روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

الفصل السابع

في صباح يوم الحفلة .. كانت الاستعدادات في المنزل قائمة على قدم وساق .. ولم يمكث الجد في مكان منذ استيقاظه .. بل يباشر على كل شئ .. ويقوم بكل شئ بنفسه .. وكذلك “فاطمة” كانت تشرف على كل الأعمال .. أما عن الأحفاد الأربعة ومعهم “روح” .. فكانوا يعدون الحديقة وينظمونها لاستقبال القادمين .. وكانت “ريحانة” تتجنب الاقتراب من “باسل” أو عمل أي شئ معه .. وحافظ “يوسف” على ذلك خشية أن يرميها “باسل” بإحدى كلماته الغاضبة .. ولكن لم يستطع أن يبقى معهم لبقية اليوم .. يريد أن يعرف آخر ما حدث في القضية فاستأذنهم لساعتين .. وقبل خروجه همس لـ”ريم” قائلا :
– ريم .. هتعرفي تتصرفي ..

همست كذلك :
– اتصرف في ايه ..

أشار بعينيه لـ”باسل” ثم “ريحانة” فابتسمت قائلة :
– متقلقش .. هشغل ريحانة معايا ..

أومأ قائلا :
– تمام كدة .. ولو اخوكي اتهور بس كلميني ..

– حاضر ..

———————

ذهبت “رنيم” للنيابة كذلك قبل عملها .. ولم تمكث كثيرا .. بل عادت وقد استشاطت غضبا .. رأتها “نهلة” ذهبت خلفها .. وحين دخلت مكتبها .. رفعت نقابها بعصبية شديدة .. وجلست خلف مكتبها بغضب أكبر وهي تضرب بيمينها في يسراها وتتنفس بسرعة رهيبة .. نظرت لها نهلة قائلة :
– مالك يا رنيم ايه اللي حصل ..

لم تنظر لها ولم تجيب .. فكررت “نهلة” :
– في ايه يا بنتي مش الحمد لله المشكلة اتحلت واحنا كدة بعيد عن الموضوع ..

أومأت “رنيم” ووجهها محتقن من الغضب .. فقالت “نهلة” :
– طيب ايه اللي مزعلك بقى ..

وقفت “رنيم” فجأة قائلة :
– عارفة انا اللي مانعني عنه ان اخته صاحبتي .. غير كدة انا كان ممكن اقتله ..

حملقت فيها “نهلة” قائلة :
– تقتلي مين .. الجثث اثرت على دماغك ولا ايه ..

صاحت “رنيم” :
– اللي اسمه يوسف ..

ردت “نهلة” :
– عمل ايه حرام عليكي .. دة هو اللي حل المشكلة ..

قالت “رنيم” بغضب أكبر :
– مش شغله .. المشكلة دي هو ملوش دعوة بيها .. دي مشكلتي وانا اللي احلها ..
ثم أكملت كمن يحدث نفسه قائلة :
– انا .. انا يحرجني قدام وكيل النيابة ويزعقلي .. انا يقولي المشكلة اتحلت وملكيش دعوة بحاجة .. امال مين اللي ليه دعوة .. هو ليه يتدخل في شغلي اصلا ..

قالت “نهلة” :
– وانتي عملتي ايه لما قالك كدة ..

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *