لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

داعبها بشفتيه فوق عنقها مستمتعًا برائحة غسول إستحمامها وضحكاتها الرنانة التي اتبعت حديثه.

– كده كتير على قلبي يا ابن “جودة”، الرومانسيه بتاعتك خطر عليا وممكن أتهور.

هذه المرة ارتفعت ضحكاته هو عاليًا لا يُصدق ما يعيشه، وقد صار مرحبًا بحديث “جلال” صديقه له.

« الجواز غيرك يا “كاظم” وبقيت “كاظم الساهر” مش “كاظم النعماني”»

– خلينا نتهور سوا يا حببتي.

صار مهوسًا بجنونها وهي صارت أكثر من يعرفه، جرعة من العشق نعموا بها قبل أن يستيقظ صغيرهم الذي بالفعل ستعطيه اليوم أعلى درجة في مراعاته.

– نص ساعه وصحيني يا “جنات”، نص ساعة.

تمتم بها وهو يغلق جفنيه بعدما غفا في أحضانها لتميل نحو جبينه تلثمه برفق وتُلملم من طرفي مئزرها

النصف ساعة مضت وقد اتبعتها ساعة أخرى ومازال غافي قربها والتهت هي في تصفح هاتفها وهز ساقيها بصغيرها الذي استيقظ والتهى مثلها في تحريك يديه وساقيه بعدما شبع وامتلئت معدته الصغيرة.

توقفت أصابعها عن التمرير فوق شاشة هاتفها تنظر لذلك الثوب والحذاء الذي يُجاوره بأعين منبهرة، وفي تلك اللحظة فتح “كاظم” عينيه ينظر لها ثم لساعة معصمه مصعوقًا من الوقت.

– هي ديه النص ساعة يا “جنات”، أنا كنت عارف.

أجفلها صوته -وهو ينتفض من فوق الفراش- تنظر للوقت غير مصدقة أنها التهت بهاتفها وقد مضى ساعتين.

وفي لحظة شرودها، التقط هو هاتفه بعدما غادرت سكرتيره مكتبه وقد شرد هو الأخر في تلك الليلة وهو يهتف متذمرًا منها بسبب تركها له غافي لهذا الوقت ولديه موعد هام، وهي أخذت تركض في عجلة من أمرها تلتقط قطع ملابسه وحذائه حتى يبدل الملابس التي عليه وغفا بها.

فاقت من شرودها تضغط على زر الإتصال؛ فاسرع بالإجابة.

– “كاظم” ده نفس الفستان اللي كنت عايزه أشتريه ، عرفت إزاي إنه عجبني.

تراجع بجسده مستندًا بظهره على ظهر مقعده واتسعت ابتسامته بشقاوة وقد خطفته ذاكرته نحو تلك الليلة مجدداً عندما التقط هاتفها من فوق الفراش حتى يبعده عن صغيره بعد أن تعالىٰ رنينه الذي لم يُكتمل فوقعت عيناه على صورة الثوب.

– العصفورة قالتلي.

تمتم بها مازحًا؛ فتعالت ضحكاتها تنظر نحو الثوب الذي راق لها.

– لا معلش خلي كمان العصفورة تقولي.

ارتفعت صوت ضحكاتهم معًا وقبل أن تسأله عن موعد عودته حتى تُخبرها العصفورة كيف عرف برؤيتها لذلك الثوب، صدرت عنه نحنحة خشنة هاتفًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *