لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

شعرت بقبلاته تتناثر فوق عنقها ثم أدار جسدها له يرفع كفيه يضم بهما وجهها.

– أوعي حد يشكك في حبي ليكِ، أنا بحبك يا “خديجة” عمري ماعرفت الحب إلا معاكِ، أنا لقيت نفسي معاكِ.

سقطت دموعها؛ فحديث حماتها هذا المساء كان قاسي..

السيدة “منال” تعرف كيف تُلقي الكلمات وسط الحديث ورغم الثقة والقوة التي تتمتع بهم هي إلا أنها أمام هذه المرأة يُصيبها الخرس.

– “أمير” أنا..

أغمضت عيناها ترغب في إخباره إن أراد الزواج بإخرى يومًا فلن تحزن.

أسرع في وضع كفه فوق شفتيها يمنعها من حديث يهدم علاقتهم.

– أوعي نرجع لنفس النقطة تاني، إحنا مبسوطين بحياتنا.. وعشان حياتنا تفضل سعيدة أنا وافقت على عرض “كاظم” ليا.. همسك شغله في إيطاليا وأنتِ ارجعي لشغلك وحياتك.. أنا مستني بس تولدي ونسافر مع بنتنا.. “خديجة” أنا عارف طبع أمي وعمري ما كنت راضي عنه ولا عن الأذى النفسي اللى كانت بتسببه لـ “كاظم” مع إنه دايمًا بيمد إيده لينا بالخير.

– ليه أسرق شبابك منك؟

تسارعت أنفاسه وهو يسمع عبارتها التي لا تكف والدته عن إخبارها بها منذ أن تيقنت أن زيجته بـ “خديجة” لن يجني من ورائها المال إنما هي زيجة حب والحب في قانون السيدة “منال” لا يصلح.

– أنا اللي جريت وراكي وأنا اللي اختارتك.. كنت هظلم نفسي لو قولت لنفسي كده ليه اتجوز ست أكبر مني ست أنا حبيتها، إيه الغلط في إني اختار شريكة حياتي أكبر مني.. قوليلي إيه الغلط اللي إحنا عملناه.

انهمرت دموعها فوق خديها تُسلط عيناها نحو بطنها المنتفخة، فما الخطأ التي اقترفته هي لتأتيها سعادتها متأخرة.

اجتذبها نحو صدره يضمها إليه بقوة، وقد اتخذ قرار لا رجعه فيه.. عليه الرحيل من هنا بعد والدتها والعودة لإيطاليا.

– متضيعيش سعادتنا يا “خديجة، خلينا نسيب بكره للأيام.
….

♡النهاية ♡

*******

هاهو الفرح يطرق أبواب منزلهم أخيراً وقد تعالت الضحكات بين العائلتين.

“ميادة” جلست مطرقة الرأس تحتوي باقة الأزهار الجميلة التي أتى بها “حسام” إليها ولم تتخلى عنها حتى في جلوسها قرب شقيقها ووالدها.

الجميع كان اليوم سعيد خاصة والدة “حسام” التي أخيرًا علمت بهوية الفتاة التي يُحبها ابنها ومن أجلها يرفض كل عروس تقترحها عليه.

– يا زين ما اختارت يا بني.

هتفت بها والدة “حسام” بطيبة، فرغم مستواهم الإجتماعي وانتمائها لطبقة اجتماعية ذو مستوى إلا أنها كانت سيدة طيبة ولطيفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *