روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
أجابت :
– عشان هو بيضربني كل يوم .. وضربني قبل ما اعمل كدة .. ماما قالت له مش هترتاح غير لما تموت .. فكنت عاوزة اموت عشان يسيبني .. بس كدة ربنا هيزعل مني صح ..
ابتسم قائلا :
– انتي عارفة ان الجنة مش في الاخرة وبس .. فيه جنة في الدنيا .. اللي بيعيش جنة الدنيا بيوصل لجنة الاخرة .. عشان طريق ربنا كله خير .. بس انتي جميلة يا هنا .. حتى لو بابا ضربك هتفضلي جميلة ..
حين رآها صغيرة كانت صدمته .. لذلك لم يرد لها بأن تذهب لمكان كمصلحة الطب الشرعي .. وقرر بأن يأتي بالطبيبة لها .. وبما أنه لا يعرف غيرها .. إذا فهو مضطر لها ..
——————–
تلك المرة قابلها في الخارج فلم يضطر لدخول مكتبها ..
عندما رأته حاولت أن تبدو طبيعية .. رغم أن ما داخلها يضطرب .. حاولت أن تبدو “رنيم” القوية التي لا يهزها شئ .. حاولت أن تتخطى الموقف الذي كان بينهما …
وصل عندها قائلا :
– السلام عليكم .. دكتورة رنيم ؟
أخرجت صوتها بصعوبة قائلة :
– وعليكم السلام .. ايوة ..
عرفها .. كيف له ذلك ؟! ..
قال :
– فيه حالة انتحار وفيها شبهة جنائية ..
نظرت للتقرير الذي تحمله قائلة :
– تقصد هنا عبد الرحمن .. هي جت ..
أومأ مبتسما وهو يقول :
– اه هي .. كويس انها هتكون معاكي .. انا كنت جاي اطلب منك كدة .. بس هي مجتش ..
علامات استفهام تطرق عقلها .. “كويس انها هتكون معاكي” ؟؟ .. “انا كنت جاي اطلب منك كدة” ؟؟ .. “بس هي مجتش” ؟؟ .. بأيهم تبدأ ..
قالت :
– مش فاهمة حاجة ..
رد قائلا :
– حالتها النفسية سيئة جدا .. فانا لو جبتها هنا .. مكان زي دة يعني .. حالتها هتسوء اكتر ..
أثناء حديثه كانت عينيها تقرأ بياناتها بسرعة رهيبة .. تبحث عن السن .. تريد فقط التأكد من أنها طفلة .. ارتاحت عندما رأت السن ثم قالت :
– طيب المفروض ان الفحص هيكون فين لو مش هنا ..
تنهد وهو يقول :
– ممكن تعتبريها خدمة انسانية وتيجي تفحصيها في المستشفى ..
ابتسمت وهي تقول :
– واضح ان حضرتك بترتاح للطريقة دي جدا ..
لم يفهم فقال :
– اي طريقة ..
ردت قائلة :
– يعني .. اهمال القانون ..
فهم ما ترمي إليه فقال :
– لو تعرفي تيجي تحت سلطة القانون انا معنديش مانع .. الا اذا كنتي رافضة الفكرة اصلا ..
أجابت :
– لا طبعا مش رافضة الفكرة .. بس ممكن حضرتك تعملها بشكل قانوني .. هتبقى احسن ..

