لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17
– هو أنا زودتها أوي ، بيقولي كفايه يا فتون وبلاش الشجاعه تخدك اوي النهاردة وأنا شريط راديو وأتفتح
عادت تُحدق بهاتفها تُخاطب حالها وسرعان ما كانت تخرج شهقتها وهي تتذكر أخر عبارة أخبرها بها
” خسارة فيكي الهدايا اللي جبتهالك ”
خرج صياحها في صدمة تنظر نحو هاتفها تُعيد الأتصال به لمرات
– هو أنا غلطت في، ما هي ديه الحقيقه، كل شويه أنا سليم النجار أنا سليم النجار، قرب يفرقع في وشي
انفتح الخط دون أن تنتبه ومن سوء حظها أنه هذه المرة أجاب عليها حتى يسألها” هل أساء هذا الرجل معاملتها؟” بعد اتهامه أنه من جعل شهيرة تهرب بطفلته عنه ولكن سماع حديثها جعله ينسى هذا ما أراد متمتمًا قبل أن يغلق الخط بوجهها ثانية
– قلبك بقى قوي يا فتون، ما انا اللي سمحت ليكي بالحريه ماشي يا بنت عبدالحميد
..
ارتفعت ضحكات جنات عاليًا وهي تستمع لما تقصه عليها فتون وتهز ساقيها حتى يظل صغيرها صامتًا ويتلاعب بأصابعه
– قالك قلبك قوي وخسارة فيكي الهدايا، سليم النجار طلع راجل طبيعي زي بقية الرجاله وأنا اللي كنت فاكره بطل من ورق وأقول تربية ولاد الذوات
أتمزح جنات معها؟ وهي التي تُريدها أن تُهدىء من رَوْعِهِا
– جنات هي ليه الحقيقة بتزعل
حاولت جنات التقاط أنفاسها بعد نوبات ضحكاتها ولكنها رغمًا عنها انفلتت ضحكاتها مجددًا
– لأنها حقيقة يا فتون وأهو الحقيقة حرمتك من الهدايا اللي جايلك من إيطاليا
– جنات سليم زعل مني، بصراحة هو مش أناني مع بنته لو مكنش أتجوزني كانوا عاشوا سوا
امتقعت ملامح جنات من ذلك الحديث الذي تعيده عليها فتون من حينًا لأخر وكأنها هدمت العش السعيد الذي كان يُحاوطهم
– سليم و شهيرة جوازهم من بدايته غلط، جواز نتج عنه طفله عرف بوجودها بعد ما اتولدت، ده غير هما الاتنين شبه بعض عمليين لأبعد حد والمصالح هي اللي بتحكمهم
وسرعان ما اندمجت جنات في تحليل شخصياتهم ووصفهم غير دارية بوجود كاظم الذي وقف مستندًا بجسده على الحائط ويعقد ساعديه أمامه
– يعني هو مثلا مندمج معاكي يا فتون لأنك بسيطه مش متكلفة في التعامل بمعنى أصح هابله وعبيطه
– أنا هابله يا جنات!
نطقتها مستاءة من تشبيه جنات لها بما تعلمه بشخصيتها ولكنها تمقت هذه الصفة بها
– خلاص نمسحها من سياق الحديث يا فتون ولا تزعلي
– جنات أنتِ مش ملاحظة إنك بقيتي خفيفة الدم
حدقت جنات بصغيرها بعدما كشر بملامحه لها وكأنه يُخبرها هو أيضًا أنها أصبحت خفيفة الظل
