عرف صعيدي بقلم تسنيم رشدي ج 3
الفصل السابع عشر
( استعادة الحق )
______________________________________
_ الأجواء هادئة للغاية، يتسلل ضوء القمر من ثغرات النافذة، إضاءة خافتة تأتي من ظُلة المصباح التي على يمينهم وأخرى علي يسارهم أعلى الكومود.
_ صوت أنفاسهم يتردد صداها في الأرجاء من فرط السكون المسيطر على الغرفة، تجلس هي مستندة على جدار الفراش وهو مستلقي علي طول الفراش مستند برأسه على قدميها يستمتع بتلك القشعريرة المتسببة هي فيها بتخللها لخصلاته بأناملها، قطعت هي ذاك الصمت بنبرتها المبحوحة:-
تعالي نلعبوا لعبة
_ جاوبها وهو على نفس وضعه:-
نلعبوا ايه؟
“الشايب”
_ هتفت بها ورد بحماس طفولي، رفع مصطفى رأسه ورمقها بعدم ترحيب لاقتراحها:-
وشغل أحكام ماسخة من ديي معحبهاش شوفي غيرها.
_ أصرت ورد على لعبتها مرددة:-
لا هنلعبوها جوم اجيب الكوتشينه بتاعتي
_ رفع مصطفى حاجبيه متعجباً من ثقة حديثها وقال:-
أنتِ عاملة حسابك بجا
_ اتسعت شفتيها مُشكلة إبتسامة عريضة وهي تومئ برأسها مؤكدة:-
إيوة ديي بتاعتي من وأنا عيلة صغيرة
_ نهضت من جلستها واقتربت من خزانتها الخاصة وجذبت الكوتشينة وعادت إليه متلهفة للعب معه، لم يعترض مصطفى على الرغم من عدم موافقته لتلك اللعبة فهو لا يحب أحكامها ودوماً ينتهي به المطاف بالمشاجرة مع خصمه لكنه سيفعلها تلك المرة من أجل ورد!
_ بدأت ورد في بدأ اللعبة مباشرة فهي لا تطيق الإنتظار، واثقة من أنها ستهزمه فهي تحترف لعبها، بدأوا الجولة الأولى التي انتهت بتحقيق إنتصار عظيم في مرمى ورد التي لم تكف عن السخرية لخسارته ناهيك عن تغنجها بجسدها مبدية مدي سعادتها في رقصتها التي كانت بمثابة الدرع الحامي لها من انفعاله عليها..
_ لم يرفع بصره من عليها بإعجاب شديد لحركاتها العفوية التي تحرك فيه جوارحه ، حان دور إخباره بحكمها لطالما يبغض تلك اللحظة من اللعبة حيث قالت دون تفكير وكأنها حاسمة حُكمها من البداية:-
البيت اللي جنبنا فيه شجرة مانجة يا أبوي على جمالها روح جيبلي واحدة وتعالى
_ لم يعقب على تلك السخافة وأردف بتهكم:-
خلصي وجولي حكمك ايه ؟
_ أجابته مستاءة:-
ما أني جولت!
_ انتفض مصطفى من مقعده وهدر فيها بانفعال:-
نعم؟ مانجا إيه اللي هجيبها، ديي اسمها سرجة!
_ حاولت ورد أن تريه الموضوع من نظرة أخرى بميوعة:-
واحدة مش هتفرج ومسمهاش سرجة أني اشتيهت المانجا وأنت جبتلي منيها بس أكده