لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

احتقنت ملامحها فأين هي حركتها الزائدة، لم تعد تذهب للجامعة إلا من أجل المحاضرات الهامه وبقية المحاضرات يُساعدها فيها “أحمس” وأيضًا هو وستنجح هذا العام بتوصياته عليها وبمجاملاته وسيكون تقديرها هذا العام أيضا كالعام السابق ” مقبول”.

استمر في تذمره وقد تلاشت الجدال معه واقتربت من تلك الأريكة تجلس عليها ووضعت هداياها فوق الطاولة ثم أزالت حذائها عن قدميها وفردت ساقيها تنظر إليه متجاهلة أي كلمات يوجهها إليها في هدوءٍ تام.

– “سليم” هتروح من هنا على الحفلة ولا نرجع البيت تغير هدومك.. بس أعمل حسابك لازم نكون في الحفله على الساعة خمسة.

نظرت حولها تبتلع لعابها قبل أن تواصل حديثها وقد باتت تذهله تلك الطريقة التي صارت تُحادثه بها مؤخرًا بعد كل جدال بسبب خوفه عليها، “فتون” تُهاوده بالحديث وكأنه طفلًا صغيرًا.

– “سليم” أنا عطشانه وجعانه محتاجه حاجه حلوه.

توقفت عن ثرثرتها تُحملق بجهة النافذة الزجاجية خلف مكتبه تُسرع بالنهوض من فوق الأريكة حافية القدمين أمام نظراته التي اتسعت في ذهول أشد.

– طيب ولما تتكعبلي في السجادة وتتلوي رجلك زي ما حصل من أسبوع .. هنقول جات بسيطة، ماهي جات بسيطة ديه مش هنفضل نقولها كتير.

تمتم بها حانقًا يلتقطها من ذراعها ويُثبت حركتها أمامه.

– “خديجة” بنتي بقت بتسمع الكلام أكتر منك، اركزي يا حببتي وكفاية تنطيط.

– “سليم” ابعد أيدك عني.. خليني أشاورك على محل الحلويات اللي شوفته.. أصل هو قدام شركتك وشكله لسا فاتح جديد.

أزاحت يده عنها تقبض هي فوق ذراعه تجتذبه نحو النافذة حتى تريه متجر الحلويات.

– وأنا داخله الشركة لمحت كام ترابيزة فيه والزباين بتاخد قهوتها وقطعة السينابون، بس باين فيه حاجات كتير حلوه وشهية.

حركت لسانها فوق شفتيها ومن سوء حظها كانت عيناه عالقة بها..انتقلت عيناه نحو منحنيات جسدها التي امتلئت بل صار جسدها بأكمله ممتلئ منذ أن تقدمت في شهور حملها.

– لاء أنا مش قادرة اتخيل طعم السينابون وهو غرقان بالصوص.

عادت تجتذبه ليُغادر معها نحو ذلك المتجر ولكنه اجتذبها نحو مقعده زافرًا أنفاسه بقوة.

– اقعدي هنا وأنا هنزل اجيبلك السينابون الغرقان بالصوص، أخاف تنزلي تاكلي كل القطع اللي في المحل.

غادر مكتبه مقهقهًا بعدما ألقت خلفه أحد الأقلام تمط شفتيها حانقة من حديثه، فلما يُشعرها دومًا أنها صارت كالفيل الصغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *