روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
زفرت “رنيم” في ضيق :
– عملت ايه .. ما انا جيت قدامك اهو .. وعرفت انهم هيعيدوا التشريح .. ويقارنوه بالتقريرين .. واحنا كدة ولا كدة معدش لينا دعوة بالموضوع ..
حينها انفجرت “نهلة ” ضحكا ومالت بجسمها وهي تضع يدها على فمها ثم ما فتأت تسعل وتسعل .. قامت “رنيم” لتأتيها بكوب ماء .. وهي تبتسم قائلة :
– فيه ايه يا بنتي هو انا قلت لك نكتة ..
هدأت “نهلة” قليلا .. وبدأت تتحدث قائلة :
– مش مصدقة ان فيه حد زعقلك .. لا وكمان انتي خفتي منه وسمعتي الكلام ..
قاطعتها “رنيم” قائلة :
– ايه خفت منه دي لا طبعا ..
قالت “نهلة” :
– حتى لو مخفتيش .. مشى كلمته عليكي برده .. دة وكيل النيابة بذات نفسه مقدرش يعملها ..
ردت “رنيم” :
– انا مفيش حد يقدر يمشي كلمته عليا .. ولا حد ليه الحق انه يدخل في شغلي الا رئيسي .. حتى هو ملوش الحق يدخل الا اذا لقاني غلطت .. عوزاني بقى اسمح له هو يدخل .. باي صفة ان شاء الله ..
ابتسمت “نهلة” قائلة :
– مبترتاحيش الا لما كلمتك انتي اللي تمشي .. وانتي اللي تسيطري ع الامور .. بس انا فرحانة فيكي .. اخيرا حد هيمشي كلمته عليكي .. ياااااااااه .. انا قايلالك اني هزغرط لو لقيت حد قدر يعملها عشان كدة ..
همت “نهلة” لتفعل .. لولا “رنيم” التي وقفت فزعة تضع يدها على فمها تسكتها قائلة :
– يخرب بيت شيطانك .. انتي ناسية احنا فين .. دة انتي دكتورة سيكو والله العظيم ..
ثم جلست قائلة :
– قلت لك محدش يقدر يمشي كلمته عليا ..
خرجت “نهلة” وهي تبتسم قائلة :
– ماخلاص مشاها واللي كان كان ..
———————–
بعد أن أنهى “يوسف” ما ذهب بشأنه .. عاد لمنزله ليكمل عمله معهم .. وجد “باسل” مازال يعمل فحدثه قائلا :
– انت مش رايح الجامعة ..
رد قائلا :
– لا مفيش النهاردة ..
التفت لـ”ريم” قائلا :
– وانتي ..
ردت :
– لا انا وريحانة اخدنا اجازة بأمر من ماما ..
أومأ وهو يقترب منها يهمس :
– حصل حاجة ..
همست :
– لا الوضع مستتب لغاية دلوقتي ..
هز رأسه قائلا :
– تمام .. هطلع اغير هدومي وانزل ..
صعد ليفعل ما قال .. ثم عاد إليهم ليكمل عمله .. وبعد فترة نادى “باسل” قائلا :
– ريحان ..
توترت وتعالت دقاتها .. وهي ترد :
– نعم ..
قال بملل :
– انتي يا بنتي صوتك دة ايه ..