لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

– لاء أنا مش قادرة اسكت أكتر من كدا.

ابتعدت عنه بعدما انتهت من ربط رابطة عنقه ترفع عيناها إليه.

ورغم أنه لا يستيقظ بمزاج يروق لأفعالها إلا أنه أعتاد الأمر وصار يعرف كيف ينهي الحوار لصالحه دون خسارة.

قُبلة خاطفة لثم بها شفتيها قبل أن ينبثق حديث لا نهاية له.

احتقنت ملامحها وهي تراه يبتعد عنها بابتسامة واسعة ثم استدار بجسده واتجه نحو طاولة الزينة يلتقط زجاجة العطر لينثر منها القليل.

– أنا قولت الفستان حلو عليكِ يا “جنات” لكنه ضيق وضيقه مخليكي فتنة.. أنتِ عايزه تكوني كده، فتنة لكل عين بتشوفك.

ولأنه يعرف طباع زوجته، كان يعلم أنها لن تتقبل أن تظهر بتلك الصورة.

– أنا مرايتك يا حببتي زي ما أنتِ مرايتي، والفستان تقدري تلبسيه في البيت أو لو جسمك نزل شوية.

ارتفع كلا حاجبيها تحدق بظهره ترغب بالإنقضاض عليه، فما يُثير حنقها هو معرفتها أن وزنها قد زاد قليلًا.

– يا حببتي زيادة وزنك دي غصب عنك، أنتِ ناسيه الحمل والولادة..

ثورتها التي اندلعت في عينيها أخمدها بحديثه كعادته، “كاظم” أصبح يستطيع التلاعب معها بذكائه.

– اقتنعت خلاص.

تمتمت بها وهي تجلس فوق الفراش حزينة على الثوب الذي أرادت ارتدائه في حفل سبوع صغيرها التي تأخر كثيرًا.

– أنا مش خسرانه حاجة، أنت اللي خسران فلوسك.

طالعته بشقاوة منتظرة التعليق على حديثها ولأنه صار يعرف ردودها ويفك شفراتها.. ضحك بقوة.

– وماله يا حببتي ادفع تاني.. هو دوري إيه غير إني ادفع وأراضي في “جنات” هانم.

هل انتفخ ريشها للتو كحال الديك عندما يظن حاله مسيطرًا وسط الدجاج.

ابتسامتها اتسعت شيئًا فشيء وقد أشاح عيناه عنها يُذكر حاله بأيام عزوبيته وكم كان حرًا طليقًا.

أسرعت بالنهوض من فوق الفراش تحتضنه بحب تميل نحوه تُخبره بهمس خافت بحديث التمعت معه عينيه بعبث.
…

ارتفع رنين هاتفه ينظر نحو شاشته في تعجب، فـ “حازم” كان يتحدث معه منذ دقائق يمتدح له ابنة عمه في القضايا الصعبة ويُشيد بذكائها في مجال المحاماه ويُخبره أن البساط انسحب أخيرًا من تحت قدميه.

التقط هاتفه مجيبًا بضجر، فهل سيترك أعماله ويستمع لمديحه المتكرر في “ليندا”.

– عرفت خلاص إن “ليندا” نابغة وهتحل ليك كل القضايا المعقدة، شوف شغلك يا “حازم” وخليني اشوف شغلي.

ارتفعت قهقهة “حازم” عاليًا، فـ “سليم” لم يعتاد أن يتنافس معه أحدًا في مهنته الغالية رغم تخليه عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *