بنت رقيقة
في أحد شركات الاستثمار وخصوصا شركة تسمي النمر الاسود للاستيراد والتصدير بنت رقيقة واقفه عند الباب لابسة فستان ابيض وعليه زهور وردي خمارها وردي وشنطتها الصغيرة البيضا ماسكاها بإيدها وبتضغط عليها شوية من التوتر. لفتت وشها يمين وشمال عيونها بتدور على أي إشارة تدلها تروح فين لحد ما وقعت عنيها على مكتب الاستقبال. قربت والسكرتيرة بصتلها من فوق لنضارتها وقالت بابتسامة بشوشة أهلا وسهلا أقدر أساعدك بحاجه البنت بلعت ريقها وبصوت هادي قالت أنا جاية بخصوص الإعلان اللي نزل عن وظيفة الترجمة اسمي فرح رشدي قبل ما السكرتيرة ترد خرجت من أوضة قريبة واحدة باين عليها الإرهاق شعرها مربوط أول ما شافت فرح وشها نور يافرج الله أخيرا مترجمة جديدة إذيك أنا سالي المترجمة السابقة فرح بابتسامة أهلا وسهلا سالي بحزن بس انتي شكلك عسول خالص مش هتستحملي النمر الاسود اللي قاعد جوه ده فرح استغربت مش فاهمه سالي اقصد مستر نوح مدير الشركة أصله خلقه صعب اوي وغض/به وحش وكمان بما إنك هتشتغلي مترجمة فانتي هتتعاملي معاه بشكل مباشر وتقريبا هتشوفيه كل شوية فرح بدأت تقلق ولكن سالي اتكلمت بسرعه بس هو مكانش كده والله لكن بعد الحاډثة
اللي حصلتله من سنة وهو بقي عصبي بالشكل ده خصوصا انه مبقاش يشو في اللحظة دي السكرتيرة قاطعتها بسرعه ووجهت كلامها لفرح سيبك منها هي بتبالغ شوية دلوقتي ادخلي لمستر نوح مكتبه عشان يعملك انترڤيو فرح استغربت طيب مش هتدخلي تعرفيه السكرتيرة بسرعة لا اصل الصراحه هو لسه مهزقني من شوية ولو دخلتله تاني ممكن يمو\تني فيها ادخلي انتي لوحدك فرح ابتلعت توترها ومشيت ناحية الباب الكبير. دخلت ووراها سالي بتودعها بعنيها وبتقول بحزن الله يرحمك يابنتي كنت طيبه والله في المكتب اللي كان واسع كله أسود بس مش كئيب أنيق جدا شكله غالي ومرتب وكأنه متفصل على ذوق صاحبه. فرح بتبص حواليها بتتامل المكان بإعجاب عمرها ما شافت مكتب بالحجم ده كإنه جناح مش مكتب لفت نظرها باب على اليمين ثواني والباب اتفتح وخرج منه شاب طويل صدره عاري حوالين وسطه فوطة بيضا وفوطة تانية صغيرة بينشف بيها شعره اللي كان مبلول ونازل على جبينه. مشى خطوتين وبعدين وقف فجأة وقال بنبرة جامدة مين هنا فرح اتجمدت في مكانها. كان قريب منها بس مش باصص ناحيتها باصص كأنه شايف الفراغ. عيونه مش مستقرة عليها ساعتها قلبها دق أسرع وشكها اتغير. هو مش شايفني! نوح كرر سؤاله بنبرة ظهر فيها الڠضب ومازالت عينه باصه للفراغ مين فرح لمعت فكرة في دماغها خدت خطوة لورى وقررت تخرج لكن فجأة وهي بتحاول تفتح الباب بحذر لقت إيدين مسكت الباب من فوقها وحاوطتها. كان واقف وراها قريب جدا عيونه مضيقة نفسه عالي شعره لسه مبلول ووشه فيه ڠضب غامض. قلبها وقع حرفيا مين! قالها بنبرة غاضبة لكن بهدوء مخ\يف. أنا أنا فرح المترجمة الجديدة. وازاي تدخلي من غير استئذان! وفين السكرتيرة! هي اللي قالتلي أدخل عشان تعملي الإنترفيو ولو سمحت ابعد ميصحش كده! حاولت تبعده بخجل هو ساب الباب وخطا خطوتين لورا وقال بحدة اقعدي واستنيني هنا. دخل أوضة تانية في المكتب وسابها قاعدة على الكرسي قلبها لسه بيدق مش قادرة تهضم اللي حصل.
بعد دقايق خرج لابس قميص كحلي وبنطلون اسود شعره متسرح لورا وريحة البيرفيوم بتاعه ملت المكان قعد ورا مكتبه خد ال من على الطاولة فرح كانت بتراقبه بعيونها هيقراه إزاي هو ببساطة حط السي ڤي تحت لوح إلكتروني وركب سماعات في ودنه والجهاز بدأ يقرأ المكتوب. ابتسمت فرح بخفة أخيرا فهمت. معاكي 4 لغات إنجليزي ألماني فرنسي وكوري! أيوه من وأنا في الكلية بحب اللغات وكنت بشتغل على نفسي طول الوقت. سكت لحظة وبعدين قال انتي مقبولة في الشغل. فرحتها ظهرت بس كتمتها بسرعة. مكتبك هيكون جوه هنا زي المترجمة اللي قبلك بس فيه فاصل إزاز. أنا بحتاج مترجمة معايا عشان الاجتماعات والإيميلات بفهم إنجليزي وألماني كويس بس الفرنسي ضعيف ومعظم العملاء للأسف فرنسيين. بص فيها للمرة الأولى اه عيونه مش في عيونها ولكن ميمنعش إنها اتوترت من نظراته اتكلم بنبرة صوته بقت هادية أكتر تقدري تبدأي من بكرة وتقدري تمشي دلوقتي. قامت وبصت له قبل ما تخرج ولسه جوا قلبها ألف سؤال بس اللي متأكدة منه إن اليوم ده مش عادي. تاني يوم في الشركة الساعة لسه ٨ الصبح الجو في هادي والشمس خفيفة بتتزحلق على الزجاج اللامع بتاع الشركة. فرح دخلت من البوابة بخطوات واثقة لابسة دريس نبيتي هادي بيلمع لمعة خفيفة تحت الضوء وخمار أبيض ملفوف برقة حوالين وشها وشايلة شنطة اللابتوب على كتفها بس المرة دي كان في حاجة مختلفة في عينيها ارتياح بسيط كأنها خلاص خدت خطوة صغيرة في مكان جديد. طلعت على الدور اللي فيه مكتب نوح وقبل ما تخبط بصت للسكرتيرة بابتسامة صباح الخير. السكرتيرة ردت بهزة راس خفيفة وعينيها بتلمح تفاصيل شكل فرح وكأنها لأول مرة تلاحظ إنها مختلفة. فرح خبطت خبطتين وبصوت رقيق قالت أدخل من جوه سمعته بيقول ادخل. دخلت لقت نوح قاعد على مكتبه لابس قميص أبيض مكوي بدقة وجاكتة البدلة مرمية على ضهر الكرسي ورا ضهره. رفعت عينيها وقالت بحماس بسيط السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هو كان بيبص في اللابتوب وفي ودنه سماعات موصلة بتطبيق للمكفوفين بيقرا اللي في شاشه اللابتوب ووقف لحظة زي ما الجملة خبطت في ودنه بشكل مش متوقع رفع وشه ليها وقال وعليكم السلام نبرته كان فيها استغراب خفيف زي اللي مش متعود يسمع السلام ده هنا. كمل بعدها بجمود مهني هبعتلك إيميل دلوقتي ترجميه وابعتيله الرد بصيغة محترفة. فرح هزت راسها بتفهم تمام. راحت لمكتبها اللي في نفس الغرفة بس مفصول بزجاج شفاف. قعدت وفتحت شنطتها طلعت برواز صغير فيه صورتها وهي بتضحك جنب وردة توليب. جنب البرواز مجسم لطيف على شكل نفس الوردة التوليب اللي بتحبها من زمان وأخيرا مصباح صغير إضاءته دافية صفرا فتحته وسبته ينور جنب اللابتوب. في ثواني المكتب اللي كان كئيب وناشف اتحول لركن دافي فيه حياة وفيه روح. نوح كان قاعد بيبص في الشاشة لكن ودنه كانت سامعة كل حاجة صوت البرواز وهو بيتحط صوت زرار المصباح صوت خفيف للمجسم لما لمس المكتب سحب حاجبه باستغراب وهمس لنفسه هي بتعمل إيه! بعد ساعة داخل مكتب نوح نوح كان لسه قاعد على مكتبه مركز في شغله وبيشرب قهوته السادة . سمع صوت خبط خفيف على الإزاز فرح كانت واقفة ورا الباب الداخلي ادخلي. دخلت ماسكة ورقة الإيميل اللي ترجمته حطتها قصاده على المكتب بابتسامة فخورة. خلصت الترجمة. خد الورقة كان هيفتحها بس مدهالها وقال فجأة اقريه بصوتك. فرح اتفاجئت شوية بس قالت بثقة حاضر بصت في الورقة وبدأت تقرأ بصوت واضح السادة شركة النمر الأسود بعد التحية إحنا مبسوطين إن في تعاون ما بينا أخيرا ولو الصفقة دي تمت على خير هنبقى نحلي بقكم بحاجة حلوة كده لأن إحنا شايفين إنكم شطار وجادعين ومكسب بصراحة. بالنسبة للتفاصيل المالية مرفق عرض الأسعار هنبقي نناقشه في إجتماع ومستنيين ردكم علشان نبدأ نشتغل رسمي. خالص تحياتنا شركة بومبون فرانس باريس. سكتت وهي رافعة عينيها فخورة بإنها خلت الإيميل عربي مصري صميم . نوح كان باصص لها مبهوت. إيه ده قالها بنبرة بين الصدمة والضحك اللي
—
مش طالع. فرح بصت له ببساطة الإيميل. الإيميل! الشركة الفرنسية هتقول هنحلي بقكم! هي دي الترجمة المحترفة اللي طلبتها منك! فرح ضحكت بخفة وقالت ببراءة بص… أنا شغلي مش حرفي في الكلم\ات بس مهمتي إن المعنى يوصل! يعني إنت عايزهم يقولوا إيه Nous sommes ravis dentamer une collaboration fructueuse avec votre estimée organisation وهو أنت كده فهمت حاجة أنا قلت أخلي الكلام داخل القلب على طول! نوح لف الكرسي وحط إيده على وشه وقال بخنقة ضحك يعني الشركة الفرنسية تشتغل بومبون وإحنا نرد عليهم بعسلية فرح ابتسمت هى دي الدبلوماسية بس بالروح المصرية. سكت المرة دي في عينه حاجة جديدة مكنتش عن الشغل كان بداية شعور مجهول وغريب اتولد جواه وحرك حاجة كان فاكر إنها مبقتش موجودة جواه من وقت الحاډثة عدى شوية وقت والدنيا سكتت فرح رجعت مكتبها وهو رجع لللابتوب لكن ودنه بدأت تلتقط صوت خفيف. كان صوتها كانت بتصلي. في الأول افتكرها بتتكلم في التليفون بس الصوت كان ثابت هادي وهمسات متتابعة. الله أكبر الجملة دي بالتحديد خبطت فيه.
مش لأنه بيسمعها لأول مرة لا لأنه حاسس إنه عمره ما سمعها كده. وقف مكانه مش قادر يركز الصوت لامس حاجة جوا قلبه متخزنة من زمان بس متغطية بطبقات كتير حياة سريعة وشغل وناس محدش علمه يعني إيه الله أكبر مسلم على الورق بس عمره ما عرف يعني إيه يكون مسلم بجد. بس دلوقتي صوت فرح وهي بتهمس بالدعاء وهدوءها وسکينة الموقف كل ده كان كأن حد بيقوله من جوه فوق. فضل واقف يسمع مش قادر يكمل شغله ولا فاهم هو بيحس بإيه بالظبط. بس الأكيد إن اللحظة دي كانت بداية حاجة. بعد أسابيع من بداية الشغل الأيام بتعدي وفرح بقت جزء من المكتب ومن المكان ومن روتين نوح نفسه بس الأهم إنها بقت جزء من يومه من غير ما هو يحس. كان دايما فاكر إن بعد الحاډثة اللي حصلت من سنة وفقد فيها بصره عمره ما هيحس بحاجة تاني لكن وجود فرح بهدوئها بضحكتها الخفيفة بصوتها وهي بتقرأ الإيميلات بصبرها بأسئلتها العفوية كل ده كان بيحيي فيه حاجات كان حاسس إنها ماټت. في يوم كانوا قاعدين سوا في ركن الاجتماعات الصغير اللي جوه مكتب نوح. اجتماع مع عميل فرنسي خلص أخيرا وفرح كانت قاعدة بتلم الورق وبطنها بتزق عليها شوية. قالت فجأة أنا جعانة جدا. نوح ضحك بخفة أنا تقريبا نسيت يعني إيه جوع. طيب تيجي ناكل حول عينه ناحيتها مستغرب إنه يوافق بس قال ماشي هو أصلا شبه مش بياكل. عايش على القهوة ولو أكل تبقى وجبة واحدة من بره بس وجود فرح فتح نفسه لحاجات كان قافلها زمان. فرح وهي بتفتح موبايلها قالت بحماس إيه رأيك ناكل أكل بيتي رفع حاجبه أكل بيتي! ده أنا ناسي طعمه من أيام ما كنت طفل. طب ما تيجي نفتكره فيه ستات ربات بيوت بيعملوا أكل في بيوتهم وبيبيعوه أونلاين. ميل راسه بهزار عن جد! اتكلمت بمرح مماثلعن جد جدا سيبها عليا. وبعد
شوية رنة على الباب. الديليفري وصل. فرح فتحت وشالت شنطة الأكل الكبيرة اللي كانت مليانة ريحة تخبط في القلب قبل الأنف. شدت ترابيزة قدامه وبدأت تفتح علب الأكل واحدة واحدة والريحة بتنتشر في المكان. نوح أخد نفس طويل وقال اممم شميت ريحة محشي ورق عنب فرح ضحكت جرب كمان. فيه ملوخية وبط متحمر ولمون معصفر فرح بصت له بدهشة متأكد إنك مش بتشوف! ابتسم بهدوء وقال أنا من ساعة الحاډثة بقيت أعتمد على سمعي وشمي بدرجة مش طبيعية كل حاجة بقيت أعرفها من صوتها أو ريحتها. سكتت لحظة وبعدين قامت تاخد طبقها. طيب أنا هدخل آكل في مكتبي سيبك على راحتك. دخلت فرح مكتبها وسابت الباب مفتوح نص فتحة. ومن وقت للتاني كانت تبص عليه تشوفه وهو بياكل بشهية غريبة كأن الطفل اللي جواه صحي فجأة. إيديه كانت بتتحرك بدقة بيمسك العلبة ېلمس الأكل يعرف إيه فين وبيستخدم المعلقة وكأنه شايف. مكانش محتاج مساعدة مكانش حتى متوتر. هي اتفاجئت من مهارته ومن ازاي قدر يتأقلم مع وضع صعب زيه بس أكتر حاجة فاجأتها إنه لأول مرة بياكل بنهم وبهدوء وكأنه بيستمتع بجد. سابت نظرها عليه شوية وبعدين بصت في طبقها ضحكت بينها وبين نفسها وقالت همس مين كان يصدق إن النمر الأسود يحب البط المتحمر المكتب كان ساكن والهدوء حوالين فرح كان بيخلي صوت تقليب الورق مسموع كأنه صدى. نوح قاعد في الجنب التاني مركز في شغله هادي كعادته. رغم إن وجوده دايما مريح…
بس في حتة غريبة كده عمرها ما فهمتها فيه. فرح وقفت كانت بتدور على ملف قديم في الرف اللي وراها. وبينما إيدها بتتحرك ناحية الرف فجأة كتاب ضخم اتزحلق من فوق وكان هيقع على راسها من غير أي مقدم\ات. صړخة صغيرة طلعت منها ولكن قبل ما تحاول تبعد إيد نوح سبقتهاواللي كانت ممدودة… مسك الكتاب قبل ما يوصل لها بلحظة. الوقت وقففرح فضلت واقفة متجمدة مش مصدقة اللي حصل. بصت له وعينيها مليانة دهشة. إزاي اتحرك بسرعة كده! فرح باستغراب عرفت إزاي ان الكتاب هيقع قال بنبرة هادية جدا وهو بيحط الكتاب على المكتب سمعت الصوت فمديت إيدي. فرح قالت بصوت واطي شبه همسة بس إزاي عرفت هو فين بالظبط ابتسم نوح بس الابتسامة ماوصلتش لعينيه حاسة سمعي قوية شوية. سكتت…
بس عقلها ما سكتش. فيه حاجة مش طبيعية… حاجة مستخبية جوا نوح وفرح أصرت تعرفها…. الفصل الثاني فيما سبق ثواني والباب اتفتح وخرج منه شاب طويل شعره كان مبلول ونازل على جبينه. مشى خطوتين وبعدين وقف فجأة… وقال بنبرة جامدة مين هنا فرح اتجمدت في مكانها. كان قريب منها بس مش باصص ناحيتها باصص كأنه شايف الفراغ. عيونه مش مستقرة عليها… ساعتها قلبها دق أسرع وشكها اتغير. هو مش شايفني! نوح كرر سؤاله بنبرة ظهر فيها الڠضب ومازالت عينه باصه للفراغ مين فرح لمعت فكرة في دماغها خدت خطوة لورى وقررت تخرج … لكن فجأة وهي بتحاول تفتح الباب بحذر لقت إيدين مسكت الباب من فوقها وحاوطتها. كان واقف وراها قريب جدا… عيونه مضيقة نفسه عالي شعره لسه مبلول ووشه فيه ڠضب غامض. قلبها وقع حرفيا… أما هو حس بأنفاسها العالية من التوتر شامم ريحة الفانيليا اللي كانت طالعة منها مين! قالها بنبرة غاضبة لكن بهدوء مخ\يف. أنا… أنا فرح… المترجمة الجديدة. وازاي تدخلي من غير استئذان! وفين السكرتيرة! هي اللي قالتلي أدخل عشان تعملي الإنترفيو… ولو سمحت ابعد… ميصحش كده! حاولت تبعده بخجل هو ساب الباب وخطا خطوتين لورا وقال بحدة اقعدي… واستنيني هنا. البارت التاني في صباح يوم جديد خبطت فرح على باب مكتب نوح ودخلت وهي شايلة كيس الفطار. ابتسمت له وهي بتحط الكيس على مكتبه صباح الخير جبتلك فطار. مد إيده فتح الكيس ومن غير حتى ما يشوف الأكل ابتسم وقال فطير مشلتت صح ضحكت فرح صح وجبنة قديمه كمان بعدين هو حضرتك شمام رسمي ولا إيه ابتسم نوح وقال بهدوء لو هتفطريني فطير معنديش مشكله في نحلي بوقكم بتاعت الشركة الفرنسية. ابتسمت من كلامه وقالت طيب أنا هروح أفطر في مكتبي بقا فرح مسكت علبة الأكل بتاعتها ودخلت مكتبها الصغير اللي جوا مكتبه وقعدت تراقبه من ورا الإزاز وهو بياكل. عدى دقايق نوح كان بياكل
عند فرح صحيت من غيبوبة خفيفة. دماغها تقيلة كل عضلة فيها بتوجعها. رفعت راسها تلاقي نفسها في أوضة ريحتها وحشة الحيطان متقشرة نور خاڤت جاي من لمبة صفرا بتترعش. حاولت تقوم رجليها مش شايلاها آثار المخد.ر لسه في جسمها لكن حاولت تقوم بكل قوتها. اتجهت ناحية الباب تهز في الكالون وتخبط بكل قوتها حد هناااااا! افتحوااااا! وفجأة الباب اتفتح پعـ,ـنف. راجل ضخم دخل وزقها على الأرض. وقعت على ضهرها صړخة ألم خرجت ڠصب عنها آآااه! هو بص لها بنظرة غليظة عامله دوشة ليه يا سنيورة . لو سمعت صوتك تاني هتندمي. فرح دموعها نزلت قلبها بيرتعش لكنها أول ما شافت ملامحه اټصدمت. همست ده ده نفس الراجل اللي جه الشركة قبل كده وهدد نوح الراجل ضحك بسخ.رية وقرب منها أيوه اللي بتفكري فيه صح أنا عزمي اللي شوفتيه في الشركه والمرادي هوضحلك كل حاجة. إنتي بالنسبالي مجرد كارت ألعب بيه. نوح هيتنازلي عن الشركة وبعدها هخلص عليه زي ما \\ أخويا وحرمني منه. فرح شهقت پخوف على نوح وعزمي كمل كلامه هو فهمك طبعا ان أخويا اللي كان سايق بس لأ الحقيقة نوح هو اللي كان سايق. هو السبب هو اللي عاش وأخويا أنا ماټ. فرح دموعها ڠرقت خدودها بس نوح اتأذى! فقد بصره! عزمي اڼفجر في ضحكته فقد إيه! يا بنتي ده ضحك عليكي. نوح بيشوف زي الفل! وأنا هثبتلك دلوقتي. مد إيده على ريمو\ت وضغط زر. شاشة كبيرة في ركن الأوضة ولعت. صورة أوضة تحت ظهرت فيها كرسي وطاولة وكاميرا مجهزة. بص لها بنظرة مليانة خب\ث لما نوح ييجي هتفتحي عينك وتشوفي الحقيقة بعينك. وهتعرفي إنك كنتي عايشة مع أوهام. بعدها لف وخرج قافل الباب وراه بقفل تقيل. _____________________________
المشهد ينتقل مكان قديم مخزن واسع مهجور. بوابة حديد صدئة اتفتحت ودخل نوح بخطوات ثابتة. لابس نضارة سودا وماسك عصاية الإرشاد في إيده. اتفتش كويس عند الباب وخدوه لجوه. نوح واقف في نص المكان وعزمي قدامه بابتسامة مستفزة أهلا نوح باشا ها جهزت ورق التنازل نوح هات فرح الأول. عزمي لأ الأول تتنازلي عن الشركة ده حق أخويا عدي اللي انت مۏته. نوح صوته اتشد كفاية لعب! انت عارف ان عدى اللي كان سايق يومها ! يمكن انت اللي اخترعت القصة دي عشان تفضل ټنتقم مني عشان طول عمرك پتكرهني حتي من قبل ما عدي الله يرحمه يتوفي وانت كنت بتحقد عليا وأنا وافقت أشاركك من من الأول عشان عدي اللي طلب مني. عزمي قرب من نوح وعنيه مليانه شړ وضړبة لكمه في وشه خلت نوح يرجع لورا والنضاره اللي لابسها على عنيه وقعت على الأرض .. فرح وهي متسمرة قدام الشاشة اتسعت عينيها وهي شايفة نوح اټصدمت من نظرته اللي واضحة وصريحة نظرته اللي عمرها ما كانت بتاعة أعمى. إيدها اتجمدت وهي حاطاها على بقها مستحيل! عزمي ضحك ضحكة حقودة وهو بيلف حوالين نوح ببطء شايفة يا عروسة كنتي فاكرة حبيبك أعمى لأ ده بيمثل عليكم كلكم. وخصوصا إنتي. نوح ثابت مكانه ملامحه فيها برود بس عينه بتتفرس في عزمي من غير خوف. عزمي قرب أكتر وهو بيزق نوح بزراعه قولها يا نوح قولها إنت شايف من الأول! ولا سايبها تعيش الوهم عشان تستغلها وتخليها تحس إنها بطلة في قصة حب عميان نوح ضغط على أسنانه صوته كان واطي لكنه مليان ڠضب إنت متعرفش أنا عملت كده ليه ومش هتفهم. لكن فرح قلبها اتك\سر. دموعها نزلت من غير ما تحس
—
وهي متسمرة قدام الشاشة اتمنت تكون غلطانه ومتهيألها إنه بيشوق ضحكت بسخ.رية وهي بتفتكر كل المواقف اللي كانت بتأكد إنه بيشوف لكن هي كانت مغفله… مش مصدقة إن كل كلمة كل لحظة تعاطف كانت مبنية على كدبة. عزمي فجأة شد سلاحھ وصوته خرج مليان ټهديد إنت فاكر نفسك جامد يا نوح من غير شركتك إنت ولا حاجة. نوح وقف ثابت صوته هادي لكنه تقيل أنا عمري ما كنت محتاج شركة لكن إنت طول عمرك محتاج تخاف مني. الكلمة دي أشعلت عزمي أشار لرجالته يهجموا. المكان اتقلبت ساحة خناقة نوح بيضر\ب ببرود وذكاء خطواته محسوبة رغم إنه لواحده كل ضړبة من رجالة عزمي كان بيرد عليها بسرعة بس الخطړ بيزيد. وفجأة أصوات صفارات عالية من برة رجالة البوليس اقتحموا المكان بالسلاح. رجالة عزمي اتشتتوا وابتدوا يقعوا واحد ورا التاني. نوح استغل اللحظة جري على السلم الخشبي القديم قلبه مشغول بحاجة واحدة فرح. طلع بسرعة وهو بيترنح من الضړب اللي أخده. وصل للدور اللي فوق ولما فتح الباب لقاها. فرح قاعدة في الركن مقيده بس في نظرة عينيها كانت أقوى من أي قيد .
بصلها ونظراته كانت كلها رجاء. لكن هي بصتله بعتاب صامت ودمعة وقعت على خدها. نوح قرب منها ونزل لمستواها مد إيده يحاول يفك قيدها. ملامحه متوتره فرح اسمعيني أنا كنت مضطر. فرح دموعها نزلت من غير ما تتكلم عينيها كلها عتاب. إزاي تكذب عليا كده! كل الوقت ده وأنا فاكرة إنك محتاجني فاكرة إني سند ليك نوح مد إيده ليها استني الموضوع أكبر من كده أنا عملت كده لحماية نفسي ولحماية الشركة. لكنها زقته بكل قوتها صوتها مكسور لا إنت عملت كده عشان نفسك وبس! حتى مش قادر تواجهني بالحقيقة. هي شدت نفسها بعيد عنه وزقته بكل قوتها. قامت واقفة خطوتين لورا صوتها كان مهزوز لكنه مليان ۏجع كفاية كدب يا نوح. وسابته ومشيت بخطوات تقيلة ناحية الباب بينما هو واقف متجمد مكانه عاجز إنه يبرر أو يشرح وصوت قلبه بيتك\سر جواه. اسكريبت_انقر_هنا_لترجمة_الع\شق الكاتبة_سلمي_جاد البارت الأخير الجزء الأول الشركة كلها بقت عارفة إن نوح مش أعمى زي ما كانوا فاكرين ونوح مش مهتم بكلامهم. كل اللي شاغل باله فرح اللي اختفت تماما من يوم ما عرفت إنه مش أعمى. عدت أيام يمكن أسابيع المكتب بقى ناقص حاجة. صوتها ضحكتها حتى وجودها العادي اللي كان بيخفف أي توتر اختفى. نوح كان بيحاول يركز في شغله يد\فن نفسه وسط الملفات والاجتماعات. بس الحقيقة كانت بتضغط عليه كل يوم فرح مش موجودة. في يوم وهو قاعد في مكتبه السكرتيرة دخلت ومعاها ظرف بني أستاذ نوح الظرف ده وصل النهارده باسم حضرتك. مد إيده أخده فتحه بسرعة. جواه ورقة مطوية مكتوب فيها بخط إيد فرح أنا بقدم استقالتي من الشركة القرار ده نهائي. شكرا على كل حاجة لكن خلاص الطريق مش واحد. نوح قرأ الجملة أكتر من مرة. قلبه اتق\بض إيده ارتعشت الورقة وقعت على المكتب. قام من مكانه فجأة لف في المكتب كأنه مش قادر يستوعب. استقالة! إزايليه ما قالتليش! دماغه بدأ يجيب مشاهدها ضحكتها وهي بتقوله ملاحظاتها ترجمتها العجيبة اللي عمره ما شاف زيها نظرتها وهي بتدعمه العتاب اللي في عينيها آخر مرة شافته. قعد على الكرسي إيده على راسه نفس عميق كأنه بېخنقه وهو بيقرأ الاستقالة للمره الخمسين وكل مره
بيحس بخنجر بيغرز في قلبه لأول مرة يحس إن اللعبة خرجت من إيده وإنه مش فاقد موظفة هو فاقد اللي كانت أقربله من نفسه. نوح خلص شغله في المكتب بالعافية ولا كان مركز في أي حاجة. كل ثانية بتعدي كان بيبص على الساعة مستني اللحظة اللي يخرج فيها. أول ما اليوم خلص أخد جاكيته وطلع بسرعة ولا كأنه عايز يهرب من جدران المكان اللي بقى خالي من وجودها. ركب عربيته قفل الباب بشدة وبص قدامه من غير ما يشغل المو\تور لحظات السماء كانت مكشرة المطر بينزل تقيل على الإزاز كأنه بيوصف اللي جواه. زفير طويل خرج من صدره وبعدها مد إيده وشغل الكاسيت. نوح ضغط على زر الكاسيت وبدأ صوت عمرو دياب يملأ العربية خليك فاكرني يا اللي بجمالك وبعيونك دول أسرني خليك فاكرني وإن حس قلبك يوم بقلبي إبقى زورني
دا إنت في عينيا كل اللي ليا فرحة شبابي والدنيا ديا دا إنت في عينيا كل اللي ليا فرحة شبابي والدنيا ديا سند راسه على الكرسي وإيده التانية ماسكة الدريكسيون وصوته طالع واطي يردد ورا الأغنية من غير ما يقصد. المطر كان بينزل بغزارة والإزاز كله غرقان نقط مية بتتزاحم زي دموعه اللي محپوسة. عينيه سابتة على الطريق بس دماغه ما بتشوفش غير فرح ضحكتها كلامها وحتى سكوتها. كل كلمة في الأغنية كانت بتزيده يقين إنه مش قادر يعيش من غيرها وإنه مهما حاول يهرب من الإحساس الطريق هيفضل يرجعه ليها. شد نفسه نفس طويل والعربية فضلت ماشية ببطء في الشوارع الفاضية. وفي لحظة قرر لازم ألاقيها حتى لو الدنيا كلها وقفت قصادي. وفعلا مكدبش خبر وبعد ثواني كان ماسك موبايله وبيضغط على شوية ارقام ألوو عايز أعرف عنوان بيت فرح. ضروري. تاني يوم كان الجمعة. الشوارع هادية والجو لسه مبلول من مطر امبارح. نوح وقف قدام بيت فرح قلبه بيدق بطريقة غريبة. مد إيده وجرس الباب رن.
دقايق وسمع صوت خطوات والباب اتفتح. فرح واقفة لابسة الإسدال ملامحها حزينة عينيها لسه متورمة من البكا. اتجمدت وهي شايفاه واقف قدامها. نوح! إنت بتعمل إيه هنا! ابتلع ريقه وقال بنبرة متلخبطة جيت عشان أفهمك وعشان تسمعيني. رفعت حاجبها بسخ.رية لسه في إيه يتقال! إنت كنت بتمثل علي طول الوقت! فرح والله ما كان تمثيل. أنا كنت لازم أعمل كده كنت لازم أبين إني كفيف. الموضوع مش هزار فيه ناس في الشغل بتترصدلي الشركة كان عليها تهديدات. لو عرفوا نقطة ضعفي أو كل تفصيلة عن حياتي كانوا هيستغلوها. وأنا كنت مستني اللحظة الصح أقولك مش عشان أخدعك بس عشان أحميكي معايا. صمتت لحظة قلبها بيتلخبط بين ڠضب وۏجع واشتياق. طب وليه ما صرحتنيش ليه خليتني أكتشف بنفسي . نوح قرب منها خطوة صوته هادي وعيونه مليانه حب عشان أحميكي يا فرح عشان أنا … أنا في اللحظة دي صوت جاي من جوه مين يا فرح والدها ظهر. رجل وقور شعره أبيض وملامحه فيها حزم. نوح وقف بسرعة وسلم عليه أنا نوح مدير فرح. الأب رحب بيه باحترام أهلا وسهلا اتفضل. دخل نوح الصالون وقعد معاهم وفرح قامت بتحضر شاي وهي لسه مش مستوعبة اللي بيحصل. في غيابها نوح أخد نفس عميق وقال للأب بصوت واضح أنا مش جاي بس عشان أرجع فرح الشغل مع إنها ضرورية عندي. أنا جاي أطلب إيدها من حضرتك. الأب اتفاجئ إيدها! وفرح عارفة لسه وده طلبي من حضرتك. ما تقولهاش دلوقتي. فرح عنيدة ولو حست إن ده السبب اللي جاي بسببه ترفض بالعند. أنا عايز أطلبها منها بنفسي بعد إذن حضرتك طبعا بس بعد ما ترجع علاقتنا زي الأول وبعد ما الأمور تهدى. الأب فضل ساكت ثواني بصله بعين فاحصة وبعدها ابتسم ابتسامة خفيفة واضح إنك صادق وأنا عارف بنتي مش هتقبل بسهولة. بس لو إنت قد كلامك أنا موافق. نوح حس براحة غريبة لأول مرة من ش.هور. وفي اللحظة دي فرح دخلت بالصينية
اتفضلوا الشاي. واستغربت لما لمحت نظرات ابوها السعيده وابتسامه نوح الخبيثة … السبت الصبح فرح دخلت الشركة بخطوات مترددة. قلبها بيخبط من أول ما شافت باب المكتب نفس المكان اللي ودعت فيه كل حاجة من أيام. العيون كلها اتجهت عليها في موظفين اتفاجئوا في ناس ابتسموا وهي ما ردتش على حد طلعت على مكتبها بسرعة. نوح كان في مكتبه ولما سمع صوت دقات على باب مكتبه اتأكد إنها فرح حتى خپطها على الباب حافظه عن ظهر قلب. حمحم بخشونة بيحاول يستعيد توازنه ادخلي. دخلت فرح بخطوات متوترةوهي شايفاه مراقبها بعنيه ونظراته اللي بدأت توترها من ساعت ما اكتشفت إنه بقا يشوف دخلت على مكتبها بدون أي كلام أما نوح فتنهد بضيق ورفع حاجبه بابتسامة نصها جد ونصها لعب ماشي يا فرح كملي كده وأنا هوريكي آخرتها إيه. بعد ساعات من الصمت المشحون بعثلها رسالة على موبايلها اجتماع قصير بعد الغدا. ضروري. وجنبه إيموجي مكشر ده فرح قرأت الرسالة وابتسامه خفيفه على وشها بس ردت ببرود تمام. بعد الغدا المكتب كان فاضي. فرح دخلت عند نوح واقفة قصاده من غير ما تقعد. خير ابتسم ابتسامة صغيرة إقعدي يا فرح . فرح مسكت الملف قلبها بيتقلب بس صوتها طلع ثابت أنا رجعت للشغل عشان مهنتي مش عشانك. ابتسم نوح وهو واثق إنها مش قادرة تخبي مشاعرها للأبد وقال من جواه يكفيني إنك رجعتي والباقي عليا. لكنه رد عليها باستفزاز أنا طلبك عشان فيه ميتنج مع وفد كوري كمان ساعه يعني شغل مش اللي في دماغك خالص . فرح فتحت عينيها بإحراج وبلعت ريقها وهي شايفة نظرات الجدية على وشه وهي اللي كانت فاكرة إنه هيتكلم في اللي حصل بس الظاهر إنه هو اللي بيعاملها برسمية وجدية. خفضت عينيها على الأرض بإحراج من غير ما تاخد بالها من ابتسامة الخب\ث اللي ظهرت على وش نوح وهو شايفها اتحرجت من كلامه. بعد ساعة الوفد وصل وقعدوا في قاعة الاجتماعات. الجو كان رسمي والكل قاعد قدام بعض. أحد أفراد
الوفد الكوري بدأ يتكلم ونوح بص لفرح وقال لها بنبرة هادية فرح ترجمي كلامه. فرح ما ردتش عليه عينيها كانت متعلقة بالراجل الكوري بابتسامة إعجاب طفولي وقالت باندهاش خفيف يا نهار أبيض ده شبه جونغكوك من فرقة BTS اللي في كوريا. نوح شد نفسه في الكرسي وعينيه ضاقوا من الغيرة وهو يرد بسرعة جونغكوك مين كلهم شبه بعض عيونهم ضيقة وخلاص إنتي مش مركزة في شغلك. طول الاجتماع نوح كان بيحاول يركز في الكلام اللي بيتقال لكن عينه كل شوية تروح على فرح. هي بقى ولا كإنها حاسة بيه عينيها معلقة بالراجل الكوري وكل ما يتكلم تبتسم ابتسامة صغيرة كأنها منبهرة بيه. نوح فضل يطرقع صوابعه من تحت الترابيزة وصوته مكتوم من الغيظ بس ملامحه لسه محافظة على الرسمية قدام الوفد. فرح فجأة وجهت كلامها للراجل الكوري بابتسامة أكبر وقالت له جمله بالكوري نوح رفع راسه بحدة بص لها باستغراب وڠضب وهو يهمس من بين أسنانه إنتي قلتي له إيه يا فرح! بتتكلمي في إيه فرح لسه متجهلاه عينيها على الراجل متجاهلة غليان نوح اللي قاعد على الكرسي جنبه كأنه هيقوم يجرها برا القاعة. الاجتماع أخيرا خلص وأعضاء الوفد بدأوا يقوموا ويسلموا. نوح كان ماسك نفسه بالعافية كل ثانية بيقول لنفسه استحمل عشان شكلك قصاد الناس . لكن اللي ۏلع قلبه أكتر إن فرح وهي واقفة بتودعهم لوحت بإيدها للراجل الكوري بابتسامة عريضة وقالت بصوت مسموع مش هنساك يا جونغكوك
Advertisements
وح قرب من فرح واتكلم پغض/ب شديد ايه اللي انتي عملتيه ده في الإجتماع فرح ببراءة واستفزاز ايه انا عملت ايه نوح والله مش عارف إنتي عملتي إيه يا فرح! تجاهلك ليا طول الاجتماع وتركيزك كله مع الواد الكوري من إمتى أصلا وانتي تبصي على راجل بالشكل ده! فرح لفت تبصله بنظرة حالمة وكأنها مش واخدة غض/به بجد بالعكس متعمدة تزوده. قالت بنبرة رقيقة مستفزة قصدك تقول جونغكوك شوفت شعره كان ناعم إزاي . نوح بغيرة ونبرة غاضبه والله أنا مش شايف فيه حاجه حلوة كفاية البيرسينج اللي حاطه في شفايفه بياكل إزاي أصلا فرح ردت بحيرة وتمثيل الجدية مش عارفه بس تفتكر عنده وشم على دراعه زي جونغكوك أصله كان لابس بكم فمعرفتش أشوف كويس نوح شهق من كتر الغيظ مسك راسه بإيده وكأنها جابت آخره وقال بصوت مبحوح من الغيرة فرح كفاية بجد كفاية! إنتي عايزة تجننيني! فرح قهقهت بخفة وقالت إيه يا نوح غيران منه ولا إيه نوح وقف مكانه قرب منها بخطوة وصوته هادي لكنه مخ\يف أنا مش غيران يا فرح أنا مولع ڼار. ولولا إني ماسك نفسي كنت وريتك دلوقتي معنى الغيرة الحقيقية. فرح ابتسمت بخفه وسابته ومشيت على مكتبها نوح قعد على الكرسي بتعب وقال يا ترى هتعملي فيا ايه تاني فرح ….. اسكريبت_انقر_هنا_لترجمة_الع\شق الكاتبة_سلمي_جاد هو كان يبان بارد وهي تبان عنيدة لكن الحقيقة إن كل نظرة بينهم كانت معركة خسرانها الاتنين لأن القلب كان دايما بيبوح قبل اللسان عدى أسبوع كامل مليان شد وجذب بين نوح وفرح أسبوع كل كلمة فيه كانت شرارة مرة هي تستفزه ومرة هو يتعمد يضايقها لحد ما بقى التوتر بينهم واضح لأي حد يشوفهم. في يوم نوح دخل مكتبها وقال بنبرة عملية يلا يا فرح عندنا مقابلة مهمة… لازم نخرج نمضي عقد مع الشركة. الاجتماع هيكون في مطعم. فرح رفعت عينيها من الأوراق باستغراب في مطعم مش في مكتب نوح بابتسامة غامضة هما اللي اختاروا كده… يلا بقى. خرجوا من الشركة ونوح مسك المفاتيح وهو ماشي جنبها لحد العربية. ركبوا وبدأ يسوق بهدوء الجو بينهم هادي أكتر من الأيام اللي فاتت. دار بينهم حوار عادي عن الشغل التفاصيل الصغيرة من غير مشادات كبيرة كالعادة. نوح مد إيده وشغل الكاسيت وبدأت تطلع أغنية تملي معاك لعمرو دياب تملي معاك ولو حتى بعيد عني في قلبي هواك تملي معاك تملي في بالي وفي قلبي ولا بنساك تملي واحشني لو حتى بكون وياك نوح خطڤ نظرات لفرح اللي كانت باصه للطريق ملامحها هديت وهي مركزة في كلم\ات الأغنية وعينيها فيها لمعة خفيفة عينيها متابعه الطريق لكن تركيزها مع كلم\ات الاغنية اللي بتوصف حالها وحال قلبها تملي حبيبي بشتاقلك تملي عنيا تندهلك ولو حواليا كل الكون بكون يا حبيبي محتاجلك تملي معاك معاك قلبي معاك روحي يا أغلى حبيب ومهما تكون بعيد عني لقلبي قريب يا عمري الجاي والحاضر يا أحلى نصيب …. نوح كان كل شوية يخط.ف نظرة عليها يشوف ملامحها وهي سايبة روحها للكلم\ات. ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه لكن بسرعة رجع يخلي نفسه متماسك كأنه مركز في السواقة بس. الرحلة عدت في مزيج من صمت وكلم\ات الأغنية اللي بتغلف الجو حوالين الاتنين. وأخيرا وصلوا المطعم دخلوا سوا واستقبلهم المسؤولين بابتسامة وترحاب واتجهوا للطاولة المحجوزة للمقابلة. المقابلة بدأت بشكل رسمي كلام عن الشغل تفاصيل العقد تبادل أوراق. الجو في المطعم هادي إضاءة دافية وموسيقى خفيفة في الخلفية. بعد شوية الجرسون جه وسألهم عن الأكل وكل واحد طلب طبقه. فرح وهي بتاكل شرقت وبدأ تكع پعنـ,ـف كتمت كحتها بإيدها لكن وشها بدأ يحمر بسرعة . نوح اتخض ومد إيده فورا فضل يخبط على ضهرها بلطف وهو بيقول بصوت واطي هدي نفسك… اشربي ميه تاني. فرح رفعت عينيها له بامتنان وهي لسه بتحاول تسيطر على نفسها. واحد من اللي قاعدين ضحك بخفة وقال بالإنجليزي You two look like a lovely couple! انتو الاتنين شكلوكم كابل كده عسل! الطاولة سكتت لحظة والضحكة الصغيرة دي كأنها فجرت الجو. فرح اتوترت وشها احمر أكتر من الإحراج اللي كانت فيه أصلا. أما نوح فابتسامة جانبية طلعت على وشه من غير ما يقصد قال بهدوء Shes my colleague… but she always gives me a hard time. دي زميلتي… بس منكده عليا عيشتي. ضحكوا الناس والجو رجع يكمل
عادي لكن فرح فضلت طول القاعدة مش قادرة تبص في عينيه والحرارة لسه ماسكة وشها. أما نوح فكل شوية كان يرمقها بنظرة فيها خب\ث ورضا كأنه بيقول شوفتي حتى الناس شايفين اللي بينا. بعد يوم طويل ومرهق فرح كانت قاعدة في مكتبها اللي في نفس مكتب نوح. عينها سرحت ڠصب عنها ناحية مكتبه. نوح كان مندمج جدا في شغله قاعد على الكرسي قدام اللابتوب لابس قميص أسود بسيط وجاكتة البدلة متعلقة ورا الكرسي. شعره اللي في العادة بيبقى مترتب على الآخر كان المرة دي متناثر على جبينه بشكل عشوائي زود وسامته بطريقة غريبة. النضارة اللي بقى عادة يلبسها من يوم ما اتكشفت حقيقته مدياله مظهر جاد ومثير. فرح فضلت تراقبه معتقدة إنه واخد باله من نظراتها بس فجأة النور ق\طع. هي قامت من على الكرسي بسرعة قلبها وقع نوح!.. نوح! صوتها ارتد في المكان بس مفيش رد.
