لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17
اخترق حديثه المحبط لأنوثتها وقلبها المرهف، فهي تتجهز إليه حتى تمنحه ليلة جميلة كما يُحب وهو يُخبرها بهذه الكلمات الجارحة.
– هو ابني لوحدي يا “كاظم” واجب عليك كأب حنون تنيم أبنك.
لطيفة ومراعية زوجته التي تملك لسان لا يسيل منه العسل ولكنه اعتاد على عسلها كما اعتادت على عسله وصار بينهم الأمر كمداعبات ينتهي بها المطاف نحو رحلة من الشبق وعند هذا الحد داعبت مخيلته لقطات عدة من لحظاتهم الخاصة يعود بأنظاره نحو باب المرحاض الذي مازال مغلقًا وقد التمعت عيناه بالرغبة واتسعت ابتسامته شيئًا فشىء.
– المفروض أكون فهمت سبب تأخيرها جوه..
اقترب من باب المرحاض يضع بيده فوق مقبض الباب ولكن الباب كان موصد من الداخل.
أسرعت في ضم جسدها بذراعيها بعدما قررت – بعد عدة أثواب أبدلت بينهم – أن هذا الثوب أكثر حشمة رغم التصاقه بجسدها إلا أنه ليس بالقصير كبقية الأثواب التي صار معظمها ملتصق بجسدها بعد أن زاد وزنها.
– “جنات” كفاية كده، أنا يا ستي مش عايز مفاجأت… راضي بالبيجاما أم قطه.
– “كاظم” غمض عينيك.
ارتفع كلا حاجبيه في شقاوة يفرك كفيه ببعضهما، فلما لا يغمض عينيه.
– اغمض عيني وبالنسبة لأبنك.. مش شايفه إننا عدينا الموضوع ده يا “جنات”.
– “كاظم”.
و”كاظم” عليه أن يقول هذه الليلة “حاضر” دون مجادلة.
– غمضت عينيا يا “جنات”.. اطلعي بقى.. الساعه عدت واحدة صباحا.
حاولت ترطيب وجهها بالماء تنظر لهيئتها للمرة أخيرة بالمرآة تُشجع حالها هاتفه.
– أنا لازم أخس أو اعمل حملة شراء عاجلة لملابس محتشمة.
تمهلت في خطواتها وهي تُغادر المرحاض حتى صارت خلفه يهتف بضيق وتساؤل.
– افتح عيني ولا هنلعب استغماية النهاردة يا “جنات”.
دفعته فوق ظهره من سخافة حديثه؛ فلما لا يُراعي خجلها.. فلم تكن يومًا بالفتاة التي تهتم بأنوثتها، والدلال والتغنج كانوا بالنسبة لها أمر فاضح.
– راعي إني أنثى خجوله.
استدار بجسده يكتم ضحكاته التي انفلتت منه رغمًا عنه راغبًا بمداعبتها ببعض الحديث المشاكس ولكن الحديث توقف على طرفي شفتيه يزدرد لعابه.
– مالك يا “كاظم”.. مبهور ولا مصدوم يا حبيبي.
تحركت أمامه بتغنج لا تقصده وهي تتسأل عن سبب صمته.
– مبهور يا حببتي..
أشرقت ملامحها بإبتسامة متسعة بعد سماعها لعبارته وقد داعبت أنوثتها.
– “جنات” متخسيش..

