لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17
وضع النادل لهم الطعام ثم ابتعد بعدما تمنى لهم وجبة ممتعة.
ابتسامة طفيفة ارتسمت فوق شفتيها اخفتها سريعًا ولكنه صار سريع الملاحظة لكل ردة فعل لها.
انتهى غذائهم وبخبراته السابقة استطاع إجتذابها بالحديث شيئًا فشيء وهي كما أخبرتها “ملك” بنصيحتها تنفض عقلها كلما داهمتها الذكريات السيئة.
ارتسمت ابتسامة واسعة علي ثغرة وهو يرى ذلك الكيس الذي ينبض بطفله والطبيب يطمئنهم على وضعه.
لم يتحدث كثيرًا عن لهفته بهذا الطفل بل كان أذكي من أن يُشعرها أن تغيره معها من أجل طفله.
وذكائه لم يكن في هذا الأمر فقط، إنما كان في اختياره لذلك الفيلم المعروض.
تعالت الصرخات؛ فاندفعت نحوه تدفن وجهها بصدره.
– أنتَ قولت إنه فيلم رومانسي، ده من أول مشهد الناس بتتقت,ل فيه.
كتم ضحكاته بصعوبة حتى يستطيع الكذب عليها ، فهي لم تنتبه لتلك الخدعة التي فعلها بها.
– لا يا حبيبتي ما الرومانسية جايه بعدين، ما أنتِ عارفه الأجانب.
قضت أغلب الفيلم داخل احضانه ورغم الألم الذي اخذ ينهش بضلوعه وساقه إلا أنه كان متجاهلاً لألامه مستمتعًا بقربها.
وفور أن عادوا للمنزل الذي صار خالي بهم ، أسرع بإغلاق باب غرفته خلفه حتى يتمكن من الإفصاح عن ألامه وتناول المسكنات لتُخفف عنه.
…
دارت أعين “خديجة” بينهم في صدمة لا تُصدق أن “سليم” المتصف بهدوئه وقدرته على إثارة غضب الأخرين دون أن يغضب.. هو من يقف أمامها صائحًا يُطالبها بأن تخذ معها تلك التي فُرضت على حياتهم.
– ديّ مش هتعيش معايا في بيتي، أنا مش مستعد اتحملها أكتر من كده.
– أنا لن أرحل من هُنا، كل شئ ملڪكَ ليّ فيه.
تعلقت عينيّ “خديجة” بينهم وسرعان ما كانت ترتسم الصدمة فوق ملامحها.
– مؤسسة المحاماه ملك لأبي وسأتولى إدارتها ولو كُنت تظن أنني ضعيفه ولن استطيع محاربتك.. فأنت لا تعرفني.
– “ليندا” كفايه كده.
هتفت بها “خديجة” بعدما حالت بينهما تنظر لملامح “سليم” الجامدة.
– ظننته ابن عمي بالفعل وسيُرحب بي ويحميني ولكنه رجل متعنت حتى زوجته لا تسلم من تعنته.
غادرت المكان تسحب مضرب التنس خلفها وتتبختر في مشيتها.
– احتاج لبعض الرياضة حتى أبدء عملي غدًا بنشاط.
هي تقصد بالفعل إرتفاع ضغط الد,ماء لديّه هكذا تمتم لحاله يضغط فوق شفتيه بقوة.
– عايز اشوف هتتولى إدارة المؤسسة إزاي