هدوء غريب مسيطر على الغرفة والظل\مة بتخلي نفسها يتق\طع. خرجت تتحسس الطريق لغاية مكتب نوح. خطواتها مترددة ونفسها بدأ يضيق من القلق. لكن فجأة أنوار هادية دافية نورت الأوضة ورد متناثر على الأرض ورائحة عطرة مالية المكان. نوح كان واقف قصادها مبتسم ابتسامة كلها دفء. إيه ده يا نوح! إيه اللي بيحصل قالتها بارتباك مش فاهمة حاجة. هو قرب منها بخطوة عينه مليانة حنان وعتاب إنتي فاكرة إني هرجعك الشغل وأصالحك وبس كده فرح اتلخبطت بغيظ ممزوج بخجل أيوه ما هو ده اللي كنت متوقعة! يعني عادي تقول كلمتين وتصفي! نوح ضحك بخفة وبهدوء قال فرح ..أنا طلبت إيدك من والدك لما رحت عندكم. وده كان السبب الحقيقي لزيارتي. فرح فتحت عينيها پصدمة إيه!.. يعني إنت! قاطعها نوح وهو بيقرب أكتر صوته واطي لكنه مليان حسم ايوة مكتتش جاي أرجعك الشغل كنت أقدر أرجعك من غير ما اجيلك البيت . فرح سكتت وهي بتفرك ايديها بخجل موقف جديد عليها مش عارفه تعمل ايه أو تقول ايه . نوح حس بارتباكها اللي مكانش أقل منه واتكلم بعد تنهيدة فيه كلام كتير جوايا نفسي أقولهولك بس هستنى وهقوله بعد كتب الكتاب. كتب الكتاب! صوتها اتلخبط بين الذهول والفرحة. نوح هز راسه بابتسامة أوسع الكتاب هيكون الأسبوع الجاي وكمل بجدية ونفاذ صبر
بالكتييير يعني . فرح فضلت واقفة مصډومة ملامحها متلخبطة بين الفرحة والدموع اللي لمعت في عينيها. اللحظة اتغطت بهدوء حلو كأن الدنيا كلها اتسكت عشان تسمع دقات قلوبهم اللي اتجمعت أخيرا. عدى الأسبوع بسرعة وفرح ماجتش الشغل طول الأيام دي بأمر من والدها والقرار ده ولد جوة نوح ڠضب مكتوم. وجيه يوم كتب الكتاب. فرح قضت يومها في التجهيز ماسكات وضحك مع صحابها ميكب بسيط يبرز ملامحها الرقيقة. البيت كان متزين بزينة بسيطة جدا لكن دافية. خرجت من أوضتها مع والدها لابسة فستان أبيض بسيط لكنه أنيق خمارها ملفوف بنعومة ووشها منور من أثر الفرح.
نوح كان واقف وسط الناس وعينيه ماقدرتش تتحول عنها بيتأملها بنظرات كلها ع\شق وانتصار. فرح قعدت بخجل ما رفعتش عينيها من على الأرض طول ما المأذون بيقرأ واللحظة اتحفرت في روح نوح اللي عيونه كانت مزيج حب وفخر وانتصار. تمت الإجراءات والبيت اتملأ بالزغاريط والتهاني. نوح اتقدم بخطوات واثقة ناحية فرح وقف قدامها وانحنى ببطء وباس جبينها. اكتفى بقبلة دافية على جبينها وقرب من ودنها بصوت واطي نبرته مليانة فرحة مبروك يا فرحتي. بعد شهر. فرح ونوح في محل كبير للأثاث والمستلزم\ات المنزلية بيلفوا ما بين الأركان يختاروا حاجات بيتهم. بعد وقت طويل من اللف والاختيارات خلصوا تقريبا. فرح وقفت قدام مراية ضخمة في نص المكان وقالت بخفة تعالى نصور سيلفي هنا عشان نفتكر اليوم ده. نوح وقف وراها وهي رفعت الموبايل عشان تجهز الكاميرا. في اللحظة دي اتصنمت مكانها لما نوح فجأة باسها من خدها وفي نفس الثانية ضغط على زر التصوير. اتحرجت وقالت بخجل وهي بتبصله من المراية إنت عملت إيه! نوح رد ببراءة طفولية بو\ستك. فرح عضت شفايفها عينيها بتلمع أنا عارفة قصدي عملت كده قدام الناس ليه نوح ضحك بخفة واقترب أكتر إنتي مراتي وحدش له عندي حاجة. سكت نوح لحظة وبعدين عينه فضلت معلقة بانعكاسها في المرايا صوته خرج عميق وهادي كأنه بيحكي سر عمره إنتي فرحتي وإنتي الحلم اللي استنيته سنين. من يوم ما شوفتك أول مرة في مكتبي وأنا حاسس إن في حاجة بتشدني ليكي حاجة أكبر من إني أفسرها بكلام. إنتي مش بس مراتي إنتي بيتي أماني والحتة اللي ناقصاني واتملت بيكي. قرب خطوة لحد ما بقى صوته كأنه همس جوة قلبها أنا عمري ما كنت بصدق إن في يوم هلاقي اللي يخليني أبص للحياة وأقول كفاية أنا كده كامل … بس لقيتك إنتي. عينيه اتحركت بين انعكاسهم في المرايا وبين وشها الحقيقي وابتسامته كانت خليط من حب وامتنان مهما حصل ومهما اتغيرت الدنيا حوالينا إنتي هتفضلي دايما فرحتي اللي ملياني. فرح حست قلبها بيرقص من الكلام والابتسامة اتسربت ڠصب عنها وسط عيونها اللي بقت كلها حب. والمشهد بينتهي على انعكاس صورتهم في المراية اتنين نصهم التاني اكتمل … تمت بحمد الله