لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17
حرب كان الانتصار معروف فيها لمن.
ابتعد عنها بأنفاس لاهثة يستند بجبهته فوق جبهتها يَنظُر إليها حتى يُشبع عيناه بملامحها المتورده ويديه تعبث بخصلاتها بعدما حررهم من أسفل غطاء رأسها
– شعري مش حلو.
هتفتها بأنفاس ضائعة تُخبره بحقيقة كانت توجعها كلما أخبرها “فتحي” أن شعرها بشع والرجال لا يحبون إلا أصحاب الخصلات الناعمة.
عاد يلتهم شفتيها يبتلع في جوفه ذلك الحديث الذي تُردده داخلها
« أنفضي رأسك “بسمة”، أنفضي رأسك “بسمة”»
– كل حاجه فيڪِ حلوه يا “بسمة”.
حاولت دفعه عنه بقوتها الواهية ولأنه صار يعرف ما تحتاجه زوجته كانت الجولات تُحسم إليه.
– كل حاجه فيڪِ فتنتني يا “بسمة” لكني كنت أعمى، ببعدك عني عشان مش عايز أحبك.
سقطت دموعها في عجز؛ فهي لا تقوى على دفعه بكلتا قبضتيها، هو يكذب عليها، لقد أذاقها من قسو,ة نفوره منها.
وعادت تُردد كما أخبرتها “ملك” بتلك العبارة عندما تفقد قدرتها على إستيعاب ما تعيشه.
« أنفضي رأسك “بسمة” »
ولكنها لم تكن تستطع بعدما صارت بين ذراعيه يغدقها برفق مشاعره وكلما حاولت الابتعاد كان غزله بها وسط قُبلاته يدفع كلا كفيها للسقوط جوارها.
انتهى ما رغب بحدوثه بشدة رغم تحامله على ألامه التي لم تُشفى يضغط فوق شفتيه بقوة مبتعدًا عنها بعدما غفت أخيرًا وهو يُخبرها أن ما صار بينهم ليس إلا حُلمًا حتى تَكُف عن البُكاء.
التقط دواء المسكن خاصته يبتلع حبتين حتى يزول الألم يغمض عيناه قليلًا مبتسمًا بإنتشاء.
…
دلف غُرفتهما بملامح يحتلها الإرهاق يضع سترته بإهمال فوق أحد كتفيه راغبًا بالإرتماء فوق الفراش.
تراجع بخُطواته بعدما ارتطم أحد الأثواب بوجهه وقد اعتلت ملامحه الدهشة وهو يزيح ذلك الثوب عنه وقد انتبه أخيرًا لكومة الملابس التي افترشت الأرض.
– مفيش حاجه شكلها حلو عليّا، الهدوم بدأت تضيق عليّا.. ما انا خلاص بقيت كل ما اضايق أكل كتير.
– “فتون”.
انتبهت على وجوده أخيرًا تلتفت نحوه تلعق شفتيها من شدة بؤسها على قوامها الذي لا يُشبه قوام “ليندا”.
– أنتِ بتكلمي نفسك يا حببتي.
لم تنتظره ليُكمل سخريته عليها واندفعت نحوه كعاصفة هوجاء، فجعلته يتقهقر للخلف مُتعجبًا من نظراتها المتجهمة.
– أنتَ ليه مش بتصارحني لما وزني بيزيد؟!
ضاقت عيناه من تساؤلها وقد تعجب من جديتها في طرحها لسؤال تكرهه النساء بل وتنتظر جوابه.