روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
ثم ابتسم وهو يقول :
– بس انت ما شاء الله ملاحظ ان اختك بتجيب سيرتها كل 15 كلمة .. مش 14 ولا 13 مثلا ..
ضحك “يوسف” قائلا :
– عاوز ايه يا باسل ..
هز كتفيه قائلا :
– انا مش عاوز حاجة .. بس انت عارفني مليش خلق ع الجواز .. ايه رايك تتجوزها انت ..
انتفض “يوسف” واقفا ثم احمر وجهه غضبا وهو يقول :
– مالك يا باسل هي لعبة اتجوزها انت لا اتجوزها انا .. قلت لك اللي مترضاهوش على ريم مترضاهوش على حد ..
وقف “باسل” قائلا :
– فيه ايه يابني انت انا عملت ايه .. انا جبت سيرتها بحاجة وحشة دلوقتي ولا حتى بحاجة حلوة .. كل الحكاية اني كنت بفكر معاك بصوت عالي .. وبعدين فيها ايه لما تتجوزها ..
زفر “يوسف” قائلا :
– على اساس اني بصلح غلطتي مثلا ..
ضحك “باسل” بشدة وهو يقول :
– لا انت غلطتك هتيجي تصلحها دلوقتي .. وتصالح ريم وريحانة .. وتخلي عندك دم .. يلا .. وبعدين تفتكر اني لو بفكر اتجوزها وانت شفتها حتى لو من غير قصد كنت هعديهالك …
———————
انتهى الخلاف بينهم .. ومعه عادت للمنزل روحه من جديد .. فكلتاهما لا تستطيع الغضب من “يوسف” حتى وإن أخطأ في حقهما .. فبمجرد دخوله غرفة “ريم” هي من هرولت نحوه تطلب سماحه .. وكذلك “ريحانة” ..
ولم تنتظر “رنيم” كثيرا بعد مكالمة “ريحانة” فما لبثت أن هاتفتها لتعتذر لها .. ولما علمت “ريم” بذلك اعتذرت لـ”رنيم” هي الأخرى .. وذلك لشعورها بأنها السبب في كل ما حدث ..
الأمر بسيط .. مر بسلام .. وقد كان له أن يمر بأبسط من ذلك ولكن من أراد التعقيد فله ما أراد .. ومن أرادها بسيطة ستكون بأسهل ما يكون ..
هي حياتنا ونحن السبب في كل ما يحدث لنا .. وعلينا اختيار ما نريد ..
بقرة بني إسرائيل .. لما قال لهم النبي موسى إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة .. لم يحدد نوع البقرة ولا شكلها ولا لونها ولا صفتها .. فقط بقرة .. أي بقرة .. ولكنهم شددوا وطلبوا الدقة والتدقيق .. فما فتئوا يجادلون في أمر البقرة .. شددوا فشدد الله عليهم ببقرة صفراء تسر الناظرين .. لاذلول مسلمة .. لا شية فيها ..
مع أنهم كان من الممكن أن يستجيبوا لأمر ربهم ويذبحوا بقرة .. فقط بقرة ..
لم يكن القرآن كتابا للتاريخ أو كتابا للقصص والحكايات .. ما نزلت آية إلا وستفيدك في حياتك .. إن قرأت تلك الآيات لتعلم القصة فقط .. فعذرا أنت لم تنفذ أمر ربك بالتدبر ..