لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17
– مالك يا ماهر أنت النهاردة طول اليوم كنت شارد، في حاجه في الشغل معاك..
رمقها بنظرة خاطفة ثم عاد يُسلط عيناه نحو تلك الصورة المُعلقة؛ فابتسمت واستطردت بحماس ظنته غادرها منذ زمن
– خليني أنزل الشغل معاك واساعدك، أنت عارف أنا سيدة أعمال شاطره ومتخافش مش هقولك عايزه اخد مكانك، مافيش مشكله عندي اكون في أي مكان أنت تحدده أنا خلاص تقبلت إنك بقيت المالك لكل شيء
هتفت عبارتها الأخيرة وابتسمت منتظرة جوابه على حديثها ولكن كل شيء إنطفأ داخلها وضاعت تلك الابتسامة التي زينت شفتيها
– أنا راجع لندن تاني يا شهيرة وهبيع كل حاجه أملكها لمستثمر
لم يتركها لتتسأل عن رحيله الذي قرره فجأة ولا عن وضعها بحياته؛ فهل ستُغادر معه ولكن أبنتها؟سليم لن يترك لها خديجة إذا رحلت معه
– هكلم المحامي يتمم إجراءات الطلاق في هدوء، ومتقلقيش كل حقوقك هتاخديها كاملة زي ما كنا متفقين في عقد الزواج
**
الخاتمة (2)
**
اغمضت “جنات” عيناها باسترخاء مستمتعة بدفىء المياة وقد صارت أبسط الأشياء التي تفعلها متعة حقيقية بالنسبة لها.
داعبت مخيلتها تخيلات عديدة لمواقف عدة عاشتها معه وبتنهيدة حارة خرج اسمه من بين شفتيها في همس.
” كاظم”
ابتسامة حلوة اتبعت تنهيداتها وقد ازدادت متعتها بدفىء المياة وذلك الهدوء الذي خلا من بكاء صغيرها.
بدء صراخ الصغير يتعالىٰ شيء فشيء وهي مازالت في غفوتها مع أحلامها.
ارتفع صراخ الصغير ومع ارتفاع صوت صرخاته كانت عيناها تفتح على وسعهما تنفض رأسها قبل أن تندفع ناهضة من حوض الاستحمام تلتقط المنشفة بعجالة حتى تُجفف جسدها.
– هما عشر دقايق بس ملحقتش.
استمر صراخ الصغير؛ فتعالىٰ معه صوتها تهتف به راجية أن ينتظرها حتى ترتدي مئزرها ولا بأس ببقية ملابسها الأخرى.
سقطت المنشفة منها بسبب ربكتها ولم يتوقف الأمر على سقوط المنشفة بل كادت أن تنزلق فوق الأرضية.
– يا حبيبي دقيقة واحده، أنا استاهل كل ده.. ما أنا اللي قولت جواز وجريت ورا أبوك لحد ما اتجوزته وبقى عندي نسخه تانية من “كاظم النعماني” بس ابوك مش زنان زيك يا “عبدالرحمن”، لا تصدق هو فعلا زنان ومتطلب وعنيف لكن بحبه وبحبك أنت كمان عشان أنت ولد شاطر والولاد الشاطرين مش بيعيطوا كتير.
توقف الصغير عن الصراخ وقد ظنت أن حديثها هذا قد أثمر بما أرادته.