روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
رفع “يوسف” كتفيه قائلا :
– عاوز اعرف اللي انت عاوز تعرفه ..
هز “باسل” رأسه قائلا :
– اتفضل ..
“باسل” سيدخل بهدوء ويتحدث قبل أن يقترب لئلا يفزعها .. أما “يوسف” فهوايته أن يقف أمامها مباشرة .. ثم تفزع فيضحك وتضحك .. وينتهي الأمر .. لكن “باسل” لا يحتمل فزعها حتى وإن كانت مزحة ..
لذلك أوقف “يوسف” عند الباب قسرا وهو يقول له :
– متتحركش من هنا ..
ثم رفع صوته مناديا :
– ريما … يا ريمو ..
خرجت من شرفتها تنظر لهما مبتسمة .. أومأت برأسها بأن يأتيان ثم عادت تجلس .. وصلا عندها .. وبحركة واحدة كانت يدي اثنتيهما تضع نوعها المفضل من الحلوى على طاولة أمامها .. ثم نظر كلاهما لبعضهما البعض .. فقال “باسل” :
– شكلك قاعد على قلبنا ..
جلس “يوسف” وهو يقول ببرود :
– وليه متكونش انت اللي قاعد على قلبنا ..
جلس “باسل” هو الآخر مبتسما ولم يرد .. بينما نظرت “ريم” لم وضع أمامها لدقيقة ..ثم رفعت رأسها قائلة :
– اوحش حاجة في الدنيا انك تدي مفاتيحك لحد ..
مد “يوسف” يده يأخذ ما وضعه منذ قليل وهو يقول :
– انا كمان بقول كدة .. بصراحة نفسي في الشيكولاته دي اوي ..
مدت يدها تأخذها قبله وهي تقول :
– انت بتهزر يابني .. دة انا اديكو مفاتيحي واقفالي كمان ..
ثم نظرت لهما قائلة :
– يا له من نهار سعيد .. بس ليه طابين عليا اذ فجأة كدة .. مين فيكم اللي عامل جريمة ..
رد “يوسف” قائلا :
– بصراحة انا لقيت اخوكي بيتسحب فقلت اتسحب وراه واجي اتطفل على حديثكم الشيق .. وبعدين شكلك انتي اللي عاملة الجريمة مش احنا ..
ابتسمت وهي تجيب :
– انا .. اي جريمة ..
رد “باسل ” :
– جريمة الشرود والانطواء ومن أين لكي هذا ..
تنهدت وهي تقول :
– شكلي وقعت بين ايديكم خلاص .. والمفروض اني اقر واعترف .. اذا فأقر انا ريم علي بأني والله العظيم ما عملت اي حاجة .. ممكن تبطلوا التطفل دة بقى ..
رفع “باسل” كتفيه قائلا :
– والمفروض اني اصدق بقى مش كدة
ابتسمت قائلة :
– ليه كدة يا بيسو بس والله انا طيبة خالص ومعملتش حاجة ..
امتقع وجهه قائلا :
– ايه بيسو دي .. اياكي اسمعك تقوليها تاني ..
ضحك “يوسف” وهو ينظر لـ”باسل” قائلا :
– انتي زعلتي يا بيضة .. عسل ياخواتي ..
لكمه في فكه قائلا :
– بيضة في عينك ..
ضحكت “ريم” وقد وجدت شيئا تهرب به من مجلس التأديب الذي ستخضع له قائلة :
– كمان واحد يا باسل عشان مش راضي يتجوز لغاية دلوقتي ..
