دماء على فستان زفاف 3

الفصل الحادى والعشرون :
…………………………..
سافرت سلمى بالامس الى المنصوره بناء على طلب والدها انقضى الليل وجاء صباح يوم جديد
سوف تذهب حنين مع عمر الى منزله بالقاهره لكى ينهى اعماله هناك ايضا
………………………..
فى غرفة حنين
طرق عمر الباب وأذنت له حنين بالدخول
حنين:انا جاهزه خلاص خلاص جهزت شنطتى
عمر :طيب تمام هابعت السواق ياخدها حنين انا عايزك فى موضوع قبل مانمشى
حنين:خير فيه حاجه
عمر:بابا ماكنش يعرف طبعا انى اتجوزت لان طبعا انتى عارفه الموضوع جه ازاى وااننا اتجوزنا بسرعه
حنين بصدمه:عاوز يعنى تخبى عليه انك اتجوزتنى
عمر:لا ابدا ماتفهميش غلط انا كلمته بليل وعرفته انى اتجوزت والموضوع جه بسرعه وكده وهو رحب جدا
حنين:ايوة بقى ايه المشكله
عمر:المشكله انه عاوزنا نروح هناك النهارده لما نوصل وممكن يخلينا نبات كمان لانه عاوز يتعرف عليكى
حنين:مافيش مشكله ياعمر عادى
عمر:بابا مايعرفش اى حاجه عن علاقتنا يعنى هاتضطرى تنامى معايا فى أوضه واحده ونبين ادامه اننا بنحب بعض
صمتت حنين لوهله فلم تعرف ماذا تجيب
حنين:طيب ممكن نستأذن منه ونروح الفيلا بتاعتك وخلاص
عمر:ربنا يسهل ياحنين انا عايزك تبقى جاهزه لاى حاجه
حنين:خلاص ياعمر ممكن مايطلبش مننا نبات اصلا
عمر:طيب يالا عشان الطريق طويل
حنين:اوك يالا
……………………………
طوال الطريق شارده حنين في القادم وحياتها الجديده التى فرضت نفسها عليها الى ان غلبها سلطان النوم ونامت دون ارادة منها
راها عمر وهى سانده على النافذه التى بجوارها يبدو انها قد غفت
جذبها نحوه وأراحها على صدره وحاوطها بيديه كانت تلك هى المره الاولى التى تكون بالقرب منه الى هذه الدرجه
أخذ يشم عبقها ود لو ادخلها الى صدره ولا يخرجها مرة أخرى هى زوجته ولكنها صعبة المنال هى السهل الممتنع بالنسبة اليه
تمنى لو طال الطريق كثيرا حتى تظل بين يديه يشم رائحتها
بعد برهه تململت حنين وشعرت بشئ يحاوطها رفعت وجهااا رأته يحتضنها بل يحتوي كل انش بها
حنين وهى تبتعد عن عمر:ايه اللى حصل فيه ايه
عمر:انتى نمتى ولاقيتك بتسندى عليا فأخدتك فى حضنى عشان تعرفى نتامى
كذب عمر عليها لو قال لها انه هو من جذبها اليه لقامت السماء الان
حنين:ازاى انا ماحستش بنفسى
عمر:اهو ده اللى حصل
حنين بخجل:كنت صحينى طيب يعنى الوضع كده
قاطعها عمر:حنين ياحبيبتى حصل خير
حنين:طيب انا اسفه لوكنت ضايقتك
عمربمكر:ياريت كل المضايقه كده ابقى ضايقينى على طول
أشاحت حنين بوجهها عنه الى النافذه بينما عمر ابتسم لانتصاره فى اقناعها انها من أسندت عليه
………………………
كانت حنين حريصه طوال الطريق الا تغفو مرة اخرى يبدو انها حينما تنام لاتدرى بنفسها
أخيرا وبعد ساعات من السفر
فى فيلا محمد البنهاوى
فتحت الخادمه لعمر وحنين وكان محمد والد عمر بانتظارهم على شوق
محمد:اهلا اهلا اهلا حبايب قلبى
عمر وهو يحضن والده:ازيك يابابا وحشتنى اوى
محمد:وانت ياحبيبى وحشتنى خالص استنى كده اوعى تقول ان الملاك ده مراتك
عمر:تمام يابابا أعرفك حنين مراتى
سلم محمد على حنين وقبلها وخجلت حنين كثيرا وأحمر وجهها
محمد:أزيك ياحبيبتى انا دلوقتى فى مقام باباكى ماتتكسفيش كده
حنين:ازيك ياعمو انا كويسه الحمد لله
محمد:يازين مااخترت ياعمر اهى دى البنات ولا بلاش ربنا يعوضك يابنى عن المره اللى فاتت
عمر مغيرا مجرى الحديث فحنين مازالت لاتعلم ان عمر كان متزوج من قبل ومطلق
عمر:امال فين سوزى
محمد:بتعمل الحاجات اللى بتروح تعملها دى فى البيوتى سنتر
عمر:سوزى ياحنين مراة بابا لما تيجى هاتتعرفى عليها
محمد:انا كنت زعلان انكوا اتجوزتوا بسرعه كده بس لما شفت القمر ده خلاص مش زعلان
حنين:متشكره ياعمو
محمد:طب يالا ياحبايبى اطلعوا فوق استريحوا زمانكوا جايين تعابنين على مالاكل يجهز
عمر:احنا هانروح الفيلا بتاعتى يابابا
محمد:انا كده زعلت والله اقعدوا معانا يومين طيب ولا انتى ياحنين مش هترتاحى هنا
حنين:لا ابدا ياعمو
محمد:انتوا ليكوا جناح لوحدكم يابنتى منفصل عمر وحشنى اوى وانا عاوز اتعرف عليكى كمان
عمر:ها ياحنين
حنين:ماشى مافيش مشكله
فرح عمر فى داخله هاهى فرصه تأتيه على طبق من ذهب للقرب منها
صعدوا الى الجناح الخاص بعمر
………………………….
حنين:باباك يقصد ايه لما قالك ربنا يعوضك عن المره اللى فاتت
عمر:بصى ياحنين والله ماكنت اقصد انى اخبى عليكى بس انا كنت متجوز قبل كده وطلقتها
حنين بصدمه:ايه كنت متجوز
عمر:ايوه كنت متجوز بنت الوزير مصطفى المنشاوى واتطلقنا
حنين:يعنى انتى كنت بتكدب لما قلت لى انى اول حد فى حياتك
عمر:لا والله ماكنتش بكدب ده كان جواز مصالح وعمرى ماحبتها ولا هى كمان انتى اول واحده احس معاها بالحب والله انتى اول واحده قلبى يدق لها
حنين:كان لازم تعرفنى ياعمر كان لازم اعرف انك مطلق
وكنت تسيبلى حرية الاختيار اه بالحق نسيت الطريقه اللى اتجوزتنى بيها
عمر:حنين الموضوع كله جه بسرعه لما حازم قالى لازم نعمل كده عشان توافقى على الجواز اضطريت اوافق لانى خفت تضيعى منى
حنين:يعنى انتى اتجوزتنى بضغط من حازم
عمر:حنين كلامى مفهوم انا قلت خفت تضيعى منى بالعكس حازم خدمنى خدمة عمرى
حنين:طيب ممكن تسيبنى لوحدى لو سمحت
عمر:حنين ماتكبريش الموضوع وماتزعليش انا ماصدقت انك بقيتى تكلمينى كويس ماترجعيناش للصفر لو سمحتى
حنين:احنا لسه فى منطقة الصفر ياعمر ماطلعناش منها عمر:انا اسف لو خبيت عليكى ماكنتش اقصد
حنين:انا من يوم ماعرفتك وانت بتتأسف ياعمر لانك كل شويه بحاجه جديده بتضايقنى
عمر:وانا ياحنين من يوم ماعرفتك وقلبى مش فى حكمى انتى جيتى ملكتى كل حاجه ومش عارف ولا قادر اسيطر على الحب ده
حنين:بسيطه شيل ده من ده يرتاح ده عن ده
عمر:يعنى ايه
حنين:يعنى تطلقنى ياعمر وانت شوف حياتك وانا اشوف حياتى
عمر:اقسم بالله لو سيرة الطلاق جت على لسانك مره تانيه لهتشوفى منى وش عمرك ماشوفتيه انت لسه ماتعرفيش نفوذى ممكن يوصل لحد فين طلاق مايجيش على لسانك مفهوم ولا لاء
كان يقول تلك الكلمات وهو يصرخ بها ويشيح بيده فى وجهها
حنين:………….
صمتت حنين ولكنه أمسكها من ذراعيها وقال بصوت صارخ أخافها بحق
عمر:مفهوم ولا لاء
حنين:مفهوم خلاص سيبنى
عمر:مش هاسيبك الا لما تقولى انك مش هاتجيبى سيرة الطلاق على لسانك
حنين:خلاص ياعمر ايدى وجعتنى
شدد عمر من قبضته على ذراعيها
حنين:خلاص والله مش هاجيب سيرة الطلاق تانى
اراح عمر يديه من على ذراعيها وراى تلك الدموع التى تحجرت فى مقلتيها رافضه ان تنزل امامه
عمر:طيب خلاص ماتزعليش والله انتى عصبتينى اوى خرجتينى عن شعورى
حنين:…………..
عمر:طيب انا هاسيبك تغيرى وتاخدى دش وهانزل اتكلم شويه مع بابا
لم تجيب حنين عليها فهى بحق كانت خائفه منه ومصدومه من رد فعله العنيف معها
خرج عمر اغتسلت حنين وصلت فرضها وارتدت بيجامه قطنيه سماوية اللون مرسوم عليها قطه باللون الوردى من على الصدر واطلقت لشعرها العنان فقد نوت ان تجلس امامه بملابس منزليه وتطلق شعرها لاداعى ان تتقيد
دخل عمر بعد قليل وجدها تقرأكتاب
واندهش عمر من هيئتها فهى تجلس بملابس منزليه امامه وتطلق شعرها
عمر:الجميل بيقرأ ايه
لم ترد حنين عليه
عمر:طب انا غبى وحمار انى زعلت ملاكى منى
حنين:مافيش داعى للكلام ده ياعمر
عمر:طب ايديك وراسك ابوسهم عشان تسامحينى
امسك عمر بكفى يديها وقبلهم ثم قبل رأسها واتجه الى وجهه حنين:بس اسكت بقى انت ماصدقت
عمر:ياشيخه كنتى فضلتى زعلانه شويه عشان اصالحك حلو
حنين:انتى قسيت عليا اوى ياعمر خلتنى اخاف بجد منك
عمر:والله انا اسف فكرة انك عاوزه تطلقى منى دى بترعبنى انا بحبك لدرجة انتى نفسك ماتتخيلهاش طب ياشيخه اياك اطس فى معاميعى وبنكرياسى لو زعلتك تانى
ضحكت حنين بصوت عالى جعل وجهها مشرقا
عمر:الله على الابتسامه الحلوة دى بس ايه ياقمر انتى قاعده يعنى بالبيجامه وسايبه شعرك امال فين الشاويش عطيه
حنين:انا شاويش عطيه شكرا
عمر:طب بالذمه الاسدال اللى كنتى لابساه على طول ده اسمه ايه
حنين:على فكره انا عمرى فى بيتنا ماقعدت فى اسدال وانا اصلا بتخنق من لبسهم انا بلبسهم ساعة الصلاه بس فى بيتنا
عمر:وايه اللى خلاكى تغيرى رايك وتتكرمى عليا انى اشوفك بهدوم البيت
حنين:ماهو مش هاينفع افضل متقيده طول النهار والليل ولا انت ليك راى تانى
عمر:ياستى فكى دا انا زى جوزك برضه
ضحكت حنين من اسلوبه معها
عمر:مش زعلانه خلاص
حنين:لا خلاص انا بس اتصدمت لما عرفت انك متجوز قبل كده
عمر:والله والله انتى اول حب فى حياتى
أمسك عمر بكف يدها ووضعه على صدره أعلى قلبه واستطرد قائلا:عارفه الدقات دى مش بتيجى الاوانا معاكى انتى بس ركزى شويه هتلاقيها بتقول حنين حنين حنين
نزعت حنين يدها من يده:دا انت مفروض تبقى شاعر مش رجل اعمال
عمر:ياباشا انا اى حاجه انتى عاوزها
حنين:طيب شوف بقى انتى هتنام فين وانا فين
عمر:يعنى ايه
حنين:يعنى مش معقول هننام سوا على السرير
عمر:وفيها ايه ياحنين ماانتى مراتى ياستى واوعدك هنام مؤدب
حنين:طيب انا هانام على الكنبه دى وانتى نام فى السرير مش معقول انام انا على سريرك وانت تنام على الكنبه
علم عمر انه لاداعى من الجدال معها
عمر:طيب انا هنام انا على الكنبه وانتى تنامى على السرير
حنين:عمر الوضع ده مؤقت اانت لازم تتصرف بكره عشان نمشى من هنا
عمر:حاضر ياحنين انا كلمت الشغالين خليتهم يجهزوا الفيلا اتمنى تعجبك وهانمشى بكره ان شاء الله
حنين:طيب كويس تصبح على خير
عمر:انتى هتنامى دلوقتى استنى نتكلم شويه
حنين:والله مرهقه وعاوزه انام
عمر:طيب انا هانزل اخلص شوية شغل فى المكتب وهابقى اجى انام تصبحى على خير
حنين:وانت من اهله
……………………………
عند حنين كانت متوتره لان احساس جديد بدأ يغزو قلبه ودقات سريعه قويه تنتابها حين تكون معه ولكنها مالبثت ان انكرت ذلك الاحساسا أيعقل ان تحب عمر
انزوت حنين فى جانب من السرير ونامت وهى منكمشه على نفسها فقد كانت قلقه لانها ستنام مع عمر فى غرفه واحده
…………………………
فرح عمر كثيرا لانها سامحته فهى بحق انسانه مسامحه لاتحمل ضغينه فى قلبها حمد الله لانه استشعر منها بصيص امل
بعد برهه من الوقت صعد عمر الى الغرفه وجدها منكمشه على نفسها مدثره فى الفراش
علم عمر انها قلقه ومتوتره لانها تنام معه بغرفه واحده هو يريد راحتها لذلك قرر الذهاب الى الفيلا خاصته غدا ولكن قبل الذهاب قرر على فعل شئ
نوى عمر فى الغد ان يصطحبها معه الى مكان ما ليحضر لها مفاجأه
ترى ماذا يحضر عمر لحنين؟

********************************************

 

الفصل الثانى والعشرون :
…………………………..
معتز:ازيك ياحنين عامله ايه
حنين:معتز وحشتنى اوى
معتز:اناا عاوز منك طلب
حنين:ايه يامعتز انت تطلب اى حاجه منى
معتز:ماعدتيش تيجى تزورينى كل جمعه
حنين:ليه بتقول كده انا كنت هاجى الجمعه اللى جايه صدقنى
معتز:ياحنين انا كنت انانى لما طلبت منك تيجى تزورينى ازاى اطلب منك تعيشى وفى نفس الوقت اطلب منك تفضلى حاصره نفسك فى الماضى انا كنت انانى اوى
حنين:لا ياحبيبى ماتقلشى كده
معتز:حنين حافظى على عمر وافتحى قلبك ليه بطلى تنكرى اى شعور يجى جواكى من ناحيته
حنين:انا بحبك انت
معتز:انا فى مكان جميل خالص ياحنين ومبسوط خالص انتى كمان اتبسطى ماتسبيش نفسك للحزن
حنين:مش قادره من غيرك
معتز:بس ربنا اعطاكى فرصه تانيه تحبى وتتحبى وتتبسطى صدقينى عمر بيحبك اوى اوى حافظى على الحب ده فكرى كده ليه تقابلى عمر فى الوقت ده بالذات وبعد مااكوت اكيد ربنا له حكمه
حنين:بس انا خايفه يامعتز
معتز:ماتخافيش افتحى قلبك انتى بس
حنين:انت ماشى وسايبنى ليه استنى كمان شويه
معتز:مش هاينفع اكتر من كده
حنين:لاء ماتسبنيش وتمشى لاء لاء لاء
أفاق عمر على صراخها واشعل اضاءة الغرفه
عمر:اهدى ياحنين مالك فوقى ياحبيبتى
تنظر له حنين وهى مصدومه وزادت صدمتها أكثر حين سمعت أذان الفجر نظرت له وعيناها مليئه بالدموع
عمر:اهدى انتى كنتى بتحلمى اهدى ياحبيبتى
انفجرت حنين فى البكاء بشده وهى ترتعش جذبها عمر الى احضانه
عمر:اهدى اهدى بس انتى معايا اهو انتى كويسه والله ماتعيطيش بقى
حنين ببكاء وكلامها متقطع:قالى ماعدتش اروح ازوره
عمر:مين ده
حنين:معتز مش عاوزنى ازوره تانى
عمر:تزوريه فين مش فاهم
حنين:فى قبره هو قالى وهو بيموت اوعده انى ازوره كل جمعه فى قبره وانا وعدته
عمر:عشان كده كنتى بتاخدى اجازتك خميس وجمعه
حنين وهى تومأ برأسها بالموافقه:اه عشانه
عمر:طب كان زعلان منك ولا حاجه
حنين وهى تبتعد عنه لانه لاحظت مدى قربه منها:لاء دا قالى عيشى واتبسطى وانه فى مكان كويس
عمر:وقال ايه تانى
حنين:قالى انك بتحبنى
عمر:حنين دى رؤيه والرساله واضحه منها انتى اللى عاوزه تعذبى نفسك
حنين:انا هاقوم اصلى الفجر
عمر:وانا كمان هاتوضا واصلى
حنين:اول مره هاشوفك بتصلى
عمر:ادعيلى ربنا يهدينى للصلاه مش حاجه وحشه لما التزم فى الصلاه معاكى بالعكس دى حاجه حلوة يالا بقى اتوضى عشان نصلى سوا
حنين:طيب ماشى
توضأوا وصلى بها عمر امام
بعدما انتهوا من الصلاه
عمر:انا مبسوط اوى ياحنين
حنين:ليه
عمر:احساس حلو اوى ان الرجل يصلى امام بمراته غير ان الصلاه نفسها بتريح جامد
حنين:التزم بقى على طول
عمر:ساعدينى طيب
حنين:انا معاك اهو وهاشجعك
عمر:انا جعت وانتى
حنين:تصدق وانا كمان
عمر:انا هانزل اعملنا كام ساندوتش ايه رأيك
حنين:استنى هاجى معاك نحضر سوا
هبط كل من عمر وحنين الى المطبخ وتشاركوا سويا فى تجهيز الطعام والعصائر توجهوا الى الحديقه وتناولوا طعامهم وتبادلوا الاحاديث وصعدوا الى الغرفه مرة اخرى
……………………….
فى جناح عمر
عمر:تصبحى على خير
حنين:وانت من اهله
عمر اعملى حسابك هانقوم من النوم نروح الفيلا بتاعتنا عشان تاخدى راحتك
حنين:ماشى ياعمر كده احسن
عمر:على فكره انا مبسوط اوى النهارده انا بحبك ياحنين
حنين:تصبح على خير ياعمر
تنهد عمر:وانتى من اهله ياملاكى
……………………………..
فى صباح اليوم التالى
فى فيلا محمد البنهاوى
سوزى(زوجة والد عمر):يابنتى زى مابقولك اتجوز والله
رنا(أخت سوزى الصغيره تباغ من العمر ثلاثون عاما مطلقه وتريد الزواج من عمر):انتى بتقولى ايه امته وازاى
سوزى :انا جيت امبارح لقيت ابوه بيقولى انه اتجوز وهو ومراته كانوا نايمين
رنا:بقى انا اقعد استنى كل ده وفى الاخر يتجوز
سوزى:دا ابوه مااخدشى فى ايدى غلوه واحده انتى اللى خايبه
رنا:ابوه ايه ياسوزى انتى بالنسبه لابوه لقطه صغيره عنه يجى بعشرين سنه انما ده صغير وشاب والف واحده تتمناه
سوزى:طب خلاص بقى يارنا عوضك على الله
رنا :لا ياحبيتى وحياته لهيتجوزنى دا بنك متحرك ياسوزى هايحققلى كل اللى اتمناه
سوزى:يابت بقولك اتجوز اتهدى بقى
رنا:هانخليه يطلقها وهايتجوزنى انا اقفلى انا جايالك مع السلامه
سوزى: مستنياكى سلام
……………………….
سوزى
زوجة محمد البنهاوى شابه فى منتصف الثلاثينات من اسره كانت تتمتع بالثراء ولكنها فقدت كل مالديها فى صفقات خاسره تزوجت من محمد البنهاوى الذى يكبرها بأكثر من عشرون عاما لانه رجل غنى سوف يلبى لها متطلباتها الماديه
……………….
رنا
الشقيقه الصغرى لسوزى تبلغ من العمر ثلاثون عاما مطلقه تحب عمر وتريد الزواج به بل هى تطلقت لكى تتزوج به حين علمت خبر طلاقه من فريده تحبه لذاته ولامواله فهو الغنى الوسيم الفتى مطمع اى امراه
…………………………..
استيقظ عمر قبل حنين كانت مازالت نائمه وقف عمر بجوار الفراش ينظر الي ملاكه التى أثرته مشاعر جديده لم يشعر بها قط خاصه بها هى كان شعرها متناثر على وجهها جلس عمر بجوارها وبدأ فى ازاحة شعرها عن وجهها كان يريد ان يقبلها ولكنه منع نفسه من ذلك حتى لاتفيق
نهض عمر من جوار حنين توجه الى المرحاض أخذ حمام دافئ وخرج بعد برهه من الوقت لايرتدى سوى بنطال قطنى رمادى اللون
كانت حنين قد استيقظت وجالسه على الفراش تفكر فيما رأته فى رؤيتها بالامس وكلام معتز لها
شهقت حنين حنين رأته بتلك الهيئه
حنين بتوتر:انت انت ازاى تخرج كده
كانت تتكلم وهى تغطى عينيها بكفى يديها
عمر:عادى ياحنين انتى مراتى ايه المشكله
حنين وهى مازالت تغطى وجهها:عيب كده مايصحش ياعمر اتفضل البس بسرعه
عمر:ماانتى لو شيلتى ايديك من على وشك هاتعرف انى لبست التيشرت
رفعت حنين كفيها من على وجهها
كان عمر مايزال عارى الصدر
حنين وهى ترفع يديها ثانية على وجهها ولكن يد عمر كانت الاسرع حيث جلس بجوارها وامسك كفى يدها مانعا اياها ان تضعهما على وجهها مرة أخرى
حنين بتلعثم:انت انت
عمر:انا انا اه
حنين:انت بتكدب عليا
عمر وهو يقترب من وجهها:انتى مراتى على فكره وليكى الحق انك تشوفينى بأى صوره بلاش تكسفى منى كده الزوج هو أقرب حد لزوجته
شعرت حنين بحراره تسرى فى جسدها لاول مره تشعر بذلك الاحساس احساس غريب لم تعرف ان تفسره توترت كثيرا ولم تعد تعرف ماذا تقول
حنين وهى تحاول ان تتملص منه:طيب سيبنى بقى خلاص
عمر وهو لايزال ممسكا بيديها وينظر اللى شفتيها نظرات راغبه
عمر:خايفه من القرب ليه الا لو كنتى انتى كمان حاسه بحاجه ناحيتى وبتقاوحى
كان يتكلم وهو ينظر الي شفتيها ويقرب وجهه ناحيتها بشده وكأنه يريد تقبيلها
حنين وقد تمكنت من نزع يديها فقد كانت نظرات عمر لها راغبه بشده تستطيع اى امرأه ان تقرأالرغبه فى عين اى رجل ونهضت سريعا من الفراش
حنين:خايفه من ايه انا مش خايفه من حاجه واللى فى دماغك اوهام انا مش بحس بأى حاجه ناحيتك ومش معنى انى بتكلم معاك كويس ومش بعمل مشاكل ابقى كده حبيتك بالعكس انا بجمع افكار وانا اساسا مش بحب المشاكل ولا الجدال الطويل
عمر وهو يمرر يده بين خصلات شعره الناعم:هاتفضلى تنكرى لحد امته
حنين:خليك فى اوهامك اللى انتى عايش فيها ولو ناسى اتجوزنا ازاى ممكن افكرك عادى ولا فاكر انى هاعدى اللى فات واقولك والله عادى واحبك واموت فيك مش معنى انى مارضتش اروح مع بابا وفضلت معاك يبقى حبا فيك بالعكس دا قهر من اهلى بس بعد اذنك ولو سمحت اللى انت حاولت تعمله دلوقتى مايتكررشى تانى ياريت تكون الرساله وصلت
ماتخلنيش ارفض اجى معاك تانى بيت باباك لو انت هاتستغل فرصة وجودنا فى أوضة واحده لو سمحت عاوزه نروح بيتك فى أسرع وقت مش هافضل معاك كتير فى الوضع ده
………….
تركته حنين وذهبت الى المرحاض وقلبها يخفق بشده لقد قست عليه كثيرا فى الكلام ولكنها توترت خجلت تفاجأت جرأته تجعلها لاتستطيع كبح مكابح نفسها لقد كان يريد تقبيلها لولا انها تهربت منه فى الوقت المناسب ياله من جرئ وقح
تذكر نظراته الراغبه اليها وحمدت الله انها استطاعت التملص منه
……………….
كان عمر مصدوم بشده من ردود أفعالها المبالغ فيها لماذا كلما شعر انه اصبحت قريبه تشعره انه ولا شئ بالنسبة اليها قست عليه فى كلامها حزن كثيرا منها ولكنها لن يستسلم وسيبقى معها حتى يحصل على قلبها مهما طال الوقت
ولكنه ادرك انه اخطأ وتسرع فى التقرب اليها وقد تكون محقه بعض الشئ
…………………………..
بعد برهه من الوقت اغتسلت حنين وأبدلت ملابسها وجهزت حقيبتها لكى يذهبوا الى بيتهم
عمر:جهزتى ياحنين
حنين:دون ان تنظر له اه خلاص جهزت
عمر:طيب يالا بينا بس هانروح مشوار الاول قبل مانروح بيتنا
حنين:هانروح فين
عمر:مشوار كان لازم يتعمل قبل مانتجوز بس ملحقوه النهارده نعمله
حنين:ايه يعنى
عمر:ياستى اصبرى بس
حنين:اوك كانت ردودها مقتضبه عليه دون ان تنظر له
………………………………
وصلت رنا الى فيلا البنهاوى مستشيطه غضبا لزواج عمر
سوزى:انتى جيتى
رنا جيت شفتيها ولا لسه
سوزى:لسه هما نازلين اهم هانشوف متجوز ايه
رنا:سوزى اكيد انتى مش هاتتخلى عنى وهاتكونى معايا لما يطلقها
سوزى:معاكى يارنا انتى اختى يابت وماليش غيرك
رنا:اكيد مش احلى منى ولا حاجه
سوزى:هو هايجيب احلى منك ايه ياقمر هتلاقيها بت ملعب من اللى معريين اكتر مامغطيين
رنا:يااختى مانا عريت له وعملت له كل حاجه مااتجوزنيش ليه
سوزى:طب اسكتى بقى نازلين اهم
هبط عمر وحنين الى الاسفل كانت حنين ترتدى فستانلونه أزرق ذات حزام أزرق وحجاب من ذات الونين أضفى على وجهها جمال فوق جمالها
عمر:صباح الخير ياجماعه
رنا وهى تسير لتقبله فى وجهه ولكن عمر ابعدها سريعا
رنا:صباح الخير ياعمورى ايه مش هاتسلم عليا
عمر:كان زمان يارنا دلوقتى انا رجل متجوز
رنا :السلام مافيهوش حاجه ياعمر
عمر مغيرا مجرى الحوار:اقدم لكم حنين ماتى ياجماعه دى سوزى مراة بابا ياحنين ودى رنا اختها
تضايقت حنين كثيرا من فعلة رنا ودلعها علي عمر ولكنها نفضت تلك الافكار عن رأسها معلله انها مهما يكن زوجته
رنا:انتى بقى مراة عمر
سوزى:اهلا ازيك ياحبيبتى ايه القمر ده ياعمر
عمر:هى قمر بس لا ادب واخلاق وجمال كل حاجه فيها
ثم وضع عمر يده على كتف حنين
سوزى :انتى مش بتتكلمى ليه
لاحظ عمر ان حنين قد تضايقت مما حدث منذ قليل وفرح
حنين:ازيك يامدام سوزى
سوزى:لا مدام ايه قولى لى ياسوزى عاى طول احنا قريبين من بعض فى السن
حنين:ماشى حاضر
رنا:وانتى منين بقى ياحنين
حنين:من المنصوره
رنا:قلاحين صح
عمر:لا دى بلد الجمال انتى مش واخده بالك ولا ايه يارنا
استشاطت رنا من ردود عمر
عمر:احنا هانمشى بقى ياسوزى ابقى عرفى بابا اننا مشينا
سوزى :اوك ياعمر هو فى النادى هايزعل انكوا مشيتوا من غير ماتسلموا عليه
عمر:عرسان بقى ياسوزى انتى فاهمه عاوزين نرتاح فى بيتنا وناخد راحتنا
احمر وجه حنين خجلا من كلام عمر
سوزى:ماشى ياعمور سلام
عمر وهو يمسك يد حنين متوجها الى الخارج
عمر:مع السلامه
…………………………………
سوزى:البت قمر يارنا
رنا:بس فلاحه شوفتى لابسه ايه
سوزى:لابسه ايه ماهى شيك اهى ومحترمه
رنا:انتى معاها ولا معايا
سوزى:لا بس ياحبيبتى غريمتك قويه شوفى سهتانه ازاى ومش بتتكلم
رنا :او يمكن مابتعرفشى تتكلم
سوزى:دا عمر هايموت عليها شوفتى يابت نظراته وكلامه
رنا:شفت ياسوزى شفت
سوزى :وهاتعملى ايه
رنا:الصور لازم تطلع آن آوانها والبت دى لازم تغور من هنا اكيد بعد ماتشوف الصور اللى انا صورناها ليه هاتطلق منه بس شوية تكتكه

*********************************************

 

الفصل الثالث والعشرون :
…………………………………..
صعدت حنين بجوار عمر فى المقعد الخلفى موليه وجهها للناحيه الأخرى مستكينه تمام فهى مازالت غاضبه منه من جرأته فى الصباح وأيضا غاضبه لأفعال رنا معه
عمر بهمس فى أذنها:عسل حتى وانتى زعلانه مش هاتكلمينى بقى
حنين:لو سمحت انا مش عاوزه اتكلم فى حاجه دلوقتى
عمر:طب يالا احنا وصلنا اهو
حنين:احنا فين
عمر:انزلى بس وانتى تعرفى
نزلوا سويا من السياره
حنين:ده ايه
عمر:ده الجواهرجى بتاع العيله احسن جواهرجى فى مصر
حنين:واحنا جايين هنا ليه
عمر:جايين عشان نشترى ليكى شبكه
حنين:بس انا مش عاوزه حاجه يالا نمشى
عمر:حنين ده حقك انا كنت هاجيبلك على ذوقى بس خفت ذوقى مش يعجبك لو سمحتى ياحنين اتفضلى مش كل حاجه هاتتعبينى فيها ده حقك
حنين:ماشى
دلفوا سويا لانتقاء الذهب كان المكان يوحى بالعراقه والرقى
عمر:بصى اختارى الاول الدبله دى اهم حاجه
حنين:حاضر
انتقت حنين دبله عريضه جميلة الشكل وكذلك عمر ثم اكملوا مابدأوه كانت حنين تنتقى القطع الرقيقه وكلما انتهت من شئ جلب لها عمر المزيد
حنين:بس كده كتير اوى
عمر:مافيش حاجه تغلى عليكى ياملكة قلبى
حنين بخجل:كده خلصنا ولا لسه
عمر:اه النهارده خلصنا بس بكره هاننزل نشترى حاجات تانيه
حنين:لو سمحت والله انا مش عاوزه اى حاجه كفايه كده متشكره والله
عمر:متشكره ايه ياحنين يالا ياحنين نروح قال متشكره قال
توجهوا الى بيتهم كانت فيلا صغيره بها حديقه مزروع بها اصناف كثيره من الورود
عمر:ياريت تكون الفيلا عجبتك
حنين:كويسه
عمر:ماتزعليش منى انا اسف
حنين:ياريت تعرفنى اوضتى فين عشان تعبانه وعاوزه استريح
عمر:ماشى انا هاسيبك براحتك لما تهدى وبعدين نتكلم
حنين:ياريت بجد تعمل كده من غير ماتضغط عليا فى الكلام لو سمحت
ذهبت حنين الى الغرفه التى سوف تقطن بها بمساعدة عمر ونوت على معامله جديده معه وهى الاقتصار عنه فى كل شئ لان تصرفاته الجريئه تربكها بحق
…………………………….
فى بيت سمر
سعاد:احنا كده فرشنا اهو وخلصنا يابت ياسمر بس اتهلكنا
سمر:الشقه حلوة ياامى
سعاد:جميله اوى ياسمر ربنا يهنيكى يابنتى بس الوليه حماتك ماهنش عليها تجيب لى انا والنسوان لقمه ناكلها
سمر:ماقلتيش لوليد ليه
سعاد:يااختى مانا قلت له نزل جاب حاجه ساقعه وبسكويت للناس ده يصح ياسمر النساوين جاعت معروف ان الستات اللى بتروح تفرش بيطلع لها صينيه فيها ايشى وشويات
سمر:دا وليه بخيله بس وحياتك لهطلعه على جتتها بعد ما اتجوز
سعاد:انا خايفه يابت ليكون وليد بخيل
سمر:لاء ياامى وليد جدع هو بس اللى ايده مش طايله وبعدين هو ماله بأهله حتى لو بخلا هوه حاجه وهما حاجه
سعاد:ربنا يهنيكى يابنتى
…………………….
فى بيت سلمى
نوفل:ايه ياعروسه الحلاوه دى
سلمى :لسه مابقتش عروسه ياحاج مش لما مازن يجى وتشوفوه
نوفل:واضح من مكالمته معايا فى التليفون انه شارى
سلمى:بجد يابابا
نوفل :يابنتى الرجل الشارى بيبان وعلى العموم الاسبوع الجاى قرب اهو وهانتعرف عليه
سلمى:نفسى يابابا ربنا يعوضنى عن الهم اللى شوفته فى الخطوبه الاولانيه
نوفل:احسن حاجه يابنتى اننا مادفناش راسنا فى التراب زى النعام وكملنا اصعب حاجه البخل والبخيل عمره مابيتغير فيه بنات بتبقى شايفه علامات البخل فى اللى ادامها وبتكمل وتقاوح وتقولك اصل الظروف اصل اللى مش عارف ايه
سلمى:الحمدلله يابابا انا عايشين ببركة دعاك ياحاج والله
نوفل :يابنتى انتى واخواتك رصيدى فى الحياه ربنا يفرحكم ويسعدكم
سلمى :امين يارب
…………………………….
حل المساء ووراءه صباح وتوالت المساءات والصباحات ومر الاسبوعان
خلال الاسبوعين الماضيين كانت حنين منزويه فى غرفتها بعد فعل عمر الجرئ معها انزوت فى غرفتها تصلى وتقيم الليل وتقرأالقرآن الكريم لايراها عمر الا اوقات الطعام فقط
تركها عمر حتى تستعيد نفسها واراد أيضا الا يثير مشاعرها خاصة بعد كلامها القاسى الذى وجهته له اخر مره
كما التزم عمر ايضا فى الصلاه كان يتابعها عن بعد ويراها تصلى فكانت صلاتها بحق تشجعه
كان كلما فتح معها اى حوار تجيب عليه بردود مقتضبه جدا
…………………….
فى شركة عمر
مازن:عمور اعمل حسابك بعد بكره هاننزل المنصوره عشان نخطب سلمى
عمر:ماشى يامازن
مازن:مالك ياصاحبى
عمر:مافيش يامازن انا كويس
مازن:هيا لسه رافعه حالة الطوارئ
عمر:مش بشوفها الا وقت الاكل ولو سألتها على اى حاجه بترد باختصار شديد
مازن:ماتزعلشى منى ياعمر انت غلطان
عمر:غلطت فى ايه ان شاء الله
مازن:يعنى هيا قالتلك نتعرف وبتاع رايح تقرب منها وعاوز تبوسها
عمر:يابنى انا قربت بس وهى سكتت دى بهدلت الدنيا وسمعتنى كلام مااعرفش انا صبرت عليه ازاى
مازن:صبرت عشان بتحبها ياصاحبى البنات دى مش زى البنات ال****** اللى احنا نعرفهم ياسيدى اعطيها فرصه تجمع افكارها دى واحده بين يوم وليله لاقت نفسها متجوزه واحد ماتعرفشى عنه اى حاجه واهلها مفكره انهم بايعنها
عمر:انا سبتها اسبوعين اهم براحتها النهارده هاتكلم معاها
مازن:اتكلم بس ياعمر فاهم كلامى
عمر:حازم كلمنى النهارده هايجوا على فكره فى بيت سلمى عشان الدنيا تصفى وعلى فكره ابو سلمى عارف كل حاجه ومعانا فى الحوار
مازن:والله عم نوفل شكله عسل
عمر:يارب بس حنين ترضى تكلم اهلها وماتعندش
مازن:هانشوف ياعمر هانت انت بس اكد عليها المشوار وسلمى بتزن عليها كل شويه
عمر:طيب انا هاقوم بقى اروح عشان الحقها قبل ماتنام عشان اتكلم معاها
مازن:تمام ياعمر
ردد مازن فى داخله (جاتلك اللى هتربيك ياعمر ياترى سلمى هاتعمل معايا ايه انا كمان حاسس ان هدايتى على ايدها)
……………….
فى منزل عمر
طرق عمر باب غرفتها أذنت له بالدخول مرتديه ملابسها المنزليه بنطال قطنى رمادى اللون وتيشرت وردى اللون رابطه شعرها ذيل حصان
عمر:ازيك ياحنين وحشتينى اوى
حنين:فيه حاجه ولا ايه ياعمر كانتت تتكلم دون ان تنظر له
عمر بابتسامه:مش هاترضى عنى بقى
حنين:عمر انت مابتدنيش فرصه أفكر دايما مفكر ان اللى فى دماغك صح وبتتصرف على اساسه
عمر:انا اتأسفتلك ماعرفش عنك انك قلبك اسود ثم انا عملت ايه لده كله
حنين:كنت عاوز ت ت…
أرادات حنين ان تقول له انه اراد تقبيلها ولكنها خجلت كثيرا
عمر وهو يضحك من خجلها الذى يعشقه:سكتى ليه ماتقولى كنت عاوز ايه
حنين:انت عارف وانا عارفه كنت عاوز ايه
عمر:اديكى قلتى بنفسك كنت عاوز مش عملت بجد
حنين:أنت عايز ايه ياعمر دلوقتى
عمر:مش كفايه اسبوعين عليا سامحينى بقى ثم انى زى جوزك برضه ياستى اغفر لى ضعفى ادام الجمال ده
ابتسمت حنين من كلامه
عمر:هى دى حنين ام قلب أبيض اللى أعرفها
حنين:انا هاسامحك بس بشرط
عمر:ايه
حنين:ماعدتش تكرر الحاجات دى تانى
عمر:حاجات ايه
وكزته حنين فى كتفه وفرح عمر لانه بدأت تعامله كأنه قريب منها وليس بغريب
عمر:طب خلاص ماعدتش هاكرر الحاجات دى تانى
حنين بعصبيه:ثم يعنى ايه الدلع الماسخ اللى انا شوفته ده رنا دى واخده عليك اوى
فرح عمر كثيرا فقد صاب حدثه هو كان يعلم أنها محتقنه منه بسبب تصرفات رنا الوقحه
عمر:هى كده والوسط بتاعها كل كده او بعنى اصح الوسط بتاعى كله كده ثم ان هى لما جت تبوسنى انا بعدتها احتراما لوجودك
حنين:يعنى لو انا مش موجوده هاتسلم عليها وتبوسها عادى الله الله
عمر:لا ياحنين انا قلت لك من يوم ماعرفتك وانا مش شايف غيرك يعلم ربنا انى كل ستات الدنيا فى كفه وانتى فى كفه وانتى اللى تكسبى
حنين:ممكن أعرف انت كان ليك علاقه بيها قبل كده ولا لاء لان واضح انها كانت متضايقه منى جدا
عمر:بصى ياحنين عشان مااكدبشى عليكى انا كان ليا علاقات كتير قبل مانتجوز ومن يوم ماشوفتك فى شرم ماعدتش طايق ابص فى وش اى واحده ماتحاسبنيش على الماضى
حنين:كانت واحده من العلاقات دى رد
عمر:اه بس والله هى اللى فرضت نفسها عليا وكانت ليله وخلاص وعدت وبعدها قالتلى جواز وبتاع وانا قلت لها انا مش بتاع جواز
حنين:ماشى ياعمر انا هاصدقك بس انت لازم تتوب عن كل اللى عملته قبل كده
عمر:من يوم مالتزمت بالصلاه وانا فلا طلبت من ربنا المغفره على اللى فات وطلعت صدقات كتير
حنين:ورنا دى ماتسلمش عليها حتى بالايد
عمر:الجميل غيران عليا ولا ايه
حنين بتلعثم:لا بس اصل لازم تحافظ على شكلى برضه
عمر:اه شكلك لازم برضه يعنى مش عشان انا واد حليوه وعسل
حنين:على فكره انت مغرور اوى
عمر:وعلى فكره انتى جميله اوى وانتى اجمل هديه ربنا بعتهالى والله
أحمر وجه حنين خجلا
عمر:سامحتينى
حنين:خلاص سامحتك مش زعلانه
عمر:طب هاتى بوسه بقى بتاعة المسامحه
حنين:انت
قاطعها عمر:وقح وسافل وقليل الادب وجرئ وربنا بهزر انت ايه الواحد مايعرفشى يهزر معاكى ياشيخه
حنين:طب يالا بقى عشان انام
عمر:طيب اعملى حسابك هاننزل المنصوره مع مازن بعد بكره عشان نخطب له سلمى
حنين:اه ماسلمى كلمتنى وهاجى معاكم مااقدرشى على زعل سلمى
عمر:أنتى اكلتى ولا لاء انا جعان ومش عاوز اكل لوحدى ماتيجى ناكل سوا
حنين:ماشى انا جعانه برده تصدق
هبطوا سويا ل الاسفل وقامت الخادمه باعداد الطعام تناولوا طعامهم سويا جلسوا يتحدثون عن اشياء كثيره فى الادب والتاريخ اكتشفت حنين ان عمر مثقف جدا
كان عمر فرح للغايه لان حنين سامحته تمنى لو عقارب الساعه تقف ولا تتحرك حتى يبقى هكذا يتكلم معها
عرفها دوما شخصيه متسامحه وهاهى تعطيه صك الغفران من جديد
نوى بداخله انه لن يثير غضبها مرة وسيفعل كل مايستطيع فعله حتى تتقرب اليه وتشعر به بل وتبادله الحب يوما ما ولكنه بالنهايه رجل يتأثر يحب يرغب والرغبه تتملك منه

*********************************************

 

الفصل الرابع والعشرون :
……………………….
فى صباح اليوم التالى
فى فيلا البنهاوى
سوزى:بقولك ايه يابودى ماتقول لعمر وحنين يجوا يقعدوا معانا يومين
محمد:اشمعنا يعنى
سوزى :اهو نتعرف على حنين مراته مالحقتش اتعرف عليها
محمد:هو مسافر المنصوره بكره مازن صاحبه هايخطب من هناك وهو رايح هو ومراته معاه
سوزى:ومازن كمان هايخط دى شوطه بقى
محمد:على فكره عروسة مازن صاحبة حنين
سوزى:دا مازن وعمر بقى عملوا اشتراك فى المنصوره
محمد:على فكره بنات المنصوره حلوين معظمهم وجمال
سوزى :وانت عارف منين بقى كنت جربت
شرد محمد قليلا :لا وانا هاعرف منين انا عمرى مارحت المنصوره اصلا
سوزى:طب كلمه بقى يابودى
محمد:طب لما يرجعوا طيب
سوزى وهى تلعب بخصلات شعره:عشان خاطرى يابودى عشان وهما راجعين من المنصوره ينزلوا علينا هنا
محمد :امرى لله ياسوزى
هاتف محمد عمر ولكن عمر قال لوالده ان يؤجل تلك الزياره حتى عودتهم من المنصوره
محمد:قال لما يرجعوا من المنصوره
سوزى:يعنى وافق على المبدأ
محمد:اه بس مش هاينزلوا علينا هايروحوا بيتهم يستريحوا ويبقوا يجوا براحتهم
سوزى:اوك
………………………
فى بيت عمر
كانت حنين تقرأكتاب فى حديقة المنزل قاطع خلوتها عمر
عمر:صباح الخير ياحنين
حنين:صباح النور
عمر:حنين بابا عاوزنا نروح هناك يومين بيقول مالحقش يتعرف عليكى وانا وافقت عندك مشكله
حنين:لا أبدا هو والدك وله حق عليك
عمر:ربنا يخليكى ليا ياحبيبتى
حنين:وهانروح امته
عمر:لما نرجع من المنصوره ان شاء الله انا هاروح الشغل دلوقتى اخلص ورق ممكن اتأخر شويه لان عندنا شغل كتير
حنين:ربنا معاك وييسرلك الاحوال
عمر:أحلى دعوه سمعتها ربنا يخليكى ليا
حنين:امشى بقى هتتأخر على شغلك
عمر:حاضر ياباشا
ابتسمت له حنين وبادلها عمر بابتسامه عذبه
………………………………….
ذهبت سوزى لكى تتصل برنا لتخبرها ان الخطه تسير كما يريدون
سوزى:ازيك يارنوش
رنا:اخلصى عملتى ايه
سوزى :تم ياباشا ماسبتش ابوه الا لما خليته يكلمه ادامى
رنا:ووافق على طول
سوزى :اه وافق بس هو مسافر مع السنيوره بكره
رنا :رايح فين
سوزى:مازن هايخطب صاحبتها وهما رايحين معاه
رنا:ياحلاوه كوشوا على الاتنين دول عصابه بقى
سوزى:نفس اللى فكرت فيه والله
رنا:لما يجوا بقى انا هاستفرد بيها واوريها الصور اللى كنا صورناها لنا واحنا مع بعض
سوزى :بس انا خايفه يعرف ويعرف انى اللى صورتكم لما كنتى معاه فى الاوضه بتاعته
رنا:انتى خايفه على نفسك ومش هامك اختك
سوزى:خلاص يابت معاكى والله
رنا:هيا اكيد لما تشوف الصور هاتنهار وانا هافهمها ان الصور دى لسه متصورنها وانه بيخونها معايا وهاحلفها تسكت ماتتكلمش
سوزى :وهيا بقى هاتسمع الكلام على طول صح
رنا:مش هاتقوله صدقينى هاتاخدها على كرامتها وتطلب الطلاق
سوزى:لما نشوف ايه اللى هايحصل
رنا:سيبنى بس انا اتكتك واشوف هاعمل ايه
…………………………..
فى بيت عبدالسلام بالمنصوره
كانت صفيه تتكلم مع شخص فى الهاتف النقال
صفيه:زى مابقولك كده جايين بكره
الطرف الاخر:هاموت واشوفه ياصفيه انا متابعاه من سنين ومتابعه أخباره وكنت بروح أشوف من بعيد على طول
صفيه:ربنا يقرب البعيد ويرجعلك ابنك فى حضنك
الطرف الاخر:يارب ياصفيه ربنا وحده اللى عارف انا تعبت اد ايه واتعذبت واتظلمت
صفيه:ماكنش أدامك حل ياماجده غير انك تعطى لمحمد البنهاوى ولد من الولدين وتخلى التانى معاكى كنتى هاتعملى ايه يعنى جايز ربنا رزقك وقتها بتوأم عشان تاخدى واحد منهم الله يرحمه سامى هو اللى عرف يساعدك وقتها
نعم ماجده هى الطرف الاخر نعم هى والدة معتز وعمر نعم هما توأم متماثل
ماجده :لله يسامحه رأفت البنهاوى أبو محمد هو اللى عمل فينا كده
صفيه:وسكوت محمد وقتها ياماجده خلى ابوه يبيع ويشترى فينا واحنا كنا جوز ولايا وأمك لا ليها حول ولا قوه جايز لو كان لينا أخ كان عرف يجيب لك حقك
ماجده:ياريتنى ماكنت حبيته ياصفيه كنت صغيره وطايشه ودكتوره وشايفه نفسى وهو كان نازل المنصوره لناس اصحابه اتعرفنا وبقينا نتقابل وحبينا بعض واتجوزنا بس فى السر ودى كانت أول غلطه غلطتها معاه لما وافقت اتجوز عرفى وفى السر مااعرفش ان النتيجه هايكون ولادى أبوه لما لاقاه متمسك بيا هددنى انه هايفضحنى وانه لو وصل بيه الامر هايقتلنى ومحمد وقتها سكت وقالى انسى انك عرفتينى قلت له انى حامل أبوه جالى وقالى انه هياخد الطفل بأى شكل لانه مايرضاش انه حفيده يتربى فى فقر وهو كان قادر يعمل كده فعلا وياخده بالقوه قلت له ماشى وسايرته على اساس هاولد واخد المولود واهرب بيه وسامى الله يرحمه ساعدنى لانه كان بيحبنى واتجوزنى على طول على سنة الله ورسوله بعد ماتميت العده بتاعتى قبل مابطنى تبان واتفضح وقالى هايهربنى من المستشفى بالمولود ماكنشى فيه أيامها سونار نعرف انى حامل فى توأم وانا اصلا مارحتش كشفت ولا مره بس عرفت بعد كده من حركتهم انهم اتنين
لما يوم الولاده اتفجأت بأبو محمد جاى ماكنتش اعرف انه هايجى سامى كان معايا وانا بولد وكان عامل حسابه على كده عشان كده اختار عياده ليها مخرجين من اوضة العمليات وكان متفق مع الدكتور اللى هايولدنى على كل حاجه سامى هرب معتز مع ممرضه من غير ماأبو محمد يعرف او ياخد باله واضطريت انى اعطى لهم عمر بس كان على عينى يااختى والله لو ماكنتش عملت كده كان ممكن عرف انى ولدت الاتنين وأخدهم منى كنت اعمل ايه ياصفيه وقتها سامى اقنعنى ان ده اسلم حل وانا فعلا شفت ان ده الصح
صفيه:ده كان درس علمك طول عمرك ياماجده بعدها انتى اتغيرتى خالص والتزمتى وبقيتى تصلى بقيتى واحده تانيه غير ماجده اختى اللى كانت واخده بالها من نفسها
ماجده:بعد ايه ياصفيه بعد ماخسرت ابنى والتانى مات بعد مااخدوا منه تار سامى ظلم كل اللى بيحصل ده نتيجة غلطة واحده عملتها كلفتنى خسارة عيالى الاتنين
صفيه:انسى بقى ياماجده خليكى فى اللى جاى عمر هايجى بكره وانتى لازم تيجى تشوفيه
ماجده:بس انتى عارفه حنين قالت ماتقلوش ليا هاشوفه ازاى
صفيه:هيا قالت مش نعرفك عشان مفكره دا انتى هاتزعلى
ماجده :ماتعرفشى انى من يوم ماعرفت انها هاتشتغل فى القريه اللى اشتراها عمر فى شرم وانا بدعى ربنا يجمعهم ببعض عشان ربنا يعوضها عن الهم اللى شافته وهى الوحيده اللى هابقى مطمنه على ابنى معاها
صفيه:واهو ربنا استجاب لك ياماجده وحصل اللى ماحدش يتوقعه بركة دعاكى فى قيام الليل اول ماحازم قال على موضوع الجواز وسمعت ان عمر البنهاوى هو اللى هايجوزهولها قعدت اشجع عبدالسلام اوى وحمدت ربنا ان الموضوع تم زى ماحازم خطط بالظبط المهم هاتعملى ايه هاتشوفى عمر ابنك ازاى
ماجده :انا هاروح عند بيت سلمى واشوفه من بعيد
صفيه:انا اول مره هاشوفه مش عارفه هاعمل ايه ياماجده
ماجده:لازم تمسكى نفسك عشان ماحدش يشك لسه ماآنش الآوان ان المستور يبان ياصفيه
صفيه :انا حاسه ياماجده ان ربنا عمل كده عشان يرجع ابنك فى حضنك تانى
ماجده:تدابير ربنا لنا احسن من تخطيطنا ياصفيه ربنا عارف انا تعبت اد ايه بس بالله عليكى ماتبينيش لعمراى حاجه
صفيه:حاضر ياماجده ربنا يريح قلبك
ماجده: يارب ياصفيه
………………………………………………
فى بيت سمر
اقترب فرح سمر وكانت لم تؤجر فستان حتى الان
ذهب وليد الى سمر ليصطحبها لكى تؤجر فستان الزفاف
سمر:يالا ياليدو انا جاهزه اهو
وليد:بصراحه ياسموره انا عايزك فى موضوع
سمر:ايه ياحبيبى
وليد:انا مش معايا الا 500 جنيه بس ياسمر ومش عارف اعمل ايه
سمر:دول ماعرفش اجيب بيهم فستان سواريه حتى ياوليد المفروض انك عامل حسابك ولسه الجزمه والشنطه
وليد:انا بعمل لوحدى ياسمر وماحدش بيساعدنى اعمل ايه بس الشقه بقها مفتوح كل يوم طلبات جديده
سمر:والعمل
وليد:انا اسف ياحبيبتى لو عليا اجيبلك نجوم السما بس ماباليد حيله قلت هايجيلى فلوس واعرف استلف مالاقتش حد استلف منه عشان كده اخرتك فى التأجير
سمر:خلاص ياوليد انا محوشه شوية فلوس معايا هاكمل انا حق الفستان ومش مهم شنطه هاجيب شوز بس بس خليك فاكر الجمايل دى
وليد وهو يقترب منها ليقبلها:بحبك
استجابت سمر للقبله
سمر:وانا بحبك اوى
…………………………………….
فى مساء اليوم
جاء عمر فى وقت متأخر من الليل وجد حنين فى الحديقه تعجب انها لاتزال مستيقظه
عمر:السلام عليكم
حنين:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عمر:صاحيه ليه لحد دلوقتى هانسافر الصبح بدرى
حنين:ابدا ماجاليش نوم وقلت استناك نتعشى سوا
عمر:دا انا امى دعيالى بقى
حنين:صحيح هيا مامتك فين ياعمر
عمر:اتوفت وهى بتولدنى ماشوفتهاش حتى ولا ليا ذكريات معاها يعنى انا مااعرفشى ايه حنان الام اللى بيقولوا عليه ده بس بابا ماأثرش كان بيجيب لى كل فتره مراة اب لما اتجوزت فريده كنت فاكر انى هلاقى معاها الحنان اللى انا افتقدته طول عمرى بس ل الاسف
حنين:ل الاسف ايه هو ايه اللى حصل انا ماعرفشى انتوا اتطلقتوا ليه لحد دلوقتى
عمر:بصى ياحنين عالم رجال الاعمال ده عالم كله ماديات فريده اتجوزتنى عشان فلوسى وانا اتجوزتها عشان بنت وزير تبادل مصلحه يعنى كانت عايشه براحتها بالطول وبالعرض ولا كأنها فى عصمة راجل لو لبست عريان واعترضت تكلم ابوها وابوها يكلمنى يقولى سيبها تعيش سنها لحد مافى يوم جالى تليفون من حد مجهول انها بتخونى وانها فى فيلا بتاعة واحد كان صحفى وضحك عليها بالكلام او هيا كمان كانت عاوزه كده بس رحت العنوان اللى المجهول ده اعطاه ليا الخدامه فتحت وقالتلى البيه مش هنا بس انا كان معايا مسدس وهددتها لو ماورتنيش فين اوضة النوم هاموتها وفعلا وصلت لاوضة النوم لاقيت المدام المحترمه بنت الوزير فى سرير رجل غريب انا كنت فعلا هاموتهم بس مااقدرتش خالص القتل ده صعب جرجرتها من شعرها بقميص نومها ودتها لابوها وقلت له بنتك طالق
حنين:معقول فيه كده
عمر:أبوها بعدها حاول يراضينى بأى شكل بس انا ماقبلتش اى ترضيه اترجانى هو ومامتها انى استر عليها ومافضحهاش طبعا هو كان خايف على سمعته قلت له انى مستحيل افضح ست حتى لو كانت خانتنى اتنازلت لى عن كامل حقوقها وتم الطلاق بهدوء وقتها الصحافه كتبت اد ايه احنا ناس راقيه فى التعامل لاننا انفصلنا بدون مشاكل وابوها لحد دلوقتى شايلها ليا جميله وبيحاول يخدمنى على اد مايقدر
حنين:ياه انت شايل كل ده جواك انت كنت بتحبها
عمر:ماانكرش فى الاول حبتها بس استهتارها خلانى كرهتها بعد ماطلقتها مابقاش عندى ثقه فى اى واحده عشان كده كنت رافض فكرة الارتباط تانى
حنين:طب مافكرتش انك تتجوز حتى عشان تخلف
عمر:فكرت بصراحه بس ماكنتش قادر اخد الخطوه دى انتى عارفه انها كانت رافض تحمل عشان شكلها ولما حملت غلط سقطت نفسها من ورايا
حنين:معقول فيه ام تتخلى عن ابنها دى الامومه اعظم احساس
عمر:عرفت من واحده صاحبتها ولما واجهتها قالت لى انها كان عندها مشاكل والطفل كان لازم ينزل لا وايه جابولى تقارير وتحاليل عشان يثبتوا كلامهم وانهم ياحرام خافوا على مشاعرى عشان مازعلشى طبعا عديتها بس انا عارف انهم كدابين
حنين:وايه اللى غير رايك وخلاك تتجوز خاصة واحده بظروفى اللى انت كنت عارفها
عمر:هاتصدقينى لو قلت لك انك وال واحد تلفت نظرى بالطريقه دى ادبك وأخلاقك وخجلك وتدينك كل حاجه فيكى عجبتنى انتى النموذج اللى اى رجل يتمناه خفت اوى تضيعى منى عشان كده وافقت على خطة حازم من خوفى انى اخسرك كل همى فى الحياه انك تحسى بيا وتبادلينى الحب وانى أجيب منك ولاد حلوين زيك كده
خجلت حنين من تلميحاته
استطرد عمر:ياترى فيه امل تحبينى ياحنين والاقى فيكى الحنان اللى عمرى مادقته
حنين:طول مااحنا عايشين لازم يفضل الامل جوانا
عمر بسعاده:افهم من كده انك
قاطعته حنين لكى تهرب من أسئلته:يالا بقى انا جوعت ولا هاتخلينى اندم انى استنيت
عمر بتنهيده:يالا ياباشا ياقمر ناكل
تحركت حنين من مكانها ولكن يد عمر منعتها من التقدم حيث امسك كفها
عمر:شكرا
حنين:على ايه
عمر:انك موجوده فى حياتى ربنا يقدرنى واقدر اسعدك
حنين وهى تنزع يدها من يده بلطف:طب يالا ناكل عشان نلحق ننام شويه
لاول مره يشعر عمر من ناحية حنين بمشاعر حتى ولو كانت تخفيها او تنكرها ولكنه مطمئن انه يوجد شئ ما بقلبها لاتريد البوح به حتى الان هلا أعطته امل حتى ولو لم تبوح به

*********************************************

 

