لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

– مؤسسة إيه يا “سليم” ؟

حدقت “فتون” به وانتقلت بعدها بنظراتها نحوها؛ فعن أي مؤسسة تتحدث هي.

– هي تقصد مؤسسة المحاماه؟؟

صمت “سليم” وتلك النظرة الجامدة المتحدية التي تبادلوها، جعلتها تتأكد مما أخبرتها به تلك التي ظنت بها الخير ولكن هي كالحمقاء تظن بالجميع حسن نواياهم.

– حبيبتي “فتون” أنسيتي أنني أملُك نصيب في كل شيء يملكه زوجك.

بارعة هي في إجادة دورها وما دام لم يتقبلوا تلك الصورة الودودة منها فعليهم التأقلم مع شخصيتها الباردة.

– لقد انتهى وقت التسلية والمرح، عليَّ إثبات صورتي أمام الجميع، فأنا من نسل عائلة النجار ونساء عائلة النجار ناجحين في أعمالهم.

هذه المرة كانت تُريد إيصال رسالة لفرد واحد وهي “فتون” التي وقفت مصدومة تتنقل بنظراتها بينهم.

عدلت “ليندا” عن قرارها وانسحبت صاعدة لغرفتها تكتم صوت قهقهتها تهتف داخلها.

– سأجعلك تُعاني من تمرد زوجتك وغيرتها حتى تحترم وجودي “سليم”

….

عادت من الجامعة بملامح صار يسيطر عليها الراحة؛ فقد عاد الأمل يتغلغل داخلها مرة أخرى وصار عقلها منشغلًا بمستقبل جديد لها.

شعرت ببعض التوعك ولكنها قاومت الأمر واتجهت نحو غرفة مكتبه كما سارت قدميها تأخذها لتسأله عن تناوله لأدويته وعن أي الطعام يرغبه حتى تطهوه سريعًا لهما وتصعد لغرفتها حتى تنال قسطًا من الراحة.

حدقت بالغرفة الفارغة وسرعان ما كانت تتذكر حديث السائق معها وهم عائدين يُخبرها بأنه أصر اليوم على إصطحابه للشركة بعدما أوصلها وعاد إليه.

ببعض التردد اتجهت نحو هاتفها تُخرجه من حقيبتها تتعجب من عدم إخباره لها عن ذهابه اليوم للشركة رغم محادثته لها بعد كل محاضرة يطمئن عليها.

مع بدء رنين جرس الهاتف وانتظارها لجوابه عليها، كان جرس الباب يتعالا رنينه.

اتجهت نحو الباب بخطوات متلهفة تظن أنه الحارس قد جلب لها ما ارادته من المخبز القريب منهم.

– حببتي ساعه وأكون عندك، أنا في اجتماع مهم..

توقف بقية الحديث على طرفي شفتيه يستمع لصوتها المذعور.

– “عنتر”

الخاتمة (1)

***

هل عَادت تلك المشاعر تخترق حُصونه مُجدداً، مشاعر لا يُريد تجربتها مع من يسكنون قلبه دون أن يُنازعهم أحدًا على مكانتهم.

كُل من أحبهم بكل كيانه تركوه ورحلوا، والدته التي كانت هي كل عالمه، عكس والده الذي تخطى حُبه لها وتزوج السيدة “فاطمة” التي أحبته وكأنه طفلها الذي أنجبته.
زوجته الأولى التي تخطى معها قرار الزواج؛ فترك كونه محط أنظار الكثيرات واختار زوجته مُقررًا ترك حياة العبث، وهي كانت نفحة هواء لطيفة داعبت حياته ثم كانت خسارته في حُلم طفولته، أن يكون ضابط شرطة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *