روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢

بصعوبة انفرجت شفتاها عن ابتسامة مجاملة .. رغم أنها لا تُرى .. دخلتا غرفة “ريحانة” رأتهما “ريم” فذهبت نحوهما قائلة بقلق :
– ماما فيكي ايه .. مالها ماما يا رنيم ..

فتحت الباب لهما وهي تنتظر إجابة فردت “رنيم” :
– ما هي كويسة اهي يا بنتي روحي انتي بس شوفي الناس اللي برة ..

نظرت لها “فاطمة” ومازالت تمسك موضع ألمها قائلة :
– روحي يا ريم .. انا كويسة ..

خرجت “ريم” وما زالت قلقة .. فقررت تحدث أحد أخويها .. ثم حدثت حيرة أخرى من تطلب ؟؟!!! .. وبمقارنة عقلية سريعة .. علمت أن “يوسف” أعقل تحت أي ضغط عصبي على عكس “باسل” .. ممكن أن يترك ضيوفه ليأخذ أمه لطبيب دون أي اعتبار .. وعليه هاتفت “يوسف” …

بالداخل حاولت أن تستلقي “فاطمة” بصعوبة وهي تدل “رنيم” على موضع ألمها .. لتضغط “رنيم” عليه بخفة خشية ألا تؤلمها .. ثم تشجعت لتضغط بشدة .. حينها تأوهت “فاطمة” بصوت عالي .. نظرت لها رنيم معتذرة وهي تقول :
– انا اسفة يا طنط والله .. بس كنت عاوزة اعرف طبيعة الألم ايه ..

أومأت “فاطمة” فقالت “رنيم” :
– هو بيسمع في كتفك اليمين ..

ردت “فاطمة” :
– اه جامد ..

أومأت “رنيم” وهي تجلس جوارها قائلة :
– دي حاجة بسيطة ان شاء الله .. متقلقيش ..

ردت “فاطمة” :
– بسيطة يعني عندي ايه ..

قالت “رنيم” :
– وانا هعرف كدة ازاي دي مجرد شكوك واشتباهات ..
ثم ضحكت وهي تكمل :
– شفتي رجعت لطبيعة شغلي ازاي ..

ضحكت “فاطمة” وهي تقول :
– اه يا خوفي منك ..
سكتت لدقيقة ثم قالت :
– انتي هتفضلي خانقة نفسك بالنقاب ليه .. ارفعيه يا بنتي احنا لوحدنا اهو ..

ابتسمت “رنيم” وهي ترفعه بخجل شديد قائلة :
– لا ابدا عادي .. بس مسألة تعود فبنسى ارفعه ..

وصل “يوسف” فهاتف “ريحانة” لتخرج له .. فـ”ريم” لا ترد على هاتفها مم أقلقه أكثر ..
خرجت له “ريحانة” فقال :
– ريحانة شوفي الطريق لو سمحتي عاوز ادخل لماما ..

ردت :
– تدخلها فين ..

قال :
– انتي مش عارفة انها تعبت ..

فزعت قائلة :
– خالتو تعبت .. امتى ..

قال :
– مش وقته الاندهاش دة .. شوفي لي الطريق بس .. هي اكيد في اوضتك صح ..

ردت :
– اه اكيد هتبقى في اوضتي ..

ثم التفتت لتدخل قائلة :
– تعالى ورايا مفيش حد .. هما كلهم في الجنب التاني من الشقة بعيد عن الباب ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *