لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17
– يا واد يا تقيل
ارتفعت ضحكاته بقوه مجددًا لا يُصدق أن وجهه المتسم بالجمود وقلبه الذي لم يكن يعرف الضحك يومًا، صار الضحك يعرف طريقهم.
– أمتى الحصار هيتفك يا جنات
نظراته العابثة نحو حمالة ثوبها الذي اخد يتلاعب به جعلها تدفعه عنها مبتعده
– خليك مؤدب يا حبيبي
كادت أن تركض من أمامه ولكنه كان اسرع منها فالتقطها عائدًا بها لداخل الغرفة
– ما أنا مؤدب يا حببتي، وبضعة قبلات لا ضرر منها مع قليلٌ من العبث
…
اتسعت عيناها على وسعهما تُحملق بذهول كحال الخادمات وقد صعدوا لأعلى بعدما صدحت نغمات الموسيقى الشرقية بالأرجاء.
وقفوا متعجبين ورغمًا عنهم كانوا يطبقون ما تفعله ضيفتهم الأجنبية من تحريك خصرها كما تعلمت في مدرسة الرقص.
تصلبت أجسادهن ينظرون نحو سيدتهم هامسين اسمها بخفوت
– ست فتون
أشارت لهم فتون بالصمت ومازالت تُحدق ب ليندا التي أخذت تهز خصرها.
لم تكن ليندا غافلة عن نظراتهم المتلصصة بل كانت مستمتعه وهي تراهم يحدقون بها بذهول.
مسحت حبات العرق عن جبينها واتجهت نحو هاتفها واغلقت اللحن الشعبي واتجهت بأنظارها نحوهم قبل أن يفروا من أمام حجرتها
– أراكم مستمتعين
فرت الخادمتين تاركين سيدتهم واقفة وقد شعرت بالحرج؛ فكيف لها أن تقف مستمتعه هكذا برقص ليندا التي صارت عدوتها في حرب نسائية بلا مكائد ولكنها تغار منها.
– سجلت أمس في دورة رقص، أشعر بأن طاقتي السلبية قد غادرتني، أراكِ صباحًا على طاولة الفطور فتون
تمتمت بها ليندا وهي تغلق باب غرفتها بوجهها واردفت من خلف بابها مستمتعه بنظرات فتون لها
– فطائر أمس كانت رائعة وشهيه اصنعي لنا مثلها فتون، فأنتِ ماهرة بالطبخ ولكنك لستِ جيده في تدليل حالك كأنثي
” أنثى؟” هل تقصد عمود الأنارة كما صارت تُلقبها أنها ليست بأنثى؟
امتقعت ملامح فتون واتجهت نحو غرفتها تزفر أنفاسها بقوة متوعدة لها بالكثير ولكنها في النهاية لا تفعل شيء، هي لا تجيد صفات كيد النساء ولكنها تتوعد فقط.
مرآتها هذه اللحظة كانت خير دليل لها، مازالت تحب عقد شعرها بالضفائر حتى منامتها اختارتها تتناسب مع مزاجها اليوم “زرقاء اللون”.
– إزاي مردتش عليها، إشمعنا سليم لساني بيجي معاه وينطق وعند الناس بقف ولا كأني خرسه
جلست فوق فراشها تزفر أنفاسها حانقة من حالها تتلمس موضع جنينها وتُحادثه
– مش لازم أكون شبه حد، مش كده يا حبيبي
