لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

– والله عال يا مدام أنا قاعد مستنيكِ وأنتِ قاعده بتتكلمي عن الظابط السخيف أبو ضحكة سمجة.

عض على نواجذه يكتم بقية حديثه؛ فهو يشعر بالضيق من حقيقة لا مفر منها، “ملك” كانت من قبل زوجة “جسار”.

هدوئها وعدم تحركها نحوه جعله لا يعرف أي حديث يتفوه به فأردف بغيظ وهو يراها مازالت جالسة فوق فراش شقيقته.

– حتى شنطة سفري محضرتيهاش وحاجة أخر إهمال.

خرجت شهقة “ميادة” بخفوت بعض الشئ تنظر نحو شقيقها الذي غادر الغرفة كالعاصفة الهائجة.

– “ملك” هو في إيه ماله “رسلان” ؟؟.

الحيرة ارتسمت فوق ملامح “ميادة” وهي ترى “ملك” تنهض من فوق الفراش تتبعه لكنها توقفت قرب باب الغرفة تفرد كلا ذراعيها تتمتم بتذمر.

– اخوكِ الدكتور بقى علطول متذمر.. عشان تقولي نفسي اتجوز زي أخويا.. شوفي يا حببتي من عينة أخوكِ.

…

توقف أخيرًا عن الدوران حول نفسه وهو يراها تدلف خلفه الغرفة مبتسمة بتلك الإبتسامة التي تجعله ينسى أي شىء ويغوص في تأمل تفاصيلها.

– شنطة هدوم إيه اللي أحضرها من دلوقتي وأنت مسافر المؤتمر أخر الاسبوع.

نبرتها المعاتبة وخفوت تلك الأحرف التي تخرج من شفتيها جعلت ثورته تزول يشعر بالضيق من حاله لأنه أخرج ذلك الشعور الذي يكبته دومًا عندما يتذكر أنها من قبل كانت زوجة لغيره رغم أنه تزوج بغيرها ولم تكن غيرها أي أحد بل كانت شقيقتها من والدها وقد أنجب منها.

اقتربت منه ترفع كلا كفيها نحو لحيته الخفيفة التي زادت من وسامته.

– أنا أخر إهمال يا “رسلان”

أشاح عيناه عنها لشعوره بالندم لأنه لم يتحكم في غيرته.

– زعلانه منك وفكر في حاجة تصالحني بيها.

داعب همسها فؤاده، ولو ظن في يوم أن حبهم ستُخمد نيرانه مع الأيام فيومًا بعد يوم يُدرك أنه يهيم بها عشقًا.

– حقك عليا أنتِ عارفاني مبحبش أفتكر إنك كنتي لغيري في يوم من الأيام حتى لو ملمسكيش.. وعارف قبل ما تتكلمي إني اتجوزت “مها” لكن أنا ملمستهاش بإرادتي يا “ملك”.. كان نفسي” عبدالله” يكون منك أنتِ.

ابتلع بقية حديثه وهو يرى كفها تصم به شفتيه، فلا داعي للحديث عن ماضي انتهى.

– الماضي انتهى يا “رسلان”، بالحلو والوحش فيه انتهى خلينا نفكر في” عبدالله” أبننا وولادنا الحلوين.

اتجهت بكفها الأخر تمسح برفق فوق بطنها
بأعين لامعه انتقلت عيناه نحو بطنها المنتفخة وقد نسى كل ما أثار حنقه هذه الليلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *