لمن القرار بقلم سهام صادق ج 17

…

انطلق رسلان بسيارته يلتقط يدها ويشبك أصابعه بأصابعها؛ فأخيرًا سيستطيع الأنفراد بها ليوم كامل.

– لا تقولي الولد ولا تقولي بفكر في حد غيرك

ارتفعت ضحكات ملك تُشير نحو فمها إنها ستكون مطيعه اليوم ولن تُفكر بغيره

– حاضر مش هفكر غير فيك يا حبيبي
– أه يا قلبي

تجلجلت ضحكتها بنبرة رنانة تنظر إليه وهو يقود متجهًا بها نحو المكان الذي يصطحبها له

– سلامة قلبك يا حبيبي

بنظرة خاطفة تأملها يرفع كفها نحو شفتيه يلثمه

– أنا بقول نخلي اليوم.. يومين ونتبسط يا ملك وكده كده ميادة موجوده
…

اقترب الصغير من ح’ضن عمته ينظر إليها متأملًا ملامحها الحزينة

– أنتِ زعلانه يا ميمو، عشان بابي ومامي راحوا مكان حلو وإحنا لاء

تمتم بها الصغير بشفتين مذمومتين وكأنه يظن حزنها على عدم أخذ والديه لها.

إنشقت ابتسامتها على ثغرها وضمته إليها، لقد كبر الصغير ويشعر بحزن عمته

– إزاي ازعل وعبدالله باشا معايا

ابعدته عنها وانهالت عليه بالقبلات تُدغدغه في بطنه والصغير يُقهقه بسعادة اطربت فؤادها.

غفا الصغير أخيرًا في ح’ضنها تتلمس خصلات شعره برفق وقد عاد الحزن يسيطر على ملامحها ومازالت أحداث هذا اليوم تقتحم عقلها.

“حسام” قرر أن يُجافيها بنظراته وحديثه وهو من كان يُشعرها أن مازال أحدًا يهتم لأمرها.

انسابت دموعها فوق خديها وداخلها شعور يُخبرها أن هذه المهندسة التي كانت لهم زميلة بالجامعه ولكنها تصغرهم بعامين ستكون الخيار الأمثل بالنسبة له وقد انتهى وقت الأنتظار.

– كنتِ فاكرة هيفضل يحبك لحد أمتى؟

أخذها عقلها إلى اللحظات التي جمعتهم وكانت ترى في عينيه الحب والغيرة وهي لا تكف عن محادثته عن رجل أخر كان بحياتها.

شاشة هاتفها اخذت تُضاء ولولا محاولتها في تعديل وضيعة نوم الصغير ما كانت رأته.
اتسعت عيناها بلهفة وأشرقت ملامحها تُحملق بشاشة هاتفها، فهل هو حسام من يُهاتفها بالفعل؟
أسرعت بالجواب عليه قبل أن ينقطع الرنين وقد حملت نبرة صوتها لهفتها

– حسام

اخترق صوتها قلبه قبل أذنيه،وهكذا هو يُهزم كما انهزم منذ دقائق وهو يصارع رغبة قلبه للأطمئنان عليها.
…

تجمدت ملامحها من شدة الصدمة وهي تراه يقف أمامها وخلفه رجلين من رجاله.
بخطوات متعثرة تراجعت تستمع لصوت تلك المرأة العجوز التي هي والدة أحدى صديقات خديجة النجار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *