انت قدري بقلم سمية بلال ج١

مقـــــــــــــدمه

عندما تجتاحنا الاحزان من كل صوب ونفقد اعز الناس هنالك اشخاص ينتشلوننا من الحزن ليدخلوننا جنة قلوبهم فتشرب من طيبتهم وحبهم حتى نصبح مد..منين لهم ولانستطيع العيش بدونهم فماذ نفعل اذا اخذهم القدر منا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ماذا تفعل اذا تسلل لص الى قلبك من دون استئذان فسلبه منك ؟؟؟

ماذا تفعل اذا منحك القدر شخصا كنت تنتظره ولكنه جاء لك منتقما ؟؟؟؟

انـه القـــــدر الذى يضحكنا ويبكينا قهل تملك تغييرا لقدرك ؟

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الحلقة الاولى

حسن وهو يتالم : خلاص يا فاطمة متعيطيش علشان خاطرى
فاطمة وهى تبكى: ليه خبيت عليا ياحسن ليه مقولتليش انك عندك القلب
حسن: انا معرفتش الا من مدة قريبة وكنت عارف انى خلاص فى اواخر ايامى وكنت عايز اعيش اللى فاضلى معاكى ومكنتش عايز اشوفك زعلانة مقدرش اشوف دموعك وانا عايش دموعك غالية عليا اوى يافاطمة انا بحبك بحبك اوى
فاطمة : وانا كمان يا حسن مش هقدر اتصور حياتى من غيرك انا مليش حد فى الدنيا دى غيرك علشان خاطرى وخاطر بنتنا فرحة واللى فى بطنى استحمل
حسن : هو ورد لسه تاعبك
فاطمة تضحك من بين دموعها: انت لسه مصر برضو انه ولد وكمان مصمم انك هتسميه ورد
حسن وهو يتنفس بصعوبة :ههه اه ده على اسم الغالى كح كح فاطمة روحى لاهلى فى البلد وقو
فاطمة وهى تقاطعه : متقولش حاجة هتعيش ياحسن ان شاء الله
حسن :اسمعى كلامى يا فاطمة قوليلهم انك مراتى وان فرحة بنتنا
فاطمة: بس ابوك اتبرا منك ومش هير
حسن بدا يتنفس بصعوبة : كح كح كح
فاطمة وهى تبكى :حسن حسن رد عليا
امتدت يده لتمسح دموعها برقة وينظر لها وكانه يودعها فامسكت بيده وقبلتها وفجأة احست بثقلها بين كفيها
فاطمة وهى تهزه وتبكى : حسن قوووووم حسن الله يخليك قوم حسسسسسسسسسسسسن
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

ماأصعب أن تبكي بلا دموع..وما أصعب أن تذهب بلا رجوع
ماأصعب أن تشعر بالضيق..وكأن المكان من حولك يضيق
ماأصعب أن تتكلم بلا صوت
أن تحيى كي تنتظر الموت
ماأصعب أن تشعر بالسأم
فترى كل شيء حولك عدم

فى احدى قرى محافظة الشرقية
يجلس بكبريائه وبهيبته التى يخشاها الجميع سمع صوت الخادم
:حاج علام فى واحدة ومعاها بنت عايزاك بس اول مرة اشوفها
الحاج علام: غريبة دية المهم جولها تدخل
تدخل فاطمة وهى فى قمة خوفها : السسسلام عليكم

الحاج علام: وعليكم السلام اى خدمة يابنتى اتفضلى (ولفت نظره تلك الصبية فرحة التى لم تبلغ من العمر سوى اربع سنوات ولكنها ذكرته بابنه نفس العيون ونفس تلك الشامة التى تحت شفتيها )
فاطمة بتلعثم : ااا انا فاطمة مرات حسن ابنك
الحاج علام / لان وجهه قليلا لكن ماسرعان ماعاد الى صلابته : انا مليش ابن اسمه حسن
فاطمة وهى تبكى :حسن مات

انتشلته المفاجأة وهوى على الكرسى من هول الصدمة ونطق بصوت مرتعش : انتى بتخرفى بتجولى ايه ياولية انتى
فاطمة : بقولك حسن ابنك مات ووصانى انى اجى هنا لان انا وبنتى واللى فى بطنى ملناش حد بعده
الحاج علام حاول كثيرا ان يمنع تلك القطرات من السقوط ولكنها ابت فانهمرت كالسيل على وجنتيه انه ابنه وفلذة كبده ابنه الذى كان بارا به ولم يعصى له امرا تخلى عن هدفه ان يدخل كلية طب وامتثل لطلب ابيه ودخل كلية التجارة لكى يدير املاكه واملاك والده قدم لابيه تنازلات كثيرة ولكنه ولاول مرة لم يرضخ لطلب ابيه ترى ماهو ذاك الطلب ؟؟؟؟؟؟

الحلقة الثانية

فلاش باك :
حسن : نعم ياوالدى حضرتك عايزنى فى ايه
الحاج علام : حسن يابنى انت عارف ان طول عمرى بدور على مصلحتك ومفيش حد يهمنى فى الدنيادى غيرك
حسن وقد امتلكه الشك من كلام ابيه الغامض : ربنا يطول فى عمرك ياحاج بس مش فاهم برضو

الحاج علام : عارف الحاج عبد الحميد العياض
حسن : اه مش ده اللى منافس حضرتك على الارض اللى هتبنى فيها المصنع واللى بينا وبينهم مشاكل كتير
الحاج علام : عليك نور ايون هو ده انا كنت عايز نبجى شركة مع بعض ونحل خلافتنا لان هما يمكن يقوموا باى حركة غدر وعرضت عليه الشراكة بس هو رفض
حسن: اه وبعدين
الحاج علام: اصل هما شرطوا شرط واضطريت اوافق ولولا انى كنت جدام الناس كنت قلت لا بس مجدرتش ارجع فى كلمتى
حسن مستفسرا : وايه علاقى الحاجة دى بيا علشان ارفض مش فاهم
الحاج علام بحنيه : هو هيشاركنى بشرط انك تتجوز بنته هنية وانا وافقت
حسن بأدب : بس يابويا انا مش هتجوز بالطريقة دى وكمان البنت مش متعلمة وبتجر شكل مستحيل مش هى دى مواصفات البنت اللى تمنتها لا اخلاق ولا علم

الحاج علام بحزم : علم ايه وهباب ايه الواحدة ملهاش غير بيت جوزها واهى البت حلوة ومنجصهاش حاجة

حسن يحاول ضبط اعصابه : بس ناقصها ادب ناقصها علم يابويا دى مش عارفة حاجة ازاى هتربى اولادى وازاى هتفهمنى وتعينى ازاى هتخفف عنى لو كنت تعبان ازاى هتفهمنى من نظرة عنيا دى مش همها حاجة غير الاكل اسف يابويا اعفينى انا من الموضوع ده انا مقدرش ارتبط بواحدة بالمواصفات دى وبعدين احنا مش ناقصنا فلوس مستورة والحمد لله احنا احسن من ناس كتير

الحاج علام : وهتنزل كلمتى فى الارض هطلعنى عيل جدامهم

حسن :معاش ولا كان اللى ينزل كلمتك ياحاج بس ده مستقبل ابنك يعنى الاراضى والمصالح اهم من ابنك وبعدين ياحج انت ظلمت العيلة دى كتير حتى حتة الارض مش سايبهالهم بتسندوا عليها وبعدين ميغركش الشراكة اكيد هينتقموا منك

الحاج علام : لا مستحيل اسيبها وبعدين هما اللى عبط مبيعرفوش يحافظوا على مالهم وهى كلمه جولتها هتتجوزها يعنى هتتجوزها

حسن : مقدرش يابوبا اسف اطلب منى اى حاجة تانبة انا عمرى مرفضت ليك طلب بس المرة دى مش هقدر عن اذنك يابويا

الحاج علام بصوت جهورى : حسن لو مسمعتش كلامى ووافجت لا هتبقى ابنى ولا اعرفك

وقف حسن مصدوما فهو الان امام خيارين اما رضا ابيه واما الزواج من فتاة لايحبها : بس يا بويا لو اتججوزتها مش هقدر احبها مش هقدر اوفيها حقوقها مش هقدر اعاملها بالمعروف ثم بصوت ضعيف جد : اسف مش هقدر

الحاج علام بقسوة : يبجى انت من السعادى لابنى ولا اعرفك وملكش نصيب فى البنك ولا ليك مليم واحد

حسن وقد نفذ صبره : انت ايه كل حاجة عندك الفلوس والاراضى هى الاراضى دى هتعملك ايه وايه هى علشان تفضلها على ولدك كفاية قسوة انت ظلمت كتير وخايف عليك من دعوة المظلوم ياوالدى

الحاج علام اسكته بقلم على وجهه : اخرس خلاص خلصت اتفضل غور من وشى انا من النهاردة مليش ابن اسمه حسن

حسن وفرت دمعة من عينيه ويضع يده مكان الكف : ده اخر كلام عندك
الحاج علام: ايوا
حسن : اللى يرضيك ياوالدى مع السلامة

وفجأة سمعوا صوت شهقة وصرخة كانها متفاجأة وغير مصدقة لما يحدث نعم انها والدته
فرحة : لا ولدى لا ياعلام انا محيلتيش غيره
الحاج علام : خلاص يافرحة اعتبرى من السعادى ملكيش ولد اسمه حسن
فرحة : لا الله يخليك علام الله يخليك اراضى ايه اللى هتخليك تتنازل عن ابنك

الحاج علام : انا جلت كلمة ومش هتنيها انا مش عيل هرجع فى كلامى

حسن وهو يقبل راس امه :خلاص يا امى متقلقيش عليا ابنك راجل وهبقى هاجى اشوفك
الحاج علاام : طول مانا عايش رجلك مش هتعتب البيت الا لو وافجت
احتضن امه بشوق وما كان منها الا ان تشبثت به : حسن اسمع كلام ايوك
حسن: مقدرش يا امى ونظر لها ولابيه نظرة وداع : اشوف وشكم بخير وخرج حسن

دائما الحوار يأتي بثمار فعالة .. حاور ابنك كصاحبه وليس كقاضٍ سينفذ عليه عقوبته .. فإن لم يحاورك سيبحث عن شخص آخر يحاوره ويسمع منه ما يفعل .. حينها ستكون أنت من ابتعدت عن ابنك

……………………………..

خرج حسن من البلدة باكملها خرج بوجه عابس من يراه لايظن انه فى السادس والعشرين من عمره خرج حتى تجاوز محافظة الشرقية حاول ان يوقف تاكسى ولكن الطريق خالى حتى توقفت امامه سيارة صغيرة بسيطة جدا اطل من نافذتها رجل تجلت التجاعيد فى وجهه قائلا : اى خدمة يابنى
حسن : ربنا يكرمك ياعمى ممكن بس تاخدنى فى طريقك
الرجل بوقار : اتفضل يابنى باين عليك ابن ناس انا حسين
حسن بابتسامة : تشرفنا ياعمى وانا حسن
وهما داخل السيارة حسين: على فين العزم يابنى
حسن بوجه مهموم : اية حتة ياعمى خدنى فى طريقك بس لاى جامع
حسين : ليه يابنى باين عليك مهموم احكيلى يمكن اساعدك
حسن وقد احتاج ان يفضفض لعله يستريح روا له عن حياته وما حدث له
حسين : ياااه هو فى لسه كده ده انا افتكرت النوع ده من الناس خلاص ولت ايامهم معلش يابنى
حسن : انا ابويا حنين والله وطيب بس اهم حاجة عنده كلمته والمظاهر حتى لو هتخسره اولاده الفلوس عامية عنيه
حسين :طب وهتروح فين
حسن : معرفش ياعمى معرفش
عم حسين بطيبة : خلاص يابنى انا عندى محل موبيليا على قدى كده وكنت محتاج حد معايا لان زى مانت شايف الصحة بقت على القد ومقدرش اروح كل المشاوير
حسن برفض : بس
حسين وهو يقاطعه انا حلفت خلاص من الساعة دى كانك ابنى بالضبط وكمان فى بدروم تحت البيت انا كنت موضبه لما اكسل اطلع فوق تقدر تنام فيه اانا حبيتك لله فى لله ولو مكنتش ارتحتلك مكنتش وقفتلك اصلا ها ايه رايك

حسن بامتنان : ربنا يخليك ياعمى ويجازيك كل خير متعرفش انت شلت عنى هموم اد ايه
عم حسين : خلاص يابنى يبقى توكلنا على الله
واكملت السيارة مسيرتها نحو مدينة المنصورة

فى احدى مناطق المنصورة كانت هناك مجموعة بيوت تدل على يسر حال اصحابها
شقت السيارة طريقها نحو ذلك البيت البسيط المكون من دور وتحته بدروم صغير
وهناك عند نافذة ذلك البيت كانت عيون تشبه الريم تجول ببصرها على الطريق انها فاطمة بنة العم حسين ذات الثلاث والعشرون عاما يتيمة الام فابيها هو كل حياتها والطيبة تملا قلبها وقد ورثت تلك الطيبة من والدها فى السنة الاخيرة من كلية تجارة تنتظر ابيها وقد ملا القلق قلبها لتاخره فى هذذ الوقت وفجاة رات نور سيارة ابيها فهرولت الى الاسفل لتستقبله
فاطمة : حمدلله ع السلامة يابابا انا قلقت عليك اوى ده انا قلت البنات كانوا بيعاكسوك ولا حاجة
الحاج حسين : يعاكسوا مين يابنتى ده انا فى نهاية الخدمة خلاص
حسن اصدر حمحمة لكى لاتحرج ان علمت بوجوده
فاطمة بشك : بببابا هو فى معاك حد
الحاج حسين : ايوا يابنتى اطلعى وانا هلحقك
فاطمة لم تنتظر لتسمع تكملة كلام ابيها فهرولت الى الاعلى فهى خجولة

اما حسن سرح فى صوتها الرقيق ولكن سرعان ماعاد الى وعيه وهو يتمتم : استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم

عم حسين : بس يابنى ده المكان اللى هتقعد فيه معلش هو مش اد المقام
حسن : مش اد المقام ايه هو انا كنت هطول مكان زيه ربنا يكرمك ياعمى انا مش عارف ارد افضالك دة ازاى
عم حسين : كده بقى هتبتدى تغلط افضال ايه انت من الساعة دى زى بنتى فاطمة باالظبط
يلا بقى روح نام علشان الصبح افهمك نظام الشغل
حسن : ماشى ياعمى فى امان الله تصبح على خير
عم حسين تصبح على خير يابنى

الحلقة الرابعة

وافق حسين على الخطوبة وكتب الكتاب معا كانت فرحة حسن لاتقدر كان يحس بانه يحلق فى السماء ظل ليله يحمد الله على هبته له تلك الزوجة العفيفة النقية الجميلة ولكن كان هناك مايعكر صفوه لطالما تاق الى مشاركة ابيه وامه معه فى هذا اليوم لذلك عزم على الذهاب لقريته وابلاغ والده لعل قلبه يحنو عليه ويعود الى رشده ابلغ حسين بذهابه وشجعه على ذلك فى الحقيقة عرف حسين معدنه عرف انه كما يُطلق ابن حلال شهم غير ناكر للجميل لذلك لم يكن قلقا البيتة على ابنته لانه علم انها ستكون بين ايدى امينة

~~~~~~~~~

ذهب حسن الى قريته ووقف امام بيته قائلا : بسام بسام
جاء الحارس قائلا بفرحة : سى حسن ازيك ياسى حسن ده البيت وحش اوى من غيرك
حسن : الله يسلمك افتح البوابة
بسام بارتباك : الصراحة ياسى حسن الحاج علام منبه عليا انى مدخلكش اسف ياسى حسن مش بيدى
حسن يتنهد : معذور يابسام طيب روح ادى ابويا خبر

ذهب بسام الى علام واخبره وسرعان ماخرج هو وفرحة
علام بفرحة : كنت متوقع انك هتيجى واحتضنه

حسن يزيد من قوة احتضانه وهو يقول: بس انا جاى اعزمك على فرحى
صدمة ظهرت على وجه علام ابعده بعنف: يعنى عصيت امرى وكمان هتتجوز من غير شورى وبصرخة اطلع بره اطلع بره

حسن بهم : يابويا ده انا ابنك يهون عليك متحضرش فرحه وانتى ياامى قوليله حاجة
فرحة بقلة حيلة : وانا اجدر اعمل ايه يابنى ان كان عليا انا بموت كل يوم وانت بعيد عن حضنى كل يوم اروح اوضتك وادور عليك والتفتت الى علام وامسكت بيده وتقول : انا وقفت معاك فى الحلوة والمرة انا عمرى مطلبت منك حاجة كنت عايشة وشاكرة ربنا الله يخليك ارضى عنه ياعلام بطل العند ده

علام بصرخة ارعبت الجميع : انتو ايه مبتفهموش اجولها تانى اطلع بره وانت ولا ابنى ولا اعرفك
حسن : واضح ان مفيش فايدة عن اذنكم
فرحة : استنى ياحسن انا هاجى معاك
علام : لو رجلك عتبت بره البيت تبجى طالج يافرحة
فرحة لم تفعل شىء سوى البكاء ذهب حسن اليها وضمها وهمس باذنها خليكى ياامى ومتخافيش وان شاء الله هجيلك المرة الجاية ومعايا اولادى واول بنت هسميها فرحة على اسمك ياغالية واول ولد هيبقى ورد على اسم اخويا اللى طمع ابويا حرمنا منه وقبل جبهتها وقال اشوف وشك بخير

……………………..
عاد حسن ادراجه ولكن احس بحركة غريبة : فيه ايه ياعم شوقى
عم شوقى : الحق ياحسن يابنى الحاج حسين باين عليه بيودع
جرى على المنزل بسرعة كبيرة ودق الجرس
فاطمة بخوف :ممميين
حسن : انا حسن يافاطمة افتحى فى ايه
فاطمة فتحت بسرعة وتبكى : الحق بابا ياحسن بيموت هيموت ويسبنى مش عارف يطلع نفسه

اسرع حسن الى الغرفة وجد حسين وجهه شاحب كالموتى : عمى عمى فوق اسند عليا نروح المستشفى بس
حسين : هات الماذون وتعالى بسرعة ياحسن معدش وقت
حسن بقلق: ماذون ايه دلوقتى ياعمى اسند بس عليا
حسين برفض : والله مهتحرك من هنا هات الماذون بسرعة بسرعة ياحسن

لم يستطع حسن اقناع حسين بالذهاب الى الدكتور ولذلك نفذ طلبه واحضر الماذون وتم زواجهما بعد ذلك قال حسين : حسن يابنى ربنا يشهد انك عندى زى ابنى واكتر انا حبيتك فى الله علشان كده امنتك على اغلى حاجة عندى فاطمة خلى بالك منها ياحسن اوعى تنام فى يوم وانت مزعلها دى وصيتى ليك يابنى والتفت الى فاطمة وانتى يابنتى خلى بالك منه وحافظى عليه واتقى ربنا فيه عمرك مهتلاقى واحد طيب وشهم زى حسن معلش يابنتى كان نفسى اشوفك بفستان الفرح

قال كل ذلك وفاطمة تبكى وتبكى وحسن يحاول ان يمنع دمعته من النزول قال : ان شاء الله ياعمى هتعيش وهتشوفها بفستان فرحها وهتفرح ببيها وباولاده وان شا
قطع كلامه حسين وهو يشهق يحاول ان ياخذ نفسه
حسن : قول الشهادة ياعمى قولها
حسين وهو فى اللحظات الاخيرة : اشششهد ان لللا اله الا الله واااان محمممد رررسووول الله
وفاضت روحه الى برائها

فاطمة تبكى :لااااااا بابا قوم بابا قوم انا مليش حد غيرك متسبنيش لوحدى قووم وا
اسرع حسن باجتذابها اليه وضمها وقال وقد خانته دمعة ونزلت على خده: خلاص يافاطمة وحدى الله ربنا اخد امانته متعذبهوش احنا مش بادينا حاجة الا اننا ندعيله وانا ان شاء الله هطلع صدقة جارية ليه

مضت ايام العزاء وفى تلك الاثناء كان حسن قد حجز للعمرة وجاء الموعد المحدد وسافر حسن وفاطمة لادائها ولم ينسوا الدعاء لحسين ذلك الاب الرائع بالنسبة لفاطمة وحسن وعادو سريعا

حسن : فاطمة انا مرضتش اقولك نروح شقتنا الجديدة علشان كنت مقدر الظروف اللى عدت احنا هننقل بكرة ان شاء الله
فاطمة : بس ياحسن انا مش عايزة اسيب بيت بابا
حسن : وانا مش هقبل اعيش فى بيت مراتى انا اشتريت شقة صغيرة على قدنا

فاطمة : ياحسن انت كده كلفت نفسك مهو البيت جاهز اهو وكنا نسيب الفلوس للظروف
حسن يحاول ان يتماسك لكى لايغضبها : ياحبيبتى انا الراجل وانا جوزك من حقى انى اعيشك فى شقة تكون ليكى لوحدك من حقى انى اصرف عليكى انتى بقيتى مسؤلة منى انا يافاطمة انا حمايتك وبالنسبة للفلوس الحمد لله انا عامل حسابى متقلقيش وانا عارف انك طول مانتى هنا مش هتبطلى عياط وهتفضل تفتكرى عمى حسين
فاطمة باستسلام : اللى انت عايزه ياحسن

كان حسن قبل ذلك قام بشراء بيت صغير وقام بفرشه بكل شىء وقام باحضار فاطمة
حسن بابتسامة: ادخلى برجلك اليمين ياحبيبتى
فاطمة وهى تدخل : بسم الله الرحمن الرحيم الله ايه ده ياحسن عملت ده امتى
حسن وهو ينظر فى عينيها من اول ماشفتك فضلت ادعى ربنا انك تكونى من نصيبى واخدت بالاسباب وبدات اجهزها ثم ابتسم باحراج : عارف انها مش اد المق
فاطمة وتضع يدها على شفتيه : بالعكس انا شايفاها جنة دى المملكة بتاعتنا وتشاور عليه بتاعت حسن وتشاور عليها وبتاعت فاطمة وبس
حسن امسك يدها وقبلها : ربنا يخليكى ليا ويقدرنى انى اسعدك ادخلى جوه بقى غيرى هدومك
فاطمة : حاضر

دخلت فاطمة الى الغرفة كانت بسيطة وجميلة فتحت خزانة الملابس (الدولاب) ولكن لم تصدق نفسها ماهذا ايعقل ماارى اغمضت عينيها وفتحتها لتتاكد انه فستان زفاف ومعه ورقة كم كانت تتمنى ان ترتديه ايعقل انه عرف فيما تفكر ايعقل انه شعر بما تريد سقطت دمعة وسط ابتسامة وامتدت يدها الى الورقة تقراها

هل تقبل تلك الملكة المتوجة فى قلبى الزواج بى

لم تعرف كيف تعبر عن فرحتها تلك اللحظة الا بسقوط قطرات انسابت على وجنتيها وقالت : يارب باركلى فيه
ارتدت الفستان كان بذراع واحد ومزركش من الوسط على هيئة ورود بسيطة لامعة تحيط بحوافها فصوص من اللون الموف اما الجزء السفلى فكان من طبقات التل الرقيقة (فى الحقيقة انا رسمة تصميم الفستان ده هبقى انزل صورته) وصففت شعرها بعناية وخرجت اليه وجدته يرتدى بدلة وبيديه بوكيه ورد من نوع التيوليب نزل على احدى قدميه ورفع الاخرى وقال بابتسامة جذابة : تتجوزينى

اومات راسها موافقة بينما تساقطت دموعها تلقائيا
ذهب اليها وامتدت يده ومسحت دموعها وقال : انا مش قلت الدموع دى مش عايزة اشوفهم فى عيون الريم دى وبعدين عمالة اكوى فى البدلة والمع فيها واستشور فى اللحية بتاعتى وفى الاخر تعيطى طب قولى كلمة حلوة بلى ريق الراجل الغلبان ده

اصدرت فاطمة ضحكات متتالية ثم قالت بخجل : بس ده كتير كتير اوى ياحسن
حسن: مفيش حاجة كتيرة عليكى ياحبيبتى وربنا يقدرنى واسعدك من النهاردة مش عايز عنيكى تبقى حزينة مش عليز الدموع يعرف ليها طريق اى حاجة تزعلك تعالى واشكيلى حتى لو انا اللى مزعلك اشكيلى منى وعايزك تعرفى ان انا انتى وانتى انا مفهوم

قالت بابتسامة حب : حاضر

حسن : اميرتى متوضية علشان نصلى
فاطمة بايجاب : ايوا
حسن وهو يمد يده بابتسامة : طيب يلا نصلى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

الحب على المحبين فرض ، وبه قامت السموات والأرض ، من لم يدخل جنة الحب ، لن ينال القرب ، بالحب عُبد الرب ، وتُرك الذنب ، وهان الخطب ، واحتمل الكرب .

عقل بلا حب لا يفكر ، وعين بلا حب لا تبصر ، وسماء بلا حب لا تمطر ، وروض بلا حب لا يزهر ، وسفينة بلا حب لا تبحر .

بالحب تتآلف المجرة ، وبالحب تدوم المسرة ، بالحب ترتسم على الثغر البسمة ، وتنطلق من والفجر النسمة ، وتشدو الطيور بالنغمة ، أرض بلا حب صحراء ، وحديقة بلا حب جرداء ، ومقلة بلا حب عمياء ، وأذن بلا حب صماء
بالحبِّ تُرضعُ الأم وليدَها ، وتروم الناقة وحيدَها . بالحب يقع الوفاق ، والضم والعناق ، وبالحب يعم السلام ، والمودّة والوئام .

الحب هو بسِاط القربى بين الأحباب ، وهو سياج المودة بين الأصحاب . بالحب يفهم الطلاب كلام المعلم ، وبالحب يسير الجيش وراء القائد ويتقدم ، وبالحب تذعن الرعيّة ، ويعمل بالأحكام الشرعية ، تصان الحرمات ، وتقدس القربات

الحلقة السادسة

فاطمة وهى تربت على كتفه : خلاص ياحسن متزعلش اكيد هو فى مكان احسن من هنا بكتير اوى
حسن : ربنا يجعل مثواه الجنة

فاطمة : يارب
حسن: وانتى يافاطمة احكيلى عنك عايزة اعرف عنك كل حاجة

فاطمة : انا وعيت على الدنيا لقيت ماما وبابا كنا عايشين فى سعادة كنا عيلة بسيطة جدا بس السعادة كانت مالية بيتنا عمرى ماشفت بابا وماما بيتخاقوا ولا زعلانين من بعض مكنش لينا قرايب الا بابا كان ليه اخ اسمه حسان وابنه عامر بس
حسن بغيرة : اه الواد الملزق ده اللى جه المحل

فاطمة بضحك : حرام عليك ده امور
حسن : نهارك مش هيعدى النهاردة مين اللى امور يابت

فاطمة : المحل اللى عامر جه فيه هو اللى امور مش عامر خالص
حسن بنص عين : اه بحسب

فاطمة : وليه تحسب لما ممكن تجمع وتطرح وت
حسن وهو يضع يده على فمها : ايه بغبغان كملى سيبك من السيرة دى

فاطمة : ماشى كان بابا وعمو حسان بيحبوا بعض اوى بس بقت تكتر المشاكل بسبب عامر انا كنت دايما بتعجب ازاى عمو حسان طيب وحنين وعنده ولد زى عامر مش مسببله الا الحزن والالم والمشاكل

كنا واحنا صغيرين بابا كان بيحاول انى محتكش بيه اوى وانا اصلا مكنتش بطيقه كان دمه تقيل ومش مؤدب اصلا كنا على اد حالنا اوقات نبات من غير غدا بس كنا مبسوطين اهم حاجة اننا مع بعض

بس لما كنت فى اخر سنة فى الاعدادى ماما ماتت ساعتها الفرحة والسعادة اللى فى بيتنا انطفت بابا السكر جاله وانا مبقاش ليا حد احكى معاه وافضفضله بس بابا عوضنى وكان ليا الصديق الوفى كنت بستشيرره فى كل صغيرة وكبيرة كنت لما افكر ان بابا يسيبنى وافضل لوحدى مليش حد يحمينى كانت دموعى بتنزل كنت خايفة اوى من اليوم ده وبالذات لما عامر جه المحل وشفت ازمة السكر رجعت لبابا ولما انت اتقدمتلى مكنتش مصدقة نفسى كنت حاسة انى طايرة لانى حبيتك وكتمت الحب ده فى قلبى وكنت مستنية لما يكون فى الحلال بس لما عرفت ان بابا اللى عرض عليك تتجوزنى فرحتى انطفت ولما جيت وحكيتلى انك كنت عايز تتقدملى حسيت ان ربنا محبش يكسر قلبى وانا لحد دلوقتى بحمد ربنا انه رزقنى بزوج زيك ياحسن انت هدية ربنا من السما انت احلى حاجة فى حياتى

حسن وهو يمسك وجهها بين كفيه : وانتى الفرحة اللى ربنا عوضنى بيها ربنا يقدرنى واسعدك انا من السعادى عايزك تعتبرين اب اخ زوج صديق اخت هعوضك عن كلا لحزن اللى عشتيه ان شاء الله

فاطمة وهى تضع يده فوق يده وبابتسامة محب : وانت كمان اعتبرنى امك اختك اعتبرنى عيلتك كلها اللى يفرحك يفرحنى واللى يزعلك يزعلنى

حسن وهو يقبل بين عينيها: ربنا يخليكى ليا
……………………………….

فى المحل
حسن يعمل بجد واصبح لديه عمال

دخلت عليه اسماء احدى سكان الشارع ببنطلون وبدى ضيق جدا وقالت بمياعة : ازيك ياحسن

حست وغض بصره ويقول فى سره ايه الاشكال دى ع الصبح :وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته اى خدمة يافندم

اسماء بجرأة : افندم ايه ياحسن ده احنا جيران

حسن وهو يزفر بغضب ويقول فى سره حصللنا القرف : انا مستعجل يافندم هنده واحد من الصنايعية يجى يشوف طلباتك

اسماء : لا انا عايزاك انت
وقبل ان يرد حسن

……….بغضب : الاكل ياحسن
ووضعت الاكل وذهبت

حسن يانهار فحلوقى اهى كملت : احمد ياحمد

احمد: نعم يااستاذ : شوف الزبون عايز ايه وخد بالك من المحل لما اجى

اسماء وهى تزفر بغيظ : جرى ورا ست الحسن والجمال طب والله انا احسن منها بالشوال اللى لابساه ده انا عارفة عجبه فيها ايه دى
…………………………….

حسن وهو يفتح باب الشقة ويقول فى سره يارب استرها : فاطمة طماطم ياطاطا

فاطمة وهى تقطم فى اظافرها : بتقوله عايزاك انت بتقوله عايزاك انت ماشى يااسماء يابنت شلبية كله الا حسن وسمعت صوته: ايه ياحسن بتنادى على واحد صاحبك ولا بعد ماشوفتها بقيت طاطا

حسن وهو يكتم ضحكته : افتحى بس ياحبيبتى وانا هفهمك

فاطمة بغيرة : مش عايزة افهم حاجة انا شفت بعينى لا وحضرتك بتسمعها ومبسوط وتقلد صوتها : لا انا عايزاك انت روحلها ياخويا

حسن وقد سمع اذان العشا : طيب انا هروح اصلى وراجعلك

فاطمة بحزن : يعنى مشى من غير ميصالحنى يعنى هنت عليك ياحسن

……………………….
حسن بعد ان صلى جماعة فى المسجد ذهب الى المحل واغلقه وبعد ذلك ذهب الى البيت
وجدها مازالت فى غرفتها لم يتفاجا حسن ففى الايام الماضية ازدادت عصبيتها واصبحت تتعصب بسرعة كبيرة : فاطمة ياحبيبتى انتى لسه جوه افتحى بقى

فاطمة : مش فاتحة

حسن وهو يمسح على لحيته : استغفر الله العظيم والله ياحبيبتى هى اللى جات وفضلت تتكلم بمياعة وانا حتى مكنتش ببصلها ولما زهقت وناديت لواحد من العمال يشوف طلبها هى قالت لا انا عايزاك انت وانتى جيتى على الكلمة دى ومرضتيش تسمعينى

فاطمة وهى عارفة انه صادق بس كانت عايزة تادبه علشان ميلمهاش تانى : طيب انا عايزة انام

حسن وعرف فيما تفكر: وبعدين النوع ده مبيعجبنيش انا بحب البنت العفيفة المحتشمة زيك كده ياحبيبتى

فاطمة بغيظ : ايوا ثبتنى ثبتنى

حسن بضحكة : والله دى الحقيقة وبعدين حد يبقى عنده القمر ويبص للنجوم يلا بقى انا تعبان وعايزة انام

فاطمة فى سرها ياريت التعب ده فيا وميكونش فيك : نام عندك ع الكنبة

حسن : لاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ماشى يافاطمة

فاطمة وهى لم تستطع النوم: الكنبة دلوقتى ضيقة والجو برد وهو معندوش مناعة وذهبت عند الباب ووضعت اذنها عليه لتحاول تسمع اى شى وفجاة سمعت صوت وقعة وصرخة تالم من حسن اسرعت بفتح الباب

حسن انا عارف انها مهتعرفش تنام وانا هنا ماشى يافاطمة ثم رفع الكنبة ووضعها واحدث صوتا ثم نام على الارض وهو يصطنع التالم وسرعان ماوجدها امامه : اه اه اه ياظهرى اه

فاطمة بخوف:حسن ياحسن ايه اللى حصصل

أأدعـي أننـي أصبحـت أكرهـه؟

وكيف أكره من في الجفن سكنـاه؟

وكيف أهـرب منـه؟ إنـه قـدري

هل يملك النهـر تغييـرا لمجـراه؟

أحبه .. لست أدري ما أحـب بـه

حتى خطاياه مـا عـادت خطايـاه

الحب في الأرض . بعض من تخلينا

لو لم نجـده عليهـا .. لاخترعنـاه

حسن وهو يصطنع التالم : اه اه ثم نظر لها بعتب : كنت نايم ووقعت

فاطمة وهى على وشك البكاء : معلش انا السبب استنى هجيب تلج علشان مش تزرق

حسن بعد ان ذهبت انفجر فى الضحك ولما راى طيفها وهى قادمة اصطنع الالم من جديد : اه اه اه اسندينى بس عاوز انام

فاطمة : طب اسند عليا

فاطمة وهى سانداه حست بهبوط وزغللة فى عينيها اسرع حسن واسندها : فى ايه ياحبيبتى

فاكمة : مش عارفة ياحسن حاسة بزغللة جامدة اوى

حسن وقد امتلكه الخوف : طب البسى الاسدال بتاغك يلا هنروح عند الدكتورة
……………………………….

خرج حسن من عند الدكتورة وهو يحلق بجناحيه فى السماء وفاطمة لاتقل فرحا عنه طوال الطريق وهى تلمس على بطنها : مش مصدقة ياحسن هنا ابننا ياربى شعور حلو اوى

حسن وهو يمسك يدها ويقبلها :وانا كمان مش مصدق الحمد لله ياما حلمت باليوم ده اول حاجة لما نروح لازم نصلى شكر لربنا وكمان هطلع صدقة علشان ربنا يحفظه ويبارك لينا فيه

فاطمة بسعادة : ان شاء الله ثم قالت باستغراب وخوف لان المكان كله ظلام : حسن احنا رايحين على فين ده مش طريق البيت
حسن : اصبرى بس وانتى هتعرفى

ياترى حسن هيوديها فين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *