زهرة ولكن دميمة2

الحلقة السابعة

بعد أن نام أولاده الصغار وزوجته…خرج من غرفة النوم… جلس بمفرده في الشرفة وفي يده كوب من القهوة… مستمتع بنسمات الهواء الرقيقة المداعبه لوجهه وخصلات شعره…نظر للنجوم اللامعة في السماء شاردا مع ذكرياته…تزوج ولكن لم يكن سعيدا مع زوجته… فهي تعامله ببرود ولا تهتم به… اهتمامها بالبيت والأولاد فقط… شعر أنه ارتكب خطأ العمر بالزواج منها…بدأت ذكريات حبه مع زهرة تومض بداخله… همس متمتما بندم :يارتني ما اتخليت عنك وسبتك… أد إيه كنت غبي ومقدرتش الكنز اللي بين أيديا… امسك هاتفه وقام بالاتصال مرة أخرى بشقيق ضحى
عندما رأى حسام رقم المتصل زفر بضيق.. فهو مصر على معرفة عنوان زهرة…عندما سأل شقيقته عن سبب إصراره في معرفة عنوانها… أخبرته أنهم كانوا في حكم المخطوبين… أصابته الدهشة مما روته له ضحى.. فهو لم يتخيل أبدا أن زهرة الغير جذابة يوجد شخص واقع في حبها وأيضا يتوسل لمعرفة فقط عنوانها..
تحدث أحمد بخفوت:ازيك ياحسام… ياريت المرة دي متكسفنيش
قال حسام بضيق : مش عشان اختي خلتني حلقة الوصل معاك تتصل كل شوية بيا وتدخلها في حوار ملهوش لزمة دلوقتي…. وقول بسرعة أنت عايز إيه عشان مش فاضي وزفته ضحى قربت تطلع
همس أحمد :مبروك لضحى
حسام رد بنفاذ صبر :الله يبارك فيك… قول عايز ايه
تحدث احمد بهدوء:عايز عنوان زهرة…
رد حسام بحدة:وانا قولتلك معرفش عنوانها …
احمد قال بيأس :أنا رحت لبيتها القديم وقالوا في المنطقة انها عزلت وضحى كانت صاحبتها الوحيدة فأكيد تعرف عنوانها…
قال حسام بملل:الكلام ده انت قولته قبل كده وضحى قالت متعرفش عنوانها
احمد قال برجاء : انا متأكد ان ضحى تعرف عنوانها… فلو سمحت يا حسام لو تعرف العنوان قوله… عشان انا محتاج اقابلها… محتاجها في كلام مهم
بعد إلحاح متواصل من أحمد… قرر في النهاية إعطائه العنوان
هتف أحمد :ده عنوانكم
_ايوه ما هي ساكنة في البيت عندنا
_شكرااا ليك على مساعدتك ليا… وأغلق الهاتف وزينت شفتيه ابتسامة

بعد أنتهاء الزفاف…انطلق الأقارب وأهل المنطقة بالسيارات… وكل قائد سيارة قام باللف والدوران بها وتعالت أصوات الصفارات والزغاريط حتى باب عمارة شقة العريس
بمجرد خروج ضحى من السيارة.. أخذتها أمها بالحضن باكية :خلي بالك من نفسك
_حاضر يا ماما
الاب قال لكمال متأثرا والدموع محتبسه في عينيه:خلي بالك من ضحى… ضحى غلبانة اوي و اغلب من الغلب
كمال بهدوء:ضحى في عيوني ياعمي
وبعد التهاني.. تحرك العروسان إلى الداخل…و بمجرد دخول ضحى من باب الشقة وإغلاق الباب خلفها… احست بتغير في تصرفات كمال… فقد ظل الصمت سائدا بينهم عدة دقائق دون نطق اي منهم بكلمة واحدة…ظلت ضحى واقفة في مكانها تنظر للأسفل منتظرة
تحدث كمال بهدوء :تعالي معايا ثم قبض على كف يديها.. واتجه ناحية غرفة النوم….مبروووك ياضحى
ضحى بخجل :الله يبارك فيك
نظر لها بثبات :أنا هطلع برا… لحد ما تغيري هدومك
هزت ضحى رأسها بخجل… واجهت صعوبة في نزع فستانها لكنها خجلت من منادته لكي يساعدها… بعد معاناة استطاعت نزع فستانها… و ارتداء بيجامة حريرية كريمية اللون.. ظلت منتظرة دخوله حتى يأست… لتخرج من غرفة النوم باحثه عنه… رأته ممسك تليفونه يتحدث بخفوت
اقتربت منه ضحى وكحت بخفة للتنبيه بوجودها
التفت لها وارتسمت على وجهه ملامح جامدة قائلا:أنتي هنا من امتى
ضحى بخجل :لسه دلوقتى
نظر له وهو يشعر بالراحة : معلش يا ضحى هضطر اسيبك دلوقتى
اتسعت عينيها بذهول: أزاي هتمشي وتسيبني…
قال بهدوء :غصب عني اسيبك في ليلة فرحنا… واحد صاحبي لسه متصل بيا وعنده مشكلة جامدة… معلش يا ضحى فأنا مضطر امشي دلوقتي
تركها كمال مباشرة تاركا أيها تنظر له بصدمة وهو يختفي من أمام عينيها… فاقت ضحى من صدمتها على صوت إغلاق باب الشقة
هزت رأسها بذهول غير مصدقة ماحدث لها… ظلت منتظرة بالساعات قدومه حتى تأخر الوقت… شعرت بالتعب وعدم قدرتها على فتح عينيها… توجهت إلى غرفة النوم واستلقت نائمة على السرير وأثار الدموع على وجنتيها فقد تركها عريسها في ليلة زفافها

انتظر احمد شروق الشمس بفارغ الصبر لرؤية زهرة فقد علم من حسام انها تخرج باكرا للذهاب إلى عملها.. وقرر ان يتوسل اليها ان تسامحه على ما ارتكبه من ذنب في حقها
انتظر بسيارته في مكان قريب من البيت يتيح له رؤيتها بمجرد خروجها…رأى فتاة تخرج من البيت في نفس التوقيت لم يكترث للنظر لها مرة أخرى ثم التفت مرة أخرى موجه نظراته تجاه مدخل البيت… أعار انتباهه سماع صوتها… التفت بحدة ناظرا تجاه الصوت
هتفت زهرة :نعم يأم محمد…
_معلش يازهرة هتعبك معايا تبقي تعدي على سوسن تستعجليها بالعباية
_وانا جايه من الشغل هعدي عليها تستعجلك العباية بتاعتك
لم يصدق لوهلة ما رآه… فهو اسم حبيبته وصوتها ولكن وجهها ليس هو… شكلها… ملابسها فهو لم يتعرف عليها عندما رأها..
هتف مناديا :زهرة
التفتت له مصدومة :احمد
هتف محدثا نفسه :إنها هي زهرة… خرج من سيارته
عندما رأت تحركه… هرولت مسرعة فهي لا تريد رؤيته
… اضطرت لإيقاف تاكسي غصب عنها ولكن ماباليد حيلة…هتفت بفزع للسائق… اطلع ياسطى بسرعة
عاد أحمد مسرعا إلى سيارته وانطلق وراء التاكسي للحاق بها
تنهدت زهرة براحة عندما لم ترى سيارته خلفها…طلبت من السائق التوقف بالقرب من بوابة الشركة
وبمجرد وضع قدمها على الرصيف وانطلاق السائق… وجدت من يجذبها بعنف من ذراعها مجبرا إياها على النظر نحوه… بتهربي ليه مني يا زهرة….تحدث بحيرة شديدة… أنا معرفتكيش في الأول… إيه اللي حصل معاكي عشان تبقي كده
ردت بحدة :ملكش فيه… وقولي ايه اللي فكرك بيا دلوقتي…
_اللي رجعني الحنين… الحنين ليكي… الحنين لحبي الوحيد اللي مقدرتش قيمته إلا بعدين
هتفت بحزن :كان فين الكلام ده زمان… جي تقولي الكلام ده بعد ما اتجوزت وخلفت
تحدث بندم:غلطت لما اتجوزتها ولولا الولاد اللي بينا كان زماني طلقتها
نظرت له بغضب :امشي يا أحمد الكلام بقى ملوش لزمة
تحدث بألم :بس انا عايزك تسامحينى… عايز نرجع لبعض زي الاول
هتفت بجدية :أنت ايه اللي بتقوله ده… أمشي يا أحمد وسبني في حالي…. خلاص احنا مبقناش ننفع لبعض انت راجل متجوز وانا زي ما انت شايف مبقتش زهرة بتاعت زمان…إنسى يا أحمد
تحدث بانفعال: وانتي نسيتي اللي بينا يازهرة… نسيتي كل اللي جمع بينا من حب زمان بالبساطة دي
نظرت له بحدة: حب ايه اللي بتتكلم عليه هو مين فينا اللي نسى التاني وسبها
_وأنا جاي اقولك انسي اللي فات وحصل زمان
_انسى ايه يا أحمد وسبب بعدنا لسه موجود
_غلطة عمري يا زهرة
_ الغلطة دى ناوي تصلحها ازاي وانتو بينكم عيال
نظر له بندم :سامحيني يازهرة… أنا ندمان… أنا كنت غبي اوي لما سبتك تضيعي من ايدي
بادلته نظرة باردة :متعتذرش يا أحمد… أنت كنت زمان مهم ليا… بس دلوقتي خلاص
قال أحمد :أنا مش سعيد في جوازي يا زهرة… انا اكتشفت اني مش لحب ولا هحب حد غيرك… تعالي نرجع لبعض
هتفت زهرة بغضب :هو أنت سمعك تقيل.. أنت ولا حاجة بالنسبة ليا…أمشي من هنا ومش عايزه اشوف وشك بعد كده
أمسك احمد ذراعها قائلا بانفعال:مش همشى ومش هسيبك
شعرت زهرة بالرعب منه… حاولت الافلات من يديه… قالت بفزع… سيب إيدي
_ مش هسيبك الا لما تسامحيني

عندما توقف كريم بالسيارة قرب البوابة… لحظ فتاة وشاب يتهجم عليها وهي تحاول الافلات
خرج مسرعا من السيارة… متحدثا بصوت عالي :في حاجة يا أنسة
نظرت له بتوسل : خليه يسبني
هتف كريم :سيبها…
احمد وجه له نظرات نارية :ملكش فيه… دي مشكلة بين حبيبين اش دخلك أنت
بادل كلاهما نظرة ذهول فهما مختلفان.. نقيضان… هو جذاب وهي عكسه تماما: حبيبين…
احمد قال بحدة : متخانقين مع بعض وهي مش قابله الصلح…
همست زهرة :امشي من هنا بلاش فضايح
رد عليها بخفوت :همشي بشرط… توافقي نتقابل
هزت رأسها بالموافقة متمته بخفوت :حاضر
نظر كريم لزهرة قائلا: كلامه صح هو انتو زي مابيقول
قالت بخفوت وهي تشعر بالغضب :أيوه صح.. أمشي بقا دلوقتي
هز رأسه بانتصار :حاضر… نتقابل بعد ماتخلصي شغل
ردت زهرة :حاضر
تحرك كريم مبتعدا مبتسما… متمتما… الناس فيما
يعشقون مذاهب
شعرت زهرة بالرعب عندما رأت هذا الراجل يتجه ناحية البوابة فتمنت عدم ملاحظتها…
… تفاجئ بمرور الفتاة أمامه…. تعبر بوابة الشركة
صاح فيها :أنتي يا أنسة رايحة فين و اسمك ايه
زهرة شعرت بأحراج شديد :انا شغاله هنا واسمي زهرة
تحدث بثبات :وشغالة ايه
ردت زهرة متمته:شغالة في البوفيه
تحدث له أمرا :اللي حصل دلوقتي ميتكررش تاني
هزت رأسها قائلة بخفوت :حاضر يابيه
_____

ذهب كريم مباشرة إلى مكتب بيسان
طرق على الباب ثم دخل مباشرة قائلا بابتسامة :صباح الخير
زمت شفتيها قائلة بضيق :فين الخير ده ياكيمو… انا خلاص جبت اخرى منه
جلس على الكرسي وهو يسأل :مالك مانتي كنتي كويسة امبارح
بيسان بغضب:كنت ياكريم كنت….
_ خير وإيه اللي جد من امبارح النهاردة
زفرت بحدة وهي تتحدث :البيه عمل نفسه ولا كأنه شايفني… عديت من جنبه ولا هان عليه يقولي صباح الخير
حاول كتم ابتسامته فقال بهدوء :والزوبعة دي كلها عشان مقلكيش صباح الخير
ردت بيسان : أه ازاي يشوفني وميقوليش صباح الخير… اتصرف ياكريم…. أنا خلاص تعبت ولو ملقتش ليا حل معاه هموت نفسي
كريم تحدث بانزعاج : إيه العبط اللي بتقوليه ده… احنا مش اتفقنا امبارح وقولنا هنفذ بعدين الفكرة
حركت يديها في الهواء بانفعال :أفكارك اللي كلها فاشلة ومش بتأثر… لمعت عينيها بالدموع وهي تتحدث….مفيش حد حاسس بيا… أنت متعرفش يعني ايه افضل اربع سنين برا وأقول لنفسي اكيد هنساه لما يبقى بعيد عني… ولا نسيته ولا زفت بالعكس حبه زاد جوا قلبي وهو قلبه حجر… انهمرت دموعها
شعر كريم بالخوف من حدوث مكروه لها… فهي تبدو في حالة يرثى لها….قام من مكانه وجذبها لتنهض واقفة على قدميها… شعر بارتعاش جسدها… حضنها وربت على رأسها بحنيه قائلا برقة:وانا روحت فين… كفاية عليكي انا
رفعت رأسها تنظر له بعيون دامعة:لا مش كفاية..
دلف زاهر إلى مكتبها مباشرة فالباب كان مفتوح قليلا
… اتسعت عينيه بغضب… من المشهد الماثل أمامه… تشنج وجهه
نظرت له بيسان بصدمة.. وهي تراه أمامهم وعلى وجهه تعبيرات قاتلة… تحدثت بيسان بتوتر :أنت فاهم غلط
كريم همس لها… أهدى يا بيسان انتي معملتيش حاجة غلط ثم بادله بنظرة ثابتة :أنت إزاي تدخل من غير استئذان
رد زاهر وهو في قمة غضبه:شيء ميخصنيش تعملو ايه مع بعض… ازاي ادخل من غير استئذان فالباب كان مفتوح…وجيت ليه عشان اديكي الملفات اللي طلبتيها ثم وضع الملفات بعنف على سطح المكتب.. وانصرف بخطى غاضبة من خارج المكتب محدثا نفسه بغضب بصمت…. عمرها ماكنت مناسبة ليك ولا هتكون واكتر حاجة صح عملتها في حياتك انك رفضتها…
بيسان دموعها انهمرت على وجهها :خلاص خسرته ياكريم
تحدث لها بحنية: هششش بطلي عياط.. لو مقدرش قيمتك يبقى ميستهلكيش
_____
في أرقى المناطق السكنية….جلست دينا على أريكتها الوثيرة… أخذت تزفر بغضب و تقوم بقضم اظافرها… فهي منتظرة مكالمة هاتفية هامة… وبعد طول انتظار رن تليفونها… امسكتها بسرعة وتحدثت برقة:ألو
رد شهاب بملل( أحد أهم منافسين أكنان وبينهم عداوة شديدة) :ايوه يا دينا .. كنتي عايزاني في إيه
دينا بدلع :عايزاك في كل خير طبعا… عارف الصفقة بتاعت الشركة اليابانية اللي نفسك تفوز فيها… انا ممكن اساعدك تكسبها
انتبهت حواسه لحديثها :دي لعبة عليا… أنا اللي عارفه انك على علاقة بأكنان… هو أكنان مسلطك عليا
ردت دينا برفض:مفيش حاجة من كلامك صح… هو انت موصلكش آخر الأخبار
سأل شهاب :وايه هي آخر الأخبار
قالت دينا بغل :انه قطع علاقته معايا بطريقة مهينة وانا عايزه انتقم منه وأرد ليه القلم اللي اديهولي
شهاب بهدوء :احكي اللي عندك وهشوف إذ كان هيفدني ولا لأ
تحدثت بحقد عن مادار من حوار بين أكنان في التليفون واحد مسئولي الشركة اليابانية…. كانت معه وقتها وتصنعت عدم الانتباه له
عندما انتهت من الكلام هتف منتصرا :واخيرا… المناقصة دي لو فزت فيها هتخسر المجموعة كتير وهيكون ليكي الحلاوة
ردت بغل :حلاوتي اني اشوفه مهزوم
انتهت المكالمة بينهما على موعد للقاء… تنهدت دينا وارتسمت على ثغرها ابتسامة متشفية
رن جرس الباب… فقامت من مكانها بضيق… فتحت الباب
روجينا بابتسامة :كده يا ندلة ولا حتى مكالمة تليفون… وارن عليكي مش بتردي
ردت بضجر:مكنتش فاضية
_طبعا لازم متكونيش فاضية… ماهو أكنان شغل كل وقتك… وطبعا نسيتي موضوع زاهر
_ ماهو من أرك ده كله بح
سألت بفضول :يعني أيه
ردت بضيق:أكنان قطع علاقته معايا… موضوع زاهر بقى في طي النسيان
تحدثت لها بحزن :يا خسارة يا زاهر…. وانتي عاملة ايه دلوقتي
ردت دينا بكآبة:هنتقم منه وهدفعه التمن غالي
نظرت لها بفضول :إزاي بقى
ردت عليها بشرود قائلة إزاي دي هتعرفيها بعدين

استيقظت ضحى من نومها وأخذت تتثاءب.. نهضت من فوق الفراش مصدومة متذكرة ماحدث ليلة البارحة وخروج زوجها وعدم روجعه… خرجت من غرفتها للبحث عنه… فوجدت الشقة فارغة وليس هناك مايدل انه أتى حتى الآن… بعد لحظات سمعت صوت المفتاح في الباب وإغلاق الباب… ذهبت مسرعة تجاه باب الشقة
اول ما رأها قال كمال بابتسامة:صباح الخير على احلى عروسة
ردت ضحى بلهجة كئيبة:صباح الخير…أنت قولت مش هتتأخر
كمال قال بهدوء :معلش ياحبيبتي… بس المشكلة كبرت واتطورت وقلبت لخناقة جامدة ورحنا القسم ولسه طالع منه دلوقتي
سألت بقلق:وانت كويس
كمال بابتسامة :كويس انها جيت على كده…
_والمشكلة اتحلت…
_لو مكتنش اتحلت كان زماني لسه مشرف في القسم
سألت ضحى بفضول :هو حصل ايه بالظبط
رد كمال :ححكيلك بعدين… المهم دلوقتي عايزك تحضري شنطة لينا عشان هنسافر مارينا هنقضي في الفيلا بتاعتي هناك اول يومين لينا في شهر العسل فيها… غمز له بأحد حاجبيه… اصل اتشائمت من هنا… اول يوم فرحي هنا وقضته في القسم… فقولت اخدك واهرب في مكان بعيد نكون فيه لوحدنا من غير حتى تليفونات
ردت بخجل :حاضر… قبل مااحضر الشنط هات تليفونك عشان تليفوني نسيته في البيت عند بابا.. ارن على ماما اطمنها عليا واقولها اننا هنسافر مارينا… عشان ميجوش المشوار هنا ومش يلاقونا
رد بابتسامة :انا اتصلت بيهم وقولتلهم… يلا بينا حضري الشنط عشان منتأخرش
و بعدها بنصف ساعة انطلق كمال بالسيارة وطول الطريق ظل صامتا
كسرت ضحى الصمت قائلة:هو فاضل كتير لحد مانوصل
رد كمال:قربنا نوصل حبيبتي… باين عليكي زهقتي
اجابته ضحى : مش زهقت من الطريق… زهقت انك مش بتتكلم معايا وطول السكة ساكت وحساك متغير وفي حاجة شغلة بالك… هو في ايه ياكمال بالظبط
نظر له وقال بهدوء :أصل حصلت مشكلة في الشغل خلت بالي مشغول وكمان مشكلة صحبي وترتني اكتر
بعد فترة وصل كمال إلى الفيلا… نزلا من باب السيارة حتى وصلا أمام الباب وضع كمال المفتاح وفتح الباب… عندما دخلا أضاء كمال الانوار قائلا بابتسامة :نورتي بيتك ياعروسة… تعالي عشان اوريكي أوضة النوم وفي الداخل قال كمال :انا هدخل اخد شاور… و عايزك تغيري هدومك وتلبسيلي قميص نوم حلو وغمز بحاجبيه… وبلاش ابوس ايدك البيجامة اللي شوفتك بيها
هزت ضحى رأسها بخجل :حاضر
دلف كمال إلى الحمام ليغتسل… وفتحت ضحى الشنطة واختارت قميص نوم مخصص لهذه الليلة…
وانتظرت خروجه وهي جالسة على الفراش سمعت رنين تليفون زوجها فقد نساه على الكمودينو بجوار الفراش….
أمسكت الهاتف… ليعلن الهاتف وصول رسالة أيضا… تملكها الفضول… فقامت بفتح الرسالة من شخص يدعى فريد وقرأتها وكان نصها كالتالى….أخبرني عندما تصبح الفتاة جاهزة… أريدها كما اتفقنا
لم تعلم لماذا شعرت بالقلق من محتوى الرسالة… فقامت بوضع التليفون في نفس موضعه…
خرج كمال من الحمام وارتدى ملابسه واخذ هاتفه..
سألت ضحى بقلق :أنت بتلبس تاني ليه
رد كمال : فتحت التلاجة لقيتها فاضية… فهروح اشتري شوية حاجات من السوبر ماركت
قالت ضحى: متتأخرش… عشان بخاف من القعدة لوحدي
رد كمال بابتسامة :مش هتأخر مسافة السكة حبيبتي
ظلت ضحى واقفة مكانها تشعر بالضيق والقلق فهناك شيء غير طبيعي في سلوك كمال.. ذهبت إلى غرفة النوم لكي تستريح قليلا..
وبعد عدة دقائق من ذهاب كمال… سمعت صوت سيارة أمام بوابة الفيلا…نظرت من النافذة لترى من القادم …فرأت رجل غريب يفتح باب الفيلا ويغلق الباب خلفه… استولى عليها الرعب.. ذهبت إلى الحمام واختبئت… سمعت صوت الأقدام في غرفة النوم ثم اختفت للدقائق.. ثم عادت الأقدام مرة أخرى بداخل الغرفة
اخرج الراجل هاتفه وتحدث بغضب :فين البنت اللي قولتلي عليها
على الطرف الآخر كمال :انا لسه سايبها وقفلت عليها باب الفيلا… دور عليها كويس
فريد بزعيق :انا دورت عليها كويس ياكمال… أنا دفعت فيها فلوس كتير عشان تجبلي بنت بنوت وفي الاخر اجي وملقيش حد… ده أنا هقتلك فيها
كمال تحدث بقلق :دقايق وهكون عندك يافريد بيه
فريد بلهجة غاضبة:عارف لو طلعت بتضحك عليا هوديك ورا الشمس… وحمايتي ليك في شغل الدعارة هشيله…
كمال رد بسرعة:البنت موجودة في الفيلا وثواني وهكون عندك يافريد بيه
اغلق فريد الهاتف بعنف… في داخل الحمام وضعت ضحى يديها على فمها تحاول كتم تنفسه… مصدومة مما سمعت… ان زوجها قواد وقام ببيعها لهذا الراجل.. نظرت حولها برعب في محاولة لإيجاد وسيلة للهروب… لم تجد شيئا فشباك الحمام صغير جدا وهي تتحرك بخفة ذراعها ارتطم بحوض الحمام محدثة صوت خافت
في الخارج قبل أن يهم فريد بالخروج سمع صوت خافت خارج من الحمام… اقترب بخطى بطيئة وقام بفتح الباب
نظرت له ضحى برعب وبادلها بنظرة شهوانية متأملا تفاصيل جسدها… محركا لسانه بتلذذ…
شعرت إنها فريسة وقعت في المصيبة… محاصرة وليس هناك مجال للهروب… دمعت عينيها بقلة حيلة وأخذت في الدعاء بصمت

الحلقة الثامنة

دلف زاهر إلى مكتب أكنان… رسم على وجهه ملامح

هادئة على عكس مابداخله من بركان ثائر..

سأل زاهر :نعم ياأكنان…

أكنان رد بلهجة هادئة : بقالك فترة متغير… وكل شوية

أقول لنفسي بكرا ترجع زي الأول

رد زاهر بثبات :ومين قالك أني متغير

تحدث له بثقة :عشان عارف كويس إيه اللي مغيرك

أكنان رد بعدم اهتمام :وإيه بقا اللي غيرني ياخبير

أكنان بابتسامة لم تصل لعينيه:بيسان

اعار كل حواسه له بمجرد ذكر إسمها :مالها بيسان

أكنان بهدوء:أنت عارف يازاهر أنت بالنسبة ليا ايه…

أنت اكتر من أخ ليا…وبيسان حته مني انا بعتبرها

بنتي مش اختي الصغيرة… لما آمنا ماتت مكناش لينا

غير بعض… بابا كل اهتمامه بالشغل ونسى ان ليه ولاد محتاجين حبه… وجودك فرق في حياتنا كتير وبيسان اتعلقت بيك اوي.. زمان قولت سافرها الأفضل ليها وليك عشان كانت لسه صغيرة… دلوقتي خلاص وانا شايف الوضع بينكم صعب وانت بقيت أخلاقك لا تطاق

تحدث زاهر بصدمة فهو لم يتخيل ان آكنان كان على معرفة بمشاعره وظل صامتا طوال السنوات الماضية :أنت ايه الكلام اللي بتقوله ده

قال أكنان بهدوء:الكلام ده كان المفروض أقوله من فترة… في مثل بيقول أخطب لاختك ومتخطبش لأخوك

رد زاهر بالرغم عنه :اسمها على فكرة أخطب لبنتك ومتخطبش لابنك

رد أكنان :وانا زي أبوها…

استغرب زاهر طلب أكنان منه أن يتزوج بيسان في هذا الوقت بالذات…استرجع بالذاكرة ماحدث منذ وقت قليل ورؤيتها لها في حضن كريم… هل حدث بينهم شيء وأكنان يريد إخفاء فضحيتها… او حدث شيء في فترة سفرها في الخارج وقامت بالتفريط في نفسها لذلك كانت تبكي لكريم متوسلة له إخفاء فضحيتها….لذلك يريد أكنان تزويجها له عندم رفض كريم…. لماذا عرض عليه أن يتزوج شقيقته وفرق السماء والارض بينهم…. هي بيسان نجم من أثرى العائلات واعرقهم وهو زاهر مجرد المساعد الأيمن لهم… هز رأسه بعنف رافضا منحنى أفكاره المرعب

سأل أكنان مرددا :قولت ايه يازاهر

احتار زاهر في الرد وماذا يقول له…أكنان أكثر من أخ… ولو احتاج مساعدته فهو لا يستطيع رفض مد يد العون له:أنت فجأتني بكلامك ده… محتاج افكر شوية

تحدث أكنان بهدوء :بس متاخدش وقت في التفكير كتير

سأل زاهر :وإيه رأي بيسان في الكلام ده

رد أكنان بثقة:طبعا موافقة

خرج زاهر من مكتب أكنان… اخذ يحدث نفسه معقولة اللي حصل جوا دلوقتي… أكنان طلب اتجوز أخته…. معقولة اللي سمعته… هو ممكن تكون بيسان غلطت وعشان كده أكنان عايز يداري عليه…. هز رأسه بعنف… بيسان متربية على ايدك وعمرها ماتعمل كده… اومال ايه السبب اللي خلى أكنان يطلب منه يتجوزها

في مكتب نجم…ضرب على سطح المكتب بعنف… هاتفا بانفعال : سلووووووي… ياسلوووى

دلفت سلوى مسرعة قائلة بخوف :نعم يانجم بيه

_فين ملف الشركة الألمانية اللي كان على المكتب هنا

_ معرفش انا حطيته بأيدي على المكتب قصاد حضرتك وبعدين خرجت

_الملف راح فين ياسلوى

ردت بحيرة :معرفش

هتف بصياح :مين دخل المكتب وانا مش موجود

ردت سلوى:مفيش غير زهرة حضرتك… اخدت فنجان القهوة الفاضي وخرجت

تحدث بقسوة :ناديلي زهرة بسرعة… وعايز تفريغ الكاميرا بتاعت المكتب

_ حاضر ثم خرجت مسرعة من المكتب

وبعد عدة دقائق.. كانت زهرة بالداخل في مواجهة صامتة مع نجم بيه مثيرة للقلق….تابع نجم ماتم تصويره بواسطة الكاميرا… زواية المكتب لم تكن في مجال الكاميرا… لحظ دخول زهرة إلى المكتب وخروجها حاملة الصينيه على يديها… ولم يدخل أحد إلى المكتب سواها

رفع رأسه بعد انتهائه من المشاهدة قائلا بقسوة :فين ملف الشركة الألمانية

ردت بحيرة :ملف ايه حضرتك

نهض من مكانه.. صائحا في وجهها:مترسميش الغباء عليا.. أنا هوديكي ورا الشمس لو الملف ده مظهرش دلوقتي

قالت زهرة بيأس :صدقني يابيه معرفش حاجة عنه

تحدث بلهجة مخيفة:محدش دخل المكتب غيرك في الوقت اللي فيه الملف اختفى…اتفقتي مع مين عشان تسرقي الملف

عينيها لمعت بالدموع وهي تهتف :مسرقتش حاجة ولا اتقفت مع حد

نظر لها بضيق.. فلأول مرة احساسه يخونه…هل أكنان عرف حقيقتها لذلك رفض توظيفها

دق باب المكتب… ثم دخل أكنان نظر بعينيه إلى كلاهما متأمل المشهد

تحدث بمكر :صوتك واصل لمكتبي… حصل ايه وصلك لكده

نجم بغضب: الملف بتاع الشركة الألمانية اختفى ومفيش غيرها دخلت المكتب

رد أكنان بهدوء: سبني معاها شوية وانا هعرف اخليها تطلع بالملف

قال نجم :أنا هخرج وهسيبك تتصرف معاها… أنت عندك حق لما رفضت تشغلها هنا

ثم خرج من المكتب بخطى غاضبة…. تارك أكنان مع زهرة

زهرة بدموع : صدقني انا مسرقتش حاجة

ابتسم أكنان ببرود :عارف انك مسرقتيش

قالت ببلاهة:يعني انت مصدقني بجد اني مسرقتش حاجة

تحدث بمكر :طبعا مصدقك عشان انا اللي أخدت الملف

اتسعت عينيها بصدمة :أنت طب ازاي ومفيش حد دخل المكتب

تحدث بابتسامة صفراء :أزاي دي لعبتي

_ليه عملت كده… لترد على نفسها قائلة بقهر…عشان محدش يقدر يقولك لأ

ابتسم ببرود :اهو انتي عرفتي ليه عملتي كده… عشان قولتي لأ… وكمان فاكرة نفسك انك فوزتي عليا لما اشتغلتي هنا وانا مش موافق

نظرة له بتوسل : انا مكنتش عايزه اقول لا بس الظروف… أنا أسفة مكنتش اقصد

نظر لها بشماته: كلمة اسف مكتفنيش…انا هسجنك واخليكي عبرة… عشان تقفي قصادي كويس

عينيها لمعت بالدموع :أنا أسفة بلاش سجن…أمي ست مريضة وانا مسئولة عنها لو أتسجنت ممكن تروح فيها… اقتربت منه ورفعت رأسها له قائلة برجاء :قولي ايه اللي يريحك… بس بلاش سجن…حراااااام… اللي عملته ميستهلش انك تسجني وتضيع عايلة… علمت زهرة داخليا إنه ليس أمامها خيار سوى التوسل له والدوس على كرامتها… فهو بمنتهى السهولة استطاع تلفيق لها تهمة سرقة…حتى لو أخبرت نجم بحقيقة ماحدث احتمال طفيف ان يصدقها… ولو اقتنع ببرائتها…أكنان لن يتركها

رددت زهرة بتوسل :انا اسفة أاااسفة… بس بلاش سجن… أنا مش عايزه اشتغل خلاص… بس بلاش سجن.. أمي ممكن تموت فيها

شعر بالغضب من نفسه.. فهو كان عاقد العزم على طردها بعد جعلها تتوسل له حتى يمل… لكن صوتها ودموعها هزت كيانه

تحدث لها أمر :كفاااية…مش عايز اسمع صوتك

رددت من بين شهقاتها:أنا أسفة.. أسفة… أسفة

هتف بغضب :بقولك كفاية انتي طرشة مش بتسمعي

همست بدموع :انا مش عايزه اتسجن

صاح فيها قائلا بدون وعي :خلاص مش هسجنك

نظرت له بذهول :خلاص سامحتني ومش هتسجني

عبس بضيق على هفوة لسان فهو لم يخطط لكل هذا وفي خلال عدة دقائق أستسلم لتوسلها…

تحدث لها بلهجة امره :أنتي هتسيبي الشغل هنا دلوقتي

_طب والملفات

_ملكيش فيه… إنتي هتخرجي من المكتب هنا على برا… برا الشركة خالص

تنهدت براحة متمته بخفوت :الحمد لله… ثم توجهت ناحية الباب

هتف أكنان :استني

صوته جعلها تتسمر في مكانها خائفة من رجوعه فيما قال…. همست بخوف:نعم

تحدث أكنان :عايزك بكرا من الساعة سته الصبح في شقتي وقام باملاءها العنوان

سألت بخوف :عايزني ليه

قال بقسوة :ملكيش حق السؤال واللي اقول عليه يتنفذ… هتيجي بكرا في الميعاد بالظبط من غير تأخير… ده لو عايز أرضى عنك… ثم قال العنوان

ردت بقهر :حاضر… حاجة تانية

أشار له بالانصراف بدون كلام

خرجت زهرة وأخذت تأخذ عدة أنفاس متتالية…. شعرت للحظات بالراحة ثم تملكه حزن شديد على ماحدث من قهر لكرامتها وقبولها بكل بساطة لأوامره

ليس الفقر هو الجوع الى المأكل او العرى

الفقر هو القهر

الفقر هو استخدام الفقر لاذلال الروح

الفقر هو استغلال الفقر لقتل الكرامة

في الخارج قبل أن يهم فريد بالخروج سمع صوت خافت خارج من الحمام… اقترب بخطى بطيئة… قام بفتح الباب

نظرت له ضحى برعب وبادلها بنظرة شهوانية متأملا تفاصيل جسدها… محركا لسانه بتلذذ…

شعرت إنها فريسة وقعت في المصيدة… محاصرة ليس هناك مجال للهروب… دمعت عينيها بقلة حيلة وأخذت في الدعاء بصمت

تحرك تجاهها وهو يكاد يلتهمها بنظرات عينيه… جسدها انتفض برعب فتراجعت للخلف حتى اصطدم ظهرها بحوض الحمام

تحدث لها برغبة :ده إنتي طلعتي حلوة اوي… أجمل بكتير من الصورة اللي وراهلي كمال… مش خسارة فيكي الفلوس اللي دفعته ليه…

اعتراها خوف قوي… حاولت تغطية جسدها العاري لكن دون جدوى

هتف فريد :بتداري ايه ده انتي كده حلوة اوي

همست ضحى بفزع :أبوس إيدك سيبني أمشي من هنا

فريد بابتسامة صفراء:تمشي فين… هو انتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه ياعسل…

سألت بخوف:تقصد إيه

نظر له بمكر : قصدي اي بنت بتدخل هنا مش بتخرج تاني… هو انتي متعرفيش ان جوزك قواد وانتي خلاص بقيتي من ضمن البنات اللي بيشغلهم عنده…

ردت برفض ضعيف :انا عندي أهل هيسألو عني… واكيد هيتقبض عليكم

ضحك بسخرية: مش لما يعرفو مكانك الأول

قالت بفزع :أنت تقصد ايه… هتموتوني

غمز بخبث: إحنا مش بتوع موت.. إنتي هتنضمي للبنات في مكان مخصوص لشغلهم….مكان كده زي السجن مخصوص للمتعة والفرفشة

حاولت التحدث بثبات ولكن صوتها خرج مرتعش :اهلي لما مش هيلاقوني هيبلغو البوليس وهيقبضو على كمال

فريد بابتسامة صفراء :مش لما يكون اسمه الحقيقي

تحدثت بصوت متقطع من شدة خوفها:انا اكيد بحلم اللي بيحصلي ده مش حقيقي وكل ده تمثيل.. اكملت برجاء… قولي إنه تمثيل

رد فريد ببرود :مش تمثيل وده بحق وحقيقي

هزت رأسها برفض والدموع تتساقط على وجنتيها :لا تمثيل… مستحيل يحصل معايا كده… الحاجات دي مش موجودة في الحقيقة

هز رأسه قائلا : مين قال إنها مش موجودة اومال انتي بتعملي هنا ايه… إنتي ياقطة وقعتي في شبكة دعارة…وغمز له بشهوة… هو احنا هنفضل نتكلم كتير… أنا واخد حبيه مستوردة مخصوص لليلة

دي….ثم هتف بغلظة…. حبية واحدة قليلة عليكي… ادخل يديه في جيب بدلته وأخرج شريط ازرق اللون… أنا هخدلك اتنين كمان ولا أقولك تلاته …ثم تناولهم بدون ماء… ناظر لها بمتعة.. هتف قائلا خلاص… مش قادر استنى اكتر من كده

حاولت ضحى الهروب من أمامه…. لكنه استطاع أمساكها.. صاح في وجهها.. هتهربي مني هتروحي فين

… حاولت المقاومة والافلات منه.. لكنه كان أقوى منها فهي ضعيفة بالمقارنة بضخامته…. امسك شعرها بعنف..

