لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

– قولتلك سيبلي الموضوع يا عمي وأنا هحله بمعرفتي.

« عمها »

“ملك” عادت تدعوه بهذا اللقب كما كانت تدعوه من قبل.

ابتلع غصته بمرارة فما فعله بها مثلهم لا يُغتفر ولو غفرت له تلك اللحظة التي أخبرها فيها أن تبتعد عن ولده فهي لا تليق به لن يغفر لحاله.

– اللي ساعدني في تأجير المكان “جسار الراجي” طليقي.

همسها الخافت أخرجه من شروده وجعله يكبح دموعه وقد ضاقت عيناه وهو يراها تقترب منه وتكمل همسها بخفوت أشد.

– بلاش يا عمي “رسلان” يعرف حاجه زي كده يعني لو سألك إزاي عرفنا نقنع صاحب العقار.

تعالى رنين هاتفها هذه اللحظه؛ فانتفضت في وقفتها تنظر نحو شاشة هاتفها ثم لحماها الواقف ينصت إليها.

– ابنك بيجي على السيرة يا عمي تفتكر يكون سمعنا.

انشقت إبتسامة واسعة ثغر “عزالدين” رغم أنه بطبيعته رجل قليل التبسم.

غادرت “ملك” في لهفة أمام نظراته وقد احتلهم الندم وخانته دموعه التي قاوم ذرفهم أمامها.

– “رسلان” حبيبي.

هتفت بها بأنفاس لاهثة بعد مهاتفته للمرة الثانية تنظر نحو ملابسها الموضوعه فوق الفراش فهي لم تتجهز بعد للذهاب إليه للمشفى من أجل متابعتها.

التقط سرعة أنفاسها فتمتم متسائلًا.

– كنت بتجري على السلم مش كده يا “ملك” وقبل ما تقولي مبرر من مبرراتك اللي بقت تبهرني محرومه من بوكيه الورد النهاردة عشان تعرفي تجري كويس يا “ملك”.

ألقى بحديثه يزفر أنفاسه حانقًا من تهورها – من فرط حركتها – منتظرًا سماع حجتها التي لن يتقبلها منها اليو.

– حبيبي هتجبلي الورد بلون إيه النهاردة، هاتو بلون البنفسج.

تمكنت بصعوبة من تڪميم فاهِها حتى لا يصدح صوت ضحكاتها تهتف متسائله.

– هتجبلي الورد مش كده يا حبيبي.

تحولت ملامحه الممتعضة لأخرى مذهوله وهو يجلس فوق مقعده مسترخيًا.

– عشان خاطر كلمة حبيبي اللي اتقالت في المكالمه ديه اكتر ما بتقوليها ليا وإحنا سوا.. هعفو عنك يا “ملك” هانم لكن قوليلي جهزتي وبلاش تكذبي هتدخلي النا,ر يا حببتي.

انفجرت ضاحكة وهي تلتقط ثوبها بعدما القت الهاتف فوق الفراش وارتفع صوته عبر مكبر الصوت.

– أنا من أمتى يا حبيبي كذبت عليك ومن أمتى كنت منضبطه في مواعيدي يا حبيبي.

دار بمقعده مستمتعًا بنبرة صوتها الهادئة التي تحمل شغبًا صار يزيده هيامًا بها ويُخفف من روتين الحياة القاسية.

– لا النهاردة حبيبي خارجة منك بطعم تاني، طعم كنت محتاج ادوقه مع همسك ليها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *