لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17
أيخبرها اليوم ألا تفقد وزنها.
ضاقت حدقتيها في حيرة من طلبه الأخير وقبل أن تتسأل عن السبب كان يُخبرها هو بطريقته الخاصة متمهلًا في أرتوائه الذي يزيده ظمأً.
ابتعد عنها بعدما أخد رنين هاتفه يصدح للمرة الثانية يهمهم بكلمات تعبر عن ضجره قبل أن يمدّ يده ويلتقط هاتفه حتى لا يستيقظ صغيره.
– “كاظم”..” خديجة” بتولد.
ولم يكن المتصل إلا شقيقه “أمير” يُخبره أن “خديجة” تضع طفلتهم.
وها هم أفراد العائلتين يلتفون حول الصغيرة يخبرون والديها أنها تُشبه والدها ولكن فرداً واحداً كان يُطالع المشهد مع مصمصة شفاه ولم تكن إلا السيدة “منال” والدة “أمير”.
…..
لوحت بيدها لزميلاتها بصفها الدراسي واتجهت بعدها نحو سيارته المصطفة بملامح أحاطها الإجهاد بسبب تقدمها بالحمل.
عيناه تابعتها حتى صعدت السيارة وجلست جواره تلتقط منه علبة العصير التي يمدّها لها تهتف بسعادة لحصولها على درجة عالية في تلك المادة التي عاونها على مذاكرتها.
– قولتلك إني مش هنقص غير درجتين، أنا مبسوطه أوي.
سعادتها ارتسمت فوق شفتيها؛ فابتسم بسعادة هو الأخر يمدّ كفه مداعبًا به خدها قبل أن يبدء قيادته.
– يعني رفعتي راسي، فين بقى مكافئتي.
بإلتفافه خاطفة اختلس النظر إليها بعدما هتف بحديثه، فابتلعت قطرات عصيرها تقطب حاجبيها تتسأل عن المكافأة التي يرغبها.
– مكافأة؟ خلاص لما نروح هعملك حاجة حلوة.
صدحت قهقهته بقوة، فهل هو يحتاج لقالب حلوى تصنعها.
– لا يا حببتي أنا كبرت على الحاجات اللي بيضحكوا بيها على العيال الصغيرة دي.
نظراته العابثة التي عاد يختلسها نحوها أخبرتها بما يرغبه هو.
تهربت من نظراته العابثة تبتلع عصيرها دفعة واحدة حتى فرغت العلبة.
– عيب على فكرة.
– يبقى نخلي المكافأة في بيتنا..عشان موضوع العيب دا.
اصطف بسيارته أمام أحد المطاعم الراقية يُجاهد بصعوبة عدم التبسم كالأبله
– أكيد أنت طبعاً جعان يا حبيبي.
اماءت برأسها استجابة على جوع صغيرها وجوعها تسلط عيناها نحو كفه الذي يُحركه بخفة فوق بطنها مداعبًا صغيرهم.
– و ماما كمان جعانه.. وإحنا عينينا ليك ولماما.. يا “رسلان” باشا
أدهشها ندائه لصغيرهم باسم ” رسلان” فهو لم يوافق عندما عرضت عليه اسم “رسلان” وأخبرها أن تبحث عن اسم آخر ولكن اليوم موافقته أذهلتها وداعبت فؤادها.
