وجع الفراق حنان عبد العزيز
الفصل الاول
كان اليوم الاول له فى القاهرة بعد غياب ثلاث سنوات انشغل فيهم بتأسيس احد الشركات بأمريكا ..رغم عشقه لمصر منذ صغره وزياراته التى قد تتجاوز العشر مرات فى العام الواحد سواء كانت زيارات عمل او زيارات لاصدقائه الكثر من المصريين والتى ساعدته فى تحسين لهجته المصرية بجدارة حتى بات من يعرفه يظنه مصرى الچنسية ابا عن جد .
اليوم يزور القاهرة كمالك لاحد اكبر الجرائد الكبيرة وشركة دعاية واعلان تابعه لها بخلاف دار نشر وشركة انتاج درامى
بعدما اشتراهم من صديق له مصرى اضطر ان يبيعهم بعد اكتشافه بإصابته بمرض خطېر ورغبته فى السفر للخارج مع اسرته لتلقى العلاج .
كان سارى الأيهم من اثرى اثرياء موطنه ابا عن جدا .. رغم بلوغه الاربعين الا ان هيئته كانت لاتوحى بهذا العمر رغم انتشار بعض من الشعيرات البيضاء بشعره ولحيته الا ان وسامته بتلك الملامح الشرقية زادته وسامه مع احتفاظه برشاقته والتى لا يختلف عليها اثنان خاصة مع طول قامته وعضلات صدره
لطالما كان سارى رجلا جذابا .انيقا مرحا .عاشقا للحياة وللنساء بالذات الجميلات منهم .حتى بات رهانه مع اصدقائه دائما هو الفوز بأى انثى ايا كانت .علاقاته تخطت اصابع اليد بأضعاف من سنوات طويله وان كان يعمد دائما ان تكون هذه العلاقات فى اطار شرعى على هيئة ورقه عرفى .محتفظا بالرسمى لزوجته الاولى وام ابنائه رهف فقط دون غيرها .ليس حبا فيها بقدر قناعته بأنه لا توجد من تستحق ان تحمل اسمه رسميا بعدها مادام ليس مضطرا لهذا .
لم تكن رهف مجرد زوجه له بل ابنة عم واخت نشأ سويا اضطر للزواج بها ارضاءا لرغبة ابيه وابيها حتى لا تؤول الثروة لغريب على ان تصبح شريكته بالنصف فى كل شئ .كى يضمنا الا يطلقها مهما حصل بعد سنوات قليله من زواجهم اصبحت علاقتهم باهته خاصة مع كثرة سفره للخارج وانشغاله بتكوينه للشركات ودخوله فى علاقات مع نساء كثيرات .كانت تعلم بكل هذا ولم تمانع ففى النهاية كان يعود اليها والى بيته والى ابنائه منها متأكدة بأن علاقاته بالخارج ماهى الا علاقات عابرة تأخذ وقتها وتمر .لذا عملت ان تنشغل هى الاخرى بعملها فى مجال العمل الخيرى والسفر كثيرا مع صديقاتها بالاولاد وبدونهم احيانا.
دخل سارى لمكان الجريدة فى احد ارقى احياء القاهرة فى تأفف بعد وقوفه كثيرا وسط زحام الطريق.
سبقه ماهر السائق كى يستدعى له الاسانسير كى لا يقف طويلا .وصل اليه سارى بعد وقت ليجده مايزال يحاول استدعائه .
رجل صباح الفل يا استاذة صافى
اجابته بهدوء وودصباح الخير يا استاذ محمد
كادت ان تدخل الاسانسير لولا ان اعترضتها يد ماهر سائق سارى كى يسمح لسارى بالدخول قائلا بجفاء لها ويده ماتزال حاجزا امام الاسانسير
ماهر السائق استنى لما الباشا يطلع وابقى اطلعى بعده
ازاحت يده پغضب وهى تدلف للداخل مع سارى الواقف بتعالى داخل الاسانسير قائله بعصبية للسائق
صافى البشواية اتلغت من زمان والافندى بتاعك لو عاوز يطلع يبقى يطلع مع الكل والا يبقى يجيب له اسانسير خاص زى ما جايب له واحد زيك خاص برضه
صافى هتفضل تبصلى كده كتير
ابتسم ساخرا قائلا وانتى شايفه فيكى حاجة تستحق انى ابص عليها من اساسه
قالها وهو يتفحصها بإستفزار اكثر
اجابته بضيق لا عادى ماهو اللى زيك مابيفرقش معاه .اى انثى تمر من اودامه يجيبها من تحتها لفوقها حتى لو كانت انثى كلب
ابتسم ساخرا لاء متقوليش على نفسك كده
استدارت اليه قائله بعصبية انت انسان قليل الادب ومش محترم
توقف الاسانسير ونزلت منه مسرعه .تبعها باسما باستفزاز وعيناه ماتزال تتابعها اثناء دخولها للمكاتب التى ظهرت امامه
دلف للداخل فوجد صاله التحرير كبيرة وواسعه مليئة بمكاتب مكاتب خشبية كثيرة يجلس خلفها اشخاص كثيرون يعملون بهمة ونشاط على اجهزة اللاب توب التى توجد امامهم يفرق مابينهم جدران
استقبله فور دخوله عدة اشخاص مرحبين بحرارة من بينهم رجل فى منتصف الخمسين من عمره .عرفه سارى فور رؤيته نظرا لكونه صحفى شهير وله كتب وبرامج شهيرة يقدمها منذ سنوات بنفسه بخلاف صداقه قديمة جمعتهم منذ سنوات من خلال محسن صديقه صاحب الجريدة سابقا .
اتجها معهم للداخل بعدما خطڤ نظرات سريعه فى المكان المكتظ بالصحفيين .
فى الداخل جلس خلف مكتب انيق ومن خلفه ظهرت شوارع المنطقه من خلال الزجاج السميك الذى يحيط بالمكان .تطلع للشارع ثوانى
قبل ان يتطلع من خلال الزجاج امامه لمكاتب العاملين خارج مكتبه قائلا للشخص الجالس امامه فى فضول
سارى عبدالحميد .تفتكر انى غلطت لما اشتريت الجرنال ومكتب الاعلانات وشركة الانتاج من محسن صاحبى يعنى شايف ان ده فيه مكسب
عبدالحميد بحماس مفرط بص ياسارى انا وانت نعرف بعض من سنيبن من ايام سهراتنا سوا انت ومحسن وباقى الشله .وانا مش عشان محسن صاحب عمرى هجامله وهاجى عليك .بس صدقنى انت اللى كسبان .انت عارف الجريدة دى لوحدها بتدخل كام من
الاعلانات بس ملايين ده غير دار النشر وشركة الاعلانات اللى واخدة حقوق كام قناة مشهورة وكله كوم وشركة الانتاج الفنى اللى بتنتج لاشهر فنانين مصر
سارى بتمعن تمام .هنشوف
عبدالحميد هو انت كده لك ٤٩من اسهمها كونك عربى مش مصرى يعنى ياسارى ولا ضبطتوها ازاى
سارى لاء كل ده بقى بتاعى بس مضبطين الورق انا ومحسن
قالها وهو ينهض ناحيه الشباك الزجاجى الذى يفصل بينه وبين العاملين بالخارج قائلا بفضول وهو يتابعهم
سارى فهمنى بقى تقسيمة المبنى ماشية ازاى
عبدالحميد وهو يرتشف من فنجان القهوة امامه الادوار الاولى مطابع الجرنال ودار النشر …ومن الرابع للسادس وكاله الاعلانات ومن السادس للثامن شركة الانتاج ومن التاسع للحادى عشر الجرنال ومكاتب الصحفيين زى ماانت شايف .بس هنا فى الدور ده .مكاتب الكبار يعنى مكتبك بصفتك رئيس مجلس الادارة ومكتبى كمدير تحرير ومكاتب رؤساء الاقسام
فجاة لفت نظر سارى ظهور صافى بالخارج امام احد المكاتب ترتشف من احد الاكواب بيدها وهى تنظر لاحد الاوراق التى يقدمها
لها شاب بجوارها وعلامات الجدية على وجهها
نادى سارى على غبدالحميد قائلا
سارى عبدالحميد …مين دى
نهض عبدالحميد وبيده فنجان القهوة الى جواره قائلا وهو ينظر من خلال النافذة الزجاجية الى حيث يشير قائلا
عبدالحميدمين قصدك صافى
سارى اللى واقفه هناك
عبدالحميد بتمعن اه صافى ..رئيس قسم صفحة المرأة …واحدة من اشهر الصحفيين هنا وبنت صحفى كبير اكييد سمعت بإسمه قبل كده …رفيق الزهيرى
فكر سارى للحظة قبل ان يقول
سارى اه ده الصحفى اللى كان مستشار لرئيس الجمهورية فى وقت صح ايون افتكرته
عبدالحميد بخبث اه بنته وكانت زوجه ابن وزير كبير فى البلد
سارى بفضول كانت هى مطلقه
عبدالحميد اه مطلقه بعد ٢٤ساعه ..قصة طويله فكرنى احكيها لك بعدين
سارى لاء احكيها لى دلوقتى ادينا بنتسلى
عبدالحميد بخبث ماشى بس هتطلبى فنجان قهوة تانى بقى
ولو انى مكانك لا اسأل عنها ولا اشغل نفسى فيها لانك مش هتاخد منها حق ولا باطل
سارى اقعد واحكى قصتها وسيبلى انا حكاية هاخد منها ايه دى
قالها وهو يجلس قباله عبدالحميد امام المكتب بعدما ضغط على احد الازرار امامه طالبا منهم ارسال فنجانين من القهوة
عبدالحميد بهدوءبس ياسيدى .بعد جوازها الاسطورى اللى مصر كلها حضرته واللى انا كنت منهم مع وزرا وشخصيات عامة وفنانين وخلافه ..المهم تانى يوم عرفنا ان العروسة رجعت بيت ابوها بفستان فرحها .طب ايه اللى حصل محدش عارف المهم حصل الطلاق وهى وابوها متكلموش ابدا فى الموضوع ده .بس العريس واهله هما اللى قالوا
سارى بفضول قالوا ايه
عبدالحميد لمحوا او نشروا كلام فى كل مكان ان العروسة مكانتش بنت وان ابنهم اكتشف ده يوم الډخله .رغم ان اخلاق البنت بصراحة لا غبار عليها…المهم اللى أكد كلامهم ان بعد كام شهر ظهر لصافى ولد .لسه مولود
سارى خلفت يعنى قصدك كانت حامل
عبدالحميد فى ناس قالت كده ..رغم انها كانت اودامى كل يوم فى الجرنال زى ماانت شايف كده ومبانشى عليها يعنى لا حمل ولا بطنها كبرت فى يوم
سارى اومال ايه يعنى ابنها ولا مش ابنها
عبدالحميد معرفش ليه ..فى ناس قالوا ان فى ستات مش بيظهر عندهم الحمل يعنى بطنهم مبتكبرش وتبان ..الخلاصه محدش عارف ايه اللى حصل يوم الډخله وخلاها تتطلق ولا حد عارف الولد اللى ظهر ده ابن مين
سارى بابتسامه خبيثه وهى دى محتاجة اجابة جوزها اكتشف انها مش بنت وطلقها وزى مابتقول كانت حامل وخبت ده باللبس والكورسيهات بتاعه الستات لحد لما ولدت
لاء جاحدة اوووووى وواثقه من حالها
عبدالحميد اه بس فى نقطه نسيت اقولها لك
سارى ايه
جوزها طارق ابن الوزير او طليقها
سارى ماله
سارى باستغراب غريبة ده حب ده ولا جايز يكون عاوز ينتقم منها على اللى عملته فيه او مش قادر ينسى حبه لها
عبدالحميد جايز …المهم ياريت تبعد عنها مش ناقصين مشاكل ووش .والبنت بصراحة رغم كل اللى مرت به ده ملتزمة جدا فى شغلها ومن اكفأ الصحفيين مش هنا بس فى مصر كلها ومقال ابوها الاسبوعى سبب من اسباب مبيع الجريدة
سارى طيب انا عاوز اجتماع ضرورى للجريدة ف خلال ساعه قبل ماانزل للوكاله وشركة الانتاج
عبدالحميد حالا
قالها وغادر منصرفا للخارج
لجزء الثانى والثالث والرابع
الجزء الثانى
كانت صافى منشغله بمراجعه المواضيع التى تمامها حين اقتربت منها نهى صديقتها وزميلتها بالجريدة قائله لها بصوت منخفض
نهى صافى عرفتى ان الجرنال وكل الشركات ودار النشر اتباعت لواحد عربى
صافى اه بابا قالى انتى عارفه ان عمو محسن صديق لبابا من سنيبن
نهى يابنت الايه ..طب مش تقولى
صافى ماهو انا معنديش معلومة غير ان الجرنال وباقى الشركات اتباعوا لواحد شريك عمو محسن وصاحبه من زمان
نهى اه شفته من شوية داخل المكتب ورا عبدالحميد بس ايه راجل ايه حاجة كده وهم من بتوع المسلسلات التركى وسامه ايه وطول ايه وعضلات ايه ولا البدله حاجة كده تيجى بكام الف براند اصلى
صافى طيب يابتاع البراند سيبنى اشوف شغلى وروحى شوفى وراكى ايه
نهى طمنينى
على كيمو عامل ايه النهاردة
صافى بتأثر والله تعبان لسه يانهى .بس درجة حرارته نزلت عن الاول .ده كويس ان ماما متبعاه انتى عارفه انها دكتورة لولا كده كان ممكن يضيع مننا لا قدر الله
نهى بتأثر ربنا يخليه لك يارب ياحبيبتى
فجأة انتبها لصوت عبدالحميد فى صاله التحرير امامهم يدعو كل روؤساء الاقسام لاجتماع عاجل فى غرفه رئيس مجلس الادارة الجديد
بعد وقت دخلت صافى مع نهى .جلس الجميع فى اماكنهم حول منضده الاجتماعات الكبيرة فى انتظار ظهور المالك الجديد .ظهر سارى وبجواره عبدالحميد قادمين من غرفه جانبية .صعقټ صافى لدى رؤيته خاصة حين قدمه عبدالحميد للجميع فى حين تسمرت عيناه عليها بنظرات مستفزة
التزمت الصمت خلال
الساعه التى عقد فيها الاجتماع فى حين تحدث الجميع من حولها .أحست بنظراته الثاقبة الساخرة ترتكز عليها طوال مده الاجتماع
حين جاء دورها للتعريف بنفسها وبإدارتها للصفحة .اختصرت كلماتها فى إيجاز
انتهى الاجتماع ونهض الجميع مغادرا .ارادات ان تنهض من كرسيها الا انها احست به قد تعمد ان يتحرك ليقف امام كرسيها كى يمنعها من الوقوف والمغادرة .ظل يسلم على الجميع وهو يرمقها بنظرات خفية وهى تحاول تحريك كرسيها كى تنهض مغادرة .انتظر حتى خروج اخر الصحفيين وتحرك قليلا فحركت كرسيها للوراء ونهضت فى ضيق كى تغادر الا انه اوقفها قائلا
سارى مش شايفه انك مدينة لقليل الادب اللى وصفتيه من شويه بإعتذار واعتذار حار اوووى
قالها وهو يميل ناحيتها كأنه سيقبلها
ابتعدت مسرعه قائله فى ڠضب
صافى اوعى تفتكر انك عشان طلعت صاحب الجرنال ان ده هيخلينى اخاڤ واجرى الايادى لاحسن تقطع باب رزقى .تبقى غلطان ..اللى زيك على رأى عمى رمضان بتاع البوفيه بيتغيروا علينا واحنا بنفضل مكاننا عشان احنا اللى بندير وبنشتغل وبنجيب للى زيكم الفلوس وانتم قاعدين مكانكم فى التكييف
سارى انا عاجبنى جرأتك ياانسة ….ولا اقول مدام
قالها بنبرة ذات مغزى فهمتها على الفور فأجابته بنبرة صارمة
صافى مدام
قالتها وخرجت مسرعه
ابتسم بمكر وهو يتابعها قبل ان تغلق الباب وراءها بقوة
مريم مامى
صافى بحب حبيب مامى وقلب مامى ..عامل ايه النهاردة خدت علاجك
صافى وكلت طبقك كله
جاءها صوت والدتها منى قائله بابتسامتها الحانية
منى ده جننى وطلع عينى على ما شرب شوية شوربة من لسان العصفور
ابتسمت صافى وهى تتجه ناحية امها قائله
صافى والحرارة استقرت ياماما الحمدلله
منى اه ياحبيبتى بقى زى الفل الحمدلله .ايه عندك شك فيا ايا نعم انا قعدت وسيبت مهنة الطب عشان ارعى كيمو وابوكى العجوز بس لسه شاطرة زى ماانا
اتاهم صوت رجولى من الخلف قائلا
رفيق عجوز …رفيق الزهيرى
اكبر صحفى مصر والوطن العربى بقى راجل عجوز
ضحكت صافى ووالدتها وهم يتجهون ناحيته .صافى رأسه قائله
صافى حبيبى يابابا انت مش بس احسن صحفى فى مصر انت احسن اب واعظم سند فى الدنيا .انا عمرى ماهنسى وقفتك جنبى ودعمك ليا فى موضوعى …الا صحيح النهاردة شرفنا الراجل اللى اشترى الجرنال من عمو محسن
رفيق بفضول اه وعامل ازاى بقى فاهم يعنى ولا ثرى عربى جاى يستثمر فلوسه وخلاص
صافى بضيق بصراحة يابابا راجل شكله مش كويس ابدا ..يعنى واضح من منظره انه معجب بنفسه وشايف حاله وطبعا زى العادة ا عبدالحميد شكله اتطوع وحكى له قصتى والبيه طبعا لمح لى بده
منى بعصبية هو انتى مش هتخلصى من كلام الناس ده بقى ..اربع سنيين مش كفاية ان الناس دى تنسى موضوعك وتطلعك من دماغهم
صافى بتأثر عادى ياماما يعنى هيكون اكتر من اللى فات ..متقلقيش عليا انا قادرة اتعامل مع اى حد واوقفه عند حده ..المهم انكم جمبى وكيمو حبيب قلبى فى
سارى كويس انك عرفتى العنوان لوحدك
اجابته بصوت هامس مفيش حاجة صعبة عليا وخصوصا انى اوصل لشقه جوزى
اجابها ساخرا جوزك !!متكونيش صدقتى ان الورقه العرفى دى جواز بجد
اجابته بثقه لاء جواز ياحبيبى ..اسألنى انا خبرة فيه
نهض قبالتها وتحسس وجهها قائلا لها
سارى عارفه يا غادة ايه اللى عجبنى فيك ..انك بجحة اووووى وده بيعجبنى فى الست اوووى ..انها تبقى واضحة حتى لو كانت لا مؤاخذة بنت ليل .انما اللى يضايقنى الست اللى تمثل انها خضرة الشريفه وهى لا مؤاخذة بنت ……
سارى بنت كده شكلها مش ولابد وعايشة الدور اوووى وهى سمعتها منيله بستين نيلة
غادة واحنا مالنا ومالها خلينا فى اللى احنا فيه
غادة لزمته ايه بقى تفكرنى باسمى الحقيقى ياروحى ..لو على القميص اللى مضايقك هقلعه لك …مش فاهمة ايه مشكلتك ان حد يلبس هدومك
اقترب منها قائلا بجدية وهو يمسك ذقنها بيده وعيناه تتطلعان لوجهها اللبس عندى حاجة مقدسة كده زى اسمى بالضبط .لسه متخلقتش اللى ممكن تشيل اسمى ولا تلبس هدومى
غادة بخبث ولا ام العيال
سارى انا قلت لك قبل كده سيرة ام ولادى خط احمر صح
اجابها وهو يعدل ياقه قميصه امام المرآة انا وعدتك بس ادينى فرصة ارتب امورى انا لسه جاى ومش فاهم الدنيا ماشية
ازاى وبعدين انا اللى كسبان لو عملت لك الفيلم ده ..يعنى انتى برضه نجمه ومكتسحة بقالك فترة اى نعم افلام مقاولات بس شغالة
غادة وهى تضحك بصوت عالى مقاولات ..ده انا شباك التذاكر لافلامى بيكسر الدنيا
ابتسم وهو يجذبها اليه وعيناه تتفحصان قائلا
سارى طيب يانجمة الشباك ..زى ماخدتى مفتاح الشقه من حسن حارس العمارة ترجعيه له فاهمة وانا لما افضى هكلمك
فى الهواء وهى تتجه ناحيه باب الغرفه بينما جلس على حافه السرير ليربط حذائه قائلا لها بجدية
سارى غادة
الټفت اليه قائله بدلال عيون غادة
سارى ايه اللى يخلى واحدة سيرتها مش مضبوطه وسمعتها زى الزفت عينيها قوية
اجابته وهى تمضغ فى لبانه فى فمها بقوة حاجة من الاتنين ياروحى يإما برقع الحياء مكشوف عنها ..بجحة ومش هاممها حد يا إما انها عكس ما الناس بيقولوا عنها
شرد لثوانى قبل ان يهز رأسه كى ينفض رأسه من التفكير بها قبل ان يعود لربط حذائه
الجزء الثالث
فى اليوم الثانى لاحظها وهى تركن سيارتها بجراج المبنى اثناء دخوله الجراج هو الاخر .فراقبها حتى صعدت ثم ركن سيارته امام سيارتها بالضبط .طوال اليوم لم تجمعهم الظروف كى يلتقيا الا انه راقبها وهى تجمع اشيائها كى ترحل بعد انتهاء ساعات العمل .نزلت فوجدت سيارة كبيرة تعوق تحرك سيارتها ظلت تنادى على حارس الجراج كى يأتيها الا انه لم يظهر .ظهر سارى من بعيد وهو يتحدث فى هاتفه .تحرك بإتجاهها وهو يتحدث بإنشغال .راقبته حتى اقترب اكثر ثم سألته بنفاذ صبر
صافى عربيتك دى
نظر اليها بإستخفاف ثم اكمل مكالمته ..استشاطت غيظا فلكزته فى كتفه
صافى اظن انى بكلمك .عربيتك دى لانها اودام عربيتى وعاوزة اتحرك
نظر اليها بعصبية مصطنعه قبل ان ينزل الهاتف عن اذنه قائلا
سارى اولا اسمها عربية حضرتك ثانيا انتى شايفانى معايا تليفون ومشغول يبقى الادب انك تستنى لما اخلص وتسألينى فاهمة
صافى بعند طيب حضرتك ممكن تشيل عربيتك لو تفضلت وتكرمت عشان امشى
قالتها وهى تخبط على سيارته بعصبية بيدها بقوة
اقترب منها اكثر حتى التصقت بمقدمه سيارته قائلا لها فى تباهى انتى عارفه العربية اللى بتخبطى عليها بإيدك دى سعرها كام
اجابته بسرعه لاء ومش مهتمة اعرف تخيل …دى تتباهى بيها وانت قاعد صحابك وكل واحد فيكم بيطلع تليفونه اخر اصدار او ساعته الاحدث ماركة او حتى صورة صحبته الاخيرة
استفزه اجابتها فقال بعصبيةطب خلى بالك لاحسن تبقى صاحبة الصورة الجاية اللى هعرضها على اصحابى
اجابته پغضب انت انسان …….
بعد يومين وجدت فتاة تقف امامها بعدما قدمتها اليها ريم السكرتيرة على انها فتاة جديدة سوف تتدرب تحت قيادتها وانها من طرف سارى وتهمه شخصيا ..
من النظرة الاولى للفتاة ادركت صافى انها لا تصلح اطلاقا للعمل كصحفية بملابسها المٹيرة التى تكشف اكثر مما تخفى حتى ان جميع رجال الجريدة قد تجمعا للنظر اليها خفية خاصة مع قصر ملابسها وصدرها المكشوف .تبادلت صافى مع الفتاة التى تدعى سوزى بعض المواضيع لتتأكد بعدها انها لا تفقه شيئا بالفعل فى مجال الصحافه وان كل امتيازاتها هى المثير وانها لطالما رغبت فى العمل
كموديل للاعلانات او فى التمثيل السينمائى .حتى انها ابلغت سارى بهذا ولكنه رأى ان مجال الصحافه يفيدها اكثر .
امتثلت صافى للامر وبدأت فى توجيه الفتاة والتى بدت ككارثه فى العمل بأخطائها الاملائية وفشلها فى العمل بمجمله
استشاطت صافى اكثر من الڠضب عندما وجدت ان الفتاة الجديدة قد اتصلت بمصدر وتقابلت معه دون علم صافى وان زوجه المصدر وهى استاذة جامعية مقربة لصافى قد انزعجت من رؤيتهم سويا يضحكان بأسلوب فج وان الفتاة اسلوبها فى التعامل غير مهنى بالمرة
سارى خير يااستاذة ايه الموضوع المهم اوووى اللى يخليكى تقتحمى اوضتى بالشكل ده
اجابته بعصبية اوضتك !!!ده على اساس انى اقټحمت اوضه نومك ده مكتب المفترض انه مكتب رئيس مجلس ادارة جرنال كبير ومحترم مش مكتب لممارسة الافعال المخله
سارى بهدوءانتى مش شايفه انك بتحشرى مناخيرك فى اللى ليكى واللى مالكيش
صافى بعصبية اللى ليا انا عارفاه .انما لما تجيب اللى يسئ لسمعه الجرنال اللى اشتغلنا عليه لحد لما كبر وبقى له اسم يبقى لازم وقفة .عاوز تعك براحتك دى حياتك الشخصية بس مش هنا ولا تجيب لنا العينات دى تشتغل معانا عشان سموك مش قادر تستنى لما تروح بيتك
سارى پغضب انتى عاوزة ايه بالضبط
صافى البنت اللى بليتنى بيها .راحت تتصاحب غلى مصدر لنا وزوجته اشتكت وقالتى اننا بنبعت بنات سمعتهم سيئة لمصادرنا
سارى بإستفزاز عشان زوجه غبية ..دى لو ست شاطرة كانت شافت ايه اللى شد جوزها فى واحدة زى سوزى وعملت زيه ..مش تشتكى وټعيط زى العيال الصغيرة اللى خاېفه على لعبتها .
صافى اه وحضرتك عاوزها تعمل ايه ان شاء الله .تفك زراير بلوزتها للنص ولا تقصر الجيبة لفوق الركبة ولا تمشى باللبانه فى بؤها
سارى وهو يقترب منها متفحصا ملابسها المحتشمة
وعيناه تتفحصان بوقاحه قائلا
سارى والله لو غيرانيين منها اعملو زيها ..ولو انى اشك ان عندك نص مؤهلات
صافى پغضب الحمدلله انى مش زيها …من الاخر البنت دى ماتقربش للقسم بتاعى ولا اشوف وشها تانى ..عاوز تشغلها .نزلها الوكاله تحت شغلها موديل او اديها بطوله فيلم اڠراء اظن تنفع فيه اكتر
لم يجبها وعيناه تنظران اليها بثبات وقوة حتى انتهت وغادرت المكتب بعدما صفقت الباب بقوة ورائها
اضطر سارى للسفر لبلده اسبوعين بسبب عيد ميلاد ابنته رغد .قضى الاجازة مع تؤامه رعد ورغد فى اسبانيا بسبب وجود زوجته فى مؤتمر بنفس البلدة عن الحفاظ على الحيوانات البرمائية المعرضه للانقراض .
احست صافى بالراحه لسفره حتى انها اشتغلت على تحقيق صحفى كبير لطالما تمنت العمل عليه رغم خطورته خاصة وانه يتعرض لحياة النساء العاملات فى مجال الډعارة والتطرق لحياتهم ليلا وظروفهم الشخصية
جاء ذلك تزامنا مع مؤتمر كبير لدعم حقوق الصحفيين ببلدة كوبا
سافرت صافى لكوبا لدعم وحضور المؤتمر
ابلغ عبد الحميد سارى هاتفيا بوجود صافى فى كوبا لحضور المؤتمر رغم معارضته لعلمه بوجود قلق على الصحفيين من حضور هذه المؤتمرات حيث ان كوبا معروف عنها كونها اشهر دوله تنتهك حقوق الصحفيين حتى ان معظمهم يقبعون بالسجون منذ سنوات …وان اتصاله بصافى انقطع منذ يومين ووالدها قلق للغاية عليها ..
سافر سارى لكوبا تاركا زوجته واولاده بعدما حجز لعودتهم للوطن
قبل يومين
اقتحم الامن المؤتمر اثناء وجود صافى فيه ليقبض على الجميع بمن فيهم صافى لتجد نفسها
داخل سجن قديم ومظلم .رائحته النتنة تسيطر عليه .طوال يومين احست بان نهايتها قربت وان لا مفر خاصة بعدما اخذوا منهم كل اوراقهم وهواتفهم المحموله .
حتى الطعام اكتفوا بتقديم بعض من قطع الخبز الجافه وشوربة خضار طعمها لاذع من فساد الخضار فيها .
مرت الايام بعد ذلك عليها تباعا وهى فى سجنها مع عدد من الصحفيين والصحفيات .والتى لاحظت خروج بعضهن دون عودتهن مرة اخرى دونما عن باقى الموجودين لتعرف من اجد المساجين ان ضباط السچن يأخذونهن لغرف منفردة ويعتدون عليهن سواء اردن ام ابين .
اړتعبت صافى لمجرد الفكرة .حتى انها كانت ترتعش كلما سمعت خطوات الضباط يقتربن
الجزء الرابع
فاقت فوجدت نفسها نائمة على سرير وثير ونظيف .نظرت حولها فى هلع والى ملابسها التى ترتديها خاصة حين وجدت نفسها ترتدى قميص رجالى .وقفت فوق السرير وامسكت بالاباجورة التى بجانبها استعدادا للدفاع عن نفسها فى حال ظهور احدهم .وفجأة تسمرت مكانهاوهى تجده امامها بتيشرت ابيض ضيق وشورت قصير .يحمل صينية طعام وعصير
هدأت بعض الشئ الا انها وقفت متحفزة بيدها الاباجورة قائله پخوف
صافى انا فين وايه اللى جابنى هنا وانت ….
قاطعها قائلا وهو يضع الصينية امامها بنفاذ صبر
سارى اقعدى كلى بسرعه وغيرى هدومك بسرعه عشان لازم نسيب البلد دى النهاردة
اعادت الاباجورة مكانها وجلست على السرير الا انها لاحظت انها لاترتدى الا قميصه وان ساقيها تظهران .ابتسم حين وجدها تشد القميص اكثر للاسفل فقال وهو يقدم لها شطيرة
سارى لو حد غيرك يستحيل كنت هسمح له يلبس من هدومى فبلاش تشدى اووى كده .انتى متعرفيش ماركته ايه دى
تناولت الشطيرة منها والتهمتها بنهم قائله بفضول
صافى ممكن تقولى انا جيت هنا ازاى انا اخر حاجة فاكراها انهم ……
عبست فور تذكرها وتوقفت عن المضغ فى حزن .علم ما تفكر فيه فطمأنها قائلا
سارى مټخافيش محدش لمسك
صافى بقلق بجد يعنى… انا اللى فكراه انهم كانوا بيدخلونى اوضه حبس انفرادى والحيوان ده كان جاى ورايا
سارى بثقه الحيوان ده بالذات غار فى داهية ومش هيقدر يضايق اى واحدة تانى
صافى بهلع قټلته
سارى قصدك قټله واحد زميله ..احنا مالنا ..انا يدوبك قلت له يخرجك بأى طريقه ..والطريقه الوحيدة اللى فهمها تقريبا هى القټل
صافى بقلق دفعت له كتير
سارى بهدوء وعيناه تنظران اليها بتمعن تقدرى تقولى اللى يخليكى مديونه ليا عمرك كله
عادت لمصر وحدها بعدما اطمأن
لاقلاع الطائرة بها بينما سافر هو الى بلدته
الجزء 567
جلس خلف مكتبه الفخم واضعا قدمه فوق المكتب ينفث دخان سيجارته الغاليه فى هدوء مراقبا دخانها يتطاير امامه
اقترب منه فهد صديقه حاملا فنجان قهوته قائلا له
فهد يااه كل ده تفكير ..اول مرة اشوفك بالحال ده يا سارى ..كل ده عشان البنت دى
سارى بهدوء اللى غايظنى انها ولا كأنها موصومة ..وقحة وبترد بجرأة لاء بوقاحة وكانها ندا ليا
فهد مفكرا يمكن من وجهه نظرها عادى ..يعنى انت عارف فى ناس عايشين بالفكر الامريكى اللى هو عادى انى اعيش مع واحد من غير جواز ..وعادى انى اخلف واربى ابن لوحدى حتى لو مش ابن شرعى ..الفكر العلمانى المتحرر اللى سيطر على عقول بعض المثقفين فى مجتمعاتنا العربية بتوع حرية الانسان والهبل ده
سارى مش عارفه ..شكلها ميديش ده ..يعنى لبسها محتشم ..وبتاعه شغل بس جايز
فهد طيب كبر دماغك منها ..هو انت ناقص نسوان ..دول تحت رجليك بالعبيط
سارى بشغف لاء ..دى غيرهم
..عاوزها ولو لليله لا ليله مش كفاية ..عاوزها لحد لما الاقيها مکسورة اودامى ..اشوفها بټعيط ايدى عشان بس احن عليها
ضحك فهد قائلا بس خلى بالك لاحسن تقع فى حبها ياخفيف
سارى ساخرا انت مچنون ..دى حشرة اخد منها غرضى وارميها زى غيرها
فهد ورهف زوجتك وضعها فين من كل ده
سارى بضيق موجودة ومش موجودة …ولا يفرق معاها اللى زى رهف دى اهلها فهموها ان الراجل مادام بيلف ويرجع لبيته مش مهم اى حاجة تانية
فهد يعنى مبتحبكش
سارى ولا انا عمرى حبيتها طول عمرها كانت بنت عمى ودلوقتى ام العيال وشريكتى اللى مسكانى من رقبتى
فهد ضاحكا انت عارف انت ايه مشكلتك انك عمرك ماحبيت بجد يمكن لو كنت حبيت من قلبك مكنتش تبقى بتخبط بالشكل ده وانت فى الاربعين
ضحك سارى قائلا احب !!! انت مچنون حب ايه اللى بتتكلم عنه انت قلتها بنفسك محبتشى قبل كده هجى وانا فى قمه نضجى ووضعى ده واحب واضيع هيبتى ومكانتى عشان واحدة بس وانا قادر اجمع حواليا جيش من الستات بفلوسى
فهد بفلوسك !!! بس مش عشان شخصك هو ده الفرق بين الحب وبين المتعه واحده هتحبك وتعشق تراب رجليك من غير مقابل وواحدة هتبقى عبده ليك مقابل قرشين
سارى طيب ياحكيم عصرك يلا تعال نتغدى عشان جعت
الجزء الخامس
عاد للقاهرة بعد غياب شهر تقريبا ..
راقب حضورها من خلال زجاج مكتبه المطل على صاله التحرير .كانت جميله لا يستطيع ان ينكر هذا حتى مع انكارها هى نفسها لجمالها بتلك التسريحة الغبية التى تلملم بها شعرها الاسود بإهمال فوق رأسها وتلك النظارات الطبيه الحمقاء التى ترتديها .وملابسها الطفولية والتى تقتصر على الجينز والبلوزات البسيطة …تخيلها وهو يراقبها ترتشف كوبا امامها .بفستان سهرة مثير يظهر مفاتنها .نفث دخان سيجارته الكوبى امامه وابتسم فى خبث لمجرد تخيله لها
ضغط على زر سكرتيرته ريم قائلا لها
سارى ابعتيلى الاستاذة رئيسة قسم صفحة المرأة حالا
تراجع بعض خطوات للخلف سمع طرق على الباب اجاب بالدخول
دخلت اليه كانت هادئه على عكس عادتها منذ عرفها اقترب منها قائلا لها
سارى مفيش حمدلله على السلامهاستنيتك تيجى تسلمى زى باقى زمايلك على الاقل عشان تشكرينى على انى انقذت حياتك
تضايقت لكلماته وهى تنظر اليه بعينان غاضبتان قبل ان تسيطر على ڠضبها قائله بهدوء
صافى متشكرة جدا وحمدلله على السلامة اى اوامر تانية
استدارات لتنصرف الا انه امسك بيدها فإنتفضت وتلبكت وظهرالغضب اكثر على وجهها قائله بعصبية
صافى لو سمحت مش معنى ان انقذتنى ان ده يديك الحق انك تتخطى حدودك معايا انا كنت فى مهمة تبع شغلى يعنى انقاذك ليا واجب عليك او على الجريدة لانى فى النهاية محسوبة عليكم بإعتبارى موظفه عندكم
قاطعها قائلا انتى عارفه انا دفعت كام
اجابته بهدوء لو حابب تخصمه من مرتبى …
قاطعها مرة اخرى قائلا وهو يتقدم ناحيتها اكثر قائلا
سارى انا مستعد ادفع لك قد اللى دفعته ولو ان كده البيعه تبقى خسرانه اووى معايا
نظرت اليه بهدم فهم قائله بيعه ايه مش فاهمة حاجة
تفحص بوقاحة قبل ان يقول انك تبقى ليا ..ملكى يعنى فى العادة بحدد الوقت أد ايه بس معاكى هسيبها مفتوحه يعنى عقد مفتوح المدة
عقدت حاجبيها فى ضيق قائله انت سامع نفسك بتقول ايه يعنى مستوعب انت بتعرض عليا ايه
سارىبعرض عليكى الجواز
صافى جواز عرفى !!! ده انت لو عرضت عليا جواز رسمى اودام الناس والله هرفضك ..انت فاكر نفسك ايه دون جوان عصرك
انت بالنسبة مش اكتر من راجل تافه معاه قرشين وفرحان بطوله وعرضه وبشوية الستات التافهة اللى بتجرى وراه ولعلمك انت من غيرك فلوسك دى ولا تسوى حاجة
قالتها وخرجت من امامه تاركة اياه واقفا مكانه متوعدا اياها بإذلالها عما قريب
فى الايام القليله التى تلت اخر مواجهة مباشرة لهم سويا تلاشت صافى اى مكان قد يجمعهما سويا وان كانت نظراته الناريه اليها كلما مر بصاله التحرير اثناء دخوله اوخروجه او حتى اثناء جولاته بين اروقه المكاتب
ذات يوم دخل طارق طليقها الى صاله التحرير استقبله عبدالحميد واوصله بنفسه الى مكتب سارى
جلسا ثلاثتهم فى المكتب يحتشون القهوة ثم تحادثا حول عقد الاعلانات الجديد
ظل سارى طوال الجلسه يتفحص طارق وهو ينفث دخان سيجارته بهدوء كان شابا فى منتصف الثلاثين على مايبدو من هيئته وسيم رغم لونه القمحى عريض الكتفين يبدو انه رياضى مواظب من عضلات صدره والتى تبرز تحت قميص بدلته الفاخرة
وضع طارق بعض الشروط من اجل تجديد العقد خاصة فى صفحات المرأة والتى طالب فيها ان تهتم اكثر بعرض ازياء مجموعه شركته الجديدة للفاشون
ظل سارى صامتا يستمع اليه والى عبدالحميد والذى ناقشه بهدوء فى استحاله وضع مثل هذه المواد فى صفحة المرأة التى تديرها صافى نظرا لكونها صفحة تحقيقات اكثر منها صفحة ترفيهية تهتم بالموضه وخلافه
وقتها طلب طارق ان يبعثوا للمختص بإدارة الصفحة ليتواجد بينهم من اجل مناقشه الامر معه
فهم سارى
مايدور برأس طارق الا انه وافقه وطلب من ريم ان تبعث بصافى اليهم ربما أراد أن يرى رد فعلها حين ترى طليقها الذى رمى اليمين عليها ليله زفافها واتهمها پتهمة بشعه تمس اخلاقها
دقائق ودخلت صافى …زمت فى ضيق فور رؤيه طارق الا انها تماسكت وجلست قبالته فى هدوء ورزانه كما لو انه شخص غريب لم تعرفه من قبل .
بدأ عبدالحميد الحديث بعرض طارق عن اضافه متطلباته للصفحة التى تديرها صافى مقابل تجديد عقد اعلانه والذى يساوى الملايين
جاء رد صافى فجأة بهدوء ونظرات حقد تجاه طارق قائله
صافى وان قلت لاء
عبدالحميد بلهجة توسل ليه بس ياصافى يعنى ماهو كله للمرأة
صافى بحدة لاء حضرتك الماكياج والفاشون واحدث صيحات الوان الروج لهم صفحة لوحدهم تقدر تحط اى اعلان فيهم انما صفحتى بتهتم بقضايا المرأة اللى هى اكبر من اللون الكشمير موضه ولا البينك
تكلم طارق موجها حديثه اليها قائلا وانتى بقى صلاحياتك هنا ايه عشان تقررى تحطى
اعلاناتى اللى بتدخل ملايين للجرنال فين ولا ايه يااستاذ سارى
تدخل سارى قائلا فى جدية بص يااستاذ طارق مش هنكر ان اعلانات شركاتكم بتدخل عائد كويس للجرنال بس ده زمان كان يفرق اووى مع المالك السابق انما فى الوقت الحالى يستحيل هفرض المادة الاعلانية على المحتوى التحريرى للصفحات يعنى حضرتك عاوزنى افرد لك صفحات لاعلانات شركتك اعمل ملحق كامل معنديش مانع بس مش على حساب جودة مواضيع الجرنال
نظرت اليه صافى غير مصدقه لما يقوله بينما صعق طارق وبرزت عروقه من الڠضب قبل ان ينظر لصافى ثم لسارى قائلا وهو ينهض واقفا بلهجة ټهديد
طارق يبقى اراجع فكرة ان كنت هعمل اعلان فى جرنالكم من عدمه
وقف سارى قائلا وهو يمد يده اليه قائلا بثقه براحتك وعامة مكتبى مفتوح لك اى وقت
سلما على بعضهم قبل ان يستأذن طارق فى الانصراف وهو يرمق صافى بنظرات بينما ظلت هى فى نفس جلستها بثقتها المعهودة
اصرعبدالحميد ان يرافق طارق لباب الاسانسير نهضت صافى كى تغادر المكتب هى الاخرى الا ان سارى اغلق الباب ليمنعها من الرحيل نظرت اليه بتحدى فبادر قائلا
سارى كده انتى مديونه لى مرتين مرة لما انقذت حياتك والمرة التانية لما انقذت صفحتك من طليقك
نظرت اليه
للحظات قبل ان تستجمع كلامها قائله بثقه انا قلتها لك قبل كده وهقولها لك تانى دلوقتى انتى بتنقذ شغلك اللى انت مستفيد منه
سارى وانا ايه استفادتى دلوقتى وانا ببوظ عقد بملايين عشان جنابك رافضه تضيفى شوية حاجات عن الموضه فى صفحتك
صافى انا مطلبتش منك ترفض عرضه الموضوع بسيط وافق وانا امشى
سارى اه و هو وقتها هيسحب اعلاناته اللى بيرميها عشان خاطر عيونك انا اللى مجننى ليه يعنى واحد اكتشف ان مراته مش بنت ليه دخلتهم ويمكن كمان عرف انك حامل ورغم كده بيجرى وراكى طب ليه فهمينى
بلعت ريقها بصعوبة قبل ان تجيبه بهدوء اسأله ..معنديش اجابة ممكن تعدينى بعد اذنك
سارى قريب اوووى اجاباتك كلها هتبقى عندى ومنك انتى فى بين اضانى وفى اوضه نومى
نظرت اليه بإشمئزاز قبل ان تغادر مكتبه
الجزء السادس
بعد رحيلها جلس سارى مع احد الصحفيين بالجريدة يدعى مدحت عرف عنه
منذ قدومه للجريدة انه شخص منافق يتودد اليه عارضا خدماته سواء بنقل اخبار الصحفيين اليه اوتوفير مايحتاج اليه من فتيات ساعتها طلب منه سارى ان يأتى اليه بفيديو فرح صافى على طارق فوعده مدحت ان يأتى له بالفيديو خلال يومين
فى اليوم الثانى تغيبت صافى عن العمل يومين بسبب مرضها كما ابلغ عبدالحميد سارى .تضايق لغيابها وازداد ضيقه من غيابها اكثر خاصة كلما نظر الى مكتبها الخالى .
جاءه مدحت بفلاشه عليها الفيديو فكافأه سارى بمبلغ مادى ليلتها سهر فى شقته امام اللاب توب الخاص به
ارتشف بعضا من فنجان قهوته مع سېجاره الكوبى وهو يطالعها يوم فرحها بفستانها الابيض كانت جميله متألقه سعيده طالعها وكأنه يرى فتاة اخرى غير التى يراها الان شاهدها وهى تتراقص بدلال وخفه على انغام اغانى صاخبة اقترب اكثر من شاشة اللاب مستغربا من تلك العروس الحالمه التى تغنى لعريسها بفرح
بدت سعيده اكثر وهى تغنى لطارق كلمات اغنية لوائل جسار
نخبى ليه فى اسرارنا وانا وانت مفيش غيرنا
ولو ننسى مشاعرنا نكلم مين يفكرنا
يا روح الروح بتنسانى و انا فاكر ومش بنساك
تغيب عن عينى من تانى ومن غير حب اعيش ازاى
ومهما تغيب بعيش وياك و اشوفك و انسى فيك احزانى
ودمعة حب فى عينيا بتستناك يا احلى ملاك
قالولى الحب له علامات فى نبض القلب والهمسات
وروح تنادى عليك و رعشة ايدى فى السلامات
سارى ماانتى كنت فرحانه اهو… اومال ايه اللى حصل ليلتها يابنت رفيق الزهيرى
الجزء السابع
عادت فى اليوم الثالث ابتسم لرؤيتها على مكتبها الا انه تدارك نفسه ولام روحه على شعوره هذا .ضغط الزر امامه ليطلب من ريم ان تبعث له بصافى
راقب ريم وهى تذهب اليها ناحيه مكتبها
لتبلغها ..تكلما لثوانى قبل ان يجد صافى ترمق مكتبه بإحتقار كما لو كانت تراه من خلف الزجاج قبل ان تعود ريم بإتجاه مكتبه ..ابتعد منتظرا دخول ريم اليه والتى فور دخولها اجابته بحرج
ريم انا بلغت الاستاذة صافى يافندم وقالت لى مش فاضية واى كلام ليها يبقى مع الاستاذ عبد الحميد رئيسها المباشر
هرش جبينه قبل ان يطفأ سيجارته بعصبية متجها للخارج
اقترب منها قائلا لها بعصبية امام الجميع
سارى انا مش بعت لك ياانسة ولا مدام ولا ايا كانت كنيتك هنا انك تيجى لى مكتبى فى موضوع ضرورى
لم تنهض من مكتبها واكتفت ان تجيبه وهى تكتب على شاشة اللاب توب امامها
صافى بثقه مش سكرتيرتك برضه بلغتك انى مشغوله ..مش فاضية ..وان اى كلام يبقى منك لرئيسى المباشر ا عبدالحميد
لم يتمالك نفسه من الڠضب وقڈف بيده اللاب توب الموجود امامها ليقع على الارض مما جعلها تنهض واقفه وهى تنظر اليه پغضب قبل ان يهددها قائلا والشرر يتطاير من عينه
سارى انتى فاكرة نفسك مين انا ممكن …….
قاطعته پغضب ممكن ايه تطردنى حد قالك انى عبدة لشغلى وانى ممكن اسمح لاى صاحب شغل كل ميزته انه معاه قرشين انه يتحكم فيا ويهددنى بالطرد وقت ما مزاجه يسمح له
اجابها بابتسامه مستفزة عندك حق مااكيد عندك سكك تانى تدخل لك فلوس غير مهنة الصحافه
صافى پغضب اخرس ..السكك دى امثالك اللى يعرفوها
جاء عبد الحميد مهرولا من مكتبه بإتجاههم قائلا وهو يجذب سارى ناحيه مكتبه
عبدالحميد فى ايه بس ياجماعه ..استهدوا بالله ..تعالى يا سارى بيه ..ادخل مكتبك
لم يجبه سارى والذى ظل مكانه ينظر اليها پغضب فى نظرات متبادله من كليهما
نجح عبد الحميد فى ادخال سارى مكتبه اخيرا واغلق الباب ورائه قائلا له بهدوء
عبدالحميد فى ايه ياسارى مالك بس حاطط صافى فى دماغك ليه انت مالك ومالها
سارى بعصبية دى بنت قليله الادب ..دى تغور تمشى مش عاوز اشوف وشها لحظة هنا
عبدالحميد بهدوء وانت فاكر ان ده فارق معاها
سارى بعصبية اكثر انت كمان هتقولى كده ..فى ايه ..ايه مليونيرة وانا مش عارف وشغاله بس حلاوة روح
عبد الحميد لاء مش وارثه بالمعنى المفهوم بس مطلوبة وهى عارفه ده وجالها بدل العرض عشرة سواء فى جرايد جوه مصر او براها …ولعلمك دى واخدة جايزة افضل تحقيق صحفى فى مصر تلات سنيين ورا بعض ..وافضل موضوع صحفى فى جايزة بوليترز ودى زى الاوسكار فى الصحافه اللى انا نفسى مااخدتهاش …مش كده وبس رواياتها كسرت الدنيا وفى رواية منهم كذا شركة انتاج طالبة تحولها مسلسل
يعنى صافى لو مشيت من هنا احنا الخسرانيين لانها هتمشى هى وابوها ده غير الاعلانات اللى بتيجى عشان خاطر عيونها انت فاكر ان طارق هينفذ كلامه وهيسحب اعلاناته
ده مچنون بيها
سارى ولو …ده ميديهاش الحق انها تقل ادبها عليا ..دى محسسانى ان انا اللى شغال عندها
عبدالحميد سيبك ..انا هروح اراضيها دى لو كانت لسه موجودة بس عشان خاطرى مالكش دعوة بيها خالص
خرج عبد الحميد باحثا عن صافى فأبلغه زملائها برحيلها
فى المساء دق جرس الباب ..اتجهت صافى لفتح الباب ..كانت بملابس بسيطة .بنطال ضيق احمر قصير بعض الشئ وفوقه بلوزة بيضاء خفيفه تنسدل على احد كتفيها تظهر بياض بينما تركت شعرها منسدلا فى حرية
فتحت الباب وبيدها مغرفه طعام قائلة بحماس
صافى لو كنتم اتأخرتم دقيقه مكنتوش……….
صدمت لرؤيته امامها وبجواره عبدالحميد …يقف فى تباهى ممسكا بباقه زهور فى يد بلامبالاة ..كان يرتدى قميص اسود ومن تحته تيشرت رمادى يظهر عضلات صدره وبطنه
بلعت ريقها فى صعوبة خاصة حين رأته يتفحصها من اسفلها لاعلاها كعادته مما جعلها تعدل التيشرت المنزلق على كتفيها لاعلى فى خجل …جاءها صوت عبدالحميد الرزين قائلا
عبدالحميد ايه ياصافى مش هتقولى لنا اتقضلوا عيب عليكى ده ابوكى ابو الكرم
تنحنحت فى ضيق قبل ان تفسح لهم كى يمرا للداخل .مر عبدالحميد ثم تبعه سارى والذى تعمد ان يمر ببطء امامها الصخم قائلا لها بنبرة واثقه
سارى مش هتاخدى الورد منى
مدت يدها فى خجل فإنزلق التيشرت مرة اخرى ليكشف كتفها .راقبها وهى تحاول رفعه قبل ان تمد يدها لتأخذ ما بيده .
رحب بيهم والدها فى ود وان كانت نظراته تجاه سارى متحفظة بسبب ما حكته عنه صافى ..احس سارى نفسه بهذا فتعمد ان يثير اعجاب والدها بسرد اجزاء من مقالاته السابقه ومناقشته له فى امور عديدة كالسياسة والرياضة وخلافه قرأهم سابقا تحسبا لهذه اللحظة .
غيرت صافى ملابسها بسرعه لبنطال ضيق ايضا لونه ازرق وتيشرت لونه روز قبل ان تعود اليهم بأكواب من العصير
دق جرس الباب ففتحته صافى لتجد امها وكريم .كريم بقوة قبل ان يهرول ناحية جده ..راقبه سارى بفضول بينما اكتفى كريم بالنظر اليهم بتحفظ وانطواء قبل ان تطلب منه صافى ان يسلم على الجميع ففعل قبل ان يعود جده من جديد
فتح
الحديث عبد الحميد قائلا لصافى ووالدها بجدية
عبدالحميد صافى ..ا سارى جاى يعتذر لك على سوء التفاهم الل حصل بينكم النهاردة .واظن من دخل بيتى يبقى عداه العيب صح ولا ايه يااستاذنا
موجها حديثه لوالدها والذى تكلم قائلا برزانة
رفيق بص ياعبدالحميد احنا اصحاب اه بس اهانة بنتى من اى مخلوق خط احمر بالنسبة لى ولها ..وصافى الف جرنال يتمناها وبناقص الشغل اللى هيجيب لها المشاكل
تكلم سارى بثقه اظن انى جيت لحد عندكم عشان اعتذر ودى حاجة كبيرة اوووى عندى ..انى اروح لحد عنده واعتذر له خصوصا لما يبقى هو كمان غلطان
اندفعت صافى قائله بعصبية انا مغلطتش ..انت اللى انسان قليل …..
قاطعها سارى فى ڠضب قائلا بلهجة امرة اسمعى ..اى تجاوز منك والله ما هعديه لك فاهمة ..مش معنى انى جيت لحد بيتك ان ده يخليكى تتجاوزى حدودك معايا
تكلم رفيق قائلا پغضب لصافى
رفيق صافى …عيب كده …انتى مش صغيرة ولا دى طريقه حوار ..اياكى تنسى ان الناس دول ضيوفنا وفى بيتنا
نظرت اليه بإذعان قائله بادب انا اسفه يابابا
كريم مامى انا جعان اووووى
انتبه رفيق له فقال لصافى
رفيق صافى ..حضرى العشا ..عشان الجماعه يتعشوا معانا
نهض سارى واقفا قائلا بحزم
سارى معلشى اعذرنى انا عندى ميعاد مهم
وقف رفيق بصعوبة قائلا لعبدالحميد وسارى
رفيق قول لصاحبك ان ميصحش كده ياعبده ..احنا بيت كرم ..ناكل عيش وملح مع بعض واى خلاف بعد كده يتحل ان شاء الله
لكز عبدالحميد يد سارى كى يجلس فإستجاب على مضض
جهزت صافى المائدة وحدها بعدما دخلت امها لتغير لكريم ملابسه
جلس الجميع الى المائدة .جاء كرسى سارى فى الجهة المقابله لكرسى صافى والتى تجاهلت نظراته الثاقبه اليها طوال الوقت والى كريم الجالس بجوارها
استمتع الجميع بوجبه الطعام التى اعدتها صافى .بعدما نهض الجميع .اخذت صافى تلم الاطباق من المائدة .فى الوقت ذاته تلكأ سارى وهو يغسل يده فى الحمام الصغير المقابل للمطبخ حتى راها تعود حامله بعض الاطباق بيدها ..
خرج امامها بعدما حاصرها بذراعه على الحائط الذى ورائها مما جعلها تنظر اليه پغضب قائله وهى تلتفت حولها بهمس
صافى شيل ايدك وخلينى اعدى والا …..
سارى وهو يقترب اكثر من وجهها قائلا بمكر
سارى والا ايه هتصرخى ولا هتنادى باباكى
..كانت جميله جمالا يحسب لها . بتقاسيم وجهها المتناسقه ..ادار وجهها اليه باطراف اصابعه قائلا لها
سارى بثقه بكره اول واحدة عاوز اشوفها لما اجى الجرنال انتى
قالها وانصرف للخارج .برر لهم ملابسه المتسخه بإرتطامه بصافى اثناء دخولها بالاطباق المتسخه عرض عليه ابيها ان يعيره قميص من عنده كى لاينزل بملابسه المتسخة الا انه اعتذر بلطف .
احتسيا الشاى والقهوة ودردشا سويا وفى النهاية اتفقا ان تعود صافى للعمل على وعد بألا يتعرض لها سارى بأى شكل مهين
راقبته صافى وهو يستقطب اباها ناحيته بكلامه المعسول ..لا تعلم لماذا يثير فيها هذا الرجل كل هذا الكم من الحنق والضيق ربما لان نظراته الثاقبه وتلميحاته المهينة اليها دوما هما السبب
الجزء السابع
فى الايام القليله ..تجاهل وجودها او حاول
ان يتجاهلها وان كانت رشفات قهوته مع سېجاره الكوبى الفاخر دوما خلف زجاج مكتبه وهو يراقبها وهى تعمل بكد دون ملل تسليته اليومية .
خلال تلك الفترة حرص ان يقرأ بعض من رواياتها وتحقيقاتها الصحفية المميزة .استوقفه روايتها ..كانت رواية حزينةعن اثنان التقيا فى ظروف صعبة واحبا بعضهم قبل ان يفترقا
خرج الى صاله التحرير مقتربا منها قائلا لها بلهجة امرة
سارى استاذة صافى لو سمحت عاوز اتكلم معاكى فى مكتبى
نهضت واقفه تنظر اليه فى صمت قبل ان تتبعه للداخل
انتظر حتى دخولها واغلق الباب ورائها ثم سحب الستائر على الزجاج رغم علمه انه يكشف عمن بالخارج فقط
وقفت فى هدوء فإقترب منها كثيرا مما جعلها تتراجع خطوة للخلف حتى كادت ان تسقط بعدما تعثرت فى المنضدة خلفها فأمسك بسرعه ليضمها الى صدره .تنحنحت فى خجل وهى تبعد يداه القويتين عنها قائله بتلعثم
صافى تحت امرك يافندم ..خير
ابتسم بخبث ودار حولها قائلا لها
سارى انا قريت روايتك الاخيرة اسمها ۏجع الفراق صح
اجابته بهدوء ايوه
سارى تمام ..طب اقعدى
اشار اليها ان تجلس على الاريكه ورائها فجلست فى ارتباك ..جلس بجوارها وعيناه تتفحصانها بجرأة وثبات مثلما يفعل دائما.. بادر قائلا
سارى انا عاوزة القصة دى احولها لفيلم عندك مانع
اجابته بهدوء ويداها تتشابكان فى توتر اثر نظراته اليها
صافى هو بس كان فى كذا حد كلمونى عليها وانا مش حابة ……..
سارى مقاطعا عاوزة كام
صعقټ من سؤاله فأجابته وهى
تنهض واقفه انا محسبتهاش فلوس انا حسبتها كلمه وادتها لناس
سحب يدها ليجلسها رغما فإنتفضت من اثر ملامسه يده ليدها ..ابتسم قائلا
سارى ايه مالك انتى جبانة ليه كده
اجابته پغضب وهخاف من ايه
اقترب منها قائلا بثقه منى مثلا
استدارت منصرفه فجذبها بقوة ال الحائط مقتربا منها قائلا بهدوء
سارى انتى ايه حكايتك منين
ام لابن مش شرعى وسيرتك على كل لسان ومنين بترتجفى وترتبكى لو بس قربت لك
حاولت دفعه بعيدا عنها بيدها الا انه لم يتحرك بل مد يده وخلع نظارتها واسدل شعرها على كتفيها بين يديه ..اقترب اكثر منها وهو يشم شعرها فأخذت تبعده بقوة اكبر قائله پغضب
صافى لو سمحت ابعد …انا بقولها لك بكل ذوق ..بلاش توصل الامور بينا ل……
سارى هتوصل لفين للشقه عندى مثلا
ابعدته بقوة فور سماعها كلماته الاخيرة فاستطرد قائلا
سارى مالك خفت كده ليه هو انا بقولك هنقضيها كده …احنا هنتجوز عرفى …يعنى اطار شرعى . مش الجواز العرفى عندكم شرعى ولا انا غلطان
ظلت تنظر اليه مندهشة دون ان تجيبه وصدرها يعلو ويهبط پعنف من الڠضب قبل ان تستدير محاوله الخروج بسرعه من امامه ..استفزه عدم ردها وانسحابها فجذبها مرة لصدره قائلا بجدية
سارى ايه مش تسمعى باقى العرضعارفه هدفع لك كام مبلغ لو قعدتى عشرين سنة تشتغلى مش هتحلمى به
بلعت ريقها بعصبية قائله بهدوء ممزوج بالڠضب
سارى لا ده انتى طلعتى بتحبى العڼف كمان …على كده هنتفق
اخذت حقيبتها بعصبية من مكتبها واتجهت للاسانسير ..نزلت للجراج بالدور الارضى
كانت الدموع ټغرق عيناها حتى اصبحت الرؤية ضبابية امامها
وضعت المفتاح فى السيارة بعصبية قبل ان تجد يدا قوية تمسك بيدها .الټفت فوجدت طارق طليقها امامها .تنهدت بعصبية قائله بضيق
صافى هو فى ايه النهاردة انا عملت ايه عشان تطلعولى بالشكل ده
برزت عروق طارق من الڠضب قائلا لها احنا مين ها قصدك مين ياصافى
ابعدته كى تركب سيارتها قائله پغضب طارق حل عنى بقى انت ايه مش مكفيك اللى عملته فيا
طارق پغضب ليه انا عملت فيكى برضهولا انتى اللى فضحتينى وفضحتى نفسك ليله ډخلتنا ليه ياصافى ده انا كنت بحبك ولسه برضه بحبك
صافى پغضب ارحمنى بقى الله يخليك انت ايه مابتزهقش بقالنا سنيين ولسه بتردد نفس الكلام..سيبنى فى حالى بقى لو سمحت وارجع لمراتك وبنتك وانسانى
قالتها وهى تحاول الدخول لسيارتها
سارى صافى ..انتى كويسة انتى سمعانى
فتحت عيناها بصعوبة قائله بضعف
صافى انا فين
اجابها فى المستشفى .. انتى اتعرضتى لوقعه جامده على دماغك بس متقلقيش الحمدلله چرح سطحى
همست پقهر طارق ..ايوه هو اللى ……..
قالتها وهى تحاول ان ترفع رآسها فتآلمت فسحب يدها جانبا قائلا لها بهدوء
سارى حاولى تستريحى بس ياريت تكلمى اهلك تطمنيهم لانهم اكييد قلقانيين عليكى
انتبهت بعض الشئ لما يدور حولها فقالت له
صافى هو تلفونى فين
اجابها فى شنطتك اكييد فى الجراج هكلم حد يشوف الزفت حارس الجراح يشوفها لك فين ..وانا ليا حساب معاه بعدين على اهماله ده وانه سمح للزفت طليقك انه يدخل جراج المبنى
بلعت ريقها بصعوبة قائله بضعف طيب ممكن استأذنك اخد التلفون اكلم بابا
اخرج هاتفه اليها قائلا لها
سارى اتفضلى
اغلقت الهاتف ومدت به اليه فأخذه فى استغراب قائلا لها
سارى انتى متعودة تكدبى على والدك دايما بالثقه دى
ده ممكن تجيله ازمة قلبيه تانى وهو مش حمل ده
رفع حاجبيه قبل ان يؤمى برآسه موافقا قائلا
سارى على كده هتباتى فى المستشفى النهاردة ولا عند صحبتك اياها
اجابته بإقتضاب هبات هنا …ومتقلقش انا اللى هدفع المصاريف
ابتسم ساخرا كأنى واقف على فلوس المستشفى عامة انا مضطر امشى عشان عندى ميعاد مهم ..الصبح بدرى هجى لك اخرجك اوك
لم ينتظر سماع اجابتها وهو يغلق الباب فور خروجه اوصى الممرضات عليها بعدما دفع لهم مبلغا كبيرا بخلاف سداده لمصاريف المستشفى قبل ان يرحل
عاد للجراج طرد الحارس بعدما وبخه بحث عن حقيبتها فوجدها مكانها اخذها وقاد لبيته اخذ حمامه وجلس ينظر لحقيبتها قبل ان يمد يده لمحفظتها نظر لاوراقها ثم اخرج هاتفها اخذ يتفحص الصور فوجد كل صورها مع ابنها ووالدها ووالدتها كما وجد صور لها مع فتاة تشبهها بعض الشئ قديمة بعض الشئ
نقل احدى صورها على هاتفه قبل ان يغلقه نهائيا
فى الصباح الباكر نهض وارتدى ملابسه ومر بالمستشفى دخل غرفتها فلم يجدها فقلق حتى وجد باب الحمام الملحق بالغرفه يفتح لتخرج منه صافى كان وجهها شاحبا وشعرها معقودا من الخلف وعيناها غائرتان للداخل من اثر الارهاق والتعب
تفحصها كعادته من الاسفل للاعلى فارتبكت وعدلت من ملابسها وهى تقول بضيق هى عادة ولا طبع
ابتسم لفهمه ما تلمح اليه قائلا مش ملاحظة انك ولا مرة واحدة شكرتينى على اللى عملته معاكى واللى بعمله
نظرت للارض بضيق قائله بصوت خاڤت شكرا
ابتسم واقترب منها حتى اصبح فى مواجهتها تماما وهو يقرب اذنه من فمها قائلا مش سامعك
زمت فى ضيق قائله متشكرة
سارى كده احلى سيبى شعرك كده دايما ويلا عشان اوصلك للبيت
كادت ان تعترض لولا انها وجدته قد غادر .
ارجعت شعرها للخلف بيدها فى ضيق وهى تتبعه خارجا .وصلا لباب خروج المستشفى والتى تنتهى بدرجات سلم قليله مد يده كى يساعدها فى النزول الا انها ابعدت يدها وحاولت النزول وحدها كادت ان تسقط لولا ان مد ذراعيه واسندها الى
نظر لبعضهما لثوانى قبل ان تبعده بيدها تاركة اياه مكانه بينما سارت هى الى حيث تقف سيارته ابتسم قبل ان يلحق بها ركبت السيارة ففوجئت به ينحنى ناحيتها داخل السيارة ليربط الحزام حول وسطها احست بالحرج من اقترابه منها لهذه الدرجه خاصة حين نظر الى عيناها قائلا لها
سارى احنا فى بلدنا بنهتم بربط حزام الامان اووووى
فتح الباب الاخر من السيارة وجلس بجوارها قاد السيارة بعدما ربط حزام الامان هو الاخر سار بالسيارة ببطء وكأنما أراد ان يظل يجول بها لساعات قبل ان يوصلها لبيتهمد يده ليشغل جهاز اغانى بالسيارة .راقبته بلا مبالاه وهى تتصنع اهتمامها بالنظر من نافذة بابها .فجأة التفتت الي مصدر الاغانى حين سمعت اغنية زفافها تصدح لاحظ توترها خاصة حين مدت يدها كى تغلق الجهاز الا انه باغتها ومد يده ليمنعها فقال بمكر
سارى ايه مبتحبيش وائل جسار
بلعت ريقها فى ضيق قائله بتوتر لا ابدا قصدى عادى يعنى هو مطرب كويس بس انا مصدعه من خبطة امبارح
مد يده ليخفض صوت الاغنية قائلا لها طيب هوطى لك الصوت لو دى المشكله
قالها وهو يدندن كلمات الاغنية بصوته التفتت اليه قائله بإستغراب
انا قابلت ناس كتيرة اووى من خلال شغلى بس انت اغربهم
ابتسم قائلا ليه بقى ايه الغريب فيا
اجابته بحيرة يعنى ساعات وساعات كتيرة اوووى بتبان شخص اسفه للفظ ….
اجابها بدلا منها ايه حقېر
هزت رأسها قبل ان تكمل قائله يعنى وساعات تانية بلاقيك حد مختلف حد انسان يعنى
ضحك بصوت عالى قائلا لها مش جايز كرهك ليا هو اللى مخليكى شايفانى حد وحش رغم انى واضح جدا يعنى مش بمثل زى ناس كتيرة انى شيخ بالسبحة وانا قۏاد فى السر انا واضح عارف انا عاوز ايه بالضبط
سألته بسخرية اه وانت عاوز ايه بقى فى حياتك دى
اجابها بجدية سيبك من حياتى اسألينى عاوز ايه فى اللحظة دى
سألته بنفاذ صبر سموك عاوز ايه فى اللحظة دى
اجابها فجأة عاوزك انتى
نظرت اليه مصډومة فنظر الى ملامح وجهها قبل ان يكمل وهو يتابع الطريق امامه اثناء القيادة
سارى ..هو ده اللى بقصده انى واضح وبقول بصراحة انا عاوز ايه وبوصل له .انما انت بتمثلى وتمثيلك باهت وممل عاوزة تقنعينى انك بنت شريفه وبريئة وعمرك ماغلطتى وانتى سمعتك فى الطين وكمان ام لابن غير شرعى يعنى لا مؤاخذة اژبل واحدة اعرفها اظن انها انظف منك
اشاحت بوجهها عنه ولم تنطق نظر اليها فوجدها صامته فإبتسم ساخرا حتى وصلا لبيتها بمجرد ان اوقف سيارته نزلت واغلقت الباب ورائها بهدوء تاركة اياه يتابعها حتى اختفت عن عيناه
الجزء 8
سافر بعدها لمده شهر تقريبا حتى ينهى بعض من ارتباطات عمله ببلده وامريكا .
كان موعد الحفل السنوى للجريدة والذى جرت العادة ان يقام بفندق فخم ارتدت صافى فستانا اسود لامع ضيقا بطول مكشوف الكتفين رفعت شعرها للاعلى ووضعت بعض من مساحيق التجميل البسيطة مما زاد من جمالها
انسحبت صافى فى هدوء لشرفه قاعه الحفل والتى تطل على النيل امامها ارجعت رقبتها للخلف وهى مغمضه عيناها استنشقت نسمات الهواء الباردة قبل ان تحس بخطوات خلفها استدارت فوجدته خلفها حاولت ان تنسحب للداخل الا انه منعها بيده وهو يضمها لصدره قائلا لها بلوعه
سارى مش كفاية كده
صافى پغضب لو سمحت
قربها اليه اكثر مستنشقا رائحه شعرها وعيناه مغمضتان قائلا بۏلع
سارى اطلبى اللى عاوزاه حتى لو طلبتى تبقى رئيسة تحرير الجرنال همشى لك عبدالحميد حالا بس ابقى ملكى
حاولت ابعاده قائله بلهجة توسل لو سمحت سيبنى
اتاهم صوت غادة من الخلف قائله ويدها تتوسط فى ڠضب ايه يابيبى مين دى اللى وخداك منى
ترك صافى والتى كادت ان تنسحب لولا ان وضعت غادة يدها امامها كى تمنعها وهى تتفحصها بإحتقار قائله
غادة يعنى مش شايفه فيها حاجة تشد يابيبى ذوقك بقى وحش اووووى
صړخ فيها غاضبا قائلا غادة ….سيبى
المدام تعدى
لم تدع لهم صافى الفرصة وهى تمر من امامهم لخارج القاعه فى ضيق .
اشغل سيجارته ونفث دخانها فى هدوء
ممزوج بالڠضب قبل ان تقترب منه غادة وهى تضع يدها حول ذراعه قائله بدلال مزوج بنبرة غل
غادة فيها ايه زيادة عنى
ابعد يدها پغضب قبل ان بلوى يدها بقوة مما جعلها تتألم قائلا لها پغضب
سارى حياتى الخاصة انا حر فيها ودى اخر مرة اقولها لك
قالها قبل ان يترك يدها والتى اخذت تدلكها قائله
غادة انت حر وانا مالى ..انا بس صعبان عليا انى اشوف اميرى الجميل وواحدة لامؤاخذة مش طايقه تبص فى وشه زى ماشفت صحبتك دى من شوية
اشتعلت النيران بداخله قبل ان يفرك سيجارته تحت قدمه فى ڠضب تاركا غادة مكانها تلوى فمها بابتسامه خبيثه
عاد لشقته .اخذ يرمى كل مايقابله
بقدمه قبل ان يسمع رنين هاتفه .هدأ بعض الشئ قبل ان يجيب
سارى اهلا فهد
فهد عامل ايه ياصديقى
زفر سارى بضيق تمام
فهد صوتك مش عاجبنى …ايه البنت اياها برضه ولا ايه مش ناوى تطلعها من دماغك
سارى مش قبل مااذلها واكسرها واخليها جزمتى
فهد انت بقيت صعب اوووى ياسارى …انت مش شايف ان موضوع البنت ده اخد اكتر من حقه معاك …ركز شوية فى شغلك ياسارى .وبعدين عملت ايه فى موضوع شركة الانتاج انت مش قلت لى هننتج بالشراكة بين شركتى هنا وشركتك مسلسل مشترك ..انت نسيت ولا ايه
شرد سارى للحظات قبل ان يجيبه اه ..طيب استنى منى مكالمه بعد يومين هكون ضبطت كل حاجة وكلمتك
فى اليوم التالى وجدها تدخل مكتبه بورقه فى يدها ..ظل مكانه على كرسيه وهو يراها تمد اليه بورقه قائله بجدية
صافى اتفضل .دى ورقه استقالتى
نهض من مكانه غير مصدق لما تقوله قائلا
سارى زى ماتحبى بس لو امكن نتكلم شوية الاول
اخذ الورق منها ورماها على مكتبه قبل ان يجذب ذراعها بلطف نحو الكرسى كى تجلس قائلا بلطف وهو يجلس قبالتها
سارى ممكن تقعدى نتكلم شوية
جلست بعد تردد فبادر قائلا بهدوء وادب
سارى انا بعترف انى كنت انسان مش محترم معاك وان بدايتنا كلها من الاول غلط ..عشان كده حابب اعتذر لك واتمنى لو تدينى وتدى نفسك فرصه تانية ونتعامل مع بعض فى اطار محترم
ذهلت مما تسمعه منه .كادت ان تتكلم الا انه تكمل قائلا
سارى يعنى تقدرى تقولى اننا هنحط قوانين جديدة ونجرب لو معجبتناش استقالتك عندى وقتها همضيها ..ايه رأيك
صافى وايه اللى يضمن لك كلامك ده
سارى مقتربا منها وعيناه تنظران لعيناها بثبات
سارى ولا اى حاجة غير انك فى الاخر انسانة حرة مفيش حاجة تجبرك تتعاملى معايا
اومأت براسها بفهم بتردد قبل ان تنهض الا انه اشار اليها ان تجلس قائلا
سارى ممكن بقى نجى لموضوع مهم ..من الاخر ليا صديقى وشركى ببلدى عندنا هناك شركةانتاج درامى فبقالنا فترة بنفكر ننتج مسلسل مشترك بين البلدين ..وانا قريت روايتك ۏجع الفراق ..وعجبتنى فقلت ممكن ننتجها .وحقوقك المادية والادبية كلها محفوظة ايه رأيك
صافى بتوتر وهى تعبث بشعرها بينما اخذ هو يراقب حركة اصابعها وهى تلامس خصله شعرها فى شغف .قطع ترددها قائلا
سارى صدقينى مش هتندمى .وفكرتك هتطلع فى الشكل اللى تتمنيه
اومأت براسها فى تفهم
مرت ايام متتالية منذ جلستهم الاخيرة .كان سارى فيها مختلفا معها وكأنه شخص اخر غير الذى التقته .ودودا وخلوقا .استمع اليها كثيرا فى شركة الانتاج بعدما بعث لفهد كى يحضر .ظلا لايام يعملان على تعديل صيغ الرواية لتتناسب مع فكرة المسلسل بطريقه لا تمس بمحتواها .كما ابرم معها عقد مادى باهظ .
