لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

– قوليلي قلبك حاسس بإيه؟

أشار بإصبعه فوق قلبها الذي تسارعت دقاته ترفع كفيها نحو وجهه تتلمسه بأناملها الصغيرة.

– “سليم النجار” بيحب “فتون” بنت “عبدالحميد”.

قالتها مبتسمة؛ فقلبها يؤكد لها حبه الذي لن ينضب يومًا لأنها ستظل ترعاه فقد باتت متأكده أنها وحدها بيدها سعادتها.

بابتسامة واسعة طالعها سعيدًا بمشاكستها، لا يستوعب دلال بوقاحة ليلة أمس واليوم تشاكسه بحديث لطيف مع ابتسامة واسعة تسلب فؤاده.

– جبتي الثقة ديه كلها منين يا حببتي ما يمكن يكون قلبي بيكدب عليكي.

تمتم بها منتظرًا رؤية ردة فعلها وسرعان ما كانت ترتفع قهقهته عاليًا وهو يسمع ردها.

– قلبك وعيونك يا حبيبي مرايتي.

– لا دا قلبي أنا اللي هيقف النهاردة.

انفلتت شهقتها عاليًا بعدما صار يعلوها مستمتعًا بتلاعبها به.

– كده كتير يا “فتون” على قلبي.
…

ناعمة ورقيقة هي ولكنها كسولة للغاية عندما يتعلق أي شيء به وكأنها تتخذ دلالها هكذا.

تتمطأ داخل ح’ضنه وكلما شاكسها مداعبًا بأنامله خصلاتها ووجهها تنفض رأسها عنه ثم تعود لتندس داخل أحضانه تُخبره بحاجتها للنوم فيكفيه دلالًا.

– “رسلان”

همست أحرف اسمه بتناغم أرهق قلبه؛ فدنى منها يُحرك لحيته برفق فوق خديها.

– عيون وقلب “رسلان”.

لاحت ابتسامة خاطفة فوق شفتيها؛ فالتقطت عيناه استمتاعها بمداعباته مهمهمًا قبل أن يعود ويغدقها بقبلاته.

– لا.. أنا محتاج أعوض اللي ضاع مني.

كتم شهقتها بشفتيه يُعيد معها ذكريات ليلة أمس بتوق أشد.

لم يعد يتغلغل روحه ذلك الهاجس الذي كان يسيطر على علقه كلما كان معها ولم يعد يرى صورة “مها” فيها، كل شيء كان يُقاومها بضراوة حتى لا تُفسد علاقتهم صار يختفي شيئًا فشيء منذ أن توفت “ناهد” وصار السحر يتلاشى من علاقتهم.

وهي كانت مثله تُصارع نفس الشيء تُجبر حالها على مقاومة نفورها منه.

بابتسامة واسعة استقبل ابتسامتها إليه يجتذبها نحو صدره يرغمها على الغفيان مجددًا.
…

ابتسامة واسعة احتلت شفتيها وهي تراه يهبط الدرج حاملًا صغيرته بين ذراعيه يُخبرها أنها إذا تناولت فطورها سيهاتف – من أجلها- والدتها لتُحادثها.

تعلقت عيناه بها وقد اقتربت “فتون” منهما تحمل طبق به فطائر شهية أعدتها خصيصًا للصغيرة.

– إيه الريحة الطيبة دي؟؟

اتسعت ابتسامة “فتون” وهي ترى “سليم” يُحرك أنفه نحوه فطائرها حتى يُشبع أنفاسه برائحتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *