روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
لم ينتبه لكونها تصرخ ورد وهو مازال منشغلا في عمله قائلا :
– ايوة يا حبيبتي تعالي ..
ردت ولم تتحرك قائلة :
– احنا مش خارجين النهاردة ..
لم ينظر لها وأجاب :
– احنا مش بنخرج يوم الجمعة .. لما الجمعة تيجي ان شاء الله هنخرج .. انا فعلا مشغول جدا دلوقتي .. ومش هقدر اسيب اللي في ايدي ..
ردت بغضب :
– النهاردة الجمعة على فكرة بقى .. وكمان كنت بتصلي اهو .. يعني مش عارف كنت بتصلي ايه .. شكرا شكرا شكرا .. هه ..
تركته وخرجت ..
بينما رفع رأسه ينظر لخروجها غاضبة وهو يضرب جبهته بيده .. ثم نظر لم كان يفعل بيأس واضح .. فلم تكن عادته أن يعمل يوم الجمعة .. كما أن ما بيده هو أصلا عمل يوم السبت فقط أراد أن ينجز قليلا .. أنهى ما بين يديه .. فهو خطؤه أن قام به اليوم .. ثم ذهب يبحث عن “روح” وجدها بغرفتها .. دخل ليراها تضم ركبتيها لصدرها وتبكي بشدة ..
لم تتعود الإهمال منه لذلك لما أهملها كان الأمر بالنسبة إليها لا يحتمل .. فعقلها لا يستوعب اللامبالاة التي حدثها بها .. كما أنه يمثل كل شئ لها .. فحين يهملها لن تجد من يحتويها …
اقترب منها آسفا .. ثم جلس أمامها .. رفع رأسها .. ثم احتضن وجهها بكفيه وهو يقبل عينيها قائلا :
– حلو الفستان دة .. مين اللي اختارهولك ..
نظرت للفستان تضربه وهي تقول :
– لا مش حلو .. دة وحش وحش ..
رد قائلا :
– لا حلو وهتخرجي معايا بيه ..
قالت غاضبة :
– بس انت قلت مش هنخرج ..
جفف دموعها وهو يقول :
– انا اسف والله نسيت .. ويلا بقى علشان نخرج حالا ..
نظرت له بشك فقال :
– خلاص بقى .. هغير هدومي بس ونخرج على طول .. ومعدتش عاوز اشوفك بتعيطي تاني اتفقنا ..
أومأت برأسها فقال :
– طيب اضحكي اول ..
ابتسمت وهي تقبله في وجنته .. ثم قالت :
– هنزل استناك مع ريحانة ..
ضحك قائلا :
– حاضر .. بس مش انا قلت عيب تقولي ريحانة كدة ..
أجابت :
– والله يا بابا هي اللي بتقولي اقولها كدة .. يلا متتأخرش بقى ..
تركته وذهبت لـ”ريحانة” .. فهي رأتها من شرفتها تجلس في الحديقة الخلفية .. في المكان المظلل وبيدها تمسك جهازها الإلكتروني كعادتها ..
وصلت عندها تجري .. سمعت “ريحانة” خطواتها فرفعت رأسها مبتسمة ثم وضعت جهازها جانبها وهي تفتح ذراعيها لها .. جاءت “روح” فضمتها على صدرها .. وهي تقبل رأسها .. ثم أبعدتها عنها قائلة :
– اتأخرتوا في الخروج النهاردة ليه ..