لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

– كاظم بقى يقولي كده طول الوقت، تفتكري يا فتون بسبب قعدتي في البيت

واردفت بعدما خرج عويلها بدراما على حالها

– مستقبلي المهني ضاع يا فتون، كنت امرأة عامله

هذه المرة ارتفعت قهقهت فتون؛ فمن فيهن سيحتاج الدعم الأن.
صوت موسيقى عالية أخترق أذنيها؛ فضاقت عينين فتون تنظر حولها تهتف بعجالة أن عليها إغلاق المكالمة.

انتابَ الفضول جنات تنظر لصغيرها الذي غفا فوق ساقيها
– ارثي حالي وأحزاني لمين دلوقتي

دراما يعيشها هو مع هذه المرأة، جنات التي يراها الكثير امرأة ذو عقل وحنكة هي في الأصل نسخة أخرى يُعاني منها يوميًا وفي الحقيقة هي معاناه جميله تضيف بهجة لحياته وكم صار عاشق لصفاتها.

– أتجننتي يا حببتي وبتكلمي بنفسك

عيناها اتسعت على وسعهما قبل أن تضم صغيرها إليها وتستدير بجسدها نحوه

– أنت هنا من أمتى يا كاظم

ارتفع كلا حاجبيه في مكر يتلاعب بهم وكله توق للتلاعب معها

– عايزه تعرفي أنا هنا من أمتى يا حببتي

صمت لثواني حتى يتظاهر بمحاولته في التذكر

– من بداية تحليلك لشخصيات الناس

رفرفت بأهدابها عدة مرات تظنه سيمدحها

– تفتكري يا جنات لو حللنا شخصيتك هتكون إزاي

جلس جوارها؛ فاعتدلت بكامل جسدها فوق الفراش وانتظرت أن تسمع بقية حديثه بحماس ولكن الحماس تلاشى وهل هو بشيء جديد عليها مع كاظم؟

– للاسف شخصيتك يا حببتي مافيش حد يعرف يحللها، أنا عزوبيتي ضاعت على مافيش

طالع صغيره الذي صار بين ذراعيه بعدما دفعته نحوه قبل نهوضها

– وأنا كمان عزوبيتي ضاعت على مافيش ومحتاجه ارجع أفوق لنفسي وارجع لأناقتي وانوثتي

انفلتت قهقهته بقوة بعض الشيء؛ فتملل الصغير بين ذراعيه ينظر إليه أسفًا من جنون والدته

– كنت متجوزها عاقله لكن اظاهر انضحك عليا

اكتسح الشر نظراتها وملامحها بطريقة مضحكة ؛ فكبت ضحكاته بصعوبة قبل أن يضع صغيره فوق الفراش وينهض مجتذبًا لها نحو غرفة أخرى

– لا إحنا نتفاهم في مكان تاني
والتفاهم الذي كان يرغبه أخذ ينفذه بطريقته الخاصة.

بأنفاس لاهثة أبتعد عنها يمسح فوق خصلاتها برفق يهمهم بهمس خافت

– ليه ظهرتي ليا متأخر يا جنات
ضمها إليه؛ فداعبت عنقه بأنفاسها الساخنة وحركت أناملها

– كنت قدامك من زمان يا كاظم بس أنت كنت عايش الدور

وابتعدت عنه تهتف ضاحكة بعدما استطاعت تمالك حالها بعد اجتياحه له بمشاعر ألْهَبَتْها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *