لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

– أنا مقدرش اعيش من غير “سليم” يا “جنات” ، أنا بشوفه في كل الأدوار، الأب والأخ والزوج، هو كل حاجه في حياتي.

تعالا صوت “جنات” فجأة مما أصابها بالذعر من صياحها ثم تأوهها.

– خلينا نقف عند جملتك لأنها مربط الفرس زي ما بيقولوا، مشكلتك مع “سليم” إنك بتشوفيه في صورة الأب قبل الزوج، جميل إنك تشوفي زوجك في صورة الأب لكن ده مش دوره في حياتك .. هو بيحاول يكون ليكِ كل حاجه شايفك محتاجاها يا “فتون”.

– أنا السيئة في الحكاية يا “جنات”.

داعبت “جنات” شفتيها ابتسامة واسعه تعدل طوق شعرها.

– كلنا سيئين وخصوصًا في حكاياتنا يا “فتون” ، إحنا نقدم نصايح لكن عشان ننصح نفسنا فمش هتلاقي حد ناجح في نُصح نفسه.

غادرت “فتون” منزل “جنات” بعد حديث قد طال وعادت للمنزل تتعجب من هدوئه؛ فـ “خديجة” أخبرتها أنها ستتناول معهم اليوم الغذاء هي وزوجها ولكن أين هي؟ وأين “ليندا” التي صارت صداع رؤوسهم؟

أسرعت السيدة “ألفت” بخطواتها نحوها.

– البيه شكله مضايق ومتعصب، ادخلي ليه يا بنتي شوفي ماله.

بخطوات لأول مره حملت اللهفة – دون ذلك التردد اللعين – صعدت لأعلى وقد زادها الأمر دهشة أن “سليم” بغرفتهم ولم يذهب للعمل.

دلفت للغرفة في صمت واسقطت حقيبتها أرضًا واقتربت من الفراش الغافي فوقه تنظر نحو ذراعه المفرود فوق عينيه.

– “سليم”

همست اسمه في خفوت ثم جاورته فوق الفراش تمسح فوق خصلاته.

– “سليم” أنتَ تعبان.

كان يسمع همسها وتساؤلها ولكنه كان بحاجة للصمت، بقلق مالت نحوه ترفع ذراعه عن عينيه؛ فانكمشت ملامحه.

– “فتون” ممكن تسبيني لوحدي.

افلتت حذائها واقتربت حتى صارت مُلتصقة به.

– ولما هبعد عنك هتكون مبسوط.

تعلقت عيناها به منتظرة جوابًا رُبما يحر,ق فؤادها ولكن كان جوابه الصمت ثم اقترابه منها دافنًا وجهه داخل أحضانها.

لا تعرف كم مضى من الوقت وهي متخذه هذه الوضعية تمسح فوق خصلاته حتى غفا تمامًا.

دنت منه تلثم جبينه وتحرك أناملها بخفة فوق لحيته الخفيفة.
….
توقفت عن تقليب الطعام الذي صارت تجيد طهيه بعدما قررت أن تكون سيدة المنزل وتعيش ذلك الدور الذي لم تحياه يومًا، يداه اخذت تتحرك فوق جسدها بعبث يُقبل عنقها بقبلات متفرقة.

– حببتي مبقتش سيدة أعمال بس، بقت كمان أشطر ست بيت.

تمتم بها “أمير” وكعادته كان يُغرقها بسحر حديثه وقبلاته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *