روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
ذهب خلفها لتأخذه لغرفتها .. ولكن نادتها “روح” فاتجهت لها وهي تقول لـ”يوسف” :
– خلاص روح انت يا يوسف .. متقلقش الطريق فاضي واكيد خالتو لوحدها .. ريم هنا اهي ..
عندما لاحظت “جيهان” غيابهما .. سألت “ريم” والتي أخبرتها بم حدث .. فذهبت للاطمئنان على “فاطمة” .. جلس ثلاثتهن يتحدثن قليلا قبل طرقات الباب أن تقطع حديثهم .. أذنت “فاطمة” للطارق قائلة :
– تعالي يا ريم ..
فتح الباب .. والتفتت له “رنيم” مبتسمة .. دخل هو بلهفة ليرفع نظره ثم يشعر بأن مطرقة هشمت رأسه وهو يرى هالة بيضاء كالقمر يحيطها السواد كليل حالك .. قمرا فزع وانتفض لرؤيته ..
بينما صعقت هي لتقف بفزع ثم توليه ظهرها وهي تغطي وجهها وكل خلية في جسمها تنتفض .. وفي لمح البصر كان قد غض بصره وتقهقر عائدا ويغلق الباب الذي مازال يمسك مقبضه في يده …
حاولت “فاطمة” تهدئتها وهي تشعر بالأسف قائلة :
– حصل خير يا بنتي .. هو اكيد مكنش يعرف ان معايا حد .. اكيد ملحقش يشوفك .. حقك عليا انا ..
ردت “جيهان” قائلة :
– خلاص حصل خير .. مفيش داعي للاعتذار ..
مازالت واقفة ساكنة ظاهريا ولكن بداخلها إعصار .. لم تتعرض لموقف كهذا من قبل .. بل رفضت كل محاولات والدتها في أن تجلس جلسة واحدة مع رجل يريدها زوجة لئلا تتعرض لموقف كهذا وهو الحق .. فما بالها بما حدث الآن …
خرج “يوسف” وهو يعصف به بركان غاضب على وشك الانفجار .. ليس من الخير لـ”ريحانة” أو “ريم” أن يراهما الآن .. فلو حدث لانفجر في أحدهما إن لم يكن كليهما .. مشهد لم يكمل في حساب الزمن ثوان .. ولكن في حساب المشاعر فلم يمر بزلزال هكذا من قبل .. يشعر أنه تخطى حدوده واعتدى على ما ليس له .. فتلك نظرة ليست كأي نظرة .. حرج شديد وندم أشد .. ليته ما جاء .. ما آلمه حقا أن لو “ريم” أو “ريحانة” من تعرضت للموقف فليس بعيد عليه أن يفتك بمن تجرأ ليرى ما ليس له .. ريم وريحانة غير منتقبتين .. ولكن إن كانتا كذلك وتعرضا لموقف كهذا .. من المؤكد أنه سيرتكب جريمة .. حتى وإن تعرضتا لموقف كهذا وكانتا دون حجاب .. تفكيره يصب في كونه لا يحتمل الموقف لأختيه .. فكيف سيلتقي بأبيها الآن .. كيف سيرفع عينيه له ..
قابلته “ريم” عند وصوله للخارج .. فزعت عندما رأته فكيف دخل .. وكيف خرج .. تحدثت قائلة :
– يوسف انت دخلت ازاي ..