روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
ضحك قائلا :
– دول بيجاملوها بس يا عبيطة ..
ضحكت ولم ترد .. فتحدث هو قائلا بجدية :
– مش شايفة انك عاطية الموضوع اكبر من حجمه ..
نظرت له -ولم تندهش من تحول نبرته فهذه عادته- وقالت :
– اي موضوع ..
نظر في عينيها وسكت .. ففهمت مقصده .. فقالت :
– حضرتك شايف انها حاجة عادية ..
رد :
– حاجة غير مقصودة لا منك ولا منه .. وانا بسلم عليه واحنا ماشيين مرفعش عينه في عيني وانا كنت مستغرب .. بس لما امك قالت لي فهمت هو ليه عمل كدة .. بيتهيألي مش هلومه على خطأ غير مقصود ..
قالت “رنيم” :
– يابابا انا مش متضايقة منه .. ولا فكرت فيه ولا كان في بالي اصلا .. انا متضايقة من الموقف نفسه .. متضايقة من نفسي .. حاسة اني عملت ذنب كبير .. يعني مهما كان دي حاجة مش سهل اني اعديها كدة ..
قال :
– انا مقلتش عديها كدة .. بس كمان مينفعش تدي الموقف اكبر من حجمه .. ودة مش ذنب ومش كبير .. قلت دة خطأ غير مقصود .. وخلاص اللي حصل حصل .. متتعبيش نفسك بالتفكير في الموقف والندم على حاجة فاتت ..
ثم سكت قليلا ليقول :
– اوعي يكون الموقف بقى ليه ابعاد تانية عندك ..
أخفضت بصرها أرضا ولم ترد .. فأجاب :
– يعني لو كنتي قردة كان هيبقى الموقف اخف عليكي ..
ابتسمت وهي تجيب :
– تعرف اني ساعات بتمنى اكون قردة .. بس بستغفر ربنا والله ع الطلب الغريب دة .. عشان كدة مش عارفة كان هيبقى الموقف بالنسبة لي كدة ولا اخف ..
وصلا إلى أحد الأماكن ليتناولا مشروبا فيه .. وجلسا على أحدى الطاولات .. فتنهد قائلا :
– تعرفي ان امك عقدتك من غير ما تحس ..
ابتسمت ولم تجِب فأكمل :
– انا عارف ان اسلوبها معاكي دة غلط .. بس انتي اللي وصلتيها لكدة .. وساعدتيها كمان ..
رفعت نظرها إليه قائلة :
– انا ؟؟ .. انا اللي ساعدتها تخليني اكره شكلي واكره نفسي .. وانا اللي ساعدتها تخليني ازعل لو فيه حد وصف جمالي .. وانا اللي ساعدتها انها تنزع مني شعور اي بنت فرحانة بشكلها وجمالها .. انا اللي ساعدتها في دة كله ..
ابتسم بشجن قائلا :
– شكلي انا اللي عقدتكم انتم الاتنين .. يا حبيبتي امك زيها زي اي ام نفسها تفرح ببنتها وتشوفها عروسة .. وانتي اللي حرمتيها من الفرحة دي .. انا لما كنت بوافقك فدة علشان مش عاوزك تعملي حاجة غصب عنك .. يمكن خانتها الطريقة .. بس هي عمرها ما راحت قالت لوحدة تعالي شوفي بنتي وعمرها ما راحت اتكلمت عن جمالك ولا عن شكلك اصلا عند اي واحدة من صاحباتها او قرايبها .. لكن غصب عنها بتفرح لما تلاقي فيه حد بيسأل على بنتها وعاوز يتقدملها .. ساعتها سواء كنتي جميلة او لا فكانت هتعمل معاكي نفس الحكاية .. وكنتي هيجيلك نفس الشعور .. انك بضاعة بتتعرض .. لان انتي اللي هياتي نفسك لكدة .. وبصيتي لنص الكباية الفاضي .. ومشفتيش العرسان اللي كانوا بييجوا يطلبوكي مني .. جايين بنفسهم عاوزين رنيم .. مش عاوزين عروسة جميلة .. ومع ذلك كنتي برضه بترفضي ..