روح وريحان بقلم ايناس عادل ج ٢
تغاضت عن قولها “ريحانة تتجوز” وردت :
– معلش اكيد حد فيهم هيتجوز قريب ان شاء الله ويجيله بيبي .. بس متزعليش بس
ابتسمت وهي تجيب :
– حاضر .. بابا اتاخر مش كدة ..
ردت “ريحانة” :
– احسن برده انا عاوزة افضل معاكي شوية ..
عبست “روح” قائلة :
– كدة يا ريحانة مش عاوزة بابا ييجي كدة ..
ضحكت “ريحانة” قائلة :
– لا والله .. يارب بابا ييجي بسرعة ..
ابتسمت “روح” قائلة :
– ايه دة انتي عارفة ان لما نعوز حاجة نطلبها من ربنا
أومأت “ريحانة” فرفعت “روح” يدها قائلة :
– يارب بابا ييجي .. يارب يارب ..
جاء “باسل” قائلا :
– انا جيت خلاص ..
وصل أثناء حديثها ولم يرد أن يقطعه .. وقف يستمع لها عن بعد ويراقب انفعالاتها .. فما فعله بها لم يكن سهلا عليها .. كان سعيدا لرؤية فرحتها وهي تتحدث .. لذا عندما سألت “ريحانة” عنه تقدم منها وهو يسمعها تدعو ..
عندما رأته ابتسمت وهي ترفع يدها قائلة :
– شكرا يارب .. شكرا شكرا …
ثم نظرت لـ”ريحانة” قائلة :
– مع السلامة بقى ..
ابتسمت “ريحانة” وهي تشير لها قائلة :
– مع السلامة بقى ..
التقط “باسل” يدها وهو ينظر لها قائلا :
– عاوزة حاجة يا ريحانة نجيبهالك من برة ..
وقفت قائلة :
– لا شكرا …
قالتها مضطربة .. كذلك تفعل كلما وجه لها حديثا مباشرا …
التفتا وتركاها وصل لسيارته التي اشتراها بمساعدة “ريحانة” .. فتح الباب لـ”روح” .. ثم أجلسها والتفت يجلس خلف المقود .. نظر لها قائلا :
– مربطيش الحزام ليه ..
نظرت له عابسة وهي تقول :
– مش راضي ..
ابتسم قائلا :
– حاولي ..
حاولت ولم تستطع فردت :
– مش عارفة ..
قال :
– حاولي تاني ..
ردت وهي تحاول :
– مش راضي ..
قال :
-حاولي كمان مرة ..
نظرت له قائلة :
– والله مش راضي يتربط .. اعملهولي بقى ..
أشاح بوجهه عنها وعقد ذراعيه أمام صدره .. فأمسكت الحزام تحاول مجددا .. لم تستطع فرمته وعقدت ذراعيها هي الأخرى .. واستمرا هكذا لدقيقة .. قطع الصمت قائلا :
– ينفع تزعقي لبابا كدة .. انا مش قلت قبل كدة لما تعوزي حاجة تطلبي من غير ما تزعقي ولا تعيطي ..
نظرت له قائلة :
– انا قلت مش عارفة ..
نظر لها قائلا :
– وانا قلت حاولي .. وتفضلي تحاولي لغاية ما تعرفي .. ولو معرفتيش انا هساعدك بس لما تطلبي بأدب ..
أخفضت بصرها وهي تقول :
– طيب خلاص انا اسفة .. ممكن تعملهولي ..
