بيجاد ٦

ابتسمت شمس بسعاده وهي تبدء في التصفح بهدوء وتتنقل بين الصفحات.. حتى لفت انظارها عنوان لاحد الصفحات المشهوره على تطبيق انستجرام..
تزينه صوره كبيره لبيجاد وهو يحتضن تالا بحميميه وهي تقبله من وجنته بعشق..
فسالت دموعها بصدمه .. وتصلبت دون حركه وعقلها وقلبها يرفضون ما تراه امامها..
فهمست بصدمه ودموعها تسيل وتغرق وجهها..

= مستحيل.. مستحيل.. اكيد الصور دي قديمه..

ثم بدئت تبحث مجددا بجنون عن المذيد من الصور ..وهي تهمس لنفسها بعدم تصديق..

= اكيد دي صوره قديمه او متركبه.. صح اكيد هي صوره متركبه ..

لينعقد لسانها بصدمه وهي تتفاجأ بالمزيد والمزيد من الصور التي التقطت في مناسابات مختلفه ولكن ما شكل لها الصدمه الاكبر هي الصور التي تجمع والدها ووالدتها بتالا وبيجاد وبعض الصور الاخرى التي تجمعهم بحامد وقسمت وتالا وبيجاد والتي تجمعهم تحت عنوان واحد تقريبآ

..قريبآ زواج الموسم..

فتصلبت بدون ان تتحرك دموعها تسيل بصمت وعقلها يحاول استيعاب مايراه..
مالذي يحدث.. وان كان بيجاد خائن لها كما يظهر من الصور التي تجمعه بتالا..
فلماذا يتواجد والدها ووالدتها معه ومعها في نفس الصور وبأوضاع تظهر رضاهم عن علاقتهم بل وسعادتهم بها ..
مالذي يحدث.. هل من المعقول ان تكون قد خدعت بهم جميعآ..

ثم ضغطت على شفتيها بقسوه..
وهي تنظر لصوره تجمع بيجاد الذي يقف وهو يلف يده حول خصر تالا وبجوارها تقف والدتها ووالدها ووالد تالا ووالدتها في صوره شبه عائليه..

فهمست بغير تصديق..

=ازاي.. ازاي بس يا بابا واقف عادي كده جنب الي أزاك وسجنك وسرق فلوسك..

ثم صمتت وهي تنظر للصوره بغير تصديق.. ثم همست ودموعها تسيل..
=بابا.. ومين قال انه فعلا ابويا وانا ليه صدقته.. عشان صوره قديمه كان شايلني فيها مايمكن تكون متركبه.. زي الصور الي ركبوهالي زمان وعملولي فضيحه بيها…

ثم وقفت وهي تنظر للصور بغضب
ثم همست بعذاب..
=بس ليه ..ليه هيكدبوا عليا ويقولوا اني بنتهم.. هيستفادوا
ايه من كده..

ثم شهقت بصدمه ودموعها تسيل ..
= عشان اكيد خايفين على بنتهم الحقيقيه.. خايفين حامد ومراته لو عرفوها يئذوها.. وعشان كده جابوني وقالولي اني بنتهم عشان لو حامد ازاني او حتى مـ,ـوتني ميكنوش خسروا حاجه..

ثم تابعت بألم واحساسها بخـ,ـيانتهم هو ما يقود تفكيرها..

فجلست على مقعد امام البحر وهي لاتدري الى اين تتجه
فمعها مبلغ معقول من المال ولكنها لاتدري كيف تتصرف به..
فجلست قليلا تفكر.. حتى هداها تفكيرها للذهاب الى احد الفنادق المتوسطة وقامت بالحجز فيها ولكنها تفاجئت بالمسئول عن الحجز يقول بهدوء ..
=احنا اسفين يا فندم بس سياسة الفندق بتمنع حجز اي اوضه لاي
سيده بمفردها لازم يكون معاها جوزها او ابوها او حتى اخوها
لكن لوحدها مينفعش.. وانصحك متدوريش لان كل الفنادق المحترمه بتطبق القرار ده
شمس بتوتر..
=طيب انا هعمل ايه دلوقتي وهنام فين انا وابني..

موظف الاستقبال بابتسامه بارده..
=انا اسف جدآ يا فندم بس مفيش حاجه في ايدي اقدر اساعدك بيها..

فشعرتباليأس يسيطر عليها وهي ترفع حقيبتها فوق زراعها وتتوجه للخارج وهي على وشك البكاء..

ليستوقفها صوت يأتي من خلفها..
=يا أنسه.. يا مدام ..انتي يا استاذه

نظرت شمس خلفها بدهشه لتجد العامل الخاص بحمل الحقائب يتابع بهمس
= انتي عاوزه مكان محترم تنامي فيه ..مش كده..

شمس بلهفه
=ايوه.. ياريت

العامل بهمس
=طيب استنيني خمس دقايق وانا هوصلك ببنسيون محترم ورخيص

ثم تركها وذهب للداخل مره اخرى

بعد مرور ساعه..

جلست شمس بداخل غرفه باحد الشقق الكبيره التي تؤجر غرفها للفتيات فقط..
وارتمت على الفراش بعد ان اطعمت طفلها واحتضنته وهي تفكر كيف ستمضي ايامها القادمه ففي الايام القادمه ستحاول تأجير شقه صغيره لها ولطفلها وستحاول الحصول على عمل تنفق به على نفسها وعلى صغيرها..
وستختفي عن انظار بيجاد حتى ينساها تماما
ثم اغلقت عينيها واستسلمت لنوم متعب..

بعد مرور عام..

جلست نبيله تتأمل صورة ابنتها وهي تبكي وتقول لمنصور بغضب..

= انتوا السبب.. انتوا الي خلتوها تهرب لو كنتوا فهمتوها احنا عملنا كده ليه مكنتش هربت وسابتنا..

ثم تابعت ببكاء..
=اكيد افتكرت بيجاد بيخونها وافتكرتنا سكتنا عليه عشان فضلنا مصلحتنا عليها ..
احتضنها منصور وهو يقول بحنان..
=متخافيش يا حبيبتي بنتنا هترجع تاني لحـ,ـضننا وهنفهمها كل الي فهمتوا غلط..

انهارت نبيله في البكاء وهي تدفن وجهها في عنقه بتعب..
=انا عاوزه بنتي يا منصور حرام ان اعيش نص عمري محرومه منها ولما الاقيها تضيع مني تاني..

ضمها منصور اليه بقلة حيله وقد امتلئت عينيه بدموع الخوف والاشتياق لابنته الوحيده والخوف على زوجته وحبيبته التي تذبل امام عينيه دون ان يستطيع مساعدتها.. حتى بيجاد الذي كان يشعر انه كالجبل لا شئ يستطيع ان يهزه او ينال من ثقته بنفسه بدء يشعر انه يكاد ان يسقط وينزوي وينهار تحت وطأة
إفتقاده لها..
فأصبح كالمجنون لا شاغل له الا البحث عنها ..فأهمل عمله الذي اصبح على المحك وذئاب المال تحوم من حوله تحاول انتهاز الفرصه لتمزيقه والاستيلاء على امواله وممتلكاته..
ولكنه وللاسف غير منتبه لهم فتركيزه كله منصب على ايجاد زوجته وطفله.. وكل مايخشاه ان ينجحوا قريبآ في الاجهاز عليه وانهائه تماما..

في نفس التوقيت..

ارتفعت ضحكات حامد وهو يقول لفاروق بانتصار..
= فاضل على الحلو تكه وامبراطورية الكيلاني كلها تنهار وتبقى ملكنا..

فاروق بسعاده..
= انا مكنتش اتخيل انه يقع وبسهوله كده وكأنه اتحول من وحش كان بيرعب سوق المال كله.. لواحد تاني مهمل شغله وسايل شركاته للمديرين الي عنده يشتغلوا ويديرو الشغل من غير حتى ما يهتم او يتابع التفاصيل..

ثم تابع وهو يشرب كأس الخمر بتمهل..
= انا الي هيجنني ايه الي وصله لكده..

ضحك حامد بسعاده..
=مش مهم ايه السبب المهم انه خلاص وقع وكلها اسبوع ونقدم ورق مناقصة ايطاليا والي اكيد هيخسرها زي المناقصات الي قبلها وساعتها شركاته هتتباع برخص التراب دا غير الفضيحه الي هتنهيه خالص..

فاروق بتوتر..
=انا مش هصدق غير لما اشوف بعيني.. انت متعرفش بلجاد الكيلاني زي ما انا عارفه وعشان كده مش هصدق الا لما اشوف شركاته بتتفكك وبتتباع قصاد عيني
ضحك حامد وهو يقول بسعاده..

=قريب.. قريب يا باشا وبكره تشوف

في نفس التوقيت..

تأففت شمس وهي ترتب ملفات القضايا المملوئه بالاتربه والملقاه بغير عنايه في كل مكان وقالت بغضب..
= حد يرمي ملفات القضايا بالشكل ده افرض حاجه ضاعت منهم..

ثم استمعت لصوت ضوضاء تأتي من غرفة المحامي الذي تعمل عنده كسكرتيره..
فأسرعت بدخول الغرفه لتتفاجأ به يأكل من علبة كشري كبيره وهو يضحك ويتحدث في الهاتف ويشير اليها ان تحضر له احد الملفات..
فأسرعت بإحضارها له فإبتسم لها وهو يغلق الهاتف ويقول بسماجه..

= مش فاهم زعلان ليه ايه يعني
اخوه اتسجن خمس سنين مش حرامي موتسيكلات يحمد ربنا اوي انه متصش عشر سنين عالم جاهله بصحيح..

ضحكت شمس بسخريه..
=عندك حق المفروض يحمدوا
ربنا انك مجبتلوش اعدام..

ضحك المحامي وهو يرشف من كوب الشاي بصوت مرتفع..

= بقى بتتمسخري عليا طيب مش هقولك على الخبر الحلو الي مخبيه عنك والي انتي مستنياه بقالك سنه ..
شمس بتوتر..
= خبر ايه ده يا استاذ عفيفي..

عفيفي بسعاده
= خلاص يا ستي قضية الطلاق بتاعتك اتحكم فيها.. واتطلقتي خلاص من جوزك..

بهت وجه شمس وشعرت بالدوار يلف رأسها فجلست على اقرب مقعد وهي تقول بتعب وعينيها قد امتلئت بالدموع..
= يعني خلاص اتطلقت..

عفيفي بسعاده..
= ايوه يا ستي اتطلقتي خلاص ويارب تحني عليا وتفكري في موضوع جوازنا خلينا نتلم على بعض بقى..

نهضت شمس وهي تقول بتعب وتوتر ورأسها مازال يدور من اثر الصدمه..
= قلتلك مية مره انا لاهتجوزك ولا هتجوز غيرك فبلاش نتكلم في الموضوع ده تاني…

ثم تابعت بتوتر
= انت.. انت اتأكدت اني فعلا اتطلقت وانه ميقدرش يوصل لعنواني زي ما طلبت منك..

المحامي بثقه..
= عيب دا انا عفيفي اكبر محامي خلع وطلاق في البلد.. انه يوصل لعنوانك فده من رابع المستحيلات

حاولت شمس النهوض وهي تقول بتعب وقلبها ينتفض حزنا و المآ فقررت المغادره لمنزلها واحضار طفلها من الحضانه مبكرا لتحتضنه وتحاول دفن احزانها بداخل ضحكاته البريئه التي تواسي قلبها ..
= انا هاروح بدري النهارده.. عن إذنك ..
ولكنها توقفت فجأه .. وقد بهت وجهها وهي تنظر لباب الغرفه وقد هاجمت انفها رائحة عطر بيجاد المميزه .. فحاولت تكذيب نفسها وهي تخرج بسرعه الى مكتبها الصغير في الردهه لتتفاجأ ببيجاد
يقف ببرود بجانب مكتبها وهو يتأمل المكان بسخريه..
فإلتمعت الدموع بعينيها وهي تقول بغير تصديق وعينيها تلتهم تفاصيله بحب وجوع شديد ..

= بيجاد..

إلتفت بيجاد لها بلهفه وعشق حاول ان يداريهم وهو يبتسم بتهكم..

=شمس هانم.. إذيك عامله ايه..

تراجعت شمس للخلف وهي تنظر لباب المكتب الخارجي وكأنها على وشك الركض هاربه..

ولكنه فجأها بالجلوس على احد المقاعد وهو يضع قدم فوق اخرى بتكبر.. ويقول ببرود
=تعالي اقعدي ياشمس وبلاش شغل الاطفال الي بتفكري فيه ده..

اقتربت منه شمس وهي تقول بتردد..
=انت بتعمل ايه هنا وعاوز مني ايه..

بيجاد ببرود
=انا في الحقيقه مش عاوز منك… لكن انتي الي عاوزه مني..

شمس بصوت حاولت ان يكون واثق..
=وانا هعاوز منك ايه.. اظن احنا خلاص انفصلنا والمفروض كل واحد فينا راح لحاله..

ابتسم بيجاد بتهكم ولكنه توقف عن الكلام عند دخول عفيفي بجسده الممتلئ الى الغرفه وهو ينهج ويقول باستفهام..

=مين الاستاذ يا شمس.. موكل جديد والا ايه..
تجاهله بيجاد وهو مايزال يجلس ويضع يرجل فوق الاخرى ويتأمل عفيفي باستهزاء الذي مد يده اليه وهو يقول بثقه..
=عفيفي عبد الحق المحامي وصاحب المكتب ده..

تأمل بيجاد يد عفيفي بتهكم ثم مد يده هو الاخر محييآ وهو يضغط على يده بقوه ألمت عفيفي حتى احتقن وجهه
وبيجاد يقول بتهكم..
=انت بقى عفيفي عبد الحق المحامي بتاعها ..
حاول عفيفي سحب يده ولكنه فشل ..فكاد ان يصرخ وهو يشعر ان عظام يده ستتحطم تحت ضغط يده .. ولكن فجأه ترك بيجاد يده وهو يقول بسخريه..

=انت الي كنت ماسك لها قضية الطلاق مش كده..

شمس وهي تنظر لبيجاد بتوتر..
الاستاذ يبقى.. بيجاد الكيلاني

= جوزي… اقصد طليقي..

انتفض عفيفي بخوف..
=يا نهار اسود طليقك المليونير… اسمع يا استاذ انا لا خطيبها ولا حتى المحامي بتاعها دي هي الي كانت بتكتب العرايض بنفسها وانا يادوب بحط اسمي عليها واحضر قدام القاضي..
توهج وجه شمس من شدة الخجل
وهي تنظر لعفيفي بغيظ..

بينما ابتسم بيجاد وهو يقول ببرود

= مفيش داعي للشرح يااستاذ عفيفي ..الي انت بتقوله ده عندي خبر بيه من قبل ما تقوله.. بس شمس بتحب تهزر معايا هزار بايخ وتقيل..
ثم تابع وهو يقول بأمر..
=لمي حاجتك انا مستنيكي تحت في العربيه..

شمس بغضب..
=اتفضل امشي انت انا مش هاروح معاك لاي مكان..

بيجاد ببرود وهو يتركها ويتجه للخارج..
=براحتك.. انا هستناكي تحت خمس دقايق بالظبط ولو مجتيش هاخد ابني وامشي..

امتقع وجه شمس برعب..
= فارس.. ابني معاك..

بيجاد بقسوه وهو يضغط على كلماته ..
=ايوه فارس ..ابني.. معايا.. ولو منزلتيش قدامي دلوقتي هفهم انك خلاص مش عايزه يبقالك دور في تربيته..

ثم تركها وغادر..
ولكنها اسرعت تجري من خلفه حتى كادت ان تسقط ولكن تلقتها زراعاه بلهفه..
= حاسبي..

ولكنها قالت ورأسها يدور بشده وعينيها تلتمع بالدموع..
=بيجاد.. ابني…

نظر بيجاد الى عينيها بعشق ولوملم يستطع ان بسيطر عليه ثم مسح دموعها بحنان وهو يقول بصوت حاول ان يكون قاسي..

=متخافيش انا مش هحرمك منه زي ما حرمتيني منكم انتم الاتنين..

ثم رفعها بين زراعيه واتجه بها للسياره دون ان يتحدث ووضعها في الكرسي الخلفي وجلس بجانبها وهي تحتضن طفلها وتقبله بلهفه..
فإنتظر قليلا حتى اطمئنت عليه وبالرغم من لهفته على صغيره وتناوله منها ووضعه فوق ساقيه وهو يضمه ويقبله بحنان..
=حبيب بابا وقلب بابا من جوه..
الي عمره كله فداك..
ثم مرر يده على جسده بحمايه وهو يقول للسائق بهدوء..
=اطلع بينا على قصري الي في القاهره ..
اطاعه السائق..
بينما قالت شمس بتوتر ..
= هو احنا رايحين قصرك ليه مش احنا اتطلقنا وميصحش اننا ن…….

إلتفت لها بيجاد وقاطعها بقسوه…
=اخرسي مش عاوز اسمع صوتك..
بقى بتطلبي الطلاق وعاوز تتخطبي طيب يا شمس ورحمة ابويا لادفعك حساب كل الي عملتيه فيا وفي ابوكي وامك وابنك .. هدفعك تمن كل لحظة خوف وألم اتسببتي فيها بدلعك واستهتارك ..وهندمك على كل لحظه بعدتي فيها عننا..

ثم رمى اليها بدون اهتمام ملف يحتوي على العديد من الاوراق..

=خدي ده ملف فيه كل الاجوبه على اسئلتك العظيمه الي خلتك تعمللنا فضيبحه وتقولي اني خاطفك وحابسك ومكتفتيش بكده.. لاء خطفتي ابني وهربتي بيه..

تناولت شمس منه الملف وبدئت في قرائته ليمتقع وجهها بشده وهي تدرك فداحة غلطتها ويزداد شعورها بالخزى وتأنيب الضمير فسالت دموعها بصمت..
وهمست باعتذار وألم
بيجاد..
ولكنه اجاب بقسوه شديده وهو يحاول الا يضعف وهو يرى دموعها ووجهها الممتقع بشده..
=اخرسي.. واسمعيني كويس.. انتي بالنسبالي صفحه وانتهت.. واظن انتي الي نهتيها بنفسك لما رفعتي قضية الطلاق.. وانا بنفسي هبلغ والدك بطلاقنا عشان كل واحد يشوف حياته.. واظن انا استاهل واحده تحبني وتخاف عليا وتقدر حبي ليها.. مش واحده اكون بحارب الدنيا علشانها وتسيبني وتهرب بالسنين وفاكره انها ممكن ترجع كل الي كان مابينا وحبي ليها بشوية دموع.. احنا انتهينا يا شمس وانتي الي نهيتي الي مابينا مش انا
انكمشت شمس حول نفسها و ارتجف قلبها بألم وهي ترى النظره القاسيه والمتوعده في عينيه وادركت من نظرة عينيه ان كل ما بينهم قد انتهى ودون رجعه..

“#ي
تبــــــــــــــــــع….. ”
❤حافية على اشواك من ذهب❤

👇الفصل الــ22👇

رمى بيجاد اليها بدون اهتمام ملف يحتوي على العديد من الاوراق..

=خدي ده ملف فيه كل الاجوبه على اسئلتك العظيمه الي خلتك تعملي لنا فضيحه وتقولي اني خاطفك وحابسك ومكتفتيش بكده.. لاء خطفتي ابني وهربتي بيه..

تناولت شمس منه الملف وبدئت في قرائته ليمتقع وجهها بشده وهي تدرك فداحة غلطتها ويزداد شعورها بالخزى وتأنيب الضمير فسالت دموعها بصمت..
وهمست باعتذار وألم..

=بيجاد..

ولكنه اجاب بقسوه شديده وهو يحاول الا يضعف وهو يرى دموعها ووجهها الممتقع بشده..

=اخرسي.. و اسمعيني كويس.. انتي بالنسبالي صفحه وانتهت.. واظن انتي الي نهتيها بنفسك لما رفعتي قضية الطلاق.. وانا بنفسي هبلغ والدك بطلاقنا عشان كل واحد يشوف حياته.. واظن انا استاهل واحده تحبني وتخاف عليا وتقدر حبي ليها.. مش واحده اكون بحارب الدنيا علشانها وتسيبني وتهرب بالسنين وفاكره انها ممكن ترجع كل الي كان مابينا وحبي ليها بشوية دموع.. احنا انتهينا ياشمس وانتي الي نهيتي الي مابينا مش انا

انكمشت شمس حول نفسها و ارتجف قلبها بألم وهي ترى النظره القاسيه والمتوعده في عينيه وادركت من نظرة عينيه ان كل
ما بينهم قد انتهى ودون رجعه..
فحاولت لمس يده معتذره ودموعها بدئت بالنزول بصمت..
وهي تهمس بإعتذار مجددا..

= بيجاد انا.. أنا..

نفض بيجاد يدها بعيدا عنه بعنف..

= انتي ايه ياشمس.. انا الي هاقولك عشان اخلص..

ثم قسى صوته بشده..
= انتي طالق.. طالق.. طالق وبالتلاته ومش عاوز اشوف وشك ولايبقالي انا او ابني اي صله بيكي بعد كده

تسمرت شمس واتسعت عينيها برعب وهي تهز رأسها برفض دون ان تصدر اي صوت ودموعها تسبل بشده
وقد تفاجئت به يشير للسائق بغضب الذي توقف فجأه..بينما فتح هو باب السياره واحتضن طفله وخرج به من السياره ثم قال للسائق بصرامه

= خد الهانم ووصلها القصر عند منصور بيه..

ثم نظر لشمس بقسوه..
= ابني هيفضل معايا ومش هسمح لواحده ذيك انها تهرب بيه او تحرمني منه تاني..

ثم اشار للسائق.. فإنطلق مغادرآ بها بسرعه..
فإنهمرت دموعها وهي تصرخ برعب شديد وهي تنظر الى طيفه الذي بدء بالابتعاد عنها..

= بيجاد… ابني.. لاء.. حرام عليك..
ابني.. فارس..

ثم صرخت بقوه شديده وهي تنتفض بألم..
لتشعر بيد تهزها بشده وصوت من بعيد يتحدث اليها بتوتر وخوف..

= شمس.. شمس فوقي يا حبيبتي في ايه.. مالك..

فتحت شمس عينيها ودموعها تسيل بتعب..

حاول بيجاد تهدئتها وهو يقول بصوت حاول ان يصبغه بالهدوء حتى يمتص ثورتها..

= ابننا في اوضته يا حبيبتي.. اهدي ..اهدي وانا هجيبهولك..

ثم التفت الى باب الغرفه الذي فتح
فجأه وظهر به والدها ووالدتها..
فصرخت شمس برجاء وهي تبتعد عن بيجاد المصدوم..

= بابا خليه يجيبلي ابني عشان خاطري متخليهوش ياخدوه ويبعده عني..

اندفع لها والدها و جلس ارضآ و إحتضنها بحمايه وهو يقول بتوتر..

= متخافيش يا حبيبتي محدش يقدر ياخد ابنك منك او يئذيكي طول ما انا عايش ..

ثم إلتفت لبيجاد بغضب واتهام..
=انت عملت فيها ايه والا قلتلها ايه خلاها تنهار بالشكل ده..

بيجاد بتوتر وهو ينظر اليها وقلبه يكاد ان يتوقف خوفآ عليها..

= انا معملتش فيها حاجه.. ومش فاهم في ايه.. انا لقايتها مرميه على الارض فاقده الوعي ولما حاولت افوقها لقيتها منهاره بالشكل الغريب ده..

ضمها والدها بشده اليه وهي متمسكه به ومنهاره من شدة البكاء
وهي تهمس بإسم ابنها وتكاد تغيب عن الوعي بينما جلست والداتها ارضا بجانبها واحتضنت يدها بفزع وهي تبكي خوفا على ابنتها..

= اهدي ياحبيبتي متخافيش ابنك هنا وبخير..

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *