لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

التف بجسده نحوها يضغط على راحتي يداه بقوة يخشى ما يراه محتملًا.

– رفضي لـ “أمير” كان سببه خوفي عليكِ من مشاعر جربتها “شهيرة” معايا وفي النهاية كانت حكايتنا بتنتهي بأسوء نهاية، طفلة بين أب وأم في صراعات وكل واحد فينا بقى محمل التاني ذنبها.

ارتفعت أنفاس “خديجة” وقد اخترقت كل كلمة فؤادها.

– اتمنى يكون بيحبك فعلاً ومتكونش حكايتكم مجرد إنبهار هينتهي مع الأيام.

غادرت “خديجة” المنزل بمشاعر مشتته تنظر نحو هاتفها ومازال الحديث عالق بأذنيها، وهل ما أخبرها به “سليم” حقيقة جاهلة إياها؟

…

تأوهت “جنات” بألم بعدما انفلتت ضحكاتها رغمًا عنها وهي تستمع لحديث “فتون” المحتضنه صغيرها إليها وتُداعبه منذ أن أتت لزيارتها.

– بتضحكي على حظي يا “جنات”.

تمتمت بها “فتون” بإستياء حانقة منهم جميعًا.

– أنا مش بضحك على حظك يا “فتون”، بضحك على خيبتك حتى لما تقربي من جوزك في سفرية بتجمعكم لوحدكم اخدتي معاكِ بنت عمه اللي تقول للقمر قوم وأنا اقعد مكانك.

احتقنت ملامح “فتون” ؛ فلو “جنات” تقصد إثارة غضبها فلتُخبرها حتى تُغادر ويكفيها ما نالته من “سليم” بعد عودتهم من بلدتها.

– أنا فعلا استحق حر,قة الد,م، قولت تغير جو معانا.

– تغَيّر جو في بلدكم يا “فتون” ، أهو أنتِ اللي شيلتي الليلة كلها واتخنقتي أنتِ و” سليم” وكل واحد فيكم حَمّل التاني سبب اللي حصل.

زفرت “فتون” أنفاسها بضيق؛ فكل شيء صار يسقط فوق رأسها وأصبح “سليم” يتذمر من أقل شيء تفعله.

– أنا حزينة أوي يا “جنات” وبلاش تضحكي على أحزاني.

كتمت “جنات” ضحكتها حتى لا يؤلمها جر,حها، وتعلقت عيناها بصغيرها الذي غفا بأحضان “فتون”.

– حطيه في سريره وتعالي جانبي.

وضعت “فتون” الصغير في فراشه واقتربت منها تجلس جوارها فوق الفراش بملامح عابسة.

– خلينا نتكلم بالعقل يا “فتون” ، زهوة الحب وقوته في البدايات بتضيع مع الوقت وده مش بأرادتنا.. للأسف عوامل كتير تقدر تكبلنا لحد ما نفتكر إن الحب ضاع، لكن في الحقيقه هو مضعش.. إحنا بس من فترة للتانيه بنحتاج لنفس شعور البدايات.

توقفت “جنات” عن الحديث تنظر لملامح “فتون” الصامته.

– أنتِ أقرب حد لـ “سليم” دلوقتي وغصب عنه غضبه ممكن يُخرج عليكِ أنتِ، ده مش مبرر لكن لازم تتعلمي تكوني ذكية، تتعلمي إزاى تكوني قُبطان سفينتك ما دام اختارتِ تكملي الرحلة معاه.
و”سليم” سابلك الفرصة تقرري وأنتِ قررتي الرجوع ليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *