لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

اتجهت لغرفتها راغبة اليوم في منح له جسدها راضية عنِ الأمر وليس كواجب تفعله كلما رغب بها.

انهت حمامها وارتدت غلالتها التي أظهرت مفاتن جسدها.

ببطء اقتربت من مرآتها تنظر لمعالم جسدها بحسرة؛ فالعمر مضى بها وقد رحل الشباب وظهرت علامات التجاعيد في مناطق متفرقة من جسدها, ولولا الرياضة وتناولها للوجبات الصحية لكان الأمر تجاوز معها مجرد تجاعيد لم تظهر بسخاء بعد.

حاولت نفض ذلك الشعور الذي يخترقها من حينًا لآخر، فهي ليست بفتاة صغيرة لتحزن على شبابها، هي امرأة صارت في سنوات عمرها الأربعين ؛ فعليها تقبل التقدم بالعمر.

ابتسمت هذه المره برضى بعدما وضعت زينتها فوق ملامحها وقبل أن تتجه نحو الفراش وتلتقط مئزرها وتغادر الغرفة متجها لأسفل حيث غرفة مكتبه، وجدته يدلف الغرفة ينظر إليها يستعجب ما هي عليه.

نظرتها إليه اضاعت أي حديث رتبه منذ دقائق حتى يُخبرها أنَّ عليهم إتمام إجراءات الطلاق؛ فهو لا يستطيع الإستمرار في زواج صار يخنقه.

اقتربت منه هي هذه المرة تدعوه إليها بنظرة صريحة وهو وقف متصلب الجسد يُحدق بها

– ماهر أنا كنت عايزه أشكرك على كل حاجه بتعملها عشان بنتي
واشاحت وجهها عنه ثم فركت كفيها بتوتر واردفت

– وعشاني

خرج منها الحديث بصدق لأنها تعترف بدعمه لها الأيام الماضية بعدما تخلى عنها كل من ظنتهم أحبابها وأصدقائها.

الحديث توقف على طرفي شفتيه يُطالعها في صمت تعجبته بعدما عادت تُسلط عيناها نحوه منتظرة ردة فعله على هيئتها.
– شهيرة أنا..

لم يستطيع تكملة حديثه الليلة وهو يرى المرأة التي تمنّاها طويلًا تدعوه إليها راضية.

اجتذبها نحوه يغمرها بعاطفة لم تعيشها حتى مع سليم الذي ظنت نفسها لا تستطيع العيش دونه.

كل شيء مع هذا الرجل كان مختلف، لمساته وقبلاته التي رغم توحشها أحيانًا إلا إنها تستسيغ الأمر دون شعور بالإهانه.

همساته تكون دافئة وهو يُخبرها كيف مضى عمره وهو يتمناها وهو يتخيلها في فراشه وكيف خان زوجته الراحله مراراً في خيالاته.

انتهت أخيرًا عاصفة حبهم التي تجعلها تخمة بإنتشاء تنتظر تلك القبلة التي يضعها فوق جبينها ولكنه هذه المرة لم يفعلها بل التقط علبة سجائره يخرج منها سيجارة يدسها بين شفتيه بجمود.

سعلت بشدة بعدما اقتحم الدخان رئتيها؛ فاعتدلت في رقدتها تجذب غطاء الفراش نحوها متسائله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *