روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
امتقع وجه “باسل” قائلا :
– ذوقها .. وان شاء الله ذوقها دة هيناسبني ازاي …
احمرت وجنتاها غضبا منه .. وهي تلكم ظهر مقعده بيدها .. كانت تتمنى أن تلكمه في فكه .. أو يشعر حتى بلكمتها للمقعد ..
وصلوا وأصر “يوسف” أن تختار هي سيارته .. كانت تتمنى أن تختار أسوأ سيارة تراها .. ولكن لم تقدر على فعل ذلك .. اختارت سيارته بدقة متناهية وهي ترى كل الإمكانيات والعروض المتوفرة بها .. وكان رده :
– وانا هيفيدني بإيه كل التكنولو جيا دي .. الحاجات دي تختاريها ليكي انتي مش ليا ..
قبل سفره كانت سيارته أحدث ما صنع حينها .. لذلك وضعت ذلك في اعتبارها .. لماذا غضب الآن .. ولكنه قال تلك الكلمات واشتراها .. كائن غريب ..
أفاقت من شرودها على صوته الغاضب :
– ريحان ..
فزعت وهي تجيب قائلة :
– نعم ..
جز أسنانه قائلا :
– ايه اللي موقفك كدة .. ادخلي جوة .. واياكي اشوفك واقفة كدة تاني ..
حركت رأسها حركات متتابعة وهي تجيب :
– حاضر .. حاضر ..
قالتها وهي تهرول للداخل ..
كانت تقف على الشرفة المطلة على الطريق .. وتلك الشرفة تجعلها قريبة جدا من المارة .. نظرا لأنها في الطابق الأول .. من وجهة نظر “يوسف” و”باسل” فقط …
دخلت غرفتها غاضبة .. ثم أتت بدمية اشترتها على شكل رجل بأقدام طويلة تمثل “باسل” .. ظلت تلكمها لتخرج كل غضبها .. تضرب الدمية وكأنها “باسل” .. لم تنتهي حتى أخرجت كل غضبها منه في تلك الدمية الباسلة .. ثم رمتها أرضا وهي تقول :
– ماشي يا باسل .. ماشي .. دلوقتي انا هعمل معاك استيراتيجية جديدة .. ماشي ..
ذهبت للمطبخ .. ثم أعدت كل شئ يلزمها وما ينقصها طلبته بالهاتف .. وفي خلال عشر دقائق .. وجدت “باسل” لسوء حظها من أتى بتلك الأشياء .. ذهبت لتفتح حين سمعت رنين الجرس ظنا منها أنه جدها .. فهي تعلم أنه من سيقابل الفتى الذي سيأتي بم طلبته .. ولكن قبل أن تفتح سألت من الطارق ؟! .. لأنه لو جدّها لفتح بمفتاحه .. لذلك صدمها صوت “باسل” القائل :
– انا باسل .. افتحي يا باشمهندسة ..
ارتعدت فرائصها وهي تتمتم :
– صوته ميطمنش .. يا ربي .. بس ماشي يا باسل .. والله لهتشوف بقى ..
ذهبت لترتدي حجابها ثم فتحت وهي تقول :
– جدو مش هنا ..
أعطاها ما في يده قائلا :
– اتفضلي .. وتاني مرة لما تعوزي حاجة ابقي خلي جدك هو اللي يطلبها .. ولو مش موجود تقولي لأي حد يطلب لك .. انتي فاهمة …