هتف بزعيق:لو بتحبي العنف… اموت انا في كده

ضحى بدموع :أبوس رجلك ارحمني

ضحك بصوت عالي :هتيجي معايا بالذوق ولا باين عليكي بتحبي القسوة زيي….

استطاعت ضحى بصعوبة الآفلات من يديه… هرولت إلى

خارج ولكن قبل أن تخطو بقدميها خارج غرفة النوم…

أمسكها بقسوة من شعرها… وقعت على الأرض وشدها من

شعرها مجرجرا جسدها على الأرض… حتى وصل بيها إلي

الفراش… أخذت ضحى تهتف له بتوسل ودموعها تنهمر

بغزارة فهي لم تتخيل ابدا أن تتحول فرحتها إلى كابوس

ويتم ذبحها ببطء… تمنت في هذه اللحظة الموت … حراااااام عليك..

تحدث له بقسوة ثم جذبها من شعرها لتقف على قدميها:عايزه تهربي مني… إنتي اللي جبتيه لنفسك… وتوالى

عليها بالصفعات حتى أدمى وجهها… شعرت بالدوار

واصبحت الرؤية أمامها مشوهة… فقام بدفعها ليسقط

جسدها على الفراش بصوت مسموع… شعرت ضحى

بالضعف وارتخاء اعصابها واصبحت عاجزة… اتسعت عينيها

برعب وهي تراه ينزع ملابسه أمامها… توقف مرة واحدة

واخذ يتنفس بحدة… وضع يده على صدره وهو يشهق

بعنف… وفجأة سقط على الفراش بجوارها..

تقابلت النظرات… نظرة خوف منها ونظرة ألم منه… مد يديه حاول أمساكها….

حدثت نفسها بمقاومة :قومي… قومي.. قومي…دي فرصتك عشان تنفذي نفسك.. نهضت بصعوبة فقدميها كانت تهتز من الصدمة… وقفت تنظر له بكره ثم بصقت على وجهه وهي ترى جسده ينتفض ويأن بصوت متألم…

اتجهت ناحية شنطة ملابسها لإخراج شيء ترتديه… ولكن

قبل أن تمس يديها الشنطة سمعت صوت سيارة يتوقف في

الأسفل… اتجهت ناحية النافذة فرأت كمال يدلف مسرعا إلى

الداخل… امتلكها الرعب مرة أخرى فهي لم تكد تفلت من

براثن فريد حتى تقع في براثن كمال.. التفتت حولها بفزع

وقامت بالاختباء خلف الباب… عندما دخل كمال إلى داخل

غرفة النوم وجد فريد ملقى على الفراش عينيه متسعة على آخرها ..

هتف كمال :مالك يافريد بيه

استغلت ضحى انشغاله مع فريد…فتسللت من خلف الباب على أطراف أصابعها.. خارجة من غرفة النوم
….
قام كمال بهز فريد قائلا :فريد بيه مالك وفين ضحى

تحدث فريد بألم : امسك البت بسرعة قبل ماتهرب وتبلغ علينا

انتبه كمال لصوت فتح باب الفيلا….فهرول مسرعا للحاق بيها…

سمعت ضحى صوت خطوات مسرعة…أخذت تجري حتى

وصلت للشارع وقلبها اخذ ينبض بعنف والوخز في قدميها

ويديها أخذ في التزايد … رأت سيارة قادمة… حركت كلتا

يديها في الهواء لتوقفها غير واعية من شدة صدمتها انها

شبه عارية على الطريق في منتصف النهار

توقفت السيارة… نظر لها السائق بصدمة من منظر الفتاة

ضحى بصوت متقطع متوسلة :أبوس إيدك خليني اركب…. كمال هيمسكني وكان عايز يبعني… دخلني العربية…

السائق :اركبي بسرعة

دلفت ضحى مسرعة إلى داخل السيارة وبمجرد جلسوها…

انطلق السائق وهو يري من خلال المرأة الجانبية شخص يحاول اللحاق بيهم

… أخذت ضحى تتنفس بعنف ولم تلاحظ نظرات السائق لها من خلال المرأة

هتف كمال بغضب لرؤية السيارة تختفي من أمامها وهي بداخلها :يابنت ال ____

الحلقة التاسعة

نظر لها السائق من خلال المرأة بشفقة.. متمتما في سره
: استرعلى ولايانا يارب
ضحى كانت في حالة من الصدمة افقدتها القدرة على إدراك وضعها وما ترتديه من قميص نوم شبه عاري مع شخص غريب… كانت تتنفس بعنف ودموعها لم تتوقف عن التساقط…
اتنزع السائق جاكت كان معلق بجواره…مد يده لها بالجاكت متحدثا بحرج :يااا… يااا
نظرت بعيون دامعة من خلال زجاج السيارة للطريق الممتد الى مالانهاية… غير واعية لمناداة السائق لها.. فهي كانت مصدومة بسبب ماحدث لها وتحول حلمها بالزواج من فارس الأحلام إلى كابوس مرعب..
نادى بنبرة أعلى :يا آنسة
انتفضت ضحى على صوته مخرجا أياها من صدمتها… لتدرك وضعها المخزي..
أحنت رأسها هامسة :نعم
قال السائق :البسي الجاكت ده يابنتي
تناولته منه وقامت بارتدائه…وهي تشعر بالمهانة والذل ودموعها تزداد في التساقط
قال بعطف :أهدي كده يابنتي وخدي اشربي العصير ده
نظرت الى يده الممتدة بعلبة العصير بخوف… فبادلها بنظرة مطمئنة… قائلا بابتسامة خفيفة :انا هشرب منها عشان تطمني… قرب العلبه من فمه وارتشف عدة رشفات منها….اشربي عشان تهدي
تناولت منه العلبه وشربتها في صمت..
عند انتهائها… تحدث السائق :انا اسمي محسن… عم محسن… انتي اسمك ايه
تمتمت بهمس :ضحى… اسمي ضحى
قال محسن بفضول:هو ايه اللي حصل وخلاكي تجري على الطريق بالمنظر ده
سردت له حكايتها وعندما أنتهت
قال محسن بشفقة :ده نتيجة التسرع في أي جوازة.. المفروض كنتو تتأنو وتسألوا عليه… وكويس إنها جات على كده وقدرتي تهربي منهم…
همست بألم :الحمد لله
سأل محسن:قوليلي عنوانك عشان اوصلك لأهلك
تمتمت ضحى :وهروح لهم إزاي بالمنظر ده.. ثم قالت له عنوان منزلها
قال محسن بتفكير: أقرب محل هشوفه في طريقي هنزل اشتري ليكي اي لبس منه…هشتري لكي من هنا احسن… المعظم هنا سياح وكلهم تقريبا مش لابسين حاجة…شكلك مش هيكون ملفت اوي… قبل ما أدخل بيكي في المناطق السكنية
همست بخفوت :شكرا
رد محسن :شكر إيه…دي أقل حاجة الواحد يعملها
رن تليفونه قاطعا حديثه…
_ نعم يابيه
الطرف الآخر :وصلتهم ولا لسه
_وصلت البيه والهانم المنتجع وفي طريق الرجوع
_ عايزك تجيلي الشركة علطول…عشان هتوديني الساحل( مكان موجود غرب الإسكندرية) … متتأخرش عليا
_ حاضر يا بيه مسافة الطريق
ثم اغلق المتحدث الهاتف مباشرة..
حدث نفسه بضيق :بيقولى تعالى على طول وانتي بيتك بعيد تمام عن الشركة… زفر بحدة… أعمل إيه دلوقتي
شعرت ضحى بالاحراج فقالت له : مش عايزه اعملك مشاكل في شغلك… أنت ممكن تنزلني في أقرب مكان على سكتك اركب منه أي حاجة توصلني البيت…
رد محسن برفض :لا مش هيحصل… أنا هوصلك لحد باب البيت… مينفعش انزلك تركبي اي حاجة لوحدك وانتي في الوضع ده… لازم اطمن عليكي بنفسي…
بعد عدة دقائق توقف محسن عند أقرب محل ملابس ملائم .. دخل إلى المحل ثم خرج حاملا عباءة لها
في داخل السيارة… قال محسن برضا :لقيت حاجة مناسبة ليكي سهل انك تلبسيها…
عندما ارتدت العباءة همست ضحى بعرفان :شكرا ياعم محسن
محسن بابتسامة : العفو… ثم قاد السيارة بسرعة لتعويض الوقت الذي استغرقه في شراء ثوب.. حتى لا يتأخر عليه
__________
بعد عدة دقائق من انصراف زهرة…ذهب نجم إلى مكتب أكنان.. لمعرفة ماحدث
دخل نجم مباشرة إلى مكتب أكنان
سأل نجم : عرفت تجيب الملف منها
تناول أكنان ملف كان موضوع على مكتبه…ثم قال بهدوء:الملف أهو
نظر له بتمعن :انا تعبت معاها في الكلام ومعرفتش اخد منها ولا حق ولا باطل وكل اللي على لسانها متعرفش الملف فين
نظر له بثبات: ليا طرقي الخاصة اللي خلتها تطلع بالملف
تحدث نجم بشدة: أنا هسجنها على اللي عملته
أكنان بهدوء : خلاص انا اتصرفت معاها وطردتها من الشركة
هتف بغضب :مش كفاية…
_ أنت قولتلي اتصرف واتصرفت وجبت الملف وعاقبتها وقمت معاها بالواجب
_ مش عارف ازاي صعبت عليا يا أكنان وخلتني اشغلها بالرغم من رفضك… طلع عندك حق
_ عشان تعرف اني عندي حق في كل كلمة اقولها
هز نجم رأسه بالإيجاب..غير نجم مجرى الحوار لموضوع أخر قائلا برجاء : ناوي ترجع تعيش معانا تاني امتي… مش كفايه كل السنين اللي فاتت
لمعت عينيه بالقسوة :أنسى وبلاش كلام في الموضوع ده… مش هرجع وقولتلك الكلام ده بدل المرة ألف… أنسى يانجم
شعر نجم بالذنب فهو أخطأ في حقه أكثر من مرة :الموضوع ده فات عليه سنين وأنا غلطت في حقك ولحد النهاردة بطلب منك تسامحني
هتف أكنان بغضب مكتوم:تاني… هنتكلم تاني…كفاية عشان انا تعبت… اتفضل اطلع من مكتبي عشان ورايا شغل
رد نجم بيأس:انت ازاي بتقولي كده… دي شركتي
هتف أكنان بحدة :مش شركتك انت بس شريك فيها معايا بنسبة ٤٥٪لو كنت نسيت
ظهرت على وجه نجم علامات العجز.. قال باستسلام :انا خارج.. ونفسي يبجي يوم وتسامحني على اللي فات
بمجرد خروجه… جلس أكنان ووضع رأسه بين كفي يده.. أصبحت نظراته شاردة تائهة بين العديد من ذكرياته المؤلمة… أول صدمة له عندما كان في الرابعة في أمريكا عندما قررت والدته أن تلد أخته الصغيرة هناك
عندما أتى والده حاملا طفل رضيع بين يديه وبجواره جدته أم والده… وعلى ملامح كل منهما الحزن الشديد
تحدث نجم بحزن :اختك بيسان
لم يكن أكنان واعي لملامحهم الحزينة قائلا بصوت طفولي :ممكن اشيلها بابي
ردت عليه جيلان بحزن :بعدين هخليك تشيلها ياكينو… وقامت بمناداة المربية… خدي بيسان طلعيها الاوضة بتاعتها
ردت أن:حاضر يا جيلان هانم
سأل أكنان ببرائة طفولية :هي مامي مش جيت معاكم ليه
قامت جيلان بحمله…تحدثت بحزن :مامي مش هتشوفها تانى… احنا كلنا مش هنشوفها تاني
رد ببراءة:هي سافرت
ردت جيلان نافية: لا مش سافرت …فاكر جدو يا كينو لما قولتلك أنه مات ..هز رأسه بالإيجاب…ومش بقيت بتشوفه تاني…مامي هي كمان مش هتشوفها تانى
لم يستوعب عقله الصغير معنى كلماته في بادىء الامر ولكن تذكر جده الذي لم يعد يراه بعد الأن …هل أمه ستكون كجده لن يراها أبدا ….لمعت عينيه بالدموع قائلا بخفوت : مامي ماتت زي جدو ومش هشوفها تاني
ردت بحزن : أيوه يا كينو
عند سماع كلماتها …هرول مسرعا صاعدا الدرج ..فتح غرفة أمه وقضى فيها طوال اليوم لا يريد الكلام أو تناول الطعام …ومرت أسابيع حتى استطاعت جدته أخراجه من حالة صمته بالاستعانة بطبيب متخصص…والده ظل بعيدا عنه وكان عمله هو رقم واحد في حياته متناسيا رضيعته وطفله الصغير …مرت ستة أشهر على هذا الوضع ظل الصغيرين مع جدتهم في منزل عمهم وزوجة عمهم يقومون برعايتهم …
حتى أتى اليوم الذى غير حياة أكنان من حياة لطيفة مع زوجة عمه وعمه الى حياة بائسة
اليوم الذي تزوج فيه والده …الزوجة الثانية بعد أمه
نجم بابتسامة : تعالى يا أكنان …أعرفك بمراتي كاميرون
هو كان مجرد طفل صغير …بفطرته الطفولية لم يشعر بالراحة من نظراتها …لم يشعر سوى بالكره الفطري تجاهها
ظل أكنان صامتا في مكانه لا يريد التحرك من مكانه خطوة واحدة
ردد نجم بحدة : بقولك تعالى هنا سلم على كاميرون …كاميرون هتكون زي مامي
رد برفض وعينيه تلمع بالدموع : دي مش مامي…مش مامي وهرول هاربا داخل الفيلا وعندما رأى جدته جيلان رمى نفسه في حضنها باكيا…دي مش مامي ياجوجو
حدثت جيلان نفسها بغضب : بردو عملت اللي في دماغك واتجوزتها …ماشي يانجم…تحدثت جيلان له برقة : أطلع اوضتك دلوقتي يا كينو زمان بيسان بتقول روحت فين
قال : حاضر ياجوجو …
خرجت جيلان بعدها مباشرة الى الجنينة …وبدل الذهاب الى الاعلى كما طلبت منه جدته ذهب خلفها بفضول
وهو واقف في مكانه سمع أصواتهم الغاضبة …وانفعال جدته وغضبه مما فعله ابنها
هتف نجم بغضب : كاميرون مراتي وهتروح معايا في اي مكان هبقى موجود فيه
ردت جيلان بانفعال : وانا هفضل هنا …مستحيل أعيش مع المخلوقة دي في نفس المكان
تحدث أكنان بغضب : أسمها كاميرون …خلاص اللي يريحك خليكي هنا مع فاضل …هيكون الاحسن ليكي وليا
– والولاد هتاخدهم معاك
– طبعا هاخدهم معايا
سافر نجم بعدها مباشرة وأخذ طفليه معه وزوجته الى مصر وجدتهم سندهم ظلت في أمريكا مع أبنها فاضل
وظل الطفلان مع كاميرون والاب طوال الوقت منشغل في شركته …
في هذا الوقت زاهر كان صديقه الوحيد الأخ الأكبر لهم كان في الثامنة من عمره ولكن رغم صغر سنه فهو أنقذه من موت محقق …عندما حاولت قتله
كان يلعب مع أخته الصغيرة بالقرب من حمام السباحة …عندما طلبت كاميرون من الخادمة : روحي هاتيلي واحد اسبريسو
الخادمة : حاضر ياهانم …بمجرد دخول الخادمة نظرت حولها وعندما تأكدت من خلو المكان …زينت شفتيها أبتسامة صفراء …تحدثت الى أكنان : روح هات الكورة دي
نهض أكنان من جوار أخته وخطى بقدميه الصغيرتين باتجاه الكرة التى كانت موضوعة على الحافة وقبل أن تلمس يديه الكورة قامت بدفعه بدون أن يأخذ باله …ليسقط في الماء …أتسعت عينيه البريئة برعب ومد يديه الصغيرة لها بتوسل وهو يبتلع الماء وجسده يغوص الى الاسفل…لم تمد له يد العون …نظرت له مبتسمة وعينيها كانت تلمع بالكره …نظرة ظلت محفورة في عقله الصغير …
رأى زاهر ماحدث من داخل الملحق المخصص لعائلته …هرول مسرعا الى الخارج …وقفز في حمام السباحة وأخرجه …كان لا يتنفس …وضعه على النجيلة …تحت أنظار كاميرون الغاضبة تسمرت في مكانها من شدة الغضب فهي لم تتوقع ظهور هذا الطفل وإنقاذ أكنان من الغرق …لكنها لم تعلم أن زاهر رأى كل شىء وأنها قامت بدفعه
قام زاهر بعمل تنفس صناعي له …زاهر من صغره كان والده يعلمه فنون القتال وأبسط خطوات الاسعافات الاولية …والده ناصر من ضمن الحرس لدى نجم …وكان يريد تنشئة زاهر ليكون الأفضل …وبعد دقيقتين قضاها زاهر في محاولة إنقاذه …شرق أكنان الماء من داخل فمه وأخذ فى التنفس بحدة …عندما فتح عينيه الصغيرتين نظر لمنقذه بامتنان
زاهر برقة : أنت كويس
هز أكنان رأٍسه هامسا : آه كويس
وطوال هذا الوقت ظلت كاميرون ساكنة في مكانها تفكر في طريقة للتخلص من ورطتها ..إذ تجرأ أكنان وقال انها لم تساعده وظلت تشاهد غرقه …هتفت لنفسها بانتصار …سوف أقول كنت مصدومة ولم أقدر على التحرك من مكاني …
عندما أطمئن زاهر على أكنان نظر الى كاميرون بقسوة قائلا: أنا شوفت كل حاجة اتسعت عينيها بصدمة : أنت بتقول أيه
ردد زاهر بقسوة : شوفتك وأنتي بتزقيه في الميه
جذبته من ذراعه قائلة بلهجة مرعبة : مفيش حد هيصدقك
ضحك زاهر بمكر : انتي متأكده …أه باين عليكى متعرفيش أن في كاميرات محطوطة في الجنينة
قالت برعب : انت كداب
أتى ناصر عندما رأى ما تفعله كاميرون مع أبنه
سأل ناصر بلهجة غليظة : سيبي زاهر لو سمحتي يا مدام
انعقد لسانها من شدة الخوف وهي ترى نظرات زاهر المتشفية
تحدث زاهر قائلا : كاميرون زقت أكنان في حمام السباحة وكانت عايزه تموته
ناصر في بادىء الامر لم يلاحظ أكنان …نظر إلى الأسفل…رأى أكنان مبتل الملابس…فقام بحمله من على الأرض وأحتضنه
كاميرون بخوف: كداب أنا معملتش كده
قال زاهر بثقة : عندك الكاميرات يابابا وأنت هتتأكد من كلامي…
نجم بعد معرفته ماحدث ومحاولة كاميرون قتل أبنه …طلقها في الحال وتم سجنها ….
منذ هذا اليوم وزاهر أًصبح مسئول عن أكنان وبيسان ولم يفارقهم قط …

رجع أكنان من ذكرى ثاني زوجة لوالده …على صوت طرقات باب مكتبه
دخل كريم قائلا بابتسامة : أزي الاحوال …انا شايف المنظر بيقول مش تمام
هتف بحدة : خلص يا كريم وقول عايز أيه
كريم تصنع الحزن : دي جزاتي عشان حبيت اشوفك قبل ما أسافر الساحل
_ مسافر ليه
كريم بتنهيدة ضيق : في شوية مشاكل هناك فهضطر أروح عشان أحلها …وقلت قبل ما أسافر أجي أشوفك …ولقيت أحلى ترحيب منك ….يلا سلام
_ سلام ومتنساش تقفل الباب وراك
_ أصيل يابن عمي …
ثم خرج من المكتب …تاركا أكنان وحيدا لترتسم على وجهه ملامح قاسية
_

عندما وصل محسن أمام باب الشركة …وقبل أن خروجه من السيارة قال: هسيبك شوية
سألت ضحى : مش عايزه ليك مشاكل ياعم محسن …أنا ممكن أنزل وأركب أي حاجة
محسن برفض : خليكي …أنتي مش هتتحركي من العربية …صاحب الشغل قلبه طيب ولما أقوله هوصلك مش هيقول حاجة
_ بلاش ياعم محسن مش عايزه مشاكل ليك
_ مفيش مشاكل يابنتي
ثم خرج من السيارة وعندما أبتعد قام بالاتصال بكريم
تحدث محسن : أنا وصلت ياكريم بيه ووقف قصاد باب الشركة
رد كريم بهدوء: تمام …دقايق وهكون عندك
قال محسن : قبل ماحضرتك تقفل …أنا عايز أقول لحضرتك حاجة
كريم بتساؤل : حاجة أيه
قال محسن بتردد: في بنت غلبانة معايا في العربية …ياريت حضرتك تخليني أوصلها عند أهلها
هتف كريم بحدة : أنت هتلم الناس من على الطريق عشان توصلهم
رد محسن : أبدا يابيه …دي بنت تستاهل حضرتك تساعدها …ثم قص عليه ماحدث لها
فكر كريم للحظات في غرابه ماسمع ووجود فتاة على الطريق شبه عارية تطلب النجدة من شخص غريب وبالصدفة يكون السائق يعمل لديه فهناك احتمال أن تكون الفتاة طعم له …فليست هذه المرة الاولى التي يحاول فيها منافسيه بالزج بفتاة في طريقه ..
قال كريم ببرود : أنا جايلك أشوف البنت دي
شعر محسن بالقلق من نبرة صوته…
في خلال دقائق كان كريم بالخارج…بجوار محسن …قائلا ببرود : فين البنت
رد محسن : في العربية
ذهب كريم باتجاه السيارة وقام بفتح بابها مباشرة …تتفاجأ ضحى بنظرات مركزة عليها …جعلتها تشعر بالاضطراب
سأل كريم : هي دي
أجابها محسن بقلق : أيوه هي يا بيه …بعد اذن حضرتك ممكن أوصلها لأهلها
رد كريم بابتسامة متلاعبة : وصلها يا محسن …ثم دلف جالسا بجوارها
نظر محسن للوضع بدهشة : وحضرتك
نظر لها كريم بتمعن متأملا أياها …أعجبه ما رأي ..فأطلق صفيرا خافتا
ردد محسن كلامه : وحضرتك يا بيه
نظر له قائلا : وحضرتي أيه يا محسن
_ هوصلك الساحل دلوقتي
غمز لها مبتسما بمكر : هتوصلني بعد ماتوصل الآنسة لبيت أهلها الاول
رد محسن : حاضر يابيه
شعرت ضحى بعدم الراحة من نظراته لها …تحركت في مكانها بانزعاج …اضطرت للنظر من خلال الزجاج تجنبا لنظراته الغير مريحة …
أبتسم كريم بمكر محدثا نفسه …بأن لعبتها ستنكشف…بمجرد توصيلها الى بيتها المزعوم
____

عندما دلفت زهرة إلى داخل البيت وجدت ام ضحى في انتظارها وفى حالة مزرية
تحدثت ام ضحى بلهجة منهارة: ضحى متصلتش بيكي يازهرة
ردت زهرة بقلق: لا مش أتصلت بيا
أجابتها أمينة: أنا بتصل بجوزها مش بيرد ورحنا شقتها …مش لقينا حد ولما قولنا نسأل البواب …حسام قال مش نفس البواب اللي سألته عن كمال …كان واحد تاني
زهرة بخوف : والبواب قال ليكم أيه
هتفت بدموع : قال مفيش حد بالاسم ده ساكن في العمارة أسمه كمال ولما قولتله على الشقة …قال كانت متأجرة من الباطن لمدة شهر لواحد اسمه نادر
زهرة بصدمة : يا لهووي وضحى
هتفت ببكاء : مش لقينها يازهرة …لطمت على صدرها وهى تتكلم …بنتي ضاعت يازهرة …بنتي …
_ متقوليش كده …أن شاء ضحى ترجع لينا بالسلامة

_ مش باين ..مش باين ….ثم رفعت صوتها بالبكاء والصياح…روحتي فين ياضنايا
بالقرب من مدخل باب البيت رأت زهرة سيارة تقف …خرجت منها ضحى
هتفت زهرة : ضحى جات
انتبهت لكلامها : فين
_ داخلة من باب البيت
خرجت أمينة مسرعة وحضنت أبنتها بلوعة ودموعها أخذت في الانهيار
_ أنتي كويسة
هزت ضحى رأسها بالإيجاب : ايوه
تابع كريم المشهد من داخل زجاج السيارة …شعر وقتها أنه ظلمها ولكن بمجرد خروج زهرة …تذكرها وانها تعمل في شركة القاسى وعندها تسرب الشك مرة أخرى …ماذا تفعل هذه الفتاة هنا
تحدث كريم الى محسن أمرا : أطلع اطمن
رد محسن : حاضر …ثم خرج من السيارة واقترب من ضحى
محسن قال : أنا همشي يا ضحى بعد ما اطمنت عليكي
أمينة بتساؤل : مين ده يا ضحى
ردت ضحى : ده عم محسن اللي أنقذني من كمال …لولاه كنت هواجه مصير أسوأ من الموت…
زهرة بقلق : هو حصل إيه يا ضحى
قالت ضحى بحزن : حصل معايا بلاوي يا زهرة من تحت راس اللي مايتسمى كمال
سألت أمينة برعب : قوليلي حصل معاكي أيه
قالت زهرة : فوق مش في الشارع
هتفت أمينة : عندك حق
محسن قال : أنا همشي بقى
ضحى برجاء : طبعا هتيجي تزورنا …أنت جميلك فوق راسنا…وقامت بتعريفه على أمها وزهرة صديقتها الوحيدة
محسن بابتسامة : اتشرفت بمعرفتك وطبعا هجي أزوركم …ألقى السلام ثم انصرف
بمجرد دخول محسن السيارة واحتلاله مقعد السائق…
سأل كريم : مين اللي كانو معاها دول
رد محسن : أمها وصحبتها قالت أسمها زهرة
تحدث له أمرا : أطلع بينا على الساحل…أنت قولتلي أسمها أيه بالكامل واسم الشخص اللي أتجوزته
عندما أخبره محسن … أخرج هاتفه وقام بالاتصال بأحد الاشخاص قائلا : عايز كل المعلومات عن التلاته دول وقام بأخباره بالاسماء …وعندما أغلق الهاتف حدث نفسه قائلا : هعرف حقيقتك يا ضحى

صعدت زهرة مع ضحى وأمها وجلس الجميع منتظرين ضحى …تحكي لهم ماحدث وسر رجوعها مع سائق غريب
حسام بغضب : والله لأخلص عليه
عبد الفتاح بغضب مكتوم : ده أخر التسرع …مش ده العريس اللى كنتى ملهوفة عليه وقولتلك أًصبري
قالت أمينة : البت فيها اللي مكفيها مش كفاية اللي جرالها والحمد لله أنها طلعت سليمة منها
عبد الفتاح بانفعال : طلعت سليمة وبفضحية في المنطقة
ردت أمينة بضيق : أحمد ربنا أنها جات على كده
همست زهرة الى ضحى : تعالي بينا يا ضحى على اوضتك …هستأذن منك ياعمي هاخد ضحى وهدخل بيها الاوضه
عبد الفتاح قال: خديها ثم نظر الى زوجته بغضب…أنتي وهي السبب وانت كمان يا حيلتها …هو ده اللى سألت عليه …أهي أتحسبت على أختك جوازة …علا صوته بالزعيق مع زوجته وأبنه
في الداخل وضعت ضحى يديها على أذنها لتمنع عنها سماع أصوات شجارهم …انهمرت دموعها بغزارة
زهرة برقة : أهدي يا ضحى …ثم اتجهت ناحية الدولاب واخرجت لها ملابس للنوم ….مدت لها يدها بالملابس …خدي البسي يا ضحى وحاولي تنامي وأنسي اللي حصل عشان ترتاحي…
أخذت ضحى الملابس من يديها وقامت بتغيير ملابسها واتجهت مرة أخرى ناحية السرير صامتة ….زهرة بمجرد نوم ضحى على السرير جذبت الغطاء عليها
قالت زهرة بعطف : نامي يا ضحى …و لو أحتاجتيني في أي وقت أنا موجودة…تصبحي على خير
ضحى بألم: حاضر هنام
__

بمجرد أن دخلت زهرة الى شقتها …أسرعت ماشا لملاقاتها ملتفة حول قدم زهرة
حملتها زهرة قائلة : وانتي كمان وحشتيني …الحق أغير هدومي وأحضر لماما وليكي العشا ….عشان الحق اصحى بدري
حضرت زهرة العشاء لأمها …ثم أطعمت ماشا وعندما أنتهت …ألقت جسدها المتعب فوق الفراش …نظرت للسقف بشرود ولمعت عينيها بالدموع بسبب مامرت به بداية من لقائها با أحمد وماحدث في الشركة وتلفيق أكنان تهمة السرقة ليذلها كيفما يشاء…وأختتم نهاية اليوم بما حدث لضحى …رن المنبه عند الرابعة صباحا…استيقظت زهرة بصعوبة فقد نامت في وقت متأخر …أعدت إفطار والدتها وماشا بسرعة …ثم ذهبت إلى غرفة والدتها …رأتها تصلي الفجر
زهرة بابتسامة : حرما
ردت لها الابتسامة : جمعا ياقلبي …انتبهت لملابسها …فقالت بتساؤل …أنتي لبسه ورايحة فين دلوقتي
قالت زهرة : شغل جديد ميعاده ستة الصبح
هدى بتساؤل : وشغلك في الكافيه
_ المدام باعت الكافيه والمالك الجديد قفله …والنهاردة هستلم شغل جديد عند واحد غني اوي والمرتب خيالي …ادعيلي يا امي
_ علطول بدعيلك يا بنتي …ربنا يتمملك على خير
أقتربت منها زهرة وحضنتها …ثم انصرفت بعدها مباشرة …وصلت زهرة في الميعاد …توقفت أمام فندق ضخم …وعندما دلفت الى داخله تأملته بانبهار …ثم توجهت ناحية عامل الاستقبال
نظرت لها الموظفة بدهشة فشكلها وملابسها لا يتلائم مع فخامة المكان : نعم حضرتك
زهرة برهبة : أنا موظفة جديدة عند أكنان بيه
قالت بذهول : انتي
قالت زهرة بحدة : أيوه أنا
الموظفة : ثواني هتصل بموظفين الطابق عنده…
هسمت زهرة لنفسها : هو عايش في دور كامل لوحده وعنده موظفين للدور بتاعه مخصوص
أنهت الموظفة الاتصال وأشارت لها : اركبي الاسانسير اللى هناك ده هيطلع بيكي علطول على شقة أكنان بيه
تمتمت زهرة : واسانسير مخصوص كمان …ركبت المصعد وبمجرد خروجها كان في انتظارها موظفي الأمن لديه
الفتاة الجالسة على الكرسي قالت لها بلهجة عملية : أي حاجة معدنية حطيها هنا …وعدي من خلال الجهاز ده
مرت زهرة من خلاله واستقبلها شخص أخر : هاتي البطاقة بتاعتك ولما هتخرجي هتخديها معاكي …مرت زهرة على عدة أشخاص …حتى وقفت أمام أخر …الشخص الذي معها طرق الباب …همست زهرة لنفسها بتريقة : لو هقابل الرئيس مش هيتعمل معايا كده
فتحت لها رئيسة الخدم : أدخلي معايا …ذهبت بها الى المطبخ
نظرت زهرة الى المطبخ بنظرة بلاهة …متمتمه بخفوت …كل ده مطبخ ده أد شقتنا كلها تلات أربع مرات
رئيسة الخدم(كاترينا) ببرود : بتقولي حاجة
زهرة نافية : لا
كاترينا أٍسمي كوكو هنا …وأنتي هنا عشان هتحضري فطار أكنان بيه وفنجان قهوته…هو بيفطر الساعة ستة ثم نظرت الى ساعتها …خلال نص ساعة يكون فطاره وقهوته جاهزة …وملكيش دعوة بأي حاجة تانية …مفهوم كلامي
ردت زهرة بسخرية : مفهوم يا آنسة
كاترينا بانفعال : أنسة كوكو
أخفت زهرة ابتسامتها بصعوبة: لمؤاخذة يا آنسة
_ تعالي أوريكي أوضة أكنان بيه
سألت زهرة : ليه هشوف اوضته
ردت كاترينا بلهجة جليدية : عشان أنتي هتودي ليه الفطار بنفسك
زهرة بصدمة : أناا
قالت كاترينا : أيوه أنتي …أشارت لها ناحية غرفته …اوضته اللي هناك …ويلا روحي على المطبخ اعملي الفطار أكنان بيه بيفطر ستة بالظبط

اعدت زهرة الإفطار وهي تشعر بالغضب…فكلمة لا ليس من حقها… فهي رضيت أن تكون له خادمة… حقه أن يأمر فيها كيفما شاء… عندما إنتهت من إعداد الإفطار ولى الغضب ليحل مكانه مشاعر مضطربة.. كيف ستدخل الي غرفة نوم رجل غريب عليها….كل دقيقة تمر تخبرها أن الوقت حان لتزداد انفعالا لدرجة أنها أخذت تتنفس بحدة … حملت الصينية على يديها وتحركت باتجاه غرفته بخطى تحاول أن تجعلها ثابتة على قدر المستطاع… وقفت خلف الباب عدة ثواني وهي تمارس تمرين النفس….
تمتمت لنفسها :خدي نفس عميق وادخلي واعتبريه مش موجود قصادك حطي الصينية وأخرجي علطول
… طرقت على الباب عدة طرقات متتالية وبعد دقائق من الانتظار وعدم الرد.. قررت الدخول ووضع الصينية بجوار الفراش ثم الإنصراف سريعا… فتحت الباب ودلفت للداخل وهي منحنية الرأس تخطو بحذر… رفعت رأسها بسرعة… لتحديد أقرب مكان تضع عليه الصينية… لكن بدون ارادة منها وقعت عينيها عليه وهو نائم…
تمتمت لنفسها بضيق :البيه بيفطر قال ايه سته بالظبط وآمال ده أسمه أيه … وضعت الصينيه على الكمودينو المجاور للسرير.. منحنية الرأس تتجنب النظر له مرة أخرى…ثم تحركت ناحية الباب… لكن قبل أن تمسك مقبض لتحركه… سمعت صرخة عاليه صادرة منه… تسمرت في مكانها مرعوبة… هل فعلت شيء خاطىء
… تستحق من أجلها هذه الصرخة… التفتت وهي تشعر بالخوف….اتسعت عينيها بالصدمة وهي تراه مغمض العينين.. محركا يديه بعنف في الهواء… همست زهرة لنفسها:ده باين عليه كابوس… يستاهل ده نتيجة دعوات اللي بيظلمهم زي حالاتي … رأت من مكانها شفتيه تتحرك بالكلام… امتلكها الفضول لمعرفة سبب كابوسه
تمتم هو نائم بخفوت :سامحيني يازوزو
أحنت رأسها حتى تتأكد ماذا يقول… وفي لحظة وجدت نفسها في الأسفل وهو إعلاها ناظرا لها بعيون زائغة:تعالي بس معايا
هتفت زهرة برعب فهو لم يكن في وعيه:فوق… سبني
_أنا عارف اشكالك كويس عايزين إيه..
أصابت زهرة حالة من الهلع… صرخت في وجهه:أبوس إيدك فووق

الحلقة العاشرة

رأت من مكانها شفتيه تتحرك بالكلام …أمتلكها الفضول لمعرفة الشىء المسبب له هذا الكابوس…
تمتم بخفوت وهو نائم : سامحيني يازوزو
أحنت رأسها لتتأكد مما سمعت ..وفي خلال لحظة وجدت نفسها في الأسفل وهو أعلاها ناظرا لها بعينين زائغتين : تعالي بس معايا …
هتفت زهرة برعب فهو لم يكن في وعيه : فوووق
_ أنا عارف أشكالك كويس عايزين أيه
أصاب زهرة حالة من الهلع …صرخت في وجهه : أبوس أيدك فوق…الحقوووني
وهو مابين مرحلة الاستيقاظ والنوم
همس بصوت أجش: هشششش…هششش ….ثم أخذها في حضنه
أستيقظ تماما على صوت صريخها الذي لم يتوقف …فقام بضمها اليه أكثر …هشششش أهدي …لم يعلم أكنان لماذا قام بحضنها…عندما شعر بارتعاش جسدها ورأى نظرات الخوف بداخل عينيها… تركها بسرعة
نظر لها بذهول غير مستوعب ماحدث له… حدث نفسه …ياااه ياأكنان ايه اللي فكرك بازوزو دلوقتي وخلاك تحلم بيها وبلي عملته معاها …ده أنت بقالك شهور محلمتش بيها
تدحرج من على الفراش …أيه اللي خلاك تبص لواحدة زي دي …وقف بجانب الفراش ناظر لها وهي ترتعش من شدة الخوف …لم يصدق ماحدث منذ لحظات …زهرة هذه الفتاة الغير جذابة كاد يفتك بيها خلال نومه…
بادلته زهرة نظراته بنظرة رعب…ثم قفزت من فوق الفراش مهرولة ناحية الباب
هتف أكنان بحدة : أقفي مكانك
تسمرت زهرة على صوته …التفت ناظرة له بخوف
تحدث لها أمرا : بؤك ده يتقفل على اللي حصل دلوقتي…شعر بغضب شديد لأنها رأته في أضعف حالاته
همست زهرة برعب : حاضر …ومدت يديها لفتح الباب
تحدث أكنان بهدوء عكس مايشعر بيه من اضطراب : أستنى …فين الفطار بتاعي والقهوة
اجابته بهلع : على الكمودينو
اقترب أكنان بهدوء ونظر على الصينية الموضوعة …هتف فيها أمرا : تعالي هنا
تمتمت : نعم
_ بقولك تعالي هنا مش بتسمعي
أقتربت حتى وصلت بالقرب منه …همست بخوف : نعم
تحدث أكنان ببرود : اعملي فطار تاني غير ده
ردت بدون تفكير : ماله الفطار ده
قال بقسوة : عشان انا مش باكل حاجة باردة…وامسحي نظرة الخوف دي من على وشك القبيح …عشان أنتي أخر واحدة ممكن أبصلها
لمعت عينيها بدموع الذل : حاضر هروح أعملك فطار تاني غير ده …ثم خرجت من الغرفة
نظر لخروجها بضيق وغضب من نفسه…متسائلا لماذا أهانها …أقترب من المرأة الماثلة أمامه ثم أزاح بغضب الموضوع عليها من عطوره الباهظة الثمن …ساقطة على الارض محدثة صوت مدوي
تحدث بانفعال للصورة المنعكسة له من خلال المرأة : ليه ليه بتعمل معاها كده …ليه هي بالذات …ليه هي بتطلع أسوء شيء جواك …ليه متمسك بوجودها عشان تنتقم منها ..مش شايف أنك أخدت أنتقامك منها…مش عارف ليه بعمل معاها كده …هز رأسه بيأس …ثم تحرك باتجاه الحمام لكي يأخذ حمام لعل وعسى يستعيد هدوئه النفسي

في المطبخ …وقفت زهرة للحظات أمام الحوض …أحنت رأسها تتأمل صورتها الباهته المشوشة من خلاله …دموعها ظلت حبيسة خلف رموشها تأبى الهروب…لمست شعرها ألاسود القصير بأصابع ترتجف …نزلت بأصابعها ناحية عينيها المغمضة …ضاغطة عليهم بقسوة …فانهمرت دموعها بالغصب…أستمرت أصابعها بالهبوط تتلمس بشرتها القمحية اللون …حتى وصلت لرقبتها تعصرها بقوة …حتى سعلت بعنف …همست لنفسها بألم : فوووقي يازهرة …من أمتى وأنتي الكلام ده بيأثر فيكي ….أجمدي يازهرة أنتي في رقبتك عيلة من غيرك تضيع
أخذت نفس عميق …ثم غسلت وجهها بالماء البارد حتى تستعيد هدوئها الظاهري….ثم قامت بتحضير الافطار والقهوة مرة أخرى وذهبت الى غرفته وطرقت على الباب ..ثم أنتظرت ..
سمعت من الداخل لهجة الامر في صوته : أدخلى
فتحت الباب ودخلت …رأته جالس على الكرسي المقابل للباب وضعا قدم فوق الاخر …
قال أكنان بثبات: حطي الصينية هنا وأشار على الطاولة الموجودة بجواره
فعلت زهرة كما طلب منها وهمت بالانصراف
تحدث له أمرا : أستني
زهرة ردت : نعم حضرتك
أكنان قال : نضفي الارض من الازاز المكسور ….أشار بيديه باتجاه المكان
هزت زهرة رأسها : حاضر يابيه …ثم خرجت كأنها أنسان ألى مبرمج على تنفيذ الاوامر …ذهبت الى المطبخ بحثت عن أدوات التنظيف حتى وجدتها ..
في غرفته كانت تقوم بالتنظيف تحت نظراته الحادة …رسمت زهرة على وجهها ملامح هادئة …متجاهلة نظراته لها …وهى تنظف الزجاج جرحت يديها …فصرخت متألمة: أاااه
فقز أكنان من مكانه مسرعا تجاهها …أمسك يديها المجروحة بخوف غير مبرر…
فقامت زهرة بدفع يديه بعنف قائلة : سيب أيدي
تحدث له أمرا بقسوة : نضفي الارض كويس …شعر اكنان بالحيرة من سلوكه الغير مفهوم ومشاعره المتضاربة
عندما أنتهت قالت ببرود: الارض بقت نضيفة …حضرتك عايز حاجة مني أقبل ماخرج
حدث نفسه بحيرة أيه اللي فكرك بزوزو دلوقتي وعايز زهرة جمبك ليه…فوق لنفسك ياأكنان مين دي اللي حببها جمبك …فووق لنفسك
رددت زهرة كلامها : حضرتك عايز حاجة تاني مني
فاق من شروده…أراد أهانتها على ماجعلته يشعر..تحدث لها أمرا بقسوة : مش عايز …أه أنا نسيت أقولك مواعيد شغلك …أنتي هتكوني موجودة هنا من الساعة سته الصبح لحد تمانية بالليل …فطاري والعشا انتي هتعمليه بالاضافة لفنجان القهوة …الغدا مش بتغدا …وطول الفترة دي هتفضلي هنا …ومن ناحية المرتب اللي هتاخديه هيكون مرتب خيالي عمرك ماكنتي هتاخديه في أي مكان تاني
زهرة برجاء : لو سمحت ممكن تخليني أخرج ..أشوف أمي …وأرجع تاني علطول …أمي ست مريضة ومفيش حد غيري بيخدمها …وليها مواعيد دوا ثابته …لما كنت في الكافيه …المدام كانت بتخليني أروح البيت وقت الراحة في الكافيه …لو سمحت ياكنان بيه …فطارك هتلاقيه في الميعاد وكمان العشا …أخذت زهرة تتوسل له حتى فقدة قدرته على التحمل
تحدث أكنان بحدة : كفاااية …عندك وقت الراحة بتاعك ….هتخرجي فيه وهترجعي علطول
ردت زهرة : حاضر …ثم أنصرفت بعدها مباشرة
___

في داخل الشركة …عند مكتب بيسان …أخذت تتمشى بغضب في جميع الأنحاء
سمعت صوت طرق على الباب
قالت بغضب : أدخل
دلف كريم مبتسم الوجه …عندما رأى وجهها الغاضب
سأل بفضول : مالك يابسبوسة …ماأنا كنت سايبك أمبارح زي الفل ..أيه اللي حصل
سألت بيسان بانفعال : أنا كنت برن عليك مكنتش بترد عليا ليه
قال بهدوء : مانا كنت قايلك رايح الفندق تباعنا اللي في الساحل ورجعت من هناك على هنا علطول …قولت اشوف مالك
ردت بغيظ : يعني شوفت رناتي ليك ومش عبرتني
_ ماهو انا لما أكون مش فاضي ومشغول مش برد ودي مش أول مرة …أهدي كده وقوليلي أيه اللي معصبك
نزعت بعنف جريدة موجودة على سطح المكتب قائلة : البيه بيرقص مع واحدة في نايت كلب
أمسك الجريدة ثم نظر لصورة زاهر وهو يراقص فتاة …حاول أخفاء أبتسامته : وفيها أيه
هتفت بيسان بحدة: نعم مفهاش حاجة
رد كريم : خلاص فيها
لمعت عينيها بدموع الغيرة : هو ممكن زاهر يضيع من أيدي
قال كريم بعطف : مش هيضيع …لو بيحبك بجد …هيعترف ليكي بحبه
سألت بيسان بخوف : ولو مش بيحبني
أبتسم كريم بخفة : هجوزهولك غصب عنه
قالت بيسان بشرود: فيه أيه لو كنت أنت مكان زاهر …أنا بحبك أوي ياكريم …ومقدرش أعيش من غيرك
رد بابتسامة : وأنا كمان بحبك أوي يابسبوسة
زاهر قبل الطرق على الباب سمع بيسان تقول كلمة أحبك الى كريم …أنقبض قلبه بعنف …عندما سمع توسلها له ..لم يتحمل الاستماع لأي كلمة أخرى …فمشى مبتعدا يكاد لا يرى أمامه من شدة ألمه …فهو بعد كلام أكنان له أخذ يفكر طوال الليل مع نفسه…في طلب أكنان الغريب وشكوكه ناحية بيسان …علم أنه أذنب ..عندما تخيل أن أخلاقها سيئة …فبيسان تربت على يده ويعلم أخلاقها جيدا…وأنه أخطأ في حقها…أسترجع جميع مواقفها معاه فهي تدل على حبها له كما قال أكنان …لذلك أنتظر بزوغ النهار …ليذهب اليها ويعترف بحبه …هز رأسه بعنف وهو في طريقه الى مكتبه محدثا نفسه : أنت السبب أنت اللي ضيعتها من بين أيدك وخلتها تسافر …
_____

بعد فترة قصيرة خرج كريم من مكتب بيسان …وهو في طريق للخروج رن جرس هاتفه
رد كريم : أيه ألاخبار
تحدث كريم في الهاتف لعدة دقائق مع الشخص الذي كلفه بعمل تحريات عن ضحى وصديقتها زهرة وأكتشف أن كمال نصاب غير معروف أسمه الحقيقي…وأن ضحى ضحية وليست مدفوعة عليه من أعدائه …أرتسمت أبتسامة خفيفة على وجهه عندما تذكرها …وبدون أرادة من وجد نفسه يتصل بمحسن
رد محسن : نعم يابيه
قال كريم : عايزك تروح بيت البنت اللي أسمها ضحى تتطمن عليها
محسن قال باستغراب : أروح أطمن على مين
هتف بحدة : اللي سمعته يامحسن …ثم أغلق الهاتف
__

شرد أحمد العديد من المرات وهو يكشف على المرضى في عيادته الخاصة
خرج من غرفة الكشف …تحدث الى الممرضة : أنا ماشي يامنة …اعتذري لباقي المرضى وبعدين أقفلي العيادة
قالت منه : بس يادكتور
هتف بحدة : من غير بس اللي قولتلك عليه يتنفذ
ردت منه : حاضر
خرج أحمد بخطى غاضبة من العيادة ثم ركب سيارته …وأخذ يقودها بدون وجهة محددة …حدث نفسه قائلا : كده يازهرة تضحكي عليا وأفضل مستنيكي بالساعات أمبارح قصاد الشركة ومشوفش وشك ….أخرج هاتفه من جيبه وأتصل بحسام
حسام بضيق : في أيه تاني يااحمد …
تحدث أحمد بمرواغة في الكلام… حتى عرف منه أن زهرة تركت الشركة …وعملت في مكان أخرتذهب لها في السادسة صباحا …أغلق أحمد الهاتف عندما عرف ماأرد معرفته وزينت شفتيه أبتسامة منتصرة…وأنطلق بالسيارة الى شقته
وبمجرد فتح باب الشقة …رأى زوجته واقفة أمامه وبجوارها عدة شنط وأبنتيه الصغيرتين
تحدثت رشا بغضب: كويس أنك شرفت عشان أقولك أني سايبلك البيت وماشية
نظر لها بضيق : بطلي جنان
ردت عليه بانفعال : الجنان اللي أفضل معاك …أنا خلاص تعبت وزهقت وخلاص جبت أخري ومش قادرة أتحمل أكتر من كده …كل يوم يعدي وأقول بكرا يحس بيا ويهتم أكتر بيكي …وبعد ماخلفت قولت يمكن يحس بيا …بس بردو فضلت زي مانتي نفس المعاملة واللامبالاة في تصرفاتك
تحدث كريم بضيق : وأنتي عاملتي أيه عشان تكسبي حبي …معملتيش حاجة ولا حاجة خالص …في كل خناقة بينا …بتهدديني بأخوكي وكيل النيابة …عايزني أهتم بيكي مش لما تهتمي بيا الاول وتخافي على مشاعري …ده أنتي كمان اول ماخلفتي البنتين وانتي نسيتنيي خالص وكل أهتمامك ورعايتك ليهم …نسيتي أنك متجوزة…وعلى بالليل تاخدي البنتين وتنامي معاهم في أوضتهم …فين حقوقي كزوج
هتفت رشا بغضب :أنا عملت أيه …لا معملتش حاجة …محاولتش معاك خالص لحد مازهقت وقولت لنفسي راعي بناتك هما أولى باهتمامك …ونفس الجملة المشروخة …فين حقوقي كزوج …هقولك مفيش بح شطبنا خلاص …عشان كرهت …وعشان كرهت بقولك طلقني
تحدث بقسوة : مش هطلق
ردت رشا بغضب : هنشوف …
طرق البواب باب الشقة …فتحت له رشا قائلة: شيل الشنط دي حطهم فى عربيتي..
عبدو : حاضر ياهانم …وقام بحمل الشنط
أمسكت يدي الفتاتين قائله لهم برقة : يلا حبابيي …قولو لبابي باااي قبل مانمشي
جنا وجيهان في نفس واحد : باااي بابي
قام أحمد باحتضانهم متأثرا لفراقهم …فهو لا يستطيع أخذهم منها …فهو لا يعرف كيفيه مرعاتهم والاعتناء بيهم …هز كتفيه بقلة حيلة وهو يشاهد خروجهم من باب الشقة
____
بيسان لم تتحمل البقاء دقيقة أخرى في مكتبها… فقررت الذهاب إلي الفيلا.. لكي تستريح قليلا حتى تستجمع شتات نفسها… في غرفتها أخذت تنظر بشرود إلى الملحق المكان الذي يعيش فيه زاهر… تنهدت بشوق متذكرة أحلى أيام حياتها مع زاهر وهي طفلة… تغيم نظراتها عندما تذكرت سبب هروبها..
جلست على سريرها…تناولت الهاتف الموضوع بجوارها واتصلت بالمربية :عايزاكي يادادة
سألت سمحية :في حاجة يابيسان
تحدثت بيسان لعدة دقائق
ثم قالت سميحة في النهاية : ربع ساعة وهكون جايبلك الغدا
اغلقت بيسان الهاتف.. ثم نظرت للسقف بشرود… وبعد عدة دقائق نهضت من مكانها وتوجهت الى الحمام
بعد فترة طرقت سميحة على الباب عدة مرات وهي حاملة صينية الغداء وعندما لم تسمع ردها لها…دخلت مباشرة…
في داخل مكتب زاهر… رن هاتفه قاطعا شروده… تناوله من على الكتب وعندما رأى رقم المتصل… انتبهت حواسه… تحدث قائلا :نعم يابيسان
ردت سميحة بصياح :الحقني يازاهر بيه
شعر زاهر بحدوث مصيبة عند سماعه صراخ سميحة
… سأل بقلق :فيه إيه وماسكة تليفون بيسان ليه
سميحة بلهجة منهارة :دخلت اوضتها عشان أحط ليها الغدا لقيتها نايمة على السرير مش بتنطق …
نهض من مكانه مسرعا بدون سماع بقيت كلام سميحة …خرج من مكتبه الى خارج الشركة في سرعة قياسية وقلبه كاد ينخلع من شدة قلقه عليها …قاد سيارته بسرعة هائلة وفي أقل من عشر دقائق كان بداخل غرفتها…هتف صائحا عندما لم يجدها
داده سميحة…
دخلت سميحة بسرعة الى الداخل وهى تنهج
سأل زاهر بخوف : فين بيسان
ردت سميحة : الدكتور جاه ونقلها المستشفى …
قبل خروجه لحظ ورقة بجانب السرير وعدة علب دواء فارغة …هز رأسه برفض الفكرة التي جالت في رأسه : مستحيل بيسان تحاول تتنحر
أمسك الجواب …أتسعت عينيه بصدمة عندما قرأ ماخطت يداها…وهي تعترف بحبها وانها سئمت من كثرة البكاء على قلب لم يشعر نحوها بالحب …كور الجواب بغضب والقاه بعنف على الأرض
همس بألم: لدرجة دي بتحبي كريم …خرج مباشرة من الغرفة بخطى سريعة للذهاب اليها.. بالرغم من صدمته …الا أنها حبيبته الصغيرة …
في المستشفى …رأى كريم واقف أمام غرفتها …تقدم زاهر باتجاهه …نظرا له بغضب وبمجرد أقترابه منه …قام بلكمه على وجهه…
هاتفا بغضب : أنت السبب عارف لو جرالها حاجة مش هيكفيني فيها روحك
وضع يديه على أنفه ناظرا له بذهول : أنت بتقول ومين ده اللي السبب
تحدث بصياح : أنت كسرت بقلبها لما رفضت حبها عشان كده أنتحرت
أتسعت عينيه بذهول مما سمع : مين ده اللي كسر قلبها…أنت بتوجهلي الكلام ده …
_ أيوه
_ هو أنت فاكر كل الفترة دي أنها بتحبني أنا يبقا أتجننت رسمي …بيسان مش بتحب حد غيرك
_ والجواب اللي سابته وبتقول فيه أنها بتحبك
_ هي قالت أسمي فيه
هز أكنان رأسه بالرفض : بس أنا سمعتها بتقول بتحبك النهاردة في المكتب
شارد كريم بذاكرته للحظات فيما حدث بينهم …لمعت عينيه بابتسامة ماكرة : أه أفتكرت وانا كان ردي ليها أني كمان بحبها زي أختي …عشان بيسان
تملك زاهر غضب شديد من كلامه …وقبل لكمه مرة أخرى …قال كريم ما جعل عيينه تتسع من الصدمة
______

حبست ضحى نفسها في الغرفة …ترثي حالها وما حدث لها
دخلت أمها قائلة بحزن : تعالي ننزل نقعد شوية مع أم زهرة …أبوكي وأخوكي نزلو خلاص راحو الشغل …
ردت ضحى بصوت كئيب : مليش نفس روحي أنتي ياماما
يئست أمينه من أقناعها لكي تنزل برفقتها …فقالت بعطف : خلاص أنا هنزل أقعد معاها شوية أِشوفها عايزه أيه وهطلع بسرعة
ردت بخفوت : ماشي
خرجت أمينة من غرفة أبنتها والالم يعتصر قلبها حزنا على أبنتها الوحيدة …
فى الاسفل أمام بيت ضحى توقفت سيارة جيب…قال السائق بقسوة أي حد يقف قصادكم خلصو عليه …بمجرد أنتهاء السائق من الكلام …خرج منها عدة رجال مباشرة…صاعدين الدرج بطريقة منظمة مدركين تماما الى أين ذاهبين …
سمعت ضحى عدة طرقات على الباب …فقامت مضطرة من مكانها …بمجرد أن فتحت الباب وجدت أربع رجال بداخل الشقة …هجم عليها الاربعة وقامو بتكميم فمها
هتف كبيرهم :أنزلو بيها بسرعة
وهما هابطين بيها الدرج …أستطاعت ضحى ان تصرخ بعلو صوتها ….الحقووووني
خرجت أمينة مهروله من عند أم زهرة ووجدت أبنتها تخطف أمام عينيها …أمينة صاحت بعلو صوتها الحقووووني ياناس وجريت باتجاهم
أحد الرجال قام بضرب نار في الهواء …عندما رأى تجمع الناس على صوت الصريخ …قائلا بعنف : اللي هيقرب هخلص عليه …ثم هتف في رجاله …يلا دخلوها بسرعة
أنطلق السائق بسرعة …بمجرد دخول الجميع
لطمت أمينه على صدرها وهى تولول صارخة : بنتي أتخطفت …أتخطفت في عز النهار …بنتي
بمجرد القائها على الكرسي …صرخت ضحى: الحقوووني
تحدث السائق بشماته : أنتي فاكرة نفسك هتقدري تهربي مني…
اتسعت عينيها بصدمت عندما ميزت صوته

الحلقة الحادية عشر

تملك زاهر غضب شديد من كلامه …وقبل لكمه مرة أخرى …قال كريم ما جعل عينيه تتسع من الصدمة
تحدث كريم بابتسامة هادئة: أنا بحب بيسان بس زي أختي …ومينفعش أفكر فيها بطريقة تانية …عشان أنا وبيسان أخوات
ثارت أعصابه من كلامه الغير منطقي: مين دي اللي أختك …أنت هتضحك على مين بالكلام ده…
رد كريم بهدوء: أم بيسان زي ماأنت عارف ماتت وهي بتولدها في أمريكا…ولما عمي نجم جابها وماما شافتها قلبها رق ليها …ماما كانت من انصار الرضاعة الطبيعية ..فماما رضعت بيسان طبيعي وفضلت معانا لحد ماعمي نجم أخد بيسان وأكنان ورجع بيهم مصر
صدمه كلام كريم بشدة ..لدرجة أنه ظل صامتا …في محاولة لأستعادة هدوئه…أسترجع الماضي …وقت ولادة بيسان في أمريكا ومعلوماته الطفيفة بخصوص نيروز هانم والدة كريم…وأنه بالرغم من أصولها النبيلة …تمتلك قلب حنون ولديها العديد من الجميعات الخيرية …وحديثها المستمر في البرامج التي يتم استضافتها …عن أهمية توطيد الصلة بين الام ورضيعها عن طريق الرضاعة الطبيعية وأهميتها
سأل زاهر بقلق : وبيسان دلوقتي
رد كريم بابتسامة هادئة : بيسان كويسة… كل ده كان تمثيلية منا عشان تتحرك وتعترف بمشاعرك لما تعرف أنها حاولت تموت نفسها علشانك …بس البعيد طلع مش بيفهم …
أستعاد أنفاسه قائلا بابتسامة : بقا محاولة الانتحار دي أنتو الاتنين كانتو مدبرينها…وبيسان جوا دلوقتي منتظره وجودي معاها
رد كريم : أيوه …ناوي تعمل أيه …بعد ماعرفت الحقيقة
ابتسامة خفيفة تلاعبت على جانب شفتيه : ناوي أتجوزها طبعا
نظر له بسعادة : أخيرا الحجر نطق..وعلى فكرة كلمة حجر دي أسم دلعك عند بيسان ..
زينت ثغره أبتسامة ماكرة : أنا حجر ….ثم قال …أنا داخل ليها دلوقتي …وخطى باتجاه غرفتها
تحرك كريم بجواره …التفت له زاهر قائلا : أنت رايح فين
رد كريم : داخل معاك
تحدث زاهر برفض : خليك أنت برا والأحسن تشوف وراك أيه …وكفايه تعبك معانا لحد كده
كريم تصنع الضيق : أنت بتطردني ..أهو ده أخرت اللي يحب يساعد
لمعت عينيه بالسعادة …عندما تأكد أن بيسان لم تضيع من بين يديه وأنها لازالت تحبه بالرغم من فراقهم عدة سنوات ….نظر الى كريم بمكر : محتاج أتكلم معاها لوحدنا
رد كريم بابتسامة: لما تدخل ليها ناوي على أيه بالظبط
تحدث زاهر : ناوي أخليها على نارها شوية…
أتسعت أبتسامة كريم : بس براحة …عشان متنهارش في أيدك
أبتسم زاهر بمكر : سلاااام ياكيمو
رد كريم : بشويش عليها ..
_ من عيونى
_ ياخوفي عليها من اللي هتعمله فيه
دلف بعدها مباشرة الى غرفة بيسان …عندما سمعت صوت الباب …أغلقت عينيها
أقترب منها زاهر …نظر لها برقة وعينيه تلمع ببريق الحب …ظل واقفا في مكانه لايتحرك …لا يتكلم …لكن يتأمل ملامح وجهها بعشق…فأحلامه أصبحت حقيقة فاأكنان تكلم معه بصراحة وقضى على خوفه من الرفض …وأيضا أكتشف أن حب بيسان له لم يموت …وماحدث اليوم مجرد محاولة لجعله يعترف هو الأخر بحبه لها…
فتحت عينيها بحذر عندما طال الصمت …لتتفاجىء بزاهر واقف أمام فراشها …لمحت في عينيه نظرة مختلفة لم تستطع تحدد ماهيتها لأنها سرعان ماأختفت وحلت محلها نظرة خاليه من المشاعر..
هتف زاهر : أنتي أزاي تعملي في نفسك كده …عايزه تموتي نفسك عشان واحد مش يستاهل …ثم جذب كرسي ووضعه بالقرب من الفراش …جلس عليه وتحدث قائلا : كنتي تعالي قوليلي وانا كنت خليته يجيلك راكع …أنتي أختي يابيسان…
تفاجئت بيسان من كلامه وعن ماذا يتكلم : أنت بتقول أيه
أخفى زاهر أبتسامته بصعوبة عندما رأى نظراتها المشتت: قصدي الجواب اللي كتبتيه وبتعترفي فيه بحبك لكريم …أنا كنت عارف أنك بتحبيه …بس متخليتش بسان العاقلة تعمل في نفسها كده…بس أنا مش هسكت على اللي حصل …ده أنا هخليه يقول حقي برقبتي…اومال أيه لزمت الاخوات وأنتي أختي يابيسان …نطق أخر جملة ببطء شديد …مرددا أيها …أختي…أختي
تسمرت نظراتها عليه …لم تصدر أي صوت من الصدمة قائلة ببلاهة : كريم بحبه وحاولت أنتحر عشانه
زاهر تصنع الزعل : مقولتيش ليا ليه أنك بتحبيه …كنت هتصرف …مسك كف يديها قائلا : ليه مش أتكلمتي معايا وقولتلي ايه اللي مضايقك …فاكره زمان لما كانت أي حاجة بتضايقك كنتي تجي عليا جري تشتكي …أنا هخدلك حقك يأجمل وأرق أخت ….رأى زاهر نظراتها له كأنه نبتت له قرون …هربت ابتسامة منه لكنه أستطاع أخفائها بسرعة…أنا ديما بقولك أنك زي أختي يابيسان …ليه مش لجئتي ليا
داخل عقلها ترددت كلمة أختي ..أختي …أختي ..لتهتف بانفعال : أطلع براااا ….براااا …ده الحجر بيفهم عنك….ده أنا ظلمت الحجر لما سميتك بيه …براااا
تحدث بمكر : ده أنتي حالتك صعبة أوي …هروح أجبلك دكتور بسرعة …خرج من الغرفة والابتسامة تزين شفتيه
في الداخل بيسان نهضت من فوق الفراش وأخذت تتحرك بغضب في الغرفة …هتفت بعصبية : غبي …الغبي اللي مش بيفهم …والله لأموتك… فينك ياكريم تلحقيني قبل ما أرتكب جريمة قتل….وعندما سمعت طرق على الباب …استلقت على الفراش بسرعة
دلف زاهر بعد عدة دقائق وبجواره الطبيب صديقه …وابتسامة خبيثة تزيين وجهه
زاهر تحدث بخبث: مش عارف مالها ياهشام …كنت بتكلم معاها وكانت هادية ومرة واحدة أتعصبت ووشها أحمر …باين عليها صدمة متأخرة
تحدث هشام بهدوء: أنا جبت معايا حقنة مهدئة هتريح أعصابها شوية …ورفع يديه بالحقنة حتى اصبحت في مجال رؤيتها ….
أتسعت عينيها بالرعب …هتفت بحدة : أنا عايزه الدكتور بتاعي يازاهر..ومش عايزه أخد أبر
تحدث زاهر : أهدي بس يابيسان ده دكتور هشام …أشطر دكتور في المستشفى هنا …وأيديه خفيفة مش هتحسي بشكة الابرة خالص
هتفت بيسان : مش عايزه أخد أبر…وأطلع برا أنت وهو
اقترب هشام من الفراش …ارتعبت بيسان من شكل الحقنة …لتقفز فوق الفراش واقفة… قائلة بخوف : خليه يطلع برا يازاهر …خلاص انا بقيت كويسة
هشام بهدوء : باين عليها مصدومة …أمسكها يازاهر …عشان أعرف أديها الحقنة
هتفت بيسان بانفعال : أنا كويسة
خلال لحظة وجدت زاهر بجوارها فوق الفراش ممسكا أيها …قائلا : أهدي يابيسان الحقنة دي في مصلحتك …قام برفعها بسهولة ..لتقف بجوار هشام …عندما رأت الحقنة تقترب من ذراعها …نظرت لها برعب …فاقدة الوعي
هتف زاهر بخوف : بيسان ….هشام الحقني
هشام بهدوء: متخافش يازاهر هي أتصدمت من شكل الابرة ..بس مكنتش أعرف أن قلبها خفيف…
زاهر بأعصاب مضطربة …قام بهز بيسان بخفة …رموشها تحركت بخفة
تحدث هشام : أهي هتفوق …أسيبك بقا …قبل ماتمسك فيا وتعرف أن ده مقلب فيها
عندما فتحت عينيها …رأت وجه من تحب أمامها …وبمجرد تذكرها ماحدث هتفت صارخة
زاهر بحب : بحبك بحبك …تتجوزيني
أتسعت عينيها بصدمة وكادت تفقد الوعي بين ذراعيه مرة أخرى
نظر لها بعشق …قائلا بابستامة : أوعي تعمليها ويغمي عليكي تاني ….مش حمل خضة تاني وفي نفس الوقت بقول اعمليها عشان تفضلي طول الوقت في حضني
بيسان بصدمة غير مصدقه ماسمعت أذنها : هو أنا اللي سمعته صح
زاهر بمرواغة في الكلام والابتسامة لزالت تزين وجه : قصدك اوعي يغمي عليكي
هتفت بيسان : الكلام اللي قبل كده
_ قصدك أوعي تعمليها
_ أنت عارف أنا قصدي أيه يازاهر
زاهر برقة : بحبك وعايز أتجوزك
نظرت له بسعادة : أخيراااا الحجر أتكلم وقال بحبك….أخيرا الحجر قالها
_____
قام أحد الرجال بضرب ضحى فوق رأسها لأيقاف صريخها المتواصل…أستيقظت بعد فترة ووجدت نفسها داخل غرفة أضاءتها خافتة…ومعاها في نفس الغرفة مجموعة من الشباب والفتيات في أعمار مختلفة يرتدون ملابس غربية شبه عارية…وجدت ضحى الفتيات ينظرن لها بشفقة
همست أحد الفتيات : بنت جديدة
أنتفض جسدها من شدة الرعب وهي تحدث نفسها أين هي
دخلت أحدى الفتيات وأشارت لضحى بالنهوض : أنتي قومي تعالي معايا
همست ضحى بخوف: أنتي بتكلميني أنا
الفتاة بقسوة : أيوه أنتي …الوجه الجديد في المجموعة …فريد طلع بيفهم لما اتفق مع رجالتنا عشان يخطفوكي …نظرت لها بتلذذ …تستاهلي المخاطرة ياموزة
بدأ جسدها في الارتجاف وهي تسمع كلماتها وترى نظراتها لها
هتفت الفتاة : فزي معايا بالذوق
نهضت ضحى بأقدام ترتعش من الخوف …فقامت الفتاة بجذبها بقسوة لتمشي بجوارها …حتى خرجت من الغرفة …ودخلت بيها الى غرفة أخرى…
رأت راجل جالس خلف مكتب عريض …وأمامه يجلس رجل أخر معطيا ظهره لها
الراجل الجالس خلف المكتب بمجرد دخولها…نظر لها وأخذ يتفحصها كأنها سلعة يريد شرائها
ضحى بتوسل : أبوس أيدك خرجني من هنا …رجوعني لأهلي
التفت الراجل المعطي لها ظهره قائلا بابتسامة شامته :حبيبتي هو أنتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه …ده أنا تعبت أوي عشان أجيبك هنا …ده هيكون أنتقامي ليكي أنك تكوني سلعة للكل …بس قبلها هتكوني ليا انا الأول..
ضحى عندما رأته وسمعت كلامه …كادت تسقط أرضا من شدة الخوف..
توسلت لهم ببكاء قائلة : سبوني أخرج من هنا ومش هتكلم والله مش هفتح بؤي…أنا أهلي ناس غلابه …وبنتهم الوحيدة ده ممكن يموتو فيها لو مش رجعت ليهم ….
توسلت بشدة ولكن لاحياة لمن تنادي …ناظرين لها بقسوة….لم يؤثر فيهم توسلها …نظرت ضحى حولها …في محاولة لأيجاد وسيلة للهروب …رأت نافذة خلفها ولكن نوافذها كانت حديدية …ذهبت الى الباب مهرولة …عندما فتحته وجدت أمامها راجل ضخم الجثة …قام بدفعها داخل الغرفة لتسقط واقعة على الارض …ثم أغلق الباب
الراجل خلف المكتب : متحاوليش تهربي …أنتي أول مارجلك دخلت هنا …بقيتي ملكنا …نادى بصوت عالي : هيفااااااا
دخلت فتاة نحيلة الجسم : نعم يامنير بيه
أشار منير الى ضحى : خديها معاكي عايزك تظبطيها زي العروسة في ليلة دخلتها….بس قبلها قعديه مع البنات الاول عشان تتعود على المكان وتاخد فكرة عن طبيعة شغلها وعلى بالليل تظبط ووديها الاوضة المخصوص…
هيفا بميوعة : حاضر يامنير بيه …قومي ياللي ماتتسمي
انتفض جسد ضحى المسجى على الارض….ظلت جالسة على الارض تأبي أطاعة كلماتها
هتف منير بحدة : مررررعي
ليدخل شخص ضخم الجثة : خدها وديها على أوضة البنات
حاولت ضحى المقاومة ….الافلات من قبضته …لكنه أستطاع حملها بسهولة على كتفه وعندما قامت بعضه في رقبته …ضربها مرعي بالقلم على وجهها جعلت عينيها تطفر بالدموع والدماء تتساقط من أنفها
هتف منير بغضب : مش عايز عنف يابرعي معاها …عايزه جسمها ووشها مفهوش علامة مفهوم الكلام
هز مرعي رأسه بالأيجاب : مفهوم يامنير بيه
خرج برعي حاملا ضحى التى لم تيأس من محاولة الافلات من قبضة يده…خرجت هيفا خلفهم مباشرة
قام مرعي بوضع ضحى في غرفة البنات …ثم خرج …أنزوت ضحى في ركن بعيد ودموعها لم تتوقف عن التساقط …من مكانها رأت دخول ثلاث فتيات ملامحهن غريبة فيهن من تبكي ومن هي سكرانة وكلهم حالتهم وشكلهم سيء…ضمت ضحى ركبتيها تجاه صدرها أخذه وضع الجنين وجسدها لم يتوقف عن الأرتعاش ودموعها لم تتوقف
جلست زهرة في المطبخ …لا تفعل شيء سوى الأنتظار ..رن جرس هاتفها …رقم المتصل كان بدون أسم …فقامت بتجاهل أول رنه حتى أنتهت …لكن رنين هاتفها لم يتوقف …حدثت نفسها : يكون نمرة حد أعرفه …وفي حاجة حصلت في البيت …خير يارب
فتحت الهاتف قائلة : مين معايا
تحدث أحمد : أنا أحمد يازهرة
زهرة بصدمة من معرفته لرقم هاتفها …قائلة بحدة : جبت رقم تليفوني منين
رد أحمد بهدوء : باتصالاتي عرفت أجيبه…أنا عايزه أتكلم معاكي يازهرة
هتفت زهرة بضيق : وبعدين معاك يااحمد …خلاص مبقاش ينفع كلام بينا…أنت بقيت زوج وأب
قال أحمد : حاولت أنساكي يازهرة بس مقدرتش …مقدرتش أحب مراتي
ردت زهرة بحدة : بس أنا نسيتكي يااحمد
هتف بانفعال : كدابة …أنتي بتكدبي …أنتي عمرك مانسيتيني
زهرة بألم : بلاش الثقة الزيادة دي …هو أنت فاكر نفسك أيه مفيش غيرك ومش هقدر أحب حد غيرك ولا هقدر أكمل حياتي من غيرك
رد أحمد بثقة : أيوه يازهرة …أنتي مش قادرة تكملي حياتك من غيري …مكنتيش بقيتي زهرة اللي أنا شوفتها ومعرفتهاش …اللي حصل بينا زمان كسرك وغيرك وخلاكي متقدريش تعيشي حياتك …
ضحكت زهرة بسخرية : متبقاش واثق من نفسك …هو أنت سمعك تقيل …مسمعتش أنا قولتلك أيه …أنا خلاص نسيتك ومسحتك تماما من حياتي …نصيحة مني أرجع لبيتك ومراتك وبناتك …حاول تصلح علاقتك معاهم …عشان تقدر تعيش مبسوط ومرتاح ….سلااام يااحمد ولو سمحت متتصلش بيا تاني ومتحاولش تشوفيني
هتف أحمد بحدة : هتقابليني يازهرة …لو رافضتي هقول حقيقتك للشغالة عنده وأنك سوابق …وأي مكان هتشتغلي فيه
ردت زهرة بانفعال : هو ده الحب اللي بتقول عليه …أنت بتهددني
هتف أحمد : أنتي السبب …أنتي اللي خلتيني أقول كده …أنا مش بطلب منك شيء مستحيل …أنا عايز أقعد معاكي …عايزك تسامحيني
زهرة بحزن : أسامحك أزاي وانت بتهددني
رد بندم : مكنتش أٌصد أهددك ..بس غصب عني لقيت نفسي بقولك كده ….أنا عايز بس أقعد معاكي
قالت زهرة بيأس : حاضر يااحمد هقابلك
_ نتقابل النهاردة
_ لا مينفعش النهاردة …نتقابل في يوم أجازتي
_ مع السلامة يازهرتي
_ سلام يااحمد
أغلقت زهرة هاتفها بعصبية …حدثت نفسها بغضب : ليه مصمم أنك تفكرني بالماضي …أنا قفلت صفحتك من حياتي ..ليه عايز تفكرني بأتعس أيام حياتي …

الحلقة الثانية عشر

أغلقت زهرة هاتفها بعصبية …حدثت نفسها بغضب : ليه مصمم أنك تفكرني بالماضي …أنا قفلت صفحتك من حياتي ..ليه عايز تفكرني بأتعس أيام حياتي …
التفتت زهرة خلفها …لتتفاجىء بوجود أكنان خلفها مباشرة ..لتصطدم بيه دون أرادة منها
نظرة له بخوف عندما رأت نظراته الغاضبة …أمسك ذراعها بقسوة قائلا : مين اللي كنتي بتكلميه
همست برعب : ده أحمد
هتف بحدة : مين أحمد
عصر معصم يديها بقسوة…كتمت صوت تألمها ..قائلة بصوت متقطع : ده ااااااحمد …الل …حبيبي
عندما سمع أجابتها…أحكم قبضته أكثر على معصمها …فتأوهت ألما … أاااه.. فكان صوتها المتألم ألة تنبيه ليفوق من غضبه ..ترك معصمها فجأة غير مستوعب فعلته… خرج من الغرفة بخطى مسرعة ..
دمعت عينيها من الالم وبمجرد خروجه …أرتفع صوتها بالبكاء ..
دخل غرفته ثم أغلق الباب خلفه بصوت مدوي …سار ذهابا وأيابا في الغرفة …محدثا نفسه بغضب : أنت ايه اللي رجعك البيت دلوقتي …أول مرة تعملها …رجعت طبعا عشان كنت مصدع وعايز أشرب فنجان قهوة …على أساس أن الشركة مفهاش قهوة هناك …أومال رجعت ليه ..هز رأسه بغضب قائلا : معرفش أنا معرفش رجعت ليه وعملت معاها كده ليه…فاق من شرودها على صوت طرقات الباب
هتف بحدة : أدخل
تحدثت كوكو بهدوء : زهرة مش مبطلة عياط في المطبخ ولما شوفت دراعها لقيته أزرق
تحدث له أمرا : خليها تجيلي هنا
ردت كوكو : حاضر …ثم أنصرفت …
في المطبخ …قالت كوكو : أكنان بيه عايز يشوفك
نظرت له بعينين دامعتين : عايز يشوفني أنا
_ طبعا أنتي …روحي بسرعة شوفي عايز أيه …أكنان بيه مش بيحب الانتظار
قامت زهرة من مكانها ..أتجهت ناحية الحوض وغسلت وجهها باليد السليمة بالماء البارد …لمسح أثار دموعها واخذت تتنفس بحدة وهى متجهة الى غرفته …طرقت على الباب ثم دخلت عندما سمعت صوته سامحا لها بالدخول
تحدث له بأمر : تعالي هنا قصادي
حبست زهرة دموع ألمها بمجهود كبير …شعرت بذعرها يزداد في كل خطوة …حتى وقفت أمامه مباشرة
هتف أكنان : وريني دراعك …
حاول أمساك يدها عندما ظلت واقفة في مكانها رافضة أطاعة كلامه …فقامت بدفع يديه بحدة قائلة : أبعد ملكش دعوة بيا..تمتمت بخفوت …منك لله يابعيد حسبي الله …ياكش تتكسر رقبتك ولا تتشل في دراعك
ميز بوضوح دعوتها عليه بالأذى …قال بغيظ : بتقولي حاجة
ردت بخوف : لا مش بقول
هتف أكنان : كنت بحسب وبدل مايبقى دراع يبقو أتنين
فقدت سيطرتها على كبت دموعها …أنتحبت بالبكاء بطريقة هسترية
شعرأكنان بالضيق عند رؤيتها تنتحب بهذه الطريقة : مالك
زهرة ببكاء : مش قادرة أستحمل خلاص أيدي بتوجعني جامد
أخرج هاتفه بسرعة …وأتصل بطبيبه الخاص أمرا أيه بالمجيء بسرعة
همست زهرة بألم : ملهوش لزوم الدكتور …أنا هشتري كريم للكدمات وأنا مروحة من أي صيدليه على سكتي …أتجهت ناحية الباب للخروج
هتف أكنان : خليكي هنا …الدكتور دقايق وهيكون هنا
وكما قال أكنان خلال دقائق …كان الدكتور معاهم في داخل الغرفة …يكشف على معصم زهرة
تحدث زاهر بقلق : دراعها في أيه
الطبيب بنبرة عملية : شرخ بسيط في معصم أيدها الشمال.. …فتح حقيبته …ثم أخرج أنبوبة مرهم ووضع على معصمها القليل منها ودلك ببطء… وعندما أنتهى قام بلف رباط ضغط على المكان المصاب…
شعر أكنان بغضب غير مبرر ..لرؤيته الطبيب ماسكا معصمها ..هتف أكنان بغيظ : ماتخلص ساعة بتلف في رباط
أندهش الطبيب من رد فعله فقال : خلاص خلصت …
الرباط ده هيفضل أسبوع مربوط …واخرج علبة مسكن من شنطته …هتاخدي من الدوا ده تلات مرات في اليوم
عندما أنتهى الطبيب شعرت بالالم أصبح أخف: حاضر … أنصرف الدكتور مباشرة ..
هتف أكنان فيها : أنتي واقفة ليه …روحي أعمليلي فنجان قهوة بأيدك السليمة
نظرت له بذهول من تحوله المفاجىء في كل لحظة : حاضر …عندما خرجت من غرفته همست بخفوت …ماله ده …دي مش تصرفات حد طبيعي …وأيه اللي عصبه عليا أول مرة في المطبخ وخلها مرعب بالطريقة دي …وأيه اللي حوله لبنأدم عنده شوية مشاعر …هزت رأسها فاقدة الأمل في فهم شخصيته …داعيه في سرها …بأن تمتلك القدرة على تحمل طباعه التي تشبه أمواج البحر التي تكون هادئة وفي خلال ثانية تتلاطم بعنف وقوة …

كثير من الفوضى …أقدام تتحرك في كل مكان …سيارات الشرطة متوقفه على أول الشارع وأخره مغلقه الجانبين …مانعين الناس من العبور…
نظر محسن للمنظر بفضول ..حاول العبور بسيارته الى داخل الشارع …لكن الضابط أشار له بالتوقف
قال الظابط بلهجة غليظة : لف وأرجع تاني
حاول محسن الكلام ..لكن الظابط قاطعه مرددا : ممنوع
محسن بأصرار : أنا عايز أقابل الحاج عبد الفتاح أبو الأنسة ضحى ساكن هنا في الشارع …
ردد الظابط : أبو البنت اللي أتخطفت
سأل محسن غير مصدق ماسمعت أذنه : ضحى…الله يكرمك ممكن تخليني أدخل أشوفه …أحنا نعرف بعض كويس
سمح له الظابط بالدخول …
في داخل شقة ضحى
محسن بحزن : وكل ده حصل في عز النهار
عبدالفتاح تحدث بانكسار: بنتي أتخطفت قصاد الكل ومحدش قادر يمنعهم ويقف قصادهم
____
لم تتوقف ضحى عن البكاء وهى ترى …دخول الفتيات وخروجهم …منهم الباكية ومنهم من يبدو عليها أثار التعذيب…أقتربت من ضحى طفلة في هيئة ملابس أمرأة
قالت الفتاة بشفقة: أنتي جيتي هنا ليه
ضحى ببكاء : فريد خطفني بالغصب من وسط أهلي …أنا اللي جبت كل ده لنفسي …لما استعجلت أجوز واحد معرفوهش عشان عنده شقة وفيلا عربية أتخدعت في المنظر…وقولت عريس لقطة وحرام أضيعه من أيدي …ضحكت بدموع ..واتجوزت كمال اللي باعني لفريد …حكت لها ضحى ماحدث لها …
ناريمان بعطف : أنا هساعدك …ثم أخرجت من تحت ملابسها هاتف …قائلة بخفوت …أتصلي باحد من أهلك خليه ينقذك قبل ماتضيعي خالص…ده تليفون جوزي منير
أتسعت عينيها بصدمة : أنتي متجوزة …
ردت بصوت شجي : أه متجوزة مدير المكان هنا
_ بس أنتي صغيرة أوي…عندك كام سنة
_ خمستاشر سنة …وجيت المكان هنا وأنا عندي تلاتشر سنة …تنهدت بسخرية مريرة وهي تقول…أبويا بعد مامات …مراته باعتني لعصابة منير…
هتفت ضحى بذهول : يالهوووي…مرات أبوكي هي اللي باعتك …معقوله في نفوس شريرة كده
ضحكت ناريمان بمرارة : هههههه…باين عليكي خيبة أوي …متعرفيش أن الدنيا بقيت عاملة زي الغابة…أشارت بيديها على بعض الفتيات …شايفة البنت اللي واقفه جنب الشباك هنا …
نظرت ضحى الى المكان التي أشارت له : أيوه شايفها
_ أسمها نونا وجيت هنا بأرداته بس بعد ماأخوها المدمن أعتدى عليها وبعد اللي حصل طبعا هربت من البيت وأشتغلت هنا…وأشارت باتجاه فتاة أخري …سوسو ودي بنت ناس مبسوطة ضحك عليها زميلها في الجامعة صور ليها فيلم وهو نايم معاها على كام صورة …وهددهم بيها ياتشتغل مع منير ..ياتتفضح بيهم …وأخذت ناريمان تتحدث عن جميع الفتيات الموجودين في الغرفة …فمنهم من جاءت بأردتها …ومن تم بيعها ….كملت ناريمان كلامها بألم : واللي جات مخطوفة زيك …ده أنتي طلعتي طيبة أوي …الدنيا فيها بلاوي بس أحنا اللي بنعمل نفسنا مش شايفين …عشان نقول لنفسنا أن الدنيا حلوة….نظرت ناريمان حولها ودققت النظر جيدا وعندما تأكدت أنهم ليسو مراقبين …خدي التليفون وأتكلمي بسرعة …أنا هقف قصادك هداري عليكي لحد ماتخلصي
__#بقلم_سلمى_محمد
رن هاتف بعد الفتاح برقم غريب …حدث نفسه بغضب مين ده اللي بيتصل …فقام بالقاء الهاتف على الارض بعنف
محسن بنبرة مهدئة : أهدى ياحاج وأن شاء الله ترجع ضحى
رد بلهجة مقهورة : هترجع قبل ولا بعد الفضحية …
محسن بشفقة : فضيحة أيه بس …هي ضاعت ولا هربت دي أتخطفت …أنا هتصل بالبيه اللي بشتغل عنه …كريم بيه راجل واصل هيقدر يعرف مكانها ويجيبها ليك
ردد عبد الفتاح : يارب يارب يامحسن
أخرج محسن هاتفه واتصل بكريم
تحدث كريم : عملت اللي قولتلك عليه يامحسن
رد محسن قائلا : روحت ليها زي ماحضرتك قولت
_ وبعدين
_ لقيت الدنيا مقلوبة …العصابة اللي بيشتغل فيها جوزها خطفوها وسط الناس في عز النهار
هتف كريم بحدة : أنت بتقول أيه …مين اللي بيتخطف في عز النهار
رد محسن : اللي حصل ياكريم بيه …باين عليها عصابة ليها نفوذها
كريم بعصبية : والبوليس عامل أيه …عرفو مكانها ولا لسه
تحدث محسن بحزن : مفيش جديد من ساعة الخطف …والبوليس واقف في الشارع …زي قلتهم
هتف كريم : أنا هتصرف ….ثم أنهى الاتصال مع محسن وقام بالعديد من الاتصالات …
_#بقلم_سلمى_محمد
خرجت بيسان من المستشفى بعد أعتراف كل منهم للأخر بالحب ….ركبت بيسان سيارة زاهر …ثم جلست بجواره والابتسامة لاتفارق شفتيها…
لمعت عينيها ببريق الحب وهي تتكلم معاه : رايحين على فين دلوقتي
زاهر بابتسامة : هروحك على الفيلا …وبعدين هطلع على الشركة …أبلغ أكنان أني موافق أتجوز أخته …هو كان مكلمني في الموضوع ده من يومين وبعدين هطلبك من الوالد …وهتصل بالوالد والوالدة في الصعيد …( والد زاهر عندما كبر في السن أخد زوجته للعيش في مسقط رأسه بين أهله )
شعرت بالحيرة من كلامه : أنا مش فاهمة حاجة
زاهر رد : أكنان عارف أني بحبك وأنتي كمان وأتبع مبدأ الخط المستقيم أقصر الطرق وقال مادام أنتو بتحبو بعض …هو مش يلاقي طبعا أحسن مني زوج لأخته المصونة بيسان …فقالهلي وش في وش أنه موافق على جوازي منك
أتسعت عينيها بالصدمة : أكنان أاااكنان أخويا قالك كده
رد زاهر بابتسامة : أيوه طلع بيفهم عني وعنك
قالت بيسان : أتكلم عن نفسك …تعاللي هنا ..
قال بابتسامة متلاعبة : مانا عندك أهو …عايزه أقرب عن كده مستعجلة اوي على قربي منك …وحاول التحرك ليكون بقربها
هتفت بتحذير : خليك مكانك …ده مش قصدي …مادام أكنان كلمك من يومين مجتش تقولي ليه
عندما أسترجع ماحدث شعر بالغضب : هو أنا حاولت أكلمك واعترفلك بحبي ليكي …بس لما روحت مكتبك شوفتك في حضن كريم وبتعترفي ليه بالحب …في اللحظة دي قولت أني خسرتك وأنك بتحبي كريم …عشان كده سكت ومش أتكلمت …وبعدين لما عرفت أنك حاولتي تنتحري ..شوفت الجواب وفهمت ان الجواب تقصدي بيه كريم …ولما روحت المستشفي قابلته هناك وضربته …زينت شفتيه أبتسامة عندما تذكر ماحدث بعد اللكمة من أعترافات …وبعدين عرفت منه أنه الموضوع الانتحار ده كله لعبة وأنكم أخوات في الرضاعة
ضربتها بكف يديها بعنف في صدره : كل ده فاكرني بحب كريم …البعيد طلع مش بيفهم
هتف زاهر : لمي لسانك مين اللي مش بيفهم
ردت بيسان ببرائة : أنا بقول البعيد …مش أنت طبعا خالص مالص
رد زاهر : كنت بحسب
سمع زاهر صفير أعجاب من سيارة تمر بالقرب منه …
هتف السائق لصديقه : شوفتي الموزة دي
التفت زاهر …نظر له بعينين تطاير منها الشرر …جعلت السائق ولى بالسيارة مسرعا خوفا…
شعر بالغضب …قام بملاحقته بالسيارة يريد تلقينه درسا قاسيا …
نظرت بيسان بقلق لملامح زاهر المرعبة …قاد السيارة بسرعة
هتفت بخوف : خلاص يازاهر هو ماشي بعربيته …عايز تلحقه ليه
صاح بغضب : هو أنا قرطاس جوافة جمبك عشان تتعاكسي وأنتي معايا …لازم أعلمه الادب عشان يحرم يعاكس بنات الناس…ثم أنطلق خلفه بسرعة ..
هتفت بيسان بذعر : هدي السرعة يازاهر …أنا خايفة أوي
لم يهتم بتوسلاتها وصمم على تنفيذ أنتقامه …عندما شاهدت مايحدث وضعت يديها على عينيها صارخة : كفااااية وقف العربية
قاد سيارته حتى أًصحبت السيارتين متقاربتين …دفع زاهر سيارته الرباعية الدفع السيارة الاخرى …لتصطدم بالجدار الحجري محطما نصفها الامامي
نزعت يديها عندما شعرت بعودة السيارة الى سرعتها الطبيعية …نظرت للخلف ترى ماحدث …فوجدت السيارة في داخل الجدار وخروج منها السائق وصديقه بدون أصابات
زفرت براحة …قائلة بعدها بانفعال: أيه اللي أنت عملته ده
رد بابتسامة منتصرة : عملت اللي تستحقو الاشكال دي
قالت بانفعال : وأنا مفرقتش معاك أموت من الرعب …وصلني البيت بسرعة يازاهر …
قال زاهر بهدوء : حاضر يابيسان ….طب والخطوبة والجواز لسه هما ولا بقو في خبر كان
ردت بيسان بسرعة : لا في جواز طبعا…صمت مباشرة وأحمرت خدودها من الخجل بسبب ردها المتسرع
زينت شفتيه أبتسامة خفيفة: طلباتك أوامر
#بقلم_سلمى_محمد
_____
أنتهت زهرة من أعداد فنجان القهوة ووضعتها في المكان الذي أشار اليه …ثم خرجت مباشرة دون أن تنطق كلمة واحدة …نظر أكنان لخروجها بهدوء عكس مشاعره الثائرة كلما تتواجد أمامه …أقترب من الطاولة …مد يديه وتناول فنجان القهوة ..وأتجه ناحية الشرفة متأمل العالم الخارجي بشرود …أخذ رشفة تلو الأخرى…شعر بالاختناق …سعل بشدة مخرجا شيء من فمه …أمسكه بأصابع يديه …عينيه لمعت بالغضب …عندما رأى قرط نسائي …شعر بالغيظ …أن تكون حركتها مقصودة لتنتقم منه …خرج من غرفته مسرعة ..مقررا رد لها الصاع صاعين …
دخل الى المطبخ بخطى ثائرة …لكنها لم تنتبه لقدومه … صوت بكائها المرتفع كاد يصم أذنيه …فجأة تحول غيظه ألى عطف بمجرد سماع نحيبها
هتف أكنان : حصل أيه تاني
زهرة ببكاء : فردة الحلق بتاعتي وقعت من السلسة اللي لبسها في رقبتي…قفل السلسة أتفتح وفردة الحلق وقعت ومش لقيه الفردة ..أزاداد بكائها وهي تتحدث
أثاره بكائها فتهف فيها : أسكتي شوية
صمتت على صوت صياحه …مسحت دموعها وأنفها بكم يديها
تحدث لها أمرا : كفاااية قرف…أنا هجبلك بدل الحلق حلقين …بس بطلي القرف اللي بتعمليه
زهرة بصوت متقطع من البكاء: أناا مش عايزة غير فردة الحلق بتعتي …الحلق ده ذكرى من بابا الله …
أراد أكنان التلاعب بمشاعرها قليلا …وعدم الاعتراف لها بأن فردة القرط الضائعة معاه ..فقال بابتسامة ماكرة : أنتي دورتي هنا كويس
هزت رأسها بالايجاب : أيوه
قال أكنان بهدء : تعالي دوري في أوضتي …يمكن يكون وقع منك هناك
نظرت له بأمل : بجد ممكن يكون واقع أوضتك
رد أكنان : دوري يمكن تلاقيه هناك
تمتمت زهرة :يارب القيه …أنا ممكن يجرالي حاجة لو مش لقيت الفردة
ذهبت زهرة خلفه …في داخل الغرفة …أخذت زهرة تبحث في كل ركن فيها ….كان أكنان خلفها في كل حركة …شعرت بالتوتر من قربه الشديد منها …ركزت بكلتا ركبتيها على الارض …نظرت تحت الفراش …نظر لها بابتسامة متلاعبة …توترت وهي تبحث وهي تشعر بنظراته المسلطة عليها …لم تتحمل فقامت مرة واحدة …لتصدم بيه ….فقام باسنادها حتى لا تقع
نظر لها بابتسامة ماكرة…فبادلته بنظرة حائرة من ابتسامته وسلوكه الغير مفهوم …قالت بارتباك : سبني
تحدث أكنان بهدوء: عايزه فردة الحلق ولا لأ
استغربت من سؤاله : ايوه ..طبعا عايزها
زينت شفتيه ابتسامة ماكرة : خلاص لو عايزه الحلق بتاعك ….أتحايلي عليا شوية
نظرة له بذهول : نعم
_ اللي سمعته أتحايلي …لو سمحت شوية كلام من ده كتير لحد ماقولك فردة الحلق فين
_ هي فردة الحق معاك
رد أكنان : أيوه معايا ..
زهرة برجاء : لو سمحت ممكن تديهالي
قال أكنان بهدوء وأشار لها بالاستمرار : كمان …أتحايلي كمان
شعرت زهرة بالغيظ لكنها في نفس الوقت تريد قرطها ذكرى والدها …فأخذت تتوسل له كثيرا
هتف أكنان : كفاااية …خلاص زهقت …فردة الحلق هتلاقيها في فنجان القهوة كان واقع فيه
تناولت فنجان القهوة ووجدت القرط بداخله …تنفست براحة ..أخرجته بسرعة ووضعته في جيبها …أتجهت ناحية الباب للخروج دون النظر لها …لانها في هذه اللحظة تريد الفتك بيه لقيامه بأذلالها
ذهبت زهرة الى المطبخ وجلست على كرسيها المفضل …وأخرجت الحلق من جيبها والسلسة ووضعتها فيه …وأرتدت السلسلة حول عنقها …بأصابع ترتجف تلمست القرط المصنوع من الذهب بأصابع ترتعش ..لمعت عينيها بالدموع وهي تتذكر هذا اليوم
دلف والدها من الباب مناديا عليها بصوت مبتهج : زهرة يااازهرة
خرجت مسرعة من غرفتها وهي تنظر بفضول الى الشنطة المدلاه في يده
سألت زهرة بفضول : هاا ايه اللي فيها
تصنع الغضب قائلا : هو ده بردو الترحيب …مفيش واحشتيني يابابا …اول ماطلعتي عينيكي على الشنطة اللي ماسكه
زهرة بدلع : واحشتيني ياسي بابا …حلو كده …قولي بقا ايه اللي جوا الشنطة
جلس فؤاد على الكرسي ووضع الشنطة بجواره : مش هقول الأ لما أخد المقابل الأول
ابتسمت زهرة بمرح : حاضر ياسي بابا …أقتربت منه وأخذت تقبل كلتا وجنتيه بحب …قائلة بمرح ..كفاية كده ولا عايز كمان
رد بابتسامة مرحة : كفاية …أشار باتجاه الشنطة لفتحها
أمسكت زهرة الشنطة وفتحتها ..عندما رأت ماالبداخل …أتسعت عينيها بالسعادة …مدت يديها واخرجت الفستان …لتنهمر على وجه والدها بالقبلات …مسكت الفستان مبهورة بجماله …وضعته على جسدها ثم دارت بيه حول نفسها
فؤاد بابتسامة : هتدوخي كده …كفاية لف حوالين نفسك
هتفت زهرة بمرح : فرحانة أوي أووووي يابابا أنك جبتلي الفستان اللي نفسي فيه
تحدث فؤاد بهدوء : الفستان ده يتلبس جوا البيت مش برا
زمت شفتيها بضيق : هو أنا منفعش البسه في فرح صحبتي اللي كمان شهرين
فؤاد برفض : لأ مينفعش يازهرة …أحنا أتفقنا أني هجبلك الفستان وهتلبسيه فى الشقة
قالت زهرة بتحايل : طب هو مينفعش البس فوقه شال ويبقا الشال مغطي دراعتي
فؤاد تصنع التفكير : لا بردو في البيت بس
_ وأنا موافقة ومبسوطة أنك جبته ليا…ربنا يخليك ليا يأطيب أب
_ ويخليكي ليا يازهرة…ثم أخرج من جيبه علبة صغيرة …خدي يازهرة
مسكت زهرة العلبة ..فتحتها وأخرجت القرط الموجود بداخلها…أبتسمت بسعادة ثم زمت شفتيها بعبوس : بس الحلق ده غالي أوي يابابا
رد فؤاد بابتسامة : وأنا مقدرش أِشوفك نفسك في حاجة ومش أجيبها ليكي
رمت زهرة بين أحضان والدها قائلة بابتسامة : حبيبي يافؤش
قال فؤاد :هتجيبي النتيجة أمتى
ردت زهرة : على العصر كده …هروح المدرسة وهشوفها
قال فؤاد : خير أن شاء الله
زهرة بابتسامة : كل خير ياحج وهجيب مجموع يدخلني الطب كمان
رد فؤاد بدعاء : يارب
وبعد عدة ساعات أستئذنت زهرة من والدها للذهاب الى منزل رشا زميلتها أولا لكي يذهبو سويا الى المدرسة …عند خروجها دعى لها والدها ووالدتها بالنجاح وتحقيق أمنيتها بالحصول على مجموع كلية الطب ..
أجتمعت جميع زميلاتها …خارج بوابة المدرسة في انتظار فتحها …ورؤية النتيجة
أنتظر أحمد ظهور زهرة بفارغ الصبر حتى رائها اتيه من بعيد مع رشا
….ذهب مسرعا لملاقاتها
أحمد مناديا : زهرة
عندما وصلت بالقرب منه قالت بخجل : نعم
رشا قالت بغل حاولت أخفائه : هسيبك يازهرة دلوقتي ومبرووك مقدما
بعد أنصرافها سأل أحمد : هي تقصد أيه
ردت زهرة بخجل : أصل هي وأنا …لما سألتني عليك قولت أنك هتيجي تخطبني من بابا بعد ماالنتيجة تطلع
أحمد بابتسامة : وأنا أنتظرت اليوم ده كتير …يلا بينا الفراش فتح البوابة
وأتجه كلاهما الى الداخل …دخلت زهرة الى غرفة الوكيلة المسئولة عن توزيع الشهادات …استلمت زهرة نتيجتها وابتسامة واسعة زينت وجهها
سأل أحمد بقلق : خير طمنيني …
زهرة بسعادة : تسعة وتسعين في المية وقفزت من السعادة قائلة وهدخل كلية الطب
وقفت هيام بجوار رشا ..قائلة : وأنتي جيبتي كام ياخيبة
نظرت رشا الي زهرة بحقد : المعفنة بنت سواق الترام جابت مجموع هيدخلها الطب وأنا أجيب ستين في المية..وكمان هتتجوز دكتور
ابتسمت هيام : مين دي اللي معفنة …هو أنتي خيبة وكمان أحولتي …دي زهرة قمر المدرسة …كفاية عينيها اللي عاملة زي عيون القطط…البت جمال وذكاء
قالت بكره : وأبوها سواق ترام وهتتجوز أحمد
قالت هيام بلهجة ملطفة : الجواز ده نصيب وأنسيه يارشا باين عليهم الاتنين بيحبو بعض ومتفقين على الجواز
ردت بغل : أنسى مين …مفيش حد هيتجوز أحمد غيري…أنا مش أفضل الكام سنة اللي فاتو أظبط العلاقات وأخلي أمه وأمي أصحاب …وزيارات وفي الاخر بنت سواق الترام هي اللي تتجوزه…بس أنا هتصرف وهيبقا من نصيبي أنا…أبتسمت بخبث وهى تختتم كلامها
سألت هيام بفضول : البصة دي والكلام اللي بتقوليه مش مريحني …أنتي ناوية على أيه ياشر
ردت رشا : هتعرفي بعدين وفي أقرب وقت …أنا مروحة البيت تيجي معايا
_ خليها مرة تانية
أنصرف أحمد وزهرة
أحمد بابتسامة : تعالي أعزمك على ايس كريم بمناسبة نجاحك
ترددت زهرة في الاجابة : بس أنا مقولتش لبابا أني هتأخر وكمان مينفعش
قال أحمد بثبات : مينفعش ليه …أحنا دلوقتي في حكم المخطوبين وكلها يومين وهطلب أيدك من الوالد ….تعالي بس
بعد شرائه الايس كريم له ولها …تمشى كلاهما على البحر
قالت زهرة بقلق : أنا كده أتأخرت أوي ياحمد …يلا بينا نرجع
أحمد بابتسامة : هو الاوقات الحلوة علطول بتعدي بسرعة …يلا بينا أوصلك ومتنسيش تبلغي الوالد أني جاي أنا وماما نخطبك
ردت زهرة بخجل : حاضر …
وعلى أول الشارع الذي يوجد فيه بيت زهرة …كانت عربية الشرطة واقفة أمام منزلها
زهرة بقلق : خير
أحمد بلهجة مطمئنة : خير وأن شاء الله مفيش حاجة …روحي أنتي وأنا هفضل واقف أطمن عليكي لحد ماتدخلي
بمجرد ماخطت بقدميها داخل الشقة …قام أحد الظباط بايقافها…وقام بمناداه الشخص الجالس على الكرسي …جرى فؤاد وقلبه ينتفض من شدة خوفه على أبنته وبجواره هدى والاثنين في صوت واحد بنتا مستحيل تعمل كده
معتز بلهجة قاسية : فين الدهب اللي سرقتيه
زهرة باستغراب : دهب أيه يامعتز
قال بحدة : معتز بيه
زهرة هزت رأسها برفض : أنا زهرة يامعتز صاحبت رشا أختك
رد معتز : زهرة الحرامية تقصدي
تحدث فؤاد بغضب : أحترم نفسك …بنتي متربية كويس وعمرها مامدت أيدها على حاجة مش ليها
تحدث بحدة : هنشوف دلوقتي لما نفتش شنطتها …وأشار للشاويش لكي يأخذ حقيبتها
نزع الشاويش الحقيبة بعنف من يدها… ثم فتحها وافرغ محتوياتها فوق الطاولة… بعثر معتز المحتويات حتى وجد لفة صغيرة محكمة الإغلاق…فقام بفتحها قال بغضب محركا المصوغات الذهبية الخاصة بوالدته في الهواء أمام الكل :أومال دول دخلو شنطتك ازاي… ثم هتف… خدوها على البوكس
انصدم الكل من رؤية المصوغات…
هتفت زهرة برفض :والله معرف دول جوم في شنتطي إزاي
ضحك بسخرية :جوم لوحدهم… خدوها على البوكس
تحدث فؤاد :مستحيل بنتي تعمل كده
هدى لطمت على صدرها :استرها من عندك
نظرت زهرة بدموع إلى والدها :أنا مش سرقت حاجة يابابا
هتف فؤاد :مصدق يازهرة
الشاويش جذب زهرة من يدها بعنف للخارج
هتفت زهرة بتوسل :متسبنيش يابابا
_مش هسيبك خالص أنا جاي معاكي
خرجت زهرة ودخلت البوكس تحت أنظار اهل المنطقة.. نظرت على أول الشارع رأت احمد ناظرا لها بصدمة… ظلت زهرة في الحبس على ذمة التحقيق عدة أيام… حتى أتى اليوم الذي كسرها… أول صدمة… الصدمه التي جعلتها مشوهة
__#بقلم_سلمى_محمد

عند ضحى… بعد فترة جاءت فتاة قامت بأخذها بالغصب… ذهبت بيها إلى غرفة… بيها عدة فتيات..رغم توسلها قامو بنزع ملابسها دون إرادتها … و ألبسها ثوب شبه عاري… وبعد فترة قصيرة دخل فريد ملتهما ايها بنظراته
توسلت له ضحى برجاء:أبوس إيدك سيبني أمشي
ضحك بابتسامة صفراء:ههههه اسيب مين… اقترب منها في خطوتين.. وصفعها على وجهها العديد من الصفعات المتتالية… ثم قام جذبها بعنف تجاه الفراش… حاولت المقاومة… لكنها استطاع بسهولة دفعها على الفراش ساقطة عليه بعنف.. امالت رأسها قليلا… فرأت سلسلة حديدية… تناولها فريد ناظرا لها بتلذذ..حاولت ضحى مقاومته فقام بربطها في الفراش بالسلسلة الحديدية وانهال عليها بالضرب… ناظرا لها بمتعة وهى تكاد تفقد الوعي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *