لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17
– مساء الخير.
هتفت بها السيدة “ألفت” ثم “فتون” بعدما نفضت رأسها حتى تفيق من حملقتها المفضوحة بها.
– متى سيأتي “سليم” “فتون”، ألا يُحادثك.
« ألا يُحادثها »
تمتمت بها “فتون” داخلها؛ فهل تُريد هذه الفتاة إثارة غضبها.
– ألا يُحادثني؟ ، لا يا حببتي ده بيكلمني كل يوم وهيرجع بعد أسبوع.
كتمت السيدة “ألفت” صوت ضحكاتها لا تصدق أنها عاشت لترى سيدة المنزل الصغيرة تتخلى عن صمتها وتقذف بالحديث لتقصف الجبهات.
– أممم، رائع “فتون”.
ألقت “ليندا” عبارتها والتقطت طبق الفاكهة ونهضت تتبختر في مشيتها؛ فقد باتت عاشقة لأثارة غضب “فتون” منها.
حملقت “فتون” بخطواتها وبتلك البذلة العملية الأنيقة التي ترتديها وداخلها كان يصدح هتافًا واحد، هتاف خلقته “ليندا” رغم أن “شهيرة” كانت مثلها في أناقتها وذكائها.
« أجتهدي “فتون” حتى تكوني فخورة بذاتك »
صعدت لغرفتها تُردد لحالها هذه العبارة حتى أصبحت فوق فراشها وحولها مذكراتها وطبق أخر مملوء بتلك الفطائر التي تُحبها والسيدة “ألفت” تهتف مشجعة لها قبل أن تُغادر.
– اتغذي يا بنتي كويس عشان اللي في بطنك وتعرفي تذاكري كويس.
تعالى رنين هاتفها بعدما غادرت السيدة “ألفت” تحدق بأتصال “سليم” عبر خاصية الفيديو وسرعان ما كانت تنتفض من فوق الفراش بعجالة حتى ترى هيئتها بالمرآة فخرجت شهقتها في صدمة من هيئة شعرها الذي صار اشعث
– كنت هرد عليه وأنا كده، هي ديه الأناقة والشياكة يا “فتون”.
أسرعت في التقاط مشطها تمشط خصلاتها؛ فتوقف الهاتف عن الرنين وسرعان ما عاد الرنين ثانيةً فأسرعت في فتح المكالمة وجعلت الهاتف موجه نحو سقف الغرفة.
– حبيبي ثانية واحدة وهكون معاك.
اقترب من شاشة حاسوبه يُحملق بما ظهر إليه وقد ضاقت عيناه في تساؤل.
– هو ده سقف الأوضة بتاعتنا يا حببتي؟
تمتم بها متعجبًا وأردف وهو يبتعد عن شاشة الحاسوب.
– هو اه اوضتنا وحشتني لكن مش لدرجادي يا “فتون”.
مزيد من الكلمات الساخرة كان سيُلقيها لكنه ابتلع بقية حديثه وهو يرى العديد من الكتب والملازم حولها.
– إيه ده يا “فتون”؟
سؤال يعلم أنه ليس بمحله ولكن متعجب من ذلك الاجتهاد الذي صارت عليه زوجته رغم حملها.
– حلو لون الروچ يا حبيبي مش كده.
– روچ إيه يا “فتون” اللي هسأل عنه وعموما لما ارجع هشوف موضوع الروچ اللي بقيت ملاحظ أنك على طول بتحطيه وإحنا بنتكلم، ده أنتِ يا بنت “عبدالحميد” مكنتش بتحطيه وأنا معاكِ.