احببت خديجة 2
الفصل التاسعة والعاشر
اتي نور الشمس وهو يحمل معه الكثير والكثير من الاحداث والاوجاع. لقلبين مغرمين متعبين . مخطئين ايضا في حق نفسهما وبعضهما…مذنبين في حق من حولهما… كتما حبا كبير. دارا عشقا مميتا.
لما ؟! لما نخبئ مشاعرنا.!!! لما نهر…ب من احاسيس صادقة طاهرة بريئة؟! للاسف الاعذ….ار والمبررات كثيرة بعضها مقنع واخر واهي ضعيف… يشعرنا بضعفنا وقلة حيلتنا وعدم تمسكنا بسعادتنا وحبنا. لما نفضل سعادة الاخرين علي سعدتنا. لما نترك ماهو حقا لنا لغيرنا…لما نترك ما يسعدنا ونختار طريق الالم والعذاااب…
والاعذار . خجل! ؟ كبرياء؟! خوف؟! اعذار كثيرة. نتائجها تجرحنا وحدنا تقتلنا دون غيرنا..وان آذت من حولنا لن يكون بمقدار آذي انفسنا..
وفي هذا اليوم هناك قلب محطم… استيقظ مختلف مقرر الكثير من التغير استجمع قوته ولمم شتات ضعفه وقرر ان يبدأ حياة جديدة حياة يخبئ بها حبه وضعفه . ويرتدي ثياب القوة والسعادة بحياته الجديدة زيفا وزورا…ولكن ليس باليد حيلة…لن يستطيع القلب ان ينول مبتغاه اذا ليبتعد..
استيقظت فاطمة ولم تجد خديچة بجوارها في الفراش نظرت بعينيها. فوجدتها ساجدة علي الارض تصلي فتبسمت. وانتظرت الي ان انتهت خديچة من صلاتها.
انهت فرضها ووجدت فاطمة استيقظت تبسمت لها و ذهبت وقبلتها من رأسها وجلست بجوارها.
خديچة بهدوء: صباح الخير يا طنط
فاطمة بسعادة: صباح الفل والجمال علي احلي عروسة في الدنيا. بس بلاش طنط دي. قوليلي يا ماما ولا ما نفعش.
خديچة ابتسمت: ازاي بس . ده شرف ليا طبعا. خلاص من هنا ورايح انا هندهلك ماما. ولا تزعلي…
فاطمة بفرحة : تسلميلي يا نور عيني. قوليلي عاملة ايه النهاردة احسن. وايه اخبار الالم لسة تعبانة.!!!
خديچة تنهدت بقلة حيلة : اه الحمد لله احسن كتير وكمان لما صحيت لقيت هدوم ليا هنا علي الكرسي اخدتها ودخلت اخدت حمام وخرجت اخدت الدواء اللي لقيته علي الكمود . والحمد لله انا احسن كتيير عن امبارح…
فاطمة: الحمد لله. ما انا لما انتي نمتي طلعت اوضتك وجبتلك الهدوم دي. قولت اكيد هتصحي تحتاجيها. والحمد لله انك بقيتي احسن.
واكملت بتردد. احممم ديچة كنت يعني عايزة اقولك لما يعني اهلك يجو بعد شوية يباركولك ياريت ماتقوليلهمش حاجة . اللي حصل حصل. وانا وزين اتكلمنا مع مروان وهو قال هيعتذرلك هو بس كان متحمس زيادة عن اللزوم.
خديچة تبسمت بوجع: من غير ما تقولي يا ماما انا كنت ناوية علي كدة اصلا مكنتش هحكي حاجة ….مافيش داعي اضيع فرحتهم بيا…خصوصا ان ماما قلبها مش بيتحمل تلاقيني تعبانة…
فاطمة بإتياح: صحيح اللي قال…يازين ما اختارت والله… حبيبتي ربنا يكملك بعقلك يارب.
خديچة : طيب بعد اذن حضرتك انا هطلع اصحي مروان اكيد ماما وبابا وعمار زمانهم جاين..
فاطمة بإبتسامة: وماله حبيبتي اطلعي وانا بنفسي هروح مع ام احمد نحضرلكم احلي فطار.
…………………………………………
كان يجلس في الاسفل بجوار غرفة والدته. لم يغمض له جفن لم يذق طعم النوم ظل طوال الوقت يتقلب في فراشه لم يتذوق النوم ولا الراحة. ونزل اللي الاسفل وصنع كوب من القهوة ويجلس ينتظرها تستيقظ ليطمئن عليها وظل يفكر بها الي ان وجدها تخرج من غرفة والدته . فهرول اليها وبلهفة وقلق
زين بحماس: ديچة!!
خديچة بجمود مصتنع: نعم
زين بدهشة من ردها الفاتر : صباح الخير..
خديچة بفتور: صباح النور
واتجهت لدرجات السلم لتصعد لغرفتها التي تشارك زوجها بها.
زين بحيرة من ردها وتحاهلها اتجه خلفها: ديچة استني..
خديچة توقفت دون ان تلتفت : نعم
زين : مالك انتي لسة تعبانة.!!؟
خديچة وهي تحاول ان تهدأ وتظل متمسكة بقناع القسوة.
خديچة: انا كويسة الحمد لله ما تقلقش..
زين بوجع : طيب ممكن تبصيلي انتي ليه بتكلميني كدة….هو انتي زعلانة علشان صممت اشيلك امبارح!!؟
اغمضت عينيها فهي تحاول ان تهرب من حصار عينيه لا تريد ان تضعف تريد ان تكمل ما بدأت وما قررت !
التفتت له وبجمود
مش فاهمة بكلمك ازاي انا بكلمك عادي …وبعدين مش زعلانة ولا حاجة. اللي حصل حصل..
قطع رده عليها نزول مروان
مروان بعبوث : صباح الخير
التفتت له خديچة واقتربت منه وهي تتصنع الرضا وابتسمت وبنبرة ناعمة.
خديچة:صباح النور انا كنت لسة جاية اصحيك دلوقتي
مروان بدهشة هو كان منتظر منها ان تكون غاضبة وعابثة ومتجاهلة له لا تكون بهذه الرقة والبشاشة .
مروان بإبتسامة اقترب منها وطبع قبلة علي جبينها : حبيبتي عاملة ايه النهاردة …
خديچة ابتلعت ريقها بألم: الحمد لله احسن كتيير ماتقلقش.
مروان: ديچة انا اسف اانا ..
قاطعته ووضعت اصابعها علي شفتيه.
خديچة:ششششش ما فيش داعي للاسف خلاص اللي حصل حصل. وانا متأكدة انك مكنتش تقصد تأذيني . واسفة يعني لو كنت ضايقتك برد فعلي في المستشفي امبارح.
مروان سعد للغاية بمسامحتها له وعدم عضبها منه وضمها له بقوة وهو يعتذر .
مروان:حبيبتي انا اللي لازم اتأسف . حقك عليا. وهمس بمشاغبة . بس الحق عليكي انتي اللي حلوة زيادة عن اللزوم وجننتيني..
خديچة خجلت وابتسمت : مروان ما ينفعش كدة زين واقف.
مروان: احمم. ازيك يا زين معلش بقي. ديچة خدتني منك صباح الخير.
بقولك ايه هنستأذنك احنا . وهنطلع اوضتنا ولما يحضروا الفطار ابقوا اندهولنا.
واحتضن يد خديچة وصعد الدرج وذهب بها لغرفته…
كان يقف يتابع كل شئ. بدهشة وصدمة ووجع والم. ..وجرح. يااااه الكثير والكثير من الاحاسيس شعر بها ممزوجة مع بعضها البعض…خليط عچيب موجع للغاية..
اهذا الذي كانت تختبئ منه في احضاني. البارحة ؟!
اهذا الذي ذبحها والمها واراق دمائها البارحة؟!
ما هذا ؟! هل احلم كيف سامحته بهذه السرعة. الهذا الحد تحبه الهذا الحد شغل قلبها ؟!
اغمض عينيه بألم . ولكن من المعاتب من المذنب لما يلومها لما ينكر عليها. اليس هو من تراجع!
اليس هو من تخلي!
اليس هو من استسلم !
ماذا كان ينتظر منها ان تشعر به من دون كلام من دون تلميح!
ان تفهم حبه من دون البوح لها!
ماذا يريد ماذا؟ اااااه من الانسان يريد كل شئ من دون تعب. …يريد الحب..الشعور…السعادة…وهو صاامت..خانع……
لكن ليس بعد الان. من اليوم سيتعب نعم سيتعب ويتألم. من اليوم سوف يري كل ما يجرح ويدمي القلب….ان كان ظن ان ما مر عذاااب. اذااا فهو لم يعرف العذاب بعد…والقادم هو الموت حيااا بحق..
ظل هامد مجروح يتخيل ما يحدث بينهم في الغرفة الان . هل يقوم بمصالحتها!
هل يقبلها !
هل يحتضنها!
هل ……!..الكثييير من هل…الكثير. من الاسئلة..
يكفي يكفي لا اريد ان اعرف لا اريد . ااااه ياربي كيف لي ان اتحمل بعد الان كيف؟!
جاءت والدته من خلفه وربتت علي كتفه وابتسمت.
فاطمة : صباح الخير يا زين عامل ايه يا حبيبي .
زين تنهد بحزن: صباح النور يا امي .
فاطمة نظرت لوجهه العابث وبقلق امومي : مالك يا حبيبي انت ما نمتش كويس ولا ايه.
زين قوس فمه بسخرية. فمن سهر الليل قلقا عليها وحاملا همها ووجعها. تجاهلته واتجهت لمن اذاها وآلمها وتجاهلها ونام وتركها تتألم والاكثر انها سامحته. ولكن لما لا فهو في النهاية زوجها.
والاهم انها لا تعرف شئ مما في قلبي لا تعي ما اخبئه لها من حب وعشق. لكي تفهمني وتشعر بي. لما الومها واعتب عليها. فالمخطئ هو انا .
فاطمة بقلق زائد: مالك يا نور عيني فيك ايه
زين ابتسم بألم ليطمأنها : ولا حاجة يا امي. انا فعلا ما نمتش كويس اللي حصل امبارح مش سهل. بس الحمد لله كل حاجة بقت تمام. وديچة واضح انها بقت احسن كتير من امبارح.
فاطمة بسعادة: ايوة الحمد لله. انا ماصدقتش نفسي لما صحيت لقيتها بتضحك ومش زعلانة ولا بتعيط. وكمان قالتلي انها مش هتقول حاجة لاهلها عن اللي حصل.
زين بنغزة في صدره: وواضح كمان انها اتصالحت مع مروان.
فاطمة : الحمد لله ربنا يبعد عنهم الشيطان ويهدي سرهم . بقولك ايه ما تندهلهم علشان نفطر كلنا.
زين بغضب اشاح عنها بوجهه: لا لا طبعا انا لا. عيب اخبط عليهم اطلعي انتي او ابعتيلهم ام احمد.
فاطمة : طيب خلاص براحة . طيب نادي ام احمد تنده عليهم.
زين زفر بضيق وبصوت غاضب: ااام احمد.
ام احمد. جاءت تهرول: نعم يا زين بيه.
زين بنفاذ صبر: اطلعي اندهي لمروان وديچة علشان يفطروا.
ام احمد : من عيوني.
…………………………………………
بعد صعودها معه غرفتهم اقترب منها مروان ورفع نقابها ونظر لها بشوق.وهو يمرر اصابعه علي وجهها الناعم بلطف .
مروان: وحشششتيني .
اقشعر جسدها من لمسته وقربه . وحاولت ان تظل علي ثباتها . وتكمل ما بدأت وما قررت . فهي حسمت امرها انها لابد ان تتعايش مع وضعها الجديد. والذي لم يفرضه عليها احد هي من اختارت ان تضع البنزين بجانب النار. وان لم توقف هذا الشعور الذي يعتريها عند رؤية حبيبها . لن تستطيع السيطرة علي حالها فيما بعد. لابد ان تعطي مروان فرصة ليقترب منها وهي ايضا. فهو اصبح زوجها وبرضاها لابد ان تحترم هذا . ولا تخطئ في حق ربها وزوجها ونفسها.
ابتعدت خطواط عنه بشئ من الغضب .
خديچة : علي فكرة انا لسة ما سمحتكش علي اللي حصل امبارح
مروان : ليه بس مش انتي تحت قولتيلي انك مسمحاني ومش زعلانة.
خديچة : ايوة ده بس علشان زين كان واقف. وانا مش حابة ان احنا نناقش اي شئ يخص حياتنا الخاصة قدام اي حد. اي حاجة لازم تكون بين الزوج وزوجته. ولولا ان هما عرفوا امبارح اللي حصل غصب عني. انا عمري ما كنت هقول لحد حاجة. بس انت اذتني وخوفتني منك.
اقترب منها وطوق خصرها برفق وضمها لصدره بحنو . وازاح حجابها بلمسة مثيرة وبنبرة ولع واشتياق.
مروان: انا اسف ما كنتش اقصد اوجعك او اخوفك. حقك عليا .
وطبع قبلة علي مهل علي وجنتها . مما جعلها تتتورد حمرة فإبتسم بغرور . وطبع قبلة مماثلة علي وجنتها الاخري . فإزدادت ضربات قلبها من هذا القرب والخوف دب في اوصالها خشية ان يكرر فعلة امس.
حاولت التملص من بين ذراعيه لكنه كان يحاصرها بمهارة. واقترب من اذنها وهمس بنعومة.
هششششششششش اهدي ما تخفيش انا مش ممكن اكرر اللي حصل امبارح. وطبع قبلة هادئة علي رقبتها وتبعها بقبلة وقبلة . حتي شعر بإرتعاشة جسدها . فإبتعد عنها بهدوء وهو يمرر انامله في خصلات شعرها العسلي وبنبرة ناعمة.
اصلا اللي غلطان في اللي حصل امبارح ده انتي . انتي السبب
فنظرت له بدهشة. انا ازاي !
اقترب منها حتي شعت بأنفاسها الدافئة تداعب وجهها ورقبتها .
ايوة انتي. اسألي. شعرك العسلي الناعم الطويل اللي جنني ده.
اسألي عيونك وجفونك اللي سحرتني ببرائتها وجمالها.
اسألي شفايفك الجميلة المرسومة ولا اجمل لوحة . جننتي وخلتني مش شايف قدامي هموت واكلهم هتجنن واخطفهم بين شفايفي وارتوي من عطشي منهم .
اسألي جسمك وجماله ولونه انا بني آدم يا ديچة بني آدم ضعيف قصاد كل الجمال والانوثة دي. اعذريني غصب عني. ديچة انا بحبك .. بحبك…
وما ان انهي كلمته حتي مال وخطف شفتيها بسيل من القبل الناعمة الرقيقة. وحملها برفق واتجه بها لفراشهم وظل ينهل من رحيق شفتيها ويروي نفسه من دفئ احضانها .
هي كانت تشعر بتغير جزري في طريقته معها فهو اليوم مختلف يعاملها برقة وحب. عكس الامس كان همجي متوحش.
وكان لابد لها من الاستسلام له لكي لا يكرر غصبها علي شئ.
ولكن كان قلبها يتمزق ألما وجرحا وهي تشعر بنفسها بين احضانها يستحل جسدها ويقترب منها بحقه انه زوجها. ولكن ان امتلك الجسد . فلن يمتلك الروح والقلب. فهما ملك آخر .. آخر لا يعلم حبي ولا يدري عني شئ. لا يعلم مدي عذابي وانا في احضان غيره. لا يعي مدي ألمي وانا مجبرة علي الخضوع له…
كم اتألم ااااه ياربي . ارحمني .. ارحمني.
لم ينقذها شئ الا طرقات علي باب الغرفة …
فحاولت التملص منه بهدوء
خديچة بخفوت: مروان ارجوك … كفاية .. الباب بيخبط .
ابتعد عنها وصدره يعلو ويهبط من تسارع انفاسه. فهو الجم رغبته المتأججة نحوها بصعوبة بالغة. لا يريد ان يخسر مسامحتها علي فعلة امس. ويريد ان يكسب ودها برفق.
مروان : طيب ما تسيبك من اللي بيخبط
وخليكي معايا. انا مالحقتش اشبع منك امبارح.
واقترب منها وهو يتنفس صعوبة. ارجوكي انا مش قادر ابعد عنك .
وما ان اقترب منها ليلتهم شفتيها من جديد. الا والباب يدق مرة اخري .
فأبعدته عنها بسرعة ونهضت من الفراش بتوتر. وبصوت مرتعش
خديچة: ايوة مين
ام احمد: انا يا ست البنات زين بيه والحاجة فاطمة مستنينكم علشان تفطروا.
خديچة: طيب . حاضر نازلين.
والتفتت اليه ووجدته ينظر لها بغيظ وشراسة.
احممم. ممكن تقوم علشان ننزل
زفر بضيق ونهض من الفراش بغضب. واقترب منها
مروان: اوففففف. انا اللي غلطان كان المفروض ماسمعش كلام حد واخدك واسافر بعد الفرح.
لكن امي واهلك اللي صممه يطمنوا عليكي الاول . ماكنش حد ضايقنا دلوقتي .
خديچة: ايوة علشان كان زماني ميتة دلوقتي بعد اللي عملته امبارح.
اقترب منها واحاط خصرها واكمل بمشاغبة
مروان: تؤتؤتؤ. بعد الشر علي القمر بتاعي .يارب انا وانتي لا. وبعدين خلاص بقي عديها.وانا اوعدك مش هتصرف معاكي كدة تاني. هكون هادي وحنين ورقيق علشان ما ضايقكيش بعد كدة . اتفقنا.
خديچة : اخذت شهيقا عميقا. اتفقنا.
اخذت حجابها ونقابها وارتدهم وهبطا معا للاسفل. واتجها للطاولة وكانت فاطمة وزين يجلسان في انتظارهما.
فاطمة ببشاشة:الله اكبر . ربنا يحميكم يا حبايبي وما يدخل شيطان بينكم. ويهدك يا مروان يا ابن بطني يارب.وتقدر الجوهرة اللي ربنا بعتهالك
مد ذراعه واحاط خديچة واحتضنها وطبع قبلة علي رأسها. وهو يبتسم.
مروان:احلي واجمل جوهرة. ديچة دي عيوني يا أمي . ربنا يخليها ليا. وان شاء الله هدايتي هتكون علي ايديها. بس هي ترضي عني
خديچة ابتسمت بفتور : ان شاء الله ربنا يهدينا جميعا.
فاطمة:يارب يا حبيبتي يالا افطروا بالف هنا وشفا
وبدؤا جميعا في تناول الطعام ولكن هو وهي لا يتذوقان طعم شئ . لا يعرفان طعم الحلو من المالح . فالاثنان داخلهم ناراا تنهش بهم ولا احد يدري .
ولكن هو برغم غيرته ونار جسده المشتعلة الا ان قلقه عليها وعلي صحتها يقتله يود لو . استطاع ان يستكشف بنفسه ان كانت تتألم ام لا. جلي صوته وسألها.
زين: احممم. قوليلي يا ديچة اخدتي دواكي النهاردة.
اغمضت عينيها بغيظ. لما يهتم بي لما يخاف علي ويعبأ لامري . كل هذا لانه يعتبرني اخته الصغيرة يشعر بالمسؤلية نحوي. وابتسمت بسخرية اااه منك يا زين ياليتك نظرت لي من البداية كحبيبة وليس كأخت .
احممم ايوة اخدته اول لما صحيت.
زين بلهفة: ازاي تعملي كدة. ازاي تاخدي الدواء من غير فطار اوعي تعملي كدة تاني. تاكلي الاول وبعد كدة تاخدي الدواء فاهمة.
مروان بدهشة من اهتمام اخيه الزائد عن الحد بزوجته. فالشك يتسرب لقلبه لما كل هذا الاهتمام الانها تربت علي يديه منذ الصغر ام هناك شئ آخر. فرد عليه بحدة.
مروان: اظن انا بس اللي امر مراتي. وياريت تسيب حكاية الدواء دي عليا انا. انا هعرف ازاي اهتم بصحة مراتي ماتشغلس نفسك انت.
شعر زين بشئ من الحرج وان مشاعره ظهرت للعيان امام الجميع. وعلي وشك ان تفضحه. حاول ان يغير مجري الحديث.
احممم. ايوة طبعا انت استاذ في النسيان. انت تنسي وهي تنسي. وتتعب وتدوخ وتقرفونا معاكم. وتجرجرونا في نصاص الليالي . انا يا حبيبي مش فاضلكم عندي شغل. وامك تعبانة . بعد كدة هنسيبكم تتفلقوا.
فاطمة: ههههههههه. ماتصدقهوش. ده بيقول كدة من ورا قلبه . ده كان هيتجنن عليكم امبارح.
شعرت بنصل يغرس بقلبها. اللهذا الحد هي ثقل عليه . هل فعل كل هذا من اجل الرجولة والمسؤلية فقط . اغمضت عينيها بألم .
مروان: لا يا حبيبي ما تخفش . ديچة دي حبيبتي وهخالي بالي منها. و علي فكرة. النهاردة بعد ما حمايا وحماتي يمشوا. احنا هنسافر علي طول.
وقف الطعام بحلقه وسعل بخشونه عدة مرات. بعد سماع خبر سفرهم وغيابها عن عينيه وانفراض اخيه بها .
انتفضت ذعرا عليه وقامت من مقعدها بسرعة واخذت كوب ماء واعطته له بلهفة وقلق.
خديچة بفزع:اشرب بسرعة . مالك ايه اللي شرقك كدة. مش تخلي بالك.
نظر لعينيها بعمق يحاول ان يستشف سبب خوفها عليه ولهفتها عليه هكذا. الانه مثل اخيها فقط ام. لا لا تعقل يازين هي تتصرف بعفوية لا تحمل تصرفاتها علي غير محملها وتفسرها علي هواك انت .
ابعد نظره عنها وارتشف من كوب الماء برفق.
الحمد لله . تقريبا شرقت من الاومليت انا اصلا مش باكل منه كتير بيتعبني.
خديچة: طيب ليه تاكل منه .بلاش كل حاجة تانية.
اومأ لها بموافقة:احمم. حاضر وحاول ان يخبئ توتره.قولولي هتسافروا فين
مروان بنظرة ثاقبة ومتفحصة: سهل حشيش.
خديچة : طيب خاليها بكرة احسن اكون استعديت.
مروان: لا النهاردة. انا عايز استمتع بالاجازة انا مش هقدر اسيب الشركة كتير . لازم ارجع بسرعة.
زين بغيرة : وهتقعودوا قد ايه.
مروان وهو يرتشف من فنجان الشاي ببرود :اسبوع تحب تيجي معانا.
زين وقد شعر انه يريد ان يهشم رأسه هذا الغبي يمزح وانا اتقطع غيرة. قام من مقعده
زين: شكرااا يا ظريف انا مش زيك يا حبيبي شغال بيزنس مان. انا ظابط وقتي مش ملكي . عن اذنكم انا عندي شغل.
فاطمة: يا بني النهاردة. الجمعة شغل ايه ده بس.
زين : ما انتي عارفة يا امي شغلي مافيهوش خميس وجمعة. انا وقت ما يحتاجوني بيطلبوني.
مروان: ما تفكك من شغلك المقرف ده. وتيجي تشتغل . معايا احسن اهو كمان تراعي نصيبك
زين: لا يا سيدي انا مبسوط في شغلي انا ما انفعش في حاجة غير اني اكون ظابط. عن اذنكم.
كان مروان يقتله الظن والشك. لما هاذان الاثنان ينخلعان علي بعضهما البعض بهذا الشكل . لما اللهفة في تصرفاتهم. اهي الاخوة فقط ام!؟
لا لا لو كان هناك شئ اخر لما اذن وافقت هى علي زواجها مني ولما لم يتزوجها هو . لا لا اعوذ بالله منك ايها الشيطان.زين اخي الصغير ولا يمكن ان يفكر بزوجتي. نعم هو فقط يخشي عليها مني. لعلمه بماضي الحافل مع الجنس الناعم.
وبعد قليل جاءت عائلة خديچة محملين بالهداية . وباركوا لهم و وجلس الجميع يتسامر ويتبادلو اطراف الحديث.
وكانت منار ومريم. وخديچة يجلسون في غرفة. خديچة يتحدثون ويطمئنون عليها.
مريم : الحمد لله حبيبتي انك
بخير واتطمنت عليكي . انا امبارح كنت هموت من قلقي والله. كنت طول الليل صاحية وقلبي مقبوض واعيط ولما تعبت. وكنت هتصل بيكي بدل المرة 10 وابوكي يقولي انه مايصحش وعيب اكلمك في وقت زي ده. اقوله طيب اكلم الحاجة فاطمة يقولي الست تلاقيها نايمة. طيب اكلم زين. يقولي عيب هتقوليله ايه . لما تعبت منه سلمت امري لله وصليت وداعيتلك ربنا يحميكي . والحمد لله عدت علي خير.
خديچة ابتسمت بفتور: الحمد لله ما تخفيش عليا انا بخير. وانا هنا وسط اهلي مروان بيحبني اوي وعايز يسعدني بأي شكل. وماما فاطمة طيبة جداااا وانا بحبها وهي بتحبني.
وأكملت وهي تشعر بغصة في حلقها. وووزين زي عمار اخويا بالظبط. قاعد لمروان علي الواحدة. مش عايزه يزعلني بكلمة . كلهم بيحبونوا
مريم بسعادة: الحمد لله ربنا ريح قلبي وقر عيني . واتطمت عليكي زي ما اتطمنت علي اخوكي. ربنا يفرحني بذريتكم وتكون ذرية صالحة اللهم امين.
خديچة ومنار: اللهم امين.
منار بمشاغبة: ويخليكي لينا يا ست الكل . بس طبعا بعد جواز ديچة . انتي وعمو هتعملوا شهر عسل جديد مش كدة.
خديچة: ههههههه. ايوة انا حاسة بكدة.
مريم بخجل: الله وبعدين معاكم انتم قليلين الحياء اوعوا. انا نازلة اقعد شوية مع الحاجة فاطمة قبل مانمشي اوعوا.
منار: هههههههه. اتكسفت يا مريومة.
خديچة: هههههههه. ايوة باين كدة.
خرجت مريم من الغرفة وهي تنظر لهاتين الفاتاتين بخجل وعتاب. وبعد خروجها نظرت منار لخديچة وسألتها.
منار: ديچة. ممكن بقي تقوليلي مالك انا من امبارح وانا مش مرتاحة. طمنيني.
خديچة كأنها تنتظر سؤالها لتترك لدموعها وآهاتها العنان وبكت بحرقة.
منار بفزع ضمتها وحضنتها برفق وبقلق ظاهر عليها.
منار: مالك يا ديچة ايه اللي حصل انا كدة قلقت زيادة.
اخرچت الكلمات متقطقة من بين شهقاتها ودموعها.
خديچة: ا ا ان نا ه هحكيلك . ك كل حاجة.
وقصت عليها كل شئ منذ البداية. وما ان انتهت. حتي صعقت منار من ما سمعت…وقامت كمن لدغها عقرب…
منار:!!!!! مش ممكن يا ديچة ليه تعملي كدة. ليه . ليه لما انتي بتحبيه كدة . ليه وافقتي تتجوزي مروان اخوه… ليه يا ديچة. فين عقلك..فين حياءك…فين دينك….فين خديچة…انتي ازاي حالك قلب…ازاي…!!؟
لم تجيبها ولكن ظلت تبكي بألم وتأنيب . امسكتها منار من كتفيها وهزتها بعنف .
ليه . ليه تعملي كدة. كنتي بتفكري في ايه وقتها. عايزة تبقي جنبه وتشوفيه وتكلميه . مافكرتيش ده ممكن تكون نتيجته ايه.!!!
هو ماكنش واخد باله منك. وبيعتبرك اخته . لكن لما يتعود عليكي ومشاعرك وتصرفاتك تفضحك . ممكن يفهم . وقتها لاقدر الله ممكن تحصل حاجات ماينفعش تحصل .
وأكملت بخوف. ربنا يستر بجد. انتي حطيتي البنزين جنب النار. ولو الدنيا ولعت وقتها ماتلوميش غير نفسك. انتي اللي ممكن تخسري الاخوات بعض…..انتي عارفة لو حس بيكي وفهم وطاوعك عارفة ممكن يحصل ايه…..ردي عليا عارفة ده ممكن يوصلك لفييين….!!!؟
خديچة انهارت اكثر واكثر هي تلوم نفسها بما يكفي . ولكن حديث وعتاب منار ارهقها اكثر واوجعها.
خديچة برجاء وحيرة: والحل اعمل ايه. ااانا خايفة مشاعري تفضحني قصاده. انا بموت يا منار بموت. انا غلطاانة…انا مذنبة..عارفة بس ارجوكي كفاااية…انا بموووت والله بموووت.. قوليلي اعمل ايه.. قوليلي اتصرف ازاي….انا ماليش اخوات غيرك…وحياتي ماتبقيش انتي كمان قاسية عليا..كفاية قسوة القدر. والدنيا…كفااااية..وظلت تبكي بمرار…
رق لها قلب منار. فهي خاضت تجربة الحب والعشق. وتعرف انه ليس باليد. بل بالقلب . حنت لها وضمتها بحنان.
منار: الحل الوحيد. انك تتجنبي علي قد ما تقدري . حاولي ماتجتمعيش معاه في مكان واحد. وتحاولي تتحكمي في مشاعرك وتتعاملي معاه. اكنه اخوكي واخو زوجك وبس.
واخرجتها من احضانها ونظرت لها لتحثها علي الاهتمام بحديثها.
والاهم . تهتمي بزوجك مروان. مروان يا ديچة مالوش ذنب في كل ده. هو حبك واتجوزك.. ووثق فيكي واأتمنك علي بيته وعرضه. بلاش تخوني الثقة دي.
حاولي تقربي منه وتحبيه اهتمي بيه. ويمكن ربنا يكرمك وتنسي زين وتحبي مروان. فاهماني يا ديچة.
خديچة بوجع ودموع: فاهماكي . فاهماكي. وربنا معايا بقي ويساعدني….هو اعلم بقلبي ونيتي…والله ما عايزة اغلط ولا اقع في اي ذنب…ربنا يغفلي كل ذلاتي يارب…
…………………………………………
اخذ مروان خديچة الي سهل حشيش. لقضاء اجازة الزواج. وكان يعاملها بلطف ولين. كانت خديچة بالنسبة له نوع جديد مختلف عن الذي يعرفه. كل من عرفهم فتيات ليل وعاهرات. اما هي . كانت البكر الوحيد الذي عرفها . كان مستمتع بالتجربة. خجلها وبرائتها وتصرفاتها. كانت تشعله رغبة اكثر بها.
قضي معها ايام سعيدة. وممتعة.
وبعد عودتهم مر شهران علي زواجهم.
كانت خديچة تسير علي نصائح منار . تتجنب زين لا تتواجد معه في مكان واحد. تحاول التقرب من مروان وفهمه.
تكثر من الصلاة والدعاء. تشغل نفسها بالمذاكرة . فإمتحانتها علي الابواب. لانها في الامتحانات الفائتة. لم تكن بالمستوي المطلوب. فقررت ان تركز جيدا في هذا النصف من العام.
ولكن مروان لاسف لم يدم اهتمامه بها كثيرا. فمل بسرعة من الروتين والحياه الزوجية. وحن لحياة العهر وفتيات الليل.
كانت خديچة لا تستطيع مسايرته في ما يريد . فهي بريئة غافلة عما يحدث في هذه الاوساط .
وعاد هو لحياته القديمة .. عاد يسهر ويسكر. ويعاشر العاهرات. ويعود لها كل ليلة متأخر.
والاهم انه اتخذ لنفسه غرفة. اخري. لينام بها وحده. لانه لا يريدها تراه عند عودته ساكر ويترنح بهذا الشكل المخزي.
وذات ليلة هي قررت ان تكلمه وتناقشه في هذا للوضع المخجل. فهي عروس مازالت في شهورها الاولي يتركها هكذا . لماذا وعند عدته. سمعت صوت محرك سيارته يتوقف فإرتدت ملابسها وحجابها وذهبت لغرفته التي اتخذها منفردا بعيدا عنها وعندما دخلت عليه من دون استاذان.
تجمدت من هول ما رأت وصدمت منه. فهي لم تكن تتوقع ما رأته عينيها
تري ماذا كان يفعل مروان. وماذا تخبأ الايام لخديچة وزين.
(((الفصل العاشر)))
صدمت ودهشت ووضعت يدها علي فمها لتمنع شهقة وصرخة قوية شعرت بها.
لقد رأته يجلس وامامه الطاولة ويساوي مسحوق ابيض بواسطة بطاقة الائتمان خاصته. وبعدها اخذ انبوب مجوف ووضعه في انفه وإستنشقه !!
نعم هو يتعاطي المخدرات !!
يااا االلله ما هذا؟!
ماذا يحدث لي ماهذا العقاب الذي اتلاقاه.
خرجت الكلمات بصعوبة من بين شفتيها. وهي تبكي بصدمة.
خديچة: مروان. انت بتتعاطي مخدرات.
فزع منها عند سماع صوتها وانتبه لوجودها وغضب من دخولها عليه ورؤيتها له بهذا الوضع المخجل المخزي.
اندفع ناحيتها وكمم فمها بيده بغضب. واغلق الباب من خلفها خشيه ان يسمعها احد.
وهدر بها بعصبية وغضب
مروان: اكتمي بوقك ده. واقسم بالله لو مخلوق عرف باللي شوفتيه دلوقتي. لاقتلك يا خديچة . انتي فاهمة.
ازاحت يده التي تكمم انفاسها وهمست بدموع ووجع.
خديچة: ليه .. ليه يا مروان تعمل كدة ليه
حاول ان يداري خجله منها. بكبرياء
مروان: وانتي مالك يخصك ايه . انا حر
خديچة : لا مش حر. انا مراتك وليا حق عليك. ومش ممكن اقبل اني اعيش معاك . وانت مدمن مخدرات. انت سامع. لو فضلت علي حالك ده وهتكابر. يبقي طلقني
وقعت الكلمة علي مسامعه مثل الصاعقة. ماذا قالت طلاق؟!
لم يتمالك نفسه ورفع كفه في الهواء وهبط علي وجهها بضربة قوية افقدتها توازنها ووقعت ارضا وهي تمسك بخدها المتألم ومسحت خيط الدماء الذي نزل من جانب فمها من اثر الضربة .
لم يتوقف هو عند هذا. بل نزل بمحازاتها وامسكها من حجابها الذي انخلع في يده بسهولة. وامسك بخصلات شعرها بقوة وهزها بعنف . وهي يتوعدها.
مروان: قولتي ايه سمعيني تاني. طلاق ! طلاق ايه ده اللي بتطلبيه. انا مروان الغندور مراته تطلب منه الطلاق. ده بموتك يا خديچة. سامعه. بموتك.
انا اللي اقرر. اطلقك ولا لا. مش انتي. وبعيدهالك تاني. اي مخلوق هيسمع باللي حصل ده. هيكون اخر يوم في عمرك. سامعة.
ازاحت يده واخذت حجابها ونقابها وارتدتهم علي عجالة. وخرجت من غرفته مهرولة تبكي لا تري امامها وكادت ان تقع عدة مرات وهي تسير في مرر الغرف . وهي مندفعة بقوة كادت تقع ولكن وجدت نفسها بين ذراعين قويتين امسكتها بإحكام. ووجدت نفسها بين احضانه . رفعت نظرها له وكان هو. معذبها وسبب شقائها. حبيبها الخفي. زين.
نظر لها بقلق وفزع فحالها الذي هي عليه وهروبها المخيف من شئ يجهله وعيونها الباكية الحزينة. خلعت قلبه وافزعته عليها وسألها بإهتمام.
زين : ديچة انتي كويسة مالك بتجري ليه كدة. وليه بتعيطي ايه اللي حصل.
انتزعت نفسها من بين ذارعيه بحدة وغلظة . فهي تحمله ذنب ماهي فيه الان وما آلات اليه . من حزن وضياع. وفرت من امامه مهرولة اللي غرفتها واغلقت الباب خلفها بعنف وقوة .
دهش هو من فعلتها فهي حتي لم تجيبه وركضت من امامه دون كلمه. فحزن بشدة. فهو منذ عودتها مع اخيه من اجازة الزواج. وهو لم يراها الا مرات قليلة ولا يتسني له محثتها ولا الاطمئنان عليها. فهي دائما تتجاهله. هو لا يريد شئ سوي الاطمئنان عليها ورؤيتها سعيدة.
لكن ماذا بها الان من ما كانت تهرب ولما كانت تبكي.!
بالتأكيد هو وليس غيره مروان الغبي المتهور. لابد انه اغضبها فهي بالتأكيد كانت تأتي من غرفته. كور قبضته واندفع ناحية غرفة اخيه وفتحها ودخل فلم يجده. في الغرفة
وبعد لحظات وجده يخرج من المرحاض . ويطوق خصره بمنشفة والاخري يجفف بها راسه.
اندهش الاخير من دخول اخيه غرفته في هذا الوقت وسأله .
مروان: زين؟! في ايه. ايه اللي جابك هنا دلوقتي .
زين بغضب: انت عملت ايه لخديچة خلاها تخرج تجري بالشكل ده. وبتعيط.
مروان بلا مبالاه: وانت مالك. مراتي وانا حر فيها مالكش دعوة
زين يحاول ان يتمالك اعصابه قدر المستطاع لكي لا يهشم رأس هذا المستفز الغبي.
كام مرة هقولك ان ديچة تهمني زيك تمام انت اخويا وهي اختي. ومش هسمحلك تهنها او تجرحها انت فاهم. وتتعدل كدة وترجع أوضتك. انا مش فاهم ايه حكاية نومك لوحدك دي. ده انت كنت هتموت عليها من كام شهر بس.
مروان وهو يرتدي بنطاله القطني و التيشرت خاصته وذهب امام المرأة وبدأ يمشط شعره ببرود .
ابدا زهقت. عادي انت عارفني بمل بسرعة.
ووضع الفرشاة والتفت له ثم بقي انا عايزك تفكك من حكاية اختي واسمح ومش اسمح دي. انت عارفني كويس مش بحب حد يمشي كلامه عليا. انا حر في مراتي . وانت تخليك في حالك. سامع. واتفضل بقي روح اوضتك عايز انام.
كان مندهش من برود اخيه وحديثه السئ عن خديچة. هل حقا مل منها! هل حقا لم يكن يحبها من البداية! هل كانت له تجربة فقط! والان مل منها لعبة لعب بها ومل واصابه الزهق.
نظر له وجده قد استلقي علي الفراش واغمض عينيه.
مروان: اطفي النور وخد الباب في ايدك . مع السلامة
صك علي اسنانه بغيظ . وخرج وصفق الباب خلفه بقوة. وذهب لغرفته واخذ يجوب الغرفة ذهابا وايابا . وهو يكاد ينفجر. يريد ان يذهب اليها يطمئن عليها وضمها لصدره. فهو. عند رؤية عينيها تبكي وهو يشعر بقلبه يتمزق من الألم.
ودخل لشرفة غرفته يستنشق الهواء لعله يطفئ نار شوقه اليها واشتعال جسده من لهفته عليها.
وهو علي حاله ينظر الي الغراغ ويستنشق الهواء . سمع همس لنحيب وشهقات مكتومة . نظر بعينيه فوجدها تجلس في ارضيه شرفتها ضامة ساقيها وتبكي في صمت وحزينة .
فزع اكثر واكثر . تري ماذا بها لما تبكي. لما تجلس بهذا الشكل.
ماذا فعل بكي هذا المختل يا صغيرتي.
ناداها بهدوء وولع وقلق .
زين: ديچة مالك ايه اللي حصل بتعيطي ليه وايه اللي مقعدك كدة. طمنيني عليكي.انا قلقان علي
رفعت رأسها ونظرت له بلوم وعتاب. تريد ان تصرخ به وتقول له انت السبب. انت الذي اعطاني الامل. انت من تخيلت وتوهمت حبه وخلي بي .انت من جعلني انتقم منه في نفسي. اردت ان اثبت لك انني انثي وكبرت ولست الفتاه الصغيرة التي كنت تجلسها علي قدميك في الماضي. اني اصبحت فتاة عاشقة محبه . ولكن وااسفاه. ذبحت نفسي بيدي. قتلت قلبي وألقيت بنفسي في النار . نار اخيك المهمل المدمن . الذي تطاول علي وصفعني ويعلم الله ما يخبئه لي القدر غير ذالك.
كل هذا كان حديث نفسها تتمني ان تصرخ بيه وتلقيه في وجهه. ولكن آثرت الصمت. فماذا يجدي انكشاف السر الان. لا شئ هو بكل الاحوال لم يراني غير اخت صغيرة. يحمل نفسه همها ومسؤليتها وهي بعيدة عن اهلها. لن يراها غير ذالك. ابداااا
هكذا ظنت هي.
لم تجيبه ولا بكلمة واحدة وقامت من مجلسها بوهن وضعف ودخلت غرفتها واغلقت زجاج شرفتها والقت بجسدها علي الفراش وظلت تبكي وتبكي حتي نامت علي حالها باكية وحزينة.
…………………………………………
اما هو فبعد تجاهلها له وعدم ردها عليه غضب وقلق اكثر واكثر. وتيقن ان الامر كبير.
هي تتألم . نعم تتألم في صمت.
تري ماذا تخبئين عني حبيبتي. ماذا اصابك.
وامسك براسه بقوة وكاد ان يقتلع خصلاته من شدة غضبه .دخل الي غرفته وجلس علي الاريكة . يفكر بها وبنفسه والحال التي آلا اليه الاثنان. ولكن لم تذق جفونه النوم لم ينعم جسده بالراحة . طوال الليل.
…………………………………………
في الصباح دخل هو ليأخذ حماما باردا بالرغم من برودة الطقس. الا انه لم يشعر بهذه البرودة بل يشعر بجسده كأنه كتلة من النار.
فقلبه لم يهدأ ابدا حتي يطمئن عليها ويعرف سبب حالتها التي كانت عليها .
انتهي من حمامه وارتدي ملابسه وهبط الي اسفل فوجدها تجلس مع والدته علي مائدة الافطار ويبدوا عليها الحزن والارهاق. فيبدوا انها لم تهنأ بالنوم مثله.
جلس بهدوء عكس البركان الذي يتأچچ بداخله .
زين : صباح الخير
فاطمة : صباح الفل يا حبيبي . مالك انت كمان. شكلك شايل الهم ليه كدة. مش كفاية ديچة.
زين بترقب وقلق : مالها ديچة. ونظر لها بحنان. فيكي ايه من امبارح وانتي كدة. ايه اللي حصل بس قوليلي. لو مروان هو اللي مزعلك. والله العظيم لجبلك حقك منه. بس انطقي مالك.
فاطمة بقلق: هو فيه ايه . هو ايه اللي حصل امبارح مش فاهمة.
تنهد زين بحيرة من صمت صغيرته: مش عارف يا امي . انا رجعت بالليل متأخر وانا رايح اوضتي. قابلت ديچة وهي بتجري من اوضة مروان وكانت هتقع وانا لحقتها وبتعيط. سألتها مالك ماردتش عليا. وطول الليل قاعدة تعيط في بلكونة اوضتها. ومش عايزة تقولي مالها.
فاطمة نظرت بقلق لخديچة التي كانت تزيل دموعها المنهمرة بصمت .
فاطمة: مالك يا بنتي ايه اللي حصل. هو مروان زعلك. قولي والله انا اللي هقفله بس قولي مالك .
قطع حديثهم نزول مروان . جلس بمنتهي اللا مبالاه . والقي عليهم الصباح بتأفف.
مروان: صباح الخير. ونظر لها وهو يرمقها بوعيد ان نطقت بحرف .
نظرت له بغضب وتقزز منه ومن افعاله التي تخزي .
نظرت لهم فاطمة وفهمت انه هو من وراء ما هي فيه . نظرت له ووجهت له الحديث بعتاب.
مروان. مالها مراتك زعلانة وبتعيط ومش عايزة تقول مالها انت عملتلها ايه امبارح .
نظر لها واجاب ببرود كعادته.
مروان: ماعملتش حاجة . اساليها هي مالها.
فاطمة بتأفف: لا اله الا الله. ما انا بقولك بنسالها مش بترد.
زين بغضب : اظن انت اكيد عارف. لانك انت اللي مزعلها. انطق بقي وخالي عندك دم.
قام من مقعده وهو يرمقهم بسخرية.
مروان: انا قولت ما عملتش حاجة. ومش عايز وجع دماغ.
انا ماشي هتأخر علي الشركة.
ونظر لها بغرور. هاه جاهزة علشان اوصلك جامعتك .
خديچة من دون ان تنظر له : انا مش رايحة الجامعة النهاردة. عايزة ازور ماما وحشتني.
رمقها بغضب وصك علي اسنانه. فهو يخاف ان تذهب هناك وتفضح امره .
مروان بعصبية: واشمعن النهاردة. عايزة تروحي ليه. مافيش خروج لوحدك. هي تجياك هنا.
خديچة بغضب قامت من مقعدها وهدرت به بسخط:
انت ليه بتتحكم فيا كدة. انا عايزة ازور امي . وهي مش ملزمة تيجي هنا هي تيجي بمزاجها. انت فاهم. وكمان . انا هروح لوحدي هو انت حابسني وانا ماعرفش.
اقترب منها وهو يصك علي اسنانه وكاد ان يفتتهم. من شدة غضبه :
انتي اكيد اتجننتي ازاي تردي عليا كدة. وايه رئيك بقي مش هتروحي لوحدك. واذا كان عاجبك
خديچة بعند وتحدي : لا مش عاجبني وهروح ازور امي.
غضبه وصل للقمه من تحديها له. فرفع كفه وكاد يكرر فعلة امس. ويصفعها ولكن وجد قبضة حديدية تعتصر معصمه بقوة وكادت ان تكسره.
انه هو زين. ازاح يده.ودفعه بعيدااا بقوة وجنون ووقف بينهم وهو يشتعل غضبا. يصك علي اسنانه بجنون. وهدر به
زين بغيرة مدمرة: انت اكيد اتجننت انت عايز تمد ايدك عليها قصادي كمان ايه الجنان ده. اوعي تفتكر اني هسمحلك بكدة انت فاهم. الا خديچة يا مروان. ده انا مش اكسر ايدك..لا انا اكسر دماغك وعظمك…انت فاااهم
دفعه مروان بعصبية ولكن اثبات وقوة بنيان زين لم يستطع ان يحرك فيه ساكنا: انت مالك بتدخل في اللي ملكش فيه ليه . مراتي وانا حر فيها اربيها علي كيفي..
زين بغضب وكزه بقوة في صدره ضربة اوجعته: انت بتحلم..اني اسيبهالك…. انا اللي هقفلك من هنا ورايح واياك تفكر بس انك تكرر اللي كنت هتعمله وده . اقسم بالله اقتلك… انت سامع.
مروان بغضب: اسمع بقي انا زهقت منك. اانا..
صرخة والدته بترت كلاماته وسبابه
فاطمة: بااااااااس. اسمع انت . انت واخد بنت ناس علشان تحافظ عليها وتتقي الله فيها . مش تضربها وتهينها. انا كمان مش هسمحلك بكدة ابدا . انت فاهم وزين عنده حق هو. زي اخوها ولازم يقفلك. وانت راجع نفسك واتقي الله في بنات الناس. ولعلمك خديچة هتروح لامها البنت محتاجة تفضفض مع امها . ايه هتمنعها من اهلها كمان…
مروان اعتصر قبضته بغضب وهو يحاول ان يتمالك نفسه فجميعهم يعنفوه ويقفون بجانبها هي. حسنا فلنصفي حسابتنا علي انفراض انا وانتي يا خديچة ..
مروان بنفاذ صبر:مش هتخرج لوحدها وانا مش هستناها انا ورايا شغل مش صايع
تترزع تستني لما ابقي افضي انا ابقي اوديها بنفسي هناك.
خديچة بتحدي: انا هروح لامي النهاردة انا مش صغيرة ومش لازم استناك توصلني.
قبض قبضته وكاد ان يلكمها بها ولكنها اختبأت خلف زين ووقفت ورائه وامسكت بقميصه بقوة تحتمي به.
زين بغضب چم: انت شكلك غبي ومابتفهمش..ماقولتلك مش هتمد ايدك عليها افهم….امشي يا مروان ..امشي…انا هوصلها عند مامتها. واياك تفكر تكررر اللي كنت عايز تعمله ده. علشان دي مش رجولة…راجل مد ايدك عليا انا راجل لراجل مش علي عصفورة زي دي..
مروان نظر لها وله بشر: ماشي يا خديچة. انا هخليكي تروحي . بس بوقك يتفتح بكلمة هقطع لسانك. وانتي فهماني كويس…
فاطمة بإستغراب: ايه اللي بتقوله ده. انت عملتلها ايه.
مروان بعصبية: ماعملاش حاجة. هو فيه ايه. عاملينلي محامين عنها. انا حر في مراتي مش كل شوية س وج. في ايه انا زهقت والله اخدها واعيش بعيد عن هنا. وابقي اربيها علي كيفي.
زين: اقسم بالله انت اكيد اتجننت. تربي مين. دي متربية احسن تربية. بس انت اللي مش واخد علي النظافة. امشي دلوقتي . ونتكلم بعدين انت دماغك ضربت. امشي..
مروان بغيظ منها فهي سبب ما حدث وثورته علي امه واخيه: احسن انا اصلا مش طايقها. بس اسمع ما تسبهاش تخرج لوحدها انت فاهم..
زين عقد ساعديه بسخرية : مش محتاج تقولي كدة. بالسلامة انت..انا معاها..اتكل
رمقها بوعيد وخرج وهو يستشيط غضبا.
اغمض عينيه بألم وهو مازال يشعر بقبضتيها الصغيرتين المتشبثة بقميصه تنهد بحصرة علي ما آلات اليه من خوف وفزع من اخيه المعتوه. التفت لها وهو ينظر لها بحنو. وهو يقتله زبلان عينيها وحزنهما ودمعتها المتساقطة…اااااه يا صغيرتي ما اقسي قدري وقدرك…الذي اوقعك مع هذا المختل….
زين بحنو ولين: ديچة مروان عملك ايه. لو رايحة فعلا لاهلك تشتكي منه قوليلي وانا هوقفه عند حده..والله . بس اتكلمي..انا قلبي مش متطمن عليكي…
نظرت هي لاسفل بقهر وبكت.
اعتصر قلبه حزنا عليها..ايعقل ان يكون فعل شئ تستحي من ذكره….ااااه منك يا غبي ااااه من منك…
زين بغصة في حلقه: طيب لو مكسوفة مني قولي لامي . وهي هتفهمني…علشان خاطري..
فاطمة اقتربت منها وضمتها بحب وبكت هي في صدرها : مالك حبيبتي. قوليلي ايه اللي
حصل بس.
خديچة خرجت من حضنها برفق ودموع : مافيش حاجة . انا بس عايزة اشوف ماما محتاجة اقعد معاها يمكن ارتاح…
فاطمة: طيب يا نور عيني. روحي البسي وتعالي زين هوديكي عندها.
نظرت له بعتاب ووجع. لا معلش مش عايزة اتعبه. انا هاخد تاكسي هو اكيد عنده شغل.
رمقها بحنين وشوق: شغل ايه بس. انتي اهم. اطلعي البسي وتعالي انا هوصلك . انا مستنيكي. يا ست البنات ياللا..
فاطمة بإبتسامة ربتت علي كتفها: روحي حبيبتي البسي ماتتأخريش. زين مش هيسيبك.. .
نظرت له بعتاب وحسرة..لن يتركني..!!! حقاا!!!. هو بالفعل تركني…هجرني ومزق قلبي…وانتهي الامر..
زين : ديچة عايز اقولك حاجة مهمة قصاد أمي..لو في اي وقت..مروان فكر يمد ايده عليكي اجري وتعاليلي وانا اقسملك هكسره قصادك…فاهمة اوعي يضربك وانتي تسكتي تعاليلي بسرعة..
نظرت له بإمتنان وحب وهزت رأسها : حاضر عن اذنك..
والتفتت بهدوء..وصعدت لغرفتها وابدلت ملابسها وهبطت لاسفل وذهبت معه وركبا السيارة سويا. وادار محركها وانطلق.
كانا الاثنان يشعران بشوق وحنين لوجودهما سويا في مكان واحد…
هي شعرت انها رغم غضبها منه وانه السبب في زواجها من اخيه. الا انها مازالت تحبه تتمني ان ترتمي في احضانه وتبكي وتشتكي وتخرج كل ما يثقل صدرها ويرهقها. فلا يوجد حضن في هذه الدنيا افضل من احضانه هو.
هو . تمني نفس امنيتها في صمت . اراد ان يوقف السيارة ويضمها اليه يشعرها حبه وحنانه . يطمأنها فهو يشعر ان بها هم وحزن كبير. ولكن ما باليد حيلة فهي لا تحل له لا يستطيع لمسها ولا البوح بما في قلبه نحوها.
اراد هو ان يكسر حاجز الصمت الذي يعم السيارة. بينهم.
زين : احممم. بقولك ايه تحبي اشغل اي حاجة تسليكي لحد ما نوصل
خديچة بلا مبالاه: مش فارقة عادي.
زين ادار مشغل الموسيقي وللحظ العسر. ترتفع موسيقي وكلمات جعلت قلبها يدق بعنف ويعتصر الما دموعها تنهمر في صمت وهي تداري وجهها في زجاج السيارة الذي بجوارها لكي لا يري هو دموعها.
حبيته بيني وبين نفسي وماقولتلوش علي اللي في نفسي. ماعرفش ايه بيحصلي لما بشوف عنيه. مابقتش عارفة اقوله ايه . ماعرفش ليه خبيت عليه . بضعف اوي وانا جنبه وبسلم عليه. كل حب الدنيا دي في قلبي ليك. ده انت اغلي الناس عليا روحي فيك. ده انت لو قدام عنيا اشتاق اليك.
علي بالي ولا انت داري باللي جرالي . والليالي سنين طويلة سيبتهالي يا انشغالي بكل كلمة قولتهالي.
اغمضت عينيها بألم. فقد لامست هذه الكلامات جرحها فهي تعاتب نفسها لتفكيرها فيه بإستمرار . وهو لا يدري عنها شئ تحبه في الخفاء. اخرچت تنهيدة حاااررة تولچ معها وجع وجرح كبير.
اما هو فقد صك علي اسنانه بقوة وبرزت عروق رقبته من شدة غضبه من نفسه وتأخره في طلبها للزواج. تمني انه كان تقدم من وقت مبكر لما كانت ضاعت منه الان. كانت الان زوجته هو وليست زوجة اخيه . جرحته الكلمات وانبته كثيراااات
حبيته بيني وبين نفسي وماقولتلوش علي اللي في نفسي ماعرفش ايه بيحصلي لما بشوف عنيه. مابقتش عارفة اقوله ايه . ماعرفش ليه خبيت عليه. بضعف اوي وانا جنبه وبسلم عليه.
الكلام لو كان يعبر علي الحنان. كنت قولت اني بحبك من زمان. كل يوم الشوق بيكبر عبيا باااان.
علي بالي ولا انت داري باللي جرالي.
قبض علي محرك السيارة بقوى. فقد غضب من نفسه بشدة. لعدم البوح لها بحبه من البداية. فهو احق بها من اخيه. هو لا يقدر قيمتها لا يحبها مثلي ابدا. ابدا.
وصل الاثنان امام منزل خديچة. صف السيارة امام البناية. والتفت اليها. ورمقها بود. وابتسم.
زين: وصلنا يا ديچة تحبي اطلع معاكي
هي كانت هائمة تفكر ولم تنتبه لوصولهم . الا علي صوته هو. التفتت له ورات ابتسامته الجذابة التي تذوب فيها عشقا
خديچة :طبعا تنور. بس انا هدخل المسجد قبل ما اطلع عايزة اسلم علي المحفظة بتاعتي قبل ما اطلع البيت. من يوم ما تزوجت ماشوفتهاش.
زين بإعجاب: للدرجة دي بتحبيها علشان تروحيلها قبل ما تشوفي مامتك.
خديچة تنهدت بتعب: اصلي بحبها اوي هي معايا من وانا صغيرة ومربياني وكمان برتاح في الكلام معاها بهدي وارتاح جدااا من كلامها.
زين ابتسم: طيب اللي يريحك. تحبي ابقي اعدي اروحك انا.
خديچة: احمممم. هو مروان مش هيجي يا خدني.
زين:مش عارف هو ماقلش. تحبي اتصل اسأله
خديچة:لا لا خلاص انا هبقي اكلمه واسأله روح انت شغلك انت اتعطلت جدااا انا عارفة.
زين اغمض عينيه بشوق: اتعطلت ايه بس.عطليني انتي ياستي كل يوم ولا يهمك. ولو تحبي انا اللي اوصلك الجامعة كل يوم بدل مروان.انا تحت امرك.
ابتسمت خديچة. رغما عنها:امممم. تسيب شغلك يعني وتشتغلي سواق
قهقه زين بسعادة: هههههههههه. وانا اطول ابقي سواق ديچة هانم الصغننة اللي منورة البيت والدنيا بحالها.
نظرت له بعشق وسألته من دون وعي: هو انت لسة شايفني صغيرة
يازين لحد النهاردة.
فاجأهه سؤالها وتصلب نظره وعينيه تنظر في عينيها بعشق. نعم اراكي صغيرة فأنتي حبيبتي ومعشوقتي ومدللتي. ولكن انتي اكمل انثي رئيتها فأنتي تفعلي بي مالم تستطع فعله اعتي النساء. واكثرهن اثارة.
ولكن لم يستطع ان ينطق بحرف واحد من هذا الحديث. افاق من شروده وابعد نظره عنها بصعوبة واخذ شهيقا قويا.
زين: احممم. طبعا انتي لحد ما تعجزي هفضل اشوفك ديچة الصغيرة اللي كانت بتشوفني تجري عليا وتتعلق في رقبتي وتسألني علي الشيكولاته . فاكرة يا ديچة.
شعرت بألم وجرح كبير ورغبة قوية في البكاء. وآثرت الهروب من امامه بسرعة قبل ان تفقد زمام نفسها وتنفجر باكية في احضانه . اغمضت عينيها بقوة وتنهدت بيأس.
خديچة: ايوة طبعا فاكرة. عن اذنك انا نازلة.
فتحت باب السيارة وترجلت منه واغلقته مرة اخري .
نزل هو الاخر ونظر لها من اعلي السيارة وبنظرة حنان ونبرة خوف وقلق.
زين: ديچة خالي بالك من نفسك. ولو مش عايزة مروان يوصلك كلميني. وانا هجيلك بسرعة. ماتقلقيش. اتفقنا
خديچة أومات برأسها برفق: ان شاء الله ربنا يسهل. مع السلامة انت
الفصل الحادي عشر والثاني عشر
حسمت امرها واستجمعت شتاتها وتوكلت علي ربها واستعانت به واجابته بثقة..
خديچة ربتت علي يديه بحنان وابتسمت: انا جنبك يا مروان ومش هسيبك هفضل معاك وهساعدك لحد لما تخف وتبعد عن كل الحاجات دي. ماتحملش هم..
مروان بسعادة وخوف في آن واحد: بجد يا ديچة!!! يعني مش هتسيبيني!!!. ببببس انا خايف ااذيكي وانا مش في وعيي. هتتحمليني.!!!! انا.اانا ببقي واحد تاني وقتها..!!؟
خديچة مطمأنة له..وربها وحده يعلم خوفها وارتعابها مما هو آت: ماتخفش هتحمل ومش هسيبك. انا مراتك وده واجبي اني اقف جنبك
وماتقلقش مافيش مخلوق هيعرف حاجة. ده سر بيني وبينك. لحد لما ربنا يزيح الغمة دي….بس المهم تكون صادق معايا وتحسم امرك واياك ترجع تاني السموم دي…
مروان بحب : بحبك…. بحبك يا احلي حاجة في حياتي. انا للأسف مش مقدر النعمة اللي ربنا من عليا بيها . بإنه بعتك ليا. واوعدك هتغير علشانك انتي وعلشان لما ربنا يرزقنا بأولاد اكون جدير بيهم واقدر اربيهم كويس. انا بعتذرلك عن اي حاجة عملتها او قولتها زعلتك في اي وقت…واوعدك والله هتعالج ومش هرجع تاني…اوعدك اكون جدير بجوهرة زيك..
خديچة تبسمت بأمل : وانا بعد كلامك ده. عمري ما هتخلي عنك. حتي لو انت طلبت مني كدة. بردوا مش هسيبك..وربنا معانا ومادامت نيتنا خير..يبقي اكيد ربنا هيكون معانا دايما ويقوينا…
مروان بمشاكسة: طيب ايه رئيك بعد ما نتعشي. نروح بسرعة علشان انا من النهاردة هنام معاكي في اوضتك.!!
واكمل بوقاحة وهو يغمز لها بعينيها… وهتكون ليلة جنان هطيرك بس من النهاردة بجد هكون انسان جديد..
خديچة بخجل: مروان بس بلاش كلامك ده… احممم. وبعدين ما انت كنت سايني اشمعن دلوقتي.!!!
مروان ابتسم بخجل من حاله وقبل يدها بحنان: خلاص بقي ما بقاش عندي حاجة اخبيها عليكي. هترجع اوضتنا سوا. مش اوضتك لوحدك. يالا بقي قوليلي تحبي تاكلي ايه……. انا جعاااان مووووت من فرحتي..
اكملا سهرتهما وتناولا عشائهم وقضيا وقتا مختلف عن زي قبل..ثم عادا المنزل..
…………………………………………
كان يجلس في حديقة المنزل يقتله القلق عليها . خصوصا بعد ما جعل والدته تتصل بمنزل والديها ليطمأن عليها. واخبرتها والدتها انها ذهبت مع مروان من وقت طويل.
زين: تري اين انتي ! ماذا فعل بكي؟
ياربي اني قلق عليها اخشي ان يؤذيها وهي معه ولما تأخرا هكذا.
وهو في داومة قلقه وحيرته جاءت سيارة اخيه فإلتفت اليهم في لهفة. فوجدهم يترجلون منها ويظهر عليهم السعادة ويضحكان.
شعر بغيرة تقتله فإقترب منهم بخفة وهو يجاهد نفسه ليداري غيرته
مروان: مساء الخير
زين بوجه عابث: مساء النور. حمد لله علي السلامة
مروان: الله يسلمك هي ماما نامت؟!
زين وهو يرمق خديچة ليستشف حالتها: ايوة استنتكم كتير علشان نتعشي سوا. ولما اتأخرتم اتصلت بطنط مريم وقالتلها انكم مشيتم من بدري. وتليفونتكم مقفولة.
مروان وهو ينظر لخديچة بسعادة: اصلنا سهرنا واتعشينا برا. كنت بصالح حبيبتي علشان كنت مزعلها. بس خلاص هي سامحتني مش كدة يا حبيبتي.
خديچة بحنان: كدة طبعا احنا مالناش غير بعض. ربنا يخليك ليا
مروان اقترب منها وقبل رأسها بود: ويخليكي ليا يا اجمل ما في حياتي . يالا بينا علشان ننام
والفت لاخيه تصبح علي خير يازين .
واحتضن ذراعيها وذهبا للداخل . وسط ذهول وغيرة اخيه يكاد يقتله الالم وهو يراهم هكذا….وهو هنا غريب وحيد..
هو لا يتمني لهم السوء ولكن الحب والغيرة والوجع اشياء واحاسيس يشعر بها رغما عنه. ليس بيده فهو يحبها. وياليته لم يحبها من البداية لكان الان في راحة. ولكن هو القدر!! وااااه من القدر ومشيئته! تفرض علينا اشياء ليس بيدنا شئ سوا ان نتعايش معها بالرضا او الغصب .
كتم غيرته والمه وصعد غرفته وحاول ان يغفو ولكن هيهات من اين يأتي النوم والراحة من اين!!
اكمل ليلته كباقي لياليه الحزينة القاتلة….ليلة سوداء تضاف الي عمره..ورصيده من الآسي والعذاب..
…………………………………………
اتفق مروان وخديچة ان يلجأ مروان لاحد الاطباء المتخصصة في حالات التعافي من الادمان طلب منه الطبيب ان يدخل المصحة . وبالطبع لم يوافق مروان بسبب خوفه من انتشار الخبر وهذا بالطبع يؤثر بالسلب علي سمعته وسمعة اخيه وعائلته وعائلة خديچة ايضا بالاضافة لتأثير هذا علي عمله وشركته وسمعته وسط الناس.
فإقترح عليه الطبيب ان يذهب لمكان نائي وهادي ويرافقه احد المساعدين له ومعه بالطبع خديچة ووضح له صعوبة الامر وانه يحتاج لارادة واصرار وعزيمة. والاهم هدف. نعم هدف قوي يدفعه ليتخلص من هذه السموم.
وهدف مروان كان موجود كانو….خديچة …فعزم امره وترك الشركة لمساعده يتولي ادارتها خلال فترة غيابه واخذ خديچة والممرض المختص الذي ارسله معه الطبيب. وسافر الي الشاليه الخاص به بالساحل الشمالي….
مرت الايام ومروان يحاول الصمود يحاول التماسك يتظاهر بالقوة . ولكن بدأت تظهر عليه اعراض التعب..والتعافي . عرق دائم وانفاس عالية دقات قلب توقظ القتيل. ثائر ثورة الثيران الهمجية في حلبة الثيران. دائما شاحب….مجهد…عصبي غاااضب….
وفي هذا اليوم كان في اصعب حالته ثائر غاضب يحطم كل شئ امامه كسر كل ما طالته يداه.
حاولت خديچة تهدئته باللين هي والمساعد المرافق لهم.
حاول المساعد تكتيفه والسيطرة عليه.
المساعد حسن: اهدي .. اهدي يا مروان باشا كدة انت ممكن تأذي نفسك…انت ايه حصلك كنت بقيت كويس..
مروان بأنفاس متقطعة ووجه شاحب وعيون زائغة وهيئة شعثة مجنونة. : ابعد عني .. ابعد بقولك .. ططيب بص. اديني اي حاجة وانا هديك اللي انت عايزه ..اااالمبلغ اللي تطلبه..بببص الفلوس هنا خد اللي يكفيك…بببس. بببس… ابوس ايدك هموت مش قادر..
حسن : صدقني مش هينفع . انت خلاص بدأت تتحسن والسموم دي بدأت تخرج من جسمك . جسمك بدأ يتخلص منها . خاليك قوي وكمل . صدقني هتدعيلي..
مروان برجاء: خديچة ارجوكي علشان خاطري . سطر واحد وحياتي ابوس ايدك…. هاين عليكي تشوفيني كدة . ااانا تعبان .. تعبان ….وحياة اغلي حاجة عندك ريحيني….
خديچة بقهر ودموع فهي لم تكن تتخيل ان تري في حياتها هذا المشهد . ومن هو البطل زوجها. كانت تتقطع الما وحزنا وهي تراه بهذا الضعف والذل….
خديچة بضياع : غصب عني يا مروان والله مش بإيدي. انت لازم تخف لازم. مش انت وعدتني انك هتقاوم علشاني مش كدة.
دفع حسن واوقعه ارضا واندفع ناحيتها وامسكها من معصمها بقوة وهو يهزها بعنف. انا مش عايز اتعالج انا محتاج هيروين دلوقتي فاهمة دلوقتي . والا هقتلك يا خديچة هقتلك. سامعة
حاول حسن تخليصها منه فمنعته خديچة.
خديچة بدموع: حسن سيبه اخرج ارجوك انا هتصرف معاه
حسن بقلق عليها من حالة الهياج التي تعتريه: ماينفعش يا مدام كدة ممكن يأذيكي مش هتقدري عليه لوحدك.
مروان بغضب: قالتلك اطلع برا ايه مابتسمعش. سيبنا لوحدنا
خديچة: ارجوك يا حسن اخرج دلوقتي انا هتصرف معاه. اخرج
خرج حسن وذهب مروان خلفه واغلق باب الغرفة بإحكام. واقترب منها وهو في شدة غضبه. وامسكها من ذراعيها بقوة هتديني اللي الهروين ولا
لا ماتخلنيش أأذيكي . اقسم بالله هموتك انتي فاهمة.
خديچة بخوف وضعف ودموع تتراجع خطواط في رعب من حالته.
خديچة: اهدي .. اهدي .. يا مروان انا ديچة مراتك مش انت بتحبني . مش قولت انك هتخف علشاني حاول
كان الغضب يظهر عليه بشدة وانفاسه قوية متسارعة تتنافس للصعود زفيره كزفير اسد جائع واخذ يتقدم منها خطوة وهي ترجع خطوة.
مروان: لو خايفة علي نفسك اديني اللي انا عايزه . والا مش هرحمك
خديچة: لا لا مش هتاخد حاجة انت خلاص عديت مرحلة كبيرة وقربت تخف. وحياتي بالله عليك خاليك قوي وقاوم . قاوم علشاني . واستعين بالله ربنا هيعينك وهيخليك اقوي ارجوك.
مروان لم يحتمل كلامها ولا نصحها فقد كان غائب عن الوعي . اقترب منها بشدة واخذ يضربها ضربات قوية لم يسلم شبرا واحدا من جسدها من بطشه ضربها بعنف حتي كانت بين يديه مثل الجثة لا تتحرك كانت تنزف من فمها وانحاء من جسدها . لم يكتفي فمزق ثيابها واخذها قوة وبطريقة وحشية همجية . اخرج فيها كل طاقته وغضبه والم جسده. وبعد انتهائه كانت قد خارت قواه والرتمي علي الفراش في ثقل وتعب وغط في نوم عميق لم يدري بشئ من حوله.
اما هي فكانت في حالة يرثي لها . متعبة وموچوعة . موچوعة الجسد والروح والقلب. تتمزق بين واجبها للوقوف مع زوجها . وما تتلاقاه ثمن لذالك . وبين الم قلبها من اشتياقها لحبيبها من فقدانها لوجوده بجوارها لحمايته لها . اااااه لو كنت معي الان ما كان حدث لي ذالك. كنت دافعت عني . انت الوحيد الذي يستطيع السيطرة علي مروان وهو في هذه الحالة لكنه الوعد وانا وعدته اناحفظ سره حتي عنك انت. ولكني تعبت اقسم تعبت .
ورفعت رأسها للسماء تدعوا ربها .
ياااارب اعيني علي ما إبتليتني . اعني علي مساعدته . يارب هون هذه الايام . ياااارب.
قامت من الفراش وهي تجر اقدامها لا تقوي علي السير كانت تترنح بتعب. سحبت شرشف الفراش عليها تداريها جسدها المنتهك الذي ينزف ودخلت الي المرحاض لتغتسل وقفت تحت المياه وفتحت الصنبور وانهمرت عليها الماء واختلطت بدمائها جلست في المغطس وهي تبكي وتنحب وضمت جسدها بذراعيها تلتمس الامان تلتمس الراحة. الحنان.
ولكن اين تحصل عليهم في هذه الايام الصعبة. ظلت علي حالها ولم تدري كم مر عليها من الوقت وهي هكذا. ثم قامت واغتسلت ولفت جسدها بالمنشفة خاصتها وخرجت وقفت امام المرآه تنظر جروحها وكدمات وجهها وجسدها ولونها الازرق تنهدت بألم واخذت دهان لمثل هذه الكدمات ودهنت به جسدها وارتدت ملابسها . ثم نظفت الغرفة من اثار اعتدائه عليها منذ ساعات. وبعد ذالك توضأت وصلت وقفت تتضرع لربها ينهي عذابها وبلائها. وبكت .. بكت كثيرااا.وبعد ان انهت صلاتها .قامت وذهبت ونامت علي الاريكة الموجودة بالغرفة فهي لا تريد ان تشاركه الفراش بعد ما حدث لا تريد ان توقظه تريده ان ينام اطول وقت لكي يشفي سريعا .
ضمت نفسها بذراعيها ووضعت رأسها وبعد دقائق كانت قد غفت في ثبات عميق .
مرت الساعات وجاء ضوء الشمس يشق ظلام الليل الحالك. وتسربت اشعتها للداخل وايقظت هذا النائم المتهاالكٌ..تململ في نومته بإرهاق فهو ايضا يتألم جسده متعب يجاهد للتخلص من سموم قذرة زرعها هو فيه ولابد ان يتحمل ما زرع ويجني الالم والندم. حتي يخرجه ويتم شفاءه..
امسك رأسه بألم وجلس نصف جلسة ونظر بجواره لم يجدها جاب بنظره الغرفة فوجدها متكومة علي نفسها تنام علي الاريكة عقد حاچبيه بتسائل لما تنام بعيدا عنه. وفي لحظة تذكر ما حدث ليلة امس وما فعله معها صك علي اسنانه وكور قبضته وضرب بها الفراش بغضب من نفسه وضعفه بسبب هذه المخدرات الملعونة…..التي جعلته يفعل هذا بحبيبته وزوجته . سحب بنطاله الملقي علي الارض وارتداه وذهب بهدوء وجلس علي ركبتيه امامها الاريكة علي الارض ونظر لها بعطف وحب. ولفت نظره كدمات وجهها ورقبتها اغمض عينيه بمرار وتأنيب لإذائه لها بهذا الشكل . ازاح خصلاتها برفق واقترب منها وقبلها بحنان يريد ان يعتذر لها عن ما بدا منه.
شعرت به هي وفتحت عينيها وعندما رأته بصدره العاري وقربه منها انتفضت بفزع وابتعدت عنه بخوف ان يكمل ما فعله امس.
رأي هو خوفها منه وفزعها فحاول تهدأتها. وامسك يدها فخافت اكثر . فلم يحتمل هذا الخوف والرعب الظاهر في عينيها . فقربها اليه وضمها بحنان واسف واعتذار. ضمها بقوة. وهو يبكي بجزع وندم و يعتذر لها.مراااارا..
مروان بعيون باكية: اسف .. اسف يا حبيبتي . والله ماكنت اتمني اعمل فيكي كدة . حقك عليا يا ديچة اسف.سامحيني ارجوكي . وزرف دموع الندم والالم والاعتذار….بغزااارة
شعرت به وبضعفه واعتذاره ونداوة دموعه علي رقبتها. فأشفقت عليه وعلي حاله.
فلفت ذراعيها حول رقبته وضمته برفق وانهمرت دموعها حزنا علي حاله وحالها هي الاخري…
خديچة ببكاء: عارفة .. عارفة انه غصب عنك. ومسمحاك والله….ده قضاء ربنا ولازم نصبر عليه..
خرج من احضانها برفق وقبل يديها بحب وعرفااان بجميلها معه..
مروان: انا مهما اعتذرتلك عمري ما هوفيكي حقك . ومهما شكرتك عمري ما هشكرك الشكر اللي تستحقيه . انتي حفظتي عليا وعلي سري مافضحتنيش مش بس كدة. وقفتي جنبي واتحملتيني . متحملة مني كل البهدلة والارف ده. علشان اخف وارجع كويس. وانتي مالكيش ذنب في اي حاجة …انتي ذنبك ايه تتجوزي واحد زيي مقرف وحياته بايظة وفاسدة…وكمان تتحملي معاااه قسوة الرجوع والتصليح للي انكسر وفااات..
وضم يديها بحنو وقربها من فمه ولثمهما بقبلة حارة اخرچ معها حبه واعتذاره لها. ونظر لها ببرائة. وضعف وحب صاادق حقيقي ليس مخادع ولا مزيف..
مروان: انا ضربتك جامد مش كدة اتوجعتي. ياريتني تتقطع ايدي قبل ما كانت تتمد عليكي….يارتني امووت ولا اذيكي كدة… اسف…اسف حبيبتي..
خديچة: وضعت اناملها علي شفتيه تمنعه من اتمام جملته. بعد الشر عليك . انت ان شاء الله هتخف وتبقي كويس. وخلاص فات الكتير ومابقي الا القليل. انت قربت تخف تماما. وانا معاك زي ما وعدتك
واغمضت عينيها بمرار. وهتحملك لحد ما تخف حتي لو فضلت تضربني وتعمل اللي عملته امبارح . انا راضية بس المهم تخف…
مروان ابتسم : انا بجد مش عارف انا عملت ايه في دنيتي كويس علشان ربنا يرزقني بيكي . انتي هدية . وهدية غالية اوي اوي كمان. بحبك يا ديچة بحبك .
.
خديچة ابتسمت: طيب مش تقوم تغتسل وتتوضا وتيجي نصلي سوا وتشكر ربنا بقي علي الهدية دي. وكمان ندعي ربنا يقف جنبنا في المحنة دي ويمن علينا بفضله…
مروان ابتسم بسعادة:حاضر هدخل اخد حمام واتوضا ومش هتأخر
وقبل ثغرها قبلة رقيقة ودلف الي المرحاض واغلق الباب…
اغلقت عينيها وهي تبكي فماذا عساها تفعل..
لابد ان تتحمل وتحكمل مشوارها للنهاية . لابد ان تقوم بواجبها وتنفذ وعدها . ولكن وهي تفكر ظهر لها طيف حبيبها وتذكرته بهدوئه ورزانته وعيونه الزرقاء الصافية التي تضاهي البحر سحرااا وجمالا. ابتسمت من بين دموعها وهي تتذكر ابتسامته الجانبية الجذابة فلها تأثير قوي عليها يقتلها شوقا وعشقا. عطره الذي لم تشم مثله ابدا كأنه صنع له خصيصا . اغمضت عينيها بشوق وهي تتمني ان تراه تأنس بوجوده. ولكن سرعان ما أنبت نفسها ووبخت قلبها علي اصراره علي حب وعشق وتذكر من لم يشعر بها من كان سبب عذابها وشقائها…..
كفاااك يا قلب…كفاااك ومازلت علي عهدك….اهدئ وتناسي ارجوووك…فأنا ما عدت استطيع التحمل…..ااااااااه من شوقي لك زيني….اااااه منك يا زين…ولكن مهما فعلت ومهما تألمت بسببك….ستظل زين الرجال في عيني وسيدهم…انت….انت فقط….
خرج مروان من المرحاض وهو يجفف خصلاته بالمنشفة وقع نظره عليها وهي شاردة الذهن لم تشعر به حتي ولا بخروجه من المرحاض. اقترب منها وجلس بجوارها ومد اناملها تتحسس وجنتيها بدفئ وهو ينظر لها بحب.
مروان ابتسم: حبيبتي سراحانة في ايه. وليه بتبكي..
نظرت له هي ولم تعرف بما تجيبه ابتسمت برقة وهزت رأسها بخفة.
خديچة: مافيش حاجة انا كويسة…ماتقلقش..
مروان وقد شعر انها ربما تبكي بسببه وتأنب نفسها علي زواجها منه وتشعر بالندم…
مروان بتساؤل: ديچة انتي ندمانة انك اتجوزتيني مش كدة. ااانا عارف وصدقيني مش بلومك..انتي معاكي حق في ندمك….
نظرت له بضياع لا تعرف بماذا تجيب . فهي حقا ندمة علي زواجها منه ولكن ليس بما عرفته عنه واكتشفته من ادمان وماضي حافل بالمنكرات. فهو ندم وتاب ولو كانت احبته لم تكن لتندم بل كانت ستظل بجانبه ولن تتخلي عنه.
ولكن ندمها الان لانها طاوعت قلبها وتزوجت رجل لم تحبه تزوجت رجل وقلبها ملك رجل غيره ومن هو اخاه اخاه الصغير . فهي ندمة لما اقترفت في حق نفسها وقلبها وكرامتها. ولكن لن تستطع البوح بما في صدرها لن تملك الشجاعة لمصارحته بما في قلبها..
تألم هو من طول صمتها وتيقن من ظنه وانها بالفعل ندمة علي زواجها منه. فشعر بنغزة في قلبه.
مروان بألم: ياااه للدرجة دي ندمانة يا ديچة . بس عندك حق اي واحدة مكانك كانت لازم تندم …
اشفقت عليه لانه ليس له ذنب فيما هي فيه. ليس ذنبه انها تحب غيره ولم تحبه.
فمدت اناملها لذقنه ورفعت وجهه اليها ونظرت له برقة وابتسمت .
خديچة: مين اللي قالك اني ندمانة اني اتجوزتك.
مروان احنا لينا نصيب نعيش مع بعض. قدرنا كدة . وانا مش زعلانة عارف كنت ازعل واندم امتي.!!؟
نظر لها بلهفة لمعرفة السبب.
خديچة: لو كنت كابرت وعاندت ومارضتش تتعالج . وقتها بجد كنت ندمت.
لكن بعد ما قررت قرار صعب زي ده وانت عارف نتيجته ايه. واتحملتها اتحملت الم وتعب واعصابك اللي بتبوظ اول لما حالتك بتسوء.
كل ده عملته لانك توبت بجد وعايز ربنا يسامحك وكمان علشاني علشان تعيش معايا سعيد…
ازاي بعد كل ده اندم. ماينفعش . المهم انك تفضل قوي وتكمل…ماحدش معصوم يا مروان كلنا علي ذنب…وربنا بيقدر لكل واحد معاد لتوبته واقلاعه عن الذنب والمعصية…ربنا كريم ورحيم..
مروان بسعادة شديدة: صحيح يا ديچة يعني هتفضلي معايا ومش هتسبيني ابدا…يعني هنكمل سوااا ونخلف….وتبقي ام وولادي..مش كدة..
خديچة بجرح نااازف غااائر : لا مش هاسيبك… واللي ربنا كتبه لينا هنشوفه..
قربها اليها وطوق خصرها بتملك وقبلها برقة…. قبل شفتيها بحب وشوق فهو حقا كل يوم يحبها اكثر ويتمسك بها اكثر واكثر. ويتمني قربها اكثر واكثر.
كانت قبلاته في تزايد وشدد من احتضانه لها…الان الاحساس مختلف…الشوق ممتع ليس كليلة أمس كانت انتحار وليس بها روح ولا حياة…كان مغيب..
شعرت هي ان الامور من الممكن ان تتطور ولن تستطيع منعه وقتها. وفي نفس الوقت هي غير مستعدة لذالك خصوصا بعد تجربة امس المريرة.
حاولت التملص من بين يديه بخفة وحاولت ان تخرجه من هذه الحالة..
خديچة: مروان كفاية انا لازم اتوضي علشان نصلي وبعد كدة احضرلك الفطار. انت نمت امبارح من غير عشاء
مروان وهو يجد صعوبة في الابتعاد عنها . فقد غلبه شوقه ورغبته بها. ولكن كفاها ما فعله بها البارحة. فإبتعد عنها وهو يداري رغبته بها. وابتسم وقبل چبهتها بحنو.
مروان بهدوء: بس انا مش جعان انا شبعت خلاص وفطرت وغمز لها بخبث…. بوستك دي وجبة تشبع اصلا.انتي اجمل فطااار حبيبتي..
خديچة بخجل وهي تبعد خصلاتها خلف اذنها : لا طبعا انت لازم تتغذي كويس الفترة دي علشان جسمك يقدر يقاوم دي تعليمات الدكتور. وانت لازم تسمع الكلام خاليك تعدي الازمة دي بدون خساير…
مروان تبسم من قلقها وحملها لعبئه وعبئ صحته..: وانا تحت امرك يا احلي دكتورة . والله العظيم انتي اللي دكتورة مش هو…انتي عملتي اللي ماحدش كان ممكن يعمله…
خديچة: ههههههههه. طيب …يا استاذ بكاااش…وسع بقي خاليني اقوم.
افسح لها وقامت وبالفعل جهزت له الفطور واكلا سويا .
واكملت معه باقي فترة التعافي وكانت تتحمل نوبات غضبه وهياجه . وايضا تهتم بطعامه وغذائه حتي شفي تماما من مرضه . وتعافي كليا وعاد انسان جديد . او بالاحري عاد لطبيعته قبل هذا الفخ…وزاره طبيبه هناك واتطمئن عليه….وسمح له بالرجوع لحياته الطبيعية كما كااان..
.
وقررا العودة الي المنزل وبالفعل عادا معا وكانت والدته واخيه في انتظارهم علي احر من الجمر . فغيبتهم طالت..وارهقت قلب عاااشق متيم منتظر ليروي ظمأ حرمانه وووحشته…
ودخلا المنزل واستقبلتهم فاطمة بفرحة : اهلا اهلا بحابيبي الحلوين وحشتوني اوي يا ولاد كل دي فسحة
مروان بإبتسامة احتضن والدته فقد اشتاق اليها…
مروان: وحشتيني اوي يا امي اوي عاملة ايه.
فاطمة : وانت يا نور عيني وحشتني . قولي مالك شكلك تعبان انت ماكنتش بتنام كويس ولا ايه.
كانت تتحدث هي وولدها اما العاشقان كانا غارقان في بحر العيون….لهفة لم يكن لها مثيل..
غرقت هي بحر عينيه الزرقاء بصفائها كانت تحتضنه بعينيها من شدة شوقها اليه…كانت تتوق لهمسه قبل كلامه…لطلته قبل من بعيد قبل ظهوره امامها بهيئته وحضوره الخاطف…
اما هو فلا ملام عليه….غرق هو في عسل عينيها وذاب في حلاه. فقد اشتاق لها ومزقه الشوق والحنين لها…اشلااااء.. وود لو استطاع ان يجذبها لاحضانه ويضمها ضمه تختلف لها اضلاعها من شدة الشوق…ااااااه يا خديچة كم افتقدتك…وافتقدت نور عيني بغيااابك..كم اتمني استنشاااق عبيرك وهمسك.. ولكن ما باليد حيلة لا يستطيع ان يفعل ذالك…
فاطمة : ايه يا ديچة ماوحشتكيش!!! ماوحشتكيش.. ماما فاطمة واقفة بعيد ليه كدة. تعالي في حضني ده انتي وحشاني يمكن اكتر من مروان..
وضمتها بحب وحنان فهي حقا تحبها وبالفعل افتقدتها جدااا. هي بالنسبة لها ابنتها التي لم يقدر لها انجابها…
خديچة بحنين تبسمت:واحضرتك كمان وحشتيي اوي والله. طمنيني عاملة ايه..
فاطمة :انا زي الفل المهم انتم كويسين. ومبسوطين!!!
خديچة تنهدت بتعب واجهاد: الحمد لله. بخير..
مروان: ازيك يا زين وحشني.
زين احتضنه وقبله..هو يغار منه ولكن لم يكن ليكرهه او يتمني غيابه او ايذائه. هو بالنهاية اخااه: انا زي الفل…وانت كمان عامل ايه…
مروان : بخير تمام الحمد لله. قولي كنت بتعدي علي الشركة زي ما طلبت منك.
زين: ايوة وكل حاجة تمام ماتقلقش. واديك رجعت علشان تتابع كل حاجة بنفسك…
شعرت هي بدوار يعصف بها كأنها تدور في حلقات ولا تستطيع التوقف….
لمحها هو وخفق قلبه لرؤيتها تترنح. عقد ملامحه بإنزعاااج..تري ماذا اصابها!!؟
لم تقوي هي علي الوقوف ولم تستطع حتي الكلام لتستنجد بأحدهم. وغامت عينيها واوشكت علي السقوط..
ولكن هو لم ينتظر استنجادها ولحقها بخفة الفهد وطوق خصرها وضمها بفزع وهو يردد اسمها بقلق..
زين بفزع وجنون: ديچة ……..!
تري ما اصابها!!!
احقااا انها….!!؟
ولو حقااا هذااا ماذا سيكون الحااال!!؟
ماذا يخبئ القدر لهاذان العاشقاااان اكثر من هذا!!؟؟
احقااا هناك اكثر!!!!!!؟(((رواية أحببتُ خديجه)))
(((الفصل الثاني عشر)))
ضمها بقوة ليمنعها من السقوط ارضا وهو فزع عليها تري ماذا اصابها لكي تفقد وعيها بهذا الشكل .!!؟
زين بدقااات قلب فزعة: ديچة … ديچة مالك فيكي ايه. ردي عليا..
هرول اليه اخيه وهو الاخر فزع عليها ومد ذراعيه لينتزعها بقلق من بين ذراعين اخيه فهو احق بها هو زوجها… حملها برفق واتجه الي الاريكة الضخمة ووضعها عليها وهو يقتله القلق والخوف عليها.
ذهبت اليه والدته بلهفة وخوف….لتطمأن عليها..
فاطمة بقلق :بسم الله ….مالها ايه بس اللي جرالها. استر يارب دي كانت داخلة زي الفل.
مروان وقد شعر برعب يدب في اوصاله من شدة خوفه…نعم لقد احبهاا..وندم علي ما فعله معها….والان هي حبيبته وزوجته…وايضااا يشعر بالتأنيب ولوم النفس لسوء حالتها الصحية نتيجة تحملها اياااه الفترة الماضية….تحملت تعب اعصاب وخوف…ورعب…تحملت ضرب وسباب ومهااانة…
مروان وقد لمعت عينيه بدمعة خوف وندم ان يكون قد لصابها مكروه..: مش عارف . مش عارف..يا أمي…حبيبتي. حبيبتي ردي عليا……مالك بس حصلك ايه…
و حاول ان يفيقها ويضربها برفق ضربات متتالية…. علي وجنتيها لتستفيق….. ولكن لم تستجيب فأزاح نقابها عن وجهها لتتنفس بحرية اكثر….
كان هو يقف يطالعهم بقلق وغيرة وهو يري حقه ملك لغيره. فهي حقه هو …هي حبيبته هو. ولكن الواقع انها احبت اخيه وتزوجته هو ولم تشعر به…هذا ظنه…!!
. تألم لما يشعر به وما يثقل كاهله…..وعند رؤية اخيه يزيح نقابها ازاح وجهه للجهة الاخري فهذا ايضا ليس من حقه ليس من حقه اي شئ. هو غريب عنها هذا الواقع لا مفر منه….
فاطمة : مروان بقولك ايه طلعها اوضتها وحاول تشيلها الهدوم دي علشان تتنفس. وحاول كمان تفوقها شممها اي حاجة. وانا هتصل بالدكتورة وهخليها تيجي تشوفها…
مروان ضمها لصدره بحنان: يعني مش نوديها المستشفي احسن…لتكون فيها حاجة عايز اتطمن عليها….
فاطمة تطمئنه:لا لا ان شاء الله تكون حاجة بسيطة وماتحتجش المستشفي. والدكتورة تيجي تطمنا…
اومأ لها مروان بخفة وحمل زوجته ..برفق وحنان….وصعد بها لغرفتهم…
وقف ينظر لاخيه وهو يحملها بين يديه وهو لا يستطع تحمل نار قلبه التي صعدت لرأسه تفتك به.
تنفس بصعوبة لما يشعر به ويثقل صدره….
ولكنه افاق من شروده علي صوت والدته وهي تحدث الطبيبة صك علي اسنانه فهو منذ فترة يشعر بان والدته تخطط لشئ . فهو يفهمها جيدااا. ..ولا يخفي عليه من حيلهااا….التفت لها وسألها بإهتمام…
زين بترقب: دكتورة مين يا امي اللي انتي كلمتيها دي!!!؟
فاطمة ابتسمت: دي الدكتورة يارا …
زين بنفاذ صبر وقد ثبت ظنه: يارا .!!! اممممم . مش دي الدكتورة اللي شافت ديچة يوم فرحها وقابلنها من يومين لما تعبتي بالليل ورحنا المستشفي….وفضلته تتكلموا….ورجعتي ولا اكنك كنتي تعبااانة وصحتك اتحسنت…ما شوفتيها. !!!؟
فاطمة بتصنع البرأة: اه هي. اصلها لما قابلنها تاني ادتني رقمها علشان لو احتجناها في حاجة….
زين وقد فهم ما تخطط له وبنظرة ثاقبة: بس يا امي هو ده السبب في انك اخدتي رقمها!!!!؟
فاطمة بإرتباك: ااايوة . يوووه وبعدين معاك انت هتفتحلي تحقيق اوعي خاليني اطلع اشوف البت اللي قاطعة النفس دي…
وذهبت من امامه لانها متأكدة انها ان مكثت اكثر سوف يعرف كل شئ تخطط له…
امسك هو رأسه بغضب وجلس علي المقعد ودفن وجهه بين راحتيه لا يعلم متي يكتب له الراحة من عذاب حبه وعشقه…او بالاحري لعنة عشقه..!!!!!
وبعد مرور الوقت جاءت الطبيبة يارا ودخلت واستقبلها هو لوجود امه واخيه بالاعلي بجانب خديچة..
زين بلباقة: اهلا دكتورة يارا . اسفين لتعبك..
يارا بخجل وهي تحاول ان تداري اعجابها به: اهلا بحضرتك يا حضرة الظابط. وبعدين مافيش تعب ولا حاجة…طنط وخديچة انا حبيتهم اوي..
زين اومأ لها بتفهم واشار لها في اتجاه الدرجات ليصعدا اللي غرفة خديچة: اتفضلي معايا اوريكي اوضة ديچة فين…
اومأت له وسارت معه وهي تختلس النظر اليه فهي لم تعجب في حياتها بأحد مثله . اثرها برجولته ووقاره وثقته بنفسه وهيبته الطاغية . وملامحه الرجولية القوية والتي بنفس الوقت وسيمة للغاااية…. فهو يخطف العين حقا. اغمضت عينيها بإستمتاع لتنفسها رائحة عطره التي طغت علي المكان . فهي رائحة رجوليه قوية تناسبه بشدة…
كانت تسير خلفه هائمة في خيالتها . حتي وصلا امام غرفة اخيه توقف والتفت لها ليجدها تنظر له بهيام وتبتسم ابتسامة بلهاء. فحممم ليخرجها من افكارها التي كشفت له بوضوح. امامه…
زين بحرج: احمممم. اتفضلي دي اوضة مروان وديچة انا طبعا مش هقدر ادخل اتفضلي انتي وانا متتظركم تحت…
خجلت هي واحرجت من غبائها الذي احرجها امامه بهذا الشكل اومأت له بخفة والتفتت لتقابل باب الغرفة وقبل ان تطرق الباب
زين بهدوء: تحبي تشربي ايه!!!؟
يارا بخجل: لا ابدا متشكرة مش عايزة حاجة…
زين تنهد : طيب هخلي ام احمد تبعتلك عصير..
وهبط الدرجات بخفة ورشاقة للهبوط لاسفل. اما هي فقد تعلق نظرهااا به حتي غاب عن نظرها…..و اخذت شهيقا قويا واستجمعت شتاتها الذي تبعثر في وجوده…وحضوره المهلك. . ودقت دقات خفيفة علي باب الغرفة.
وماهي الا لحظات وفتحت لها فاطمة الباب وما ان رئتها الا وتهللت اساريرها وسعدت بشدة لرؤيتها ورحبت بها….
فاطمة بسعدة: اهلا وسهلا نورتي يا حبيبتي تعالي..
دخلت معها وابتسمت وحيت كلا من مروان وخديچة التي كانت قد افاقت ولكن يبدوا عليها الارهاق والاعياء ووجهها شاحب. وعينيها زابلة غائمة…
يارا: مساء الخير ازيك يا خديچة عاملة ايه.!!؟
خديچة بإرهاق. ابتسمت بوهن: الحمد لله ازي حضرتك اسفين تعبناكي…
يارا : لا ابدا . انا اصلا مبسوطة اني شوفتك تاني . بس المهم نطمن عليكي الاول.
ونظرت لمروان. ممكن تسمحلي اكشف عليها.!!!
مروان اومأ لها وافسح لها الطريق وقام من جوار خديچة . وقبل ان يخرج .حاول ان يتأسف لها عن ما بدا منه في لقائهم الاول….
مروان بحرچ واعتذار: دكتورة يارا . انا بتأسفلك علي طريقتي معاكي اول مرة اتقابلنا. انا كنت مخنوق ومش في وعي اسف….لو كنت ضايفتك…
يارا بإبتسامة: لا ابدا مافيش مشكلة انا مقدرة حالتك وقتها كانت ايه….
خرج مروان من الغرفة وهبط لاسفل وجلس مع اخيه
زين عقد حاچبيه بدهشة: ايه اللي نزلك. هي لحقت كشفت عليها.!!!!؟
مروان تنهد بثقل: لا لسة بس انا سبتها تاخد رحتها وكمان ماما معاها هتساعدها..
زين يحاول ان يطمن نفسه واخاه: اطمن ماتقلقش ان شاء الله خير. تلاقيها بس مرهقة من تعب السفر..وواضح انك كنت بتخرجها كتير وارهقتها معاك الفترة اللي فاتت.
مروان تنهد برچاء : يارب …يارب يازين…..انت ماتعرفش ديچة دي بالنسبة ليا ايه. دي روحي. انا مش هقدر اقولك هي عملت علشاني ايه ووقفت جنبي ازاي. انا خايف عليها. خايف ربنا يعقابني علي ذنوبي فيها. يارب..يارب تكون بخير…لو حصلها حاجة مش هسامح نفسي….انا تعبتها معايا اوي. اوي..
زين وهو لا يعي شئ مما يقول اخاه ولا يعرف ما يرمي اليه. ولكن من الواضح ان هذا ليس اخيه . !!!!
فقد بدا له انسان اخر هادئ. متزن عاقل وخوفه وقلقه علي صغيرته واضح جداااا. فهدأ كثييرااا لانه هكذا سوف يحافظ عليها ولن يزعجها مجداا….ومادام احبها بهذا الشكل سيكرمها ويتقي ربه فيها….
جلسا سويا وهما قلقان عليها. الي ان سمعا زغاريد والدتهم تتعالي . فدهش الاثنان ونظرا لبعضهما بتعجب. الي ان سمعا صياح والدتهم يعلو بإسم مروان…
مروان بدهشة : ده صوت ماما ولا انا بيتهيألي .!!!!
زين بحيرة: لا هي . بس بتزغرد ليه.!!!!
مروان: طيب تعالي نطلع نشوف فيه ايه.
صعد الاثنان وعند بلوغهم غرفة خديچة وجدوا والدتهم واقفة والسعادة تبدوا عليها والابتسامة تعلو وجهها. وعند رؤيتها لمروان جذبته لاحضانها وهي فرحة وتبارك له.
فاطمة: مبروك يا حبيبي الف مبروك. هتبقي اب. ديچة حامل.
مروان بسعادة وعدم تصديق : بجد . !!!!انتي بتتكلمي بجد يا امي ديچة حامل معقول. انا فرحان اوي….مش مصدق..!!!
فاطمة :طبعا بتكلم جد. ادخل معايا وانت تتأكد من الدكتورة بنفسك.
دخل الغرفة وهو لا يتمالك نفسه من الفرحة .
فاطمة نظرت لزين وهي تبتسم: عقبالك يا زين يا ابني لما افرح بيك وبأولادك .
ودخلت خلف اخيه الغرفة.
اما هو كان يقف كالصنم . مصدوم! مدهوش! يشعر بالغيرة! يحسد اخاه لفوزه بها في بادئ الامر والان بحملها منه!…ااااااااه يا چرح غائر مازال ينزف….كلما حاولت لملمتك وتطبيبك…طعنت من جديد…..كل مرة والطعنة اقوي واعنف….كل مرة والچرح يكبر ويعمق…..ااااااه ياقلبي….ااااه..
اهتز كيااانه وهو لايعرف ماذا اصابه!!!!هو مشلول التفكير. كل ما وضح اليه في هذه اللحظة . هو انه كتب عليه حرمانه منها للابد. كل يوم تبتعد عنه خطوة. بعد خطوة. كل يوم الحواجز والعوائق تزيد بينهم.
الان لابد ان افقد الامل لابد. فأنتي لن تكوني ليه . لن احظي بكي…يا صغيرة…لن تصلي لحضني يوم يا خديچة…..انتهي
ستظلين حلم بعيد . نجمة تتلالق في السماء البعيدة . لا اقوي علي لمسها ولا امتلاكها…..حرمتي علي اكثر واكثر…..
اغمض عينيه بألم وفرت دمعة خائنة حزينة من عينيه . اعتصر قبضته وضرب بها الحائط ..عدة مرااات غاضبة ثائرة…..وهو يتمني لو فقد ذاكرته في هذه اللحظة. لكان افضل له. علي الاقل سوف يرتاح من هذا الالم وهذا العذاب….
كلما تذكر كيف جاء هذا الجنين .
كيف كانت حبيبته بين احضان اخيه….كيف كانت سعيدة ومستجيبة…
خرچت ااااااه من صدره مريرة محملة بالوجع والجرح والغيرة .
هبط الدرجات بسرعة وجنون. واستقل سيارته وصار من غير هدي. لا يعرف الي اين يذهب. ولا الي من يشكو.
…………………………………………
كان يحتضنها بقوة ويقبلها بجنون من وجنتيهااا…
وهو لا يصدق ما سمعه لتوه. احقا زوجته حامل يالله . كم انت كريم . كم انت رحيم.
ترزقني بزوجة مثل خديچة وتقف بجانبي وتعينني علي التعافي مما ابتليت. واتعافي بصحة من دون ان يفضح امري. والان ترزقني بطفل . ومن من!!!؟ من خديچة حبيبتي التي لو جوبت الارض لن احظي بمثلها…
يارا: ههههههههه. لا بالراحة عليها يا استاذ مروان. خديچة ضعيفة ومحتاجة الراحة والغذا.
مروان اخيرا تمالك اعصابه وابعدها عن احضانه وقبل جبينها برفق: حاضر .. حاضر..ماتقلقيش… انا بنفسي هخلي بالي منها . بببس هو حضرتك متأكدة . انها حامل مش بيتهيألك…!!؟
يارا: ههههههههههه. لا والله متأكدة هي حامل.فعلا..
مروان حك رأسه بإحراج وابتسم: اصل بصراحة دايما اشوف الحكاية دي في الافلام. الدكتور يكشف ويقول حامل نفسي اعرف كانوا بيعرفوا ازاي.!!؟
يارا وهي تحاول ان تكتم ضحكة قوية علي سؤاله: بصراحة انا معرفش هما كانوا بيعرفوا ازاي. انا هتكلم عن اللي انا متأكدة منه. طبعا انا سألتها شوية اسألة وضحتلي الموضوع والاعراض اللي بتشتكي منها وكمان عملتلها تحليل دايما بيكون معايا بحكم شغلي. ده كله غير اني سمعتها هي ووالدتك صوت نبضات الجنين…
مروان بدهشة: بجد ازاي… طططيب ممنكن اسمعه انا كمان..ارجوكي….!!؟
ابتسمت له واومأت بخفة واخرجت جهاز صغير من حقيبتها. ووضعته علي بطن خديچة وصدع صوت دقات الجنين ينبض بقوة
كانت علامات الدهشة والفرحة تكسوا وجهه. ودمعت عينيه…بفرح وقلب يحلق بين السحاااب…وهو يستمع لنبض ابنه بين احشاء زوجته . كم رائعة هذه اللحظة حقا….لحظة بالدنيا وما فيها…
يارا اطفأت الجهاز ووضعته في حقيبتها. والتفتت اليهم.
يارا: طبعا تمشي علي الدواء ده. والتعليمات كمان كويس . وبعد اسبوع تجيني المستشفي ونعمل 4D. ونعمل التحاليل المطلوبة….
ونطمن علي البيبي…
مروان بتأكيد : طبعا طبعا. ولو عايزاها من بكرة كمان اجبها لحضرتك. انا تحت امر ديچة حبيبتي المهم صحتها….
يارا: لا مالوش لزوم. انا اتطمنت عليها النهاردة الحمد لله. وبعد اسبوع اشوفها تاني….بس المهم تاكل كويس…
فاطمة بمكر امومي: طيب ما نجبهالك العيادة بتاعتك احسن…
يارا تبسمت: والله اللي يعجبكم انا تحت امركم تعالوا مكان ما تحبوا…
فاطمة: خلاص نجبها العيادة الاسبوع اللي جاي
يارا: تمام. عن اذنكم
فاطمة: استني لما انزل اوصلك.
وخرجت معها لتوصلها الي الاسفل. واثناء هبوطهم الدرجات
فاطمة: قوليلي يا يارا. ايه رئيك في زين ابني
خفق قبل يارا لسماعها اسمه فهو مقل حضرته يقلب كيانها ويربكها .
يارا بخجل وارتباك: احمممم. رئي ازاي يعني
فاطمة بمكر: يعني شكله اسلوبه كلامه كدة يعني.
يارا: والله حضرة الظابط انسان محترم وخلوق وانا بحترمه والكام مرة اللي شوفته فيهم بأعجب بشخصيته جداااا. ربنا يخليه لحضرتك هو واخوه
فاطمة بإرتياح: انتي كمان انا ربنا عالم حبيتك ازاي . اكنك بنتي زي ديچة تمام. وان شاء الله قريب تبقي زيها في كل حاجة.
خفق قلبها بسعادة وهي تستمع الي تلميحات فاطمة.
يارا: طيب استأذن انا بقي واشوف حضرتك الاسبوع اللي جاي بإذن الله
فاطمةغمزت لها : ان شاء الله نتقابل قبلها وعندكم في البيت بس قولي يارب
خجلت واحمر وجهها من هذا الموقف التي هي فيه. وهرولت من امامها بسرعة ووجهها يشع احمرار وسخونة.
ضحكت فاطمة ملئ قلبها علي خجل يارا. وتمنتها زوجة لابنها زين
فاطمة: يارب تكون من نصيبك يازين يا ابني يارب. وافرح بيك زي اخوك.
…………………………………………
كانت شاردة الزهن مازالت لا تعرف حقيقة شعورها . اهي سعيدة. بخبر حملها ام حزينة. احقا سوف تصبح ام من غير حبيبها. احقا كتب عليها ان تظل زوجة له وتظل تعيش مع حبيبها في بيت واحد. احقا ستظل تتعذب وهي تراه امامها كل يوم وهو غريب عنها كيف! ؟
احقا ليس هناك اخر ولا نهاية لعذابها !…
احقا ستظل تتعذب وتظل اسيرة العشق المستحيل!
اااااااااه ياربي.
الي متي!!! ؟
الي متي!!!!؟
كانت شاردة لم تسمع حرف من ما قاله مروان وهو يتحدث بحماسة وسعادة كان يثرثر بالكثير من الكلام . الي ان انتبه هو لشرودها وعدم وعيها لحديثه فحثها علي الانتباه له بهزها بخفة..
مروان: ديچة . حبيبتي انتي كويسة مالك. سرحانة في ايه!!!؟
اخيرا انتبهت له وكأنه يأتي بها من بئر عميق معتم: هاه. بتقول حاجة يا مروان
مروان ابتسم: يااااه. بقول حاجة ده انا ريقي نشف يا شيخة وانا بكلمك. بس ولا يهمك. المهم مالك حاسك مش مبسوطة بالحمل!!؟
خديچة بإرتباك: لا طبعا ازاي تقول كدة.
اانا مبسوطة جدااا.
مروان بحيرة: اومال مالك مش بتتكلمي ولا حتي باين عليكي الفرحة.!!؟
خديچة اغمضت عينيها وهي تلعن نفسها انها اوصلت له هذا الشعور…
ااااه من غبائك يا ساذجة….كيف لم تنتبهي….لما تچرحيه هكذا….الم تري عينيك فرحته بك وبچنينك….ملعون عشقك المستحيل الذي غفلكي بهذا الشكل…
خديچة: لا ابدا. اصلي بصراحة خايفة مش عارفة افهم احساسي احنا اتجوزنا بسرعة . ودلوقتي حامل . ودراستي مش عارفة انا حاسة اني متلخبطة…
مروان ابتسم وربط علي يدها يطمئنها: حبيبتي لو علي الحمل.. احنا كلنا جنبك. انا وماما وكمان مامتك مش هنسيبك. والمذاكرة. انا هوصلك دايما زي ما كنت بعمل واليوم اللي ماتقدريش تروحي الجامعة. اقعدي في البيت وانا اجبلك المحاضرات لحد هنا. واخلي زين يشرحهالك ايه ريئك…
خفق قلبها لذكره. وخافت ان تجلس معه ايضا ويشرح لها لا لا لن تتحمل هي لابد لها ان تتجنبه قدر الامكان لابد ان تقاوم شعورها نحوه . لابد ان تدفن عشقها له فهي اصبحت زوجة وام في المستقبل القريب. لابد ان تتحكم في قلبها الملعون بأي شكل…
خديچة بشئ من الغضب: لا لا. شكرا انا مش عايزة حد يشرحلي حاجة انا ان شاء الله هبقي كويسة واقدر اروح الجامعة. ربنا يسهل…
مروان جذبها لاحضانه وهو يتنفس راحة.
مروان: ااااااه يا ديچة انا مش قادر اوصفلك فرحتي بحملك ازاي. انا بجد محظوظ بيكي. انتي نورتي حياتي غيرتيني بجد ….انتي حياة ودنيا جديدة…اجمل دنيا…. انا بحبك بحبك.
خديچة: زرفت دمعة ندم والم من عينيها وهي تستمع لحديثه. فهو اصبح يستحق حبها ووفائها له. ولكن لعنة الله علي القلب الخائن. الذي لا نستطيع التحكم به ليتنا تستطيع وهبه لمن يحبنا وليس لمن احببناه ولم يشعر بنا. اااااه منك يا قلب فأنت لك قانون خاص بك تفعل ما يحلو لك.
وصدق من قال القلب ليس له سلطان هو سلطان نفسه…هو سيد مملكته يتملك ويأمر والچوارح تطيع في صمت وزل….
شعر بدموعها وصمتها مد انامله ورفع وجهها ليقابل عسليتها الحزينة..
مروان بحب والم في آن واحد: انا عارف انك مش بتحبيني زي ما بحبك. ولحد النهاردة مش عارف السبب اللي خلاكي تتجوزيني وانتي مش بتحبيني. بس كل اللي عايزك تفهميه. اني يمكن ماحبتكيش في الاول كنت معجب بيكي وبس. بس والله العظيم حبيتك من كل قلبي. وعايزك تديني فرصة اخليكي تحبيني او علي الاقل تحبي عشرتي واكون ليكي الزوج والسند وعمري ما هطلب منك فوق طاقتك. ومش هطلب اسمع منك كلمة بحبك. عايزك يوم ماتقوليها تكوني حساها. ولو ماحستيهاش ماتقوليهاش. كفاية انك تبتسمي في وشي. واوعدك اكون اب تفتخري بيه لابنك اوبنتك اللي جاي. بس انتي كمان توعديني تحاولي تحبيني ممكن.وانا هساعدك.. بس حاااولي علشان خاطر ابننا اللي جاي…
كانت تسمعه وهي تتقطع الما عليه احقا بداخله كل هذه المشاعر والحنان. احقا هي عمياء لا تري كل هذا الحب. احقا هو يحبها لهذه الدرجة.
عذرا يا زوجي ولكن اعدك اني سوف اتغير واشعرك بالسعادة وسأعمل جاهدة لانتزع حبه من قلبي وازرع حبك انت. اعدك…
خديچة بدموع: اوعدك … اوعدك يا مروان. بس ارجوك خاليك جنبي. واوعي تتغير خاليك كدة حبني يا مروان بصدق وانا اوعدك ححاول والله ههحاول.
ابتسم وضمها بقوة وهو سعيد فأمله في طريق التحقيق. وقريب جداااا سوف يمتلك قلبها مثل ما امتلك جسدها…
مروان: انا جنبك وتحت رجلك بس انتي خاليكي جنبي…
…………………………………………
عاد المنزل وهو حزين يحتل ملامحه العبوث والحزن .
جلس علي اقرب مقعد واراح رأسه عليه واغمض عينيه وهو يشعر انه مازال مشلول التفكير لا يستطيع اتخاذ قرار…
شاهدته والدته واقتربت منه ومسدت رأسه بدفئ وهي تخلل اصابعها في خصلاته السوداء الغزيرة.
فاطمة: مالك يا ابني فيك ايه حساك مش مبسوط ليه دايما ساكت ومهموم كدة. فضفضلي ده انا امك حبيبتك.!!؟
ابتسم وفتح عيناه ورمقها بألم واخرج تنهيدة مريرة
زين:ولا حاجة يا ست الكل انا بخير بس مشغول شوية…
فاطمة بخبث: بس انا عارفة مالك. انا فاهمة كل حاجة…
رمقها بدهشة : عارفة؟! عارفة ايه!!
فاطمة بإبتسامة: انت شكلك كدة غيران من اخوك. عايز تتجوز وتخلف زيه. مش كدة…
تنهد براحة وابتسم بسخرية : ومين بقي اللي قالك كدة. انا مش عايز اتجوز. كدة اريح…
فاطمة بعبوث: ليه كدة يا ابني ده انا هتجنن علي اليوم ده. نفسي افرح بيك زي اخوك كدة ليه عايز تحرمني من اليوم ده…
وبكت والدته بحزن فرق لها قلبه وقام من مقعده وجثي علي ركبتيه بجوارها ولثم كفيها بقبلة حنونة. ومد انامله ليزيل دمعها.
زين: ليه بس الدموع يا حبيبتي.
ثم تنهد بتعب. هو مش انت فرحانة بمروان وديچة والبيبي اللي جاي. انشغلي بيهم وسبيني بقي مع نفسي. انا مش بفكر في الجواز دلوقتي…
فاطمة وبكائها يزداد: انت بتقول ايه . فرحتي باخوك عمرها ماتنسيني فرحتي بيك. انتم الاتنين ولادي. وعايزة اتطمن عليك زي ما اتطمنت علي مروان.
واكملت بلين ورجاء.
وبعدين صدقني الجواز بيريح البال ويغير البني آدم. اهو تبقي فيه في حياتك واحدة تحبها وتحبك وتخاف عليك. تستناك بالليل وانت راجع من شغلك تعبان تفضفض معاها تتكلم تكون سكن ليك زي ربنا مابيقول.
طيب بذمتك انت مش ملاحظ التغير اللي حصل لمروان.
هو ده مروان. بتاع زمان . شوف بقي هادي وحنين ازاي.
وحياتي عندك وافق وخاليني افرح بيك…
اغمض عينيه وتنهد بقلة حيلة فماذا يفعل او يقول امام كل هذا الكم من الرجاء منها ..
زين بقلة ذات يد: حاضر يا امي حاضر . ادعيلي الاقي بنت الحلال اللي تكون من نصيبي…
ابتسمت وازالت دموعها بفرحة: ولا تقلق انا خلاص لاقيتها.
عقد حاجبيه بتعجب: لاقتيها؟! ازاي مش فاهم!!؟
فاطمة: يارا.
زين صك علي اسنانه هو كان يعلم منذ البداية: يارا مين؟!
فاطمة: الدكتورة يارا اللي جات كشفت علي خديچة.
تنهد بنفاذ صبر اذن كل هذا مدبر اااه منك يا فاطمة تخططين ولا تهنئي الا بتنفيذ خطتك…
زين بتعب: انا قلبي كان حاسس. انك مش هتجبيها لبر. كنت فاهم انك بنمري علي كدة…
فاطمة: والله بنت زي الفل.جمال و ادب واخلاق وتعليم عالي. وكمان واضح ان اهلها ناس طيبين…
زين بسخرية: والله كل ده. وايه كمان!!؟
فاطمة: بص انا بفكر نروح نتعرف عليها هي واهلها ونشوف. واللي في الخير ربنا يعمله..
.
زين مسح وجهه بكفيه ليهدأ من تسرع والدته : يا امي ليه الصربعة دي بس مش لما ابقي اوافق انا الاول..
فاطمة بحزن: كدة يبقي انت رجعت في كلامك ومش عايز تريح قلبي
انت ليه يا ابني مش عايز تفرح قلبي . هو انت من امتي قاسي كدة.
تنهد بإرهاق فمناقشة والدته في هذا الامر لن تجدي نفع. خصوصا انه لن يستطع البوح بالسبب الحقيقي لرفضه للزواج.
زين : حاضر يا امي حددي معاد مع اهلها ونروح نتقدم لها. واللي ربنا ريده هو اللي هيكون
تهللت اساريرها وفرحت بشدة لموافقته.
فاطمة بإبتسامة: روح يا زين يا ابن بطني ربنا يفرح قلبك ويسعدك ويريح بالك. ويجعلك في خطوة خير ورزق…
زين ابتسم بحزن فمن أين يأتي الخير و راحة البال والقلب. وانا لن احظي بحبيبتي. فهي قد ضاعت مني وللابد..
زين بوجه يكثوه الحزن: ان شاء الله يا امي. المهم انتي تفضلي تدعيلي وتكوني راضية عني.وبحزن
امي هو انتي عمرك غضبتي عليا او دعتيلي بقلة الراحة ووجع القلب قبل كدة.!!!؟
عبثت فاطمة وتلاشت ابتسامتها ومدت يديها واحاطت وجهه بين راحتيها ودمعت عيناها.
فاطمة: ليه يا حبيبي بتقول كدة. انا؟!
انا يا زين ادعي عليك ولا علي اخوك. ده انتم نور عيني اللي بشوف بيه. هو انا ليا غيركم.
وانت بالاخص طول عمرك حنين وطبعك هادي عمرك ما تعبتني ولا زعلتني. ليه يا ابني بتقول كدة. انت كأنك شايل هموم الدنيا علي راسك.
زين دمعت عيناه والقي بنفسه في حضن والدته. حضن الام الذي يزيل التعب والالم. وبكي و لم يستطع منع نفسه من البكاء. لم يعد قادر علي
(((رواية أحببتُ خديجه)))
(((الفصل الثالث عشر)))
مرت اشهر وكل شئ علي حاله خديچة تتجنب زين وتغار بشدة عندما تراه بالقرب من يارا. تهنش بها النيران وهي تراها تتدلل عليه وتتكلم معه. تحسدها لانها حلاله وزوجته. وهي غريبة عنه.
وفي يوم كانت تجلس خديچة مع فاطمة وخديچة امامها الكثير من الكتب والمراجع وكانت تتأفف بملل.
خديچة: اوففففف. انا تعبت ايه بس الهم ده . انا صدعت
فاطمة : ههههههههه. شدي حيلك انتي خلاص امتحاناتك فاضلها اسبوع.
خديچة بتزمر طفولي: عارفة وانا خلاص تعبت حفيدك مزهقني وابنك مطلع عيني والامتحانات مخلصة عليا. اعمل ايه بس.
فاطمة: ههههههههه. والله انتي مصيبة. ابني ده حتي بقي نسمة ومابيعملش حاجة. من الشغل للبيت انتي ظالماه . وحفيدي بقي ده يدلع براحته هو حر . قوليلي بدأ يتحرك كدة ويرفص.
خديچة: ههههههه. اه يا ماما بيتحرك ويرفص. ده بيرزغ كمان . شكله هيطلع لعيب كورة.
وكانتا هي وفاطمة تتحدثان وتضحكان. ودخل زين في ذاك التوقيت. ليستمع لصوتها وضحكاتها التي يعشقها. فأخيرا رئها فهي دائما ما ان تراه تهرول مسرعة ولا تتواجد معه في مجلس واحد الا قليل فكم افتقدها بشدة.
دخل بهدوء وابتسم.
زين: مساء الخير
فاطمة : مساء النور يا حبيبي
ما ان سمعت صوته الا وقد خفق قلبها بقوة فهي دائما ما تصعد غرفتها قبل ميعاد روجوعه المنزل . وهو اليوم جاء مبكرا عن موعده. كانت تود ان تمتع نظرها به ولكن انبت نفسها واستقامت وهي تجمع كتبها واوراقها لتصعد غرفتها وتبتعد عنه.
خديچة وهي تجمع اغراضها: مساء النور ازيك يا زين.
اقترب منهم وجلس علي المقعد المجاور لوالدته ورمقها بحنين وابتسم.
زين: الحمد لله. انتي عاملة ايه وحبيب عمه عامل ايه . تعبك اكيد مش كدة.
خديچة بإرتباك: الحمد لله . عادي بقي انا خلاص اتعودت. عن اذنكم انا طالعة واضتي
زين بلهفة: ما تخليكي قاعدة معانا . اومال فين مروان لسة ماجاش
خديچة: لا لسة هو بيتأخر الفترة دي علشان بيجهز للمشروع الجديد.
زين : طيب خاليكي معانا ويارا زمانها جاية كلمتني وهتخلص عيادة وجاية احنا بقالنا كتير ما اتجمعناش.
خديچة صكت علي اسنانها من الغيظ والغيرة . فهذا الغبي يريدني ان انتظر زوجته لاجلس معهم واراهم يتغزلون ببعضهم. واقف انا استشاط غضبا. والموت قهرااااا…
خديچة بعصبية: لا معلش اصلي عندي مذاكرة اسهروا انتوا براحتكم.
فاطمة : طيب ما تقعدي معانا ونتعشي كلنا مع بعض. واهو زين يساعدك في مذاكرتك لحد مايارا ترجع ونتعشي اقعدي بس واسمعي الكلام .
خديچة بإحراج: لا مماعلش مش عايزة اتعب زين . انا هطلع اذاكر ولما يارا تيجي ابقي انزل اتعشي معاكم…
قام زين ووقف امامها وهو مشاق لها :ومين قالك اني هتعب انا يا ستي تحت امرك . اتعبيني زي ما يعجبك . تعالي بس واسمعي الكلام..
جلست وقلبها ينبض بقوة من مكوثها معه في مكان واحد .
قامت فاطمة: انا هروح اجهز الاكل مع ام احمد لحد ما يارا ترجع.
وهبعتلكم شاي..
.
جلس علي المقعد المجاور لها .
زين : هاه يا ستي قوليلي بقي كنتي بتذاكري ايه..
خديچة جاهدت لتجد صوتها فقربه اربكها وعطره افقدها صوابها وودت لو فرت هاربة من امامه . ولكن حاولت التماسك . لكي لا تلفت الانظار والشكوك..
خديچة: احمممم. قانون
زين: امممم قانون. دي من اتقل المواد فعلا. بس ولا يهمك انا هقولك علي طريقة تسهل عليكي حفظ القوانين تمام.
خديچة بدقات قلب مجنونة خائفة :تمام
زين بسعادة : شوفي بقي يا ستي …………. .
كان يشرح لها وهي تحاول التركيز قدر الامكان. وهو ايضا كان يجاهد ليبدوا في منتهي التركيز فيما يقول . بالرغم من انه بداخله صراع قوي . بين انها حبيبته وعشق روحه. وبين انها زوجة اخيه وحامل ايضا في ابنه…ولكن القلب…اااااه من القلب وحكمه ودقاته التي تدق بإسمها هي دون غيرها….
زين تبسم بهدوء : هاه يا ست البنات فهمتي كدة.
خديچة تبسمت بإعجاب : بصراحة اه.فهمت… انت محاضر رائع . والله خسارة انك مش دكتور في الجامعة. بدل الدكاترة الخنيقة اللي بتدرسلنا.
زين قهقه علي عبثها وهي تذكر محاضريها..: هههههههههه. لا بجد . لا ياستي انا كفاية عليا شغل الدخلية رغم صعوبته بس بلاقي نفسي فيه…
ونظر في عينيها بحب. بس قوليلي لو كنت بدرس عندكم في الجامعة كنت هبقي دكتور مريح ولا خنيق. وانتي واصحابك تقطعوا في فروتي….
خديچة : هههههههههه. لا لا ما تقلقش كانوا هيحبوك .
ثم سرحت في بحر عيناه. بس المشكلة انهم كانوا هيسيبوا المحاضرة ويسبلولك.هيسرحوا في عنيك ووسامتك..وهدوئك ورجولتك…هيضيعوا في رجواتك وثباتك اللي يجبروا اي حد انه يعجب ويتعلق بيك…
دق قلبه من وصفها تري!!! لا هي تجامل ليس اكثر اتزن وتعقل يا زين ارجوك…وقهقه زين ليداري لهيب شوقه لكلماتها.. : لا يا شيخة . انتي شايفة كدة…!!!؟
خديچة بحرچ من خداع قلبها لها والذي اجبر السان ان ينطق ويبوح..: هههههه. ااااايوة و يارا بقي كانت ذبحتك…
لم يدري بنفسه وهو يسألها: طيب وانتي!!!!!
تلاشت ابتسامتها وتحيرت في سؤاله. ماذا يقصد . انا!!!!اااانا ايه!!!!
استفااق لنفسه بحرچ : احممم. ايه لا اقصد انتي هتسبيهم يعكسوا اخوكي كدة!!!! ايه مش هتغيري!!!؟
خديچة بغيرة خفية وحنين: لا ماتقلقش ماكنتش هسيبهم. انت عارف انت غالي عندي ازاي…كنت هعضهم…..
زين رمقها بشوق وضحك : ههههههههههه..وانتي كمان غالية عندي اوي يا ديچة … اوي.
كانا للاثنان ينظران في عيني بعضهما بهيام . ولكن كل منهم ينفي مايراه من حب في عينا الاخر. يكذب نفسه ويقنعها انه واهم. متخيل…حااااالم…وان هذه النظرة ماهي الا سرااااب يفسرها هو علي هوا قلبه….
دخلت يارا في هذا الوقت لتري هذا المشهد الاثنان غارقان في بحر العيون ولولا انهما يمنعا نفسهم لكانا الان في احضان بعضهما.
انقبضت وغارت وشعرت بالغيرة من خديچة لاول مرة
يارا بغيرة وغضب: مساء الخير.
انتبه الاثنان لها وكل منهم كأنه عاد من مكان بعيد . من احلام وامنيات يتمناها ويحلم بها
خديچة بإرتباك فهي تيقنت من نظرة ونبرة يارا. انها تغار. ولعنت نفسها لان عينيها فضحتها.
خديچة: مممساء النور. ازيك يارا
زين من داخله تمني ان يارا تتأخر وينعم بمجلسه مع خديچة.
زين تنهد واستقام ووضع يداه داخل جيب بنطاله ونظر ليارا بثبات مقابل لنظرة الغيرة التي تطل من عينيها.
زين: مساء النور . حمد لله علي السلامة .
يارا: اسفة قاطعتكم.
خديچة بخجل وهي تجمع اغراضها : لا لا احنا خلصنا زين بس كان بيشرحلي حاجة واقفة قصادي
زين : راحة فين يا ديجة . احنا هنتعشي كلنا ماما بتحضر الاكل
يارا صكت علي اسنانها : زين ممكن تيجي معايا فوق عايزاك ضروري.
تنهد زين بحنق: حاضر اتفضلي .
والتفت لخديچة ورمقها بود. ديچة ابقي قولي لماما اننا مش هنتأخر اوك.
خديچة اومأت له بخفة: حاضر…
وصعد مع زوجته لغرفتهم وتعمدت يارا ان تبقيه معها حتي تهبط معه لكي لا تتركه ينفرد بخديچة مرة اخري فقد دخلت الغيرة قلبها وانتهي الامر ولن تخرج بعد الان..
وجاء مروان وجلس الجميع وتناولوا العشاء وكان زين برغم وجود الجميع الا انه كان يتابعها بكل حنين كل لفته كل ايمائة منها لم تخفي عليه….كان يبتسم في الخفاء كلما تذكر حديثهم منذ قليل وكيف كانت بقربه…اطلق تنهيدة معبئة بشكوي وعتاب للقدر الذي جعلها تجلس امامه بجانب اخيه وهو يجلس بجانب يارا….ولكن لعل الله يحدث بعد ذالك امرااااا. !!!!!؟؟؟
. ……………………………………….
مرت الايام والاشهر وكل يوم تتقدم خديچة في حملها ويقترب ميعاد ولادتها .
اما يارا فقد تيقنت من شكوكها وظنها من ان زوجها يكن مشاعر حب لخديچة وليست مشاعر اخ لها او لانه اخو زوجها.
لا فهي امرأة . انثي تفهم وتعرف الحب جيدااا. فالهفة التي تراها في عين زين عند رؤية خديچة تنم عن حب وعشق. فهي حتي لم تري هذه النظرة لها ابدا منذ زواجها منه.
وفي ليلة من الليالي كانت خديچة تجلس في غرفتها وحيدة لتأخر مروان في عمله كالعادة في الفترة الاخيرة فهو علي وشك افتتاح مشروع خاص بشركته ضخم للغاية.
وبدأت تشعر بألم في اسفل بطنها ألم غريب لم تعهده منذ بداية حملها….وبدأ الالم يزداد ويزداد ولم تعد قادرة علي احتمال الالم…
…………………………….. …………
كان يقف في شرفة غرفته ينفث دخان سيجاره ويتنهد بقوة وثقل فهو يشعر بقبضة في صدره لا يعرف سببها. يوجد شئ يخبره انها ليست بخير او انها تتألم. ولكن لا يعرف ماسبب هذا الشعور…
جاءت زوجته من خلفه واحتضنته من الخلف وهي تتنهد بشوق فهي تفتقده فهو اليوم قد عاد لتوه من مأمورة خاصة بعمله. وهي تشتعل رغبه به..
يارا بنبرة عاشقة: وحشتني اوي اوي يا زين.
القي سيجاره والتفت اليها وابتسم . فهو يشعر بحبها له ولا يمكن له ان يقابل هذا الحب بجفاء وفتور ابدا فهي زوجته في كل الاحوال…ولها عليه حقوق..
لف ذراعيه حول خصرها وابتسم
زين: وحشتك قد ايه!!!؟
يارا بدلال جذبته من مقدمه ملابسه ليقترب اليها حتي لا يكون هناك مسافة تفرق بينهم. وارتدت خطوات للخلف ليدخلا معا داخل الغرفة وهي تهمس بالقرب من شفتاه بشوق…
يارا بدلال ونعومة: حالا هتعرف وحشتني قد ايه…
ومدت يديها وحلت رباط روبها الحريري ليظهر اسفله غلاالة حريرية مغرية للغاية ورائحتها تفوح منها بقوة وكانت مثيرة بحق اقتربت منه ولفت ذراعيها حول عنقه وقبلته برغبة مهلكة.. بادلها العناق والقبلات لم يستطع صدها وهي بهذه الحال ابدا . وفي لحظة كانا في الفراش كانت تنهل من بحر رجولته وحنانه .
اما هو كان يتخيلها انها هي التي بين يديه. كان يقبلها هي يعانقها هي يشعر بها هي وليست يارا. وبعد ان انتهي افاق علي وجود يارا هي التي بين يديه…
قام عنها واستند بجزعه علي موأخرة الفراش و اغمض عينيه بقوة وهي يأنب نفسه علي هذا التفكير …يوبخ عقله و قلبه علي هذا الجنون…. هو رغما عنه يفكر بها ويتمناها ولا يسطع السيطرة علي حاله ابدا….اااااه من عشقي الملعون يجبرني علي الخطأ…اعتذر لك اخي ولكن وربي اقسم اني مجبر ليس بإيرادتي…اسف لك ولها….
افاق من تفكيره علي حركة اناملها علي عضلات صدره بدلال
يارا ابتسمت وقبلته : للدرجة دي كنت وحشاك . كنت فاكرة ان انت بس اللي كنت واحشني…
زين تنهد بهدوء : ليه بتقولي كدة . طبعا وحشتيني..
يارا : صحيح يا زين وحشتك.!!؟؟
زين : ايوة طبعا ليه مستغربة.!!!
يارا: زين انت من وقت ما اتجوزنا عمرك ما قولتلي بحبك. ليه!!!! نفسي اسمعها منك اوي…
زين صك علي اسنانه فهو حاول مرارا ان يقولها لها حتي لو كذبا ولكنه لم يستطع . يشعر ان لسانه لا يطيعه في النطق بها لغيرها هي وحدها من امتلكت قلبه ….
وفجأة انتفض من سكونه وقد وصل لمسمعه صوتها..تستغيث.
زين بلهفة : ديچة..
يارا بغيرة وعبوث: ديچة!!! وايه جاب سيرتها دي دلوقتي!!!؟
زين بقلق: انا سامع صوتها بتصرخ..
يارا صكت علي اسنانها بغضب چم وغيرة : لا ماسمعتش حاجة…وسيبك منها بقي وركز معايا ممكن…هي اكيد معاها جوزها..ده لو كانت بتصرخ اصلا..
شعر بتسرعه وغيرة زوجته واحاول ان يهدأ…لعله مازال في تخيالاته وتخيل صوتها…ربما!!!!؟
………………………………………..
اشتد بها الام وما عادت تتحمله واطلقت صرخة قوية اخرجت بها ما تشعر به من الم لا يحتمل . ولكن لم ينجدها احد.
تحاملت علي ألمها وارتدت حجابها ونقابها وخرجت من الغرفة تجر قدميها فهي ما عادت تستطع السير عليهم. ولكن انتهي لم تستطع اكثر من ذالك. وشعرت بشئ دافئ يسيل علي ساقيها نظرت فوجدت الدماء تسيل منها بقوة وخارت قواها واطلقت صرخات متالية دوت بقوة في ارجاء المنزل…
…………………………………………
انتفض من جانبها في الفراش وهو فزع.
زين بجنون : لا لا دي فعلا ديچة . ده صوتها دي بتصرخ..اااانا لازم اشوف فيه ايه.!!!
يارا بغيرة وغضب صكت علي اسنانها: وبعدين بقي من شوية قولت كدة وانا قولتلك ماسمعتش حاجة . خلاص بقي. هي صوتها بيرن في ودنك ليه كدة.!!!!!
ولكن هذه المرة لم يستمع لها وارتدي ملابسه في عجالة ليهم لاكتشاف الامر….
يارا عقدت حاچبيها: انت بتلبس ليه رايح فين!!!؟
زين بعصبية وغضب: بقولك سمعتها بتصرخ ايه ما بتفهميش. هستني ايه تاااني!!!!؟
وتركها تغلي في غضب. وعند خروجه في الرواق وجدها متسطحة علي الارض تبكي وتتالم وحيدة والدماء قد اغرقت ملابسها…
فزع عليها وهرول اليها وقلبه يكاد ينخلع من خوفه عليها ومد ذراعيه ليرفعها عن الارض ويحتضنها بقوة وكادت دموعه تخونه وتفر حزنا علي حالها.
زين برعب: ديچة . مالك ايه اللي حصل ردي عليا….حاسة بإيه!!
خديچة بالم ودموع تمسكت بقميصه بقوة تستغيث به: هموت مش قادرة يا زين بطني بتتقطع..
هموت الحقني يا زين ابوس ايدك. علشان خاطري..مش قادرة..
زين بحنان: بعد الشر عليكي اوعي تقولي كدة….ماتخافيش انا معاكي مش هسيبك ابدا ….
وبصوت جاهوري يفزع الميت . ياااااررااا…ياااااررااا واتا
خرجت مسرعة علي صوته الذي يناديها بقو. واتجهت اليهم ورأته يحتضنها. وهي تتشبث به بقوة . وقفت تحملق بهم في دهشة..
زين بغضب: انتي متنحة ليه كدة. ماتقربي تشوفي مالها …دي بتنزف وشكلها حالتها صعبة..
فزعت منه واقتربت منها واردفت ببرود
يارا: دي ولادة مبكرة هي لسة في السابع لازم ننقلها المستشفي…
زين بخوف ضمها لصدره رغما عنه : طيب حاولي تسعفيها هنا دي. دمها اتصفي…
اعتدلت في وقفتها ولوت فمها بسخط:ماينفعش . هنا مافيش امكانيات لازم مستشفي. انا هتصل بالمستشفي تبعتلها عربية..
زين وهو يهم ويحمل خديچة بين ذراعيه .: وهو انا لسة هستني المستشفي لما تبعت عربية دي تموت. يلا بسرعة اجهزي انا هنزلها تحت في العربية… وانتي حصلينا بسررررعة…
واتجه للدرچات وهبط بسرعة وجنون وقلبه يكاد يتوقف من الدق والفزع علي صغيرته التي يحملها بين يديه تتآلم وينزف الدم منها…
وقفت تطالعه بدهشة وهي لا تصدق الهذا الحد يحبها.!!! لما لم اراااك يوم تتلهف علي بهدذا الشكل!!!!
زين وهو يهبط الدرجات التفت اليها بغضب: بسرعة . يالا يا يارا اخلصي بسرعة…مالك متنحة ليه كدة!!!؟
ذهبت وارتدت ملابسها وهبطت اليهم. ووالدته ايضا ذهبت معهم. وتوجهوا جميعا الي المشفي وطوال الطريق كان يضرب محرك السيارة بقوة وغضب كلما سمع صراخها وتأوهاتها التي تقطع في قلبه مثل السكين الحاد….
وما ان وصلو المشفي وادخلها بيده للداخل واخذوها منه لتجهزيها للدخول للعمليات. ذهب لزوجته وبرجاء…
زين برجاء : يااارا ارجوكي خالي بالك منها لو بتحبيني اوعي ديچة يجرالها حاجة….فاهمة!!!
كانت تحاول ان تكتم غيرتها وهي تري الخوف والفزع يطلان من عينيه عليها بهذا الشكل..
يارا ببرود مصطنع: ماتقلقش انا هقوم بواجبي لاني دكتورة . مش علشان خاطرك…هي زيها زي اي مريضة بولدها….عن اذنك..
شعر بإحراج واستند بظهره للحائط وفهم مغزي حديثها فهي تبدوا عليها الغيرة. وتيقن ان مشاعره فضحته اثناء خوفه عليها….ولكن لايهم….ما يهم الان هي….صغيرتي تخرج بخير لا تتتأذي…نعم هذا اهم شئ…..
ذهبت له والدته وهي تربط علي كتفه..بهدوء وحزن..وقد تسرب خيط الحقيقة لقلبها…
فاطمة بحنان: زين يا حبيبي كلمت اخوك وقولتله.!!!
ضرب مقدمة رأسه بقوة فهو نسي تماما ان يهاتف اخاه ويخبره بولادة خديچة.
فلهفته عليها انسته كل شئ. اخرج هاتفه وقام بالاتصال بأخيه ….
زين بتوتر : معلش يا امي انا بس من خضتي علي ديچة نسيت . ثواني هكلمه اهو…
وبالفعل هاتف اخيه…. ايوة يا مروان انت فين.!!!
مروان : انا في عشاء مع عملاء ليه في ايه.!!؟
زين بعصبية: سيب كل حاجة وتعالي بسرعة علي المستشفي خديچة بتولد. بسرعة..
مروان بقلق : ايه بتقول ايه. دي لسة في السابع!!!
زين اغمض عينيه خوفا وقلقا: اهو اللي حصل بقي تعالي بسرعة يا مروان..
مروان: حاضر .. حاضر .. انا جاي مسافة السكة…
اغلق الهاتف مع اخاه وتنهد بتعب ومسد عظمة انفه بإرهاق….
فاطمة برفق: بقولك ايه يا حبيبي ما تروح انت البيت تغير هدومك. اللي كلها دم دي. وترتاح انت مالحقتش ترتاح ولسة راجع من المأمورية…
زين بنفي ولهفة: لا لا يا امي مستحيييل… ما اقدرش امشي الا لما اطمن علي ديچة .. لما تخرج بالسلامة …
فاطمة بدمعة ندم : للدرجة دي بتحبها!!!
زين نظر لوالدته بصدمة: هي..ههههي ..هي… مين!!!
فاطمة بدموع : ديچة . مش انت بردوا بتحبها!!!
زين ابتلع لعابه بصعوبة وخوف من افتضاح امره : ايوة طبعا دي اختي الصغيرة…ما انتي عارفة…دي كمان بقت مرات اخويا وهتجيبلنا حتة مننا كلنا…
فاطمة بهدوء تطمئنه: ايوة طبعا ما انا عارفة . ربنا يخليكوا كلكم لبعض حبيبي…عقبالك…
بقولك ايه وديني اوضتها اتوضي واصلي وادعيلها الفجر اذن اهو…
زين نادي للممرضة لتوصل والدته للغرفة لتتوضأ وتصلي…
فاطمة: ماتيجي معايا نصلي سوا
زين بإحراج فهو لن يستطع الصلاه وهو بتلك الحالة …
زين بحرچ: احممم. لا يا امي معلش انا هبقي اصلي لما ارجع البيت ….انتي شايفة هدومي كلها دم لما ارجع ابقي اغتسل واصلي…
تفهمت فاطمة انه لا يستطع الصلاة وانه كان مع زوجته . وما حدث لخديچة اربكه ولم يستطع للاغتسال.
اومأت له بتفهم وذهبت مع الممرضة وتوضات وصلت ودعت لها …ولابنيها..وتمنت لهم دوام الحب والالفة وراحة البااال….
اما هو ظل يجوب رواق العمليات بحنق وقلق الي ان جاء اخيه يهرول
مروان: زين. طمني ديچة عاملة ايه.
زين بقلق: مش عارف اتأخرت اوي جوا. انا هموووت من القلق..
مروان وهو ينظر لملابس اخيه بفزع: ده دم ديچة!!!
زين تنهد بحزن : ايوة هي نزفت كتير اوي….
خرجت يارا وهي يبدوا عليها الارهاق والتعب.
زين اندفع اليها : يارا طمنيني هي عاملة ايه!!!
.
تجاهلته يارا والتفتت لمروان لتطمأنه هو . فهو احق هو زوجها..وليس انت يا زوجي..
.
يارا: ديچة كانت عندها ولادة مبكرة. ونزفت كتير . بس الحمد لله النزيف وقف والبيبي بخير جابت ولد زي القمر مبروك يا مروان..
مروان تنهد براحة : الحمد لله .. الحمد لله. متشكر اوي يا يارا…البيبي صحته كويسة طمنيني….
زين بلهفة عليها هي وليس المولود..: وهي..هي اهم يا يارا… كويسة!!!!
يارا بحنق: الحمد لله كويسة هما هيدخلوها اوضتها وشوية وهتفوق..وماتقلفش يا مروان البيبي زي الفل..
وبعد فترة افاقت خديچة وتجمعوا جميعا حولها.
فاطمة : بسم الله ماشاء الله . ايه الواد القمر ده يا ديچة. ده صورة طبق الاصل مين زين شبه الخالق الناطق…
مروان: ايوة فعلا ده كله زين حتي نفس لون عنيه..
كانت بجانب المها وتعب المخاض. تشعر بخجل وارتباك . الهذا الحد تعشقه لتنجب طفلها يشبهه…ما هذا الحرچ يا الله…
هو كان يحمل الطفل ويبتسم . ما اجمله حقا . وايضا لا يعرف هل حقا هي تكن له مشاعر بحق لتنجب شبيهه ام انه يتوهم وهذه مجرد صدفه….
اما يارا كانت تقف تشتعل غيرة وهي تري زوجها يحمل الطفل ويبدوا عليه كل هذا الفرح وهذه السعادة ..
زين بسعادة : هاه ناوين تسموه ايه بقي!!!
مروان: هو مش لع شبهك. يبقي يتسمي علي اسمك . زين. ولا ايه رئيك يا ديچة…
خديچة تبسمت بوهن : اه طبعا ما عنديش مانع هو عمه وزي ابوه. يبقي زين…
فاطمة ابتسمت: ماشاء الله. ربنا يا حبايبي يخليكم لبعض ودايما كدة في فرح وسعادة.
وعقبالك يا زين انت ويارا لما تفرحونا ببيبي حلو زيكم كدة…
بدا علي يارا الحزن والارتباك.
اقترب زين من اخيه واعطاه زين الصغير . واقترب من يارا واحاطها بذراعيه وابتسم.
زين: ان شاء الله قريب ويجي شبه يارا وحلو زيها كدة…كفاية زين واحد..قصدي اتنين…
يارا نظرت له بإمتنان وابتسمت لانه شعر بها وجبر كسرها: ان شاء الله.
مكثت خديچة في المشفي يومان ثم عادت المنزل ومرت شهور والحال هو الحال.
كلا من الحبيبان . يسكن في احضان اخر يتلوع الما وصمتا.
مازال الجرح والوجع ينهش بهما. واااه من هذا الوجع فقد بلغ بقلبهما منتهاه…..
الي ان جاء يوم يحمل اولي مفاجأت القدر تري ما هي هذه المفاجأت وما تحمل لزين وخديچة….
زين يجلس في مكتبه ومنهمك في عمله . دخل عليه زميله خالد وهو فزع ووجهه يبدوا عليه الصدمة
خالد: زين . زين الحق.
زين بدهشة : في ايه يا خالد مالك!!!
خالد : مصيبة .. مصيبة
زين : انطق في ايه …
خالد بحزن: مروان اخوك…
((((أحببت خديچة))))
((((الفصل الرابع عشر😭 ريت رايكم في التعليقات
😭😭😭😭😭
خالد بحزن شديد: مروان اخوك…
زين بقلق دق قلبه بخوف: ماله مروان يا خالد انطق!!!اخويا ماله..؟
خالد نكث رأسه ارضا بحزن : عمل حادثة وفي المستشفي. والحادثة صعبة اوي وهو حالته خطر..
زين بصدمة وثب نحوه بسرعة وقوة وامسكه من ذراعيه يهزه بعنف
زين: مروان حصله ايه انطق اخويا جرواله ايه.!!!؟.
خالد : اهدي يا زين ارجوك. هو حاليا في المستشفي بس حالته خطيرة وطلب منهم يكلموك لما ما عرفوش يوصلولك..مروان ادلهم رقمي و كلموني انا…
زين ازدرق ريقه بحزن : هو في مستشفي ايه!!؟
خالد : تعالي انا جاي معاك.
…………………………………………
فتح باب الغرفة ودخل ببطئ وروية تجاه اخاه المحاط باللفاف الطبي والاجهزة الطبية الكثيرة ووجهه وجسده لا يخلوان من الجروح والكدمات. تقدم منه ودموعه تنهمر علي وجنتيه اقترب من فراشه وامسك بيده واحتضنها بقوة
زين بحزن: مروان سلامتك يا اخويا سلامتك ….
التفت له بوهن وضعف وخرجت الكلمات من فاه بصعوبة خافته متقطعة .
مروان : زين .. اااانت جيت اتأخرت ليه.!! كنت خايف اموت قبل ما تسامحني…
زين بدهشة: ايه اللي بتقوله ده انت مش هتموت دي حادثة بسيطة وان شاء الله هتخف وتبقي عال . وبعدين اسامحك علي ايه بس. ده احنا اخوات..
مروان ازدرق ريقه بصعوبة : اااانا عارف انك بتحب ديچة ومن زمان. ومع ذالك اتجوزتها. وانا عارف انك بتحبها…
زين دهش وصدم..ايعقل ان اخي كان علم بحبي لها وتزوچها!!!: انت بتقول ايه.!!!
مروان اومأ له بضعف ودمعت عيناه: ايوة غيرتك وغضبك اللي كانوا واضحين عليك لما عرفت ااني هتجوزها فهمتهم. كنت بشوف في عنيك حزنك وغيرتك عليها. ومع ذالك تممت جوازي منها….
في الاول كنت قاصد اني اخدها منك علشان عجبتني ماكنتش حابب اخسر رهاني معاك اني اتجوزها…وحتي بعد جوازي منها كنت بشوف خوفك عليها مني…كنت بتخطف عليها اكتر مني….انا ماكنتش لسة حبيتها….
لكن صدقني بعد ما اتجوزتها وعشنا مع بعض… حبيتها …حبيتها اوي.اوي ووالله ندمت اني كسرت قلبك. بس اللي كان بيواسيني.
اني ماكنتش عارف اذا كانت هي بتحبك ولا لا. كنت بحس انها شيفاك اخ مش اكتر…
كمان خديچة وقفت جنبي كتير وساعدتني .كتييير..علشان ابدأ من جديد…
زين انا كنت مدمن…
زين دمعت عيناااه بنغزة الغدر و امسك خصلاته بقوة من الغضب: انا مش عارف كم المفاجأت دي اللي بسمعها منك النهاردة انت بتقول ايه!!!
مروان بندم: ايوة وخديچة عرفت ووقفت جنبي وساعدتني. لما سافرنا انا وهي
كنت بتعالج مش بنتفسح.
استحملت مني ضرب واهانة وبهدلة كنت بكسر الشاليه فوق دماغها من غضبي.
كنت بنام معاها علشان اطلع غيظي والوجع اللي في جسمي من الالم اللي انا فيه.
وهي استحملت اسحملتني وساعدتني وخفيت . وبقيت انسان جديد . توبت وبقيت اصلي ورجعت لربنا علي ايديها…
ربنا بعتهالي علشان ترجعني عن طريق الضلال اللي كنت فيه. وكمان جابتلي ولد منها….
زين انا هموت بس هسيب ديچة وزين ابني امانة في رقبتك. اتجوزها وعوضها عن اللي شافته معايا بحبك وجنيتك. انا عارف انك بتحبها خاليها تحبك. يمكن تقدر تعمل اللي انا مقدرتش عليه…يمكن تخليها سعيدة لاني حاولت بس فشلت دايما شايفها حزينة وساكتة…يمكن حبت عشرتي بس ماحبتنيش…..
زين برغم حزنه من ما فعله اخيه سلفا الا انه في النهاية اخيه لا يستطيع كرهه. وخصوصا وهو بوضعه الحالي….ولن يتشفي فيما حدث له ابداااا..وكانت نيته صادقة يتمني الشفاء لاخيه…
اقترب منه وامسك بيده. بدمعة خوف وعفو..
زين بحنان : وانا مسامحك..والله مسامحك… بس انت مش هتموت ..ااانت هتعيش. وخديچة هتفضل مراتك. انت..مش هتكون غير ليك انت…
مروان بإرهاااق وشعور بإقتراب الأجل: زين مافيش وقت للكلام ده. قولي انت كلمتهم علشان يجوا…انا خايف اموت قبل ما اشوفها واشوف زين…وامي..
زين بقلب يتمزق حزناا علي اخيه: ايوة وجاين في الطريق. انا بعت خالد يجيبهم وزمانهم جاين في الطريق…
مروان بدموع شدد علي يدي اخيه: زين خالي بالك من ابني . وديچة حطها في عنيك وقولها تسامحني اني حرمتها منك….قولها اني ما كنتش سئ ولا شرير…اااانا كنت ضعيف..بس لما فوقت كانت خلاص بقت مراتي وحبيتها….انا اسف..اسف يا زين…الغدر جالك من اقرب حد ليك….من اخوك اللي مالكش غيره…اللي كان لازم يحبلك الخير…لكن خانك وشافك وانت بتتألم قصاده كل يوم وهو بيتفرج عليك….
زين بدموع: مروان كفاية. .. كفااااية ارجوووك….هي اصلا كانت بتحبك انت مش انا.هي عمرها ما حست بيا.. شايفاني اخ وبس…. وعلشان كدة اتجوزتك وخلفت منك. ماتلومش نفسك ارجوك. اللي حصل حصل…
فتح باب الغرفة ودخلت تهرول هي ووالدته ويارا تحمل زين الصغير.
اقتربت منه وهي تبكي وامسكت بيده.
خديجة بفزع: مروان مالك ايه اللي عمل في كدة…!!!! الف سلامة عليك..
مروان احتضن يدها بقوة وقربها من فاه وقبلها بقوة وشوق وعيون دامعة:
خالي بالك من نفسك يا حبيبتي انا حبيتك .. حبيتك اوي اوي. افتكريني يا ديچة ارجوكي…اوعي تنسي اني حاولت اعوضك…سامحيني لو كنت اذيتك…
خديچة وهي تبكي بحرقة فهي لا تنكر ابدا انها احبت عشرته منذ تغير واصبح افضل وانه كان يتفنن في اسعدها لا تنكر انه اغرقها حبا وحنانا…
.
خديجة بدموع وحزن: ماتقولش كدة ارجوك انت ليه بتوجع قلبي .!!!!ليييه انت هتبقي كويس انا متأكدة..
اقتربت منه والدته وقدميها لا تحملاها وهي تري ولدها واولي فرحتها راقد هكذا كانت تبكي وقلبها يتقطع حزنا.
نظر لها بحنان فهي اصل الحب والحنان هي امه واول حضن ضمه بحنان..
مروان: امي . هتوحشيني. سامحيني يا امي علي اي حاجة عملتها زعلتك ارجوكي. انا ياما تعبتك ووجعت قلبك من وانا صغير…
فاطمة ببكاء مرير: عمري ما هسامحك لو سيبتني ومشيت. لو غدرت بيا ومت مش هسامحك. اهون عليك توجع قلبي اهون عليك اني اشوفك كدة لا لا اوعي اوعي يا ابن بطني اوعي…
مروان بدموع : امي احضنيني يا امي..
فاطمة وهي تزيل دمعها بقوة : لا لا مش هحضنك. انت عايزني احضنك علشان تموت في حضني لا لا يا مروان..
زين بإنهيار ضرب الحائط بقبضته بقوة… : امي ارجوكي كفاية….
مروان: ديچة انا عايز اوصيكي وصية وتنفذيها علشان خاطري.
خديچة : يا مروان كفاية. كفاية. انت ليييه بتعمل كدة..اسكت اسكت..
مروان: هاتي ايدك. وانت يا زين هات ايدك.
نظرا لبعضهما بدهشة لما يريد يديهما
اخذ يد كلا منهم ووضع يد زين علي يد خديچة. واطبق عليهما…
مروان: ديچة انا طلبت من زين يتجوزك. مش هأمن عليكي انتي وابني غير مع اخويا ارجوكي اوعي ترفضي. ارجوكي..وافقي تتجوزيه…
خديچة: سحبت يدها بصدمة. انت بتقول ايه اسكت.. اسكت..
نظر مروان ليارا: يارا قدري موقف زين واوعي تقفي في طريق الجوازة دي ارجوكي. مش هسامحك لو منعتيهم…
.ونظر لصغيره بحنين…هاتي زين عايز احضنه…
.
كانت الغيرة تنهش بها ولكن ليس محلها الان…قربت اليه صغيره الذي يبلغ اشهر قليلة. احتضنه وزرفت دموعه بغزارة وقبله . ثم نظر لوالدته يرجوها…
امي ارجوكي احضنيني
لم تتمالك نفسها فهي تيقنت من اقتراب اجله اقتربت منه واحتضنته بقوة ضمته لصدرها الذي كان ملجاه الاول منذ صغره.
كانت تبكي وهي تحضنه وهو احتضنها بقوة حتي شعرت بإرتخاء يداه من حولها شعرت. بتوقف انفاسه . وعلمت انه قابل ربه وانتهي الامر.
بكت بقهر ومرار وهي تضمه بقوة واخرجت صرخة قوية مريرة
ااااااااااااه. ااااااااااااه. لا لا غدرت بيا يا مروان غدرت بيا ليه. ليه مشيت وسبتني مين اللي يموت الاول مين
ااااااه. انت اللي كنت لازم توصلني لقبري مش انا مش انا يا حبيبي
ياريتني موت قبل ما اشوف اليوم ده ياريتني موت.
كان الجميع يبكي ولا يصدق ان الامر انتهي ومات مروان .
اقترب من امه واحتضنها بقوة وهما يبكيان . احتضنته تتشبث به فهو ما تبقي لها.
فاطمة: اخوك مات يا زين مروان مات يا زين. مات .. اااااه يا قلبي اااااه يا ابني .. يارب .. يارب
زين ببكاء: امي كفاية كفاية ماعدش فاضلي غيرك. امسكي نفسك ابوس ايدك.
فاطمة: ازاي .. ازاي .. ابوك زمان كسرني بموته . واخوك كمل عليا قطم ظهري ومات وسابني . ابني مات قصاد عيني مات …
كانت تنظر له لا تصدق موته لا تصدق ان كل هذا حدث بلمح البصر. ايعقل ان مروان مات بعد كل هذا . ايعقل انه بعد ان انصلح حاله وتاب يموت لما ؟!
لما يتلاعب بها القدر لما يضعها دائما في هذه الاختبارات الصعبة.
شعرت ان قدماها مثل الهلام لا تشعر بهما وزاغ بصرها ووقعت ارضا فقدت وعيها ولم تشعر بشئ.
رأها هو ابتعد عن حضن والدته. واقترب منها وحملها ووضعها في غرفة اخري ليتم اسعافها. وعاد لاخيه .
قام بكل اجرأت الدفن ودفن اخاه وهو حزين هو مهما كان يتمني قربها
ابدا لم يكن ليتمناه علي چثة اخيه . لم يتمني موته ابداا.
افاقت هي من صدمتها وعادت للمنزل . كان المنزل حزينا صامتا لا يعلو فيه غير صوت وبكاء الصغير. كانت فاطمة طوال الوقت حزينة تبكي وتحتضن صورته. وهي ايضا كانت دائمة المكوث بغرفتها لا تفارقها الا للضرورة عندما يستدعونها عند مجئ المعزون .
كان طوال الوقت حزين يفكر بحديث اخيه الاخير لا يعلم حكمة الله من ما حدث كله.
ولكن ما تيقن منه ان ما حدث كان في مصلحة اخيه لا محالة .
نعم لعل الله فعل هذا ليرجع اليه مروان ويتوب قبل موته فأجله محدد عند ربنه.
جرح قلبه ليحي قلب اخاه. لم يكن كحزين علي جروحه والمه قدر سعادته بخاتمة اخيه فقد مات بعد ان تاب من ما كان عليه. لا يهم ما حدث له هو لا يهم.
ولكن هل ستنفذ هي وصية اخيه وتتزوج منه؟!
ام انها مازالت تحب اخيه ولن تستطع نسيانه ؟!
هل ستكون من نصيبه اخيرا . ام سيتعذب من جديد وتختار غيره؟!
اطلق تنهيدة قوية لا يعرف ماذا تخبئ له الايام مجددا.
نفض كل هذه الافكار عنه وذهب لخزانة ملابسه ليأخذ منها ملابسه واثناء بحثه لفت نظره مغلف طبي مخبأ ويبدوا انه مغلف به تقارير لتحليل ما. امسكه وقام بقرأته وما قرأه صدمه وجعل عيناه تجحظ بقوة والغضب يكثوا ملامحه.
كانت يارا تخرج من المرحاض ترتدي روب الاستحمام. وتجفف خصلاتها وما ان رأت المغلف بيده حتي ارتبكت ووقعت من يدها المنشفة.
زين بعصبية وهو يصك علي اسنانه غضبا و يشهر المغلف في وجهها : ممكن اعرف ايه ده وليه خبيتيه عليا.
اطرقت رأسها خجلا منه ودمعت عيناها.
يارا: انا عارفة اني كان لازم اقولك من اول جوازنا انا اسفة
زين : ليه خبيتي عليا ليه
يارا : انا اصلا عارفة اني مابخلفش من قبل ما اتجوزك.
زين بصدمة : انتي بتقولي ايه.
واكمل بغضب هو انا ليه كل الناس بتطعني في ظهري ليه الكل بيتعمد يجرحني . انا اذيتكم في ايه عملت فيكم ايه لده كله ليه ليه ماقولتليش من الاول. كنتي سيبيني اختار ليه عملتي كدة.
يارا ببكاء: علشان حبيتك. حبيتك وكنت خايفة تبعد عني. كان عندي امل اتعالج. وفعلا حاولت كتير. كنت باخد العلاج وعملت اكتر من عملية بس مافيش فايدة .
زين بدهشة :عملتي ايه! عملية ازاي وامتي؟!
يارا: لما كنت بسافر للمؤتمرات اللي كنت بقولك عليها كنت بسافر اعمل العمليات دي.
زين ابتسم بسخرية : اهاه. والبأف جوزك نايم في العسل مش عايز يجرحك ويفاتحك في الموضوع علشان خايف علي مشاعرك. وانتي بتستغفليه وبتعملي كل ده من وراه.
حلو اوي . وياتري بقي ايه النتيجة لكل ده.
يارا بإنكسار: انا عندي مشكلة في الرحم من يوم ولادتي وحاولت اصلحها بس مافيش فايدة. انا عقيم يا زين عقيم . انا اسفة اسفة… ارجوك سامحني ارجوك.
اغمض عيناه وامسك رأسه يحاول ان يتماسك يتحمل هذا الكم من صفعات القدر .
لا يعرف ايغضب منها لانها خبأت عنه وخدعته منذ البداية
ام يشفق عليا لان الامر ليس بيدها. فهي في النهاية مخيرة في هذا . هذا قدر الله ليس لها دخل.
اقتربت منه وربطتت علي كتفه بإنكسار وضعف تترجاه بأعين دامعة عاشقة ان لا يتركها لا يعاقبها
يارا: اسفة .. سامحني .. انا بحبك والله بحبك.. لو عايز تتطلقني اانا مستعدة ….
قطع حديثها ورجائها بجذبه لها واحتضنها بقوة يشفق علي حالها حزين لما هي فيه .
زين: بس .. بس .. اسكتي .. انا عمري ما هطلقك حتي لو مابتخلفيش. ده مش بإيدك ده قدر ربنا. انا بس اللي زعلني انك خبيتي عني خدعتيني.
لكن مش بلومك ابدااا.
كانت تبكي في احضانه وتتشبث به بقوة.
يارا: يعني مش هتسيبني هتخليك جنبي
اغمض عينيه بشدة لا يعرف ما هو الصواب. ولكن ما يتيقنه حاليا انه لايستطع كسر قلبها وانوثتها في هذه اللحظة ابدا.
فهذا هو زين هذا هو الرجل بحق هذا هو الحبيب هذا هو الزوج الذي تتمناه اي فتاه او انثي .
هذا الذي لم ينسي عشقه وحبه . هذا الذي لم يجرح زوجته ولم يهنها لمجرد انه لا يحبها بل اكرمها واعزها .
حتي بعد ما عرفه من حقيقة موجعه انها لا تنجب. لم يكسرها ولم يطلقها لهذا السبب بل اشفق عليها واحتواها . احتوي حزنها وانكسار انوثتها ولم يعيرها.
هذا هو الرجل يا سادة ..
…………………………………………
مرت اشهر علي موت مروان. ومرت معها اشهر عدتها ايضا . كان الحزن بدأ يخف وبدأ الجميع يعود لحياته.
وفي يوم كانت تجلس هي وصغيرها مع فاطمة كانت تلاعب الصغير والذي بلغ عامه الاول فذا اليوم هو يوم ميلاده.
كانت تلاعبه وتدغدغه وهو يضحك ويقهقه بقوة وصوت ضحكاته تچلچل في المنزل وهي ايضا تضحك لضحكه
فاطمة: ههههههههههه. ماشاء الله عليك يا زين ضحكتك سكر يا قلب جدتك
خديچة تلتقط انفاسها من مداعبة الصغير والضحك معه: ايوة والله يا ماما مش عارفة طالع لمين ضحكته تجنن كدة.
فاطمة بمكر: طبعا لعمه لزين الكبير ولا انتي ايه رئيك.
ارتبكت ولم تعرف بماذا تجيبها
خديچة: ماما كنت عايزة افاتحك في موضوع.
فاطمة : قولي يا حبيبتي.
خديچة : احممم. حضرتك عارفة ان عدتي من مروان خلصت خلاص. وقعادي هنا مابقاش له لزوم. بابا وعمار عايزني ارجع اعيش معاهم .
وبصراحة انا ماحبتش اعمل كدة قبل ما اتكلم معاكي.
فاطمة بصدمة نظرت للصغير بحزن: عايزة تحرميني منك ومن زين . ده هو اللي فاضلي من ابوه ليه كدة يا ينتي.
وبعدين انتي ناسية الوصية!
رجف جسدها وخفق قلبها بشدة . هي تحاول ان تتهرب من هذا الزواج لا تريد ان تتزوجه رغما عنه من اجل الوصية فقط.
تشعر ان كرامتها تهان من جديد .
فاطمة : ساكته ليه . مش مروان وصاكي تتجوزي زين. ولا انتي مش عايزة زين . زين ابني مش غريب عليكي ده انتي متربة قصاد عينه وعارفاه كويس. زين راجل بجد حنين وقلبه كبير عمره ماهيظلمك لا انتي ولا يارا ولا حتي زين الصغير. وافقي .. وافقي يا ديچة لو ليا معزة عندك. علشان خاطر مروان.
كانت تائهة متخبطة لا تعرف ماذا تقرر. اتتجوزه حقا وتنعم بقربه الذي تمنته ليالي طويلة تنعم بدفئ احضانه التي تشتاقها بشدة .ام ترفض لانه سيتزوجها واجب ليس اكثر. ولكن هي تحبه تعشقه وهذه فرصتها .
دخل هو بهدوءه الشديد وحضوره الطاغي وهو يحمل بين يديه قالب حلوي كبير والكثير من الالعاب وهو مبتسم.
زين: السلام عليكم.
فاطمة : وعليكم السلام اهلا يا حبيبي .
خديچة وهي تنظر لما في يديه بدهشة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
فاطمة: ايه اللي في ايدك ده يا حبيبي
نظر لها بحنان ووضع ما يحمله علي المنضدة. واقتربمن الصغير وحمله وقبله بحنو.
زين: انتم ناسين ان النهاردة عيد ميلاد زين ولا ايه.
فاطمة بفرحة: ربنا يخليك ليك و لينا يا حبيبي .
كانت ترمقه بحب واعجاب فهو حقا رجلها الذي لم ولن تعشق غيره ما حييت.
خديچة: متشكرة اوي يا زين تعبت نفسك.
اقترب منها وهو يحمل الصغير ونظر لها وابتسم : تعبكم راحة اوعي تقولي كدة. زين ابني انا كمان ولا ايه.
انا اصلا كان نفسي اعمله احلي واكبر عيد ميلاد بس الظروف اللي احنا فيها دي هي اللي منعتني. بس اوعدكم السنة اللي جاية هيكون اكبر عيد ميلاد .
فاطمة ابتسمت وقامت واخذت قالب الحلو واتجهت للمطبخ.
انا هدخل اجيب اطباق وعصير مش هتأخر .
وغمزت لابنها وهي تمر بجواره وهمست له.
كلمها بقي دلوقتي وانا هتأخر شوية ماشي .
اومأ لها بخفة وتابع والدته حتي اختفت من امامه واقترب منها بشوق وحنين
زين: ديچة عايز اتكلم معاكي شوية.
خفق قلبها من قربه هذا فإبتعدت عنه وجلست علي الاريكة: احممم. اتفضل اتكلم.
ابتسم لتوترها وانزل الصغير ارضا ووضعه بين العابه واغراضه . واقترب منها وجلس بجوارها وتنهد بشوق .
زين: ديچة انتي لسة فاكرة كلام مروان قبل مايموت ولا لا.
خديچة بتوتر: ككككلام ايه.
زين: لما طلب مننا تجوز . عايز اسمع رئيك . موافقة ولا لا .
خديچة بخجل : اااانا .. ممش عارفة اقولك ايه .. ببس انا لازم اخد رأي بابا وماما وعمار.
ابتسم هو لخجلها الذي يعشقه . علي فكرة انا بسالك عن رئيك انتي مش هما . انا كدة كدة هكلمهم بس انا عايز اعرف رئيك انتي موافقة تتجوزيني.
اطرقت رأسها خجلا ولولا ان وجهها مغطي بنقابها لرءي احمراره الداكن الشديد.
اقترب منها اكثر ومد اناملها لاسفل وجهها واداره اليه ونظر لعينيها نظرة عاشق محب فصحته عيناه.
ديچة . موافقة تتجوزيني
نظرت في عينيه بشوق فهي تعشق لون البحر في عينيه وتفاصيل وجهه الرجولي الذي يخطف انفاسها بشدة ورغبة.
اومأت له بخفة فإبتسم وخفق قلبه ولكن اذناه ابت الا وتسمع موافقتها .
اسمعها يا ديچة قولي انك عايزاني.
ذابت في نظراته ونبرة صوته الرخيم ونطقت برضي.
موافقة اتجوزك.
لم يتمالك حاله وود لو استطاع ان يخطفها في قبلة عاصفة يخرچ لها ما في قلبه لها من حب.
اقترب اكثر وكانت انفاسه تصل اليها بحرارتها الملتهبة وامسك بيديها وقربها اليه وقبل باطن كفيها برقة واحتضنهما بقوة وقربهما من قلبه واكمل بنبرة رخيمة .
وانا اوعدك تكوني سعيدة معايا وعمرك ما هتندمي ابدا يا ديچة ابدا
كانت قد ذابت من قربه ونبرته والشوق التي رأته في عينيه ولم تدي انها معه في وضع مهلك فهو قد اقترب منها لدرجة انها اصبحت بين احضانه واعينيهما في عناق طويل وايديهما متشابكة بقوة قرب رأسه منها واسند جبينه علي جبينها واغمض عينية.
احنا هنكتب كتابنا يوم الخميس. انا بجد محتاجلك يا ديچة محتاجلك اوي اوي
كان قلبها يرفرف من السعادة وهي تستمع اليه! احقا يريدها بهذا الشكل! ايعقل ان حلمها قد تحقق وهو بالفعل يحبها!
فردت عليه بصوت مجهد . صحيح يا زين انت محتاجني .
شدد من احتضان يديها واطبق عليها بقوة ونظر في عينيها .
اكتر من ما تتخيلي بكتير بكتير اوي. انا عايزك معايا دلوقتي صدقيني.
لم يشعرا بحالهما ولا وضعهما كانا مغيبين في عالم اخر نسيا انهما محاطين بأخرين .
كانت قد خرجت فاطمة ورأت وضعهما فصمتت وتراجعت بهدوء لتترك لهم المجال للحديث بحرية فهي تتمني زواجهم وبشدة. ولكن جاءت يارا وصدمت من ما رئت. فهي في عمرها ما رأته يحتويها هي بهذا التملك .
وقعت حقبيتها من يديها من هول الصدمة
فزع الاتنان وابتعدت هي عنه واخيرا قد شعرت بما حولها كانت بالفعل منومة مغناطيسيا وهي بالقرب منه. استجمع هو شتات نفسه واستقام وهو ينظر لهذا الواقفة بخجل تطرق راسها من شدة احراجها وارتبتكها من ما حدث بينهم انفا.
يارا بغضب : ممكم اعرف ايه ده بقي . وانتي ممكن تقوليلي كنتي قاعدة جنب جوزي بتعملي ايه. هاع ردي عليا.
زين بصوت حاد غاضب: يااااارا . اوعي صوتك يعلي واياك تكلميها كدة تاني. خديچة في حكم خطيبتي وهنتجوز يوم الخميس
يارا بدهشة: ايه
خطيبة مين وجواز ايه ده اللي بتتكلم عنه. وانا! انا فين ليه ماقولتليش
شعرت بحرج شديد والتفتت لتهرب من امامهم فالحرج والخجل بلغا منها منتهاههما.
استوقفها هو بصوت امر
زين: ديچة استني. واقترب منها بخفة ووقف امامها ورفع رأسها لتنظر اليه. وبحنان.
اوعي توطي راسك ابدا. فاهمة انتي ماغلطيش. انتي هتبقي مراتي زيها تمام فاهمة وانا اللي بقرر مش حد تاني.
اومأت له بإرتباك وخرج صوتها خجل: طيب ممكن اطلع اوضتي لو سمحت
تنهد واومأ لها : اطلعي وياريت تتصلي بعمي عثمان وعمار وتقوليلهم اني رايحلهم بعد ساعة علشان نحدد كل حاجة.
اومأت له بخفة وهرولت من امامهما والخجل يقتلها.
يارا : ممكن اعرف انت هتتجوزها ليه رد عليا هو انا مش مالة عينك .
زين اطبق علي ذراعها بغضب وصك علي اسنانه: ممكن توطي صوتك واتفضلي قدامي علي اوضتنا نتكلم.
…………………………………………
كانت تجوب غرفتها ذهابا وايابا وهي تقطم اظافرها بحيرة وارتباك
يارب انا ايه اللي عملته ده ازاي وافقت اني اتجوزه . طيب ويارا ذنبها ايه هي مهما كانت مراته. وحقها تغبر عليه وتمنعه كمان .
ااااه يارب. بس . بس انا كمان بحبه نفسي يكون ليا مكان في قلبه وفي حياته . كمان تنا النهاردة حسيت انه في حاجة جواه ليا ايوة.
نظرة عنيه ولمسة ايده بنتطق بتقول انه عايزني بجد.
اوفففف انا مش عارفة اعمل ايه بس مش عارفة.
وفجأة ضربت مقدمة راسها بقوة.
اخخخ. انا نسيت زين تحت لوحده بيلعب وماما في المطبخ. انا هنزل بسرعة اشوفه.
خرجت من غرفتها متوجهة لاسفل ولكن استوقفها صوتهما العالي وصراخ يارا. حاولت المضي في طريقها ولكن الفضول دفعها لتعرف ماذا تنوي يارا. وقفت ووصل اليها صوتهم.
في غرفتهما.
زين: قولتلك وطي صوتك فاهمة ولا لا .
يارا بصراخ: لا مش هوطي صوتي . الا لما تجاوبني عايز تتجوزها ليه.
زين اطلق زفيراااا قويا: علشان دي وصية اخويا مروان ولا نسيتي.
يارا : بس كدة ولا في سبب تاني اهم واقوي.
زين عقد بين حاجبيه:تقصدي ايه.
يارا بدموع: اقصد انها هي الخير هي الارض الخصبة اللي بتجيب ولاد وانا الخراب الارض البور اللي ما بتجبش عيال. العقيم . مش كدة.
زين : انتي عايزة توصلي لايه.
يارا: انت عايز تتجوزها عشان تخف منها مش كدة. عشان تجيبلك الطفل اللي انا ما عرفتش اجبيهولك. مش كدة.
كانت تقف خارجا مصدومة لا تصدق ما تسمع ايعقل انه تزوجها لتنجب له فقط مستحيل. ولكن ما صدمها اكثر رده عليها .
زين : وايه امانع اني ابقي عايز طفل مش من حقي ولا ايه.
يارا: يعني معايا حق. انت مش عايز تنفذ وصية اخوك وبس انت عايز تتجوزها لنفسك عايز تبقي اب.
زين: ايوة عايز ابقي اب. وكمان هنفذ وصية اخويا . ايه المشلكة . انتي ليه زعلانة انا من حقي طفل من صلبي
يارا بإنكسار: وانا هتسبيني خلاص.
رق قلبه لها واقترب منها وضمها برفق. يايارا انا كام مرة قولتلك مش هسيبك. انتي مراتي وعمري ما هطقك. بس جوازي من ديچة ده حق من حقوقي وانتي زي ما انتي مراتي.
كانت قد اكتفت بما سمعت هرولت غرفتها وهي تبكي.
اهذا الحد هي مهانة مازال يجرحها من جديد. اهي بالنسبة له ماعون يحمل له طفله فقط يتزوجها انانية منه ليكون اب.
كيف يسمح لنفسه ان يتلاعب بمشاعرها بهذا الشكل. اكان ما شعرته معه منذ قليل تمثيل هل كان يتقرب منها شئ في نفسه.
بكت وبكت كم هي حمقاء كم هي غبية لانها مازالت تخدع به.
…………………………………………
ذهب هو بالفعل لصديقه عمار ووالديها وطلبها للزواج وهم رحبوا بحفاوة شديدة.
اما هي فقد ذهبت لمعلمتها الحبيبة. واستشترتها. في امرها لم ترد ان تكرر فعلتها وتقرر شئ يؤثر عليها مثل ما حدث في الماضي.
ونصحتها ان تتزوج من زين. فهي بالتأكيد لا تريد ان تكرر مأسأتها وتتزوج رجل اخر وهي قلبها معه هو. ففي كل الاحوال هذا الوضع افضل من غيره. حتي لو تزوجها من اجل الانجاب. هي كأنثي. وانثي عاشقة تستطيع ان تستمليه لها وتجعله يشعر بحبها له.
فإقتنعت بحديثها ووافقت وجاء اليوم الموعود يوم زواج الحبيبان العاشقان .
كان يضع يده في يد والدها ويررد خلف المأذون كلمات يتراقص لها قلبه وتغني لها اوطار عشقه طربا وفرحا وحبا
قالها بشوق وانا قبلت زواجها
ياااااااه. االأن فقط . احقا آن الاوآن لتكون زوجته وحلاله احقا اصبحت ملكه بعد كل هذا العناء . حمداااااا لك ياربي حمداااااا لك.
انتهي عقد القران الذي عقد في المنزل وذهب الجميع وصعدا هما لغرفتهما الجديدة فهو اصر ان يبتاع لها غرفة نوم جديدة وتكون في غرفة اخري غير التي كانت تتشارك فيها مع اخاه. دخلا الغرفة وما ان اغلق باب الغرفة الا ووثب نحوها بخفة الفهد كانت مازالت خجلة هذه اول مرة تكون وحيدة معه في غرفة واحدة وايضا كزوجة لا تعرف ماذا تفعل تطلق العنان لشوقها ورغبتها به ام تلاعبه الاعيب حواء. وتجعله يعشقها حتي النخاع. وبنظرة ماكرة ابتسمت واختارت الاعيب حواء. فهي ستستمتع باللعب معه فهي تعشقه وتموت به عشقا ولكن ليس كافي لابد له ان تتأجج نيارن الحب والرغبة داخله.
كان يحتضن ذراعيها من خلفها ويضمها اليه بشوق وهو في قمة الشوق. اخيرااا بقيتي مراتي اخيراااا
ابتعدت عنه في خجل
خديچة:احمممم ااانا عايزة اغير هدومي
اقترب منها ثانيا وامسك بطرف نقابها ورفعه عن وجهها ونظر لها بحب
ومد يداه وازاح حجابها عن راسها فكشف له شعرها العسلي. واخذ يداعب وجنتيها بإثارة.
ياااا الله ما هذا الجمال . ما اجملك يا صغيرتي ! ما اجملك!
شعرت بقشعريرة تسري بجسدها من اثر لمسته واغمضت عينيها مستمتعة بقربه .
اقترب منها بشدة واعتقل خصرها بشدة بضمها اليه برغبة قوية. ويداه الاخري تداعب خصلاتها ووجنتيها. وكلمها بصوت اجڜ رخيم منهك من الرغبة
زيت: انتي جميلة جداااا. جداااا.
شعرت ان قدميها مثل الهلام لا تقوي علي حملها وكادت تبتعد من بين يديه ولكنه كان يحتجزها بين يديه يمنعها ان تفارق حضنه. وهمس في اذنها
زين : راحة فين ليه بتبعدي.
كانتةخائفة من رغبتها به تفسد عليها لعبتها وينقلب السحر علي الساحر. وتقع هي اسيرة له
خديچة: ااالصل عايزة اروح اشوف زين. ليكون عايز حاجة.
اقترب بوجهه من وجهها وهمس امام شفتيها برغبة.
مش تشوفيني انا الاول عايز ايه.
لم يمهلها الفرصة للتكلم ولا لترد. بس خطف شفتيها بين شفتيه في قبلة طويلة قوية كانت في البداية عنيفة من شدة شوقه لها ورغبته بها ولكنه هدأ في قبلاته وكانت ناعمة رقيقة اذابتها بين يديه مثل مايذاب الجليد. كانت في البداية تبتعد عنه لكنها لم تحتمل والقت بنفسها بين يديه لتتذوق اول قبلة من شفتيه اول عناق بين ضلوعه . كم كانت هائمة تستمتع بقربه . تعمق في قبلاته اكثر وشدد من احتضانه.
وهو لا يصدق انها اصبحت ملكه اخيرا. مد يداه لسحاب فستانها ليفتحه برقة وروية كانت لا تزال مغيبة لا تشعر بشئ سوي قبلاته التي افقدتها عقلها ولكنها انتبهت علي ملمس انامله تتجول علي ظهرها بإثارة . فدفعته بيديها في صدره والصقت ظهرها بالحائط وهي تمسك بمقدمة فستانها لكي لا يسقط عنها بعدما حل سحابه هو واصبحت مهددة لتكون امامه جرداء من دون رداء يداري جسدها عنه.
دهش من ابتعادها المفاجئ فهي كانت تبدوا متجاوبة معه وجسدها يطالبه بالمزيد لما تبتعد الان.
اقترب منها ووقف قبالتها ومد انامله تلامس وجنتها وسألها بنعومة.
زين: بعدتي ليه !
ادارت وجهها عنه خجلا من نفسها فهي في اول عناق ضعفت بين بديه.
مد انامله وادار وجهها اليه وهمس لها برقة.
مكسوفة مني . انا زين يا ديچة مش غريب عنك. انا خلاص بقيت جوزك
ترقرقت عيناها بالدموع
بس انت اتجوزتني علشان وصية مروان وعلشان تخلف مش علشاني. يبقي علي الاقل تسيبني اخد وقتي واتعود عليك . انا مش بسهولة كدة اتأقلم مع اي راجل لمجرد انه جوزي
اغمض عينيه بقوة فهذه الحمقاء تعتقد انه تزوجها من اجل انجاب طفل. ووصية اخيه فقط.
ااااه لو تعلمي كم اعشقك !
كم اهيم بكي شوقا!
ولكن صبرا فلكي ما اردتي يا صغيرتي فأنتي اصبحتي زوجتي وانتهي الامر. ولن يستطع الفوز بكي رجلا غيرا ابدا .
وانا تعدك ان اجعلكي تعشقني مثل عشقي لكي . سأجعلش شعرين انكي اول مرة تتزوجي وتسكني بين احضان رجل . وسأكون انا هذا الرجل. ستتمنين قربي يا حبيبتي اعدك.
اسند جبينه علي جبينها وهمس بلوع.
زي ما تحبي هاسيبك تتعودي عليا وتقربي مني. بس ما تطوليش والا انا مش هضمن نفسي واللي هعمله.
نظرت له بإستفهام
خديچة:تقصد ايه مش فاهمة.
ابتسم ولمعت عيناه بوميض الحب الماكر.ومد انامله وانزل فستانها من علي كتفها ومال بشفتيه وقبل كتفها بعذوبة ودفئ. وصعد بقبلاته الي نحرها ورقبتها ووجنيها. الي ان وصل الي شفتيها . واكمل بتحدي.
هعمل حاجات هتعجبك اوي صدقيني . بس انا هسيبك تجربي براحتك. بس اكيد من وقت للتاني هيوحشني طعم العسل ولازم ادوقه.
كان صدرها يعلو ويهبط من شدة ما يتملكها في هذه اللحظة فهي في احلامها لم تتخيله جرئ لهذه الدرجة لم تتخيله بارع في فنون الرجال هكذا .
سهألته بخفوت . فين العسل ده .
ابتسم ونظر لشفتها وملس بأناملها عليها برغبة مجنونة .
هنا . العسل هنا يا ديچة. واطبق علي شفتيها مرة اخري يقبلها بنهم شديد ورغبة متأچاچة. وفي النهاية ابتعد عنها بصعوبة بالغة فلولا انه لا يريد ان يجعلها تأتيه راغبة لكان الان يحملها لفراشه ليريها كيف يكون العشق. كيف يكون الحب.
ابتعد وصدره يعلوا بقوة ويداري رغبته بها.
انا هدخل اوضة اللبس واسيبك تغيري هدومك هنا براحتك اتفقنا.
كانت تحرك رأسها بخفة واستندت بيدها علي الحائط خشية ان تقع من فرط الحالة التي عاشتها معه منذ قليل.
وذهبا الاثنان وابدلا ملابسهما وصعدا الفراش سويا واستلقي بجانبها يرمقها بحنين وهي الاخري.
ابتسم : مانمتيش ليه مش جايلك نوم.
ابتسمت وهي تضع يديها اسفل وجنتها: مش عارفة انام.
ابتسم بمكر: تحبي انيمك انا.
ابتسمت لمعرفة مغزي تلميحه: تؤتؤ. متشكرة.
قهقهة بشدة: علي فكرة نيتك وحشة انا ماقصدتش اللي جه في دماغك.
ضحكت بنعونة ضحكة سحرته : اومال تقصد ايه…
مد ذراعه : ممكن تنامي في حضني من غير حاجة علي فكرة . انا وعدتك نقرب واحدة واحدة. وانا عند وعدي…كفاية تكوني في حضني…
اقتربت منه بحيرة ولهفة: متأكد !
ابتسم ابتسامته الجذابة الساحرة التي تفتنها به اكثر واكثر: متأكد. تعالي…قربي وجربي…
اقتربت منه وضمها اليه بحب وتنفس براحة ضمها بشوق وحنين وبتدلته العناق بقوة دفنت راسها في صدره تنعم بعبير عطره الرجولي الجذاب. ذابا في عناق جميل ممتع حتي ان لم تكون هناك علاقة في هذه الليلة فيكفيهما انهما اااخيراااا اصبحا زوجا وزوجة اصبحا ينعما بقرب بعضهما دون خوف او قلق او خجل . دون اي حاجز او اعتبار….دون حلال..حرام…صواب….خطأ…لا شئ سيفرق بينهم بعد الان…لا شئ..
وها قد بدأت تحلو الايام وتأتي بحلاها لهما ها قد ضحكت لهما الدنيا. ها قد ابتسم لهما القدر ها قد حنا عليهما وجمعهما في فراش واحد….الان اصبح العاشقان سويا…
(((أحببت خديچة)))
((((الفصل الخامس عشر
مرت الايام وكانا العاشقان يتقربان من بعضهما اكثر واكثر . كلا من هما يستمتع من لعبة القط والفأر التي تدور بينهم . فهو يعشق مزاحها وشقوتها فهي الان عادت ديچة الصغيرة الماكرة الشقية التي تأثر قلبه بحيلها فنسي كل شئ الا وجودها معه . حتي الليالي التي كان يقضيها مع يارا بحكم انها زوجته ايضا ولها عليه حقوق. كان يقضي الليل كله يتقلب في فراشه لا يستطيع النوم.
يدخل شرفة غرفته ويجلس ينظر الي السماء. ويتذكرها هي كيف امضي ليلته السابقة معها هي . كيف كانت بين احضانه كان يغمض عينيه بإستمتاع. يتذكر رائحتها الذكية وشعرها الذي يغطي وسادتها بجوارها . كم يعشقها ويعشق كل انش بها.
اما يارا فكل يوم تشعر بإبتعاد زين عنها اكثر واكثر . تشعر انه يحب خديچة تيقنها من ظنونها اصبح يقينا واضح امامها. ولكن هي تحبه ولا تعرف ماذا تفعل ما الذي يتوجب عليها لإسترجاع زين لها وحدها…
رنين هاتفها يصدع بإلحاح وتصميم دون توقف كان يمر هو من جانب غرفتها ووصل الرنين لأذنيه تردد في الدخول…ولكن دائما ما يغلبه الخوف والقلق عليها ان تكون بحاجة له تري اين هي لتترك هاتفها يرن بلا توقف!!!
هي ليست بالاسفل.. اتكون مريضة!!! ام تكون نائمة!!!
اذن لادخل في كل الاحوال ليطمئن قلبي…ان كانت بحاجة الي..او نائمة اغلقه لكي لا يزعجها مرة اخرى…وهم بالدخول..
……..……………………………………..
كانت بالمرحاض تغتسل وسمعت هاتفها يرن بهذا الشكل خرچت مسرعة لان هذا الرنين الخاص بهاتف والدتها.. فقلقت ان يكون اصاب احدهم مكروه….التفت بمنشفة علي عچلة بإهمال وخرجت تبحبث عن الهاتف ليرن بغرفة الملابس اسرعت والتقطته واجابت علي والدتها…
خديچة بلهفة وقلق: السلام عليكم…خير يا ماما في ايه!!!؟
دخل هو بروية واخد يچوب الغرفة بعينيه لم يجدها ولم يجد الهاتف..الي ان سمع صوتها الرنان يطل من غرفة الملابس…تقدم بهدوء وحذر الي ان رآها وما أن وقعت عينيه عليها الا وقت تچمد بأرضه ياااااااا الله ما هذا…لا لا يا مچنونة ماذا ستفعلين بي اكثر من ذالك!!! فهيأتك هذه لا تليق الا بحورية بحر فاتنة خرجت لتوها من مملكة البحور….ما هذا الچسد البض الذي يلمع ببريق الماء الندي…!!! وما هذا الشعر الغجري الذي تتساقط منه حبات الماء كحبات لؤلؤ!!!!
ااااه يا خديچة واااه من چنوني بك…قتلتي قلبي عشقاا وشوقااا.
لم تشعر به هي ولم تلتفت بل وقفت تعبث ببعض الملابس وهي منهمكة في الحديث مع والدتها..
خديچة براحة: ربنا يهديكي يا مريوم وقعتي قلبي…خرجت اجري من الحمام قولت فيه مصيبة..
مريم بحنان: حبيبتي ربنا يبعد عنك وعننا المصائب…انا بس انشغلت عليكي بكلمك من بدري وانتي مش بتردي….وجربت تاني دلوقتي طولتي عليا عارفة كنت حالا هطلب زين يطمني عنك..
تبسمت هي بحنين: زين!!!! واشمعن زين…هو يعني في البيت ليل ونهار…ده بيفضل برا البيت كتيير اوي..
مريم بتساؤل: قوليلي يا ديچة عاملة ايه مع زين!!! طمنيني مرتاحة!!؟
تنهدت بحالمية وجنون: اااااه يا ماما مرتاااحة…مرتاااحة اوي اوي اوي…يعني هتجوز راجل زي زين وهبقي تعباانة…مستحيل…زين ده مافيش راجل يشبه ابداااا.راجل منفرد في كل شئ..
تبسم هو واستند بجزعه علي جانب الحائط بسعادة وهو يستمع لمديحها فيه وصوتها الندي الجذاب…
مريم بإطمئنان: طمنتي قلبي يا ديچة….بصراحة كنت خايفة يعني تكوني مش عارفة تتأقلمي معاه بعد مروان…اكمن زين يعني كان زي اخوكي مش زي مروان وكدة…
عقدت هي حاچبيها بغضب طفولي بحت: يوووووه يا ماما مابلاش اخوكي دي بقي تعبت منها حرااام…الله ثم ده كااان..كااان يا امي زي اخويا كااان…دلوقتي هو زوجي..مستوعبة يا ماما ولا لا!!!؟
كتم هو ضحكة ملحة علي تزمرها وغضبها لذكر علاقتهما السابقة كأخ وأخت…وقلبه يرفرف بالسعادة لتقبلها الواقع انها اصبحت زوجته…ولا يدري انها ما شعرت به كأخ ولو للحظة واحدة…بل كان الحبيب والعشيق منذ البداااية…
مريم ضحكت هي الاخري علي عبثها: ههههههههههه.خلااااااص يا ستي حقك عليا…المهم انك مبسوطة وسعيدة…ربنا يسعد ايامكم ويباركلك في زين الصغير وزين الكبير…
تنهدت هي بقلق وخوف: اااااه يا أمي بالله عليكي ادعيله…انا بخاف عليه من شغله ده اوي…كل مرة يسافر فيها او يروح مأمورية..قلبي يقع في رجلي وما ببطلش دعاء ورجاء…بخاف يحصله حاجة…يا خبر يا ماما لو جراله حاجة او نصاب او انجرح…ده اموووت عليه…
تصلب هو بدهشة :!!!!!!! احقاااا تكني لي كل هذا!!!!..منذ متي يا صغيرة!!!! احقاااا احببتني ام كنتي تحبينني!!!؟
مريم بمزااح:ههههههههههه.. لا لا ده انتي حالتك صعبة اوي…وشكلنا كدة وقعنا ولا حدش سما علينا….
خجلت هي وتبسمت بخفوت: يوووووه..الواحد ما يفضفضش معاكي من غير ماتترأي ابداااا…خلاص مش هتكلم ياللا روحي شوفي حبيب القلب وسيبيني اكمل حمامي…
مريم بسعادة: ههههههههههه.حبيب القلب بيسلم عليكي…ياللا روحي كملي حمامك وابقي كلميني لما تخرجي عايزة اسمع صوت زين حبيب تيتا ماشي..
خديچة : حاضر هكلمك لما اخلص وانزله تحت..انتي عارفة هو مش بيسيب حضن تيتا فاطمة ابداااا
مريم : ربنا يخليهاله ويخليه ليها ياللا حبيبتي مع السلامة..
خديچة : سلام حبيبتي..
ما ان اغلقت الهاتف الا وقد وجدت قبضتان قويتان تسحقها لحضن ملتهب بقوة…فقد فقد السيطرة علي حاله ولم يعد يحتمل الانتظار….وقف بخلفها وضمها ضمة شرسة…وهو يتنفس عبير خصلاتها المبللة…
زين بهمس اچش منهك بإشتياق: من امتي وانتي بتخافي عليا كدة وانا مسافر!!!! عمرك ما قولتي..!!؟
تچمدت هي بدهشة من وجوده من الاساس فضلاااا عن قربه هكذا ولمسته الساحقة لها وايضااا سماعه لها وهي تتغزل به وتشكوا فراقه ووحشة اللهفة عليه عند الغياب…
جاهدت بقوة لتتماسك وتجد اي نبرة تنطق بها : ززززين..اانت هنا من امتي!!
ابتسم وادارها اليه لتقابله ويراي عينيها….
زين بحب: انا هنا من زمااااان اوي اوي…بس انتي اللي ماكنتيش واخدة بالك…
تراجعت هي خطوات لتجد ارفف الملابس خلفها تصتدم بها فتأوهت بخفوت…فأسرع اليها خطوة وجذبها اليه بعتاب..وهو يتفحصها ماذا المها!!!!
زين : مش تخلي بالك انتي بتبعدي ليه بس..!!!
خديچة بخجل من وضعهما وحالتها التي هي عليها : ااااانا…اااصل…اااانا هدخل الحمام ااااصل انا كنت باخد حمام وخرجت ارد علي الفون…ععن اذنك..
ابتسم بمكر العاشقين لهروبها من امامه ولكن لم يمهلها قبل ان تمر من بين يديه جذبها من ذراعها وارجعها بين احضانه…
زين وهو يتأمل قطرات الماء المتساقطة من خصلاتها علي كتفها بحياء…تنهد بإشتياق…
زين: انسي انك تهربي مني….وبعدين ليه عايزة تحرميني من المنظر الجميل ده!!! مش حراام عليكي..!!!؟
كانت تائهة في السعي بين عينيه والشوق الناطق بها وبين شفتيه وندائها..كادت تستجيب ولكن تذكرت انها اقسمت تعذبه مثل ما تعذبت في غيابه….ان تجعله يعشقها ويتمناها حد الجنون ولم تدري هذه الغبية انه. يحفر ملامحها وحروفها علي جدران قلبه….دفعته بقبضتيها برفق في صدره بدلال..
خديچة تبسمت: وايه المنظر ده بقي اللي انت بتتأمله كدة!!!!؟
تبسم وهو ينظر ليديها الدافعة لصدره واكمل وهو يضم يديها بين قبضته الحانية ويقبلها بحنو..
زين : اظن انتي مهما استقويتي مش هتقدري تبعديني بالايدين الصغيرين دول ولا ايه…!!!! ثم انا لو اتشقلبتي مش هسيبك الليلة….
قلبها يدق بطبول تنذرها بإقتراب كل شئ….تري اتستجيب ويكفيها ابتعاد ام تكمل..ولكن السؤال الاهم هل تستطيع هي من الاصل الابتعاد او الصمود امام رجل طاغي الرجولة والحنان مثل عشيقها هذا!!!!؟؟؟؟
رآها تائهة لم تنطق ولكن تنظر لعينيه فقط اقترب منها وقبل قطرات الماء علي كتفيها بإثارة جعلت الجنون يدب من رأسها الي اخمص قدميها…
زين قبل كتفها ويديه تعتصر خصلاتها المتناثرة علي كتفها وظهرها…واخرج تنهيدة حارة من شوقها لها…
زين بهمس : اااااه يا ديچة من جمالك..!!! انا كأني شايف لوحة بتنطق قصاد عيوني….ومن شدة اتقانها مش قادر. افرق اذا كانت حقيقة ولا مرسومة….كل تفاصيلك بتجنني…عارفة انا حاسس بإيه دلوقتي!!!؟
اغمضت عينيها بإشتياق للمزيد من القرب والاعتراف…اكمل. اكمل يا من عذبت قلبي ليالي طوال.. اغرق سمعي وكياني بكلماتك. اكمل واشفي صدري الذي امتلاء ملام وعتاب لك…
خديچة بهمس مستجيبة وهي تنظر في عينيه: حاسس بإيه!!!؟
لمع وميض الحيلة والمكر في عينيه لرؤيته لها بهذه الحالة…واستسلامها شعر وتيقن انها حانت اللحظة…سحبها بقوة من خصرها واحتضنها وقرب رأسها له ليقبلها بجنون ولكن ليست كأي قبلة كانت كلمات تخرج لتطنق بحبه…كانت صرخات عشقه الحبيسة سنوات وايام….لفت يديها علي كتفيه لتشاركه الجنون.. شعر بها تستجيب وتستسلم تشجع وتقدم وغاص في بحر عشقها اكثر واكثر..حملها بين يديه وخرج بها للغرفة حتي وضعها في فراشهما الذي ما زال يضم عاشقان كل منهم يأبي ان يعترف بعشقه حتي ينطق الاخر..ولكن عجبااا لعاشقين مثلهما.. يعاند اللسان ولكن لا يقوي الجسد ولا تقوي والجوارح علي العناد بل تستجيب وتنهار وتغرق في لحظات ليست من الدنيا….
زين وهو يضمها بشدة مما جعلها تتألم…
خديچة تجاهد لتبعد شفتيها من بين اسره لهما وبأنفاس متقطعة : كفااية يا زين لو سمحت….اااحنا اتفقنا علي ايه!!!..
لم يستمع لها بحرف ولم يتوقف عن ما بدأ ولا ما ينوي…بل اكمل…واكمل بجنون…
زين بصوت اچش مدمر من عشق هذه الماكرة الصغيرة : شششششش..كفاااية ايه!!!! انتي تجننيني وتقوليلي كفاااية!!! تؤ..انسي انا مش هبعد…
خديچة تختبره ايختار رضاها ام رغبته هو!!؟
خديجة بخبث حواء: يعني لو قولتلك مش مستعدة دلوقتي هتكمل بردوا….عموما ده حقك..وانا منعته عنك وانت لازم تاخده..
ما ان انتهت من جملتها حتي رفع رأسه عن نحرها الذي كان يهيم به عشقااا..ورمقها بعتاب..
زين : وتفتكري ان زين ممكن ياخدك غصب…!!!
قام عنها واستند بجزعه علي فراشه واطلق تنهيدة صبر واحتمال….ااااااه يا غبية اتتخيلين اني اريد ما هو حق لي فقط!!!! انا تظنين اني اريدك شهوة ورغبة!!!!!!؟؟ ما اجهلك بعشقي وقلبي…ما اجهلك بزين يا خديچة..!!!!!
شعرت هي بتيقن ظنها…نعم هذا هو زين…لم يكن ليإخذ الا ماهو بالرضي والقبول….ماكان منتهك ولا متجاهل….ضمت منشفتها التي بالكاد تغطي جسدها وبعثرها هو. بجنون…واقتربت منه بحذر ووضعت رأسها علي صدره واغمضت عينيها بعشق…
كان هائم وسارح وانتبه بقربها وتوسطها لصدره ابتسم علي غباء النساء وتنهد بحبها الذي مهما كانت تتصرف بحماقة لن يتغير فهو يعشقها هي لم يعشق جسدها وانوثتها فقط..احتوا جسدها بذراعه وضمها له بشدة حانية محببة لها وقبل خصلاتها النادية…
شعرت هي بحنان لم تعده قط…حتي مروان حينما تغير وتحول لانسان جديد لم يكن بهذا الهدوء والحنان….لا لا زين مختلف…زين كأنه رچل تشع من بين انامله الرجولة والاحتواء. نعم هو رجل بصفات وطباع الملوك الواثقة.. لم يهتز ولم يستفز بأي احتياج يبقي ملك لا يأخد ولا يرضيه الا ما جأه طوعاااا ورضاااا…تنأي روحه عن المأخوذ عنوة وغصب..
الطلقت تنهيدة حااارة : زين…انت متأكد انك راجل زي كل الرجالة اللي في العالم ده!!!؟
عقد حاجبيه هو بعدم استيعاب للسؤال ماذا تقصد هذه الحمقاء!!!؟
زين : يعني ايه مش فاهم!!! راجل زيهم ازاي يا هانم!!!؟
خديچة وقد لاح في فكرها ظنه من السؤال وكتمت ضحكة ساخرة وابتعدت عن صدره..
خديچة :ههههههههههه.لا لا مش قصدي اللي جه في بالك….ااانا قصدي انك مختلف..
ابتسم هو علي سحر ضحكتها وايضااا علي التوضيح: هههههه.ماشي هعديها اصلك لو كنتي تقصدي كدة كنت قتلتك…بس تقصدي ايه بإني مختلف!!!
نكثت رأسها خجلااا : قصدي يعني…ااان…ااان اي واحد مكانك ما كنش صبر عليا كل الفترة دي من غير يعني…احممم..اانك تاخد حقك كزوج وكدة…فهمت!!!
ابتسم واغمض عينيه واطلق زفير حاااار منهك….اااااه يا صغيرة اوحقي منك هذا فقط!!! اوحقي فيك فراش وعلاقة.!!!؟ اذااا فأنتي لم تعرفي الحقوق عدل…
نظر لها ورمقها بعشق يجبر الحجر ان ينطق ولكن هذه الحمقاء تأبي التصديق انه يحبها….استقام في جلسته واقترب منها ومد انامله تداعب خصلاتها برفق..
زين : انتي ليه فاهمة ومتخيلة اني اتجوزتك علشان اسباب ووعود!!!! ايوة مروان وصاني اتجوزك…وايوة زي اي راجل بتمني اخلف…و ايوة كمان زي اي عاقل وانسان عنده احساس بيشوف انثي زيك تهلك وتجنن اي متزن بجمالها وسحرهاااا بتمني اقرب منك وتكوني معايا زي اي زوجين….بس كل ده مش السبب اللي خلاني اتجوزك…ولا بيخليني اقرب منك والمسك….ولا بيجبرني اضمك لحضني…لا يا ديچة انا اللي جوايا ليكي اكبر من كدة….انتي عندي في حتة تانية خالص.. ثم مش زين اللي بيرضي نفسه وشهوته يا ديچة….اوعي في يوم تتخيلي اني ممكن اجبرك تكوني هنا في السرير ده غصب عنك او لاني عايز ده….يوم ما تكوني معايا هيكون ده علشان انتي عايزة ومستعدة وراضية والاهم حابة….فاهمة يا ديچة!!!؟؟
كانت تسمعه وقلبها يعنفها ويذكرها بمن عشقت حتي النخاع..حق له ان يعشقه فمن لا يعشق مثيله…….ارأيتي يا حمقاء…عرفتي الان لما اعشقه واهيم به!!!!! ..هذا الذي لم ولن تحبي ولا تعشقي غيره…كنتي تلومينني علي تعلقي به….تذكري كيف كانت حياتك من قبل….تذكري. كيف كنتي تتمنين نظرة منه…كلمة حانية….ضمة متشوقة والان هو يعترف لك بكل هذااااا..انسابت دمعة علي وجنتيها احزنته وتعجب منها وقرب شفتيه منها يقبل وجنتيها الندية بدمعة لم يعرف سببها..
زين برفق: مالك بس بتبكي ليه!!!
خديچة بندم: انا اسفة اني جرحتك بالشكل ده….ما كنتش اقصد ازعلك….بس بصراحة انا كل يوم بعرفك اكتر واتمسك بيك اكتر….علاقتنا دلوقتي مختلفة عن الاول…
تبسم بحنان وسحبها برفق وضمها واستلقي علي الفراش وهو تتوسد صدره كوسادة حانية…
زين : ديچة احنا اتفقنا نقرب واحدة واحدة….اتفقنا نفهم بعض كويس لان زي ما انتي لسة قايلة احنا دلوقتي غير الاول….احنا دلوقتي زوجين….ديچة عايزك توعديني بحاجة ممكن!!!؟
خديچة شددت من التفاف ذراعيها له بقوة وتنهدت: موافقة اوعدك بإيه!!!.
تبسم هو من احتضانها له وايضااا من موافقتها المسبقة..
زين : ههههههههههه..موافقة كدة علي طول!!! مش تعرفي الاول الوعد!!!؟؟
خديچة تبسمت براحة: ليا كان الوعد موافقة…
زين رفع وجهها ليقابل عسليتها ويحدثها : عايزك ماتعمليش اي حاجة لمجرد انك مراتي وان ده حقي وانك مجبرة…اوعي تديني اي حاجة واجب او الزاام….يوم ماتقربي يا ديچة قربي علشان انتي عايزة ده….
ووضع رايحه يده علي قلبها وبحنان….قربي علشان ده بيحس وبدأ يدق..
ولو قربت منك في يوم وانتي مش عايزة اوعي تخليني اقرب….قوليلي لا..فاهمة قولي لا يا ديچة…
لم تعرف بما تجيب تصرخ بكل صوتها وتعترف بعشقها تقول بجنون احبك…احبك يا زين ام تنتظر ما يخبأ لها القدر….ام تستمتع بمشاكسة اللعب معه…ولكن كل ما يملئ فكرها الان هو انه تتمني لو اكمل ما بدأ منذ قليل…اقتربت منه بإندفاع وقبلته هي بلهفة تفاجأ منها ولكن رقص قلبه بإستمتاع وسعادة…فهي جاوبته لحظياااااا وبالفعل لا بالحديث…ضمها وشاركها الاجابة والاقرار وغاباااا سويا في عناق وقبلات لم يجربها عاشق قبلهم من شدة سحرها ومزاق الراحة بعد العناء…
زين بحالة جنون: عايزاني يا ديچة….!!!
اومأت له بخفة وخجل ازاح منشفتها التي تحجبها عنه والقي بكل شئ يفصله عنها وكادت تحين اللحظة الا ورنين هاتفهه هو يرن ويشغلهم…هو لم يهتم ولم يريد ان يسمع…ولكن هي التي حسته علي الاجابة..
خديچة برفق تبعده وتفيقه : زين رد طيب…
هو غائب لاهي لا يريد شئ ولا مخلوق غيرها : تؤ مش هرد…اللي عايزني يستني هو ده وقته..!!!؟
خديچة تبسمت بسعادة تمسكه بها واسكتت كل كلمة…وعادت معه مرة اخرى…الي ان دقات الباب دقت ودقت ودقت حتي تأففف هو بحنق وغضب.
زين: يوووووه هو فيه ايه الكوكب هيتهد دلوقتي فون وباب..
كتمت هي ضحكاتها من حنقه وتنهد هو ورمقها بعتاب: بتضحكي ماشي..اشحال ما انتي شايفة بنفسك الحالة الزفت دي…حسابك بعدين…
سمع صوت ودقات الباب مرة اخرى…بعصبية سخط: نننننعم مين!!؟
ام احمد : اااانا يا زين بيه معلش كنت عايزة الست خديچة..اااصل الحاجة قالتلي اندهلها علشان زين الصغير وقع وبيعيط جامد….
انتفضت هي من تحته بقلق : زين!!! هو كويس يا ام احمد…اانا جاية اهو ثواني…
ام احمد : هو اتعور حاجة بسيطة بس بيعيط ومش بيسكت…
قام هو الاخر فزع علي الصغير وهي انطلقت لترتدي ملابسها ورأها فزعة بشدة ضمها بحنان..
زين: اهدي هو اكيد كويس ماتقلقيش…تعالي ياللا نشوفه…
اومأت له بخفة وخرجت معه وهو مطبق علي يديها بقوة وهبطا سويا لرؤية الصغير…ولكن حين خروجهم من الغرفة كانت يارا تخرج من غرفتها ورأته يخرج معها من غرفتها وهو يمسك بيدها….احترق قلبها وشبت نيران الغيرة من جديد…هي لم تهدأ ولم تنطفئ ولكن تخمد قليلا حينما تبتعد خديچة عن زوجها وتعود تتأچچ من جديد حينما تكون بجانه امامها..
…………………………………………….
كانت في غرفة والدته تحمل صغيرها بحنان وتقبله بلهفة : حبيبي الف سلامة عليك…انا اسفة سيبتك لوحدك…
فاطمة بعتاب : كدة بردوا يا ديچة هو لما يبقي معايا يبقي لوحده.!!!! والله يا بنتي ده سيبته دقيقة بس دخلت المطبخ لأم احمد اخليها تجبله كوباية لبن سمعته بيصرخ ..
خديچة بنفي: لا لا يا ماما والله ما اقصد كدة…انا عارفة حضرتك بتحبيه ازاي واكيد بتخافي عليه يمكن اكتر مني…اااانا بس قصدي اني اتإخرت فوق وسيبتهولك كتير وانتي اصلا تعبانة…بس والله ماكنت هتأخر كدة..
ونظرت له بخجل مما كان يحدث بالاعلي…فتبسم هو بمكر واقترب منها والتقط الصغير وقبله بحب..
زين : معلش حصل خير ثم انتي بتلومي نفسك ليه..!!! ده قدر كنتي هتبقي قصاده ويقع ويتعور بردوا ده قضاء ربنا.. وهمس لها بمشاكسة….والله ابنك ده انقذك كان زمانك دلوقتي بتستغيثي……
نظرت له بدهشة…غمز لها بطرف عينيه بتأكيد…اهاه كنت في حالة ما يعلم بيها غير ربنا…وانتي اللي كنتي هتدفعي الثمن..وهمس اكثر..اصلحك حلوة اوي يا ديچة…
خجلت هي وكتمت ضحكتها وهي تتحاشي النظر لولدته لتفضح همسهم وسبب ضحكتها…
رفع هو الصغير لأعلي وبجدية مصتنعة: ثم انت يا بيه مش تجمد كدة وتخليك راجل في راجل يعيط من خبطة زي دي!!! عيب عليك…ده انا لازم انشفك شوية كدة هتطلع مايص..
ضحك الصغير من ارتفاعه ومشاكسته له….وهو وايضااا ضحك لضحكته التي تثلچ الصدر..: يخربيت ضحكتك دي…ليك حق ماهي النحلة هتجيب ايه غير عسسسل يعني..!!!!
فاطمة بسعادة: ههههههههههه.ابسطي يا ست ديچة بقيتي نحلة….
ديچة رفعت احدي حاجبيها وبعناد: امممم.نحلة.!!! طب خالي بالك بقي علشان قرصة النخلة بتوجع وممكن تموت…
احاط خصرها بقوة وضمها وهمي: انا عندي مناعة ماتقلقيش اقرصي انتي وموتيني ومش هشتكي..
خديچة بدلال: متإكد..مش هتزهق من زن المحلة..!!!؟
هز رأسه نافيا: تؤتؤ…مش هزهق زني زي مايعجبك….بس ما تزعليش بقي لو الاسد افترسك…انتي بتقرصي بس هو بيلتهم!!.
خديچة ضحكت بملئ فيها واضحكته معها : هههههههههههههههه.
كانت فاطمة تري السعادة تطل من اعينهما وايضااا هي لم تري خديچة تضحك بهذا الشكل من قبل…لم تراها تتمازح مع مروان بهذه العفوية…لم تري ابنها يدلل يارا بهذا الشكل ولم تراه يإكلها بعينيه ولا يحتويها بذراعيه هكذااا…تيقنت من ظنونها وان الاثنان كانا يكتما شيئاااا وبالاخص ابنها…وتذكرت حديثه عن حبيبته التي هجرته وتزوجت…ونظرت في عينيه وهي تلمع بالعشق وتبسمت وهي تراهما مازالا يتشاكسان ويضحكان ويهمسان بخفوت…
فاطمة : الا قوليلي يا ست نحلة ..مش ناوية تجيبلنا اخ ولا اخت لزين!!!!
تبسمت هي ولم تنطق اما هو فقربها اليه اكتر وقبل خصلاتها وتبسم: اولا يا امي بقي دي غزااال مش نحلة…ثانيا بقي هنجيب اخوااات لزين مش اخ واحد ماتقلقيش بس سيبيني وانا هبهرك…
تعالت ضحكاتهم ثلاثتهم حتي دخلت يارا وهي تستشيط غضبااا وزاد الغضب والغيرة وهي تراهم في هذا العناق هو يحمل الصغير بذراع ويضمها هي بذراعه الاخر ومقربها له وعينيه في عينيها وضحكته تچلچل بالمكان…
فاطمة وقد رأتها اما الاثنان لم يشعرا بها ومازالا يتهامسان…
فاطمة : تعالي يا يارا حبيبتي شوفتي زين اتعور حبيب تيته…
فزعت هي من رؤية يارا وازاحت ذراعه وابتعدت عنه كا من لدغت…
اما هو عقد حاجبيه بدهشة لفعلتها ولكن نظر للواقفة عاقدة ساعديها بترقب ويبدوا عليها الحنق….
يارا بسخرية : وانتي كنتي فين يا ديچة وابنك بيقع!!!؟
خديچة بإرتباك وتوتر : اااانا…ااانا كنت فوق وماسمعتوش
اقترت منها يارا بغيرة وامسكت بطرف خصلاتها وجذبتها بشئ من القوة : بس شعرك مبلول!! كنتي بتاخدي حمام!!!!؟
خديچة بتآلم من جذبها لخصلاتها..: ااااه..كنت باخد حمام..
يارا بغيرة ووقاحة: ويا تري بقي كنتي بتاخدي حمام لوحدك ولا معاكي حد بيساعدك ونظرت له تقصده بتلمحيها بإشارة وتحدي…
زين كان يسمعها من البداية ولم يروق له فعلتها بجذبها من خصلاتها وتلمحيها الفچ لهما…قبض علي معصمها بغضب وقربها منه وهو يصك اسنانه بغضب..
زين : بطلي تلميحاتك دي لو سمحتي وتاني مرة ما تلمسيهاش..مفهوم..
يارا بغيرة وجنون: والله!!! ايوة ليك حق ما هي الهانم كانت واخداك اوضتها وواضح انها خسلتلك مخك كمان معاها مش البيه كان معاها بردوا في الدش ده ولا انا غلطانة..!!!؟
زين يتمالك نفسه بجنون من وقاحتها ولكن عذرها الكبير غيرتها التي يقدرها جيدااا ولكن يكفي هذا القدر من الوقاحة والتجاوز…وضع الصغير بين يدي والدته وارتد خطوات امامها وبلهجة أمرة غاضبة لابعد حد..
زين : خلال ثانية واحدة تكوني فوق مستنياني يا يارا وكلمة تاني في حق ديچة او حقي مش هتعجبني ما تلوميش غير نفسك…لان صدقيني انا متماسك لأقصي حد حقيقي وتصرفي لو فقدت صبري هيوجعك اوي..
يارا بحنق وعصبية شديدة: انت كمان بتهددني لا يا زين بيه انا مراتك زيها تمام والاولي كمان هي اللي اخدتك مني واحدة غيرها ترفض تتجوز مش ما تصدق تمسك فيك وجوزها لسة ميت من شهور وتخرب بيتي كمان..
لم تحتمل هي اهدار لكرامتها اكثر من ذالك وفرت هاربة من امامهم وصعدت غرفتها باكية….
زين تقدم منها واطبق علي وجنتيها يسحق فمها بغضب چم: اقسم بالله تجرحيها تاني ولا تضايقها يا يارا هتشوفي زين تاني غير اللي تعرفيه….ولسانك ده هقطعهولك فاهمة…
جاهدت بقوة لتخلص وجهها من بين قبضة يده الساحقة وهي تتألم من فكها بشدة..: كدة يا زين!!! بتوجعني علشانها؟!
زين جذبها من ذراعها بغلظة وغضب: هو انا لسة وجعتك..انتي اللي كلامك رصاص حي وعمالة تضربي فيها ولا علي بالك ده غير طولة ايدك ولا فاكرة ما اخدتش بالي وانتي بتشدي شعرها بغباء ده غير كلامك اللي زي السم في حقها…يارا اقسم بالله انا مراعي ربنا فيكي لأقصي درجة وبعاملك بمنتهي الرجولة مش عايز اجرحك بإي تصرف…بقول ست وغيرانة وحقها وبتجاز في حقي كتييير….بس لما يبقي في حق ديچة مش هرحمك…ابعدي عنها بقي هي بتتجنبك وتبعد عنك ولا بتحاول تحتك بيكي ولا تضايقك…وانتي بتتعمدي وتنتهزي الفرص وتجرحيها..اااايه بقي هو انتي هتفتكري سكوتها ده ضعف لا فوقي انتي مش كاسرة عنيها ولا هي عملت غلطة وبتداريها..دي مراتي زيك تمام فاهمة ولا لا….كلامي ده مش هعيده تاني وقصاد امي اهو لو اتكررت وجرحتيها قسما بربي لوريكي الوجع والوقاحة شكلها ايه…
غادر من امامها وصعد لها يطيب خاطرها بعد ما اهينت منذ قليل…اما يارا فقد جلست بچوار فاطمة تبكي بحزن…
يارا : شوفتي زين يا طنط…زين بقي مختلف…عمره ما كان كدة…هي بتقومه عليا انا متأكدة…هي عايزاه يطلقني…
فاطمة جذبتها بحنان وقربتها اليها : بصي يا بنتي انا ربنا يعلم بحبك وبحب ديچة وعمري ما اتمنيت لواحدة منكم الاذي…بس الحق يتقال هي عمرها ما زعلتك ولا جلبت سيرتك الا بكل خير ومش ديچة ابداااا اللي تقوم زين ولا تتمني خراب بيتك…وزين عمل الصح واحد غيره بعد اللي قولتيه وعملتيه كان مد ايده عليكي بس هو ماسك نفسه ومش عايز الامور بينكم توصل لكدة…ولعلمك لو هي اللي كانت مكانك وقالت في حقك اللي قولتيه في حقها كان هيعمل كدة بردوا….الخلاصة يا بنتي اهدي وعيشي وبلاش تخسري زين بعمايلك دي…هو بيحبك وباقي عليكي بلاش انتي تكرهيه فيكي..
يارا بحيرة من امرها: ححاول صدقيني…بس غصب عني بشوفها معاه بموووت…وبعدين ديچة جميلة يا طنط واكيد بتستغل ده..
فاطمة ضحكت لسذاجتها: ههههههههههه.يا سلام وهو انتي وحشة!!! انتي كمان زي القمر بس مش هو ده اللي بيشد زين ليها…الست يا بنتي مش جمال وشكل وبس…لا لا السن لسان حلو..ضحكة ناعمة….حضن حنين…قلب كبير يهون المتاعب والمشاكل….زين عمر ما كان بيفكر في الشكل ابداااا…اهدي وليني وانتي تكسبيه…فهمتي!!؟
يارا تنهدت بتعب: فهمت..
………………………………………………..
منذ ذالك اليوم وخديچة تتجنب زين ودائما تتحجج بأي عذر لكي لا يجتمعان..حتي ليلتها تخلد للنوم كاذبة لكي تتهرب منه وينام بچوارها حزين لبعدها…كانت مجروحة ومهانة تحاول ان تثأر لنفسها منه فهو السبب فيما تمر به وتسمعه…وايضااا طيلة هذه المدة كان هو متغير وثائر. من يارا ولا يحدثها الا قليل…وكانت هذه حيلة من حيل حواء….
هي لم تثأر من يارا بنفسها ولم تواجهها ولكن تغيرها وتجاهلها له هو يجعله يغضب اكثر من يارا ويحملها الذنب…فتكون قد ثأرت من الاثنين سويااا..ولكن بدأت تحن له وتهدأ فبعدها عنه ارهقها وعذبهااا تشتاق لعناقه بشدة….تشتاق لكي يتزوق العسل من شفتيها كالسابق عهده….
وفي يوم كان زين يجلس مع والدته والصغير امام شاشة التلفاز . وكان هو منهمك باللعب مع الصغير. ثم نظر لوالدته .
زين : اومال فين ديچة راحت فين.
فاطمة وهي تتابع المسلسل الذي تشاهده: والله ما عارفة اتأخرت ليه. دي طلعت فوق وقالت هتجيب حاجة وجاية.
زين وهو يضع الصغير في حجر والدته: طيب انا هطلع اشوفها انأخرت ليه.
غمزته والدته : شد حيلك بقي عايزين نخاوي زين ونجبله اخت تونسه.
ضحك ملئ فيه وقبل جبينها: من عنيا . احنا تحت امرك. اوعدك بدستة بس انتي لاحقي علي تربيتهم.
فاطمة: هههههههههه. اتجدعن انت ومالكش دعوة. انتم هاتوا وانا هربي ولا تحمل هم.
ابتسم وتمناها من قلبه ان ينجب من صغيرته فتاة تشبهها وتكون نسخة منها لتكتمل فرحته.
زين: ان شاء الله يا امي . يالا هجيبها وجاي.
فاطمة بكر : براحتك مش مستعجلة خد واقتك.
ضحك علي والدته وتلميحاتها فهي حقا لا يفوتها فائت.
صعد الدرجات بخفة ورشاقة وفتح باب غرفتها بهدوء. وجدها تقف علي مقعد الزينة خاصتها امام خزانة الملابس وتقف علي اطراف اصابعها لتطول يديها شئ لا تستطيع الوصول اليه. كتم ضحكة خفيفة علي هيأتها فهي قصيرة القامة وهيأتها مضحكة وهي تعافر للوصول لهذا الشئ. اغلق الباب خلفه بروية وتسحب بخفة ليقف خلفها ويفاجأها بوجوده.
زين: لما انتي قصيرة كدة اندهي لحد طويل يجبلك اللي عايزاه احسن .
فزعت من وجوده وصوته لانها لم تشعر بدخوله اصلا. فشهقت بفزع وتراجعت للخلف ليختل توازنها وتقع من علي المقعد ولكنه كان الاسرع واحاطها بيديه ليقع هو مستلقي علي ظهره وهي تقع بين احضانه مصتدمة بصدره القوي.
تألم هو بخفوت خفيف اثر الارتطام بالارض الصلبة. خافت عليه ان يكون قد تأذي فسألته بلهفة وقلق.
خديچة : انت كويس . ايه اللي بيوجعك.
زين وهو يرفع خصلاتها المتساقطة علي عينيها خلف اذنها وينظر في عينيها بشوق .
زين : انا كويس ماتقلقيش. المهم انتي في حاجة بتوجعك.
نظرت في عينيه بإعجاب. وذابت في ملمس انامله. علي وجنتها.
خديچة: لا انا كويسة . اسفة وقعت ووقعتك.
واكملت بتذمر طفولي. بس انت اللي غلطان دخلت براحة وفزعتني تستاهل.انت مزاج عندك تفزعني كدة احسن…
قهقه هو من تذمرها : يا سلام مبسوطة اني وقعت..اخس عليكي…
خديچة ابتسمت بمكر: ايوة مبسوطة..وفرحانة فيك..بس هاه…
مد يده وقرب وجهها من وجهه للغاية ويده الاخري مازالت تعتصر خصرها وهي مستلقة بجسدها علي جسده
وهمس امام شفتيها بلوع..
زين: بس انا كمان مبسوط انك وقعتي في حضني دي احلي واقعة وقعتها في حياتي يا مجنونة…
وخطف شفتيها يقبلها بشوق جارف لم يستطع ان يبتعد عنها اكثر من ذالك. تجاوبت معه في هذا الاعصار من القبلات الحارة ضمها بقوة يعتصر جسدها بين يديه يداه تتجول علي مفاتنها بجراة شديدة.. ثم القاها هي لتكون اسفله وهو يعتليها يقبلها بنهم كأنها عسل سينتهي حلو سيأكلها للنهاية…يشتاقها بشدة منذ فترة وهي تبتعد عنه ولم تأتي اليه…
كانت هي الاخري ذائبة معه في بحر الحرمان هذا تنهل من قربه قدر المستطاع…فقد ارهقها البعد والعقاب… شعرت انها فقدت السيطرة علي حالها اريده وبقوة كانت اناملها تتخلل خصلاته السوداء الغزيرة ووتبادله قبلاته بحب تدعوه للتقدم فيما يفعل.
مد اصابعه الي ازرار منامتها لتحلها واحدا يلو الاخر الي ان انتهي وازاحها عنها بنعومة شديدة..
كانت تشعر بكل حركة من يداه ولم تمنعه او تبتعد . اسكتت كل الاصوات التي تعلوا داخلها تذكرها بلعبتها التي بدأتها.
ولكنها تعبت وارهقت من اشتياقها اليه ارادت ان تصبح زوجته فعليا يكفي لعبا لا يهم اي شئ…لا يهم فا ليحدث ما يحدث….لابد ان تدخل دنياه بحق… مدت اناملها هي الاخري لازرار قميصه تفككها وساعدها هو في خلعه. كانت تتلمس كتفه وعضلات صدره بنعومة ورقة اشعلت الرغبة بداخله بقوة كم تمني هذه اللحظة منذ زمن طويل.
كانا في دوامة شديدة قوية لم يستطيعا الابتعاد عن بعضهما . وكادت ان تأتي اللحظة الحاسمة زيتهي كل شئ وتصبح زوجته بحق.
الا ان باب الغرفة. فتح بقوة ودخلت يارا والشرر يتطاير من عينيها حتي رأتهم علي تلك الحالة فرغت فاها كأن علي راسها الطير.
تفاجأ هما من اقتحامها الغرفة بهذا الشكل السئ.
دفعته هي ليبتعد عنها وهي خجلة من هذه الواقفة امامهم تأكلهم بعينيها. وسحبت ملابسها الملقاه بجوارها لتداري بها جسدها العاري من اعين هذه المتطفلة.
اما هو فقد غضب بقوة واصبحت عيناه كجمرا من نار غيظا وغضبا من هذه الغبية التي لم تراعي حرمة الابواب المغلقة…ها هي تعيد الغلطة من جديد..ولكن هذه المرة هي تجاوزت كل الحدود..
استقام وهجم عليها يقبض علي ذراعها بقوة وغضب وهدر بها بصوت عالي غاضب.
زين: انتي اتجننتي انتي ازاي تدخلي كدة من غير ما تخبطي. انتي ايه غبية . ماحدش علمك ازاي تستأذني.
نفضت يداه بقوة وغضب : اسفة قطعت عليكم وصلة العشق اللي كنتم فيها . بس يا استاذ انت والهانم خطافة الرجالة. ناسين ان الليلة دي ليلتي انا ومش من حقها تاخدك مني .
لم يحتمل ان تهينها امامه بهذا الشكل. فليكفي اهانة وجرح لها..هو تحملها وصبر عليها قبل ذالك مرارا…ولكن هي تتمادي وتزيد من جنونها ووقاحتها…
ورفع يداه وهبط علي خدها بصفعة قوية غاضبة ثم قبض علي ذراعها بشدة.
زين: القلم ده علشان يفوقك لانك واضح انك سوقتي فيها وافتكرتي اني بعملك حساب. وعلشان كمان ماتغلطيش فيها تاني . هي مش خطافة رجالة وانا مش لعبة في ايدك علشان حد يخطفني منك.
وحتي لو دي ليلتك ده مايدكيش الحق ابدااا انك تتهجمي
علينا بالشكل ده. وبعدين مين قالك اصلا اني ناسي. بس مش معني انها ليلتك اني ممنوع اشوفها ولا ادخل اوضتها فاهمة ولا لا واياك تتكررتاني
صدمت يارا من هذه الصفعة التي تناولتها منه الان. فهي لم تنخيل ابدا انه من الممكن في يوم ان يمد يده عليها ويضربها بهذا الشكل . وضعت يدها علي وجنتها محل الصفعة وهي تبكي.
يارا: كدة يا زين بتضربني انا علشانها. ايوة طبعا ليك حق تحاميلها ماهي اللي هتجيبلك الولد لازم تبقي ست البيت
زين بعصبية: انتي غبية وعايزة تفهميها كدة انتي حرة براحتك . بس انا عمري ما اذيتك من يوم ما اتجوزتك ولا حتي لما اتجوزت خديچة عمري ما جيت عليكي ولا علي حق من حقوقك. وبعاملك بمنتهي الزوق ومش بحب ازعلك. بس لو ده هيتفهم ضعف مني يبقي لا فوقي مش انا ودلوقتي اتفضلي علي اوضتك واياك تكرريها تاني وتدخلي كدة من غير استاذان. اتفضلي.
خرجت بغضب تضرب الارض بقدميها بقوة .
واغلق الباب خلفها والتفت الي هذه الجالسة ارضا تنكس راسها وتبكي في صمت اتجه اليها وجثي بجوارها ورفع وجهها ليقابل عسليتها الحزينة الدامعة.
زين بحنان: مالك يا ديچة بتعيطي ليه . انا بتأسفلك بالنيابة عنها ماتزعليش .
دفنت وجهها بين راحتيها تخبأه وتبكي بحرقة فهي دائما تشعر بالذل والاهانة بسببه ولاجله.
لما الوحيد الذي احبته تهاب بسببه دايما هكذا لما..
رق قلبه وتفهم ما تشعر به وما اثر كلمات يارا عليها وانها ازعجتها بشدة. اطبق علي يديها ليبعدها عن وجهها وجذبها اليه واحتضنها بقوة ضمها بحنان بطمأنها ويعتذر لها.
زين: اسف يا ديچة . حقك عليا بقي ماتزعليش.
واراد ان يمازحها ليزيل حالة العبوث والحزن هذه عنها. فتذمر بتافف .
زين: منك لله يارا . دخلتي في وقت غلط. ده الدنيا كانت بدأت تحلو ربنا يهدك.
ابتسمت رغما عنها ومسحت دموعها برقة فهي ليس بيدها حيلة مهما تالمت منه وتعذبت لاجله. فلا تستطيع ان تكرهه ابدا.
خديچة بإبتسام: انت قليل الادب علي فكرة اصلا ايه اللي انت كنت بتعمله ده.
رفع حاجبه بدهشة واكنل بسخرية : لا والله. ده علي اساس اني كنت لوحدي مش كدة.
وكزته في صدره العاري بقوة وهي غاضبة : بايخ علي فكرة يالا امشي روح لمراتك الليلة ليلتها يا جوز الاتنين.
اقترب منها بمراوغة وهو يداعب ارنبة انفها : بس ما تقوليش جوز اتنين انا اتجوزت واحدة. والتانية مع ايقاف التفيذ.
وغمز لها بواقاحة وتابع . الا لو كملنا اللي بدأناه وقتها ابقي جوزكم انتم الاتنين. ايه رئيك تيجي .
ابتسمت بخجل فهو اصبح وقح للغاية لم تتخيله هكذا ابدا. دائما ما يبدوا عليه الوقار والهيبة والقوة . هي تري منه جانبا اخر لم تعرفه عنه من قبل.
استغل شوردها بملامحه وصمتها وقبلها بجانب ثغرها قبلة رقية وهمس . شكلك بتفكري صح .
انتبهت له وابتسمت بهدوء واكملت بتعقل : روح يا زين ليارا هي اكيد محتجالك هي كمان. روح صالحها
تأفف بحنق واعتدل في جلسته واسند ظهره للحائط ورد بغضب: بس هي تستاهل هي غلطت ولازم تتعاقب. ولعلمك حتي لو ليلتها انا مش هبات معاها هبات هنا.
اقتربت منه ورتبت علي كفه برقة : بس لازم تتكلم معاها بهدوء انت ضربتها بالقلم وقصادي اكيد زعلانة . وحتي لو حابب تعاقبها دي شئ خاص بيكم انا ماليش دخل بيه . ومش معني كدة انك تنام هنا لا نام في مكان تاني.
(((أحببت خديچة)))
((((الفصل السادس عشر والاخير
ليه بتبعدي عنه. انتي لما بتبقي قاعدة جنبه ويارا تيجي بتنطي كأن لدغتك عقربة. يا بنتي ده جوزك زيها تمام. يا ديچة انا بحب يارا ربنا يعلم بس كمان بحبك وبحب ابني وانا بصراحة شيفاه سعيد معاكي. الفرحة اللي وشه والنور اللي بيظهر عليه وانتي معاه عمره ما كان موجود قبل كدة. عيشي يابنتي واتبسطي.
خديچة : ايوة بس يارا
فاطمة: مالكيش دعوة بيها. هقولك كلمتين حطيهم حلقة في ودنك. ليكي حق خديه من الدنيا غصب عن اي حد.ماتخليش حد يحرمك من حقك. اتهني وعيشي وافرحي . ده وقتك .
يالا اطلعي ناميلك ساعتين وانا هدخل انام جنب زين حبيبي يالا .
ابتسمت لها واحتضنتها بسعادة وصعدت غرفتها تفكر بكلام فاطمة واخذت قرارها انها ستطلق العنان لحبها وعشقها لن تبالي بأحد لن تحرم نفسها من حبيبها فهو حقها من الدنيا والحياة. وستأخذه وبقوة.
مرت ايام سفره عليها شهور كانت الوحشة والوحدة تقتلها من دونه. كان يهاتفها يوميا وكل ما تسنح له الفرصة بالانفراض مع نفسه يهاتفها . يغازلها يمازحها يخبرها بمدي شوقه لها وانه افتقدها. وافتقد طعم العسل من شفتيها. الي ان جاء اليوم الذي يعود فيه . والذي اخبرها به وبموعد وصوله. وبالفعل وصل المنزل وقلبه يسبقه هرولة اليها دخل ولم يجدها وجد والدته والصغير سلم عليهم وقبلهما بحرارة وسأل عنها والدته. لتخبره انها تنتظره بغرفتها . صعد اليها وقدماه تسابق الريح. فتح باب الغرفة بروية ودخل ليجد الغرفة مظلمة لا ينيرها الا انوار خافتة وشموع حمراء وعشاء لفردين فقط. وكأسان من العصير. خفق قلبه بقوة ايعقل انها صنعت كل هذا من اجله هو. اغلق الباب واوصده بإحكام . ودخل خطوتين وهو يطوق شوقا لرؤيتها. حتي هرجت تتمايل في دلال من غرفة الملابس تعلق نظره بها وهو يراها ترتدي غلالة حمراء حريرية قصيرة للغاية تظهر جمال قوامها بوضوح واغراء. بحملات رفيعة ورقيقة وشعرها العسلي ينساب علي ظهرها بتمايل وزينتها التي مع انها رقيقة وهادئة الا انها اظهرت انوثتها بشدة وقف يطالعها بذهول وقلبه يخفق من الاثارة اكلها بعينيه من خصلتها المصففة والمهذبة بعناية الي ساقيها التي تزينها بخلخال رقيق. ورائحتها التي تفوح تغطي علي الهواء. لم يصدق مايراه هي تزينت كل هذه الزينة من اجلي انا وصنعت العشاء لي انا. هل حقا تنوي ان تكون هذه ليلتنا . افاق من دهشته علي لمستها الحانة علي وجنتيه وبنبرة عاشقة.
خديچة: وحشتني . وحشتني اوي.
ابتسم بفرح وطوق خصرها بتملك: انتي كمان وحشتيني اوي اوي اوي. بس قوليلي ايه الجمال ده. هو فيه كدة. انتي ولا حوريات الجنة.
ابتسمت بخجل: عجبتك!
زين تنهد بحرارة:عجبتيني ايه بس انتي دوبتيني . انا خلاص بقيت اثير لعنيكي وشفايفك وكلي علي بعضك كدة. بقيتي بتموتيني.
خديچة بدلال: يعني ممكن تحبني زي يارا.
هنا لم يتحمل ان يصمت اكثر من ذالك هذا وقت الاعتراف: انا عمري ماحبيت يارا. انا حبيتك انتي واتمنيتك انتي .
دهشت وقلبها ينبض بعنف ماذا قال اهو يحبني حقا: انت بتقول ايه. انت بجد بتحبني يازين. من امتي
زين احتضنها بقوة ودفن وجهه في خصلاتها يستنشق عبيرها : اااااه يا ديچة انا اتعذبت في حبك اوي . اوي. انا بحبك من زمان من وانتي عيلة بضفاير. بس طول عمري خايف اعترف بحبي ده.
خديچة بذهول: ولما انت بتحبني ليه ما طلبتنيش للجواز. ليه جيت تخطبني لاخوك.
زين : ما حصلش. انا كنت ناوي لما ارجع من المأمورية اجاي اتقدملك . بس رجعت لقيت امي ومروان عندكم. بيخطبوكي . وقتها اتشليت مابقتش عارف اعمل ايه. كان املي الوحيد انتي انك ترفضي لكن انتي وافقتي واتجوزتي مروان. وقتلتيني في اليوم الف مرة وانا بشوفك معاه وفي حضنه
خديچة ببكاء: يعني انا كنت صح انت كنت بتحبني. بس انا كمان انصدمت وتفكيري اتشل لما لقيتك معاهم بتخطبني لاخوك. وافقت علشان انتقم منك.
زين بدهشة: انتي تقصدي انك كنتي بتحبيني وحاسة بيا !
خديچة: بحبك . بحبك ايه بس انا بعشقك من صغري عمري ما اتمنيت راجل غيرك. كنت انت الرجالة كلها في عيني. انتي حبيبي حبيبي يا زين ووالله لو كنت اعترفتلي عمري ما كنت هتجوز مروان ابدا. انا كنت بموت وانا معاه. انا بحبك انت بحبك بحبك.
لم يتخيل ان كل امنيه قد تحققت تزوجها ونعم بقربها والان تعترف له بحبها له منذ الصغر. حملها بين يده ودار بها بفرحة وهو قلبه يرقص من السعادة.
بحبك . بحبك . بحبك
ضحكت بقوة واحتضنته ايضا. وانا بحبك .بحبك . بحبك.
توقف عن الدوران ونظر لها بشوق واتجه بها لفرشهما خلع ملابسه وشاركها الفراش بحب كانت قبلاته واحضانه الليلة مختلفة عن زي قبل. كانت بالفعل ليلة زواجهم كانت يداه تحتضن جسدها وتتغزل به بجراءة ومتعة. خلع عنها غلالتها واصبحا جسد واحد لا يفصله شئ. اصبحت زوجته حقا قولا وفعلا. اخذها لعالم لم تدخله من قبل عالم عشقه وحبه كانت تشعر انها هذه اول مرة تسكن بين احضان رجل. لم تشعر بهذه المتعة والاثارة مع مروان ابدا. ربما الحب هذه المرة هو ما يشعل الرغبة داخلها كانت ذائبة بين يديه تتقلب معه كشخص واحد لا يفصله شئ. كانت اجمل ليلة مرت بها وبه. وبعد وصلة من الغرام والعشق والحب المتبادل. قام عنها يلهث من شدة ما تملكه من رغبة وهو معها. كان لاول مرة يشعر بالرضي بعد اقامة علاقة مثل هذه. نظر لها بحب وامسك بكفها وقربه منه وقبل باطن كفها بإثارة. مبروك يا احلي واجمل واطعم ديچة في الدنيا.
اقتربت منه وتوسدت صدره تحتضنه بحب: مبروك عليا انا اجمل واعظم راجل وحبيب في الدنيا. مبروك عليا زين حبيبي .زين الرجال كلها…
احتضنها بقوة واغمض عينية واطلق تنهيدة قوية: ياااااااااه يا ديچة. لو اقولك انا حلمت باليوم ده قد ايه كتير كتير اوي.اوي…ااااه لو اوصفلك عذابي في بعدك..خصوصااا واغمض عينيه بقوة وهو يلوح بخياله ذكري ليلة زواجها من ايه…وكم كانت مؤلمة هذه الليلة وما تبعها من ليالي طوال….
رفعت راسها ومدت اناملها تداعب
خصلاته …بحنان ودمعت عينيها بندم…. زين انا اسفة بجد اني….
بتر جملتها واعتذارها فأطبق علي شفتيها وقبلها بقوة يسكتها. وابتعد عنها يستند بجبينه علي جبينها. ششششش مافيش كلام في اللي فات خلاص. اللي حصل حصل . المهم النهاردة وبكرة. خلاص بقينا سوا مافيش حاجة ممكن تفرقنا . من النهاردة زين وخديچة مش هيبعدوا ابدا عن بعض ابدا…من الليلة اللي اعترفتيلي فيها بحبك هي دي لحظة ميلادي…بداية حياتي….انسيي اللي فات وانا كمان لازم انسي…
خديچة بهيام: انا بحبك اوي يازين اوي. ولو عشت عمري كله معاك مش هبطل احبك…
زين قبلها بنعومة ورقة: وانا بحبك وبعشقك يا قلب زين وبموت فيكي….انتي حبيبتي اللي اتمنيتها من كل ستات الكون…بحبك…..
خديچة بشوق چارف وخجل متأچچ: تعرف انا نفسي في ايه!!؟
زين بحنو وهو يقبل نحرها ووجنتيها : اؤمري مش تتمني!!!!
خديچة جذبته اليها بجنون: عايزة الليلة دي تتعاد لحد ما احتار في عددها لا ابقي فاكرة ولا قادرة انسي!!!!
ابتسم بوميض العاشق المستجيب..وضمها ليدخلها بين ضلوعه من جديد : وانا هححقلك اللي جه في بالك واتمنتيه..هتكون ليلة وليلة وليلة…هتكون سنين في ليلة اوعدك.تنسي حياتك قبل الليلة دي بحلوها ومرها…
وعاد ليغوص بها من جديد في بين امواج عشقه بحر غريق لا يسبح فيه غير عاشق متيم حتي النخاع سباح ماهر يسبح بحرفية ومهارة لا يخشي علو الموج ولا تقلب البحر….كانت معزوفة موسيقية يعزفان بها علي آلات عشق…اللمسات والهمسات والقبلات لم ولن تتكرر. كانت ليلة بحق..
انتهي العذاب والفراق وتصالح معهم القدر. وجمعهما سويا. سافر الحبيبان لقضاء اجازة زواج . كانت ايامهما جميعها سعادة وفرح لم يجعلا الحزن يدق لهن باب
وبعد عودتهم شعرت يارا بأن الحب قد بدا عليهم وانها ليس لها مكان بينهما. وقررت الرحيل وهذه المرة لم يمنعها زين. فهو قد اكتفي بخديچته خاصته تغنيه عن كل نساء الارض. وعاش معها ومع زين الصغير ووالدته. حياة اقل ما يقال عنها انها سعيدة . ومرت شهور وحملت خديچة من زينها حبيبها وانجبت له صغيرة تشبهها واسموها حياة. لان حياتهما بدأت منذ الليلة التي حملت بها خديچة.
ومرت السنوات وكبرا الصغيران قليلا. وفي ذات يوم دخلت خديچة الغرفة علي زوجها لتجده يخط بقلمه كلمة النهاية ويمضي اسفلها
** احببت خديچة**
اقتربت منه واحتضنته من عنقه وقبلته .
بتكتب ايه.
احتضن يداه التي تلتف حول عنقه وقبلها. برقة.
بكتب حكاية حبي معاكي . من يوم ما شوفتك وانتي صغيرة لحد النهاردة .
التفت لتجلس بجواره وفتحت دفتره وامسكت بالقلم. وكتبت اسفل النهاية.
البدايييييية.
نظر لها بدهشة رافعا حاجبه . فإبتسمت وقبلته . علشان يا حبيبي احنا حكايتنا لسة بتبتدي. مش بتنتهي.
ازاح الدفتر بعيدا وحملها بين يديه يقبلها بحب واتجه لفراشهما. عندك حق احنا لسة يادوب بنتبدي…
البداااايييييييييييييية..
(((أحببت خديچة)))
(((الخااااااااااااااااتمة))))
..
في المستشفي التي تعمل بها يارا…نهارا…كانت تجلس في غرفة مكتبها وتراجع بعض المراجع..واذ بباب غرفتها يدق بإستأذان..
يارا : اتفضل ادخل…
دخل رجل وسيم يبدوا عليه اللياقة والاناقة وايضااا الروح المرحة..دخل يبتسم بمشاكسة..
حاتم بمزاح: قمر الدفعة والمستشفي وكليات مصر كلها وحشششااااني…
رفعت رأسها وتبسمت من سماع صوته ورؤيته وقامت مرحبة به بلهفة.
يارا بدهشة: حاااتم..يخرب عقلك انت رجعت امتي يا مصيبة!!!؟
تقدم منها وامسك بيديها واطبق عليها بلهفة قوية : انا لسة راجع من ٣ ايام بس..وحششتيني يا يارا عاملة ايه طمنيني!!!
يارا تهللت اساريرها بسعادة فهو صديق دراسة وكفاح كان الطف من في المجموعة..مازح ضاحك متفائل شخصية تؤثر القلب..وتترك آثرها بحق..
يارا: انا تمام بخير اهو قولي انت ايه اخبارك!!! وشغلك…وحياتك احكيلي بسرعة!!؟
حاتم ضاحك: ههههههههههه.ما تهدي يا بنتي ايه الفضول ده هقولك والله بس واحدة واحدة..شوفي يا ستي انا بعد ما خلصنا جامعة وسافرت لندن.. كملت دراسة هناك واخدت الماچستير والدكتوراه…واشتغلت في مستشفي في هناك..والدنيا كانت تمام اوي..
يارا يتردد: طيب..احممم..ووواتجوزت ولا لا!!!؟
حاتم ابتسم بمكر فهما كانا يكنان لبعضهما بعض مشاعر الاعجاب ولكن لم تتطور لحب وعلاقة : ايوة يا ستي اتجوزت..وخلفت كمان..
تغيرت ملامح يارا للحزن وخيبة الأمل..لا تعرف لما هذا الشعور ولكن هناك شئ بداخلها قفز للحياة عند رؤية حاتم …
ولكن هو لم يصمت طويلا ليتركها بهذه الحال واكمل..
حاتم بخبث واختبار لمشاعرها ومازالت ام ذهبت مع السنين : وطلقتها….
تبسمت بفرحة لم تستطع ان تكتمها وتهللت ملامحها : بجد!!! ازاي احكي قول…
حاتم تيقن ان السنين ان كانت عفت بغبارها علي مشاعرها تجاهه لكن لم تموحوها كليا بل احتفظت بها والان تناثرت حبات الغبار في الهواء…وانتعشت الاحاسيس من جديد…
حاتم تنهد بضيق: ابداااا هي انجليزية اتعرفت عليها وانا بدرس حبتها واتعلقت بيها وعشنا فترة مع بعض وبعد كدة حملت مني واتجوزنا…بس بدأت تتغير ومش قادرة تعيش بطبعي واسلوبي وطبعااا معتقداتي ولا تقاليدي في الحياة..حصل صدام كبير وكان ده للأسف بيآثر علي چوليا بنتي..البنت بدأت تبكي وتنطوي مع صريخنا وختاقتنا…وقتها قررت انقذ نفسي وبنتي..طلقتها…بس علشان اخد بنتي ساومتني تخيلي!!!؟
يارا بعبوث واستنكار: ساومتك!!!؟. دي ام دي!!؟
حاتم بضيق لذكراها: للأسف..طلبت 100000 $. علشان تتنازل عن چوليا..
يارا: مش ممكن ودفعت!!!؟
حاتم تبسم بسخرية: ايوة طبعااا بنتي عندي بالدنيا كلها….دفعتلها واخدت چوليا وباقي الفلوس اللي تعبت فيها السنين دي كلها…ورجعت مصر..
يارا بإرتياح: طيب بما انك رجعت ناوي علي ايه!!!
حاتم بتفكير: مافيش انا لما رجعت كلمت الدكتور فوزي مدير المستشفي ما انتي عارفة كان بيحبني اوي اول ما اشتعلت هنا…والحقيقة رحب بيا وعرض عليا ارجع اشتغل هنا…وهرجع فترة كدة لحد ما اشوف عيادة مناسبة واوضبها وافتحها…المهم انتي عاملة ايه..!!!! سمعت انك كمان زيي اتجوزتي واتطلقتي!! ليه يا يارا!!؟
يارا تبسمت بحزن: نصيب يا حاتم زي جوازك وطلاقك انت كمان..نصيب..بس كمان انا عندي مشكلة في الرحم ومستحيل اخاف..وزين زي اي راجل من حقه يخلف…واتطلقت..
حاتم رمقها بحنين واسمك بيديها وضمها بحنان وطبع قبلة حانية عليها : انسي..انسي يا يارا اوعدك اللي جاي احلي ليا وليكي…
يارا نبض قلبها من جديد بعد حزن وعذاب وتبسمت بأمل: تفتكر!!!؟
حاتم بمشاكسة: تؤ انا متأكد..ده انا تييييمو..تيييمور ولا نسيتي!!!
يارا ضحكت بسعادة: ههههههههه..لا ما نسيتش…بس قولي فين بنتك نفسي اشوفها اوي!!!؟
اخرج هاتفه واظهر بعض الصور لها واراها اياها…: بصي جميلة بنت اللذين جمال انجليزي علي خفة دم مصري وحاجة كدة كوكتيل يجنن.لازم تتعرفي عليها..
يارا بسعادة: ياريت يا حاتم دي جميلة اوي وواضح من صورها معاك انها فعلا مشكلة ومرحة..
حاتم بحماس: جدااا مش عايز اقولك…استني هفرجك علي شوية صور وڤيديوهات لينا سوا مسخرة شوفي…
ظل حاتم ويارا يتبادلان اطراف الحديث والمرح والضحك…وشاهدان الصور والمقاطع وتعالت الضحكات والحكيات والطرائف…وكئن حاتم عاد ليحيها من جديد وينير دنياها بعد ما اظلمت بطلاقها من زين..
توالت اللقاءات والمواعيد…تأچچ الحنين والحب وعادت اللهفة وعادت دقات القلب تدق لتخبر كلا منهم بإحتياجه للآخر..وعدم القدرة علي التخلي عنه…وفي ذات يوم كانا الاثنان في منزل حاتم الذي تحت التجهيز ومعهم العمال ومهندس الديكور والصغيرة چوليا تچول حولهم بمرح فقد تعودت علي يارا واحبتها واصبحتا صديقتين مقربتين…
حاتم بحيرة: يارا..ايه رئيك في اللون ده لاوضة النوم الكبيرة!!!؟
يارا بإعجاب: بص هو اللون يجنن وجديد مش اي حد بيعمل كافيهات في النوم بس عجبني بكل درجاته..بس مش مهم رآي المهم رآي اللي هتشاركك فيها..
حاتم ابتسم بمكر شديد وسحبها من يدها بسرعة لغرفة النوم واغلق الباب خلفه وهي مازالت دهشة من فعلته..
يارا بدهشة: مالك فيه ايه!!! ازاي تاخدني كدة قصاد العمال والبنت وتقفل الباب!!
حاتم طوق خصرها بتملك واقترب منها بمراوغة : مش انتي بتستعبطي وتختبريني!!!! انا جبتك هنا علشان اجاوبك واقولك مين اللي هتشاركني الاوضة دي..
قبل ان تتيقن مقصده كان يكمل دهشتها ويفاجأ شفتيها بقبلة مجنونة متلهفة..حاولت صده في البداية ومنعه..ولكن لم تتحمل الحنين اليه استسلمت له فتعمق اكتر لتكون سيل من القبلات الحارة ولم تكن قبلة واحدة…حتي ابتعد عنها وهو يلهث من شوقه اليها وبهمس : انتي يا يارا..انتي اللي هتكوني معايا هنا…انا هتقدملك الليلة وهيكون ده بيتنا..موافقة تكملي حياتك معايا ومع چوليا!!!؟
يارا بسعادة غامرة تتوهج في عينيها وملامحها : موافقة…موافقة انتم كمان تشاركوني حياتي ونكمل سوا…
تبسم بحب واقترب ليقبلها من جديد ولكنها منعته بدلال: تؤتؤ كفااااية كدة…خاليها لما نتجوز بقي..
حاتم تنهد بشوق وقبلها من جبينها بحنان: نخليها لما نتجوز…بس انا كدة هكتم علي نفس الناس اللي برا دول ولازم البيت ده يخلص في ظرف يومين انا مستعجل…عااايز ابوس..
يارا بفرحة: ههههههههههه.بطل جنان وياللا نخرج شكلنا وحش وكمان چوليا لوحدها برا…
حاتم : تمام يا حبيبتي يا للا بينا…
استوقفته بشغف لسماع هذه الكلمة : انت قولت ايه!!!
حاتم بحب: حبيبتي..قولت حبيبتي…انتي حبيبتي يا يارا…
يارا بدمعة شوق فهي لم تسمعها قط من زين: بتحبني بجد يا حاتم!!!؟
حاتم بدهشة من دمعتها مد انامله بحنان وازاح دمعتها وقبلها من وجنتيها : ايوة بحبك…ليه مستغربة…بحبك يا يارا والله بحبك…
يارا ارتمت بين احضانه بتعب: وانا كمان بحبك يا حاتم بحبك اوي..اوعي تسيبني…اوعي تتخلي عني..فاهم
حاتم ضمها بقوة وحنان : مستحيل حبيبتي اسيبك او اتخلي عنك مستحيل…
اكملا كل شئ واتمم الزواج واصبحا زوچين في منتهي السعادة…وعاشت يارا مع حاتم وچوليا ما قسم وقودر لها..عاشت ماحرمت منه…والذي يخبئه لها القدر…
**********************************
كانت تصرخ بجنون من الآلم والوجع وهو يحملها ويهرول بها..
خديچة بدموع: همووووت يا زين مش قادرة بجد همووت..
زين قلبه يكاد ينخلع عليها يود لو اخذ المها ووجعها هو.. : اهدي..اهدي حبيبتي ان شاء الله هتبقي بخير…
استوقفته المساعدة واخدتها منه علي حامل المرضي..وحين هو علي حاله وقلقه اذ بيارا تشاهده تقدمت منه..
يارا: زين!!! خير فيه ايه!!؟
تعجب هو من رؤيتها ولكن ليس هذاالوقت للتعجب: ديچة الدكتورة بتاعتها اللي ولدتها في حياة..سافرت وهي جالها تعب وواضح انها بتولد..وجبتها هنا انا خايف عليها اوي يا يارا..
يارا تبسمت وربتت علي كتفه بإطمئنان: طيب اهدي كدة وانا هدخل اولدها ما تقلقش..
تعجب من هدوئها وابتسامتها منذ متي تتلهف علي خديچة!!!!
زين برجاء: يارا..ارجوكي بالله عليكي ديچة بين رحمة ربنا ثم ايديكي اوعي تت..
اسكتته هي : شششش ما تكملش..اللي فات مات..وانا ابتديت من جديد وانتم كمان ربنا يسعدكم…ووعد هتكون بخير..ادعيلها انت بس..
قبل ان يرد عليها تقدم حاتم بتساؤل: يارا..لسة عندك شغل!!؟
يارا تبسمت له: ده دكتور حاتم جوزي يا زين…
زين تبسم براحة حقاا تزوجت لعله خيرا لها مني..ورحب به بهيبة وحضور : اهلا دكتور حاتم..
يارا: وده زين يا حاتم اللي كلمتك عنه..
لم ينكر حاتم انه شعر بالغيرة من زين عند رؤيته فهو عند سماع حكايته معها لم يغار هكذا….ولكن بعد رؤيته لزين بشخصه وفا زين شخص يفرض هيبته وحضوره علي اي تجمع او حضور…خاصة ملامحه ورجولته…فحق لها ان تتألم لفراقه..
حاتم بغيرة يكابر ويجاهد في كتمانها: اهلا يا حضرة الظابط…اتشرفت بيك…
شعر زين بغيرته وعبثه..فاوجه حديثه لها بجدية : دكتورة يارا مش هوصيكي علي ديچة..انتي عارفة هي ايه بالنسبة ليا!!!
يارا تبسمت: ما تقلقش قول يارب..
وقف يطالعه بغيرة وغضب..لان ظنه كان انه هو افضل من زوجها السابق وانه فرصة ذهبية لها..ولكن كلما نظر له غار غيرة رجال..فا زين رجل واثق وسيم انيق..ذو طباع عاقلة متزنة…رجل يغار منه اي رجل وليس حاتم فقط…اما هو لم يعيره اهتمام ولم يلتفت له مع رؤيته له بجانب عينيه يأكله بنظرات الغيرة والغضب…ولكن تجاهله اولا لانه يقدر غيرته كرجل…ثانيا انه واثق لا يهز كياته مثل هذه المواقف..
خرجت هي وقد انجبت له صغير جميل..وقد ردت اليه روحه من جيد بعد ما اتطمئن علي صغيرته وحبيبته…وعادا كلا لبيته وحياته..
***********************************
في منزل زين وخديچة…كان الجميع يحتفل بالمولود الصغير….وكانت فاطمة تحمله بين يديها…
فاطمة بفرحة چامحة: هاه يا ولاد مش ناوين تسموه بقي!!!؟
زين نظر لخديجة بإتفاق: مش احنا بقالنا اسبوعين بنقولك ماحدش هيسميه غيرك..وانتي حرة اتأخري بقي والواد يفضل كدة من غير اسم!!!
فاطمة بدموع وحزن: ما انا قولتلكم مش هقدر..
زين جثي علي ركبتيه امامها وقبل يدها : قولتلك سمي…سميه علي اسمه انا موافق..ده اخويا يا أمي..
فاطمة بحزن ودمع: بس..بببس ده فال وحش..
خديچة اقتربت منها وتبسمت وقبلتها من رآسها: لا يا ماما..احنا منهين عن التشاؤوم والتطير…كل شئ بأمر ربنا والاعمار دي بين يدي الله…انا وزين اتفقنا نسميه مروان…
فاطمة بحنان : انتي يا بنتي هدية ونعمة ربنا بعتهالي انا وولادي…ربنا يسعدك واشوفك انتي وزين وولادكم في. احسن حال..
خديجة تبسمت: طول ما انتي معانا وراضية ربنا هيرضي علينا ويسعدنا..
انشغل الجميع في المباركات والتهنئة ومضت الليلة بسعادة وذهب الجميع ونام الصغيران زين وحياة في غرفتيهما والمولود الصغير يشارك والديه غرفتهما..كانت تضعه في فراشه الهزاز برفق وحنان..تقدم هو منها برفق وشوق وطوقها بلهفة واحتضنها وقبل خصلاتها العسلية..
زين تنهد براحة: ااااااااه يا ديچة الثالث….بقي عندنا ٣اولاد انا بحلم حلم جميل مش عايز اصحي منه…
التفتت اليه وتبسمت وطوقت كتفيه بحنان : تؤ تؤ…انت في حقيقة يا روحي…احنا سوا وخلفنا تاني..ربنا مايحرمني منك ابداااا…انت اكبر واجمل حلم حلمته واتمنيته وربنا حققهولي…
زين بمشاكسة: وبعدييين انا مشتاااق والانسان ضعيف وانتي في حل مني الفترة دي ايه العمل بقي!!!
خديچة ضحكت بدلال لشوقه: اممممم..هو انا ما قولتلكش!!!!
زين رافعااا حاجبيه بمكر: لا ماقولتليش!!! خير!!
ديچة : احممم اانا بقيت تمام مافيش حاجة…
زين بتفكير: اممم بدري كدة!!! وده امااان يا روحي!!! حلاااال الله اكبر يعني ولا ايه!!!؟ ابوس ايدك دي فيها غضب من ربنا…
خديچة ضاحكة بجنون: ههههههههههه هو انت متخيل اني هغشك في حاجة زي دي…بص يا روحي هفهمك…
النفاس مش زي ما الناس فاهمة لازم تفضل المرآة ممتنعة عن الصلاة والطهور اربعين ليلة لا…الاربعين دي هي اقصي مدة تمكثها المرآة لتطهر…مش الزام….يعني متي طهرت وارتفع الدم..ورآت علامة الطهر اغتسلت وصامت وصلت…وكل ست وطبيعتها زي الحيض بالظبط مش كل الستات لها نفس المدة والحكم…فهمت يا زوجي العزيز…!!!؟
تبسم هو وقبل جبينها بحب: فتح الله لكي يا زوجتي الجميلة…تمام ما دومتي متيقنة وواضح كدة انك فاهمة انا هتوكل علي الله وارجع للغابة بتاعتي…تعالي يا غوالي الشارد انتي علشان الاسد بتاعك جعاااااان موووت..
حملها بحب وشوق واكمل ليلة من ليالي الهناء..ليلة تضاف الي رصيد السعادة..
زين وهو يغمر وجهه بين خصلات العسل المجنون: بحبك…بحبك يا ديچة…عايز اعيش معاكي كل ليلة ليلتين…لعوض بيها الليالي والسنين اللي مرت عليا من غيرك….اااااه من شوقي اللي مش بيهدي ولا بينتهي…
سحبته هي بجنون وقبلته بشوق ماكرة عاشقة : ولو قولتلك نعيش الليلة ٣ واربعة ونعوض ايامي وايامك وسنيني وسنينك…انا بحبك اوي يا زين..حب مش حب عادي….انا الرجال في عيني وفكري انت. مهما شوفت وصادفت..انت…انت وبس…
زين بنااار تشتعل كل لحظة: اطبق عليها وقبلها بلهيب كانت قبلاتها لكل انش بها تصرخ بحب وشوق وجنون عاشق…..
زين : بعشقك…وهفضل اعشقك لحد اخر نفس.
تمت.
