كلامها الي كريمة وسط مضبوطة علي مياه بارده ونار هاديه يا كريمة وانا اكس برسوا وكوب ماء لو سمحتي
كريمة عيوني يا ست الكل طيب اجيب فطار
ماليكا لا يا كريمة مش دلوقتي
كريمة حاضر كمان شوية كده هحضر القهوة ثواني
ماليكا ابتسمت لها
الاب نظر لها رافعا حاجبه استفسار
ماليكا وتثاءبت
الام الظاهر انك تعرفي سيف بيه من فترة
ماليكا أيوة يا ماما كنت يشتغل عنده
الاب لانت ملامحه وسألها بهدوء وهو يردد كلامها كنت بتشتغلي عنده ايه ومن امتي
ماليكا خادمة
الام نزلت دموعها وهي تقول ايه بتقولي ايه ماليكا
سيف وجد الصدمة والحزن علي وجه الام تلك المراءة الرقيقة فقرر أن لا يتدخل في الحوار
ماليكا أيوة يا ماما كنت يشتغل عنده في الفيلة بتاعته خادمة وكمان كنت عاملة نفسي مش بسمع ولا اتكلم
الاب انت اتجننتي مش كده
ماليكا بعناد ليه هو الشغل عيب
الاب بانفعال أيوة عيب وعيب اوي كمان لما تبقي بنتي انا ولما تبقي خريجة اداب فرنساوي وبتحضري دراسات عليا وتشتغلي خادمة
الام خلاص يا محي يا حبيبي سيبها تحكي
وهي دخلت كريمة وهي تضع الصينية القهوة والماء علي المائدة ثم ابتسمت الي ماليكا واتجهت الي المطبخ
سيف شكلها مرتبط بيكي يا لوكة
ماليكا أيوة يا سيف احنا تقريبا صحاب هي مولوده هنا امها هي كمان كانت بتساعد ماما وباباها كان شغال في المزرعة مع بابا
سيف ههه يعني بيشغلوا عندكم بالوراثة
ماليكا لا يا حبيبي مفيش حاجة اسمها بيشتغلوا عندكم بابا طول عمره بيقول بيشتغلوا معانا
ماليكا رغم أنها كانت تمدح في سلوك والدها الذي يؤمن بأن العامل هو شريك لصاحب العمل
الا أنه كاد ان يجن من قولها بسيف يا حبيبي ربما لانه ظن أن علاقتهم اكبر مما يسمع أنه رجل شرقي بحت يغار على شرفة وهو أيضا كل ما يريده أن يحتويها كما كان بالماضي أن يأخذها في حضنه واو يمسح علي شعرها الاسود الطويل ولكنها لاحظت الغضب علي وجهه وظلت تسترجع ما قالته حتي وصلت لكلمت حبيبي فابتسمت
الام حتي تحتوي الموقف قالت مش هتقولي ايه اللي حصل
سيف أيوة احكي بس بسرعة ويريت تختصري
الاب ليه انا عاوز اسمع بالتفصيل
ماليكا اللي انت عاوزة يا بابا ثم حملت كوب الماء وشربته ثم يدءت تسرد من اول ما ركبت القطار العادي
الام ليه يا حبيبتي مركبتيش مكيف الجوي بالليل بيبقي وحش
ماليكا هههههههه ثم نهضت لتحتضنها خايفة عليه يا ماما
الام وهي تعتصرها قالت امال ايه مش بنتي
ماليكا ما هو لو انا ركبت القطار المكيف هتعرفوا اني رحت القاهرة ما انا حتي مقطعتش تذكرة من الشباك خليت حد يقطعها ليه وقعدت جنب واحدة وجودها رحين بلد بعد القاهرة وأدتهم التذكرة عشان لو المحصل جه وانا نايمة يقولوا معانا
سيف انت محكتيش ده لي
ماليكا كنت يختصر
سيف ههههه حس الجريمة عندك عالي يا لوكة
ماليكا ابتسمت ماشي يا سيف خاف بقي
سيف نظر لها نظرة ذات مغزي كانه يقول لها انا بحار ما بخافش من البحر هخاف من حبك
الام لاحظت نظرات الحب التي تشع من عين سيف فابتسمت
الاب نظر لها ثم وجه حديثه الي ماليكا وقال طيب كل ده عشان تعقبيني
ماليكا لا يا بابا انا كنت بدور علي نفسي اللي حسيت انها تاهت مني حبيت اغير البيئة والظروف وفكر هو انا لو كنت بشتغل واصرف علي نفسي هبقي عاملة ازاي واحساسي بالمسؤولية
الام طيب ما انت كنت بتشتغلي هنا
ماليكا اللي هو ايه فصلين محول الأمية
الام أيوة مش كانت بيشغلو وقتك
ماليكا أيوة بس مش شغل ده تطوع مني اني اساعد غيري لكن وانا يشتغل عشان اكل او اشرب او اسكن والبس ده حاجة تانية لما تبقي نفسك تاكل حاجة ومش معاك
الاب طيب ليه عملتي كده
ماليكا انت بتسأل يعني مش عارف
الام اللي فات مات
ماليكا لا ما متش عشان أن عايشة في تابعة لغيت دلوقتي اوقات كتير بصحه من النوم وانا بقول لا يا نادر حرام عليك أبعد عني
سيف خلاص يا ماليكا لو سمحتي بلاش تكلمي عليه تاني
الاب شعر بغيرة سيف فغير الموضوع واخذ يسال عن ما فعلته بعد أن وصلت الي القاهرة
ماليكا أخذت تحكي كل شيء حتي ما كان يحدث في المطعم من مضايقات
الام تمسح دموعها التي تفر من عينها غصب عنها والاب يعترض علي عناد ابنته وسألها لماذا لم تعود
ماليكا كنت عاوزة أكمل
الام ليه
سيف ما كنتش عاوزة تفشل وترجع من تاني اسبوع
الاب وانت عرفت ده كله منين
سيف حكتلي
ماليكا امبارح
الام يعني هو اللي اقنعك ترجعي
ماليكا أيوة
الاب وبعدين سبتي الشغل في المطعم
ماليكا اه وبعدها بفترة قرات إعلان عن أنه مطلوب خادمة في فيلا القبطان سيف عبد العزيز والعنوان والمميزات وكده
الام وقدرتي يا لوكة
ماليكا كان لازم اقدر واخذت تحكي كل شيء الي أن مات صالح وطلب سيف الزواج منها وكل شيء
الاب وجه كلامه الي سيف وانت كنت عاوز تجاوزها وهي بتشتغل عندك
سيف أيوة
الاب ليه
سيف معنديش اجابة لسؤالك الناس يتجوز ليه
الاب ممكن اعرف انت عندم كان سنة
سيف ابتسم انا اربعين
الاب نظر لها وقال انت عارفة
ماليكا اه أيوة هو مش اكبر مني كتير يعني وبعدين السن ده مش حاجة مهمة
الام يعني بتحبيه
ماليكا أيوة يا ماما
الاب طيب مش محتاجة وقت تفكري
الام لا يا محي زي ما هي عاوزة وانت يا سيف بتحبها
سيف والله يا هانم انا جاي سايق من اسكندرية لغايات هنا وكل ده عشناها وبصراحة مش عاوز من الدنيا غيرها
الام طيب هتعيشوا هنا
سيف انا عندي فيلا في القاهرة وشاليه في الإسكندرية وانا مش هيفرق معاي اللي لوكة عاوزاه
الام وانت يا لوكة عاوزة ايه
ماليكا ابتسمت اللي تشوفوه