اعجب فهد كثيرا بثقافتها ودرايتها بطبيعه العمل .اتفقا ان يسافرا معا لوطنهظ كى يرتبا بعض الامور الخاصة بتعديل بعض الحلقات حتى تتناسب اكثر مع طبيعه البلدة وطبيعه الناس فيها والتى تختلف ثقافتهم وعاداتهم عن عادات المصريين كما سردت فى روايتها .
جلسا ذاك اليوم لاكثر من ثلاث ساعات هو وفهد وصافى وشخصان اخران يرتبان تفاصيل الحبكة الدرامية للمسلسل قبل ان تستأذنهم للرحيل
تابعها فهد بعد رحيلها هى والشخصان الاخرين قبل ان يقول لسارى متعجبا
فهد بنت غريبة جدا ياسارى ..لك حق تتعلق بيها
ضحك سارى قائلا اتعلق بيها !!!انت فاهم غلط ..دى زيها زى غيرها مجرد نزوة عابرة مش اكتر
فهد متعجبا والله اللى شايفه من نظراتك انك مچنون بيها .بس قولى ايه الادب اللة نزل عليك وطريقه تعاملك معاها بالشكل ده
ضحك سارى بصوت عالى قائلا وهو يقدم لصديقه سېجارة من على مكتبه قائلا
سارى ده تكتنيك ياصديقى ..انا اكتشفت ان طريقتى كانت غلط معاها فقلت لازم اغير الاسلوب وبدل مااجرى انا وراها وهى بتتقل عليا .اعلقها هى بيا لحد لما تبقى طوع امرى وقتها ارميها زى الكلبه بعد مااكون اخدت اللى عاوزه منها .
رمقه فهد پغضب قائلا وده كله ليه يا سارى سيب البنت فى حالها وبلاش تلعب پالنار بدل ماتتحرق بيها .اللى خلقها خلق اللى احسن منها بناقص دى
اجابه سارى بتحد لاء دى وقريب اوووى
…………………
سافرا جميعهم لموطنه بمن فيهم غادة .حجز لهم بفندق كبير
حجز ايضا لبعض من رفاقه ابناء موطنه واخرون ذو جنسيات عربية مختلفه لطالما كانوا رفاق حياته او بمعنى اصم رفاق سهراته .
كان من بين شله اصحابه رجلا بغيضا يدعى مروان اكبر فى العمر بقليل من سارى بخلاف. بدين بعض الشئ واصلع ونظراته منفرة مع رائحه انفاث كريهه لطالما سمع تعليقات على هذا .لطالما خسر رهاناته على مدى سنوات مع سارى فبما يخص التجارةةاحيانا والنساء احيانا اخرى .اخرهم غادة والتى نجح سارى فى ان يفوز بها عندما تقابلا فى امريكا هو ومروان معها .ليترك مروان بعدها تتأكله الغيرة والحقد تجاه سارى
نزلت صافى بغرفه بجوار غرفه غادة كمل حجز سارى هو الاخر جناح فخم له فى
احد الادوار العليا .اطمأن لتسكينهم بالفندق قبل ان يذهب لرؤية اولاده .غاب ليومين تاركا فهد مع فريف العمل لترتيب كل التفاصيل
فى صباح احد الايام عاد وهم يتناولون الافطار بالفندق .ذهب ناحية مائدة صافى .تحادثا بعض الوقت بينما راقبتهم غادة بغل والتى كانت تجلس بعيدا عنهم وبجوارها فهد وبعض من اصدقاء سارى وبخلصة مروان والذى مال ناحيتها قائلا لها بعبث
مروان ايه راحت عليكى ودى لعبته الجديدة
نظرت غادة اليه پغضب قائله
غادة مين دى البتاعه دى اكييد انت بتهزر تيجى ايه هى فى جمالى وسحرى
نظر اليها مروان بنظرات شھوانية وهو يتأمل قائلا بصوته الاجش
مروان لاء من الناحية دى انتى الملكه ..بس البنت حلوة برضه وفيها حاجة جديدة بصراحة
قالها وهو يتأمل صافى بنظرات متفحصه .قبل ان تسأله غادة بغل
غادة ايه بقى الحاجة اللى فيها مش عندى يامروان بيه
مروان بعبث ان شكلها بيور .خام يعنى .حاجة جديدة زى الفاكهة اللى من على الشجرة علطول لايدك وبين الفاكهة اللى لفت الاسواق كلها وبقت مرمية بالكيلو للكل وسارى صاحبى بيزهق بسرعه اسألينى انا
هبت غادة من مكانها فجأة قائله له
غادة لعلمك الفاكهة اللى عاجبه صاحبك مش طايقاه اساسا
قالتها قبل ان تتركه فى ڠضب.. تاركة مروان يراقب سارى وصافى وهم يتبادلون الحديث بود.
قائلا بصوت هامس والله ماههنيك
عليها ياسارى وبكره تشوف
……………
فى سهرة جمعت الرفاق القدامى .شربا كثيرا من المشړوبات الكحولية وهم بتبادلون الضحك كلما تذكروا مواقف فكاهية جمعتهم سويا على مدى صداقتهم.
تطرق مروان لموضوع صافى بإستفزاز قائلا لسارى والذى بدا مترنحا اكثر من اثر اكواب الخمر الكثيرة التى ابتلعها .
مروان الا ياسارى ياصديقى .سمعت ان الحظ اتخلى عنك وجاذبيتك ناحية الستات اهتزت
ضحك سارى بترنح قائلا ومن قال كده بقى انت !! يابنى ده انا لسه واخد غادة منك وبأقل من السعر اللى انت عرضته بكتير ويمكن لو ببلاش كانت وافقت
استشاط مروان ڠضبا فقال لسارى
سارى ولما انت كده .اومال البنت بتاعه السيناريو مش معبراك ليه وسايقه عليك الدلال وبيقولوا انها تطيق العمى ولا تطيقش ريحتك
ابتلع سارى غضبه قائلا بسخرية لمروان
سارى بلاش موضوع الريحه دى منك انت بالذات والنبى
قالها وضحك عاليا هو وكل من بالجناح قبل ان ينسحب مروان فى غيظ
طرق مروان باب غرفه غادة ففتحت له وهى تتثأب من النوم
ازاحها من امامه وهو يدخل امامها غرفته قبل ان يقول لها بلهجة امرة .
مروان اقفلى الباب وتعالى ورايا
فعلت ماآمرها به قبل ان تلحق به للداخل
جلس امامها قائلا بجدية وهو يخرج دفتر شيكاته ويده تكتب فى احد الشيكات رقم .انتهى مما يفعله وقدمه اليها وهى واقفه تنظر الى ما يفعله بإهتمام قائلا
مروان ده شيك وليكى قده مرتين .مقابل انكى تجيبيلى كل حاجة عن البنت دى من يوم مااتولدت لحد النهاردة ..والاهم لما توصلينى ليها بأى شكل والكلام ده يخلص النهاردة مش بكره .مفهوم
خطفت الشيك من يده بلهفه وهى تنظر للرقم المدون قائله بحماس
غادة ومن غير اى حاجة وحياتك .بكره المعلومات هتكون عندك .بس تبقى لك دى محتاجة تخطيط فإدينى شوية وقت
………….
فى صباح اليوم الثانى اتصلت بمدحت الصحفى والذى سبق وان عرض خدماته فى نقل احاديث زملائه لسارى .وكان قد سبق لها ان التقت به عدة مرات اثناء ترددها على شركة الانتاج بمبنى الجريدة خلال صعودها مرة بالاسانسير بعدما تطوع فى اعطائها كارت شخصى له واعدا اياها بنشر اخبارها الفنية وصورها المٹيرة .
اخذت تحكى معه فى بعض المواضيع قبل ان تتطرق لصافى والتى بمجرد ان اتت على سيرتها .تطوع هو بحكاية قصتها كامله على اذن غادة والتى ابتسمت فى فخر .
حكت لمروان كل شئ يخص صافى .فإبتسم بفخر بعدما عرف كل مايلزمه للايقاع بصيدته الجديدة
فى قاعه الطعام تعمد مروان ان يقف بمحاذاه صافى اثناء خروجها منها .تضايقت من نظراته الفجة واسلوبه المقزز وهو يحاول التعرف عليها بحجة انه صديق مشترك بينها وبين سارى
……………
فى المساء اقام فهد حفل البدء فى تصوير المسلسل فى حضور الجميع .ارتدت صافى فستان ازرق لامع ضيق اظهر جمال رشاقتها .رفعت شعرها للاعلى فى بساطه
لفتت الانتباه اليها فور دخولها .كانت جميله ومشرقه حتى ان سارى تسمر مكانه .اقتربت منه ومن فهد وغادة الواقفان بجواره لتلقى عليهم التحيه .
اجابها سارى بإيماءة من رآسه وهو يتفحصها بإمعان حتى احست بالخحل .تحسست رقبتها بيدها بتوتر .
رمقتها غادة بغل دون ان تجيبها بينما تفحصها مروان بنظرات قڈرة قبل ان يمد يده اليها محييا
مدت يدها لتسلم. فتحسس يدها بطريقه مقززة لاحظها سارى مما اثار ضيقه
سحب سارى ذراع صافى برفق وهو يقول بأدب
سارى ممكن ترقصى معايا
.نظر لعينى صافى والتى بدا كما لو كانت تستنجد به ان يرفض الا انه ابتسم فى كياسة وانسحب مبتعدا .اصيبت بخيبة امل وهى تضطر مرغمة ان تضع
