روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
أبعد “يوسف” وجهه عن “باسل” قائلا :
– هو انا كنت اشتكيت لكم .. اما امركم غريب ..
ثم سحب “ريم” من حجابها قائلا :
– عندك موهبة في الهروب من الكلام وتغيير الموضوع فظيعة ..
ابتسمت وهي تبعد يده قائلة لـ”باسل” :
– باسل صحيح هتشتغل في مركز البحوث العلمية اللي في المدينة عندنا ..
أومأ قائلا :
– اه انتي عارفة شغل الجامعة لوحده مش كفاية بالنسبة لي .. وخصوصا اني هعرف اشتغل احسن في مركز البحوث واعرف اطلع اللي عندي ..
ضحك “يوسف” قائلا :
– يا سلام ايه يابني الثقة دي .. واعرف اطلع اللي عندي .. انا قلت الهندسة الجينية دي كلها عقد مصدقتونيش ..
ضحكت “ريم” قائلة :
– خليك انت بس في حالك كدة .. وفي جو الاجرام اللي انت عايش فيه دة ..
قاطعها “يوسف” :
– متقوليش عليهم مجرمين .. دول أفراد غلطوا .. وبعدين صلحوا من نفسهم .. وبعدين انا اصلا هسيب الشغل في المكان دة ..
– ليه ..
قالها “باسل” و”ريم” ..
رد “يوسف” مبتسما :
– ابدا عاوز اغير النشاط .. هشتغل في مستشفى للأمراض النفسية .. فترة قبل ما اعمل حاجة خاصة بيا ..
ردت “ريم” بغضب :
– انت قاعد تخطط لحياتك من غير جواز ليه ..
ابتسم “يوسف” قائلا :
– هموت واعرف انتي مزعلة نفسك ليه بس .. واحد ومش عاوز يتجوز انا حر ..
ردت بضيق :
– مفيش واحد مش عاوز يتجوز .. الا اذا كان متعقد من حاجة ..
ضحك “باسل” وهو يتابع حوارهما .. بينما رد “يوسف” :
– مين دة اللي متعقد يا بنتي .. دة انا حلال العقد .. بس مش لاقي واحدة احس ان هي دي ..
ابتسم “باسل” وهو يقول :
– ولا عمرك هتلاقيها .. انت بتحلم بيها بس لكن محاولتش تدور عليها …
نظرت له “ريم” بشرود قائلة :
– ولو حاول يدور هيلاقيها ..
لم تفتهما نبرتها .. ولكن رد “باسل” قائلا :
– اكيد .. طالما بيسعى عشان حاجة هيوصلها ..
أومأت “ريم” ونظرت في كتابها الذي كانت تقرؤه .. بينما تحدث “باسل” قائلا :
– مش هتقولي بقى مالك ..
ابتسمت وهي تنظر لكتابها قائلة :
– مش عارفة .. ممكن تقول أصابني مس من جنون ..
ثم رفعت رأسها لتقول :
– دلع بنات سيبك منه ..
فقط أثقلت كاهليهما بالقلق عليها .. لم تخبرهما بم يعصف بها .. ولكن أخبرتهما أن هناك ما يشتتها .. لم تخبرهما أنها أصبحت تلتفت كلما سمعت اسم “طارق” .. تبحث عن هذا الطارق .. تجتاحها رياح هوجاء كلما مرت بمكان رأته في منامها .. تخبرهما أنها تكاد تكون أحبت شخصا يأتيها في حلمها .. فقط تراه حبيبها وفارسها .. تتحدث معه وتسعد بلقائه .. تشكوه لنفسه .. وتنتشي بابتسامته .. وتغيم بغيابه …