الفصل الخامس والعشرون :
………………………………..
أشفقت حنين على عمر كثيرا شعرت بغصه فى قلبها عليه لما عانى منه فى زيجته من ابنة الوزير
لم يذق فى حياته طعم الحب
لم يذق فى حياته طعم الحنان بل هو لم يعرف معنى الحنان
خانته الاولى ولم تذقها حنانها ولكنها حدثت نفسها قائله وهل انا أذقته طعم الحنان دائما ماأشعره انه لاشئ فى حياتى دائما أقسو عليه ولكن مهلا لنا ظروف مختلفه فى الزواج لقد تزوجنا بطريقه غريبه ولكنه كان يحبنى لذلك وافق على تلك الطريقه
ظلت تفكر وتفكر شعرت حنين بحبه يسرى فى قلبها ولكن هل يمكن ان تكون أحبته
نوت حنين أنها ستغير من نفسها ولن تقضى باقى حياتها فى الالم والعذاب وتفتح قلبها للحب
نوت ان تغير من طريقتها الفظه معه وتبدأ معه صفحه جديده يعيش فيها كلا الطرفان الحب المتبادل من الاخر
هو يبذل أقصى جهده ليرضيها يمرر كلامها اليه وهجرها يهتم بها فى كل شئ فى الحب والحرب كل شئ مسموح بحق
…………………………..
حل الصباح استيقظت حنين بنشاط وكأنها ولدت من جديد بذلك الحب هى نوت تغيير أسلوبها معه ولكن لم تنوى بعد المصارحه بالحب أرادت ان تتأنى بعض الوقت قبل ان تصارحه
ذهبت حنين الى غرفة عمر لكى توقظه وهذه الاولى من نوعها لم يجيب عمر علمت انه مازال نائما
دلفت حنين الى الغرفه وجلست بجواره على الفراش كان ظلت تنظر له كم هو وسيم وهو نائم كان عارى الصدر لايرتدى سوى بنطال قطنى أبيض خجلت بعض الشئ ولكنها تشجعت وهتفت بهمس :عمر اصحى بقى هنتأخر
فتح عمر عينه ورآها أمامه أغمض عمر ثانية عيناه قائلا:انا بحلم ولا ايه
ابتسمت حنين ثم وضعت يدها على كتفه لكى تنبهه
حنين:قوم ياعمر بتحلم ايه هنتأخر
فتح عمر عينه مندهشا وجلس فى الفراش ينطر اليها
عمر:انتى بجد هنا فى أوضتى
حنين بخبث:اه جايه اصحيك لو اضايقت ماعدتش هاكررها
عمر :اتضايقت ايه بس بقولك من كتر المفاجأه حاسس انى بحلم
حنين:وايه المفاجاه فى كده جوزى وبصحيه
عمر بتلعثم:جوزى
حنين:اه جوزى ولا انت غيرت رايك
عمر:اصلك اول مره تقولى جوزى اول مره اسمعها منك
حنين:ومش اخر مره هاتسمعها ياعمر دى الحقيقه وده الواقع خلينا ننسى اى حاجه فاتت ونبدأصفحه جديده
عمر:أنا بحلم صح
حنين:اقرصك يعنى عشان تصدق
عمر:اه اقرصينى
حنين:اهو قرصتك صدقت
أمسك عمر كفى يدها ثم قبلهم فعل ذلك حتى يرى رد فعلها تجاه مافعله فهى بها شئ مختلف اليوم ويريد ان يتأكد منه
حنين بابتسامه:مستغل اوى
عمر بتنهيده وكأنه حصل على الجواب الذى أراده منه
عمر:مراتى حبيبتى قمر ياناس مابقاش مستغل ازاى
نهضت حنين من جواره قائله :انا هاروح أغير بقى غير وانزل
عمر:حاضر ياروح قلبى
………………….
بعد قليل هبط عمر وجدها تنتظرها بالاسفل وعلى وجهها ابتسامه لم يعتد عمر عليها
عمر:جهزتى ياقمر
حنين:اه جهزت وواضح انك جاهز
أمسكها عمر من ذراعيها
عمر:فيكى ايه متغير النهارده
حنين:ل الاحسن ول الاوحش
عمر:طبعا ل الاحسن طيبه كده معايا النهارده
حنين بطريقه طفوليه:وانا كنت قبل كده شريره ياعمر
عمر:خلاثو انا كده قلبى هايقف
حنين:سلامة قلبك ياعمر
عمر:لا بجد والله مالك رضيتى عنى ولا ايه
حنين:انا كنت ناويه اقولك بعد مانرجع بس انت مستعجل كده على طول بص انا شفت انى فعلا قفلت على نفسى فى قوقعه الحزن والعذاب انت بتحبنى وبتقدملى قلبك وانا فى المقابل كنت بهينك واجرحك اى كانت الطريقه اللى اتجوزنا بيها انا اقتنعت ان كل شئ متاح فى الحب والحرب بس ياسيدى قررت انى اعيش
عمر:يعنى هانبقى زى اى زوجين ياحنين
حنين:شوف انت مش بتفكر الا فى قلة الادب ازاى
عمر:مش فاهم
حنين:بص احنا دلوقتى هانتعامل كأننا مخطوبين نخرج سوا ونتكلم ونتعرف على بعض
عمر:واجيبلك دباديب وكده
حنين:مافيش مانع الدباديب بتعمل شغل برضه
عمر:انتى بتهرجى صح يعنى انتى مراتى بس اتعامل معاكى على انك خطيبتى
حنين:ده اللى عندى موافق ولا لاء
عمر:موافق بس بشرط
حنين:ها
عمر جاوبينى على السؤال ده
حنين:اسال
عمر وهو يشاور باصبعه ناحية قلبها:فيه حاجه هنا ليا
حنين بابتسامه:فيه
عمر:قولى وربنا
حنين:وربنا
حملها عمر ودار بها وحنين تضحك من طفولته
حنين بعدما انزلها عمر:عمر دوختنى
عمر:انا اسعد واحد النهارده ربنا يخليكى ليا يارب بحبك اوى
حنين:اوك
عمر:مش هاتقولى لى بحبك وكده ولا ايه
حنين:صدقنى هتلاقينى جايه أقولها لوحدى ماتستعجلشى
عمر:حاضر مش هاضغط عليكى بس ممكن نخلى الخطوبه دى كتب كتاب
حنين:انت ناوى على ايه بالظبط
عمر:يعنى انتى عارفه الخطوبه وكده وانما كتب الكتاب عشان تقعدنى معايا براحتك ونتكلم وكده
حنين:هو ايه اللى وكده دى على العموم أنا موافقه نكتب الكتاب أهو حتى خروجنا مايبقاش حرام
ضحك عمر من كلامها بشده
عمر:يابت يابت انتى مراتى موافقه على ايه بس
حنين:بهزر معاك ياعمورى ولا ماهزرش
عمر:عمورى وتهزرى ااااااه قلبى الصغير لايحتمل كل هذه السعاده
حنين:ربنا يسعدك كمان وكمان يالا بينا بقى عشان مانتأخرشى
عمر:يالا ياحبيبة قلبى مازن وأبوه سبقونا هايقعدوا فى فندق اسمه رمادا عندكم
حنين:اوك يالا بينا
……………………………..
انطلقوا سويا فى طريقهم الى مدينة المنصوره الساحره
كل منهم يهيم فى أفكاره عمر لايصدق نفسه انها أصبحت أخيرا موافقه على تلك العلاقه وتتكلم معه بطريقه جيده
حنين كانت تفكر به انهارت حصونها وقلاعها وقررت الاعتراف بالحب ولكن عليها ان تتمهل لتتأكد من نفسها
……………………..
فى بيت سلمى
سلوى(والدة سلمى):ها ياسلمى كلمتى حنين ولا لاء
سلمى:كلمتها ياماما هما طلعوا فى الطريق انما مازن وباباه قربوا يوصوا هايقعدوا فى رمادا وهايجوا بليل
سلوى:يارب حنين ترضى تصالح أهلها
سلمى:حنين شخصيه متسامحه ومش بتشيل فى قلبها ودول أهلها وانتى عارفه هى بتحبهم اد ايه
سلوى:نوفل اصلا ممكن يصالح الكفار على بعض ماانت عارفه أبوكى سياسى اد ايه
سلمى: ماانا عشان كده حكيت له كل حاجه وهو كلم حازم واتفقوا على كل حاجه
سلوى:ربنا يقدم الى فيه الخير يابنتى روحى بقى اعملى ماسك حلو على وشك
سلمى:حاضر ياماما
……………………..
فى بيت عبدالسلام
صفيه:حنين جايه النهارده وحشتنى اوى اوى
حازم:ووحشتنى جامد برضه خاصة انى عارف انها زعلانه منى
صفيه:هاترضى تسامحنا
حازم:انتى عارفه حنين اكتر منى ياماما متسامحه خالص دا الحيوانات بتصعب عليها يبقى احنا مش هانصعب عليها تسامحنا
صفيه:انت لازم توضح لها كل حاجه
حازم:انا متفق مع عم نوفل انه هايخلينى اقعد معاها لوحدنا من غير مايقولها وانا هافهمها كل حاجه وبعدين انتم تيجوا وهانشوف رد فعلها ايه بس لازم انا اتكلم معاها لوحدنا الاول
صفيه:ربنا ييسر لنا الاحوال يارب
………………….
فى سيارة عمر
كانت حنين وعمر يتحدثان فى امور كثيره
جلب لها عمر بعض المأكولات والمشروبات من احدى الكافيهات المتواجده بالطريق
كلاهما كان يأكل بشهيه غير عاديه يتجاذبون اطراف الحديث سويا اكتشف عمر انها لها حس فكاهى لم يعهده من قبل
عمر:أول مره أعرف ان بتهزرى كده دا أنتتى عسل ضحكتينى خالص
حنين:طب احكيلك حاجه بس اضحك بصوت واطى عشان السواق مانتفضحشى ادامه
عمر:قولى هحاول اسيطر على نفسى
حنين:مره انا والبت سلمى كنا فى الثانوى وكنا رايحيين درس الفرنساوى وكان يوم شتا جامد خالص وطينه بقى وكده المهم سلمى واحنا ماشيين اتزحلقت وقعت وانا ماشيه عادى عماله اتكلم مع نفسى ببص ورا لاقيتها متغرقه طين بصيت لها وفطست على نفسى من الضحك ماعرفتش اسيطر على نفسى رحت قومتها وانا ايه مش قادره من الضحك البت اول ماقامت بصتلى كده وهى ايه مش مصدقه قالتلى هدومى اتوسخت اوى قلت مش مهم الهدوم ياسلمى اهم حاجه الكوتشى بتاعى اللى انتى لابساه مااتقطعشى
أصلها كانت واخده الكوتشى بتاعى كان عاجبها لونه وكان لايق مع الطقم
ضحك عمر بصوت عالى جدا حتى ان السائق ابتسم من ضحكه
عمر:لا انت مالكيش حل البت واقعه ومطينه وراحه تقولى لها الكوتشى بتاعى ماديه
حنين:لا انا كنت بقولها كده عشان تضحك وتنسى الموقف على مانروح
عمر:احكيلى كمان
حنين:هو انا بحكى لك حواديت
عمر:والله احلى من الحواديت
حنين:لا انا عايزه انام بقى مانمتش حلو امبارح
عمر:اتكلمى معايا شويه مااحنا هانروح الفندق هانريح شويه قبل مانروح مشوارنا بليل
حنين:امرى لله احكيلك موقف تانى
عمر بتلهف :احكى
ظلت حنين تسرد له المواقف المضحكه التى مرت عليها هى وسلمى خلال الدراسه
كان عمر مستمتع فى الحديث معها أيقن عمر انه حينما اتجه الى الله وانتظم فى الصلاه ودعا ربه ان تفتح له قلبها ان ربه استجاب له
كانت تتحدث عن كل شئ الا معتز هذا مالفت انتباه عمر الذى بداخله الكثير من الاسئله حول معتز وعن طبيعة علاقتها به ولكنه سينتظر الوقت الملائم

*********************************************

 

الفصل السادس والعشرون :
……………………………..
رحله دامت ثلاث ساعات مرت عليهم كأنها ثلاث دقائق
حنين:دى بقى المنصوره الساحره ياعمر
عمر:الفندق بعيد عن هنا
حنين:لا قربنا خالص انا هاورى للسواق الطريق
وصلوا الى الفندق
حنين:ايه رايك فى المنصوره
عمر:على فكره اول مره اجى بس حلوه
حنين:انا هلكانه تعب
عمر:احنا ماجبناش لبس معانا
حنين:اه تصدق خلاص مش مهم نغسل ايدينا ووشنا كده نعمل ريفرش وخلاص
عمر:اوك يالا بينا نطلع مازن وأبوه نايمين مارضتش اصحيهم
……………………………
صعدوا الى الغرفه التى كانت تحتوى على فراشين خلعت حنين حجابها وبقيت بالدريس فقط بينما عمر خلع سترته فقط
ظلوا يتحدثون الى ان غلبهم النوم استيقظوا على صوت رنين هاتف عمر
كان مازن المتصل
عمر:ايوه يامازن
مازن:انتوا نمتوا بقينا المغرب يالا هنتأخر على الناس
عمر:طيب حالا
جلس عمر بجوار حنين على الفراش يمسد بيده على شعرها
عمر:قومى بقى ياحنونه بقينا المغرب
حنين وهى تتململ فى الفراش
حنين:حاضر قومت أهو
جلست حنين على الفراش قائله اجهز انتى انا هاغسل وشى وهاحط ميكب خفيف وننزل
عمر:بس يكون خفيف
حنين:اوك حاضر
عمر:تعجبينى وانتى مطيعه كده
حنين بابتسامه:امشى بقى اجهز انت
تجهزوا ونزلوا سويا وجدوا مازن ووالده فى الانتظار
مازن :يالا بينا عربيتكم هاتمشى قدامنا عشان حنين هى اللى عارفه البيت
مختار القاضى(والد مازن):اما انت عيل جلياط صحيح مش تعرفنى على مراة صاحبك
مازن:بابا حنين مراة عمر حنين بابا
مختار :تشرفنا يابنتى
حنين:الشرف ليا انا ياعمو نورتوا المنصوره
مازن: يالا بينا بقى
مختار:مستعجل اوى اللى يشوفك دلوقتى مايشوفش سرمحتك
مازن:ماخلاص يابابا انتى هاتفضحنى حنين صاحبة سلمى اوى
عمر:طيب يالا ياجماعه كفايه كلام
مازن:انا بقول كده برضه
………………………………
ذهبوا الى بيت سلمى بتوجيهات من حنين
أمام البيت كانت هناك أعين تتربص بهم تنتظر منذ وقت ليس بهين هى أعين ماجده التى كانت تنتظر فى مكان لايستطيع احد رؤيتها فيه تريد ان ترى عمر وتقر عينها منه
مالبثت ان رأته حتى فاضت الدموع من عينيها ودت لو ذهبت اليه وتغمره بحنانها تضعه بين ضلوعها ولاتخرجه ولكنها لن تفعل هى أخطأت وتتحمل وتجنى نتيجة مافعلت
……………………
فى منزل سلمى
بعد التحيات والسلامات وتعرف كل منهم على الاخر جلس الرجل يتحدثون ويتفقون على اتفاقيات الزواج
والدة سلمى فى المطبخ تعد واجب الضيافه للضيوف
اما حنين وسلمى جلسوا سويا فى غرفة سلمى
سلمى :ها احكي لى بقى اخر الاخبار
حنين:يابنتى انتى فى ايه ولا فى ايه
سلمى:طب بلى ريقى بأى حاجه
حنين:انا عارفه مش هاتتهدى بس اطمنى الاخبار كويسه
سلمى:يعنى ايه
حنين:يعنى قررت افتح قلبى ياسلمى انا حاسه بحاجه ناحيته طول الوقت بيحاول يسعدنى ويتقرب لى لو مش عاوزه اتكلم يسكت لو ابعد يحترم بعدى ولما احتاجه بلاقيه جمبى قسيت عليه فى مره فى الكلام اوى فكرته هاياخد موقف بس بالعكس حاول يصالحنى بشتى الطرق لما شافنى بصلى لاقيته اتكسف انه مش بيصلى ولاقيته انتظم فى الصلاه مثقف عكس توقعاتى غصب عنى ياسلمى لاقيتنى بتشد ليه
سلمى:يعنى بتحبيه
حنين:سلمى ماتسألنيش اسئله فوق مقدرتى انا نفسى مش عارفه كل اللى انا عارفاه انى بحب اتكلم معاه واحب اشوفه بيضحك ولو اتأخر فى الشغل اقلق عليه
سلمى :يبقى بتحبيه
حنين:انا هاعطى لنفسى الوقت ياسلمى مش هاستعجل
هنا سمعوا صوت طرقات على الباب
سلوى :يالا ياعروسه عشان تقدمى الحاجه الساقعه واجهزوا عشان هايقروا الفاتحه
سلمى :هما اتفقوا
سلوى:اه اتفقوا ماشاء الله ناس شاريه خالص وريحوا بابا فى الاتفاق مش هانجيب الا الاجهزه بس وكان مازن بيقول عاوزينها بشنطة هدومها بس ابوكى مارضاش
حنين:ربنا يسعدك ياسلمى
سلمى: ويسعدك ياحبيبتى
سلوى:يالا يابنات بقى
……………………….
ذهبت الفتيات بصحبة سلوى الى غرفة الجلوس
قدمت سلمى المشروب وهى تنظر بخجل لمازن بينما عمر ينظر الى أميرته التى سرقت لبه
نوفل:نقرأالفاتحه ياجماعه
قرأالجميع الفاتحه والسعاده تغمرهم
مختار:يازين مااختارت يامازن ماشاء الله ادب وجمال
سلمى:متشكره ياعمو
مختار:ربنا يهنيكم يابنتى احنا هانمشى بقى لان هنسافر بدرى
مازن:خلينا شويه يابابا
نوفل :استنى شويه يااستاذ مختار العرسان يقعدوا مع بعض
مختار:والله يااستاذ نوفل الواحد ماعاد بيقدر على السهر انا هاروح انا الفندق انام شويه قبل مانمشى ومازن يجى براحته
نوفل:يعنى مصمم برده امرى لله
ودع الجميع مختار
حنين:يالا احنا كمان ياعمر عشان نسيبهم براحتهم
سلمى قبل ان يجيب عمر:تعالى بس ثانيه
حنين:حاضر
اصطحبت سلمى حنين الى غرفة المعيشه(الليفنج)
عمر:ربنا يستر
مازن:حازم جه لوحده على فكره ماجابشى مامته وباباه
عمر:والله فكرت جم معاه
مازن:لا سلمى قالتلى جه لوحده
عمر:مستنى من زمان
مازن:ماهو عم نوفل مقعده فى الليفنج وفيه تليفزيون يعنى مش هايمل
عمر:وعرفت منين:
مازن:سلمى قالتلى
عمر:ماشى ياسيدى انتى وسلمى ربنا يستر من رد فعل حنين
مازن:تفتكر هتسامحه ولا هتعاند
عمر:لا هتسامحه قلبه ابيض مش بتشيل شخصيتها متسامحه جدا ان كانت فتحت معايا صفحه جديده
مازن:استنى هنا قولى يااسطا ايه حصل
عمر:مافيش امبارح رجعت من الشغل لاقيتها مستينانى والنهارده لاقيتها دخلت اوضتى تصحينى الاول فكرت انى بحلم بس لاقيتها هى بجد وأسلوبها وطريقة كلامها متغيره سالتها فيه ايه متغيره ليه قالتلى تعالى نفتح صفحه جديده
مازن:ياه اخيرا حست بيك
عمر:بس لسه ماقالتش انها بتحبنى قالتلى اصبر شويه انا متفهم جدا حالتها وسعيد باللى وصلت بيه معاها
مازن:ربنا يسعدكم ياصاحبى
……………..
فى غرفة المعيشه
حنين بشهقه:حازم
حازم:وحشتينى اوى
أغلقت سلمى الغرفه عليهم وخرجت سريعا
حازم:ماوحشتكيش
حنين وقد أدمعت عيناها:انتى اللى كنت عاوز تخلص منى
حازم:انتى بالله عليكى تصدقى كده
حنين:انا شفت عمايلك بعينى
حازم:لما انتى قلتى هاقعد مع عمر قعدت ازيد فى الكلام عليكى عشان تصرى على موقفك
حنين:وليه ده كله
حازم:عشان توصلى للنتيجه اللى وصلتى ليها دلوقتى
حنين:دا انت متابع بقى
حازم:انتى أغلى عندى من نفسى انا بكلم عمر كل يوم أساله عليكى
حنين:وأفرض كان حصل العكس
حازم:انا كنت متأكد انك هاتحسى بيه
حنين:انتى جوزتنى ليه بتمثليه
حازم:عمرك ماكنتى هاتاخدى القرار ده بارادتك كنتى هاتفضلى متردده اللى حصل انى حطيتك على الطريق بس
حنين:وكلام بابا
حازم:وحتى بابا ضغط عليكى عشان تصرى على قرارك
حنين:يعنى ماكنتش عاوز تجوزنى وتخلص منى
حازم:انتى تصدقى كده ياعبيطه لو كنت عاوز اخلص منك كنت هاتصل بيكى فى اليوم مية مره وماترديش عليا واجى هنا النهارده مستنى من قبل ماتيجوا هنا عشان اتكلم معاكى وافهمك الوضع
حنين:انت اتفقت مع سلمى صح
حازم:سلمى وعمر ومازن وعم نوفل وطنط سلوى
حنين:يااااااااه مش بقولك لازم تبقى مخرج
حازم:انتى عمرى كله
حنين:وحشتنى اوى
وهنا ركضت حنين الى حازم تحتضنه بقوه فهو أقرب انسان اليها
حنين:كنت مفتقداك اوى
حازم:مش أكتر منى يابت انتى توأم روحى يالا نطلع للجماعه نطمنهم ونروح البيت ماما تعبانه اوى عاوزه تشوفك
حنين بلهفه:مالها ماما
حازم:كويسه ياحبيبتى بس قلقانه عليكى اوى انا كنت هاجيبهم معايا بس غيرت رأيى فى اخر لحظه قلت ابقى اخدك انتى ليهم
حنين:ومين قالك انى كنت هاسامحك
حازم:عشان انا اكتر واحد فاهمك وعارف انك من النوع اللى بيصفى بسرعه وعارف انى لما أوضحكلك كل حاجه هاتسامحى بسرعه
حنين:طب يالا بقى ماما وحشتنى
…………………………
كان الجميع فى الخارج بانتظار خروج حنين وحازم خرجت حنين وخلفها حازم
تبادل عمر وحازم السلام وكذلك هو ومازن وقاطع تحياتهم العم نوفل
عم نوفل:ها ياولاد اتصالحتوا ولا لاء
حازم:ياعمو حنين قلبها ابيض مش معقول تفضل زعلانه كده مننا هيا عارفه غلاوتها عندنا
حنين:طب يالا بقى ياحزوم اصل ماما وحشتنى
عمر:انتى هاتروحى لمامتك
حازم:ماانت هاتيجى ياعمر مستحيل اسيبك دى ماما مستنياك عشان تتعرف عليك
عمر:بس
حازم:مابسش ده بيتك التانى
عمر باستسلام اوك ماشى
ذهب حازم وحنين وعمر بعدما ودعوا الجميع وبقى حازم مع عروسه فلم يهنأ بالجلوس معها بمفرده الى الان

*********************************************

 

الفصل السابع والعشرون :
…………………………..
فى بيت عبدالسلام
عبدالسلام:ياام حسام اقعدى بقى خيلتينى
صفيه:خايفه حنين ماتجيش ياعبده وتعند
عبدالسلام :ومن امته وهى عنديه بنتك اغلب من الغلب وحنينه ومتسامحه اهدى بقى واقعدى
صفيه بلهفه:الجرس بيرن افتح ياعبده بسرعه
فتح عبدالسلام الباب وجد حنين وحازم وعمر
عبدالسلام:انا كنت متأكد ان تربيتى فيكى حلال وهاتيجى
حنين وهى ترتمى بأحضان والدها
حنين:وحشتنى اوى يابابا انا اسفه ماتزعلشى منى
ركضت صفيه الى ابنتها
صفيه:بنتى نور عينى
احتضنت كلاهما الأخرى بشوق ولهفه
صفيه:كده برضه ماترديش على اتصالاتى هنت عليكى يانور عينى
حنين:انا اسفه ياماما وحشتينى ووحشنى حضنك
حازم:وانا وعمر ايه وهم
صفيه وهى تنظر الى عمر بامعان ولكن بغير دهشه
صفيه:انت اكيد عمر
لم يستغرب عمر كثيرا فهو يعلم ان كل من يراه يلاحظ الشبه بينه وبين معتز
عمر:ازيك ياطنط ازيك ياعمو عبدالسلام
صافح عمر عبدالسلام وصفيه وجلس الجميع
عبدالسلام:لازم تقعدوا معانا يومين
عمر:والله ياعمى انا عندى شغل كتير
حنين:عشان خاطرى ياعمر وافقه نقعد يومين عندى كام حاجه عاوزه اعملها
عمر:حاضر خلاص ياحنين
صفيه بفرح:ربنا يخليكوا لبعض يابنى دا انت نورتنا النهارده
عمر:متشكر اوى ياطنط
جلس الجميع يتحدثون الى بعضهم البعض فى سعاده كما اعدت صفيه بعض المأكولات الشهيه وجلسوا جميعا على الطعام
………………………
فى بيت العم نوفل
واخيرا جلست سلمى ومازن بمفردهم
مازن:مش عارف اقعد معاكى من ساعة ماجينا
سلمى:كنا هانقعد ازالا فى وسط المهرجان اللى كان هنا
مازن:باباكى ومامتك طيبين اوى
سلمى:ماما حبتك اوى على فكره
مازن بيتكوا فيه دفا حاسس انى فى بيتى
سلمى:ماهو هايبقى بيتك التانى
مازن:انا فرحان اوى النهارده خلاص بقيتى بتاعتى
سلمى:ايه بتاعتك دى لسه شويه
مازن: كلها شهر ياقمر وتنورى بيتى
سلمى:انتوا اتفقتوا بعد شهر بسرعه كده
مازن:انا كده زعلت منك انتى مش عاوزه تبقى معايا بسرعه زى ماانا عاوز ولا ايه
سلمى :طبعا عايزه ياحبيبى بس شهر قليل اوى
مازن:انتى قلتى ايه
سلمى:قلت شهر قليل اوى
مازن :لا حبيبى انا حبيبك
سلمى:يوه بقى يامازن ماتحرجنيش
مازن:طب مافيش بقى واحده بحبك تبلى بيها ريقى
سلمى:يوم كتب الكتاب
مازن:ماشى ياسلمى بس بعد مانتجوز هاخد حقى منك
سلمى بدلع:واهون عليك يامزون
مازن:يالهوى يانا يااما مااقدرش على كده
سلمى:صحيح مامتك فين يامازن
مازن:دا انتى ام الفصلان ماما ياستى ماتت من خمس سنسن كان عندها كانسر الله يرحمها واتوفت
سلمى :الله يرحمها
………………………….
فى بيت عبدالسلام
عمر:نستأذن احنا بقى ياعمى
عبدالسلام:هاتروحوا فين يابنى مش وافقت تقعدوا
عمر:مااحنا حاجزين فى فندق
صفيه:عيب يابنى ده بيتك
حنين:خلاص ياعمر خلينا نبات هنا
عبدالسلام:انت لسه بتعتبر نفسك غريب يابنى
عمر :لا ابدا
حازم:خلاص اوضة حنين موجوده هاتناموا فيه ومافيش مشكله
نظر كلاهما ل الاخر تحت أعين حازم المتربصه
عمر:اوك خلاص
حازم: انتوا ماجبتوش لبس انا هاجيبلك من عندى ياعمر وحنين هدومها هنا كده كده
ذهب كل الى غرفته وذهبت حنين الى غرفتها بصحبة عمر
عمر:انتى شايفه الوضع اتفرض علينا اهو
حنين:عادى ياعمر بقى
عمر بمكر:بس مافيش الا سرير واحد
حنين:نام انت على السرير وانا هنام على الارض
عمر:طب وليه مش فتحنا صفحه جديده وخلاص ننام جمب بعض وهنام مؤدب
حنين:ها وبعدين احنا اتفقنا على ايه اننا لسه فى مرحلة الخطوبه
عمر:دا انتى ياحنين بتأدبينى أدب شرعى والله
حنين:هاروح اجيبلك الهدوم من حازم وأجى
عمر:اوك
ذهبت حنين الى غرفة حازم وجدته يعد الملابس لعمر
حازم:أكيد جايه تاخدى الهدوم
حنين:وعاوزه اتكلم معاك
حازم: سامعك
حنين:أخبار القضيه بتاعة معتز ايه عطيه اتعدم ولا لسه
حازم:أهله عملوا نقض بس اكيد الحكم هايتأكد على فكره عطيه كان عاوز يشوفك
حنين:ليه
حازم:مااعرفش اللى وصلنى انه قالعاوز الست حنين ضرورى قبل مااموت
حنين:خلاص هاروح له ظبط انت تصاريح الزياره
حازم:حاضر المهم انتى عامله ايه مع عمر
قصت حنين على مسامع حازم كل ماحدث معها هى وعمر
الى الان
حازم:انتى حبتيه
حنين:من وقت ماغرت عليه من اللى اسمها رنا دى وانا مش على بعضى
حازم:يبقى حبيته
حنين:بس محتاجه وقت انا اتفقت معاه اننا نتعرف على بعض وهو بصراحه بيحترم اى حاجه بقولها
حازم:على فكره بيحبك جدا
حنين:عارفه ياحازم
حازم:طيب ياحبيبتى افتحى قلبك بقى
حنين:بعد الرؤيه اللى معتز جالى فيها وانا نويت افتح قلبى لعمر
حازم:ده الصح ياحبيبتى يالا قومى نامى صحيح هاتعملى ايه هتناموا ازاى
حنين:هنام على الارض يستحيل ننام جمب بعض
حازم:مش هايرضى يخليكى تنامى على الارض حرام عليكى
حنين:طب ايه رايك تروح تنام انت فى اوضتى وننام هنا فى اوضتك فيها سريرين
حازم:لا ياستى انا مابحبش اخرج من اوضتى
حنين:عشان خاطرى ياحزوم
حازم:مش هتأثرى عليا يالا بقى بره من غير مطرود
حنين:خليك فاكرها
حازم:حاضر وهاسجلها فى النوته
……………………………………
فى غرفة حنين
حنين:اتفضل الهدوم اهى
عمر:اتأخرتى اوى
حنين:اتكلمت مع حازم شويه
عمر:فى ايه بقى
حنين:بص ياعمر انا لازم اروح ازور القاتل اللى قتل معتز
عمر :ليه
حنين:هو عاوزنى ازوره
عمر:ازاى يعنى وهو يعرفك منين
قصت حنين لعمر مقابلتها السابقه لعطيه وماحدث فيها
عمر:بس هو عاوز يشوفك تانى ليه
حنين:هاعرف لما اروح
عمر:بلاش ياحنين تروحى اقسام وتتعاملى مع مجرمين
حنين:عشان خاطرى ياعمر انا حاسه انه حس بالذنب بعد كلامى معاه المره اللى فاتت
عمر:وهايفيد يايه
حنين:انا فى ماغى حاجه نفسى اعملها انى اصوره وهو ندمان وبينصح الشباب بتوع الصعيد مايضيعوش عمرهم ويستمروا فى موضوع التار ده وبعد كده احط الفيديو على صفحة معا ضد التار
عمر:هيا فكره حلوه وانا عندى ليكى فكره كمان
حنين:ايه
عمر:نعمل حمله اعلانيه ضد التار كده هاتسمع احسن
حنين:بس هاتتكلف كتير
عمر:انا متكلف بيها ماتقلقيش
حنين:بس
عمر:مابسش ياحنين
حنين:انت بتعمل كل ده ليه
عمر:عشان بحبك لسه عندك شك
حنين بخجل:طيب يعنى وافقت اروح اشوف عطيه
عمر:بس بشرطين
حنين:ايه هما
عمر:اول شرط انى مش هاسيبك تروحى لوحدك تانى شرط تاخدى الفيزا دى هى باسمك انا عملتها ليكى وفيها حساب اسحبى منها زى ماانتى عاوزه وهاتى اى حاجه تحتاجيها
حنين:موافقه على اول شرط بس موضوع الفيزا ده
عمر:حنين انتى مراتى ومسئوله منى ياريت ماتتعامليش معايا كأنى غريب او مش رجل قادر اصرف على مراتى
حنين:طب خلاص هات الفيزا ياعمر
عمر: طيب هننام ازاى دلوقتى
حنين:نام انت على السرير وانا هنام على الارض
عمر:يابنتى ماتيجى ننام جمب بعض وهابقى مؤدب
حنين:والله بعد اللى حصل منك المره اللى فاتت انا مش ضامناك
عمر:مصممه يعنى
حنين:اه
عمر:امرى لله افرشى ياستى هنام انا على الارض
حنين:ثوانى واجهزلك مكان للنوم
عمر:بتبيعى فى ثانيه كده مافيش طب هنام انا انت ضيف مايصحشى
حنين بضحكه عاليه:انت صاحب بيت ياعمور
عمر:انتى خليتى فيها عمور
جهزت حنين الفراش على الارض ابدل كل منهم ملابسهم ارتدت حنين بيجامه قطنيه باللون الابيض مرسوم عليه قطه باللون الاحمر وارتدى عمر الملابس التى ارسلها له حازم تيشرت أبيض وبنطال أسود
…………………………..
غادر مازن بيت سلمى وتوجه الى الفندق وجد والده مستغرق فى النوم ابدل ملابسه ونام هو الاخر فلديهم سفر باكرا

*********************************************

 

الفصل الثامن والعشرون :
……………………………
حل الصباح على ابطالنا
استيقظت حنين قبل عمر تجهزت وارتدت ملابس سوداء ونوت الذهاب لزيارة معتز قبل ان يستيقظ عمر
ذهبت حنين الى المقابر ودعت لمعتز ادعية المتوفى وهمست لنفسها قائله بصوت كالهمس
حنين:معتز انا اسفه غصب عنى لاقيتنى بتشد ليه غصب عنى لاقيتنى بقرب منه لاقيته صعب عليا لما حكالى اللى مراته عملته فيه لاقيتنى نفسى اعطيه الحنان اللى اتحرم منه لاقيتنى بفرح لما اتكلم معاه معتز انت جتلى فى الرؤيه وقلت لى اسيب قلبى ليه انا لسه مش واثقه من نفسى يامعتز لسه مش عارفه انا عاوزه ايه بالظبط
لسه بتحبيه
قالها عمر من ورائها
حنين بفزع حينما رأت عمر وحازم يقفان وراءها
حنين بخضه:انتوا جيتوا ليه
حازم:عمر اصر انى اجيبه لما عرف انك هنا انا هامشى بقى وانتوا اتكلموا براحتكم
ذهب حازم وحنين وعمر ينظران الى بعضهما البعض
عمر:لسه بتحبيه انا مااتكلمتش معاكى ولا مره عنه واظن مادام اننا نوينا نفتح صفحه جديده لازم نقفل القديمه واعرف كل حاجه
حنين:عمر لو سمحت مش عاوزه اتكلم فى الموضوع ده
عمر:هاتتكلمى ياحنين ده حقى
حنين:طب ممكن نتكلم فى مكان تانى
عمر:اوك
ذهب عمر وحنين الى كافيه يقع على النيل
عمر:اظن ممكن نتكلم دلوقتى
حنين:عاوز تعرف ايه ياعمر
عمر:كل حاجه عن علاقتك بمعتز
بدأت حنين فى سرد قصة حبها مع معتز من بدايتها الى يوم مماته
عمر:انا ايه بالنسبه ليكى
حنين:عمر انا قلت لك اعطينى وقت اعرف انا اجابة السؤال ده وبعد كده اعرفك
عمر:ممكن اعرف علاقتك بمعتز وصلت لايه
حنين:يعنى ايه
عمر:يعنى كان بينكم قصة حب كبيره هل مثلا كان بينكم حاجات من اللى بتحصل بين اى اتنين بيحبوا بعض
حنين وقد اجمر وجهها من كلامه:انت ازاى تفكر كده
عمر:انا مافكرتش انا بسأل
حنين بغضب:معتز عمره مالمسنى عمره ماشاف شعرى عمره مامسك ايدى احنا كنا مخطوبين بس ماكناش كاتبين كتابنا والحاجات دى حرام فى الخطوبه لو انت ماتعرفش
انت اول رجل يشوف شعري او يشوفنى بهدوم بيت
قالت ذلك ثم ولت وجهها عنه
عمر:طب انتى زعلانه منى ليه دلوقتى والله سؤال عادى بس عارفه انا فرحان اوى انك بتاعتى انا وبس
حنين:…………………
عمر:طب والله شكلك قمر وانتى مكشره
ضحكت حنين من كلامه
عمر:وعسل وانتى بتضحكى
حنين:طب قوم بقى ماما محضره لنا غدا معتبر
عمر:حاضر يالا
……………………………..
سافر مازن ووالده الى القاهره بعد ان ودع عمر وحنين وسلمى
تزوجت اليوم سمر ووليد فى حفل زفاف اقل مايكون من احلامها التى كانت تحلم بها انتهى الزفاف وتوجه العروسان الى بيتهم الجديد

مضى اليوم وعمر يقضى بين اسرة حنين اجمل الاوقات وسط جو عائلى دافئ ومعاملة اهلها الطيبه له لاول مره بحياته يشعر بمثل تلك الاحاسيس
انقضى الليل وعمر نائم على الارض وحنين على الفراش بعد ان ظلوا يتحدثون لوقت متأخر من الليل
…………….
استيقظت حنين على صوت هاتفها فحازم قد رتب لها الزياره الى القاتل وارد ان يبلغها لكى تذهب الى السجن وسيلتقى بها هناك
كان عمر ايضا استيقظ على صوت هاتفها ولكنه ادعى النوم
جلست حنين بجانب عمر على الفراش الموضوع على الارض لكى توقظه ليذهب معها كما اتفقوا من قبل
حنين وهى تضغط على كتفه:عمر اصحى عمر
لم يستجيب لها
حنين:عمر قوم بقى نومك تقيل اوى
ظلت تنظر فى وجهه ترى مدى وسامته دون ارادة منها وضعت يدها على وجهه تتحسسه وهنا لم يقدر عمر على التظاهر بالنوم اكثر من ذلك فقبل يدها التى كانت بالقرب من فمه
همت حنين بالنهوض ولكن عمر جذبها بقوه سطحتها على الارض فنهض وهو يكبل يديها حتى لاتفر فكانت هى بالاسفل وهو بالاعلى
عمر:بحبك
حنين بخجل شديد:طب قومنى مايصحش كده
عمر بابتسامه:مايصحش ايه مانا سبتك تحطى ايديك على وشى عادى
حنين:انت كنت صاحى بقى
عمر:اه
حنين:طب قومنى بقى مش اتفقنا بلاش حركاتك دى
عمر:انت اللى بدأت ياجميل وانا مابصدق
حنين وقد خجلت كثيرا من كلامه
حنين:دا كان فيه حاجه على وشك بشيلها
عمر بخبث:وشيلتها
حنين:اه قومنى بقى
حنين وهى تبعده عنها ولكن هيهات فقد كان ملتصق بها
حنين:مش انت قولت مش هاتضايقنى سيبنى بقى
عمروهو ينظر الي شفتيها ويقترب منها
عمر:انا قلت مش هاضايقك انا…………..
لم يكمل كلامه فقد اطبق على شفتيها لكى يبث لها شوقه الذى طال اليهما قبله زلزلت كل انش به هزت الرغبه بداخله
كانت حنين مصدومه لم تقدر حتى ان تبعده عنها من هول الصدمه طالت قبلته ود لو توقف الزمن عند تلك اللحظه ود لو فعل اكثر من ذلك ليسبح معها فى بحور العشق ولكن هى ليست مهيأه ولابد من تهيأتها كزوجه له
اول قبله لها قد احل لنفسه عذرية شفتيها دون استئذان منها
انهى عمر قبلته فقد كان بحاجه الى الهواء وايضا ليعطيها فرصه للتنفس
نظر لها وهو يبتسم راى وجهها قد اشتعل حمره يكاد ينفجر من الاحمرار
عمر وهو يلهث:كان فيه حاجه على شفايفك كنت بشيلها ليكى
علمت حنين انه يفعل فعلتها
حنين بتلعثم:انت انت
عمر:انا النهارده اسعد يوم فى حياتى اجمل صباح مر عليا النهارده اخدت صك االمحبه من شفايفك انا بحبك بموت فيكى
حنين :انت عملت ايه
عمر وكأنه لم يفعل اى شئ:بوستك انا عارف انك اول مره بكره تتعلمى بس كان فيه حاجه ياقمر مش بتشال الا ببوسه
كان يقول ذلك وهو يغمز لها بطرف عينه
حنين:انت سافل و
قاطعها عمر:انا جوزك ياحبيبتى
حنين:مش احنا اتفقنا
قاطعها عمر:اتفقنا نبدا صفحه جديده ماهى دى بداية الصفحه
نهض عمر من عليها فلو بقى اكثر من ذلك فلن يستطيع التحكم فى نفسه وسيفعل مايغضبها وايضا حنين كانت تشتعل غيظا من ردوده
اخذ عمر منشفه
عمر بهدوء:انا هادخل اخد دش واغير هدومى البسى يالا عشان نمشى
كان يتكلم كان شئ لم يكن ثم اولاها ظهرها وخرج من الغرفه
ذهب يدندن وسط نظرات حنين المحتقنه له فى ذهول تام منها
نهضت حنين وهى تتحسس شفتيها وابتسمت دون ارادة منها احساس جديد اول مره تشعر به جرئ ولكن اعجبها جرأته
اما عند عمر فقد نوى اسلوب جديد معها وهو الجرأه الزائده هو يعلم انها تحبها ولكن عليه ان يجبرها على الاعتراف بذلك الحب
لا تراجع بعد تلك القبله عن مانوى على فعله فهو يريدها زوجه له امام الله والان اخذ منها جرعه تطفأ نار عشقه لها ولوعة قربها البعيد
……………………….
تجهز عمر وكذلك حنين وذهبوا سويا الى السجن العمومى بالمنصوره لزيارة عطية
جلست حنين بجوار عمر دون ان تنظر له دون ان تتفوه بأى كلمه
عمر وهو يهمس فى اذنها:هاتفضلى ماتبصيش ليا لحد امته
حنين:……………….
عمر:بس عارفه شفايفك جميله اوى اللى يدوقها مره يبقى عاوز يدوقها تانى
نظرت له حنين:انت
قاطعها عمر:سافل وقليل الادب صح
حنين:ممكن تسكت بقى
عمر:عرفت اخليكى تتكلمى لازم يعنى احرجك عشان تتكلمى
حنين:مش عاوزه اتكلم معاك
كانت تقول ذلك وهى لاتنظر له اطلاقا
عمر:طيب مكسوفه ليه عشان يعنى مش بتعرفى تبوسى ياستى هاعلمك
حنين بغيظ وغضب:ماعدتش تتكلم دا ايه دا قال اتعلم قال انت انت ايه
عمر:انا مجنون بالقمر مفتون بيه من اول مره شفته وانا مش شايف غيره هاتحنى عليا امته بقى دا انتى خليتى عمر البنهاوى يعتذر ويتأسف ويستأذن والاهم من ده كله خليتينى احب ياحنين ياحنينى ياعمر كله لو عاوزه عكرى خديه بس اشوف فى عينك نظرة حب واحده
حنين:خلاص ياعمر وصلنا السجن
وصلو الى السجن نزلت حنين من السياره بعد ان فتح لها السائق الباب
حنين:انا هادخل لوحدى
عمر:بس
حنين:خلاص ياعمر بقى حازم اصلا مستنى جوه صاحبه ظابط هنا
عمر:امرى لله
ذهبت حنين الى داخل السجن ووقف عمر امام سيارته
كانت هناك اعين تنظر له من بعيد غير مصدقه مايرى
كان ناصر شقيق عطيه
اتصل ناصر برقم ما بسرعه
ناصر:الحقى ياامى
عواطف(ام ناصر وعطيه):فيه ايه ياولدى
ناصر:معتز ولد سلمى ماماتش
عواطف انت بتقول ايه انت خرفت
ناصر:ياامى بقولك واقف ادامى اهو هاصورلك صورته وابعتها على موبايل نورا اختى اقفلى
التقط ناصر لعمر بعض الصور وارسها الى شقيقته حتى تراها والدته وهاتفها مرة اخرى
ناصر:ايه رايك بقى صدقتى انى مش بخرف
عواطف:ولاد الكلب لاعبوها صح ماهو داكتور يبقو رسموا علينا تمثلية انه مات عشان اخوك يتعدم بس مش خاسف يجى ادام السجن
ناصر:ماهو مغير شكله شويه مش لابس نظاره ودقنه منبته ولابس لبس غير لبسه الاولانى
عواطف:معاك سلاحك ياولا
ناصر:ماانت عارف مش بمشى من غيره
عواطف اقطره ياولدى وخلص عليه بس بعيد عن السجن عشان ماحدش يقطرك
ناصر:من غير ماتقولى يااما تار ابويا عندى من ولد سامى
……………………………..
دلفت حنين الى مكتب الضابط صديق حازم وكان حازم بصحبتها
دلف عطيه بصحبة العسكرى
حنين:خير كنت عاوزنى ليه
عطيه:انا عاوزك تسامحينى قبل مااقابل وجه كريم انا ضيعت نفسى وضيعتك وضيعت المرحوم
حنين:لو عاوزنى اسامحك قول الكلام ده واصورك وانت بتقوله وتنصح بيه شباب الصعيد ان التار ده جريمه ولازم يرفضوا موضوع التار ده ويحاربوه
عطيه بدون تردد وانا موافق
سجل حازم لعطيه الفيديو الذى يعترف فيه بخطأه وندمه
عطيه سامحتينى
حنين:ربنا يسامحنا كلنا مش قادره اقول مسامحاك بس كل اللى اقدر اقوله ليك صلى وتوب عن الذنب اللى عملته يالا ياحازم
ذهبت حنين دون ان تنتظر رد من عطيه وتركته فى حالة تحسر وتخبط نادما تمنى لو عاد الزمن الى الوراء ولكن هيهات ما يمضى لايعود
…………………………
وصلت حنين الى عمر الذى كان بالانتظار
صافح عمر حازم
عمر:اتأخرتو اوى
حازم:بس بفايده
قص حازم لعمر ماحدث
عمر:طب كويس
حنين :يالا بينا انا حاسه انى تعبانه
عمر:مالك ياحبيبتى فيكى ايه
حنين:مصدعه شويه لو سمحت يالا نمشى
حازم :خدونى معاكم انا سبت عربيتى فى الشغل هاجى البيت اخد ورق واروح المستشفى تانى
…………………………………
فى شقة سمر الجديده
وليد:قومى بقى ياسمر
سمر:سيبنى انام شويه ياوليد
وليد:صباحيه مباركه ياعروسه قومى بقى امى جت تباركلنا
سمر:يوه ده وقت حد يزور حد
وليد:ماتتلمى يابت دى امى فاهمه يعنى ايه
سمر:انت بتكلمنى كده ليه ياوليد دا انا عروسه لسه
وليد :ماانتى بتتمايعى فى الكلام انا هاسبقك بره وانتى تلبسى وتطلعى
سمر بتزمر:حاضر
………………………………
وصلت سيارة عمر امام بناية حنين ترجل ثلاثتهم من السياره
ولكم مالم يكن فى الحسبان سيارة ناصر التى تلاحقهم وموتوسيكل اخر تابع للسياره ينتظر اشاره من ناصر
ماهى الا لحظات حتى دوى صوت الرصاص باتجاه عمر الذى ركض بدوره ليحمى حنين معشوقته حتى انها وقعت على الرصيف وهو فوقها يحتويها حتى لا تصاب
هل الزمن يعيد نفسه من جديد ام سيتغير السيناريو هذه المره

*********************************************

 

الفصل التاسع والعشرون :
………………………..
لحظات توقفت فيها الانفاس من الخوف حنين على الارض وعمر فوقها يحميها بنفسه ليتلقى عنها اى رصاصه ممكن ان تصيبها
أفكار تذهب وتجئ فى عقل حنين ذكرى اليمه تعاد من جديد
توقف دوى الرصاص رفع عمر رأسه المستنده على حنين
فيما ركض حازم باتجاههم
عمر:حنين انتى كويسه حاجه جت فيكى
حنين بقلق بادى وصوت متحشرج من الخوف:انت كويس ياعمر طمنى عليك وهنا شهقت حنين من الدم الذى ينزل من عمر على صدرها
عمر وقد تسطح ارضا متأوها من الالم
عمر:اااااااااه
حنين وهى تنحنى عليه وتأخذه فى حضنها:عمر قوم ياعمر انا بحبك ماتسبنيش بالله عليك انا مش حمل وجع والله هاموت المره دى مش هاقدر اعيش لو حصلك حاجه
لا اراديا اندفعت الكلمات من فمها وقلبها حتى حازم تعجب فالتزم الصمت لانه راى ان اصابة عمر سطحيه فهذه اعظم فرصه لكى تعترف
عمر بصوت خافت:انتى قولتى ايه
حنين والدموع تنهمر من عينيها:بحبك والله بحبك والله بحبك ماتسبنيش يارب ماتاخدوش يارب سيبهولى يارب
حازم وهو يتفحص عمر:ماتقلقيش ياحنين انا طلبت الاسعاف الاصابه سطحيه جت فى كتفه
حنين وهى تشدد على عمر فى احضانها:انت بتكدب عليا رد ياعمر كلمنى انت كويس
عمر:والله كويس ياحبيبتى اهدى انتى بس عشان خاطرى
بدأت حنين فى البكاء بشده والارتجاف
حنين:ماتسبنيش انا بحبك ماتضعيش منى
عمر متحاملا على نفسه:انا كويس ياعمرى اهدى انتى بس انتى بتترعشى اهدى طول مانا شايفك كده مش هابقى كويس
وهنا وصلت سيارة الاسعاف صعدت حنين بجوار عمر ممسكه بيديه بقوه غريبه بينما اخذ حازم سيارة عمر وسار ورائهم
وصلت السياره مشفى الطوارئ الجامعى بالمنصوره وسط اهتمام من الجميع فحازم طبيب معروف بكفاءته
دخل عمر الى غرفة الطوارئ بينما ظلت حنين بالخارج
خرج لها حازم بعد مايقرب من الساعه
حازم:اهدى بقى والله بقى كويس جرح سطحى واتخيط كام غرزه
حنين:والله كويس ياحازم
حازم:مااحنا طلعنا بنحب اهو كان لازم الرجل يضرب بالرصاص عشان تنطقى دا انتى جبله
حنين:انا هادخل اطمن عليه دا انت كلامك سم
حازم :ع العموم هو هايخلص المحلول ويخرج بس عارفه ده مش بيحبك ده بيموت فيكى دا رمى نفسه عليكى عشان مافيش رصاص يجى فيكى انا اخدت رقم الموتوسيكل اللى ضربوا منه النار وبلغت على الرقم ربنا يسهل ويقبضوا على اللى عمل كده
حنين:انا داخله لعمر
دخلت حنين الى عمر وجدته متسطح على الشيزلونج واضعا يده السليمه فوق عينيه
حنين وهى تمسك بيده وعيناها مليئتان بالدموع:انت كويس ياحبيبى طمنى
عمر وهو ينظر لها بحب:أخيرا ياحنين نطقتى وقولتيها كان لازم اموت عشان اسمعها
حنين:بعد الشر عليك ياحبيبى
عمر:ايه انتى قولتى ايه
حنين:قولت حبيبى وعمرى وروحى ودنيتى وجوزى
عمر:انا بحلم صح
حنين:لا ياقلبى كله مش بتحلم انتى نعمه فى حياتى وربنا يديمك نعمه ليا
عمر:انا بحبك اوى انا عاوز اشكر اللى ضرب عليا الرصاص وابوس ايده انه خلاكى تعترفى بحبك
حنين:كان لازم حاجه قويه تحصل تخلينى اعترف بس
هنا بكت حنين واستطردت قائله: ماكنتش حابه انى اقولك بالطريقه دى
عمر:المهم انك قولتى ياعمرى اى طريقه بقى مش مهم
حنين:انا كنت حاسه بمشاعر جوايا مش عارفه افسرها وبنكر وجودها ماكنتش مصدقه انى احب تانى فكرة انك كنت ممكن تضيع منى موتتنى ألف موته
عمر:بعد الشر عليكى ياعمرى انا اول ماسمعت صوت الرصاص كان كل همى انتى كنت خايف عليكى اوى
حنين:للدرجه دى بتحبنى ياعمر انك كنت ممكن تحمينى بنفسك
عمر:ياه لسه بتسألى ياحنين كل ده وماكنتيش حاسه بيا انا عمرى ماحسيت بحب الا ليكى قلبى ده مادقش الا عشانك انتى الوحيده اللى عاوز رضاها وعاوز قربها ومش بزعل منك رغم انك ساعات بتعصبينى بس بزعل من نفسى لو اتعصبت عليكى غصب عنى
حنين:عمرى ماعدت هاعصبك تانى ياه ياعمر لو كان حصلك حاجه ماكنتش هاستحمل والله ماكنتش هاقدر اعيش التجربه دى من تانى
عمر:الحمدلله ياعمرى احنا الاتنين كويسين الاصابه سطحيه
حنين:الحمدلله ياحبيبى
عمر:احلى حبيبى سمعتها والله ماتجيبى ماتجيبى بقى بوسه حلاوة الاعتراف
حنين بخجل:لا كده انا اطمنت انك كويس طب يالا قوم بقى المحلول خلص اهو
ضحك عمر من خجلها فهى تبهره تثير مشاعره بشده
أكمل عمر المحلول واتجهوا الى قسم الشرطه لاكمال المحضر وكل واحد منهم أدلى بالمعلومات التى لديه
………………….
فى بيت عبدالسلام بالمنصوره
كان حازم قد أخبر والده بما حدث فى الصباح فقد كان والداه فى العمل ولم يسمعوا طلقات الرصاص واخبرهم ان الوضع مستقر واصابة عمر سطحيه
وصل كل من حازم وحنين وعمر وفتحت لهم صفيه الباب وحينما رأت عمر جريح احتضنته بشده وبكت بحرقه
صفيه:انت كويس يابنى طمنى ياحبيبى
عمر مندهشا من حنانها الطاغى:انا كويس ياماما ماتقلقيش
فرحت صفيه كثيرا من كلمة ماما
فاستطرد عمر قائلا تسمحى اقولك ياماما
صفيه:ياحبيبى يابنى انا كنت هاقولك اصلا تقولى ماما
عبدالسلام:ياصفيه ابعدى خلينى اسلم على عمر
عامل ايه يابنى
عمر:الحمدلله ياعمى
عبدالسلام:يعنى هى ماما وانا عمى ايه التفرقه العنصريه دى
عمر:ماتزعلش يابابا عبدالسلام
حازم:ايه ياحاج عبده انتو وصفصف ماسكين الرجل اسئله سيبوه يرتاح وانتى ياصفصف حضرى اكل لعمر
صفيه :من عنيا
فجاه صوت طرقات شديده على الباب فتح حازم تفاجأ بخالته ماجده التى ركضت الى الداخل سريعا
ماجده بلهفه بصرخه:فين عمر
تفاجأ الجميع مما يحدث الجميع مندهش الا حازم
نظرت له ماجده بحنو شديد:انت كويس يابنى
عمر بدهشه:حضرتك مين
ماجده:انا خالة حنين وسمعت عن اللى حصل وجيت اشوفك
حنين بشك:وانتى عرفتى ازاى ياخالتو عمر
ماجده بتلعثم:صفيه قالتلى انك اتجوزتيه
حازم:مافيش داعى تخبى ياخالتو ماجده أكتر من كده
ماجده:اخبى ايه ياحازم انت بتخرف
حازم:اللى انتى ماتعرفهوش ياخالتو انى عارف كل حاجه ومعتز اللى يرحمه كان عارف عمو سامى حكى لمعتز على كل حاجه هو اضطر يحكى له لما معتز اتقبل فى الجيش واستغرب هو ازاى اتقبل وقال انا ولد وحيد قالوا له انت ليك اخ من الام يومها اتصل بعمو سامى قاله ماتحكيش لمامتك اى حاجه وتعالى وانا هافهمك ومارضيش يعرفك انه عارف عشان مايفتحش جروحك واتفق مع عمو سامى انه يقول انه اتطوع بارادته فى الجيش وكلكوا اقتنعتوا
ماجده:اسكت ياحازم بالله عليك
عمر وقد بدا يتخلل شعور ما بداخله وكذلك الجميع:فيه ايه ياجماعه انا مش فاهم حاجه
حنين وقد بدا الشك يتسلل الى قلبها:احنا لازم نفهم فيه ايه
صفيه:قولى له ياماجده
حازم:فيه ان الست دى ام معتز ياعمر وتبقى أمك انت كمان وانت ومعتز توأم على فكره
كأن على رؤوسهم الطير مما يحدث الجميع يشعر بصدمه ماعدا حازم وصفيه اما حنين فكانت دائما ماتسأل عمر عن والدته وهاهى ترى والدته احساس بين الصدمه والفرحه انتابها
عمر بصدمه:ايه الكلام اللى بتقوله ده ايه اللى بيحصل
حازم:انت مااستغربتش انت شكل معتز ازاى تيبكال انتوا الاتنين توام ومعتز الله يرحمه اخوك وانتوا الاتنين ولاد محمد البنهاوى
حنين:وعمو سامى
حازم موجها كلامه لماجده التى كانت تبكى فى صمت :اتكلمى ياخالتو عرفيهم الحقيقه عرفيهم اد ايه اتظلمتى
ماجده :خايفه مايصدقنيش ويسيبنى اتعذب واندم انى جيت بس ماكنش ينفع اعرف ان ابنى ضنايا مضروب عليه رصاص ومااشفهوش ماعرفتش اتحكم فى نفسى
عمر:اتكلمى لو سمحتى انا لازم افهم وسيبى القرار ليا
بدأت ماجده فى سرد قصتها مع محمد البنهاوى وقصة حبهما التى لم تكتمل وكيف فرق بينهم والده وصمم على اخذ المولود وكيف تمكنت من أخذ معتز بمساعدة سامى واعطاء عمر للبنهاوى دون ان يعلم ان ماجده وضعت توأم
عمر:ايه اللى بسمعه ده
ماجده بكاء : والله يابنى كان نفسى اهرب بيكوا انتوا الاتنين بس هددونى بالفضيحه ماعرفتش اخدك انا كنت صغيره وطايشه والحب عمانى واتجوزت فى السر ورضيت الذل لنفسى وانى اعيش زوجه فى السر لو كان ينفع اخدكم انتوا الاتنين ماكنتش هاتردد بس جدك كان مش هايرحمنى كان جبروت شفنا ان اسلم حل يرضى جميع الاطراف هو انى اخبي معتز من غير ماحد يعرف وادىك لجدك وبكده استحاله يشك
عمر:يبقى انتى بقى اللى كان بيتكلم عنها على طول ويقول انه ماحبش الا مره واحده وان جدى فرق بينكم انا مش مصدق اللى بسمعه استنى هنا دا اسم امى فى شهادة الميلاد ماجده عبدالحميد رفعت
ماجده:انا ماعرفش انه كتبك باسمى لان جدك قالى انسى ان ليك عيل وانه هايكتبك باسم حد تانى وانا كتبت معتز بعد عشر شهور من ولادته وحتى معتز الله يرحمه ماجابشى ليا سيرة حوار الجيش خالص لسه عارفه من حازم ومصدومه
عمر:بس دول قالولى انك متى وانتى بتولدينى
ماجده :انا فعلا مت لما اخدوك منى وكنت بروح القاهره على طول استنى ادام الفيلا اشوفك او المحك على طول كنت باجى بس عمرك ماشفتنى ولو شفتنى ماكنتش هاتعرفنى
حنين بصدمه:يعنى عمر ابن خالتى ايه اللى بيحصل ده
ماجده:من بداية ماروحتى القريه ياحنين وانا عارفه انها بتاعة عمر كنت بدعى ربنا فى كل صلاه وفى القيام انكوا تتقابلوا وتتجوزوا
ماجده ببكاء وترجى والم جلى فى عينيها:هاتسامحنى يابنى
عمر والدموع فى عينيه:ابنك تعرفى انا عمرى ماعرفت يعنى ايه حنان ام عمرى ماحد حضنى وانا تعبان وقالى مالك عمرى مادقت حنان من حد حتى الست اللى اتجوزتها اول مره كانت قاسيه زى الحجر ماشفتش حنان الا فى البيت ده لما ماما صفيه خدتنى فى حضنها حسيت انى عاوز ابكى واقول كلمة ماما كتير
تأثر الجميع من كلام عمر بكت حنين وصفيه وماجده
ماجده:انا اسفه يابنى حقك عليا أبوس ايدك سامحنى
وهمت ان تمسك يده لتقبلها ولكنه جذب يده
عمر:انتى ماغلطيش اللى غلط اللى رماكى وماكنش رجل وانا عارف جدى رأفت كان جبروت اد ايه وعارف قساوته
ماجده :سامحنى يابنى ابوس ايديك ورجلك تسامحنى انا كنت ممكن انتحرت وقتها بس عمك سامى الله يرحمه وقف جمبى واتجوزنا بسرعه بس عشان الفضيحه انا غلط لما فكرت اصلا ان الجواز العرفى ده جواز لا وكمان قلت لابوك ارمى عليا اليمين قال يعنى ده جواز ولازم اطلق ووقتها بعد شهور العده اتجوزت عمك سامى بس عرفت بعدها كمان انه حرام الست الحامل تتجوز الا لما تولد عيشتى كلها كانت غلط كنت متحرره زياده عن اللزوم بس دفعت تمن غلطى من روحى ومن دمى يعلم الله انى كفرت عن كل غلطه غلطه وتوبت لربنا وابنى ضنايا مات غدر وظلم لانى عملت جريمه ربنا نهى عنها وانى كتبت طفل باسم واحد تانى وكان جزائى موته ظلم سنين وانا بتعذب وفى نار سامحنى يابنى ربنا غفور رحيم وبيقبل التوبه ابوس رجلك سامحنى
عمر:استغفر الله انتى ماعملتيش اى حاجه تستاهل انك تتأسفى الغلط على بابا اللى كان سلبى وأخويا ضاع بسبب سلبيته انتى غلطتى انك اتجوزتى فى السر بدافع الحب بس هو غلط انه اتخلى عنك ووافق على حرمانك من ابنك اللى مفروض يندم ويعتذر هو ابويا مش انتى
فجأه احتضنت ماجده عمر بحضن اموى انتظرته منذ خمسه وثلاثون عاما
احتضنت ماجده ابنها بشده وبكت بحرقه من الفراق جعلت الجميع يتأثر اما عمر فكان واجما مما يحدث هو شعر باحساس غريب ناحيتها احساس اول مره يشعره
ماجده وهى تبتعد عن حضنه وتنظر فى عينه: سامحنى يابنى سامحنى يانور عينى ياحته منى لو كان بايدى كنت عمرى مااسيبك
عبدالسلام:انت كنتى عارفه ياصفيه
صفيه:دى اسرار اختى ياعبده ماكنش ينفع اقول ثم ان حازم كان عارف ومخبى هوه كمان
حازم:لان معتز كان مأمنى على السر ده انتوا عارفين احنا كنا اصحاب اد ايه بس كان لازم يتكشف النهارده عشان كده يابابا كنت بشجعك على جوازة حنين من عمر لانه مهما كان من دمنا ولحمنا وكان حبه لحنين واضح
عبدالسلام:انت ياد ياحازم دكتور انت يابنى كان مفروض تبقى محقق
حازم:بابا معتز أمنى على سره
حنين:معتز عمره ماالمح لى انه له اخ
حازم:ماكنش ينفع يقولك ياحنين
عمر:ياااه على القدر اختار حنين من دون الدنيا كلها واحبها واتجوزها وكان كان فيه قوه خفيه بتدفعنى لحبها دفع
حازم:ربك ياعمر مدبر كل شئ سبحان الله حكايه فعلا عجيبه
ماجده:ممكن أقعد معاك لوحدك ياعمر فيه حاجات لازم تعرفها وحاجات عاوزه احكيهالك وانت ياحازم لو سمحت روح هات ايه من شقتى عشان تعرف الحقيقه وماتقلقش
عمر:ايه مين
ماجده:اختك ياحبيبى ليك اخت من الام بنت سامى وبنتى هاتعرفها وهاتحبها اوى
عمر:يعنى بسبب الرصاصه دى حنين اعترفت لى بحبها وعرفت ان ليا ام واخت ايه كرم ربنا عليا ده
حنين:وعسى ان تكرهوا شئ وهو خير لكم ياعمر ساعات ربنا بيعطينا المنحه فى شكل محنه بس اهم حاجه نرضى بقضاء الله وقدره انا كنت حاسه والله انك مش غريب عنى دى اقدار الله ياعمر
عمر:ونعم بالله
ماجده:ممكن نتكلم بقى ياعمر لوحدنا عاوزه احكى لك حاجات كتير
عمر:ممكن طبعا
عبدالسلام :اتفضلوا فى الصالون جوه اتكلموا براحتكم
ذهبت ماجده وعمر الى الصالون ليتحدثون كل وطال حديثهم كثيرا كل منهم يخبر الاخر بما حدث له فى السابق كما حدثت ماجده عمر عن معتز وعن صفاته وعن قصة حبه لحنين
كذلك سرد عمر لأمه كل شئ عنه وانه مازال علاقته بحنين على الورق
شعور غريب غزا قلبه وراحه غريبه فى كلامه معها وكانها يعرفها منذ زمن
شعور بالراحه والامان وهو يتحدث اليها كانه يعرفها منذ امد بعيد
………………………………….
كما ذهب حازم الى شقة ماجده لاصطحاب ايه
فى شقة ماجده
طرق حازم جرس الباب وفتحت له ايه
ايه:ازيك ياحازم ماما مش هنا مش هاينفع تدخل
حازم بنظرة اعجاب لها:يابت دا انتى بنت خالتى وبعدين مامتك عندنا وانا جاى اخدك ليها
ايه:خير ياحازم ماما تعبانه ياريت تعرفنى
حازم:بصى تعالى واما تيجى هاتعرف
ايه:طب استنى فى العربيه وانا هالبس وانزل
حازم:كبرتى ياايه اوى
ايه:انا فى تالته طب ياحازم مش هافضل صغيره انزل بقا وانا هاجى اهو
بعد قليل هبطت ايه مرتديه ملابسها عباره عن ملحفه واسعه ولكنها جميله عليها بشده فقد اضفت عليها جمالا فوق جمالها
نظر لها حازم من بعيد نظرة اعجاب فحقا قد كبرت واصبحت امراه ناضجه واعيه فهو لم يراها منذ فتره كبيره فهى نادرة الخروج
فتح لها حازم باب المقعد الامامى جلست ولكن على استحياء دون ان تنظر له
قاد حازم السياره فى صمت قطعه
حازم:انتى اتحجبتى امته ياايه
ايه :من زمان انت اول مره تشوفنى بالحجاب
حازم:لا اقصد لبستى الملحفه
ايه :السنه اللى فاتت
حازم:بس قمر عليكى
ايه:وانت عامل ايه فى شغل المستشفى
علم حازم انها تغير مجرى الحديث
حازم:تمام انتى ناويه تتخصصى ايه
ايه:انا عاوزه جلديه عيون اى تخصص ماياخدشى من وقتى كتير
حازم :ليه
ايه:يعنى عاوزه اكون كانى موظفه عاديه وطبعا بتوع الجلديه هما اللى مش بيسهروا عشان اكيد هاتجوز ويبقى عندى اسره ولازم اهتم بيها
حازم باعجاب شديد:طب والطموه وتحقيق الذات
ايه:انا مقتنعه ان الست رسالتها فى بيتها وتنشئة جيل صالح يخدم المجتمع وبرده هاشتغل وهاحقق نفسى وهاراعى ضميرى
حازم:دا انتى فله
ايه:نعم
حازم:لا ابدا احنا وصلنا اهو
صعدت ايه دون ان تنتظر حازم اللى ظل ينظر اليها وهى ذاهبه يقول فى عقله هذه هى التى يريد الارتباط بها كيف لم يلاحظها وهى تنضج بهذا الشكل ليس كل زواج لابد ان يبنى على قصه حب فهناك زواج العقل ايضا ورأى انها منجذب لها بشكل ما

*********************************************

 

الفصل الثلاثون
(ماقبل الاخير) :
…………………………..
طرقت ايه جرس الباب وفتحت لها حنين بعد السلام والتحيات ذهبت حنين لاخبار ماجده ان ايه قد جاءت خرجت ماجده وعمر من غرفة الصالون
شهقت ايه بصدمه حين رأت عمر
ايه بشهقه:معتز معتز اخويا
عمر:انتى ايه
الشكل شكل معتز ولكن نبرة الصوة ليست واحده
ماجده: هو اخوكى ياايه بس مش معتز
ايه:………………
ماجده :اقعدى يابنتى وانا هافهمك
قصت ماجده لابنتها ماحدث القصه كامله وانها اضطرت الى الاعتراف بسبب حادثة عمر وكانت ماجده حانيه رأسها ل الاسفل
ايه والدموع فى عينيها:ماتحنيش راسك ياماما انتى غلطتى وخير الخطائين التوابون وربنا بيعفو يبقى البشر مش هاتعفو
احتضنتها والدتها بشده:كنت صغيره وطايشه يابنتى وغلطت بس غلطتى كلفتنى كتير اوى
هنا نظرت ايه لعمر:انا مبسوطه بيك اوى انا ومعتز كنا اصحاب جدا على فكره مبسوطه انى شايفه نسخه تانيه لمعتز وسلامتك ان شاء الله هاتبقى كويس
عمر:ان شاء الله انا وانتى نكون اصحاب برده
ايه:معقول القدر ده ياحنين يشاء ربنا تقابلى عمر عشان نتجمع
صفيه:دعوات امك يابنتى دى من ساعة ماقولت لها ان حنين اشتغلت فى شرم وعرفت انها فى قرية عمر وهى بتدعى ليل ونهار عشان يتجمعوا سوا
حازم:اخبار الجرح ايه ياعمر بد يشد عليك
عمر:ايوه فعلا بس من كتر الفرحه اللى انا فيها ناسى الالم والله ياحازم
حازم انا هاعطيك حقنه مسكنه ونام بقى سيبوه ياجماعه يرتاح شويه دا جه من الدار للنار مااخدشى فرصه يستريح
ماجده:احنا هانمشى يابنى وهانيجى بكره
حازم:انتى فهمتى كده من كلامى ياخالتو نامى انتى وايه فى اوضتى فيها سريرين انا رايح المستشفى
عبدالسلام:ربنا يكملك بعقلك يابنى انا كنت هاقول كده برده
حازم همسا لايه فى اذنها:سريرى اللى جمب الحيطه نامى عليه انتى عشان تنورى السرير وياخد بركه منك ياجميل
شهقت ايه من كلام حازم
ولكن حازم استطرد قائلا :يالا ياعمر اعطيك الحقنه
نظر عمر الى والدته قائلا بحب:تصبحى على خير ياماما
ماجده بدموع الفرح:وانت من اهله ياقلب امك نام واستريح ياحبيبى روحى
……………………………….
ذهب عمر بصحبة حازم ليعطيه الحقنه ثم غادر حازم الى عمله
ذهبت حنين الى غرفة حازم لتطى ايه ملابس مريحه للنوم
ايه:شوفتى القدر ياحنين
حنين:تعرفى على اد مانا مصدومه على اد مانا فرحانه انى وعمر ولاد خاله
ايه:انتى تستاهلى كل خير ياحنين
حنين:بقولك ياايه كنت عاوزه اسالك سؤال هو الكحل حرام ولا حلال اصلى سمعت شيخ بيقول مش حرام وان الرسول كان بيتكحل
ايه:انا فعلا لاحظت انك بتحطى كحل الكحل زينه ياحنين ولا يجوز للست انها تتزين الا لجوزها
حنين:ماعدتش هاحط بقى
ايه :انتى اصلا مش محتاجه كحل عينيكى متكحله لوحدها
حنين:ربنا يخليكى يايويو تصبحى على خير
ايه:وانتى من اهله ياحنون
…………………………………
دلفت حنين الى الغرفه وجدت عمر جالس على طرف الفراش يحاول خلع ملابسه ليبدلها
حنين:استنى ياعمر انا هاساعدك
عمر:انا فعلا مش قادر ارفع ايدى خالص معلش لو هاتعبك
حنين:تعبك راحه ياحبيبى
ابتسم عمر من لفظ حبيبى الذى نطقت به للتو
ساعدته حنين فى ابدال ملابسه بطريقه لا تألمه وكانت تنظر اليه وهو عارى الصدر خجلا من الموقف برمته
عمر:ماكنتش اعرف انك بتحبينى كده يابنت خالتى
حنين:كنت حاسه والله من ساعة ماشوفتك بحاجه غريبه عشان كده كنت بسألك على طول عن اهلك ووالدتك بالخصوص
عمر:ماما ماجده طيبه اوى اتظلمت كتير من بابا وجدى
حنين:انت عارف انا اتفاجأت برد فعلك ماتوقعتش رد فعلك المتسامح بزياده ده
عمر:انا حسيتها صادقه جدا وحسيت انها قريبه منى وبعدين ياحنين حد يكون محروم من الحنان والعيله ولما تجيله يتمرد بالعكس انا فرحان اوى انا بس محتاج شوية وقت عشان أتأقلم على الوضع الجديد ده
حنين:ربنا يسعدك ياعمر يارب
عمر بمكر:هاتنيمينى على الارض ولا هاتنيمنى جمبك على السرير
حنين:نظرا لظروفك الصحيه قررت انك هتنام على السرير بس مش جمبى انا هنام على الارض
عمر بتعجب:مش خلاص طلعتى بتحبينى ليه بقى البعد ثم ان انا مش قادر اخلع الهدوم هاقدر على
هنا غمز له بطرف عينه فخجلت حنين
حنين:انا عاوزه اكون مراتك قدام ربنا بس بعد ماتعملى فرح ولا انا مااستحقش يتعملى فرح
عمر:بجد ياحنين موافقه نعمل فرح موافقه والله ياحبيبتى والبسك الدبله وكده بدل مااحنا اشترناها وانت رمياها فى الدولاب
حنين:وتلبسنى الدبله والبس كل حاجه ياحبيبى
عمر:لا الدبله بس احنا محتاجين القلع مش اللبس
حنين وقد احمر وجهها:قليل الادب حتى وانت تعبان
عمر:بموت فيكى والله
حنين:وانا بحبك والله
سعاده لاتوصف غمرت قلب عمر فى ليله واحده حصل على حبيبه وام واخت وماأحزنه هو انه لم يرى معتز ولو لمره واحده
عمر بحزن:كلمينى عن معتز ياحنين كان عامل ازاى
علمت حنين مدى حزنه
حنين:كان شبهك بالظبط مع اختلاف فى نبرة الصوت وكان بيلبس نظاره كان طيب وخجول اوى بعكسك طبعا
ابتسم عمر لها ولكنها استطردت قائله:كان دكتور شاطر الناس كلها كانت بتحبه
عمر:كنتى بتحبيه اوى
حنين:مش هاكدب عليك بس فعلا احنا كان بينا حاجات حلوة كتير وهو كان بيحبنى وانا كمان انا كنت فاكره ان الانسان مش بيحب الا مره واحده بس عشان كده كنت بنكر اى شعور جوايا ليك
عمر:الانسان طول ماهو عايش هايفضل يحب ياحنين مش معقول قلوبنا تقف على حب واحد عارفه اكتر حاجه كانت مخوفانى انك تحبينى على انى معتز
حنين:لا ياعمر انا بحبك على انك عمر مش معتز انا عشت معاك حاجات ماعشتهاش مع معتز احساسيس اول مره احس بيها دا غير اهتمامك بيا واى ست فى الدنيا بتحب الاهتمام وان اللى قدامها بيحبها بجد
عمر:انا مصدقك ياحنين انك بتحبينى كانى عمر عارفه ليه لانك مااتسرعتيش فى حبك ليا بالعكس اعطيتى نفسك فرصه انك تتأكدى من حبى فى قلبك
حنين:عارف لما لاقيتك بتتغير ل الاحسن فرحت اوى حسيت انك نقى جواك حاجات كويسه بس ل الاسف الوسط اللى انت فيه بيفرض عليك واقع معين تعيشه وكمان لما حكتلى انك ماشفتش حنان فى حياتك لا من ام ولا من زوجه حسيت بغصه فى قلبى وانى حزينه علشانك
عمر:عشان كده لاقيتك تانى يوم بتتكلمى معايا كويس وعاوزانا نفتح صفحه جديده
حنين: بالظبط كده
عمر وهو يمسك يديها بحنو:بحبك ياأجمل حاجه حصلتلى فى حياتى
حنين:وانا كمان
عمر:انتى كمان ايه
نهضت حنين من جواره:يالا بقى عشان ننام
ابتسم عمر من خجلها واكتفى بالصمت ساعدته حنين ان يتسطح على الفراش ولكن فجأه صرخ عمر متأوها
عمر:ااااااه
حنين بفزع:مالك ياحبيبى مالك
عمر وهو يجذبها اليه مقربا اياها منه بشده واضعا يده الغير مصابه على رأسها من الخلف مقبلا اياها قبله طويله قد ادمنها منذ المرة الاولى التى اخذها منها حين غره وبعد مااتنهى من قبلته وجد وجهها يشع احمرار
عمر:كان لازم اخد مسكن ل الالم قبل ماانام
قال ذلك ثم غمز لها بطرف عينه
حنين وهى تنهض من جواره
حنين:يعنى انت ماكنتش تعبان
عمر:لا والله كنت تعبان ودلوقتى ارتحت اينعم ماارتحتش اوى بس اهى تصبيره
حنين:ممكن تبطل الحركات دى بقى لبعد الفرح
عمر:مااقدرشى ياروحى بس هحاول اتحكم فى نفسى اكتر من كده بس بعد الفرح هاخد حقى منك
خجلت حنين من كلامه واكتفت بالصمت
عمر:اعملى حسابك اننا هنسافر بكره ياحنين لازم اشوف بابا واتكلم معاه
حنين:بس انت لسه تعبان هتقدر على السفر
عمر:انا كويس ياحبيبتى ماتقلقيش دا جرح بسيط
حنين وهى تتوجه لتنام على الارض:طب يالا ننام
عمر:مش هتنامى على الارض قومى تعالى جمبى
حنين:انا قلت ايه
عمر:انتى قلتى وانا ماردتش هاتيجى ولا انزل انا جمبك
حنين:عشان خاطرى ريحنى بعد الفرح انام جمبك
عمر :ماشى موافق بس انتى كمان ريحينى وتعالى انتى فوق السرير وانا هنام على الارض وماتناهديش كتير يالا
انصاعت حنين لامره ونهضت الى الفراش بينما نام عمر على الارض وغط فى النوم
……………………………………..
فى شقة سمر
وليد:انتى مابتنزليش لامى ليه ياسمر
سمر :والله بنزل ياوليد دا انا لسه طاالعه قبل ماانت تيجى
وليد:بس هيا بتقول غير كده هيا يعنى هاتفترى عليكى
سمر:اه بتفترى عليا
صفعها وليد صفعه أدمت شفتيها اوقعتها على الارض
وليد:لما تيجى تتكلمى عن امى تتكلمى باحترام
سمر ببكاء:ليك حق تعمل اكتر من كده مانا اللى سكت على بخلك فى الخطوبه وسكت لما نزلت الاكل اللى اهلى جابوه ليا فى الصباحيه نزلته لامك وتقول مافيش اكل فوق الاكل تحت وسكت على معاملة اهلك اللى مابيرحموش وبقول عيشى يابت
وليد: صح يااختى عيشى بقى ولمى الدور
سمر:انا مش هاعيش فى البيت ده انتوا ناس مفتريه ماتعرفوش ربنا ياتجيب لى شقه بره ياطلقنى
وليد:بقى احنا مفتريين يابنت الكلب تعالى اما اربيكى
صفعه تلو الاخرى ضربه تلى الاخرى الى ان أغشى عليها من كثرة الضرب احضر وليد كوب من الماء ورماه فى وجهها لكى تفيق
شهقت سمر بشده
وليد:قومى يااختى حضرى لى العشا
سمر:مش قاعده لك فيها خلى امك تعملك
وليد:الباب اللى يودى بالسلامه بس خليكى عارفه لو طلعتى من هنا مش هاتدخلى الا لما تبوسى رجلى
سمر:ومين قالك انى عاوزه ارجعلك تانى اللى يضرب واحده ماينفعش يتعاش معاه
وليد:اعملى حسابك مالكيش حقوق عندى لو هاتطلقى والمحاكم قدامك كتير
سمر:حسبى الله ونعم الوكيل
…………………………
حل الصباح اخبر عمر وحنين العائله انهم سيقيمون حفل زفاف من جديد وذلك بناء على طلب حنين حتى تبدأ معه بدايه جديده
اخبرهم عمر انه عليه الذهاب فورا الى القاهره
ودع عمر والدته وشقيقته وداعا حارا فقد نوى الذهاب الى القاهره فعليه التحدث مع والده ولن يطيق الانتظار طلب منها ان تذهب معه ولكنها رفضت بشده
……………………………..
نامت ايه فى فراش حازم و لا تدرى لما فعلت ذلك ولم تنم طيلة الليل ظلت تتذكر كلامه وتبتسم
…………………………..
ذهبت سمر الى بيت والدتها تجر اذيال خيبتها وزيجتها البائسه تتحسر على حياتها نادمه على مافعلته مع حنين فحقا تلك الايام نداولها بين الناس
………………………….
وصل حازم وحنين فيلا البنهاوى
محمد البنهاوى:اهلا اهلا ياعمر وحشتنى
سلم عمر على والده بفتور
عمر:بابا عاوزك فى المكتب شويه
محمد:طب استنى اسلم على حنين الاول
سلم محمد على حنين وذهب مع عمر الى المكتب
………………………..
ذهبت حنين الى غرفة عمر وماان دخلت حتى سمعت صوت طرقات على الباب
سوزى:ممكن ادخل
حنين:اتفضلى
سوزى ايه الغيبه دى ماجتوش من زمان
حنين:شغل عمر بقى
سوزى :انا كنت عاوزاكى فى موضوع ياحنين
حنين:اتفضلى
سوزى :بصراحه كده عمر ورنا بيحبوا بعض ماعرفش هو اتجوزك ازاى بس انا عارفه انه بيحبها
حنين:نعم
سوزى:الصور دى تثبتلك انهم كانوا ايه فى حياة بعض
تركت لها سوزى الصور ثم ذهبت سريعا
……………….
فى مكتب البنهاوى
قص عمر على والده ماحدث فى المنصوره بالتفصيل يلقى عليه اللوم موبخا اياه على موقفه الغير رجولى مع ماجده
محمد بصدمه:يعنى انا كان ليا ابن تانى واتقتل
عمر:اتقتل نتيجة سلبيتك
محمد:يابنى جدك هددنى انه هايفضحها وهو كانت دكتوره وخفت عليها من الفضيحه واجبرنى انى اخدك منها بس انا صممت انى اكتبك باسمها اه اتخليت عنها وقلت لها انسينى ووافقت انى اخدك منها بس جدك لو ماكنتش وافقت قالى انه هاياخدك ويربيك بعيد عننا احنا الاتنين خفت وبعدت عنها
عمر:وليه بعد مامات ماقلتش ليا الحقيقه انى ليا ام مش يمكن كنت دورت عليها ولاقيتها تعوضنى الحنان اللى افتقدته من صغرى ولا انت ماكنتش فاضى ليا كنت فاضى تتجوز دى وتسيب دى شوف يااخى القدر
محمد:سامحنى يابنى ماكنش ينفع اقولك كنت هاتتصدم
عمر:بالعكس دا انا فرحت بيها وبااختى فرحه ربنا وحده اللى يعلم بيها انت ظلمتنى وظلمتها وظلمت اخويا اللى مات
محمد بدموع:انا
عمر:ماتقولشى حاجه يابابا انا هاخد مراتى وامشى
ظل محمد يبكى ويتذكر ماضيه مع ماجده يتذكر خذلانه لها وسلبيته امام والده ولكن كان بغرض الدفاع عنها
……………………….
صعد عمر الى غرفته وجد حنين تنظر الى صور بيديها
عمر:ايه اللى فى ايدك ده ياحبيبتى
حنين:اتفضل شوف بنفسك

*********************************************

 

الفصل الحادى والثلاثون
(الفصل الاخير) :
………………………………
عمر:ايه اللى فى ايدك ده ياحبيبتى
حنين:اتفضل شوف بنفسك
عمر بصدمه وخوف من رد فعلها:والله ياحنين مااعرف الصور دى اتصورت ازاى وانا ماكدبتش عليكى انا قلت لك على كل حاجه وحكت لك كل حاجه عن ماضيا وقلت لك علاقتها بيها وصلت لايه
حنين بنبره هادئه للغايه:انا مااتهمتكش بحاجه ياعمر انا بسألك ايه ده ثم انى ماليش دعوه بماضيك
عمر بتعجب من هدوءها:ايه
حنين:امال فاكر انى هاظلمك من غير مااسمعك زى ماانت عملت دى عمايل واحده حاقده هاتموت من الغيره وانا لايمكن اعطيها الفرصه انها توصل لهدفها وتخرب بيتى
عمر:انا افتكرتك
حنين :افتكرتنى هاثور عليك واقلب الترابيزه واقولك طلقنى ياخاين ياوحش
ضحك عمر من اسلوبها
عمر:بصراحه اه مت من الرعب ماتوقعتش ان دماغك كبيره كده قلت هانرجع للصفر تانى
حنين:لا انا لازقه فيك عمرى مهاسيبك ماانكرش انى لما شفت الصور حسيت يعنى انى مضايقه وغيرانه انى اشوفك فى وضع زى ده مع واحده بس ده ماضى وفات كل انسان لازم يبقى له ماضى اهم حاجه اننا نتعلم من غلطاتنا اللى عملناها قبل كده ومانكررهاش
عمر:انتى جميله اوى ياحنين
ثم اقترب منها ليقبلها ولكنها ابتعدت
حنين:ها قلنا ايه بعد الفرح
عمر:يعنى مراتى ومش عارف ابوسها ياناس هاتجنينى ياحنين ماعدتش قادر اصبر
حنين وهى تشير باصبعها فى وجهه:بعد الفرح
عمر:طب ايه رايك نعمل فرحنا مع سلمى ومازن
حنين:الله عليك ياعمر ياريت والله
عمر:انا هاتكلم مع مازن وربنا يصبرنى الشهر ده اهو يكون الجرح خف عشان ابقى رايق لك ياجميل واطلع عليكى عمايلك فيا
حنين بخجل:عملت ايه مع باباك
عمر:توهى توهى واجهته كان مصدوم جدا بس انا مش قادر اسامحه
حنين:سامحه ياعمر كلنا عندنا غلطات
عمر:سيبى الايام تداوى الجروح ياحنين ويالا عشان هانمشى على بيتنا
…………………………………..
هبط عمر وحنين كانت سوزى قد هاتفت رنا وجاءت رنا مسرعه لترى نهاية علاقة عمر بحنين ولكنهم هبطوا سويا ممسكين بايدى بعضهم البعض
ظهرت علامات الصدمه على وجه كل من سوزى ورنا
عمر :ايه كنتوا مفكرين هانطلق ولا ايه
سوزى :انتى بتتكلم عن ايه
عمر بصراخ اخاف سوزى:الصور ياهانم اللى اعطيتها لمراتى عشان تفرقى بينا احب اقولك ان اللى بينى وبينها اكبر من عمايلك دى واحب اعرفك يامدام رنا انى بحب مراتى وعمرى ماحبيت ولاهحب حد زى ماحبيتها انتى كنتى راميه نفسك عليا كنتى مفكره انى لما اقضى معاكى وقت انى ممكن اتجوزك احب اعرفك يامدام الرجل ممكن يعرف واحده واتنين وتلاته بس واحده بس اللى تستحق انه يتجوزها اللى بتحافظ على نفسها مش رخيصه زيك
خرج محمد البنهاوى على صوت عمر العالى
محمد:فيه ايه ياجماعه
سوزى:مافيش اى حاجه يابودى
عمر بتهكم:بودى
محمد:امال رنا بتعيط ليه
عمر:بتعيط على خيبتها مراتك واختها كانوا عاوزين يوقعوا بينى وبين مراتى اتفضل شوف باعتين لها صور كانوا مصورنى لما كنت متصاحب على رنا هانم ايام ماكانت بترمى نفسها تحت رجلى اتفضل شوف غلطاتك واختياراتك بتوصلنى لفين وبتخسرنى ايه
محمد:انا كنت حاسس انكوا بتخططوا لحاجه كل يوم قاعدين سوا تتكلموا واما ادخل تبطلوا كلام واصرارك ان عمر يجى هنا ياسوزى بس عارفه انا اللى غلطان انى اتجوزت واحده اصغر منى بعشرين سنه وعارف انك طماعه ومع ذلك كنت بطنش
سوزى:انا0000
محمد:اخرسى ماتتكلميش انتى طالق طالق طالق اطلعوا بره بيتى يازباله انتى وهيا
سوزى موجه كلامها لرنا:خربتى بيتى قلت لك ممكن ماتصدقش قلتى لا استحاله اهى ماصدقتش وقالتله وهانترمى فى الشارع
محمد:بره بيتى حالا
عمر:عين العقل يابابا انت عارف انها كانت بتستغلك
محمد:فيه حاجات كتير لازم تتصلح ودى اولها انا عاوز اروح لامك ياعمر
عمر:انا شايف كده برضه يابابا لازم تخليها تسامحك دى اتعذبت اوى
محمد:انت سامحتنى يابنى
عمر:ربنا بيغفر يابابا يبقى احنا مش هانغفر بس اهم حاجه انت تتوب عن اى ذنب عملته
محمد:اعطينى العنوان وانا هاروح لها خليك انت عشان جرحك لسه طرى
حنين:انا هاعطيك العنوان ياعمو محمد روح لها انا متأكده انها هاتسامحك خالتو ماجده طيبه اوى
محمد:يارب يابنتى يارب
………………………………
ذهبت حنين وعمر الى الفيلا خاصتهم كان اول شئ فعله عمر هو الباس حنين الدبله وكذلك حنين فعلت ألبسته دبلته من جديد
كل واحد فيه يمكث فى غرفه منفصله الى ان يأتى يوم الزفاف
كان عمر قد رتب مع مازن اقامة حفل عرس مشترك فرح مازن من هذا الخبر كثيرا وكذلك سلمى ايضا واتفقوا على اقامة حفل فى اكبر فنادق القاهره
كان عمر يهاتف والدته باستمرار وكذلك اخته وطلب منهم الذهاب الى بيته حتى حفل الزفاف ولكن رفضت ماجده متعلله انها لاترتاح الا فى بيتها
مراسبوع
عمر يتلاعب مع حنين كالقط والفأر ينتهز اى فرصه ليقبلها او يقترب منها دون ان يزيد بدأ جرحه فى التماثل الى الشفاء نوعا ما بدأت حنين تعتاد على ملاطفته الجريئه لها ولكنها كانت تخجل كتيرا من تصرفاته وهو كان يحب ذلك كثيرا فالرجل يحب المرأه الخجوله دائما
قرر محمد البهاوى الذهاب الى المنصوره بعدما أخذ العنوان من حنين ليقابل ماجده
………………………
فى بيت ماجده دق الجرس فتحت ايه
ايه:اى خدمه
محمد:والدتك موجوده
ايه:اقولها مين
محمد:انا محمد البنهاوى
ايه:اتفضل ياعمو حضرتك والد اخواتى اتفضل هانادى ماما ثوانى
جلس محمد فى انتظار ماجده التى كانت متوقعه تلك الزياره فى اى وقت وكانت متأهبه بشده للمواجهه
ماجده:كنت متوقعه انك تيجى
محمد وهو ينظر لها نظرة مشتاقه
محمد:ازيك ياماجده لسه حلوة زى ماانتى
ماجده:فين بقى يامحمد كبرنا خلاص ايه اعملى عصير لعمو محمد
ايه :حاضر ياماما
محمد:انا اسف اسف عن خمسه وتلاتين سنه عذاب عيشتى فيهم بسبب ضعفى
ماجده :متأخره اوى يامحمد عارف ضعفك ده كلفنى حياة ابنى اللى راح فى الرجلين
محمد:ماعرفتنيش ليه انهم كانوا توأم
ماجده:هو انا شفتك وقتها
محمد:ابويا الله يرحمه قالى لو جيت اقابلك هايفضحك ويسوء سمعتك خفت عليكى صدقينى
ماجده:خلاص يامحمد اللى راح راح واللى مات مات اهم حاجه ان عمر رجعلى فى حضنى
محمد:ياه على القدر من دون البنات كلها يحب حنين بنت اختك
ماجده:ربك لما يريد يامحمد
محمد:انا عاوزك تسامحينى سواء غلطت فيك بقصد او من غير قصد
ماجده:مسامحاك
محمد:لسه طييه زى زمان
ماجده:لا انا اتغيرت كتير عن زمان بس ربك بيسامح احنا عباده مش هنسامح وزى ماانت غلطت انا كمان غلطت انا زمان ماكنتش طيبه انا كنت هبله وطايشه دلوقتى بقى عندى ايمان بقضاء الله وقدره
محمد:لو قلت لك نرجع لبعض تانى و
ماجده:ماتكملشى يامحمد احنا كبرنا على الكلام ده وانا بعد سامى الله يرحمه لايمكن اتجوز تانى
محمد:ليكى حق تقولى كده ماهو كان رجل عنى واتحمل غلطاتى وربى ابنى وكتبه باسمه
ماجده:سامى الله يرحمه كان اب لابنك عمره مافرق بينه وبين ايه فى المعامله حتى بعد ماولدت عمر ومعتز كان عندى مشاكل فى الخلفه وماحملتش الا بعد فتره كبيره استحمل وماتخلاش عنى كان راجل فى كل تصرفاته تفتكر انا بعد كده ممكن اتجوز تانى بعده او افقد فرصة انى ابقى مراته فى الجنه
محمد:عندك حق تحبيه ياماجده ربنا يرحمه على الاقل نتعامل مع بعض عادى احنا بينا عمر
ماجده:انا مسامحاك يامحمد وانتى ابو ولادى يعنى لازم اتعامل معاك باحترام
محمد:كان نفسى اشوف معتز اوى
ماجده بدموع:الله يرحمه مايتعزش على اللى خلقه نصيبه
استأذن محمد بعد فتره ظلوا يتحدثون عن معتز ويرى صوره ندم محمد كثيرا فسلبيته وخذلانه لمن احب كلفه حياة احد اولاده
…………………………………
تم القبض على ناصر الذى ضرب الرصاص على عمر وعلم هو واهله ان عمر ليس ابن سامى ولكنه رجل الاعمال عمر البنهاوى
نشرت حنين فيديو عطيه الذى يبدى ندمه فيه وتفاعل كثير من رواد الفيس بوك مع القضيه وبدأو فى نشرها
كما رتب عمر لحملة اعلانات قويه ضد التار ومحاربته وتم نشر جزء من فيديو ندم عطيه
………………………………….
فى بيت عبدالسلام بالمنصوره
حازم:بابا ماما انا قررت اخطب
صفيه:ومين دى بقى اللى هتنول الشرف ده
حازم:ايه بنت خالتو ماجده
عبدالسلام:يازين مااخترت يابنى ادب واخلاق وتعليم واحترام
صفيه:خد هنا حصل امته ده
حازم:والله ياام حسام انا لما جبتها لما خالتو ماجده قالتلى اروح اجيبها لاقيتها كده كبرت مره واحده واحلوت وماشاء الله عليها مؤدبه عينها مش بتترفع فى اى رجل ولابسه ملحفه وبنت خالتى بقى وكده وبعدين مش لازم يعنى الواحد يعيش قصة حب زى حنين كده فيه جواز عن قصص حب وجواز بالعقل انا شايفها بعقلى كويسه خالص وانا برضه عندى قبول لها كشكل والحب بقى يجى لما نتخطب ونتجوز
عبدالسلام: ربنا يكملك بعقلك يابنى
صفيه:هاكلم خالتك نروح لهم بكره
حازم:اه بالله عليكى ياماما
عبدالسلام:وقعت ياحزوم والله
ابتسم حازم لوالده واومأ برأسه دليل على الموافقه
………………………..
طلبت سمر الطلاق من وليد وافق بشرط الا تأخذ اى شئ من حقوقها سوى الذى جلبته فقط ندمت سمر على مافعلته بحنين فهى افترت بالكذب على حنين وكذلك والدة وليد افترت عليها فحقا تلك الايام نداولها بين الناس
……………………….
ذهبت اسرة عبدالسلام الى بيت ماجده لطلب ايه للزواج وتمت الموافقه وسط فرحة ايه التى كانت منجذبه بالفعل لحازم وتمت قراءة الفاتحه واتفقوا على الزواج فى الصيف فلا داعى للتأجيل فحازم جاهز كزوج ماديا
فرحت حنين بهذا الخبر كثيرا وكذلك عمر
……………………….
مر الشهر اخيرا
كانت التجهيزات على قدم وساق فى احد الفنادق المشهوره لاقامة حفل زفاف سلمى ومازن وحنين وعمر
يوم الزفاف
كان عمر ومازن ينتظران فى نهاية سلم الفندق ينتظران هبوط العروسان وماهى الا دقائق حتى نزلت كل منهم تتأبط ذراع والدها
فرحه عارمه كانت تغزو قلب حنين التى شعرت انها ولدت اليوم من جديد مع هذا الحب الذى ملأ قلبها
كانت تلك الفرحه لاتقل عند عمر الذى شعر ان دعوات والدته له هى السر فى وقوعه فى حب تلك الحسناء التى عشقها وسيطرت على كل ذره بكيانه واليوم سوف تكون زوجته امام الله لحظه انتظرها كثيرا ولكنها قد اتت
كانت ماجده تشعر بسعاده لعودة ابنها فى احضانها شاعره بغصه فى قلبها على فقيدها دعت الله ان يحفظ عمر من كل شر وان يطيل الله فى عمره كما نوت ان تذهب لقضاء العمره التى اجلتها لأسباب صحيه لها
………………………..
كان حفل الزفاف رائعا بحق الذى انتهى بصعود كل عريس يصطحب عروسه الى جناحه الخاص فى نفس الفندق
……………………..
فى جناح مازن وسلمى
مازن:سلمى حبيتى اخيرا ملكى
سلمى بحب:بحبك يامازن
مازن:اخيرا قولتيها
سلمى:وهاتسمعها دايما ياحبيبى
مازن وهو يقترب منها ليقبلها بحنو :بحبك ياعمرى
سلمى:وانا بحبك ياقلبى ساعدنى فى فك الفستان
مازن:بس كده دى هوايتى المفضله
سلمى:نعم
مازن:لا ابدا بقول دى حاجه سهله خالص
ساعد مازن سلمى فى ابدال الفستان ثم ذهبت الى الحمام ابدلت ملابسها وارتدت قميص ابيض طويل حريرى وترتدى فوقه الروب خاصته خرجت وهى فى قمة خجلها
مازن:مكسوف من ايه ياقمر دا حتى انا زى جوزك
سلمى:مزون
مازن:عيون مزون
سلمى :انا جعانه اوى ياحيبيى
مازن:يخربيت ام الفصلان ماتبقيش سلمى بنت نوفل لو مافصلتنيش
سلمى:يوه بقى جعانه ماكلتش من الصبح
مازن:تعالى ياقمر كلى واشبعى كده عاوزك مصحصحه معايا
سلمى بخجل:وانت مش هتاكل
مازن:هاكل ياجميل بس مش هاتقل عشان ابقى رايق لك
سلمى مغيره مجرى الحديث:طب يالا انا جعانه
ذهبوا لتناول الطعام سويا وسط نظرات مازن التفصيليه لها وخجلها من نظراته
………………………….
فى جناح عمر
عمر:يااااااااااه اخيرا ياحنين لقد هرمت من اجل هذه اللحظه دا انا كنت قربت اتجوز على نفسى
حنين بابتسامه عذبه:كل شئ بأوانه ياعمر انا هادخل اغير هدومى فى الحمام
عمر:مش عاوزه مساعده
حنين:لا ابدا انا هاعرف اغير لوحدى
دخلت حنين الى الحمام ابدلت ملابسها فقد كانت قادره على نزع فستانها بسهوله لانه برباط من اسفل الظهر ارتدت قميص ابيض حريرى قصير وفوقه الروب خاصته
كان القميص يبرز جمال سيقانها البيضاء اطلقت لشعرها الاسود الحرير العنان
كان عمر قد ابدل ملابسه ايضا لم يرتدى سوى شورت ابيض رياضى
خرجت حنين الى عمر الذى كان ينتظر بتلهف تلك اللحظه
فهو يريد ان يبث لها اشواقه بطريقة الرجال
عمر:بسم الله ماشاء الله ايه القمر ده
حنين بخجل من هيئته:ميرسى ياحبيبى
اقترب منها عمر محتضنا وجهها بحنو بين كفيه
عمر:بحبك بحبك اكتر من اى حاجه بحبك ومعاكى عرفت معنى جديد للحياه بحبك ونفسى تكونى ام عيالى بحبك ونفسى فيكى اوى بحبك وهافضل مخلص لحبك لحد مااموت
حنين:وانا بحبك انت نعمه من ربنا ادهالى فى وقت كنت متحطمه فيه بحس معاك انك سندى وحمايتى وامنى انت تاج على راسى ربنا يديمك فى حياتى نعمه
كانت كلماتها كفيله ان تأجج بركان رغبة اى رجل انهال عمر عليها بالقبلات التى لاسيما وان بادلته حنين قبلاته
لحظات وكان عمر ساحبا اياها الى الفراش ليغوصوا معا فى دنيا العشق والغرام دقائق امتزجت فيها الروح بالروح والجسد بالجسد بث عمر اشواقه اليها بحنو بالغ هى الاولى لها ولكنها لم تكن الاولى له ولكنه شعر باحاسيس غريبه ممتعه معها فهل حقا ممارسة الحب مع من يحب تختلف عن نزاوته التى لطالما مارسها من قبل
أيقن عمر ان طعم العشق مع الاحباب له مذاق اخر متعه للروح للجسد للقلب بينما ممارسة العشق للشهوة او للرغبه تمتع الجسد فقط
كان عمر يشعر بخجلها الشديد لذلك كان يتعامل معها بلطف وحنو بالغ حتى تندمج معه وبالفعل نجح فى ذلك ومن أمهر منه
……………………….
بعد مرور خمس سنوات
انجبت حنين توأم اسمتهم معتز ومازن بناء على رغبة عمر
كما انجبت سلمى بنت أسمتها تالا وولد أسمته عمر بناء على طلب مازن
تزوج حازم وايه الذى احبها كثيرا بل عشقها وكذلك هى ايضا عشقته وأنجبت ولد أسمته ياسين كما انتقبت ايه ايضا ولكنه كانت تبهر حازم كل يوم بشكل جديد لها ولوك جديد كانت تبهره دائما
كان عمر مواظبا على زيارة امه دوما وتوطدت العلاقه بينهم كثيرا كما توطدت علاقته بشقيقته ايه
محمد البنهاوى لم يتوب عن الزواج فقد تزوج مره أخرى من امره تصغره ب خمسة عشر عاما
……………………………………..
اليوم هو يوم عيد زواجهم الخامس منذ حفلة اقامة الزفاف وليس منذ عقد القران
عمر:كل سنه وانتى طيبه ياحبيبتى
حنين:لسه بتحبنى زى الاول ياعمر
عمر:هاتصدقينى لو قلت لك اكتر
حنين:هاصدقك لانى بحبك اكتر
فجأه صوت طرقات على بابا غرفتهم
معتز:مازن يامامى قام من جمبى وراح على السرير التانى تعالى نامى انتى جمبى
عمر متنهدا من افعال ولديه التوأم التى لاتنتهى
حنين:ياحبيب مامى انتوا كبرتوا عندكم اربع سنين يعنى اللى ادكم بينام على سريره مش شرط حد ينام جمبه ولا انت لسه عيل بقى وعاوز حد ينام جمبك
معتز الصغير: لا يامامى انا كبير وهاروح انام على سريرى لوحدى
عمر:عين العقل ياحبيب بابى نام بقى وانا هاجبلك حاجه حلوة بكره
حنين:هاروح انيمه واجى ياعمر
عمر:ماتتأخريش ياحنون دا النهارده عيد جوازنا تعالى بسرعه عشان تشوفى الهديه اللى جبتهالك
بعد لحظات عادت حنين الى عمر الذى كان ينتظرها بشوق
حنين:نام خلاص
عمر وهو يعطيها علبه قطيفه حمراء:بحبك وهافضل احبك ياعمرى
حنين:وانا بحبك ياحبيب قلبى يامنحه جاتلى فى محنه

تمت بحمد الله

بقلم أمل الهلاوي.

********

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *