لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

انهمرت دموع عجزها وتخبطها وبعدما كانت تجذبه إليها في حاجة، أخذت تدفعه عنها غير راغبة في شفقة سيزيلها الوقت بعد أن تنتهي حاجته منه ويُدرك أختلافهم.

– أنا آسف يا “بسمة”، آسف على اي وجع.. آسف أني حسيت بحبي متأخر لكن اوعدك عمري ما هتخلى عنك وهعوضك عن كل لحظة أسى عشتيها.

احاطها بكلا ذراعيه يُرغمها على السكون بين احضانه.

– أنا منستش الماضي اللي عيشته يا “بسمة” عشان اقولك انسي لكن نقدر نتخطى ده وإحنا سوا.

وبأنفاس متهدجة اردف ببقية عبارته.

– خليني اعوضك عن كل اللي عيشتيه صدقيني أنا محتاجك أكتر ما أنتِ محتاجني في حياتك.

ارادت أن تُخبره أنها من تحتاج لما يمنحه لها من حياة لم تحلم بها يومًا ودون ماله ستظل تُصارع حياة أكبر منها ولكنه سبق أي حديث كاد أن يخرج من شفتيها.

– أنا معرفتش إني بحبك يا “بسمة” غير لما لقيتك بتضيعي مني، مشكلتي دايمًا إني مبعرفش قيمة الأشياء غير لما بتروح من بين أيديا.

حقيقة أدركها ومازال يُدركها ويخشى عدم التعلم منها ولكنه سيفعل المستحيل حتى تعود تلك النظرة التي كان يفيض منها الحب.

التقط شفتيها في قُبلة رقيقة يُعبر فيها عن مدى شوقه لكل شعور يشعره معها؛ فهتفت بأنفاس مسلوبه وهي تشيح وجهها عنه.

– أنا روحت لدكتوره “هالة” عشان أتعالج معاها.

ولم تكن بمعلومة جديدة عليه ولكنه تظاهر بتفاجئه
يلتقط كفيها يحتويهم داخل كفيه هاتفًا.

– تأكدي إني دايمًا هدعمك في أي قرار تاخديه يا “بسمة”.

كل شيء عاد يتحرك داخلها ثانيةً وهو كان متمهلًا في تحريك مشاعرها ببطء إليه.

لمساته الرقيقة فوق خديها ثم قبلاته التي وضعها فوق عنقها داعبت أنوثتها العطشة ورغم مخاوفها وتلك الرجفة التي لم تُغادر جسدها بعد ورغبتها بالهرب منه إلا أنه كان كالمزارع الصبور الذي عاد يرعى زرعته بصبر بعدما ذاق خسارة محصوله.

وليلة ثالثة كان ينعم بها معها ورغم محاولاتها العديدة في الإبتعاد عنه إلا أنه كان يعرف كيف يستخدم مهاراته كرجل لديه العديد من التجارب ولكن هي رغمًا عنها كانت تسقط في هاوية الحب ثانيةً.

…

حدق بها الجميع في دهشة وهي تخطو بخطوات واثقة، تحمل حقيبة حاسوبها وتحيي من تتلاقى عيناها به بإماءة صغيرة.

همساتهم وصلت إليها ولأول مرة تنتبه عما تغافلت عنه برغبتها؛ فالجميع يُلقبها بالمهندسة المميزة ثم يختم عبارته بضحكة خبيثة؛ فتميزها الواضح بالنسبة لهم هو إعجاب مديرهم بها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *